هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8
9اعجابات
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 2 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By ابوسفيان
  • 2 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By احمد ابو انس

الموضوع: هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,859

    افتراضي هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟

    هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,101

    افتراضي رد: هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟
    بارك الله فيك أخى الفاضل احمد ابو انس

    التقصير في مراتب الايمان يكون بترك واجب أو فعل محرم
    وهذا تعريف الذنوب على الإطلاق مع وجود تفاوت بين مراتب الذنوب
    فمن الذنوب ما هو كفر مخرج من الملة ينافي أصل الإيمان
    ومنها ما هو كفر أصغر وكبيرة وفسق ينافي كمال الواجب
    ويتفاوت حكم التقصير في كل مرتبة من مراتب الإيمان.
    فمن قصر في أصل الإيمان بترك واجب من الواجبات الداخلة في أصل الإيمان كترك الإقرار بالشهادتين وترك الصلاة وانتفاء التصديق وغيرهما مما تدخل في واجبات أصل الإيمان سواء كانت من أعمال القلب أو اللسان أو الجوارح. ... وأن كل أمر وردت الشريعة بكفر تاركه فهو من واجبات أصل الإيمان.
    هذا بالنسبة لترك واجب من واجبات أصل الإيمان.
    وكذلك فإن أصل الإيمان ينهدم بفعل محرم يضاده وهو: كل أمر نهى عنه الشارع وكفر فاعله ... وأن كل محرم كفر الشارع فاعله فتركه من أصل الإيمان وفعله ينافي أصل الإيمان ويخرج صاحبه من الملة، ومن هذه الأمور: سب الله والرسول، والاستهزاء بالدين، وبغض الدين والرسول صلى الله عليه وسلم، ومحاربة الإسلام، ودعاء غير الله والذبح له وكل أمر مكفر حكم الشرع بكفر فاعله، وقائله ومعتقده.

    وأما بالنسبة للإيمان الواجب:
    فإن التقصير فيه يكون بترك واجب من الواجبات أو انتهاك محرم من المحرمات مما لا تصل إلى حد الكفر
    . فمن ترك واجبا أو فعل محرما استحق الوعيد وصار من فساق الملة ولا يعد من أصحاب الإيمان الكامل الواجب
    ... وأن اسم المؤمن المطلق لا يعطى إلا لمن أدى جميع الواجبات وترك جميع المحرمات بل يعطى مطلق الاسم فقال مؤمن ناقص الإيمان مع بيان صفة إيمانه بأنه ناقص أو يعطى له اسم الإيمان على التقييد فيقال مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته.

    وأما الإيمان المستحب:
    فلا يعتبر التقصير فيه إثما،
    فإن الله تعالى لم يوجبه على عباده
    ولكن رغبهم فيه ليصلوا إلى أعلى درجات الكمال في الإيمان
    ويفوزوا بالدرجات العلى
    وينالوا الرحمة والرضوان والفردوس والجنان
    ويحوزوا ولاية الرحمن
    فقد ثبت في الحديث القدسي قال صلى الله عليه وسلم:
    ((إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: فكنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته))
    ************
    لا ينبغي للمسلم أن يتعمد ترك السنن الرواتب من دون عذر، ومن فعل ذلك فقد فوّت على نفسه خيرا كثيرا وأجرا عظيما، فهذه السنن ـ زيادة على ما فيها من الخير ـ تجبر النقص الذي قد يحصل في الفرائض ففي سنن ابن ماجه والترمذي
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    إن أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح ونجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك.
    والواجب على المسلم من الصلوات في اليوم والليلة إنما هو الصلوات الخمس، وهي التي يعاقب تاركها،
    وأما السنن فيثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها،
    ولا يجب قضاؤها؛
    لأنها ليست واجبة أصلا،
    ولكن تاركها مفرط في الثواب كما أشرنا.

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله

    النوافل جميعًا يُثاب فاعلها ولا يأثم تاركها، مثل: صوم الأثنين والخميس، وثلاثة أيام من كل شهر، وسنة الضحى، والوتر، ولكن يشرع للمؤمن أن يُواظب ويُحافظ على السنن المؤكدة؛
    لما في ذلك من الأجر العظيم والثواب الجزيل، ولأن النوافل يكمل بها نقص الفرائض.
    ********************
    أعمال الجوارح متلازمة زيادة ونقصًا مع أعمال القلوب، وأن الإيمان له كمال واجب يحصل بفعل الواجبات وترك المحرمات،
    وله كمال مستحب يحصل بالتمسك بالمستحبات وفعل المسنونات،
    وأنه كلما زاد نصيب العبد من هذه الأعمال
    زاد حظه من الإيمان المستحب.

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,101

    افتراضي رد: هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    وله كمال مستحب يحصل بالتمسك بالمستحبات وفعل المسنونات،

    الإيمان المستحب:
    وهو إيمان السابق بالخيرات وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [ فاطر: 32]
    الزائد على الإيمان الواجب بفعل المندوبات والمستحبات وترك المكروهات والمشتبهات والسابق إلى فعل الخيرات والاجتهاد في الطاعات والقربات والترقي في مقامات الإحسان فهو دائم المراقبة لله والمشاهدة لآلائه وعظمته وجلاله سبحانه وتعالى يعبد الله كأنما يرى الله سبحانه وتعالى خوفا وتعظيما ومهابة وتوكلا عليه وإخلاصا له مع كمال الحب والذل والخضوع والإنابة والمسكنة.
    وهذا إيمان الصديقين والمقربين الأبرار فازوا بالمراتب العلية والمقامات السامية برفقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
    قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
    (وأما السابقون المقربون فنستغفر الله الذي لا إله إلا هو أولا من وصف حالهم وعدم الاتصاف به، بل ما شممنا له رائحة.
    ولكن محبة القوم تحمل على تعرف منزلتهم والعلم بها وإن كانت النفوس متخلفة منقطعة عن اللحاق بهم)
    وأصحاب هذه المرتبة يستحقون دخول الجنة ابتداء في أعلى الدرجات بفضل الله وتوفيقه
    والنقص في هذه المرتبة لا يترتب عليه فسق أو وعيد بعقاب أو نفي لكمال الإيمان الواجب
    ولكن صاحبه يفوته علو الدرجة وسمو المنزلة عند الله تعالى
    كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
    (وهو مركب – أي الإيمان – من أصل لا يتم بدونه،
    ومن واجب ينقص بفواته نقصا يستحق صاحبه العقوبة،
    ومن مستحب يفوت بفواته علو الدرجة)
    [الموسوعة العقدية]
    ابوسفيان و احمد ابو انس الأعضاء الذين شكروا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,101

    افتراضي رد: هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟

    للفائدة
    الإيمان الواجب (الكمال الواجب):
    وهو ما زاد على أصل الإيمان من فعل الواجبات وترك المحرمات، وهذا الإيمان هو ما أوجبه الله تعالى على عباده وهو فعل جميع الطاعات واجتناب جميع المحرمات. وقد رتب الله تعالى على الإيمان الواجب الثواب والوعد بالجنة والعتق من النار، والوعيد لمن قصر فيه بترك واجب أو فعل محرم. وفي هذا تقع الزيادة والنقصان والفوز والخسران فلا يعطى لأحد اسم المؤمن المطلق إلا لمن كمل إيمانه بفعل جميع الطاعات وترك جميع المحرمات فإذا قصر في الواجبات أو ارتكب الموبقات فلا يستحق اسم المؤمن على الإطلاق بل يعتبر من أهل الوعيد وإيمانه ناقص.
    ولهذا قال الإمام أبو عمرو ابن الصلاح الشهرزوري رحمه الله:
    (ولهذا لا يقع اسم المؤمن المطلق على من ارتكب كبيرة أو بدل فريضة
    لأن اسم الشيء مطلقا يقع على الكامل منه، ولا يستعمل في الناقص ظاهرا إلا بقيد) .
    والمقصود بإطلاق الاسم على ناقص الإيمان بقيد قول أهل السنة، المعروف
    (مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته).
    وعلق الله دخول الجنة بالإيمان الواجب
    فأهله هم المستحقون لدخوله ابتداء بلا عذاب
    قال الإمام المروزي رحمه الله: (والمؤمنون الذين زكاهم وأثنى عليهم، ووعدهم بالجنة
    هم الذين أكملوا إيمانهم باجتناب كل المعاصي، واجتناب الكبائر)
    وقال الحافظ ابن منده رحمه الله:
    (ولا يكون مستكملا له حتى يأتي بفرعه، وفرعه المفترض عليه، أو الفرائض واجتناب المحارم)
    وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:
    (والمرتبة الثانية من مراتب الدين: مرتبة أهل الإيمان المطلق، الذين كمل إسلامهم وإيمانهم بإتيانهم ما وجب عليهم وتركهم ما حرم الله عليهم، وعدم إصرارهم على الذنوب
    فهذه هي المرتبة الثانية، التي وعد الله أهلها بدخول الجنة والنجاة من النار لقوله تعالى: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [ الحديد: 21]
    فهؤلاء اجتمعت لهم الأعمال الظاهرة والباطنة ففعلوا ما أوجبه الله عليهم وتركوا ما حرمه الله عليهم وهم السعداء أهل الجنة).
    والناس في الإيمان الواجب على قسمين:
    القسم الأول:
    الذين أتوا بالإيمان الواجب بتمامه ولم ينقصوا منه ولم يزيدوا عليه إضافة إلى الإتيان بأصل الإيمان لأنه الأساس للإيمان الواجب والمستحب ولذا سمي بأصل الإيمان فهو أساس البناء،
    فهؤلاء هم المؤمنون حقا، المستحقون لوعد الله السالمون من وعيده والفائزون بدخول الجنة ابتداء بلا عذاب بفضل الله وكرمه،
    وهؤلاء هم المقتصدون كما قال تعالى: وَ
    مِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة من أتى بالإيمان الواجب بحيث أدى ما عليه من الواجبات دون الإتيان بالمستحبات كما في حديث النجدي الذي قال لما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما يجب عليه: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفلح إن صدق))
    وكذا قوله للأعرابي لما قال: (والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا أبدا، ولا أنقص منه):
    ((من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا))
    القسم الثاني:
    الذين زادوا على أصل الإيمان ودخلوا في الإيمان الواجب بفعل ما يجب وترك ما يحرم عليهم،
    ولكنهم لم يكملوه بل قصروا فيه إما بترك واجب أو بفعل محرم فهؤلاء يشملهم الوعيد وهم ممن قال الله فيهم فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ كأصحاب أصل الإيمان، وهم الذين يطلق عليهم أصحاب الكبائر أو عصاة الموحدين فهؤلاء في مشيئة الله الذين إن ماتوا بلا توبة إن شاء عفى الله عنهم وأدخلهم الجنة ابتداء وإن شاء عذبهم على ذنوبهم ثم يدخلهم الجنة على ما عندهم من إيمان وعمل صالح وهم الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا وهم المرجون لأمر الله والدليل على أنهم في المشيئة قوله تعالى: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [ التوبة: 106] وقوله تعالى: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا [ النساء: 48]
    وقوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث المبايعة: ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه..)).
    بقي أن نعرف حكم مرتكب الصغائر هل ينقص من مرتبة الإيمان الواجب أم لا؟
    قال شيخ الإسلام رحمه الله في الجواب على هذا التساؤل:
    (والرسول صلى الله عليه وسلم لم ينفه إلا عن صاحب كبيرة، وإلا فالمؤمن الذي يفعل الصغيرة، وهي مكفرة عنه بفعله الحسنات، واجتناب الكبائر،
    لكنه ناقص الإيمان عمن اجتنب الصغائر،
    فمن أتى بالإيمان الواجب ولكنه خلطه بسيئات كفرت عنه بغيرها،
    ونقص بذلك درجة عمن لم يأت بذلك)
    [الموسوعة العقدية]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    266

    افتراضي رد: هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    الإيمان المستحب:

    والنقص في هذه المرتبة لا يترتب عليه فسق أو وعيد بعقاب أو نفي لكمال الإيمان الواجب
    ولكن صاحبه يفوته علو الدرجة وسمو المنزلة عند الله تعالى
    كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
    (وهو مركب – أي الإيمان – من أصل لا يتم بدونه،
    ومن واجب ينقص بفواته نقصا يستحق صاحبه العقوبة،
    ومن مستحب يفوت بفواته علو الدرجة)
    نعم
    الخلاصة
    مراتب الدين ثلاثة
    فأصل الإيمان هو الإسلام ويدخل فيه الظالم لنفسه.
    والإيمان الواجب هو ايمان المقتصد.

    والإيمان المستحب هو الإحسان وهو ايمان السابق بالخيرات.
    فما كان من العمل تركه أو فعله كفر فهو من أصل الإيمان الذي هو الإسلام ،
    وما كان من العمل تركه أو فعله فسق فهو من الإيمان الواجب وتركه حرام ،
    وما كان من العمل لا يذم تاركه ولا يعاقب فهو من الإيمان المستحب ،
    لأن الإيمان عند أهل السنة ثلاث مراتب :
    أصل
    وكمال واجب
    وكمال مستحب - من تركه فاته كمال الايمان المسحب - يفوت بفواته علو الدرجة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,101

    افتراضي رد: هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟

    وهنا نأتى الى المسألة المهمة اخى الفاضل احمد ابو انس
    وهى متعلقة بسؤالك
    وهى

    لا ينفي مسمى الاسم إلا لانتفاء بعض ما يجب في ذلك ؛
    لا لانتفاء بعض مستحباته

    قال شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى
    فإن الله و رسوله لا ينفي اسم مسمى أمر - أمر الله به ورسوله - إلا إذا ترك بعض واجباته
    كقوله : { لا صلاة إلا بأم القرآن } .
    وقوله : { لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له } ونحو ذلك
    فأما إذا كان الفعل مستحبا في " العبادة "
    لم ينفها لانتفاء المستحب
    فإن هذا لو جاز ؛
    لجاز أن ينفي عن جمهور المؤمنين اسم الإيمان والصلاة والزكاة والحج ؛
    لأنه ما من عمل إلا وغيره أفضل منه
    وليس أحد يفعل أفعال البر مثل ما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم
    بل ولا أبو بكر ولا عمر .
    فلو كان من لم يأت بكمالها المستحب يجوز نفيها عنه ؛
    لجاز أن ينفى عن جمهور المسلمين من الأولين والآخرين ،
    وهذا لا يقوله عاقل .
    فمن قال : إن المنفي هو الكمال فإن أراد أنه نفي " الكمال الواجب " الذي يذم تاركه ويتعرض للعقوبة ؛ فقد صدق .
    وإن أراد أنه نفي " الكمال المستحب "
    فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله ولا يجوز أن يقع
    فإن من فعل الواجب كما وجب عليه ولم ينتقص من واجبه شيئا ؛
    لم يجز أن يقال :
    ما فعله لا حقيقة ولا مجازا .
    فإذا { قال للأعرابي المسيء في صلاته : ارجع فصل فإنك لم تصل } . { وقال لمن صلى خلف الصف - وقد أمره بالإعادة : لا صلاة لفذ خلف الصف } كان لترك واجب . وكذلك قوله تعالى { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون }
    يبين أن الجهاد واجب وترك الارتياب واجب .
    -مجموع الفتاوى (ج 7 / ص 14)

    وفي مجموع الفتاوى
    وهذا معنى قول من قال :
    أراد به نفي حقيقة الإيمان أو نفي كمال الإيمان
    فإنهم لم يريدوا نفي الكمال المستحب
    فإن ترك الكمال المستحب لا يوجب الذم والوعيد
    والفقهاء يقولون : الغسل ينقسم إلى : كامل ومجزئ . ثم من عدل عن الغسل الكامل إلى المجزئ لم يكن مذموما .
    فمن أراد بقوله " نفي كمال الإيمان " أنه نفي الكمال المستحب فقد غلط . وهو يشبه قول المرجئة
    ولكن يقتضي نفي الكمال الواجب .
    وهذا مطرد في سائر ما نفاه الله ورسوله : مثل قوله :
    { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا } - إلى قوله - { أولئك هم المؤمنون حقا } ومثل الحديث المأثور : " { لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له } " ومثل قوله صلى الله عليه وسلم " { لا صلاة إلا بأم القرآن } " وأمثال ذلك .
    فإنه لا ينفي مسمى الاسم إلا لانتفاء بعض ما يجب في ذلك ؛
    لا لانتفاء بعض مستحباته
    فيفيد هذا الكلام أن من فعل ذلك فقد ترك الواجب الذي لا يتم الإيمان الواجب إلا به وإن كان معه بعض الإيمان
    فإن الإيمان يتبعض ويتفاضل .
    -مجموع الفتاوى(ج 11 / ص 652)

    وقال في مجموع الفتاوى
    وهذه المواضع قد تنازع الناس في نفيها والذي عليه جماهير السلف وأهل الحديث وغيرهم :
    أن نفي الإيمان لانتفاء بعض الواجبات فيه والشارع دائما لا ينفي المسمى الشرعي إلا لانتفاء واجب فيه
    وإذا قيل : المراد بذلك نفي الكمال
    فالكمال نوعان
    واجب
    ومستحب
    فالمستحب كقول بعض الفقهاء : الغسل ينقسم إلى كامل ومجزئ أي :
    كامل المستحبات
    وليس هذا الكمال هو المنفي في لفظ الشارع بل المنفي هو الكمال الواجب وإلا فالشارع لم ينف الإيمان ولا الصلاة ولا الصيام ولا الطهارة ولا نحو ذلك من المسميات الشرعية لانتفاء بعض مستحباتها ؛
    إذ لو كان كذلك لانتفى الإيمان عن جماهير المؤمنين
    بل إنما نفاه لانتفاء الواجبات كقوله عليه الصلاة والسلام
    { لا صيام لمن لم يبيت النية }
    و { لا صلاة إلا بأم القرآن } .
    وقد رويت عنه ألفاظ تنازع الناس في ثبوتها عنه مثل قوله :
    { لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل }
    { ولا صلاة إلا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه } { لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد } من ثبتت عنده هذه الألفاظ فعليه أن يقول بموجبها ، فيوجب ما تضمنته من : التبييت ؛ وذكر اسم الله ؛ وإجابة المؤذن ؛ ونحو ذلك .
    -مجموع الفتاوى (ج 18 / ص 268)

    وقال في مجموع الفتاوى
    ثم يختلفون في حرف النفي الداخل على المسميات الشرعية كقوله :
    { لا قراءة إلا بأم الكتاب } { ولا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل } { ولا صلاة لمن لا وضوء له } { ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه }
    فأكثرهم يقولون :
    هو لنفي الفعل فلا يجزئ مع هذا النفي .
    ومنهم من يقول : هو لنفي الكمال
    . يريدون نفي الكمال المسنون .
    وأما تفسيره بما كمل بالواجب فهو في عرف الشارع
    لكن الموجود فيه كثيرا لفظ التمام كقوله : { وأتموا الحج والعمرة لله }
    والمراد بالإتمام الواجب الإتمام بالواجبات
    وكذلك قوله : { ثم أتموا الصيام إلى الليل } وقوله . { لا تتم صلاة عيد حتى يضع الطهور مواضعه } الحديث . وقوله : { فما انتقصت من هذا فقد انتقصت من صلاتك }
    ويمكن أن يقال في إتمام الحج والصيام ونحو ذلك :
    هو أمر مطلق بالإتمام واجبه ومستحبه فما كان واجبا فالأمر به إيجاب
    وما كان مستحبا فالأمر به استحباب وجاء لفظ التمام في قوله : { فقد تم ركوعه وذلك أدناه }
    وقوله : { أقيموا صفوفكم فإن إقامة الصف من تمام الصلاة } وروي { من إقامة الصلاة } .
    والنقص بإزاء التمام والكمال كقوله : { من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج }
    فالجمهور يقولون : هو نقص الواجبات ؛
    لأن الخداج هو الناقص في أعضائه وأركانه
    . وآخرون يقولون : هو الناقص عن كماله المستحب .
    فإن النقص يستعمل في نقص الاستحباب كثيرا كما تقدم في تقسيم الفقهاء الطهارة إلى كامل ومجزئ ليس بكامل وما ليس بكامل فهو ناقص . وقوله : { فقد تم ركوعه وسجوده وذلك أدناه } وما لم يتم فهو ناقص وإن كان مجزئا .
    ثم النقص عن الواجب نوعان :
    نوع يبطل العبادة كنقص أركان الطهارة والصلاة والحج .
    ونقص لا يبطلها كنقص واجبات الحج التي ليست بأركان ؛
    ونقص واجبات الصلاة إذا تركها سهوا على المشهور عند أحمد ونقص الواجبات التي يسميه أبو حنيفة فيها مسيئا ولا تبطل صلاته كقراءة الفاتحة ونحوها .
    وبهذا تزول الشبهة في " مسائل الأسماء والأحكام "
    وهي مسألة الإيمان وخلاف المرجئة والخوارج ؛
    فإن الإيمان
    وإن كان اسما لدين الله الذي أكمله بقوله :
    { اليوم أكملت لكم دينكم } .
    وهو اسم لطاعة الله وللبر وللعمل الصالح وهو جميع ما أمر الله به
    فهذا هو الإيمان الكامل التام ؛
    وكماله نوعان :
    كمال المقربين وهو الكمال بالمستحب
    وكمال المقتصدين
    وهو الكمال بالواجب فقط .
    وإذا قلنا في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم
    { لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن }
    و { لا إيمان لمن لا أمانة له }
    وقوله : { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم } الآية
    وقوله : { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله } وقوله : { ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب } الآية إلى قوله : { أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون }
    إذا قال القائل في مثل هذا :
    ليس بمؤمن كامل الإيمان ؛
    أو نفى عنه كمال الإيمان لا أصله
    ؛ فالمراد به كمال الإيمان الواجب ليس بكمال الإيمان المستحب كمن ترك رمي الجمار أو ارتكب محظورات الإحرام غير الوطء
    ليس هذا مثل قولنا : غسل كامل ووضوء كامل وأن المجزئ منه ليس بكامل ذاك نفي الكمال المستحب . وكذا المؤمن المطلق هو المؤدي للإيمان الواجب
    ولا يلزم من كون إيمانه ناقصا عن الواجب أن يكون باطلا حابطا كما في الحج
    ولا أن يكون معه الإيمان الكامل كما تقوله المرجئة
    ولا أن يقال : ولو أدى الواجب لم يكن إيمانه كاملا
    فإن الكمال المنفي هنا الكمال المستحب .
    فهذا فرقان يزيل الشبهة في هذا المقام ويقرر النصوص كما جاءت...
    -مجموع الفتاوى (ج 19 / ص 291)

    و في مجموع الفتاوى
    وأما ما يقوله بعض الناس : إن هذا نفي للكمال . كقوله : { لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد } فيقال له : نعم هو لنفي الكمال.
    لكن لنفي كمال الواجبات أو لنفي كمال المستحبات ؟
    فأما الأول فحق .
    وأما الثاني :
    فباطل لا يوجد مثل ذلك في كلام الله عز وجل ولا في كلام رسوله قط وليس بحق .
    فإن الشيء إذا كملت واجباته فكيف يصح نفيه ؟
    وأيضا فلو جاز لجاز نفي صلاة عامة الأولين والآخرين لأن كمال المستحبات من أندر الأمور .
    وعلى هذا :
    فما جاء من نفي الأعمال في الكتاب والسنة فإنما هو لانتفاء بعض واجباته .
    كقوله تعالى { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما }
    وقوله تعالى { ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين } وقوله تعالى { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } - الآية
    وقوله : { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه } - الآية ونظائر ذلك كثيرة .
    ومن ذلك : قوله صلى الله عليه وسلم { لا إيمان لمن لا أمانة له }
    و { لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب }
    و { لا صلاة إلا بوضوء } .
    وأما قوله : { لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد } فهذا اللفظ قد قيل : إنه لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم . وذكر عبد الحق الإشبيلي : أنه رواه بإسناد كلهم ثقات وبكل حال : فهو مأثور عن علي رضي الله عنه ولكن نظيره في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له } . ولا ريب أن هذا يقتضي أن إجابة المؤذن المنادي والصلاة في جماعة : من الواجبات ..
    - مجموع الفتاوى (ج 22 / ص 530)

    و في مجموع الفتاوى
    قالوا : ولا يعرف في كلام الله ورسوله حرف النفي دخل على فعل شرعي إلا لترك واجب فيه كقوله : " { لا صلاة إلا بأم القرآن } و " { لا إيمان لمن لا أمانة له } . ونحو ذلك .مجموع الفتاوى - (ج 23 / ص 233)
    ابوسفيان و احمد ابو انس الأعضاء الذين شكروا.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    266

    افتراضي رد: هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    لا ينفي مسمى الاسم إلا لانتفاء بعض ما يجب في ذلك ؛
    لا لانتفاء بعض مستحباته
    ....
    فأما إذا كان الفعل مستحبا في " العبادة "
    لم ينفها لانتفاء المستحب
    فإن هذا لو جاز ؛
    لجاز أن ينفي عن جمهور المؤمنين اسم الإيمان والصلاة والزكاة والحج ؛
    لأنه ما من عمل إلا وغيره أفضل منه
    وليس أحد يفعل أفعال البر مثل ما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم
    بل ولا أبو بكر ولا عمر .
    فلو كان من لم يأت بكمالها المستحب يجوز نفيها عنه ؛
    لجاز أن ينفى عن جمهور المسلمين من الأولين والآخرين ،
    وهذا لا يقوله عاقل .
    فمن قال : إن المنفي هو الكمال فإن أراد أنه نفي " الكمال الواجب " الذي يذم تاركه ويتعرض للعقوبة ؛ فقد صدق .
    وإن أراد أنه نفي " الكمال المستحب "
    فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله ولا يجوز أن يقع
    فإن من فعل الواجب كما وجب عليه ولم ينتقص من واجبه شيئا ؛

    نعم
    وقال ابن القيم في كتابه الصلاة وحكم تاركها
    قالوا ولا يصح تأويلكم ذلك على أنه لا صلاة كاملة لوجوه:
    أن النفي يقتضي نفي حقيقة المسمى والمسمى هنا هو الترتيب وحقيقة منتفية هذه حقيقة اللفظ فما الموجب للخروج عنها .
    الثاني: إنكم إذا أردتم بنفي الكمال الكمال المستحب فهذا باطل.
    فإن الحقيقة الشرعية لا تنتفي لنفي مستحب فيها
    وإنما تنتفي لنفي ركن من أركانها وجزء من أجزائها
    وهكذا كل نفي ورد على حقيقة شرعية.
    كقوله: لا إيمان لمن لا أمانة له - ولا صلاة لمن لا وضوء له - ولا عمل لمن لا نية له - ولا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل- ولا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب
    ولو انتفت لانتفاء بعض مستحباتها
    فما من عبادة إلا وفوقها من جنسها ما هو أحب إلى الله منها
    وقد ساعدتمونا على أن الوقت من واجباتها فإن انتفت بنفي واجب فيها لم تكن صحيحة ولا مقبولة .
    الثالث: إنه إذا لم يكن نفي حقيقة المسمى فنفي صحته والاعتداد به أقرب إلى نفيه من كماله المستحب.
    http://islamport.com/w/qym/Web/3174/76.htm

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,859

    افتراضي رد: هل يصح أن نقول عن المقصر في النوافل ناقص الإيمان؟

    جزاكم الله خيراً.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •