يستشكل ما أعطيه عيسى عليه السلام من القدرة على إحياء الموتى. - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 27 من 27
16اعجابات

الموضوع: يستشكل ما أعطيه عيسى عليه السلام من القدرة على إحياء الموتى.

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    798

    افتراضي رد: يستشكل ما أعطيه عيسى عليه السلام من القدرة على إحياء الموتى.

    الأخوة الكرام .. بإيجاز واختصار :
    حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ )
    .......
    إن تم فهمه : على أنه دلالة على نزول المسيح عيسى عليه السلام .. فالفهم خاطىء .. لتعارضه مع قول الله عز وجل
    بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو :
    خاتم الأنبياء والمرسلين ..
    لا رسول ولا نبى من بعده : { رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ }
    ..
    وإن تم فهمه : بأن المسيح سينزل وينادى بشريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. فالخطأ أقوى وأشد ..
    لأن المسيح نبى ورسول .. ( ونزوله يعنى أن سيدنا محمد ليس بخاتم الأنبياء والمرسلين )
    *********
    ولكم ماشئتم ..

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,183

    افتراضي رد: يستشكل ما أعطيه عيسى عليه السلام من القدرة على إحياء الموتى.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    الأخوة الكرام .. بإيجاز واختصار :
    حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ )
    .......
    إن تم فهمه : على أنه دلالة على نزول المسيح عيسى عليه السلام .. فالفهم خاطىء .. لتعارضه مع قول الله عز وجل
    بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو :
    خاتم الأنبياء والمرسلين ..
    لا رسول ولا نبى من بعده : { رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ }
    ..
    وإن تم فهمه : بأن المسيح سينزل وينادى بشريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. فالخطأ أقوى وأشد ..
    لأن المسيح نبى ورسول .. ( ونزوله يعنى أن سيدنا محمد ليس بخاتم الأنبياء والمرسلين )
    *********
    ولكم ماشئتم ..
    وهل سبقك لهذا الفهم أحد يعتد بقوله؟
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,816

    افتراضي رد: يستشكل ما أعطيه عيسى عليه السلام من القدرة على إحياء الموتى.

    قال الله تعالى:
    (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا)
    [سورة النساء 159]

    قال الطبري في تفسيره:
    إنما معناه: إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى، وأن ذلك في خاصٍ من أهل الكتاب، ومعنيٌّ به أهل زمان منهم دون أهل كل الأزمنة التي كانت بعد عيسى، وأن ذلك كائن عند نزوله، كالذي:-
    ١٠٨٣٠- حدثني بشر بن معاذ قال، حدثني يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة: أن نبيَّ الله ﷺ قال: الأنبياء إخوة لعَلاتٍ، أمهاتهم شتى ودينهم واحدٌ. وإنيّ أولى الناس بعيسى ابن مريم، لأنه لم يكن بيني وبينه نبيٌّ. وإنه نازلٌ، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربُوع الخَلق، إلى الحمرة والبياض، سَبْط الشعر، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بَلل، بين ممصَّرتين، فيدُقّ الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله في زمانه الملل كلَّها غير الإسلام، ويهلك الله في زمانه مسيحَ الضلالة الكذابَ الدجال، وتقع الأمَنَة في الأرض في زمانه، حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الغِلمان= أو: الصبيان= بالحيات، لا يضرُّ بعضهم بعضًا. ثم يلبث في الأرض ما شاء الله= وربما قال: أربعين سنة= ثم يتوفَّى، ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه.
    * * *
    وأما الذي قال: عنى بقوله:"ليؤمنن به قبل موته"، ليؤمنن بمحمد ﷺ قبلَ موت الكتابي - فمما لا وجه له مفهوم، لأنه= مع فساده من الوجه الذي دَللنا على فساد قول من قال:"عنى به: ليؤمنن بعيسى قبل موت الكتابي"= يزيده فسادًا أنه لم يجر لمحمد عليه السلام في الآيات التي قبلَ ذلك ذكر، فيجوز صرف"الهاء" التي في قوله:"ليؤمنن به"، إلى أنها من ذكره. وإنما قوله:"ليؤمنن به"، في سياق ذكر عيسى وأمه واليهود. فغير جائز صرف الكلام عما هو في سياقه إلى غيره، إلا بحجة يجب التسليم لها من دلالة ظاهر التنزيل، أو خبر عن الرسول تقوم به حُجَّة. فأما الدَّعاوى، فلا تتعذر على أحد.
    انتهى.

    قال الحسن البصري في قوله:"وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته"، قال: قبل موت عيسى. والله إنه الآن لحيٌّ عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون. انتهى.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,106

    افتراضي رد: يستشكل ما أعطيه عيسى عليه السلام من القدرة على إحياء الموتى.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ )
    .......
    إن تم فهمه : على أنه دلالة على نزول المسيح عيسى عليه السلام .. فالفهم خاطىء ..

    ولكم ماشئتم ..
    ليس ما شئنا اخى السعيد - خبر النبى صلى الله عليه وسلم حق شئنا ام أبينا
    وإليك مزيد من كشف شبهتك
    وإنى أًكثِر من الادلة لك ولغيرك من طلبة العلم الافاضل لتعمّ الفائدة ويظهر الحق من دين الله تعالى
    فالدين الحق كلما نظر فيه الناظر ، وناظر عنه المناظر ، ظهرت له البراهين ، وقوي به اليقين ، وازداد به إيمان المؤمنين ، وأشرق نوره في صدور العالمين .

    والدين الباطل إذا جادل عنه المجادل ، ورام أن يقيم عوده المائل ،
    أقام الله تبارك وتعالى من يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق

    وتبين ..
    ما يظهر به لعموم الرجال أن أهله من أضل الضلال ،
    حتى يظهر فيه من الفساد ما لم يكن يعرفه أكثر العباد
    ،
    ويتنبه بذلك من سنة الرقاد من كان لا يميز الغي من الرشاد
    majles.alukah.net

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة

    إن تم فهمه : على أنه دلالة على نزول المسيح عيسى عليه السلام .. فالفهم خاطىء .. لتعارضه مع قول الله عز وجل
    بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو :
    خاتم الأنبياء والمرسلين ..
    لا رسول ولا نبى من بعده : { رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ }
    ..
    وإن تم فهمه : بأن المسيح سينزل وينادى بشريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. فالخطأ أقوى وأشد ..
    لأن المسيح نبى ورسول .. ( ونزوله يعنى أن سيدنا محمد ليس بخاتم الأنبياء والمرسلين )
    *********
    ولكم ماشئتم ..
    اليك الادلة على خطأ فهمك
    السؤال
    قال البخاري: - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ فُرَاتٍ القَزَّازِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ ، قَالَ:" قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ ) قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ( فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ ) .
    أليس هذا مخالف لما صح أن عيسى عليه السلام سيخرج ويقتل الدجال ؟
    وإذا قيل: إنه سيحكم بحكم محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت له: فلم يضع الجزية ، ويخير الناس بخيارين، الإسلام أو القتل ؟ فهذا تغيير في شرعه صلى الله عليه وسلم ، أو أن ما في البخاري كذب وتناقض ، بل لو سلمنا أن مافيه صحيح لجاء ملحد وطرح مسائل في الدين ما تجعلني أشكك فيه ، أريد الجواب الواضح .
    الجواب
    الحمد لله.
    أولا:
    عن أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ.
    قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟
    قَالَ: فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ ) .
    رواه البخاري (3455) ومسلم (1842).
    هذا الحديث متفق على صحته سندا ومعنى؛ ولا يجوز لمسلم أن يتشكك فيه؛ وهو موافق لنص القرآن الكريم؛ حيث قال الله تعالى:
    ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ) الأحزاب /40.
    قال ابن كثير رحمه الله تعالى:
    " فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده، وإذا كان لا نبي بعده ، فلا رسول بعده بطريق الأولى والأحرى؛ لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإن كل رسول نبي، ولا ينعكس. وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جماعة من الصحابة " انتهى، من "تفسير ابن كثير" (6 / 428).
    قال القاضي عياض رحمه الله : " أخبر، صلى الله عليه وسلم، أنه خاتم النبيين، لا نبي بعده، وأخبر عن الله تعالى أنه خاتم النبيين، وأنه أرسل كافة للناس، وأجمعت الأمة على حمل هذا الكلام على ظاهره، وأن مفهومه المراد منه دون تأويل و تخصيص" انتهى، من "الشفاء" (2/271) .
    وقال الشهاب الآلوسي ، رحمه الله ، في تفسيره "روح المعاني": "وكونه ، صلى الله عليه وسلم، خاتم النبيين مما نطق به الكتاب، وصدعت به السنة، وأجمعت عليه الأمة، فيكفر مدعي خلافه، ويقتل إن أصر" انتهى، من "روح المعاني" (22/32) .
    ثانيا:
    نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان وقتله للدجال، ثابت بالنصوص الصحيحة؛ ومن ذلك:
    عَنِ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ ) رواه البخاري (2222) ومسلم (155).
    وقد تواترت الأحاديث بهذا.
    قال ابن كثير رحمه الله تعالى بعد ذكره لها:
    " فهذه أحاديث متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية أبي هريرة، وابن مسعود، وعثمان بن أبي العاص، وأبي أمامة، والنواس بن سمعان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومجمع بن جارية وأبي سريحة حذيفة بن أسيد، رضي الله عنهم.
    وفيها دلالة على صفة نزوله ومكانه ...
    فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، فلا يقبل إلا الإسلام كما تقدم في الصحيحين، وهذا إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وتقرير ، وتشريع ، وتسويغ له على ذلك ، في ذلك الزمان، حيث تنزاح عللهم، وترتفع شبههم من أنفسهم؛ ولهذا كلهم يدخلون في دين الإسلام متابعة لعيسى، عليه السلام، وعلى يديه، ولهذا قال تعالى: ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ).
    وهذه الآية كقوله تعالى: ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) وقرئ: "عَلَم" بالتحريك، أي إشارة ودليل على اقتراب الساعة " انتهى، من "تفسير ابن كثير" (2 / 464 - 465).
    وهذا المعتقد اجتمع عليه أهل السنة والجماعة وأئمة العلم.
    قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى:
    " وأهل السنة مصدقون بنزول عيسى في الآثار الثابتة بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ... " انتهى، من "الاستذكار" (26 / 236).
    وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى:
    " ونزول عيسى المسيح وقتله الدجال : حق صحيح عند أهل السنة؛ لصحيح الآثار الواردة في ذلك؛ ولأنه لم يرد ما يبطله ويضعفه " انتهى. من "اكمال المعلم" (8 / 492).
    فلا يجوز لمسلم أن يردّ هذا الاعتقاد لمجرد أوهام وأهواء.
    قال الله تعالى:
    ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) /115.
    ثالثا:
    شبهة تعارض نزول عيسى مع حديث ختم النبوة، هي شبهة قديمة، وملحدو هذا الزمان أعادوا إحياءها.
    قال القاضي عياض رحمه الله تعالى:

    " ونزول عيسى المسيح وقتله الدجال حق صحيح عند أهل السنة؛ لصحيح الآثار الواردة في ذلك؛ ولأنه لم يرد ما يبطله ويضعفه، خلافاً لبعض المعتزلة والجهمية، ومن رأى رأيهم من إنكار ذلك، وزعمهم أن قول الله تعالى عن محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( خَاتَمَ النَّبِيِّينَ )، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لا نبي بعدى )، وإجماع المسلمين على ذلك ، وعلى أن شريعة الإسلام باقية غير منسوخة إلى يوم القيامة - يرد هذه الأحاديث " انتهى، من "اكمال المعلم" (8 / 492 - 493).
    وقد أجاب أهل العلم عن هذا الإشكال ولم يروا تعارضا بين الأحاديث، أو دافعا إلى تضعيف بعضها، وبينوا هذه الشبهة، بأجوبة علمية واضحة، خلاصتها:
    1- أن عيسى عليه السلام أرسل ونبّئ سابقا، ونزوله في آخر الزمن ليس إرسالا بشريعة ونبوة، بل ينزل بصفته كما في الحديث " حَكَمًا مُقْسِطًا "؛ أي يحكم بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
    قال النووي رحمه الله تعالى:
    " وقوله صلى الله عليه وسلم (حَكَمًا) أي ينزل حاكما بهذه الشريعة ، لا ينزل نبيا برسالة مستقلة وشريعة ناسخة؛ بل هو حاكم من حكام هذه الأمة.
    والمقسط العادل، يقال: أقسط يقسط إقساطا، فهو مقسط : إذا عدل " انتهى. من "شرح صحيح مسلم" (2 / 190).

    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:
    " قوله: ( حَكَمًا ) أي: حاكما. والمعنى: أنه ينزل حاكما بهذه الشريعة؛ فإن هذه الشريعة باقية لا تنسخ، بل يكون عيسى حاكما من حكام هذه الأمة " انتهى. من "فتح الباري" (6 / 491).
    2- ما ورد في الحديث : ( وَيَضَعَ الجِزْيَةَ ) ، معنى هذه الجملة؛ أنه يخيّر أهل الكتاب بين الإسلام أو القتل، ولا يقبل منهم البقاء على الكفر مقابل دفع الجزية.
    قال النووي رحمه الله تعالى:
    " (ويضع الجزية) فالصواب في معناه: أنه لا يقبلها ولا يقبل من الكفار إلا الإسلام، ومن بذل منهم الجزية ، لم يكفَّ عنه بها ؛ بل لا يقبل إلا الإسلام أو القتل، هكذا قاله الإمام أبو سليمان الخطابي وغيره من العلماء رحمهم الله تعالى " انتهى. من "شرح صحيح مسلم" (2 / 190).
    والجزية مشروعة في دين الإسلام، كما في قوله تعالى:
    ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة /29.
    وفعل عيسى عليه السلام ليس نسخا منه لمشروعية الجزية؛ للآتي:
    - أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد بيّن بهذا الحديث : أن الجزية مشروعيتها مقيدة بزمن؛ وهو إلى وقت نزول عيسى عليه السلام، وبعد ذلك لا تقبل، فيكون عيسى عليه السلام حاكما بهذا الحديث متبعا لنبينا صلى الله عليه وسلم في هذا التقييد.

    قال بدر الدين العيني رحمه الله تعالى:
    " قوله: (وَيَضَعَ الجِزْيَةَ) ، أي: يتركها فلا يقبلها، بل يأمرهم بالإسلام.
    فإن قلت: هذا يخالف حكم الشرع، فإن الكتابي إذا بذل الجزية ، وجب قبولها ، فلا يجوز بعد ذلك إكراهه على الإسلام ولا قتله؟

    قلت: هذا الحكم الذي كان بيننا ، ينتهي بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام.
    فإن قلت: هذا يدل على أن عيسى، عليه الصلاة والسلام، ينسخ الحكم الذي كان في شرعنا، والحال أنه تابع لشرع نبينا صلى الله عليه وسلم.
    قلت: ليس هو بناسخ، بل نبينا صلى الله عليه وسلم هو الذي بيّن بالنسخ. وأن عيسى، عليه الصلاة والسلام، يفعل ذلك بأمر نبينا صلى الله عليه وسلم " انتهى. "عمدة القاري" (13 / 28).
    - من قواعد شريعتنا أن "الحكم يدور مع علته زوالا وعدما".
    فيحتمل أن الجزية فرضت على أهل الكتاب لشبهة ما بأيديهم من التوراة والإنجيل؛ فإذا نزل عيسى عليه السلام وعاينوه زالت هذه العلة، ولم يبق لهم شبه يتعلقون بها، فلم يبق إلا الإسلام أو القتل.

    قال العراقي رحمه الله تعالى:
    " ويظهر لي أن قبول الجزية من اليهود والنصارى لشبهة ما بأيديهم من التوراة والإنجيل ، وتعلقهم ـ بزعمهم ـ بشرع قديم ؛ فإذا نزل عيسى ، زالت تلك الشبهة ، لحصول معاينته ؛ فصاروا كعبدة الأوثان في انقطاع شبهتهم ، وانكشاف أمرهم ؛ فعوملوا معاملتهم في أنه لا يقبل منهم إلا الإسلام، والحكم يزول بزوال علته " انتهى، من "طرح التثريب" (7 / 266 - 267).
    فعلى هذا المعنى يكون عيسى عليه السلام حاكما بقواعد شريعتنا في وضعه الجزية.
    رابعا:
    في مجادلة أهل الباطل، لا يصلح أن نضعِّف حديثا صحيحا ثابتا ، حتى نزيل شبهة هؤلاء المبطلين ونسلم منها، فالشخص الذي يضعِّف حديثا صحيحا هروبا من شبهات أهل الإلحاد؛ هو في الحقيقة مقر بشبهتهم لهذا وافقهم في إبطال نص من الوحي، وهذا تصرف أهل الزيغ والضلال.
    قال الله تعالى:
    ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) آل عمران /7.
    وأما من رسخ العلم والإيمان في قلبه، فهو لا يجد لهذه الشبهات قوة ولا قيمة،
    ولهذا نجد أهل العلم الراسخين يقررون بأنه لا يوجد نص من الوحي يعارض العقل السليم،
    ولا يوجد في الوحي نصوص متعارضة،
    وإذا ألقي عليهم أي تعارض أزالوه بأدلة واضحة سليمة،
    وكان بعضهم يقول: " لا أعرف أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان بإسنادين صحيحين متضادان، فمن كان عنده فليأت به حتى أؤلف بينهما ".
    فعلى المسلم أن يرسِّخ العلم والإيمان في قلبه،
    وإذا كان لا علم عنده فليلزم من له علم فيتعلم منه ويستفسره فيما أشكل عليه؛
    كما قال الله تعالى:
    ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) - المصدر الاسلام سؤال وجواب
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    798

    افتراضي رد: يستشكل ما أعطيه عيسى عليه السلام من القدرة على إحياء الموتى.

    أخى أبو البراء :
    أنا لست ممن يقدس فلان أو ابن فلان .. فالتقديس لايكون إلا لله سبحانه ولآيات الله فى كتابه ..
    ......
    أخى عبد الرحمن :
    المسيح عيسى عليه السلام .. ليس شريكاً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الرسالة .. فلكلٍ رسالته التى بعثه الله بها
    والتى سوف يسأل عنها فى يوم القيامة .
    ......
    أخى محمد :
    ما أغرب قولك : الجزية محددة بزمن ..
    كتاب الله يا أخى خالداً إلى يوم الدين .. وفيه تُقرأ آية الجزية حتى يوم الدين .. فكيف ترفع وتكون محددة بزمن .. ؟
    .....

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,816

    افتراضي رد: يستشكل ما أعطيه عيسى عليه السلام من القدرة على إحياء الموتى.

    هداني الله وإياك الصراط المستقيم صراط الذين أنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين.
    اللهم آمين.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,183

    افتراضي رد: يستشكل ما أعطيه عيسى عليه السلام من القدرة على إحياء الموتى.

    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •