أصولٍ مجموعةٍ من كتبِ المحقّقينَ فى باب الاسماء والصفات
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5
1اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: أصولٍ مجموعةٍ من كتبِ المحقّقينَ فى باب الاسماء والصفات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,114

    افتراضي أصولٍ مجموعةٍ من كتبِ المحقّقينَ فى باب الاسماء والصفات

    أصولٍ مجموعةٍ من كتبِ المحقّقينَ فى باب الاسماء والصفات.
    أوَّلا: إنَّ أسماءَ اللهِ وصفاتِه غيرُ محصورةٍ بعددٍ معروفٍ، وأمَّا حديثُ (( إنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسماً مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجنَّةَ)) فليسَ فيه حَصْرٌ لها، وإنَّما غايةُ ما فيه: أنَّ هذه الأسماءَ مَوْصُوفَةٌ بأنَّ من أَحْصاها دخلَ الجنَّةَ، كما تقولُ عندي مائةُ عبدٍ عَدَدْتُهُمْ للجهادِ في سبيلِ اللهِ، فلا يُنافي أنّ لديك عبيداً غيرَهم أعْددتَهُم لغيرِ ذلك.
    ثانياً: إنَّ الصّفاتِ تنقسمُ إلى قسمين:
    القسمِ الأوّلِ: صفاتٌ ذَاتِيَّةٌ، وهي الَّتي لا تَنْفَكُّ عنه بِحَالٍ، كالغِنَى، والقدرةِ، والعُلوِّ، والرَّحمةِ، ونحوِ ذلك من الصّفاتِ الَّتي هي من لوازمِ ذاتِهِ.
    القسمِ الثَّاني: صفاتٌ فعليّةٌ، وهي كلُّ صفةٍ تَعَلَّقَتْ بمشيئتهِ وإرادتهِ، ويُعَبَّرُ عنها بالأفعالِ الاختياريّةِ، كالاستواءِ والمَجِيءِ والنّزولِ ونحوِ ذلك.
    ثالثاً: أركانُ الإيمانِ بالأسماءِ والصّفاتِ، الإيمانُ بالصّفةِ وما دلَّتْ عليه من المعنى وبما تعلَّقَ بها من الآثارِ، فَتُؤْمِنُ بأنّه عليمٌ، وذو علمٍ عظيمٍ، وأنَّه لا تَخْفَى عليه خَافِيةٌ.
    رابعاً: ليسَ في أسماءِ اللهِ وصفاتِه نفيٌ مَحْضٌ، بل كلُّ نفيٍ وُجِدَ في أسماءِ الله وَصِفاتِه فهو لإثباتِ كمالٍ ضِدِّه، إذِ النَّفيُ المحضُ عَدَمٌ، والعدمُ ليس بشيءٍ، فضلاً عن أنْ يُمْدَحَ به، كما قالَ تعالى: (وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) أي لِكَمالِ عَدْلِهِ، (وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا )، أي لكمالِ قوّتِه واقتدارِهِ.
    خامساً: طريقةُ أهلِ السّنّةِ والجماعةِ، هو الإجمالُ في النَّفيِ والتَّفصيلُ في الإثباتِ كما دلَّ على ذلك الكتابُ والسّنّةُ، قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) فَأَجْمَلَ في النّفيِ وَفصَّل في الإثباتِ، وهذا عكسُ ما عليه أهلُ البدعِ من الجَهْمِيَّةِ والمُعتزلَةِ وأشباهِهم فإنَّهم يُجْمِلون في الإثباتِ ويُفَصِّلون في النَّفي.
    سادساً: أسماءُ اللهِ سبحانه وتعالى وصفاتُه هي بِالنَّظَرِ إلى الذَّاتِ من قبيلِ المترادفِ، وبالنّظرِ إلى الصّفاتِ من قَبِيلِ المُتبَايِنِ.
    سابعاً: أسماءُ اللهِ سبحانَه وصفاتُه حقيقةٌ، وليستْ من قَبِيلِ الَمجازِ، خلافاً للمبتدعةِ من الجهميَّةِ والمعتزلةِ وغيرِهِم، فعلى كلامِ هؤلاء لا يكونُ سبحانَه حيّـاً حقيقةً، ولا مريداً حقيقةً، ولا قادراً، تعالى اللهُ عن قولِهِم، وهذا لازمٌ لكلِّ من ادّعى المجازَ في أسماءِ الرّبِّ وصفاتِه وأفعالِه لزوماً لا مَحِيدَ عنه، وكفى أصحابُ هذهِ المقالةِ كفراً.
    ثامناً: أسماؤُه سبحانَه وتعالى تنقسمُ إلى قسمين: أَعْلاَمٌ، وأوصافٌ، والوصفيّةُ فيها لا تُنافي العلميَّةَ، بخلافِ أوصافِ العبادِ.
    تاسعا: للاسمِ مِن أسمائِه ثلاثُ دلالاتٍ: دلالةٌ على الذّاتِ والاسمِ. بِالْمُطَابَقَة ِ، وعلى أحدهِما بِالتَّضَمُّنِ، وعلى الصّفةِ الأخرى بالالتزامِ، مثالُه اسمُ السَّميعِ، يدلُّ على ذاتِ الرَّبِّ وسَمْعِهِ بالمطابقةِ، وعلى الذَّاتِ وحدَها والسّمعِ وحدَه بِالتَّضَمُّنِ، ويدلُّ على الحيِّ وصفةِ الحياةِ بالالتزامِ، وكذلك سائرُ أسمائهِ وصفاتهِ.
    عاشراً: إذا كانتِ الصّفةُ منقسمةً إلى كمالٍ ونقصٍ لم تدخلْ بِمطلقِها في أسمائه سبحانه، بل يُطلَقُ عليه منها كمالُها كالمريدِ والصَّانعِ، فإِنَّ هذه الألفاظَ لا تدخلُ في أسمائِه، فإنَّ الصّنعَ والإرادةَ مُنقسمةٌ إلى محمودٍ ومذمومٍ.
    الحاديَ عشرَ: لا يلزمُ من الإِخبارِ عنه بالفعلِ مُقَيَّداً أَنْ يُشتقَّ له منه اسمٌ مُطلقٌ، وقد غَلطَ من جعلَ من أسمائِه الَماكِرَ والفَاتِنَ والُمُضِلَّ، تَعالى اللهُ عن قَوْلِهم، ثمَّ إِنَّه على فَهْمِ هذا الغَاِلطِ أنْ يجعلَ من أسمائِه الجَائِيَ والغَضْبانَ ونحوَ ذلك من الأسماءِ الَّتي أُطلقَتْ عليه أفعالُها، وهذا لا يقولُه مسلمٌ ولا عاقلٌ، انتهى من كلامِ ابنِ القيِّمِ ملخصاً.
    الثَّاني عشرَ: الأسماءُ والصّفاتُ الَّتي تستعملُ في حقِّ الخالقِ والمخلوقِ، كالعلمِ، والقدرةِ، والسّمعِ، والبصرِ، ونحوِ ذلكَ، هي حقيقةٌ في الخالقِ والمخلوقِ، خلافاً للجهميَّةِ.
    قال ابنُ القيّمِ: وهذا قولُ عامَّةِ العقلاءِ وهو الصّوابُ.
    الثَّالثَ عشرَ: أسماءُ اللهِ وصفاتُه من قبيلِ المُحْكمِ وليستْ من المتشابِه، فإنَّ معناها واضحٌ معروفٌ في لغةِ العربِ، وأمَّا الكُنْهُ والكَيْفِيَّةُ فهو ممَّا اسْتَأثَرَ اللهُ بِعِلْمِهِ.
    الرَّابعَ عشرَ: لا يَلْزمُ من اتّحادِ الاسمينِ تماثلُ مُسَمَّاهُمَا، فإنَّ اللهَ سمَّى نفسَهُ بأسماءٍ تَسَمّى بها بعضُ خلقِه، وكذلك وصفَ نفسَه بصفاتٍ وُصِفَ بها بعضُ خلقِه، فلا يلزمُ من ذلك التَّشبيهُ، فقد وَصَفَ نَفْسَهُ بالسَّمعِ، والبصرِ، والعلمِ، والقدرةِ، وَوُصِفَ بذلك بعضُ خلقهِ، فليس السَّميعُ كالسَّميعِ، ولا البصيرُ كالبصيرِ، فصفاتُ كلِّ موصوفٍ تُناسِبُ ذاتَه وتليقُ به، ولا مُنَاسَبَةَ بين الخالقِ والمخلوقِ.
    الخامسَ عشرَ: ذكرَ الشّيخُ تقيُّ الدّينِ في كتابِه (( التّدْمُرِيَّةِ ) أصلين عظيمين نافعين من هذا البابِ:
    الأوَّلَ: القولُ في الصّفاتِ كالقولِ في الذَّاتِ، فكما أنَّنا نُثْبِتُ لله ذاتاً لا تُشْبِهُ الذّواتِ فيجبُ أنْ نثبتَ له صفاتٍ لا تشبهُ الصّفاتِ، فالصّفاتُ فَرْعُ الذَّاتِ يُحْذَى فيها حَذْوَها.
    الثَّاني: القولُ في بعضِ الصّفاتِ كالقولِ في البعضِ الآخرِ إذ لا فرقَ، فمن أثبتَ الصّفاتِ ونفَى البعضَ الآخرَ كالأشاعرةِ، فقد تَنَاقَضَ، إذ الدّليلُ الَّذي ثبتت به الصّفاتُ الَّتي أقرُّوا بها يوجدُ مثلُه أو أقوى منه يثبِتُ البعضَ الآخرَ، إلى غيرِ ذلك من الأصولِ العظيمةِ الَّتي ذكرها الشَّيخُ تقيُّ الدّينِ، وابنُ القيّمِ، وغِيرُهما من المحقّقين في كتبِهِم، وقد أَفْرَدْنَا تلك الأصولَ في رسالةٍ مفردةٍ فارْجِعْ إليها.
    التنبيهات السنية للشيخ عبد العزيز بن ناصر الرشيد

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,114

    افتراضي رد: أصولٍ مجموعةٍ من كتبِ المحقّقينَ فى باب الاسماء والصفات

    قواعد فى أسماء الله الحسنى

    القاعدة الأولى: أسماء الله كلها حسنى بالغة في الحسن غايته،
    قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه .
    مثال ذلك: "الحي" اسم من أسماء الله تعالى متضمن للحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم والقدرة والسمع، والبصر وغيرها.
    والحسن في أسمائه تعالى يكون باعتبار كل اسم على انفراده، ويكون باعتبار جمعه إلى غيره فيحصل بجمع الاسم إلى الآخر كمال فوق كمال.
    مثال ذلك: "العزيز الحكيم". فإنه تعالى يجمع بينهما في القرآن كثيراً فيكون كل منهما دالاً على الكمال الخاص الذي يقتضيه وهو العزة في العزيز والحكم والحكمة في الحكيم والجمع بينهما دال على كمال آخر وهو أن عزته تعالى مقرونة بالحكمة فعزته لا تقتضي ظلماً وجوراً وسوء فعل، كما قد يكون من أعزاء المخلوقين. وكذلك حكمه تعالى وحكمته مقرونان بالعز الكامل بخلاف حكم المخلوق وحكمته.
    القاعدة الثانية: أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف:
    أعلام باعتبار دلالتها على الذات وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني وهي:
    1. بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمى واحد وهو الله عز وجل.
    2. وبالاعتبار الثاني متباينة لدلالة كل واحد منهما على معناه الخاص
    فـ "الحي، العليم، القدير، السميع، البصير، الرحمن، الرحيم، العزيز، الحكيم". كلها أسماء لمسمى واحد وهو الله سبحانه
    لكن معنى الحي غير معنى العليم، ومعنى العليم غير معنى القدير، وهكذا.
    وإنما قلنا بأنها أعلام وأوصاف لدلالة القرآن عليه كما في قوله تعالى: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَة). فإن الآية دلت على أن الرحيم هو المتصف بالرحمة ولإجماع أهل اللغة والعرف أنه لا يقال: عليم إلا لمن له علم وهذا أمر أبين من أن يحتاج إلى دليل.

    القاعدة الثالثة: أسماء الله تعالى
    إن دلت على وصف متعد، تضمنت ثلاثة أمور:
    1. ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.
    2. ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.
    3. ثبوت حكمها ومقتضاها.
    مثال ذلك: "السميع" يتضمن إثبات السميع اسماً لله تعالى وإثبات السمع صفة له وإثبات حكم ذلك ومقتضاه وهو أنه يسمع السر والنجوى كما قال تعالى: (وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ).
    وإن دلت على وصف غير متعد تضمنت أمرين:
    1. ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.
    2. ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.
    مثال ذلك:"الحي" يتضمن إثبات الحي اسماً لله عزوجل وإثبات الحياة صفة له.

    القاعدة الرابعة: دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة وبالتضمن وبالالتزام.
    مثال ذلك: "الخالق" يدل على ذات الله وعلى صفة الخلق بالمطابقة ويدل على الذات وحدها وعلى صفة الخلق وحدها بالتضمن ويدل على صفتي العلم والقدرة بالالتزام.


    القاعدة الخامسة: أسماء الله تعالى توقيفية، لا مجال للعقل فيها فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة لا يزاد فيها ولا ينقص لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على النص.


    القاعدة السادسة: أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين:
    أما قولـه صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة" فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد معنى الحديث: أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاه دخل الجنة، وعلى هذا فيكون قوله: "من أحصاها دخل الجنة" جملة مكملة لما قبلها، وليست مستقلة، ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة، فإنه لا يمنع أن يكون عندك دراهم أخرى لم تعدها للصدقة.
    قال شيخ الإسلام ابن تيميه : تعيينها ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل المعرفة بحديثه، وقال : إن الوليد ذكرها عن بعض شيوخه الشاميين كما جاء مفسراً في بعض طرق حديثه. أهـ.

    • القاعدة السابعة: الإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيها وهو أنواع:
    1. أن ينكر شيئاً منها أو مما دلت عليه من الصفات والأحكام، كما فعل أهل التعطيل من الجهمية ..
    2. أن يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين كما فعل أهل التشبيه.
    3. أن يسمى الله تعالى بما لم يسم به نفسه كتسمية النصارى له: (الأب)، وتسمية الفلاسفة إياه (العلة الفاعلة)، وذلك لأن أسماء الله تعالى توقيفية.
    4. أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام كما فعل المشركون في اشتقاق العزى من العزيز، واشتقاق اللات من الإله، على أحد القولين، فسموا بها أصنامهم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,114

    افتراضي رد: أصولٍ مجموعةٍ من كتبِ المحقّقينَ فى باب الاسماء والصفات

    قواعد في صفات الله تعالى

    القاعدة الأولى: صفاته تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه، كالحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والرحمة، والعزة، والحكمة، والعلو، والعظمة، وغير ذلك. وقد دل على هذا السمع، والعقل، والفطرة.
    أ*- إذا كانت الصفة نقصاً لا كمال فيها فهي ممتنعة في حقه تعالى كالموت والجهل، والنسيان، والعجز،والعمى،و الصمم ونحوها.
    ب*- وإذا كانت الصفة كمالاً في حال ونقصاً في حال لم تكن جائزة في حقه ولا ممتنعة على سبيل الإطلاق فلا تثبت له إثباتاً مطلقاً ولا تنفى عنه نفياً مطلقاً بل لابد من التفصيل: فتجوز في الحال التي تكون كمالاً، وتمتنع في الحال التي تكون نقصاً وذلك كالمكر، والكيد، ونحوها. فهذه الصفات تكون كمالاً إذا كانت في مقابلة من يعاملون الفاعل بمثلها وتكون نقصاً في غير هذه الحال.

    القاعدة الثانية: باب الصفات أوسع من باب الأسماء:
    لأن كل اسم متضمن لصفة ولأن من الصفات ما يتعلق بأفعاله تعالى وأفعاله لا منتهى لها كما أن أقواله لا منتهى لها
    ومن أمثلة ذلك: أن من صفاته تعالى المجيء، والإتيان، والأخذ والإمساك، والبطش، إلى غير ذلك فنصفه تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد ولا نسميه بها فلا نقول من أسمائه الجائي، والآتي، والآخذ، والممسك، والباطش، والمريد، والنازل، ونحو ذلك، وإن كنا نخبر بذلك عنه ونصفه به.

    القاعدة الثالثة : صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية، وسلبية:
    أ*- الثبوتية: ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وكلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه كالحياة والعلم، والقدرة، والاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا، والوجه، واليدين، ونحو ذلك.
    فيجب إثباتها لله تعالى حقيقة على الوجه اللائق به بدليل السمع والعقل.
    ب*- السلبية: ما نفاها الله سبحانه عن نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وكلها صفات نقص في حقه كالموت والنوم، والجهل، والنسيان، والعجز، والتعب.
    فيجب نفيها عن الله تعالى مع إثبات ضدها على الوجه الأكمل لأن ما نفاه تعالى عن نفسه المراد به بيان انتفائه لثبوت كمال ضده لا لمجرد نفيه لأن النفي ليس بكمال، إلا أن يتضمن ما يدل على الكمال لأن النفي عدم والعدم ليس بشيء ولأن النفي قد يكون لعدم قابلية المحل له فلا يكون كمالاً كما لو قلت: الجدار لا يظلم. وقد يكون للعجز عن القيام به فيكون نقصاً.
    مثال ذلك: قوله تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوت)
    فنفي الموت عنه يتضمن كمال حياته.

    القاعدة الرابعة:
    1. الصفات الثبوتية صفات مدح وكمال كلما كثرت وتنوعت دلالتها ظهر من كمال الموصوف بها ما هو أكثر.
    ولهذا كانت الصفات الثبوتية التي أخبر الله بها عن نفسه أكثر بكثير من الصفات السلبية كما هو معلوم.
    2. الصفات السلبية لم تذكر غالباً إلا في الأحوال التالية:
    أ*- بيان عموم كماله كما في قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)
    ب*- نفي ما ادعاه في حقه الكاذبون كما في قوله: (أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً* وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
    ت*- دفع توهم نقص من كماله فيما يتعلق بهذا الأمر المعين كما في قوله: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ).

    القاعدة الخامسة: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية وفعلية:
    1. الذاتية: التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها كالعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والعزة، والحكمة، والعلو، والعظمة، ومنها الصفات الخبرية، كالوجه، واليدين، والعينين.
    2. الفعلية: التي تتعلق بمشيئته إن شاء فعلها، وإن شاء لم يفعلها كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا.

    وقد تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين، كالكلام، فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية؛ لأنه تعالى لم يزل ولا يزال متكلماً وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية لأن الكلام يتعلق بمشيئته يتكلم متى شاء بما شاء وكل صفة تعلقت بمشيئته تعالى فإنها تابعة لحكمته وقد تكون الحكمة معلومة لنا وقد نعجزعن إدراكها لكننا نعلم علم اليقين أنه - سبحانـه - لا يشاء شيئاً إلا وهو موافق للحكمة.

    القاعدة السادسة: يلزم في إثبات الصفات التخلي عن محذورين عظيمين:
    أ*- التمثيل هو اعتقاد المثبت أن ما أثبته من صفاته تعالى مماثل لصفات المخلوقين وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل
    ب*- التكييف هو أن يعتقد المثبت أن كيفية صفاته تعالى كذا وكذا، من غير أن يقيدها بمماثل وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل.

    القاعدة السابعة: صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها.
    فلا نثبت لله تعالى من الصفات إلا ما دل الكتاب والسنة على ثبوته
    ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة ثلاثة أوجه:
    1. التصريح بالصفة كالعزة، والقوة، والرحمة، واليدين ونحوها.
    2. تضمن الاسم لها مثل: الغفور متضمن للمغفرة.
    3. التصريح بفعل أو وصف دال عليها كالاستواء على العرش والنزول إلى السماء الدنيا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,114

    افتراضي رد: أصولٍ مجموعةٍ من كتبِ المحقّقينَ فى باب الاسماء والصفات

    الفرق بين أسماء الله تعالى وصفاته
    سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن الفرق بين الاسم والصفة،
    فأجابت بما نصه:
    أسماء الله كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به، مثل القادر، العليم، الحكيم، السميع، البصير، فإن هذه الأسماء دلت على ذات الله، وعلى ما قام بها من العلم والحكمة والسمع والبصر، أما الصفات فهي نعوت الكمال القائمة بالذات كالعلم والحكمة والسمع والبصر، فالاسم دل على أمرين، والصفة دلت على أمر واحد، ويقال الاسم متضمن للصفة، والصفة مستلزمة للاسم، ويجب الإيمان بكل ما ثبت منهما عن الله تعالى، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق بالله سبحانه مع الإيمان بأنه سبحانه لا يشبه خلقه في شيء من صفاته، كما أنه سبحانه لا يشبههم في ذاته، لقوله تعالى: قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ـ وقوله سبحانه: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. اهـ.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,183

    افتراضي رد: أصولٍ مجموعةٍ من كتبِ المحقّقينَ فى باب الاسماء والصفات

    جزاكم الله خيرًا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •