أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 10 من 10
3اعجابات
  • 2 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,889

    افتراضي أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية

    قال الشيخ صالح الفوزان فى شرح مسائل الجاهلية للامام محمد ابن عبد الوهاب
    قال الشيخ:
    "وأعظم مسائل الجاهلية وأخطرها: عدم الإيمان بما جاء به الرسول صلى اله عليه وسلم؛ لأن أهل الجاهلية كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يؤمنوا به، ولم يقبلوا هدى الله الذي جاء به،
    قال رحمه الله:
    "
    فإذا انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة"،
    أي حصل فساد في الظاهر والباطن، فساد في الباطن وهو عدم الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وفساد في الظاهر وهو استحسان أمور الجاهلية، فإذا فسد الظاهر والباطن تمت الخسارة، والعياذ بالله. وهذا نتيجة الجهل وعدم معرفة أمور الجاهلية، فلا يجوز استحسان ما عليه أهل الجاهلية، بل يجب إنكاره واستبشاعه،
    أما من استحسنه فإنه يكون من أهل الجاهلية،
    واستدل الشيخ بقوله تعالى:
    {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [العنكبوت: 52] .{آمَنُوا بِالْبَاطِل} يعني: صدقوا الباطل، والباطل ضد الحق،
    فما خالف الحق فهذا باطل، والباطل هو: الذاهب الزائل الذي لا فائدة فيه، قال تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,889

    افتراضي رد: أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية

    أَعْظَمُ مَسْأَلَةٍ خّالَفَهُمْ فِيهَا
    إنهم يتعبَّدون بإٍشرَاك الصَّالحين في دُعاءِ اللهِ وعِبَادَتِهِ؛ يُريدُون شَفَاعتَهُم} عِنْدَ اللهِ؛ لِظَنِّهِمْ أنَّ اللهَ يُحبُّ ذَلِكً، وأنَّ الصًّالحين يُحِبُّونَهُ، كما قالَ تعالَى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: 18] . {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] .
    وَهَذِهِ أَعْظَمُ مَسْأَلَةٍ خّالَفَهُمْ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
    فَأَتَى بالإِخْلاَصِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ دِينُ اللهِ، الذِي أَرْسَلَ بِهِ جَمِيعً الرُّسُلِ، وَأَنَّهُ لا يُقْبَلُ مِنَ الأَعْمَالِ إِلاَّ الخَالصُ، وَأَخْبَرَ أنَّ مَنْ فَعَلَ مَا اسْتَحٍْسَنُوا فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عليه الجَنَّةَ، وَمَأْواه النَّارُ،
    وَهَذِهِ هِيَ المسأَلَةُ التِّي تَفَرَّقَ النَّاسُ منْ أّجْلِها بَيْنَ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ،
    وَعِنْدَهَا وَقَعَتِ العَدَاوَةُ،
    وَلِأَجْلِهَا شُرِعَ الجِهَادُ،
    كَمَا قَالَ تَعالى:
    {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}
    الشرح
    قال تعالى:
    {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56] ،
    فالعبادة حق الله جل وعلا، لا يجوز أن يُعبد معه غيره كائناً من كان،
    فالجاهلية عكسوا هذا الأمر، فتركوا عبادة الله التي خُلقوا من أجلها، وعبدوا غير الله جل وعلا من الأصنام والأشجار والجن والملائكة والأولياء والصالحين،
    فصرفوا العبادة لغير الله عز وجل،
    فمنهم من لا يعبدوا الله أصلاً، وهم الكفار، من الملاحدة والدهرية،
    ومنهم من يعبد اله ويعبد معه غيره.
    والحكم واحد،
    فالذي يعبد مع الله غيره
    كالذي لا يعبد الله أصلاً؛ لأن عبادته باطلة،
    والله لا يرضى بالشرك،
    وأيضاً لا بد أن يكون العمل موافقاً لما شرعه الله سبحانه وتعالى، فالله لا يقبل العمل الذي فيه بدعة، كما يقبل العمل الذي فيه شرك،
    فأعظم أمور الجاهلية:

    الشرك بالله عز وجل والابتداع.
    وبدأ الشيخ- رحمه الله –بهذه المسألة؛ لأنها أخطر مسائل الجاهلية،
    ولأنها هي المسألة التي بدأ الرسول صلى لله عليه وسلم في إنكارها، ودعوة الناس إلى تركها،
    فالرسول أول ما بدأ –كغيره من الرسل –
    بالأمر بإخلاص العبادة لله عز وجل، وترك عبادة ما سواه
    هذا فاتحة الرسل؛
    لأن هذه هو الأساس الذي يبنى عليه غيره، فإذا فسد الأساس فلا فائدة من الأمور الأخرى، لا فائدة من الصلاة ولا من الصيام ولا من الحج ولا من الصدقات ولا من العبادات؛
    إذا كان الأصل فاسداً والتوحيد معدوماً،
    فلا فائدة من الأعمال الأخرى؛ لأن الشرك يفسدها ويبطلها.
    وكانوا في الجاهلية يعبدون الله، ويعبدون أشياء كثيرة، ومنها: عبادة الأولياء والصالحين،
    كما حصل لقوم نوح لما غلوا في الصالحين:
    ود وسواع ويغوث ونسر، وعبدوا قبورهم من دون الله عز وجل، بحجة أنهم صالحون، وأنهم يقرّبون إلى الله، وأنهم شفعاء عند الله،
    كذلك درجت الجاهلية على هذا المنوال،
    فكانوا يعبدون الأولياء والصالحين والملائكة،
    ويقولون:
    ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، ويقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، ولا يقولون: هؤلاء شركاء لله، إنما يقولون: إنما هم عباد الله يتوسطون لنا عند الله، ويشفعون لنا، ويقربونا إلى الله زلفى،
    ولا يسمون عملهم هذا شركاً؛
    لأن الشيطان زين لهم أن هذا ليس بشرك، وإنما هو توسل بالصالحين واستشفاع بالصالحين،
    والعبرة ليست بالأسماء، العبرة بالحقائق،
    فهذا شرك وإن سَمَّوْه تشفعاً وتقرباً، فهو شرك؛
    لأن الأسماء لا تغيّر الحقائق،
    والله لا يرضى أن يُشْرك معه أحد في عبادته،
    كما قال تعالى:
    {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} [الكهف: 110] ، وقال تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 2] ، وقال: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ، وقال: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [غافر: 14] ، العبادة لا تنفع إلا مع الإخلاص، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم.
    فهذه أعظم مسائل الجاهلية،
    وهي عبادة الأولياء والصالحين، من الأموات والغائبين والاستغاثة بهم، والاستعاذة بهم، وطلب الحوائج منهم، كما عليه عباد القبور اليوم تماماً،
    فعبادة الأضرحة الآن، والتقرب إلى الأموات، ودعاؤهم من دون الله، والاستغاثة بهم،
    هذا هو ما كانت عليه الجاهلية،
    كما قال تعالى:
    {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس:18] .كذلك نفس الشيء الآن،
    هؤلاء القبوريون إذا نوقشوا ونُهو عن عبادة القبور،
    قالوا:
    نحن ما نعبد القبور؛ لأن العبادة لله، لكن هؤلاء وسائط بيننا وبين الله، وشفعاء لنا عنده. هذا هو الذي أنكره الله على أهل الجاهلية تماماً {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّه} [يونس:18] ، وقال: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] ما عبدوهم لأنهم يرون أنهم يشاركون الله في الخلق والرزق والإحياء والإماتة، هم يعترفون أن هذا لله، وإنما عبدوهم ليقربوهم إلى الله زلفى، فيقولون: نحن عباد مذنبون، وهؤلاء رجال صالحون لهم جاهٌ عند الله، فنريد منهم أن يتوسطوا لنا عند الله في قبول توبتنا وعبادتنا. هكذا زين لهم شياطين الإنس والجن هذا الأمر. والعجيب أنهم يقرؤون القرآن ويمرون على هذه الآيات ولا ينتبهون لها، ومع هذا يستمرون على عبادة القبور، وهي من فعل الجاهلية، وهذا لأنهم لم يعرفوا ما كانت عليه الجاهلية؛ لم يعرفوا أن هذا من أمور الجاهلية،
    هذا نتيجة الجهل بأمور الجاهلية.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,889

    افتراضي رد: أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية

    ثم قال الشيخ رحمه الله:
    وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم،
    فأتى بالإخلاص،
    وأخبر أنه دين الله الذي أرسل به جميع الرسل،
    وأنه لا يقبل من الأعمال إلا الخالص،
    وأخبر أن من فعل ما استحسنوا فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار.
    وهذه هي المسألة التي تَفَرَّقَ لأجلها الناس بين مسلم وكافر،
    وعندها وقعت العداوة،
    ولأجلها شرع الجهاد،
    قال الله تعالى:
    {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}..
    وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مسألة الشرك؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما بعثه الله وأرسله إلى الناس، أول ما بدأ، بالدعوة إلى توحيد الله عز وجل، وإنكار الشرك، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "قولوا: لا إله إلا الله؛ تفلحوا" 1 ويقول: "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم" 1، فكان صلى الله عليه وسلم يغشاهم في مجتمعاتهم وفي منازلهمن وفي أيام الموسم في الحج، ويدعوهم إلى التوحيد، ويذهب هنا وهناك، كما ذهب إلى الطائف يدعوهم إلى التوحيد. وإفراد الله جل وعلا بالعبادة، هذا أول ما بدأ به صلى الله عليه وسلم؛ لأن هذا هو الأساس، وهكذا يجب على الدعاة أن يهتموا بهذا الأمر، وأن يجعلوا الدعوة إلى التوحيد هي أهم شيء في دعوتهم.فقد أتى صلى الله عليه وسلم بالإخلاص، إخلاص العبادة لله عز وجل، وترك عبادة ما سوى الله من الأولياء والصالحين أو غيرهم، هذا هو دين الرسل، كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25] ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] فهذا هو منهج الرسل عليهم الصلاة والسلام، الدعوة إلى عبادة الله، وترك ما سواه، وبقية الإصلاحات تأتي تبعاً لذلك.والله جل وعلا لا يقبل من الأعمال إلاّ ما كان خالصاً لوجهه، ليس فيه شرك، وأيضاً لابد أن يكون العمل موافقاً لما شرعه الله سبحانه وتعالى، فالله لا يقبل العمل الذي فيه بدعة ولا ما كان فيه شرك، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} [الكهف: 110] ، وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} [النساء: 36] لم يقتصر على الأمر بعبادة الله، بل نهى عن الشرك؛ لأن عبادة الله لا تقبل إذا كان فيها شرك، والكفر بالطاغوت مقدم على الإيمان بالله: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا} [البقرة: 256] .وهذا هو معنى لا له إلا الله، فهي مكونة من نفي وإثبات، نفي الشرك وإثبات التوحيد، (لا إله) إبطال لجميع المعبودات (إلا الله) إثبات لعبادة الله وحده، فالله لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً لوجهه، ولا يقبل العمل الذي فيه بدعة ومخالفة لمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" وفي رواية: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"
    ولذلك قال العلماء: إن العمل لا يقبل إلا بشرطين:
    الشرط الأول:
    الإخلاص لله عز وجل،
    والشرط الثاني:
    المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم،
    فإذا اختل أحد الشرطين؛ لم يقبل هذا العمل،
    ولم يكن عملاً صالحاً.وأخبر جل وعلا أن من عبد ما يستحسنه من الأصنام والأولياء والأشجار والأحجار والقبور، ولم يرجع في العبادة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإنما اعتمد على الاستحسان أو على ما تهواه نفسه، ولو خالف الكتاب والسنة، أخبر الله جل وعلا أن الله قد حرم عليه الجنة ومأواه النار، قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [المائدة: 72] يعني، منعه من دخول الجنة منعاً باتاً، فالتحريم في اللغة: المنع، فالمشرك ممنوع من دخول الجنة بتاتاً، لا طمع له فيها، ومأواه النار، هذه عاقبة الشرك بالله عز وجل، وإن كانوا يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] ، هؤلاء إذا ماتوا على ذلك، غير تائبين، حرم الله عليهم الجنة، وجعل النار مأواهم أبد الآباد,
    فالذي يريد لنفسه النجاة يتنبه لهذا، ولا يبقى على أمور الجاهلية في هذا وغيره.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,889

    افتراضي رد: أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية

    وقوله رحمه الله: (وهذه المسألة هي التي تَفَرَّقَ الناس لأجلها بين مسلم وكافر) يعني مسألة التوحيد والشرك، جماعة صدقوا الرسول صلى الله عليه وسلم وآمنوا به، وأخلصوا العبادة لله عز وجل، هؤلاء مؤمنون، وقوم خالفوه وبقوا على شركهم وعبادتهم، وما كان يعبد آباؤهم من قبل، كما عليه أمم الكفر الذين يعارضون الرسل؛ لأنهم يريدون البقاء على ما كان عليه آباؤهم، كما قال تعالى: {) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف:23] ، وقالوا: {أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} [هود: 62] ،
    هذه مقالتهم وحجتهم،
    وهي التمسك بما عليه الآباء والأجداد، من عبادة غير الله عز وجل

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,889

    افتراضي رد: أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية

    وقوله رحمه الله:
    (وعندها وقعت العداوة)
    أي: بين الموحدين والمشركين، بين المؤمنين والكفار،
    فإنه يجب على المؤمنين أن يعادوا الكفار، فلا يجوز محبة الكفار حتى ولو كانوا أقرب الناس،
    قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [المجادلة: 22]
    فلا بد من الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، والبراء من الكفر والكافرين، والشرك والمشركين {كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4]
    هذه ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
    أما الذين ينادون الآن بالمحاورة بين الأديان، والمفاهمة بين الأديان، وأنها كلها أديان سماوية؛
    بل بعضهم يتجرّأ ويقول: لا تكفر اليهود والنصارى.
    فهذا خلاف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلاف ما جاء به القرآن، وخلاف ملة إبراهيم التي أمرنا باتباعها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [التوبة:23]
    وهؤلاء يقولون: اليهود والنصارى أهل كتاب وأهل إيمان، وكلها أديان من عند الله، نتفاهم فيما بيننا ونتعاون، ولا تكفرون اليهود والنصارى.
    هذه دعوة الآن قائمة،
    وهي قضاء على الولاء والبراء بين المؤمنين والكفار،
    كل من لم يؤمن بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر، سواء كان كتابياً أو غير كتابي؛
    لأنه بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسع أحداً إلا أن يؤمن به، فمن لم يؤمن به فهو كافر، واليهود والنصارى لا يؤمنون بالرسول، فهم كفار، قال صلى الله عليه وسلم: "والَّذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه لا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هذه الأُمَّةِ وَلاَ نَصرانيٌّ، ثم يَمُوتُ ولم يُؤمِن بالذي أُرْسِلْتُ به إلا كان من أصحاب النَّار"
    فبعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يسع أحداً الخروج عن ملته
    ، حتى إنه قال عليه الصلاة والسلام: "والله لو كان أخي موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي".
    فبعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه دين صحيح غير دين الإسلام {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85] .
    فهذه دعوة باطلة،
    تعقد لها الآن مؤتمرات وندوات،
    وتنفق فيها أموال للدعوة للتقارب بين الأديان
    –يسمونه- الحوار بين الأديان. سبحان الله!
    حوار بين إيمان وكفر؟!
    وبين شرك وتوحيد؟!
    بين أعداء الله وأولياء الله؟! نعم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,889

    افتراضي رد: أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية

    ثم قال الشيخ رحمه الله (ولأجلها شُرع الجهاد، قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ} [الأنفال: 39] .فالواجب علينا نحو الكفار: ثلاثة أمور:الأمر الأول: عداوتهم؛ لأنهم أعداء لله سبحانه وتعالى، وأعداء لرسوله.الأمر الثاني: دعوتهم إلى الإيمان واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، هذا أمر واجب على المسلمين.الأمر الثالث: جهادهم إذا دُعوا إلى الإسلام وأَبوا، فالواجب جهادهم وقتالهم، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ} [الأنفال: 39] ، فالمرحلة الأخيرة معهم القتال، إذا كان المسلمون يطيقون القتال، قال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5] الآية، وهذه الآية بيان الحكمة من الجهاد في الإسلام، وأنها: إزالة الشرك، حتى لا تكون فتنة، والمرتد بالفتنة: الشرك، أي حتى لا يوجد شرك، ويكون الدين كله لله، هذا هو المقصود من الجهاد، ليس المقصود من الجهاد توسيع السلطة والاستيلاء على الممالك، وحصول الثروة، ليس هذا هو المقصود،
    المقصود إعلاء كلمة الله عز وجل، وإزالة الشرك من الأرض، هذا هو المقصود.
    وكذلك ليس المقصود من الجهاد في الإسلام الدفاع،
    كما يقوله بعض الكتاب المخذولين،
    يقولون:
    إن الإسلام من أجل الدفاع، يعني: إذا اعتدوا علينا نحن نقاتلهم؛ لصد العدوان فقط.
    سبحان الله! الله جل وعلا يقول: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] ، {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ} [الأنفال: 39]
    فالقتال في الإسلام على نوعين
    :
    النوع الأول:
    قتال دفاع، عند عجز المسلمين.
    النوع الثاني: قتال طلب، عند قوة المسلمين وقدرتهم عليه
    المقصود بالقتال في الإسلام:
    نشر الدعوة، ونشر الدين، وإزالة الشرك {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ}
    [شرح مسائل الجاهلية للشيخ صالح الفوزان]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    774

    افتراضي رد: أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية

    أخى محمد .. ما هى الجاهلية .. ؟
    كل من لم يبلغهم القرآن ولم يبلغهم دين الإسلام أو ذكر نبى الله عليه الصلاة والسلام .. هؤلاء هم من يعيشون فى جاهلية .. ( حتى ولو كانوا فى عصرنا ووقتنا الحاضر )

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,889

    افتراضي رد: أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    أخى محمد .. ما هى الجاهلية .. ؟
    كل من لم يبلغهم القرآن ولم يبلغهم دين الإسلام أو ذكر نبى الله عليه الصلاة والسلام .. هؤلاء هم من يعيشون فى جاهلية .. ( حتى ولو كانوا فى عصرنا ووقتنا الحاضر )
    بارك الله فيك اخى السعيد شويل
    يقول شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله- فالناس قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم، كانوا في حال جاهلية منسوبة إلى الجهل، فإن ما كانوا عليه من الأقوال والأعمال إنما أحدثه لهم جاهل، وإنما يفعله جاهل.وكذلك كلما يخالف ما جاءت به المرسلون: من يهودية، ونصرانية، فهي جاهلية، وتلك الجاهلية العامة، فأما بعد مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم قد تكون في مصر دون مصر، كما هي في دار الكفار، وقد تكون في شخص دون شخص، كالرجل قبل أن يسلم، فإنه في جاهلية، وإن كان في دار الإسلام -فأما في زمان مطلق: فلا جاهلية بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه لا تزال من أمته طائفة ظاهرين، على الحق، إلى قيام الساعة.
    [قد تقوم الجاهلية المقيدة في بعض ديار المسلمين وأشخاصهم]
    والجاهلية المقيدة قد تقوم في بعض ديار المسلمين، وفي كثير من الأشخاص المسلمين، كما " قال صلى الله عليه وسلم: أربع في أمتي من أمر الجاهلية ". " وقال لأبي ذر: إنك امرؤ فيك جاهلية " ونحو ذلك.
    فقوله - في هذا الحديث: " ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية " - يندرج فيه كل جاهلية، مطلقة، أو مقيدة، يهودية، أو نصرانية، أو مجوسية، أو صابئة، أو وثنية، أو مركبة من ذلك، أو بعضه، أو منتزعة من بعض هذه الملل الجاهلية، فإنها جميعها: مبتدعها ومنسوخها، صارت جاهلية بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم، وإن كان لفظ " الجاهلية " لا يقال غالباً إلا على حال العرب، التي كانوا عليها، فإن المعنى واحد.[اقتضاء الصراط المستقيم ص258 -الموسوعة الشاملة]
    ويقول الشيخ صالح ال الشيخ--والجاهلية تقسم باعتبارات:
    فتارة تنقسم إلى قسمين:
    وهي الجاهلية المطلقة.
    والجاهلية المقيدة.
    وتارة تقسم إلى ثلاثة أقسام وهي:
    جاهلية في المكان.
    جاهلية في الزمان.
    جاهلية في الأشخاص.
    فالقسمة الأولى وهي الجاهلية المطلقة والمقيدة:
    فنعني بالمطلقة: الكاملة من جميع الوجوه بأحد الاعتبارات الثلاث.
    والمقيدة: يعني المقيدة بوجه من الوجوه، إما مقيدة بمكان، أو بزمان، أو بشخص، أو ببعض الصفات.
    1- فالجاهلية في المكان تكون مطلقة ومقيدة:
    فالمطلقة في بلاد الكفار؛ دار الحرب، بلاد الكفار، هذه يقال لها أمكنة جاهلية، والمكان جاهلي؛ لأجل أنها دار كفار.
    وقد يكون المكان فيه جاهلية مقيدة ببعض الأمور كما هو في بلاد المسلمين، فإنه لا يزال فيهم بعض خصال الجاهلية فيكون فيهم بعض الجاهلية، تكون مقيدة ببعض الأشياء، أو مقيدة ببعض الأمكنة دون بعض، تقول البلد الفلاني من بلاد المسلمين فيه جاهلية، أو بلدأصبح جاهليا إذا رجع أهله وارتدوا عن الإسلام إلى الشرك.
    2- وجاهلية الزمان أيضا مطلقة ومقيدة:
    فالجاهلية في الزمان المطلقة هي ما كان قبل مبعث رسول الله ( كانت جاهلية مطلقة في الزمان؛ يعني كل ما كان قبل زمن الرسول ( -وَحَدُّهُ بعثة النبي (- يقال لها جاهلية بإطلاق.
    والجاهلية المقيدة بالزمان هذه هي التي تكون في بعض ظهور خصال الجاهلية في وقت دون وقت، لكنها جاهلية مقيدة وليست مطلقة؛ يعني مقيدة بوقت ظهرت فيه خصال الجاهلية، فتكون مقيدة بالوقت.... (2)
    فلا يصح إطلاق من أطلق (بجاهلية القرن العشرين) أو نحوها من العبارات لأنه بعد بعثة رسول الله ( انقضت الجاهلية المطلقة، ولا يزال في أمته من ينافح عن هذا الدين ويرفع رايته، فليس ثم جاهلية منسوبة إلى زمنٍ كالقرن العشرين، وإنما تكون منسوبة إلى وقت من الأوقات فيما إذا ظهرت بعض الصفات ثم يجاهدها ويظهر عليها أهل الحق بالإنكار
    ويقول الشيخ صالح الفوزان-الجاهلية العامة قد زالت ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فلا يجوز إطلاقها على المجتمعات الإسلامية بصفة العموم، وأما إطلاق شيء من أمورها على بعض الأفراد ، أو بعض الفِرق ، أو بعض المجتمعات : فهذا ممكن ، وجائز ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه : ( إنك امرؤٌ فيك جاهلية ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة ) .
    [ الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة ]

    -يقول الشيخ الالبانى رحمه الله- أن الجاهلية الأولى إن كان المعني بها العرب فقط : فهم كانوا وثنيين ، وكانوا في ضلال مبين ، وإن كان المعني بها ما كان حول العرب من أديان كاليهودية والنصرانية : فهي أديان محرفة ، فلم يبق في ذلك الزمان دين خالص منزه عن التغيير والتبديل ،فلا شك في أن وصف الجاهلية على ذلك العهد وصف صحيح ،وليس الأمر كذلك في قرننا هذا ، ما دام أن الله تبارك وتعالى قد منَّ على العرب أولاً ، ثم على سائر الناس ثانياً ، بأن أرسل إليهم محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ، وأنزل عليه دين الإسلام ، وهو خاتم الأديان ، وتعهد الله عز وجل بحفظ شريعته هذه بقوله عز وجل : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ونبيه صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن الأُمة الإسلامية وإن كان سيصيبها شيء من الانحراف الذي أصاب الأُمم من قبلهم في مثل قوله صلى الله عليه وسلم : ( لتتبعن سَنَن من قبلكم شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا : من هم يا رسول الله ؟ اليهود والنصارى ؟ فقال عليه الصلاة والسلام فمنِ الناس ؟! ) أقول :وإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر بهذا الخبر المفيد أن المسلمين سينحرفون إلى حد كبير ويقلدون اليهود والنصارى في ذلك الانحراف ، لكن عليه الصلاة والسلام في الوقت نفسه قد بشَّر أتباعه بأنهم سيبقون على خطه الذي رسمه لهم ، فقال عليه الصلاة والسلام في حديث التفرقة : ( وستفترق أُمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة ) ، قال عليه الصلاة والسلام : ( كلها في النار إلا واحدة ) ، قالوا : ما هي يا رسول الله ؟ قال : ( هي الجماعة ) وفي رواية قال : ( هي التي تكون على ما أنا عليه وأصحابي ) .
    وأكد ذلك عليه الصلاة والسلام في قوله في الحديث المتفق عليه بين الشيخين : ( لا تزال طائفة من أُمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ) .
    فإذن لا تزال في هذه الأُمة جماعة مباركة طيبة قائمة على هدي الكتاب والسنة ، فهي أبعد ما تكون عن الجاهلية القديمة أو الحديثة ؛--
    - لإحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام المبشرة ببقاء طائفة من الأُمة على الحق ،ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : ( إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبي للغرباء ... ) قالوا : من هم يا رسول الله ؟ جاء الحديث على روايات عدة في بعضها يقول الرسول صلى الله عليه وسلم - واصفاً الغرباء - :( هم الذين يُصلحون ما أفسد الناس من سنَّتي من بعدي ) ، وفي رواية أُخرى قال عليه الصلاة والسلام : ( هم أُناس قليلون صالحون بين أُناس كثيرين من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) فلذلك لا يجوز هذا الإطلاق في العصر الحاضر على القرن كله ؛ لأنَّ فيه - والحمد لله - بقية طيبة لا تزال على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى سنته ، وستظل كذلك حتى تقوم الساعة-- [بإختصار من كلام الشيخ الالبانى]





  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,889

    افتراضي رد: أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية

    "ذُكرتْ الجاهلية في القرآن أربع مرات
    وهى أبرز خصائص الجاهلية
    الأركان الأربعة للجاهلية
    ١- ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ .
    ٢- حُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ .
    ٣- تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ .
    ٤- حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّة
    الأول : ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ .
    "يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية"وقوله تعالى (الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
    ارتباط مسألة الظن بالله بثلاثة أبواب من العقيدة. ١- باب الأسماء والصفات.

    ٢-باب العبادة وتوحيد الألوهية - فالشرك بالله من أعظم أنواع إساءة الظن بالله .
    ٣- باب القدر.

    وأنواع الظن السيء بالله لا تُحصر فمنها؛ ظن الكثير أنّ الله لن ينصر دينه ويُظهر الكفار عليهم. وأن الله يجيب من دعاه ورجاه وتوكل عليه ظنَّ العبد أن الله لن يرحمه ولن يعاقبه إذا أساء. الأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله ظنُّ الجهال أنه يمكن مغالبة القدر، وأن الشخص لو فعل كذا لما وقع المقدور. اعتقاد أن الله يساوي المسلم بالكافر والطائع بالعاص.

    قال ابن القيم: فسّر هذا الظن بأنه سبحانه لا ينصر رسوله، وأن أمره سيضمحل، وفسر بظنهم أن ما أصابهم لم يكن بقدر الله وحكمته، ففسر بإنكار الحكمة، وإنكار القدر، وإنكار أن يتم أمر رسوله، وأن يظهره الله على الدين كله. وهذا هو الظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح، وإنما كان هذا ظن السوء؛ لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه، وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق، فمن ظن أنه يديل الباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها الحق، أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره أو أنكر أن يكون قدره بحكمة بالغة يستحق عليها الحمد، بل زعم أن ذلك لمشيئة مجردة، فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. وقال رحمه الله وَإِنّمَا كَانَ هَذَا ظَنّ السّوْءِ وَظَنّ الْجَاهِلِيّةِ الْمَنْسُوبَ إلَى أَهْلِ الْجَهْلِ وَظَنّ غَيْرِ الْحَقّ لِأَنّهُ ظَنّ غَيْرِ مَا يَلِيقُ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلْيَا وَذَاتِهِ الْمُبَرّأَةِ مِنْ كُلّ عَيْبٍ وَسُوءٍ بِخِلَافِ مَا يَلِيقُ بِحِكْمَتِهِ وَحَمْدِهِ وَتَفَرّدِهِ بِالرّبُوبِيّةِ وَالْإِلَهِيّهِ وَمَا يَلِيقُ بِوَعْدِهِ الصّادِقِ الّذِي لَا يُخْلِفُهُ وَبِكَلِمَتِهِ الّتِي سَبَقَتْ لِرُسُلِهِ أَنّهُ يَنْصُرُهُمْ وَلَا يَخْذُلُهُمْ وَلِجُنْدِهِ بِأَنّهُمْ هُمْ الْغَالِبُونَ.
    الثاني :
    حُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ . ينكر تعالى على اليهود إعراضهم عن حكم الله تعالى، وابتغاءهم ما سواه من حكم الجاهلية، قال ابن كثير "ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم، المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل، إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يصنعونها بآرائهم وأهوائهم.."(تفسير ابن كثير:2/207)
    فشريعة الله هي التي يجب أن تُحكَم في هذه الأرض، وهي التي يجب أن يتحاكم إليها الناس، وهي التي يجب أن يقضي بها الأنبياء ومِنْ بعدهم القائمين على الامر، وهذا هو مفرق الطرق بين الإيمان والكفر، وبين الشرع والهدى، , فالمؤمنون هم الذين يحكمون بشريعة الله ، لا يُحَرِّفون ولا يبدلون والكافرون والظالمون والفاسقون هم الذين يبدلون شريعة الله بزبالة اذهانهم؛ ويحكمون بشريعة ما انزل الله بها من سلطان والمؤمنون هم الذين يقبلوا حكم الله وقضاءه في أمورهم ، والكافرون هم المعرضون عن حكم الله: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} فشريعة الله التي جاء بها القرآن الكريم جاءت لتكون هي المرجع والحكم ولتقيم المنهج الذي تقوم عليه الحياة البشرية في شتى امورها ، لقد جاءت الشريعة ليُحكم بها، لا لتعرف وتدرس، وتتحول إلى ثقافة في الكتب تُسَوَّدُ بها القراطيس؛ يقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ} (48) سورة المائدة. إن هذه القضية يجب أن تكون واضحة، وحاسمة في ضمير المسلم ويجب التسليم التام بمقتضى هذه الحقيقة، وإلا لا يستقم للمسلم ميزان، ولا يتضح له منهج ولن يخطوَ في الطريق الصحيح.

    الثالث : تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ . : قال تعالى:وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
    هذه الآية الكريمة في جملة من الآيات، فيها وصايا من الله تعالى لأمهات المؤمنين،
    قال ابن سعدي "(وقرن في بيوتكن) أي أقررن فيها؛ لأنه أسلم وأحفظ لكن (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) أي لا تكثرن الخروج متجملات أو متطيبات كعادة أهل الجاهلية الأولى... (إنما يريد الله) بأمركن بما أمركن به ونهيكن عما نهاكن عنه (ليذهب عنكم الرجس) أي الأذى والشر والخبث" (تفسير السعدي:6/219)
    الرابع : حمية الجاهلية
    قال تعالى: ((إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ))عصبية الكافرين واستكبارهم حملتهم على إملاء الشروط المجحفة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رفض كل ما يمت لدين الاسلام بصلة فرفضوا مجرد ذكر اسم الله تعالى في وثيقة الاتفاق , ولا يزال ركب الكفار والكارهين لكلمات الله ومنهج رسوله صلى الله عليه وسلم سائراً في طريقه
    هذه الأربعة ما استفحلت في أمة إلا أذلتها وأهلكتها.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,889

    افتراضي رد: أعظم مسائل الجاهلية التى خالف فيها النبى صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ( حتى ولو كانوا فى عصرنا ووقتنا الحاضر )
    نعم
    ومن مظاهرالجاهلية فى عصرنا ووقتنا الحاضر عبادة القبور بالاستغاثة والاسعانة وطلب الحوائج من المقبورين، أو الطواف بها،و التمسح و تقبيل أعتابها وتعفير الوجه - فتراهم يقفون عندها متذللين متضرعين خاشعين سائلين حاجاتهم من شفاء مريض, أو تيسير حاجة, أو الحصول على وظيفة أو ولد، وكل ذلك من الجاهلية فى هذا العصر لأن هذه حاجات لا يقدر عليها الأموات، وسؤالها منهم عبادة لا يجوز أن تصرف لغير الله -
    ومن مظاهر الجاهلية والشرك الأكبر التي ظهرت وانتشرت فى
    عصرنا ووقتنا الحاضر
    التشريعات والقوانين الوضعية فى تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله و تحكيم هذه الشريعات والقوانين الكافرة بدلا من التشريعات الإسلامية، أو اعتقاد أن أحدا يمللك الحق في التحليل والتحريم غير الله- تبارك وتعالى-، أو قبول التحاكم إلى المحاكم والقوانين الوضعية عن رضا واختيار مستحلا لذلك أو معتقدا بجواز ذلك، ويدخل في هذا من اعتقد أن هناك هديا غير هدي نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وحكما خير وأكمل من حكمه وشريعته التي جاء بها. ولما سمع عدي بن حاتم - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلو قوله - تعالى –{اتَّخَذُوا أَحبَارَهُم وَرُهبَانَهُم أَربَاباً مِن دُونِ اللَّهِ} (التوبة: 31) فقال: إنهم لم يكونوا يعبدونهم قال: (أجل ولكن يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه، ويحرمون عليهم ما أحل الله فيحرمونه فتلك عبادتهم لهم) (رواه الترمذي وحسنه ).

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •