أخطر أنواع السرقات في زماننا!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أخطر أنواع السرقات في زماننا!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    21,456

    افتراضي أخطر أنواع السرقات في زماننا!



    أخطر أنواع السرقات في زماننا! (1)








    إبراهيم جاد




    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

    فإن أهم ما يميز هذا العصر الذي نحياه: الزخم التكنولوجي الهائل، والانفتاح الذي لم يعد يقف عند حدٍّ معين بكل أسف، ولم يعد له سن معين، ولا مكان معين، ولا نملك وسط هذه الأمواج العاتية والحملات الممنهجة والرياح التغريبية، والشبهات التي تقذف ليل نهار والشهوات التي تفتح على مصراعيها؛ إلا أن نرفع إلى الله -تعالى- أيدينا، خاشعين متذللين، راجين مؤملين فيه كل خير؛ فهو ربنا ونعم النصير.

    ثم نرفع أصواتنا إلى شبابنا: احذروا هذه السرقات!

    نعم، سرقات مِن نوعٍ خاصٍّ، وبطرقٍ شتى تحاك لنا ولكم في وضح النهار، وفي غسق الدجى! انتبهوا جيدًا مِن سراق الفكر والعقل بالباطل، وأصحاب زخارف القول، والعقائد الفاسدة، قال -تعالى-: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) (الأنعام:112).

    انتبهوا معاشر الشباب... مِن سراق القلوب في طريق الغواية والشيطان، وفي طريق البدع والمحدثات، وفي طريق الأهواء والمنكرات، وكونوا على قدر المسؤولية والتحديات، واحملوا الأمانة واحفظوا العهد لله -تعالى-، ولدينه ولعباده.

    فبعض هذه السرقات تظهر لنا بكل وضوح وتبرز مِن كل طريق، فتغري البعض القليل من شبابنا ويقع في شباكهم -ولا حول ولا قوة إلا بالله-، أما الكثرة الكاثرة -فلله الحمد والمنة- على وعي وثقافة ودين.

    فإليك -أخي الكريم- بعض صور سراق الفكر، وسرقاتهم المتزيية بزي الدين أحيانًا وبزي الحريات أحايين، ومن أبرز هذه السرقات:

    ?- سرقات غلاة الصوفية:

    الذين يحاولون جاهدين أن يخطفوا قلبك ويغيروا عقيدتك، ويمرروا لك الشركيات والمنكرات على أنها دين: كالذبح، والنذر لغير الله، وعلى أنها ولاية أو كرامة خاصة بالأولياء والصالحين، وعلى أنه يجوز الطواف حول قبورهم، وعلى أن هذا هو النموذج الصحيح للدين الإسلامي والذي يدندنون به، ويبثونه في حفلاتهم وأشعارهم وحضراتهم، بل وصل إلى إنتاج أفلام ومسلسلات برعايتهم التي تصور لك المقامات، وتلمع لك الشخصيات المعروفة بالغلو وبالشواذ العقدي، والانحراف المنهجي، والشطط العقلي، وإبراز صورة الولي من منظورهم الفاسد، وعلى أنه مجموعة كرامات لا يستشعرها إلا أهل الطريقة والولاية، كفيلم: "مولانا، وصاحب المقام، ومسلسل ابن عربي"، وغيرها من الأعمال، ضاربين بكل الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة، وأقوال السلف والخلف عرض الحائط!

    بل كل يملكونه أساطير تعتمد على الخرافة والخزعبلات، وكذلك محو دور العقل في إدراك صحة ما يعرض عليه، وفهم ما يدار حوله، أو أحاديث لا يصح لها أي سند، والأدهى والأمر يصورون لك: أن الصفاء الروحي لا يحتاج إلى دليل، ولا يرتبط بفهم ولا يعمل فيه العقل، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

    وما الحل إذًا؟!

    عقيدة النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين، وكبار السلف مِن العلماء العاملين، والأئمة المشهود لهم بالعلم والديانة هي الفيصل، وهي الملاذ بعد فضل الله -تعالى-.

    ?- سرقات الشيعة:

    وهذه السرقة أخطر من السمِّ نفسه؛ فهي عقيدة فاسدة، وديانة باطلة، يلصقونها بأهل البيت، وهم منهم براء، وقنواتهم أصبحت بالعشرات بل بالمئات، والمصيبة أنهم يتزيون بزي أهل الديانة، وحب أهل البيت زورًا وبهتانًا، وعقيدة الإمامة وعصمتهم، ويغرسون في أتباعهم أنهم يتصرفون في الكون، وأنهم يحصل لهم ما يطلبونه، وأن معهم الخلاص والفوز، وسبهم لكبار الصحابة سادات الأمة -قطع الله ألسنتهم-، وأن المهدي المنتظر موجود وسيخرج ويقتل النواصب (أهل السنة) -ولا حول ولا قوة إلا بالله-.

    وفي الحقيقة أنهم منحرفون في عقيدتهم، شاردون في أفكارهم، بعيدون كل البُعد عن العقيدة الصحيحة ولم يكتفوا بتغييرها، بل أدخلوا فيها بلايا ومصائب، بل غيروا الشريعة، وبدلوا الفقة واستباحوا حرمات المسلمين، وهتكوا أعراضهم، وأخذوا أموالهم -ولا حول ولا قوة إلا بالله-.

    فهل يعقل لعاقلٍ أن يقول بهذه العقيدة؟!

    ومنذ متى وسب ولعن الصحابة دين؟!

    ومنذ متى وكشف العورات دين؟!

    ومنذ متى وأخذ أموال المسلمين بغير حق دين؟!

    بل الأعجب منذ متى وقتل أهل السُّنة دين؟!

    وما الحل إذًا؟!

    عقيدة النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين، وكبار السلف مِن العلماء العاملين، والأئمة المشهود لهم بالعلم والديانة هي الفيصل، وهي الملاذ بعد فضل الله -تعالى-.

    3- سرقات أهل الإلحاد والشبهات:

    سرقة بدأت تطل علينا بوجه التشكيك والتحريف والتأويل، وأن ما يقبله العقل يُقبل، وما ينفره يرفض وبدأوا يطعنون في أصول الإيمان مستخدمين الشبهات التي فندها أهل العلم في عشرات، بل مئات الكتب، ولكن لمن يقرأ ويتعلم، ودخلوا من باب الحرية المطلقة التي لا تعدو إلا أن تكون خروج عن القيم والأعراف والدين في أرض بور شعارها الجهل، وظهرت موجة عاتية من الإلحاد التي تعصف وبقوة بضعاف العلم والعقل، فأصيب بعض أبنائنا، بل بعضهم انتحر للضياع والتية الذي تركوه فيه، فالنتاج أصبح مرًّا ولا يطاق، والسبب: الجهل وقلة العلم، فسُرق بكل أسف فكر وعقل بعض أبنائنا.

    فما الحل إذًا؟!

    عقيدة النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين، وكبار السلف مِن العلماء العاملين، والأئمة المشهود لهم بالعلم والديانة هي الفيصل، وهي الملاذ بعد فضل الله -تعالى-.

    وللحديث بقية -إن شاء الله-.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    21,456

    افتراضي رد: أخطر أنواع السرقات في زماننا!

    أخطر أنواع السرقات في زماننا! (2)








    إبراهيم جاد



    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

    4- سرقات أهل الشهوات:

    في زمن الطغيان المادي وهيمنة المال، وانتشار الجهل وحب الشهرة وضحالة الثقافة، وغياب الوعي لدي البعض تبرز بكل أسف الشهوات، وتطفو على السطح، فيسرق قلب البعض ويتغير فكرهم ويتشتت عقلهم؛ لما يرى أرصدة أهل الدنيا -مِن الفنانين، والمطربين، ولاعبي الكرة، وغيرهم- في البنوك، وثرواتهم العينية، ووجاهتهم الاجتماعية، وصفحات الإعلام وشاشاته التي ترفع مِن شأنهم، وتبحث عن أخبارهم، وتجري وراءهم.

    وهو في نفس الوقت فقير أو لا يجد ما يستقيم به أمره الدنيوي، أو يبني به مستقبله، أو يعف به نفسه، هذه من وجهة نظره القاصرة؛ وإلا فالدنيا في الأصل دار بلاء وكدر، فهنا يُسرق قلب البعض بسهولة، وهو لا يدري، ويسبح معهم في تيارهم.

    فما الحل إذًا؟!

    عقيدة النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين، وكبار السلف مِن العلماء العاملين، والأئمة المشهود لهم بالعلم والديانة هي الفيصل، وهي الملاذ بعد فضل الله -تعالى-.

    5- سرقات أهل التيارات الحديثة التي تجتاح العالم: كالعلمانية، والليبرالية، وغيرهم:

    فهؤلاء معاركهم صريحة ضد الإسلام، ويدَّعون أن الإسلام في المساجد فقط، ولا دخل للدِّين في حياة الناس، وفصل الدين عن الدولة، وأن باب الحريات مفتوح، وأن الشخص غير ملزم بأحكام الله -تعالى- في كل نواحي الحياة، وأن الإنسان حر في أن يفعل ما يشاء ويقول ما يشاء، ويعتقد ما يشاء، ويحكم بما يشاء، بدون التقيد بشريعة إلهية، فإذا ذكر أي شيء دون الإسلام يقبل ويفرح به ويستبشر، أما عند أحكام الله ورسوله فتشمئز قلوبهم وتنكر عقولهم! ولا حول ولا قوة إلا بالله، كما قال -تعالى-: (وإذا ذُكِر الله ُوَحدَهُ اشمَأَزَّت قلوبُ الذين لا يُؤمِنُونَ بِالآخرِةِ وَإِذا ذُكِرَ الذينَ مِنَ دونِهِ إذا هُم يَستَبشِروُن) (الزمر:45)، فهذا بعض مِن معتقداتهم الفاسدة وحججهم الواهية، وشبهاتهم الضيقة التي تصطدم صراحة مع تعاليم الدين الإسلامي، ومع صحيح العقل والفطرة، بل انظر إلى كلامهم المتناقض وآرائهم التي تحكمها المصلحة، ويحركها المال، وتتغير مع كل عصر.

    فما الحل إذًا؟!

    عقيدة النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين، وكبار السلف مِن العلماء العاملين، والأئمة المشهود لهم بالعلم والديانة هي الفيصل، وهي الملاذ بعد فضل الله -تعالى-.

    6- سرقات التكفيريين :

    وهذه السرقة -ولله الحمد والمنة- قليلة جدًّا، لكنها موجودة وتنطلي على بعض القليل من لا فهم لهم ولا عقل عندهم، فضلًا عن جهلهم؛ فعقيدتهم فاسدة، وأحكامهم قاصرة، ومفاسدهم عظيمة، وتأويلاتهم الباطلة وجهلهم المركب سبق كل جهل! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    فعقيدتهم عقيدة الخوارج التي نمت على مدار التاريخ وشبت، وقد حذَّر منهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما في حديث علي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلامِ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (متفق عليه).

    فمثلًا يكفِّرون بالمعصية بلا ضوابط ولا شروط، ولا انتفاء موانع؛ فطريقهم: طريق الغلو والتفسيق والتكفير، والتفجير، وشعارهم: الجهل! ولا تعجب، فهؤلاء قد كفَّروا بعض الصحابة وهم خيرة أهل الأرض رضي الله عنهم وبعضهم مشهود له بالجنة.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "وإذا عُرف أصل البدع، فأصل قول الخوارج: أنهم يكفرون بالذنب، ويعتقدون ذنبًا ما ليس بذنب، ويرون اتباع الكتاب دون السنة التي تخالف ظاهر الكتاب، وإن كانت متواترة، ويكفرون مَن خالفهم، ويستحلون منه لارتداده عندهم ما لا يستحلونه من الكافر الأصلي، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فيهم: (يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ) (متفق عليه)، ولهذا كفَّروا عثمان وعليًّا وشيعتهما، وكفَّروا أهل صفين -الطائفتين- في نحو ذلك من المقالات الخبيثة" (مجموعة الفتاوى)".

    فلا ريب أنهم في غيرهم أشد، وضخموا الصغائر في عيون أتباعهم فلم يعذروا جاهلًا، فقتلوا الأبرياء وسفكوا الدماء! ولا حول ولا قوة إلا بالله، وبزعمهم أن هذا دين!

    أي دين يا قوم هذا الذي تقصدونه؟!

    ألم تقرأوا نصوص الوعيد في قتل المسلم؟!

    ألم تعرفوا لأهل الديانة حقوقهم؟!

    أين أنتم من عقيدة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه؟!

    أين ذهبت عقولكم؟!

    بل أين قلوبكم؟!

    فما الحل إذًا؟!

    عقيدة النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين، وكبار السلف مِن العلماء العاملين، والأئمة المشهود لهم بالعلم والديانة هي الفيصل، وهي الملاذ بعد فضل الله -تعالى-.

    وإليكم معاشر الشباب أعرض نصيحتي الأخيرة:

    العقيدة أغلى ما يملك المسلم، فتعلمها مِن أهل الثقة رجال العلم، أصحاب عقيدة السلف، أصحاب منهج أهل السنة والجماعة، وابحث عنهم كما تبحث عن أفضل طبيب لو ألمَّ بك المرض، فالفتن تحوطنا من كل جانب، والطعن في الأصول على أشده، وطلب العلم أصبح لا مناص منه ولا مهرب، فالثمن غالٍ جدًّا، ولا يمكن تعويضه، قلبك الذي ستقابل به ربك -جلَّ وعلا- فصلاحه يعني الجنة وفساده يعني النار، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


    أسأل الله أن يهدي شبابنا ويبصرهم لطريق الحق، ويثبتهم عليه، وأن يقيهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يسوقهم إلى صحيح الدِّين، وأن يرفع عن بلاد المسلمين العقائد الفاسدة والحبائل الشيطانية إنه ولي ذلك وهو القادر عليه.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •