سلسلة الألباني [0019]: ما المراد بالزيادة في حديث أن صلة الرحم تزيد في العمر؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By إسلام إبراهيم

الموضوع: سلسلة الألباني [0019]: ما المراد بالزيادة في حديث أن صلة الرحم تزيد في العمر؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    1,056

    افتراضي سلسلة الألباني [0019]: ما المراد بالزيادة في حديث أن صلة الرحم تزيد في العمر؟

    سلسلة الألباني [0019]: ما المراد بالزيادة في حديث أن صلة الرحم تزيد في العمر؟


    الإخوة الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    ننشر المقطع الصوتي التالي للشيخ المحدث / محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - بعنوان: «ما المراد بالزيادة في حديث أن صلة الرحم تزيد في العمر؟» شاملاً الرابط الصوتي أدناه مع التفريغ النصي التالي:


    «جاء في الحديث الصحيح أن صلة الرحم تزيد في العمر، فما المراد بالزيادة هنا.؟»
    الشيخ: نعم
    السائل: شيخنا بالنسبة ... يعني اذا كان وصل الرحم ... .
    الشيخ: عفوا إذا قلت لك سؤالك مفهوم ولكنه خطأ , لماذا لأنه مادام الرسول يقول يطيل العمر فإيش معنى السؤال هل يطيل العمر. لكن لكن أنا قلت لك سلفا فلا تستعجل علي. قلت قصدك مفهوم لكن السؤال خطأ، لو قلت مثلا سمعنا من بعض الناس أو بعض العلماء أو بعض المشايخ أنهم يفسرون طول العمر هنا، بغير ما يدل عليه ظاهر الحديث كان أوجه و آدب بالنسبة لكلام الرسول الصريح لاسيما أن هناك حديثا آخر و هو منه أشهر و أصح ألا و هو قوله عليه الصلاة و السلام: (من أحب أن ينسأ له في أجله و يوسع له في رزقه فليصل رحمه). من عجائب التأويلات التي لا يكاد ينقضي تعجبي من صدور ذلك من بعض أهل العلم تأويلهم لهذا الحديث و الذي قبله، لأنهم يقولون ليس المقصود إطالة العمر حقيقة و إنما المقصود المباركة في عمر هذا الإنسان، و لماذا يتأولون هذا التأويل؟ يتأولون هذا التأويل بحجة هي قائمة على تأويلهم، ذلك لأن يقولون لأن العمر محدود و الرزق مقسوم، و هذا مصرح في الأحاديث التي فيها أن الجنين قبل أن ينفخ فيه الروح و يأتي الملك و ينفخ فيه الروح. يسأل ربه عن سعادته و شقاوته و أجله و رزقه. يقول فإذا فالعمر محدود و الرزق مقسوم فكيف يعني يقال أن العمر يطول و الرزق يتوسع عليه، لذلك تأولوه بذلك التأويل و موضع تعجبي هو أنه لا يمكن للمسلم أن يقول فيما تأولوه به إلا ما يكون فيما تأولوه، أي البركة نفسها هي محدودة و مقسومة في اللوح المحفوظ لا تتغير و لا تتبدل فإيش الفائدة من قولنا أن المقصود البركة في العمر و البركة في الرزق هو البركة في الرزق في العمر، هذه حقيقة لأن كثيرا من الناس كما تعلمون يأتيهم الرزق الواسع و لكن مابين عشية و ضحاها يصبح صفر اليدين صحيح هذا التضيق، لكن نقول لماذا تأويل طول العمر و سعة الرزق بالبركة أيضا محدودة؟ فإذا ما استفدنا شيء من هذا التأويل فرارا من الإشكال الذي أوردوه على أنفسهم أي في تأويلهم هذا يقال لهم مكانك راوح لا يتقدم إطلاقا، فما هو الجواب الصحيح؟ الجواب الصحيح: هو ما جاء في الحديث صراحة أي الرزق يوسع على صاحبه بالخلق الحسن و تواصل أقاربه و عمره يطول و كيف ذلك و العمر محدد؟ الجواب: بسيط جدا لو كنتم تعلمون: جواب السعادة و الشقاوة، السعادة و الشقاوة أليست محددة؟ أيضا طبعا قد قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: (أعمالنا هذه عن سابق عن قدر ماض أم الأمر انف، قال: لا، بل عن قدر ماض) قالو له: ففيم العمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له فمن كان من أهل الجنة فسيعمل بعمل أهل الجنة، و من كان من أهل النار فسيعمل بعمل أهل النار، و تلا قوله تبارك وتعالى: ((فأما من أعطى و اتقى و صدق بالحسنى فسنيسره لليسرى و أما من بخل و استغنى و كذب بالحسنى فسنيسره للعسرى))) إيش معنى الحديث و الآية؟ معنى الحديث و الآية أن السعادة و الشقاوة كل منهما مرتبط في علم الله عز و جل و الذي سجل في اللوح المحفوظ، العمل الصالح مع السعادة و العمل الطالح مع الشقاوة - ... تفضلوا هنا تفضلوا، يا الله بسم الله - إذا عرفنا أن السعادة مرتبطة بالعمل الصالح و الشقاوة مرتبطة أيضا بالعمل الطالح و أن كل من العمل الصالح و العمل الطالح سببان يحققان السعادة أو الشقاوة، هذه حقيقة لا خلاف فيها بين المسلمين أبدا، إذا كان العمل الصالح هو سبب السعادة و العمل الطالح سبب الشقاوة فصلة الرحم و حسن الخلق سبب لطول العمر و السعادة. أي ان الحديثين السابقين ذكرا و هو حسن الخلق و حسن الجوار يعمران الديار و يطيلان في الأعمار. و الحديث الآخر من أحب أن ينسأ له في أجله و يوسع له في رزقه فليصل رحمه. يتحدثان في دائرة الأسباب. شو سبب السعادة؟ خلاص العمل الصالح، شو سبب الشقاوة؟ العمل الطالح. هنا الحديثان يتحدثان عن سبب سعة الرزق و طول العمر، قال حسن الجوار و صلة الأرحام. فنحن لا ندري ما الذي كتب على الإنسان، أسعادة أم شقاوة؟ لكن العمل هو الذي ... و لذلك جاء في الحديث الصحيح أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم: (كيف بي أن أعلم أنني أنا يعني مسلم أو مؤمن أو محسن. قال: سل جيرانك فإن أحسنوا الثناء عليك فأنت مسلم و إن أساءوا الثناء عليك فأنت غير مسلم). أو كما قال عليه الصلاة والسلام إذا الأعمال هي مربوطة مع القدر الغائب عنا و لذلك قال الله تعالى في الآية السابقة ((فأما من أعطى و اتقى و صدق بالحسنى فسنيسره لليسرى)) أي: " الجنة "، ((و أما من بخل و استغنى و كذب بالحسنى فسنيسره للعسرى)). و كما أن رجلا لا أقول مسلما و كما أن رجلا عاقلا لا يستطيع أن يقول أنا أترك أسباب الصحة و أترك أسباب القوة و السعادة الدنيوية بحجة أنه إذا كان مقدر لي الصحة و السعادة الدنيوية رايحة تجيني هذه السعادة و لو أنا ما اتخذت سببا من الأسباب. ما أحد يقول بهذا، بالعكس تجد الناس الأشقياء الفاسدين سلوكا وأخلاقا، يأخذون بأسباب السعادة الدنيوية و الصحة البدنية لأنهم يعلمون يقينا أن هذه الصحة لابد لها من اتخاذ الأسباب.
    كذلك يقال تماما بالنسبة للسعادة الأخروية، إذا المسلم يريد أن يكون سعيدا فعلا، فعليه أن يضع نصب عينيه الآية السابقة: ((فأما من أعطى و اتقى و صدق بالحسنى فسنيسره لليسرى و أما من بخل و استغنى و كذب بالحسنى فسنيسره للعسرى)). إذا الحديث الأول و الثاني على ظاهرهما تماما: (من أحب أن ينسأ له في أجله و يوسع له في رزقه فليصل رحمه). أي صلة الرحم سبب شرعي لسعة الرزق و طول العمر، لكن النتيجة نحن مخبأة عنا غير معلومة لدينا كالسعادة و الشقاوة تماما. لكن كما أن السعادة و الشقاوة لها أسباب كذلك طول العمر و سعة الرزق لها أسباب، لا فرق بين هذه الأسباب و تلك الأسباب، و يكفي في إثبات أثر السببية في السعادة الأخروية أن نتذكر قول الله تبارك و تعالى: ((أدخلوا الجنة بما كنتم تعملون))، ((أدخلوا الجنة بما كنتم تعملون)) هذه الباء هنا سببية، يعني بسبب عملكم الصالح و أعظم الأعمال الصالحة هو الإيمان كما جاء في الحديث الصحيح: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل قال: عن أفضل الأعمال قال: الإيمان بالله تبارك و تعالى). العمل الإيمان عمل قلبي مش كما يظن بعض الناس أنه لا علاقة له بالعمل لا، الإيمان أولا لابد من أن يتحرك القلب بالإيمان بالله و رسوله ثم لابد أن يقترن مع هذا الإيمان الذي وقر في القلب أن يظهر ذلك على البدن و الجوارح، لذلك فقوله تبارك و تعالى ((ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون)) نص قاطع صريح بأن دخول الجنة ليس بمجرد الأماني كما قال تعالى: ((ليس بأمانيكم و لا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به)) من يعمل خيرا يجز به، من يعمل سوءا يجز به، كما قال تعالى: ((فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره)). لعلك أخذت جواب سؤالك.
    السائل: جزاك الله خيرا.
    الشيخ: طيب، هيئوا سؤالا آخر، نعم.


    لمزيد من الفوائد والفتاوى الصوتية يرجى مراجعة (موسوعة فتاوى الألباني) المتضمنة فتاوى الشيخ (*):


    https://www.alalbani.info/albany_audio_fatawa.php


    * حسب فهرسة موقع أهل الحديث والأثر، مع نقل التفريغات من مصادرها (كالمكتبة الشاملة، والمواقع المعتنية بتراث الألباني وتفريغاته).


    الرابط الصوتي:


    http://www.badrweb.net/alalbany/audio/011/011_b_02.mp3


    المصدر: سلسلة الهدى والنور - شريط رقم: 11 (ب)، فتوى رقم: 2.


    والله ولي التوفيق.


    موقع أرشيف الألباني


    https://www.alalbani.info
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة السليماني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    المملكة العربية السعودية حرسها الله
    المشاركات
    1,173

    افتراضي رد: سلسلة الألباني [0019]: ما المراد بالزيادة في حديث أن صلة الرحم تزيد في العمر؟

    بارك الله فيك ...

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •