حقوق الأبناء على الأباء


من الحقوق المفروضه على الأبوين تجاه طفلهم:
1- اختيارُ الزوجةِ الصالحة، والزوج الصالح:
اختيارُ الزوجةِ الصالحة أو الزوج الصالح، هو الخطوةُ الأولى للتربية السليمة، وتَعرفون حديث: «إذا أتاكم من ترضون دينهُ وخُلقه فزوجوه», وحديث: «فاظفر بذات الدين تربت يداك».
2- الدعاءُ بأن يرزقهُ اللهُ ذريةً صالحة، وهذا قبلَ أن يُرزقَ بالأولاد: «رب هب لي من الصالحين».
3- التسميةُ عند الجماعِ للحديث: «لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطانَ وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنَّهُ إن قُضي بينهما ولدٌ لم يضره ُالشيطان أبداً».
4- ما يفعلهُ إذا رُزق بمولودٍ من مثل : الأذانُ في أذنِه وتحنيكه وحلقُ رأسه، واختيارُ الاسم الحسن له، والعقيقةُ عنهُ وختانه.
5- الدعاءُ للأولاد بالصَّلاحِ بعد وجودهم، وقد كان الأنبياءُ يهتمون بذلك، فإبراهيمُ يقول: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ}، {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي}, {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً}.

ويقول زكريا : {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}.
6- عدم إخافة الصبي بالجني والظلام والحرامي، لاسيما عند البكاء.
7- تمكينهُ من أن يُخالط الآخرين، إذا لم يُخشَ عليه منهم.
8- عدمُ إهانتهِ وتحقيرهِ ولاسيما أمامَ إخوته وأقاربه، أو الأجانب.
9- ألا يُنادى بألفاظٍ غير طيبةٍ كـ يا غبي.
10- تنبيههُ للخطأِ برفقٍ ولين، وعدمُ معاقبته إذا أخطأ أول مرة.

11- الاعتدالُ في محبةِ الولدِ، بأن تُشعرهُ بمحبتهِ مع عدم التدليل الزائد.
12- أخذُ الاحتياطات عند قدومِ الطفل الجديد.
3- يُسمحُ للطفلِ الأكبر بمساعدةِ أمِّه في إحضارِ ملابس الطفلِ الجديد، ويُسمح له بمُداعبته حتى لا يحقدَ عليه.
14- تحقيقُ العدلِ بين الأولاد.
15- عدمُ السماحِ للابن أو البنت بلبسِ البنطال بعد عمر السابعة تقريباً.
16- فصلُ البناتِ عن البنين كلٍّ في غرفةٍ مستقلة، أو التفريقُ في المضاجعِ إن كانوا في غرفةٍ واحدة.
17- أن يُعلم الاستئذانَ عند الدخولِ على والديهِ ولاسيما في غرفةِ النوم.
18- إذا كان الولدُ ينامُ عند والديهِ فليحرصا أشدَّ الحرصِ على ألاَّ يراهُما في اتصالٍ جنسي ولو كان صغيراً.
19- لا تظهر الأم مفاتنها أمام أولادها، وذلك بارتداءِ ثيابٍ قصيرةٍ أو شفافة، ولا تُلبس بناتها ذلك.

20- تعويدِ الولدِ على غضِ البصر.
21- لا يرى أختهُ أو تراهُ في الحمام، ولا يدخلان الحمام جميعاً.
22- تعويدهُ على عدمِ كشفِ عورته، وعدمِ السماحِ للآخرين بمشاهدتها.
23- عدمُ السماحِ له بالدخولِ على النساءِ في الأعراسِ والأسواق النسائية إذا كان ذكراً.
24- لا يُسمح له بمشاهدةِ الأفلامِ والصورِ الخليعةِ والمجلاتِ الهابطة، أو قراءةَ القصص الغرامية.
25- غرسُ العقيدةِ والإيمانِ في نفسه؛ وذلك بما يلي :
أ- تعليمهُ أركانَ الإيمان وأركان الإسلام، والإيمان بالأمورِ الغيبيةِ، كالقبرِ ونعيمه وعذابه، وأن هناك جنة وناراً.
ب - تنميةُ المراقبة لله عنده: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّه}.
جـ - لفت انتباهه إلى قُدرةِ اللهِ المطلقةِ في كلِّ شيء.

إذا رأى البحرَ قال: من خلقه؟من الذي خلقَ الجبالَ العظيمةِ؟ والحيوانات الكبيرة؟ وهكذا.
د - تنميةُ محبةِ اللهِ تعالى وخوفهِ في نفسه؛ وذلك بإسداءِ كلِّ نعمةٍ إليهِ، والتحذيرُ من عقابِه، والتخويفُ منه.
هـ - تدريبه على الأعمالِ الصالحة، بتعليمهِ الصلواتِ والقرآن، والخشوع فيهما والأذكار ونحو ذلك.

و - قراءةُ بعض آياتِ وأحاديث الترغيبِ والترهيب، وشرح ما يتيسر.
ز - تسجيلهِ في حلقةٍ من حلقِ تحفيظ القرآن، ومتابعتهِ في ذلك.
حـ - اصطحابهُ لزيارةِ المقبرة، أو زيارة المستشفى.

26- غرسُ الأخلاقِ الحميدةِ في نفسه :
أ - يربيهِ على الصدقِ والأمانة، والاستقامةِ والإيثار، ومساعدةِ المحتاج، وإكرامِ الضيف، وغير ذلك من الصفات الحميدةِ المعروفة.

ب - يربيهِ على تجنبِ الأخلاق الرديئةِ من مثل الكذب، والسبِّ والشتائم والكلمات القبيحة.
جـ - قراءةُ بعضِ الأحاديثِ التي تُرغبُ في مكارمِ الأخلاق وتنهى عن سفا سفها.
27- تربيتهُ على مُراعاةِ حقوقِ الآخرين :
فيُربى على مُراعاةِ حقوقِ الوالدين، فلا يمشي أمامَهما ولا يناديهما بأسمائهما مجردةً هكذا، بدونِ كلمةِ أمي أو أبي، ولا يجلسُ قبلهما، ولا يتضجرُ من نصائحهما، ولا يُخالفُ أمرهما، ولا يبدأُ بالطعامِ قبلهما، وأن يدعو لهما ولا يرفع صوته أمامهما، ولا يقاطعهما أثناء الكلام، ولا يخرجُ إلا بإذنهما، ولا يزعجهما إذا كانا نائمين، ولا يمدُّ رجليه عندهما، ولا يدخلُ قبلهما، ويُلبي نداءَهما بسرعة، إلى غيرها من الآداب مع الوالدين.

وأُنبهك أيَّها الوالدُ إلى نقطةٍ وهي: لا تربط احترام ولدك لك بكثرةِ ما تعطيه، وإنَّما اربطهُ بحقكَ عليه الذي شرعه الله.
بعضُ الأمهات تطلبُ من ولدها أن يحترم أباهُ تقولُ: هو الذي اشترى لك وفعل وفعل.. كما يربيهِ على صلةِ الرحم، وحقِّ الجارِ، وحقِّ المُعلم، وحق الصديق، وحقِّ الكبيرِ ونحو ذلك.

28- تربيتهُ على التزام الآداب الاجتماعية فيراعي آداب الطعام وآداب السلام وآداب الاستئذان وآداب المجلس وآداب الكلام وغيرها من الآداب وليس المجال مجال ذكر هذه الآداب فبإمكانك الرجوع إلى الكتب ومعرفتها.
29- تربيتهُ على الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر؛ ويتمُ ذلك بالتغلبِ على الخجلِ والخوف.
30- تهيئةُ المدرسةِ الصالحة، والرفقةُ الصالحة، والتعاونُ معهما في تربية الولد.
31- تربيتهُ على الثقةِ بالنفس، بتعويدهِ الجرأةِ والشجاعةِ والصراحة، وإعطائهُ حريةَ التصرفِ، وتحمل المسؤوليةِ، وممارسة الأُمور على قدرِ نموه، وأخذ رأيهِ ومشورتهِ، وتعويدهُ على أنَّهُ لا يلزم أن يُؤخذ باقتراحهِ أو رأيه.
32- التربيةُ على التضحيةِ لهذه الأمة، واحتسابُ الأجرِ عند الله.

33- التربيةُ على ضبطِ النفسِ عند الغضب، وتجنبهِ أسبابَ الغضبِ إذا كان صغيراً حتى لا يصبحَ الغضبُ له عادة.
34- مراعاةُ استعداداتِ الولد: فبعضُ الأولادِ قد لا ينجحُ في الدراسة، فإذا كان الأمرُ كذلك فوجِّههُ إلى ما يمكنُ أن يحسنه، بعضُ الآباءِ يجعلُ نجاحَ الابنِ وفشله متوقفاً على نجاحهِ وفشله في الدراسة فقط، فالدراسةُ عندهُ هي الطريقُ الوحيدِ للنجاح والفشل، ولاشكَّ أنَّ هذا خطأ، فرُبما يفشلُ الابنُ في الدراسةِ ولكنَّهُ ينجحُ في شيءٍ آخر، فلابُدَّ أن تراعى استعدادات الابن.
35- تجنيبهِ الميوعة والانحلال والتخنث.

36- تعويدهِ على الاخشوشان وعدم الاستغراق في التنعم.
37- تحذيرهُ من التقليدِ الأعمى.
38- نهيهِ عن استماع الموسيقى والغناء.
39- ملءُ فراغه بما ينفعه.

40- اختيارُ الأصدقاءِ الطيبين له.
41- تعليمهُ سيرةَ الرسول[ وسيرة السلف الصالحِ للاقتداءِ بهم.
42- تعليمه ما يحتاجه من العلوم الشرعية والقصائد الأدبية الجميلة.
43- تعليمهُ أحكامَ البلوغ؛ فتعلم ابنك الاحتلام وما يترتبُ عليه، والأمُّ تُعلم بنتها أحكامَ الحيضِ إننا نسمعُ كثيراً أسئلةً من بناتٍ حضنَ ولم يُخبرن أهليهنَّ، فحصلَ منهنَّ أخطاء، كأن تطوفُ أو تصومُ وهي حائض، ثم تسأل ماذا عليها الآن بعد أن كبُرت، ولو أنَّ الأمهات انتبهنَّ لهذهِ النقطةِ لكان عند البنتِ المعرفةِ المسبقةِ بهذا الحيضِ وأحكامه.
44- الكشفُ للولدِ عن مخططاتِ أعداءِ الإسلام.
45- الإشادةُ بحضارةِ الإسلامِ، وبثُّ روح الشوقِ عند الولدِ لإعادتها.
46- تعويدُ الولدِ على حفظِ الوقت.
47- التدرجُ في التأديب.
48- إيجادُ التصورات الصحيحةِ عند الولد؛ فهُناك مفاهيم يجبُ أن تُفهمَ الفهم الصحيح، إذ إنَّ الفهم الخاطئ لها يوقعُ في الخلل، ومن ذلك مفهومُ العبادةِ التي يحصرها كثيرٌ من المسلمين في العبادات التي لا يتعدى نفعها إلى غير فاعلها، وهذا لاشكَّ خطأ، فالعبادةُ أشملُ من هذا، فالأمرُ بالمعروفِ والنهي عن المنكر عبادة وليس تدخلاً في حُريات الآخرين، بعضُ الآباءِ إذا رأى ابنهُ يأمرُ بالمعروف أو ينهى عن المنكر، قال له: مالك وللناس عليك بنفسك فقط.
49- إيجادُ القناعاتِ المتأصلةِ في النفس بالمعتقداتِ والأفكار الإسلامية، من مثل الحجاب، فتقتنعُ البنتُ به، وأنَّهُ إنِّما ترتديه امتثالاً لأمرِ الله، لا تقليداً للأُمهات، وإذا كان الشيءُ المأمورُ به شرعا،ً إنَّما يُعملُ تقليداً فقط، ويجعلُ من العاداتِ والتقاليد فقط، فإنَّه سرعان ما يترك.
والهدف من تلك التعاليم السابقة هو أن يلتزمها المسلم، ويطبقها في حياته، ليس لأنها توافق هواه، وإنما لأنها من لدن حكيم خبير، فهو يطبقها إرضاء لله عز وجل.
50- حث البالغين على الزواجِ قدر المستطاع، وتذليلُ عقباته، فإن لم يكن فيحثون على الصيام.
51- إبعادُ الأولاد عن المثيرات الجنسية.
52- تقويةُ الصلةِ بينك وبين ولدك، ليتخذك صديقاً له، فضلا عن كونك أباً، وهذا يتمُّ بالبشاشةِ معه، وممازحتهُ، وبما سبق أن ذكرنا من النقاط السابقة.
53- عدمُ إغداقِ المال عليه، بحيثُ يتوفر له المحرمات، وعدمُ التقتيرِ عليه بحيث يضطرُ إلى السرقة
54- الانتباهُ للسيارةِ وشراؤها، إذ قد تكون سبباً لانحرافه.

55- احذر التناقض عندهم، ووفِّ لهم بما تعدهم به.
56- جالسهم، واسمع لهم، وأشعرهم بأهميتهم.
57- عاقبهم إذا لزم الأمر.
58- أعنهم على برِّك.
59 - لا تُجبر ولدك على أن يكون مثلك في الوظيفة، أنت عسكري فلابُدَّ أن يكون هو كذلك.
60 - لا تبث فيهم روحَ الخوفِ من المستقبل، وتحصر الرزق في الوظيفة، ولا يعني هذا إهمالُ توجيههِ وإرشاده إلى أهميةِ الدراسة.
أريدُ أن أهمس في أذنكَ همسةً قبل أن أنتقلَ إلى الفقرةِ التالية، وهي :أنت تُحبُ أن يصلحَ أولادك ويبروك، فإن أردت برهم لك فبر بوالديك.


اعداد: المستشارة التربوية: شيماء ناصر