لايموت ظالم فى الدنيا حتى ينتقم الله منه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4
5اعجابات
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 2 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By ابوسفيان
  • 1 Post By احمد ابو انس

الموضوع: لايموت ظالم فى الدنيا حتى ينتقم الله منه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,859

    افتراضي لايموت ظالم فى الدنيا حتى ينتقم الله منه

    كلام الشعراوي عن الظلم
    لايموت ظالم فى الدنيا حتى ينتقم الله منه
    ومن تمام انتقام الله منه ان يرى المظلوم انتقام الله من الظالم لكى يشفي منه في الدنيا

    ما رأيكم بهذا القول؟

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,114

    افتراضي رد: لايموت ظالم فى الدنيا حتى ينتقم الله منه

    من السنن الإلهية : أن الله تعالى لا بد أن يأخذ الظالم ولو بعد حين،
    جرت عادة الله في خلقه أنه سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل،
    ونهاية الظالمين أليمة،
    والمتأمل في سيرهم في القرآن الكريم يجد في مصارعهم عبرة وعظة
    ، ولا يبالي الله في أي واد يهلكون
    ، ويخزيهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة،
    وقد جعل الله عقوبة الظلم والبغي معجلة في الدنيا قبل الآخرة لشناعة الظلم وكثرة أضراره:
    (ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم)حديث صحيح،
    ، وعلى الباغي تدور الدوائر فيبوء بالخزي ويتجرع مرارة الذل والهزيمة وينقلب خاسئاً وهو حسير لم يبلغ ما أراد ولن يظفر بما رجا، أقرب الأشياء صرعت الظلوم وأنفذ السهام دعوة المظلوم.


    اقتضت سنة الله تعالى وهو الحكم العدل هلاك الظالمين ومحق المعتدين وقطع دابر المفسدين، سواء كان الظالم فرداً أو جماعة، حزباً أو طائفة،
    قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:
    "الغالب أن الظالم تعجل له العقوبة في الدنيا وإن أمهل فإن الله يملي له حتى إذا أخذه لم يفلته"،
    وقد قال بعض أكابر التابعين لرجل:
    "يا مفلس فابتلي القائل بالدين والحبس بعد أربعين سنة"، وضرب رجل أباه وسحبه إلى مكان فقال الذي رآه بعد ذلك: إلى هاهنا رأيت هذا المضروب قد ضرب أباه وسحبه إليه، فسبحان من هو قائم على كل نفس بما كسبت، وسبحان من هو بالمرصاد، وسبحان الحكم العدل الذي لا يجور، وسبحان من بيده موازين ومقاليد الأمور، يفعل ما يشاء ويحصي على العباد مثاقيل الذر، وكما تدين تدان.
    فجانب الظلم لا تسلك مسالكه *** عواقب الظلم تخشى وهي تنتظر
    وكل نفس ستجزى بالذي عملت *** وليس للخلق من ديانهم وطر

    نماذج من الظلمة الذين أخذهم الله
    وإن من أكبر الطغاة الظلمة الذين عجل الله لهم العذاب
    فرعون الذي جعله نموذجاً سبحانه وتعالى لغيره من الطغاة:
    إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ - سورة القصص- استطال تعدى الحد بلغ به السفه أن قال: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى سورة النازعات24، مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي سورة القصص
    فماذا كانت العاقبة؟ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى - سورة النازعات
    25وقال تعالى: فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ - سورة القصص40،
    فوضع الله تعالى حداً للبغي والفساد، والله للظالمين بالمرصاد.

    من الظلمة الذين مروا في التاريخ
    قارون الذي بغى على قومه لما آتاه الله من الكنوز ما تنوء بثقله العصبة أولو القوة، كما بغى عليهم بجبروت الخبرة كما ظن والذكاء والعلم الذي عنده فماذا كانت النتيجة؟
    فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ
    سورة القصص81.
    وأبرهة صاحب الفيل
    الذي بنى كنيسة بصنعاء ليصرف الناس للحج إليها ويجعل العرب يأتونها بدلاً من الكعبة ماذا حصل؟ صرف الله عنها الناس وهيأ من يوقد فيها حريقاً ويلطخها بالنجاسة، فأراد أن يأتي البيت ويهدمه حجراً حجراً، فماذا فعل الله به؟ أرسل طيراً أبابيل جماعات جماعات تحمل الحجارة وترمي أبرهة وجنوده بها، حتى رجع صنعاء وهو مثل الفرخ فرخ الطائر فمات هناك وقد هلك أكثر جيشه وانتهى، إلى أي منتهى كان أمر أبي جهل فرعون هذه الأمة وأمية بن خلف رأس الضلال؟
    وكذلك الملأ والكبراء من قريش الذين بغوا في الأرض فاشتدت وطأتهم على المسلمين الأولين والمؤمنين الصادقين ساموهم سوء العذاب، أخرجهم الله في بدر ليذوقوا وبال أمرهم، خرجوا متطاولين على الله مغترين بأنفسهم، معهم القينات والخمور وسنضرب ونضرب بعد الانتصار، فأسفرت المعركة عن هلاك الظالمين وقطع دابرهم وانتهت بالنصر والتمكين للمؤمنين، ورميت جثث هؤلاء الكفرة في قليب منتن، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يري الصحابة مصارع هؤلاء الكفرة قبل أن يقتلوا،
    "فوالذي بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التي حد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا في بئر بعضهم على بعض".
    الجزاء من جنس العمل،
    دعوة المظلوم تسري بالليل والظالم غافل والله ليس بغافل، كان أحد الظلمة أميراً على بلد ظلوماً متجبراً سفاكاً للدماء مصادراً للأموال خبيث العقيدة، عج الخلق فيه إلى الله، وكثر ابتهال أهل دمشق من هذا الذي سمي جيش ابن محمد بن صمصامة، يقول الذهبي في سير أعلام النبلاء: ابتلي بما لا مزيد عليه، ضربه الله بالجذام، حتى ألقى ما في بطنه، وكان يقول لأصحابه: اقتلوني ويلكم أريحوني من الحياة،

    فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ سورة الأعراف103.
    وفي التاريخ المعاصر عبر في مصارع الظالمين:
    كيف كانت نهاية هتلر وموسيليني وذلك الطاغية الذي كان في بلاد الصرب وعاث فساداً في بلاد المسلمين، وغيره وغيره من الطغاة الذين ذهبوا أذلهم الله أخزاهم.

    وما من يد إلا يد الله فوقها *** ولا ظالم إلا سيبلى بأظلم
    ولذلك من سنن الله: وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا - سورة الأنعام129، يسلط ظالماً على ظالم -للشيخ محمد صالح المنجد
    احمد ابو انس و عبد الرحمن هاشم بيومي الأعضاء الذين شكروا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    266

    افتراضي رد: لايموت ظالم فى الدنيا حتى ينتقم الله منه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    من سنن الله: وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا - سورة الأنعام129، يسلط ظالماً على ظالم
    نعم
    {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِـمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأنعام: 129]،
    يقول القرطبي رحم الله تعالى:
    «هذا تهديد للظالم إن لم يمتنع عن ظلمه سلط الله عليه ظالماً آخر،
    ويدخل في الآية جميع من يظلم نفسه، أو يظلم الرعية، أو التاجر يظلم الناس في تجارته، أو السارق، وغيرهم». وقال فضيل بن عياض: إذا رأيت ظالماً ينتقم من ظالم فقف وانظر فيه متعجباً. وقال ابن عباس: إذا رضي الله عن قوم ولى أمرهم خيارهم وإذا سخط الله على قوم ولى أمرهم شرارهم،
    وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أعان ظالماً سلطه الله عليه».
    قال ابن عباس: تفسيرها «هو أن الله إذا أراد بقوم شراً ولى أمرهم شرارهم»، يدل عليه قوله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [الشورى: 30].ويقول الرازي :
    «: الآية تدل على أن الرعية متى كانوا ظالمين، فالله تعالى يسلط عليهم ظالماً مثلهم فإن أرادوا أن يتخلصوا من ذلك الأمير الظالم فليتركوا الظلم»،
    ويقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى:
    أي كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالماً مثله يؤزه إلى الشر ويحثه عليه ويزهده في الخير وينفره عنه، وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها. والذنب ذنب الظالم فهو الذي أدخل الضرر على نفسه وعلى نفسه جنى، ومن ذلك أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم ومنعهم الحقوق الواجبة ولى عليهم ظلمة يسومونهم سوء العذاب ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا من حقوق الله وحقوق عباده على وجه غير مأجورين فيه ولا محتسبين.
    كما أن العباد إذا صلحوا واستقاموا أصلح الله رعاتهم وجعلهم أئمة عدل وإنصاف لا ولاة ظلم واعتساف.
    نخلص من أقوال المفسرين في شرحهم لمعنى الآية الكريمة
    أن من سنن الله عز وجل الماضية في عباده والتي لا تتبدل ولا تتحول أن الأمة إذا فشى فيها الظلم والمعاصي بين أفرادها ولاسيما المعاصي الظاهرة وقل الإنكار لها
    فإن الله عز وجل يسلط عليهم ظالماً أقوى منهم يظلمهم ويضيق عليهم في عيشهم وأرزاقهم، ويمنع عنهم حقهم، ويضرب عليهم الضرائب والمكوس التي تسبب لهم المشقة والعناء والعنت في حياتهم. ويشهد
    لهذا قوله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ } [الشورى: 30]، وقوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41]،
    «ولا يعني هذا تبرئة الظالم المتسلط على الناس من حاكم أو وال أو رئيس ومدير، أو تبريراً لظلمه؛ فإنه ظالم آثم بمنعه الناس حقوقهم وبفرضه عليهم ما لم يفرضه الله عز وجل عليهم. ولكن المراد تفسير ما يحدث وبيان سنة الله عز وجل في أن الظالمين لأنفسهم بالمعاصي وللناس بمنعهم حقوقهم إذا أصروا على ذلك فإن الله عز وجل يسلط عليهم من هو أظلم منهم جزاء معاصيهم وظلمهم لعلهم يتوبون ويرجعون: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40]،
    بل إن الله عز وجل وفي ضوء هذه السنة يسلط على الحاكم المستبد الذي يظلم رعيته وينشر فيهم الفساد ظالماً أظلم منه وأقوى يستبيح البلاد ويدمر اقتصادها ويذل ولاتها، وهكذا تعمل هذه السنة الإلهية في تسليط الظالمين بعضهم على بعض
    {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِـمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,859

    افتراضي رد: لايموت ظالم فى الدنيا حتى ينتقم الله منه

    جزاكم الله خيراً.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •