فائدة: الرواية عن أهل البدع كانت على سبيل الاضطرار.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5
6اعجابات
  • 2 Post By أبو حفص محب أهل الأثر
  • 2 Post By ابوسفيان
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By أحمد عامري

الموضوع: فائدة: الرواية عن أهل البدع كانت على سبيل الاضطرار.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    35

    افتراضي فائدة: الرواية عن أهل البدع كانت على سبيل الاضطرار.

    فائدة: الرواية عن أهل البدع كانت على سبيل الاضطرار.
    قال شيخ الإسلام- رحمه الله-:
    "وكذلك لما كثر القدر في أهل البصرة فلو ترك رواية الحديث عنهم لا ندرس العلم والسنن والآثار المحفوظة فيهم. فإذا تعذر إقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك إلا بمن فيه بدعة مضرتها دون مضرة ترك ذلك الواجب: كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة معه خيرا من العكس."اهـ
    مجموع الفتاوى ٢٨/ ٢١٢
    وقال:
    "ولكن لما اشتهر الكلام في القدر؛ ودخل فيه كثير من أهل النظر والعباد صار جمهور القدرية يقرون بتقدم العلم وإنما ينكرون عموم المشيئة والخلق.. وقول أولئك كفرهم عليه مالك والشافعي وأحمد وغيرهم. وأما هؤلاء فهم مبتدعون ضالون لكنهم ليسوا بمنزلة أولئك؛ وفي هؤلاء خلق كثير من العلماء والعباد كتب عنهم العلم. وأخرج البخاري ومسلم لجماعة منهم لكن من كان داعية إليه لم يخرجوا له وهذا مذهب فقهاء أهل الحديث كأحمد وغيره: أن من كان داعية إلى بدعة فإنه يستحق العقوبة لدفع ضرره عن الناس وإن كان في الباطن مجتهدا وأقل عقوبته أن يهجر فلا يكون له مرتبة في الدين، لا يؤخذ عنه العلم ولا يستقضى ولا تقبل شهادته ونحو ذلك. ومذهب مالك قريب من هذا ولهذا لم يخرج أهل الصحيح لمن كان داعية ولكن رووا هم وسائر أهل العلم عن كثير ممن كان يرى في الباطن رأي القدرية والمرجئة والخوارج والشيعة. وقال أحمد: لو تركنا الرواية عن القدرية لتركنا أكثر أهل البصرة."اهـ
    مجموع الفتاوى ٧/ ٣٨٥-٣٨٦
    وهنا يُنبه على شيء: أن بعض الناس لا يفرقون بين التجهم، وبين البدع التي هي دونه، فهؤلاء الباب عندهم واحد، وهذا يدل أنهم لم يتصوروا طبيعة الخلاف بين السلف والجهمية، فالمساواة بين بدعة الجهمية وما دونها، كالمساواة بين بدعة المرجئة وإلحاد النصارى، بل بعض أقوال الجهمية، ينكرها النصارى!
    وتجدهم يستدلون بكلام لشيخ الإسلام -رحمه الله- في أن المجتهد في طلب الحق، خطؤه مغفور، سواءً كان ذلك في المسائل العلمية أو العملية، فيُقال ردًا على هذا: أن عند السلف هناك مسائل علمية لا يُعذر فيها.
    وكلام شيخ الإسلام هو أنه ليس كل المسائل العلمية لا يعذر فيها، لا أن كلها يُعذر فيها.. بل منها ما يُعذر فيه ومنها ما لا يعذر فيه ومنها ما فيه تفصيل..
    والله أعلم
    محمدعبداللطيف و أحمد عامري الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    228

    افتراضي رد: فائدة: الرواية عن أهل البدع كانت على سبيل الاضطرار.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حفص محب أهل الأثر مشاهدة المشاركة

    وهنا يُنبه على شيء:
    أن بعض الناس لا يفرقون بين التجهم، وبين البدع التي هي دونه، فهؤلاء الباب عندهم واحد، وهذا يدل أنهم لم يتصوروا طبيعة الخلاف بين السلف والجهمية، فالمساواة بين بدعة الجهمية وما دونها، كالمساواة بين بدعة المرجئة وإلحاد النصارى، بل بعض أقوال الجهمية، ينكرها النصارى!

    وتجدهم يستدلون بكلام لشيخ الإسلام -رحمه الله- في أن المجتهد في طلب الحق، خطؤه مغفور، سواءً كان ذلك في المسائل العلمية أو العملية، فيُقال ردًا على هذا: أن عند السلف هناك مسائل علمية لا يُعذر فيها.
    وكلام شيخ الإسلام هو أنه ليس كل المسائل العلمية لا يعذر فيها، لا أن كلها يُعذر فيها.. بل منها ما يُعذر فيه ومنها ما لا يعذر فيه ومنها ما فيه تفصيل..
    والله أعلم
    نعم بارك الله فيك محب أهل الأثر
    محمدعبداللطيف و أحمد عامري الأعضاء الذين شكروا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,889

    افتراضي رد: فائدة: الرواية عن أهل البدع كانت على سبيل الاضطرار.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حفص محب أهل الأثر مشاهدة المشاركة
    وهذا يدل أنهم لم يتصوروا طبيعة الخلاف بين السلف والجهمية، فالمساواة بين بدعة الجهمية وما دونها، كالمساواة بين بدعة المرجئة وإلحاد النصارى،
    بل بعض أقوال الجهمية، ينكرها النصارى!
    نعم بارك الله فيك

    قال الائمة الاعلام الشيخ عبد الله وإبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف والشيخ سليمان بن سحمان: (وأما الجهمية وعباد القبور؛ فلا يستدل بمثل هذه النصوص على عدم تكفيرهم إلا من لا يعرف حقيقة الإسلام)، وقالوا: (لأن ما قام به من الشرك يناقض ما تكلم به من كلمة التوحيد)"الدرر السنية"

    وقال الشيخ عبد الله وإبراهيم أبناء عبد الطيف وسليمان بن سحمان في "الدرر" [10/437 – 433]: (قالوا؛ إن أهل العلم والحديث لم يختلفوا في تكفير الجهمية)، إلى أن قالوا: (وقد ذكر شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم في غير موضع أن نفي التكفير بالمكفرات قوليها وفعليها فيما يخفى دليله ولم تقم الحجة على فاعلة، وأن النفي يراد به نفي تكفير الفاعل وعقابه قبل قيام الحجة، وأن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأمة، وأما دعاء الصالحين والاستغاثة بهم وقصدهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه والحكم بأنه من الشرك الأكبر [67]، فليس في تكفيرهم وتكفير الجهمية قولان)
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حفص محب أهل الأثر مشاهدة المشاركة
    وتجدهم يستدلون بكلام لشيخ الإسلام -رحمه الله- في أن المجتهد في طلب الحق، خطؤه مغفور
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حفص محب أهل الأثر مشاهدة المشاركة
    ، سواءً كان ذلك في المسائل العلمية أو العملية، فيُقال ردًا على هذا: أن عند السلف هناك مسائل علمية لا يُعذر فيها.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حفص محب أهل الأثر مشاهدة المشاركة
    وكلام شيخ الإسلام هو أنه ليس كل المسائل العلمية لا يعذر فيها، لا أن كلها يُعذر فيها.. بل منها ما يُعذر فيه ومنها ما لا يعذر فيه ومنها ما فيه تفصيل..
    والله أعلم
    نعم
    قال الشيخ سليمان ابن سحمان
    (فالشخص المعين إذا صدر منه ما يوجب كفره من الأمور التي هي معلومة من ضروريات دين الإسلام، مثل عبادة غير الله سبحانه وتعالى، ومثل جحد علو الله على خلقه ونفي صفات كماله ونعوت جلاله الذاتية والفعلية، ومسألة علمه بالحوادث والكائنات قبل كونها، فإن المنع من التكفير والتأثيم بالخطأ في هذا كله؛ رد على من كفر معطلة الذات ومعطلة الربوبية ومعطلة الأسماء والصفات ومعطلة إفراده تعالى بالإلهية ، والقائلين بأن الله لا يعلم الكائنات قبل كونها، كغلاة القدرية، ومن قال بإسناد الحوادث إلى الكواكب العلوية، ومن قال بالأصلين النور والظلمة، فإن من التزم هذا كله؛ فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى).

    وقال الشيخ صليمان ابن سحمان في "كشف الشبهتين" [ص: 79 –80] في ذكر مذهب شسخ الاسلام ابن تيمية في عدم التكفير في المسائل الخفية حتى تقوم الحجة، وأما المسائل الظاهرة الجلية المعلومة من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله
    وقال في "كشف الشبهتين" [ص: 95]:
    (إن كلام شيخ الإسلام إنما يعرفه ويدريه من مارس كلامه وعرف أصوله،
    فإنه قد صرح في غير موضع أن الخطأ قد يغفر لمن لم يبلغه الشرع ولم تقم عليه الحجة
    في مسائل مخصوصة، إذا اتقى الله ما استطاع واجتهد بحسب طاقته،
    وأين التقوى وأين الاجتهاد الذي يدعيه عباد القبور والداعون للموتى والغائبين والمعطلون للصانع عن علوه على خلقه ونفي أسمائه وصفاته ونعوت جلاله) اهـ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد عامري

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2020
    المشاركات
    24

    افتراضي رد: فائدة: الرواية عن أهل البدع كانت على سبيل الاضطرار.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حفص محب أهل الأثر مشاهدة المشاركة

    وهنا يُنبه على شيء: أن بعض الناس لا يفرقون بين التجهم، وبين البدع التي هي دونه، فهؤلاء الباب عندهم واحد، وهذا يدل أنهم لم يتصوروا طبيعة الخلاف بين السلف والجهمية، فالمساواة بين بدعة الجهمية وما دونها، كالمساواة بين بدعة المرجئة وإلحاد النصارى، بل بعض أقوال الجهمية، ينكرها النصارى!

    أحسنت بارك الله فيك على التعليق والتوضيح الجميل ..ومثله لا يصح أن يساوى من قيل: فيه تشيع كالشيخ عبدالرزاق بن همام الصنعاني ..بأئمة الرافضة ..ومثله لا يصح أن يساوى مرجئة الفقهاء ـــ مرجئة اهل السنة والجماعة ـــــ بغلاة المرجئة .. قال تعالى : (أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون )
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,889

    افتراضي رد: فائدة: الرواية عن أهل البدع كانت على سبيل الاضطرار.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عامري مشاهدة المشاركة

    أحسنت بارك الله فيك على التعليق والتوضيح الجميل ..ومثله لا يصح أن يساوى من قيل: فيه تشيع كالشيخ عبدالرزاق بن همام الصنعاني ..بأئمة الرافضة ..ومثله لا يصح أن يساوى مرجئة الفقهاء ـــ مرجئة اهل السنة والجماعة ـــــ بغلاة المرجئة .. قال تعالى : (أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون )
    بارك الله فيك
    قال ابن القيم في مدارج السالكين (1/362) :" وفسق الإعتقاد كفسق أهل البدع الذين يؤمنون بالله ورسوله واليوم الآخر ويحرمون ما حرم الله ويوجبون ما أوجب الله ولكن ينفون كثيرا مما أثبت الله ورسوله جهلا وتأويلا وتقليدا للشيوخ ويثبتون ما لم يثبته الله ورسوله كذلك
    وهؤلاء كالخوارج المارقة وكثير من الروافض والقدرية والمعتزلة وكثير من الجهمية الذين ليسوا غلاة في التجهم
    وأما غالية الجهمية فكغلاة الرافضة ليس للطائفتين في الإسلام نصيب "


    فصرح بتفسيق الجهلة المتأولون من أهل التعطيل إذا كان تأويلهم لبعض الصفات ، فإنهم إن قامت عليهم الحجة صارواً كفاراً بنفيهم الصفات


    وقال ابن مفلح في الفروع (12/ 450) :" قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَالصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ كَفَّرْنَا فِيهَا الدَّاعِيَةَ فَإِنَّا نُفَسِّقُ الْمُقَلِّدَ فِيهَا ، كَمَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ ، أَوْ أَنَّ أَلْفَاظَنَا بِهِ مَخْلُوقَةٌ ، أَوْ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ ، أَوْ أَنَّ أَسْمَاءَهُ مَخْلُوقَةٌ ، أَوْ أَنَّهُ لَا يَرَى فِي الْآخِرَةِ ، أَوْ يَسُبَّ الصَّحَابَةَ تَدَيُّنًا ، أَوْ أَنَّ الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ الِاعْتِقَادِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَمَنْ كَانَ عَالِمًا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدَعِ يَدْعُو إلَيْهِ وَيُنَاظِرُ عَلَيْهِ فَهُوَ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ ، نَصَّ أَحْمَدُ صَرِيحًا عَلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ "


    وهذا يتفق مع كلام ابن القيم السابق ، ويزيد عليه ابن القيم في تفسيق الخوارج ، وأما غلاة الرافضة والجهمية فأخرجهم من باب التأويل ، وكفرهم مطلقاً

    وظاهر كلام السلف إكفار الجهمية بأعيانهم وعدهم مخالفين للمعلوم من الدين بالضرورة

    وقد قرر أئمة الدعوة التفريق بين المسائل الظاهرة والخفية

    قال الآجري في الشريعة 175 - حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي قال : حدثنا الفضل بن زياد قال : سألت أبا عبد الله عن عباس النرسي ، فقلت : كان صاحب سنة ؟ فقال : رحمه الله قلت : بلغني عنه أنه قال : ما قولي : القرآن غير مخلوق ، إلا كقولي : لا إله إلا الله ، فضحك أبو عبد الله ، وسر بذلك ، قلت : يا أبا عبد الله ، أليس هو كما قال ؟ قال : بلى


    جاء في الدرر السنية (10/355) :" فانظر إلى تفريقه بين المقالات الخفية، والأمور الظاهرة' فقال في المقالات الخفية التي هي كفر: قد يقال: إنه فيها مخطئ ضال، لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها، ولم يقل ذلك في الأمور الظاهرة؛ بل قال: ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا في هذه الأمور، فكانوا مرتدين، فحكم بردتهم مطلقا، ولم يتوقف في الجاهل"
    وقال الشيخ ابن سحمان في الضياء الشارق ص383 :" فإذا عرفت أن كلام الشيخ ابن تيمية في أهل الأهواء كالقدرية والخوارج والمرجئة، ونحوهم، ما خلا غلاتهم، تبين لك أن عباد القبور والجهمية خارجون من هذه الأصناف.
    وأما كلامه في عدم تكفير المعين فالمقصود به في مسائل مخصوصة قد يخفى دليلها على بعض الناس، كما في مسائل القدر والإرجاء، ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء، فإن بعض أقوالهم تتضمن أموراً كفرية من رد أدلة الكتاب والسنة المتواترة، فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفراً، ولا يحكم على قائله بالكفر، لاحتمال وجود مانع كالجهل، وعدم العلم بنفس النص، أو بدلالته، فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها، ولذلك ذكر هذا في الكلام على بدع أهل الأهواء، وقد نص على هذا فقال في تكفير أناس من أعيان المتكلمين بعد أن قرر هذه المسألة، قال:
    وهذا إذا كان في المسائل الخفية فقد يقال بعدم التكفير، وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يعلم من الدين بالضرورة، فهذا لا يتوقف في كفرقائله
    وبهذا تعلم غلط هذا العراقي، وكذبه على شيخ الإسلام، وعلى الصحابة والتابعين في عدم تكفير غلاة القدرية وغلاة المعتزلة، وغلاة المرجئة، وغلاة الجهمية، والرافضة. فإن الصادر من هؤلاء كان في مسائل ظاهرة جلية، وفيما يعلم بالضرورة من الدين، وأما من دخل عليه من أهل السنة بعض أقوال هؤلاء، وخاض فيما خاضوا فيه من المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس، أو من كان من أهل الأهواء من غير غلاتهم، بل من قلدهم وحسن الظن بأقوالهم من غير نظر ولا بحث فهؤلاء هم الذين توقف السلف والأئمة في تكفيرهم، لاحتمال وجود مانع بالجهل، وعدم العلم بنفس النص، أو بدلالته قبل قيام الحجة عليهم، وأما إذا قامت الحجة عليهم، فهذا لا يتوقف في كفر قائله"

    وكلامهم في هذا كثير والمقصود هنا التنبيه على أصل المسألة





    وأما جعل الجهمية النافين للعلو ( المعلوم من الدين بالضرورة ) من أهل السنة إذا كانوا لا يقدمون العقل على النقل ( ويا ليت شعري ما الذي حملهم على التعطيل ) ، أو اجتهدوا فأخطأوا أو أصحاب شبهة ( قوية )! فليس قولاً لأحد من السلف أو الخلف من أهل السنة وإنما اخترعه بعض المعاصرين


    وليت الأمر اقتصر على نفي العلو بل تعدى إلى نفي عامة الصفات وتضليل أهل السنة وتكفيرهم أحياناً والقول بالجبر والإرجاء ومقالات المتكلمين في النبوات مع تعظيم ظاهر لأهل الكلام

    وليت أمر ( المسننين ) اقتصر على الحكم بالسنية لهم بل تعدى إلى تبديع من يضللهم !

    وحقيقة هذا القول أن من نفى علو الله وصفاته إلا بعض صفات أو فوض وقال بمقالات المرجئة والجبرية والقبورية معذور

    ومن يضلله وقال بمقالات أهل السنة في كل هذه المسائل مبتدع وليس معذوراً

    فأي دين هذا ؟!

    فأن سألتني من هم غلاة الجهمية ؟

    قلت لك : من ينكرون علو الله على خلقه

    قال البخاري في خلق أفعال العباد 70- وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُوسَى الأَشْيَبَ ، وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَنَالَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : أُدْخِلَ رَأْسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الزَّنَادِقَةِ يُقَالُ لَهُ شَمْعَلَةُ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ : دُلَّنِي عَلَى أَصْحَابِكَ فَقَالَ : أَصْحَابِي أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ : دُلَّنِي عَلَيْهِمْ فَقَالَ : صِنْفَانِ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْقِبْلَةَ ، الْجَهْمِيَّة وَالْقَدَرِيَّة ُ ، الْجَهْمِيُّ إِذَا غَلاَ ، قَالَ : لَيْسَ ثَمَّ شَيْءٌ وَأَشَارَ الأَشْيَبُ إِلَى السَّمَاءِ وَالْقَدَرِيُّ إِذَا غَلاَ قَالَ : هُمَا اثْنَانِ خَالِقُ شَرٍّ ، وَخَالِقُ خَيْرٍ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَصَلَبَهُ.

    http://alkulify.blogspot.com/2013/10/blog-post_8494.html

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •