من ترك ثلاث جمع فقد برئت منه ذمة الله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4
2اعجابات
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By احمد ابو انس

الموضوع: من ترك ثلاث جمع فقد برئت منه ذمة الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,627

    افتراضي من ترك ثلاث جمع فقد برئت منه ذمة الله

    هل ورد حديث بهذا اللفظ: من ترك ثلاث جمع فقد برئت منه ذمة الله.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,711

    افتراضي رد: من ترك ثلاث جمع فقد برئت منه ذمة الله

    إنما ورد ذلك فيما أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة [914]، فقال:
    حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى».
    قلتُ: فيه راوٍ مبهم ويقال بأنه: غضيف بن الحارث السكوني مختلف في صحبته، وقد يعل بأن عبد الرزاق أرسله في مصنفه [5008]، فقال: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فذكره.
    قلتُ: وأتبع المروزي رواية أخرى مقطوعة [915]، فقال: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَأَخْبَرَنَا شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: "وَمَنْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ". اهـ.
    أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان [129]، فقال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلاعِيِّ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي مَكْحُولٌ، فَقَالَ:
    يَا أَبَا وَهْبٍ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ تَرَكَ صَلاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا؟ فَقُلْتُ: مُؤْمِنٌ عَاصٍ، فَشَدَّ بِقَبْضَتِهِ عَلَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ:
    يَا أَبَا وَهْبٍ، " لِيَعْظُمَ شَأْنُ الإِيمَانِ فِي نَفْسِكَ، مَنْ تَرَكَ صَلاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَمَنْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ ". اهـ.
    أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق [62 : 224] مرفوعا وزاد في الإسناد: سليمان بن موسى القرشي مع مكحول، قلتُ: في الإسناد إليه مجاهيل ثلاثية.
    وقد روي من طريق ءاخر ورد في نسخة أبي مسهر [4] وغيره، فقال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ، قَالَتْ: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْضَ أَهْلِهِ:
    " لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ عُذِّبْتَ وَحُرِّقْتَ، أَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ لَكَ فَاخْرُجْ مِنْهُ، لا تَتْرُكِ الصَّلاةَ عَمْدًا، فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ عَمْدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذَمَّةُ اللَّهِ،
    إِيَّاكَ وَالْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، إِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ فَإِنَّهَا تُسْخِطُ اللَّهَ، لا تَفِرَّ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَإِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتَانٌ، لا تُنَازِعِ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ لَكَ، أَنْفِقْ مِنْ طَوْلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ، وَلا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، أَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ عز وجل ". اهـ.
    أخرجه أحمد [27364]، فقال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، به. مختصرا.
    وأخرجه عبد بن حميد في مسنده [1594]، فقال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، به.
    ثم قال: قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا غَيْرُ سَعِيدٍ، أَنَّ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: كَانَ الْمُوصِي بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ ثَوْبَانُ". اهـ.
    قلتُ: عمر بن سعيد القرشي الدمشقي متروك الحديث وفي المطالب العالية [1758] لابن حجر صرح بأن الذي حدثه عن الرهري يحيى بن سعيد الأنصاري.
    أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/303) من طريق بشر بن بكر ثم قال: "فِي هَذَا إِرْسَالٌ بَيْنَ مَكْحُولٍ وَأُمِّ أَيْمَنَ". اهـ.
    قلتُ: قد يعل بما أخرجه العدني في الإيمان [33]، ومن طريقه الشجري في الأمالي الخميسية [163]، فقال:
    حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، وَيَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، سَمِعَا مَكْحُولا، يَقُولُ: أَوْصَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْضَ أَهْلِهِ، فقَالَ: " وَلا تَتْرُكَنَّ صَلاةً مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ صَلاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ". اهـ، مختصرا.
    وتوبع فيما أخرجه الحسين بن حرب في البر والصلة [105]، ومن طريقه ابن عساكر [60 : 199]، فقالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا، يَقُولُ: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَهْلِهِ فَقَالَ: فذكره مطولا.
    وما أخرجه ابن بطة في الإبانة [476]، موصولا بأبي ذر، فابن بطة متكلم فيه، بل وتوبع فيما أخرجه هناد في الزهد (2/483)، فقال:
    حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى بَعْضَ أَهْلِهِ , فَقَالَ: فذكره.
    وأخرجه المروزي [917]، فقال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا أَوْصَى، فَقَالَ: فذكره مختصرا.
    ثم قال: وَقَالَ جَرِيرٌ: وَقَالَ لَيْثٌ: عَنْ مَكْحُولٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ. اهـ.
    وأما ما أخرجه الطبري في تاريخه (11/622) وغيره، فقال: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بكير، عن يزيد بن سنان أبى فروة الرهاوى، قال: حدثنا أبو يحيى الكلاعى، عن جبير بن نفير، قال:
    دخلت على أميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: حدثيني شيئا، سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم،
    قالت: كنت يوما أفرغ على يديه، وهو يتوضأ إذ دخل عليه رجل، فقال: يا رسول الله إنى أريد الرجوع الى اهلى فأوصني بوصيه أحفظها عنك، قال: فذكره.
    فهذا لا يصح، ففيه أبو فروة الرهاوي "ضعيف"، كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب، فلعل هذا من أوهامه، وما ذكره المروزي عن محمد الذهلي أن أميمة هي أم أيمن فلا دليل على ذلك.
    وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ولم يعلق عليه وعلق الذهبي بأن السند واهٍ، قلتُ: ومن علامات نكارة روايته أنه أخرجه الخطيب البغدادي في المتفق والمفترق [1594]، من طريق أبي مصعب المدني، قال:
    حدثنا سلم بن سالم، عن أبي قرة الرهاوي، عن كلثوم، عن أبي يحيى الكلاعي، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن أميمة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم، قالت:
    كنت أوضئ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه أعرابي فقال أوصني يا رسول الله فإني أريد اللحوق بأهلي فقال: فذكره.
    ولعل كلثوم هذا أحد الاثنين وهما كلثوم بن جوشن القشيري وكلثوم بن زياد المحاربي وكلاهما ضعيفان فيصير الحديث ضعيفا جدا.
    ومن علامات نكارته أيضا أن ابن جبير بن نفير لم يروه عن أبيه إنما رواه كما في مسند أحمد [22075]، فقال:
    حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ قَالَ: فذكره.
    قلتُ: وهذا بالطبع منقطع، وقد روي من طريق ءاخر أخرجه المروزي [921]، فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ:
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! عَلِّمْنِي عَمَلا إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: فذكره.
    وهذا إسناد ضعيف جدا، فيه عمرو بن واقد القرشي متروك الحديث، وروي من طريق ءاخر أخرجه الطبراني في المعجم الكبير [234]، فقال:
    حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ حُرَيْثَ بْنَ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ:
    «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ، مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ». اهـ.
    قلتُ: هذا إسناد منكر، أبو بكر بن أبي مريم الغساني "منكر الحديث"، كذا قال أبو زرعة الرازي، إذ أن صفوان من الرواة عن الحضرمي هذا لم يروه عنه فدل على أن الغساني قد وهم.
    وروى معمر كما في الجامع [20122] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ: قَالَ رَجُلٌ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ: فذكره معضلا.
    وأخرج الطبري في آثار التهذيب [685] وغيره، فقال:
    حَدَّثَنَا ابْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. فقال: فذكره مختصرا.
    قلتُ: وأخرجه الطبراني في الدعاء [1649] مطولا، وفي الإسناد النضر بن معبد "ضعيف"، كذا قال البيهقي وغيره وقال يحيى بن معين: "ليس بشيء".
    ذكر الدارقطني متابعات كما في العلل [1117]، فقال: وَتَابَعَهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَسَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، وَأَبُو حُرَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ". اهـ.
    وحكى الدارقطني خلافا في هذا الحديث ذكر منها هذه الرواية: وَقَالَ أَبُو أُمَيَّةَ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ورجحها وقال: "وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ مُرْسَلٌ". اهـ.
    وأخرج الخرائطي في مساوئ الأخلاق [260]، فقال: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّارُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: عِظْنِي. فَقَالَ: فذكره مختصرا.
    هذا إسناد مرسل ضعيف جدا، فيه علي بن عاصم التميمي ضعيف وابن أبي المليح فيه جهالة.
    وأخرج ابن ماجه في سننه
    [4034]، فقال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَا:
    حَدَّثَنَا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم أَنْ
    " لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ، وَلَا تَتْرُكْ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا، فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَلَا تَشْرَبْ الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ ". اهـ.
    قلتُ: هذا إسناد حسن غريب، وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة:
    " رَاشِد وَهُوَ ابْنُ نَجِيحٍ الْحِمَّانِيُّ، بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، وَشَيْخُهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ شَامِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةِ، وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ، وَفِيهِ مَقَالٌ، وَهُوَ مَقْبُولٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ،
    وَقَدْ قَوِيَ حَدِيثُهُ هَذَا بِشَوَاهِدِهِ، وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ: رَاشِدٌ، وَشَهْرٌ، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ". اهـ.
    قلتُ: تفرد راشد الحماني به، ويعرف الحديث أكثر أنه من حديث أبي ذر رضي الله عنه ولما كان يذكر الدارقطني الخلاف في حديث أبي ذر قال في أحد الرواة:"عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَوَهِمَ، وَإِنَّمَا هُوَ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ". اهـ.
    وإنما يشتهر حديث الوصايا لأبي الدرداء رضي الله عنه حديثا ءاخر ليس فيه ذكر كل هذا، أخرجه مسلم في صحيحه، من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال:
    " أَوْصَانِي حَبِيبِي صلى الله عليه وسلم بِثَلَاثٍ، لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ، بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَبِأَنْ لَا أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ ". اهـ.
    بالإضافة إلى أنه الوارد في الصلاة عن أبي الدرداء فيما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه [3445]، فقال: حدثنا هشيم قال: أنا عباد بن ميسرة المنقري، عن أبي قلابة، والحسن أنهما كانا جالسين، فقال أبو قلابة:
    قال أبو الدرداء: «من ترك العصر حتى تفوته من غير عذر فقد حبط عمله». قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته من غير عذر فقد حبط عمله». اهـ، وعباد المنقري فيه لين.
    وأخرج المروزي [920]، فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْدَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:
    أَوْصَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعِ خِلالٍ، فَقَالَ: " لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتُمْ، أَوْ حُرِّقْتُمْ، أَوْ صُلِّبْتُمْ، وَلا تَتْرُكُوا الصَّلاةَ مُتَعَمِّدِينَ، فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْمِلَّةِ، وَلا تَقْرَبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا رَأْسُ الْخَطَايَا ". اهـ.
    قلتُ: إسناد ضعيف جدا، فيه يزيد بن قودر وسلمة بن شريح مجهولان، ولا يعلم هل سمع سلمة من عبادة رضي الله عنه، وقال البخاري: "لا يُعرف إسناده". اهـ.
    وأخرج ابن المنذر في تفسيره [1671] حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فذكر حديثا طويلا وفي آخره قال:
    وَتَرْكَ الصَّلاةِ مُعَتَمِّدًا فِي شَيْءٍ مِمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ" اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، لم يسمع علي بن أبي طلحة من ابن عباس رضي الله عنهما.
    وأخرج الواحدي في الوسيط [2 : 48]، فقال:
    أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الإِسْمَاعِيلِي ُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِي ُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ،
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
    أَتَى النَّبِيَّ صلى الله علي وسلم أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: " لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ، وَلا تَدَعِ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنَّهَا ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَلا تَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الله بن خراش "ضعيف"، كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب.
    ويروى من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعا وفيه زيادة ولا يصح ينظر تفصيله: في السلسلة الضعيفة (11/250)، للشيخ الألباني حيث ضعفه جدا.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس
    طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,627

    افتراضي رد: من ترك ثلاث جمع فقد برئت منه ذمة الله

    جزاكم الله خيرا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,711

    افتراضي رد: من ترك ثلاث جمع فقد برئت منه ذمة الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا.
    وجزاك الله خيرا، أخي الحبيب.
    طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •