سلسلة العلماء [0078]: الاستدلال بالمصالح المرسلة، وضوابط ذلك


الإخوة الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ننشر فيما يلي المادة التالية حول باب الاستدلال بالمصالح المرسلة وهي:


"التي لم يرد في اعتبارها أو إبطالها دليلٌ خاص من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس، لكنها لم تخل عن دليل عام كلي يدل عليها، فهي إذن لا تستند إلى دليل خاص معين، بل تستند إلى مقاصد الشريعة وعموماتها، وهذه تسمى بالمصلحة المرسلة" انتهى من "معالم أصول الفقه" ص235.


قال الأمين الشنقيطي رحمه الله: "الحاصل : أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتعلقون بالمصالح المرسلة التي لم يدل دليل على إلغائها، ولم تعارضها مفسدة راجحة أو مساوية، وأن جميع المذاهب يتعلق أهلها بالمصالح المرسلة، وإن زعموا التباعد منها، ومن تتبع وقائع الصحابة وفروع المذاهب علم صحة ذلك.


ولكن التحقيق: أن العمل بالمصلحة المرسلة أمر يجب فيه التحفظ ، وغاية الحذر ؛ حتى يتحقق صحة المصلحة ، وعدم معارضتها لمصلحة أرجح منها ، أو مفسدة أرجح منها ، أو مساوية لها، وعدم تأديتها إلى مفسدة في ثاني حال" انتهى من كتابه "المصالح المرسلة" ص21


وللأخذ بالمصلحة المرسلة عند القائلين بها ضوابط، وهي:


"الأول: ألا تكون المصلحة مصادمة لنص أو إجماع .


الثاني: أن تعود على مقاصد الشريعة بالحفظ والصيانة.


الثالث: ألا تكون المصلحة في الأحكام التي لا تتغير، كوجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، والحدود، والمقدرات الشرعية، ويدخل في ذلك الأحكام المنصوص عليها، والمجمع عليها، وما لا يجوز فيه الاجتهاد.


الرابع: ألا تعارضها مصلحة أرجح منها أو مساوية لها، وألا يستلزم من العمل بها مفسدة أرجح منها أو مساوية لها" انتهى من "معالم أصول الفقه"، ص238


المصدر: مستفادة ومستخلصة من فتوى بموقع (الإسلام سؤال وجواب) برقم (270727).


والله ولي التوفيق.


موقع روح الإسلام


https://www.islamspirit.com