المسجد الأقصى وما يضمه فى بقعته الطاهرة
****************************** ****************************** ****************************** ******
...........
المسجد الأقصى وضعه الله بالأرض المباركة والمقدسة مدينة القدس الشريف .
وبوّأ الله موضعه لسيدنا إبراهيم عليه السلام . كما بوأ له موضع الكعبة المشرفة وحدود المسجد الحرام ..
دلّه على حدوده وموضعه الوحى الأمين سيدنا جبريل عليه السلام ..

هذه الحدود ليست بمستطيلة الشكل ولا مربعة فهى : من الجنوب 281 متراً . ومن الشمال 310 متراً . ومن الشرق 462 متراً .
ومن الغرب 491 متراً .. كل ما تضمه هذه البقعة الطاهرة تعد من المسجد الأقصى والحرم القدسى الشريف ..

توالت وتعاقبت عمارته ولم تتبدل أو تتغير حدوده ومساحته ..
.........
مدينة القدس تم فتحها لدين الإسلام ..
وصلى سيدنا عمر بن الخطاب بالمسجد الأقصى ووضع به لبِنة بناء وتشييد جوامعه ومساجده ..

وخلال مختلف عصور الخلافة قام المسلمون ببناء هذه المساجد وتشييدها بعناية فائقة ..

( مسجد الصخرة .. والجامع القبلى أو المسجد القبلى ويتبعه " مسجد عمر والمصلى المروانى ومصلى الأقصى القديم " ..
وجامع المغاربة .. ومصلى النساء .. ومسجد البراق )
.

وأنشأوا به المواضىء والأسبلة والزوايا والتكايا والقباب والبوائك والمكتبات والمدارس والمصاطب والبيمارستانات ( المستشفيات )
وحفروا الآبار وغرسوا النخيل والأشجار . وفرشوا باحاته بالبلاط ومهدوا الساحات والطرقات .
ولما كان المسجد ليس فى مستوى واحد فقد قاموا بإجراء تسوية له فى أحد جوانبه تسمى ب " التسوية الشرقية " .
وتسوية أخرى تسمى ب " التسوية الجنوبية " ..
.

وعبر مختلف القرون والسنين حرص الصحابة والتابعين على شد الرحال إليه وزيارته .
وحفِل
حرمه الشريف بحلقات الفقه والعلم وامتلأ بالعلماء والفقهاء وبالمفسرين والمحدثين والقرّاء ..

...........
المسجد الأقصى هو ثانى المساجد التى وضعها الله على أرضه بعد الكعبة المشرفة وبيت الله الحرام ..
( فعن أبى ذر الغفارى
رضى الله عنه قال قلت يارسول الله أى أول مسجد وضع فى الأرض قال المسجد الحرام قلت
ثم أى قال المسجد الأقصى )
رواه الإمام البخارى فى صحيحه .
.

المسجد الأقصى هو الحرم القدسى الشريف والقبلة الأولى التى كان يتجه إليها المسلمين فى الصلاة ..
مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته يتخذون من وِجهته قبلة لهم إلى أن نزل أمر الله على نبيه ورسوله فى
" مسجد القبلتين بالمدينة المنورة " بأن يتحولوا بوِجهتهم ويتولواْ بها نحو الكعبة المشرفة والمسجد الحرام ..

...........
وقد أُسْرى برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى .
ومنه عُرِج به عليه الصلاة والسلام إلى السماوات العلى حتى بلغ فى معراجه إلى سدرة المنتهى .
هذا الإسراء والمعراج
كان آية من الله لنبيه ومصطفاه ومعجزة خارقة لكل قوانين ونواميس الحياة ..
كان ارتقاءً بالنبى المصطفى صلى الله عليه وسلم على كل إنسان أو جان فى أى زمان أو مكان
( فى الصعود إلى الفضاء واختراق أبواب السماء ) .

مايضمه المسجد الأقصى فى بقعته الطاهرة
أحاط المسلمون حدود المسجد الأقصى ومساحته بسورٍ حجرى جعلوا له خمسة عشر باباً وأربعة مآذن ..
أبوابه هى : باب حطة. وباب الأنبياء ( باب فيصل ) . باب الغوانمة . وباب الرباط ( باب المجلس ) . وباب الجديد . وباب القطانين .
و
باب المطهرة . وباب السلسلة أو السكينة . وباب المنفرد . والباب المزدوج . والباب الثلاثى . وباب الجنائز .
باب الأسباط
. الباب الذهبى ( باب الرحمة ) . باب المغاربة ( باب البراق ) .

والثلاثة أبواب الأخيرة (باب الأسباط . الباب الذهبى . باب المغاربة ) تعد من أبواب المدينة أيضاً
حيث يشترك السور الخاص بالمسجد مع سور المدينة من جهة الشرق والجنوب .

مآذنه هى : مأذنة باب المغاربة ( المنارة الفخرية ) . ومأذنة باب السلسلة ( منارة الحكمة ) . ومأذنة بابالغوانمة
( منارة السرايا ) . ومأذنة باب الأسباط ( منارة اسرائيل ) .
...........
ويضم المسجد الأقصى بداخل بقعته الطاهرة :
مسجد الصخرة . والجامع القبلى . وجامع المغاربة . ومصلى النساء . ومسجد البراق .

مسجد الصخرة
مسجد الصخرة صرح إسلامى عظيم أمر ببنائه سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه .
وجعله الخليفة عبد الملك بن مروان آية فى الروعة والجمال عمارته عمارة فريدة
من أجمل وأبدع ما بنى فى العالم قاطبة فى
هندسته المعمارية وفى أعمدته وأروقته وفى جدرانه وسقفه وفى نقوشه الفسيفسائية ومنحوتاته الفنية
وفى كل جزء من أجزائه من الداخل أو الخارج .

قبته : فائقة الحسن والجمال شيدت بفنٍ وإتقان عزّ نظيره وقلّما يوجد مثيله على وجه الكرة الأرضية ..
يقول ابن بطوطة فى وصفه لها :
( تتلألأ أنواراً وتلمع لمعان البرق حتى يَحار البصر فى تأمل محاسنها
ويقصر لسان رائيها عن تمثيلها ) .

هذه القبة تحيط بالصخرة المقدسة من جوانبها الأربعة وهى مثمنة الشكل ومغطاة بصفائح من النحاس المطلية بالذهب ..
الصخرة المقدسة: وضعها الله بقلب المسجد الأقصى فى أعلى بقعة مرتفعة تعلو عما عداها من أرض فى حرمه الشريف ..
أبعادها متفاوتة
غير منتظمة لها جانب منحدر وجانب مستقيم المنحدر منها يتجه إلى الشرق والمستقيم يتجه إلى الغرب .
ولهذا تبدو للرائى وكأنها معلقة ..
ورد فضلها فى الأحاديث والآثار وشاع ذكرها فى البلاد والأمصار والأقطار .

الزائر لها يصلى ركعتين بجوارها ولايجوز التبرك بها أو استلامها ( أى لايجوز السلام عليها أو تقبيلها أو الإشارة إليها ) .
الجامع القبلى ( المسجد القبلى )
خطّ موضعه الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه . والبعض يطلق عليه اسم " المسجد الأقصى" ..
منبره .. هو منبر صلاح الدين أمر بصنعه الأمير نور الدين زنكى فى مدينة حلب كان مرصعاً بالصدف والعاج ومصنوعاً من خشب الأرز المنقور .
وكان غاية فى الروعة والجمال يعلو بوابته تاج عظيم وأقواس وشرفات . جاء به صلاح الدين الأيوبى بعد انتصاره وانتصار المسلمين على الصليبيين فى معركة حطين .
( بعد الإحتلال الصهيونى قام اليهود بإيقاد وإشعال النار فيه وقد تم ترميمه وأُعيد إصلاحه )

قبته : رصاصية اللون كانت مغطاة بصفائح النحاس المطلية بالذهب ثم استبدلت بألواح من الرصاص ..
...
ويتبع المسجد القبلى : ( جامع عمر . والمصلى المروانى . ومصلى الأقصى القديم ) .
جامع عمر : يوجد بمحاذاة السور الجنوبى للمسجد القبلى وله رواق واحد فى العرض وأربعة أروقة فى الطول وله مدخلين
أحدهما من ساحة الحرم والآخر من المسجد ( تم تخصيص جزء منه حالياً لعيادة طوارىء طبية ) .

والمصلى المروانى ( المسجد المروانى ) : أرْوقته عديدة وكثيرة وقائمة على دعامات حجرية غليظة . ويقع تحت ساحات الجامع القبلى
ويتم الوصول إليه من خلال النزول على درَج من أرضية الجامع . وقد تم إقامته بعد تسوية هضبته " التسوية الشرقية ".

مصلى الأقصى القديم : ويوجد تحت أرضية الجامع القبلى وتم إنشاؤه بعد تسوية أرضه " التسوية الجنوبية " وله رواقين وكان مشيداً به
ممر لدخول الأمراء من القصور الأموية إلى حرم المسجد الأقصى الشريف .

مسجد النساء
وهو ملاصق لجدار المسجد القبلى كان مخصصاً لصلاة النساء . وحالياً تم تقسيمه وتخصيص جزء منه للمتحف الإسلامى
وجزءآخر لمكتبة الأقصى الشريف والجزء الثالث يستخدم كمستودع ..

جامع المغاربة
يلى مسجد النساء جنوب باب المغاربة . صار حالياً داراً للكتب الإسلامية ومتحفاً لمقتنيات الفتوح الإسلامية ..
مسجد البراق ( مصلى البراق )
وهو مصلى صغير وضيق يتم الوصول إليه بالنزول على درج من السلالم . ويوجد بالقرب من باب المغاربة . وسُمى بمسجد البراق
تخليداً للموضع الذى ربض فيه البراق ليلة الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه ..

( بعد الإحتلال الصهيونى قام اليهود بتدنيسه بنجسهم ورجسهم وتدنيس حائطه " حائط البراق " وتسميته ب" حائط المبكى" .
وأصيب حالياً بالتشققات والتصدعات من جراء الحفر الذى يقومون به بالقرب منه للبحث عن سراب وهمهم وزعمهم الباطل )

..........
****************************** ****************************** ****************************** ******
سعيد شويل