فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 18 من 18
3اعجابات
  • 1 Post By حسن المطروشى الاثرى
  • 1 Post By حسن المطروشى الاثرى
  • 1 Post By حسن المطروشى الاثرى

الموضوع: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    تتبعت سقوط الدولة العباسية (١٣٣ - ٦٥٦) فوجدت من الأسباب:

    ١- فساد البطانة، حيث ولي الوزارة أبو طالب محمد بن أحمد بن العلقمي الرافضي سنة ٦٤٢، وكان سببا في دخول التتار لبغداد.

    ٢- فساد القضاء، فمثلا: ولي القضاء رجل يلقب بالرفيع، كان يحضر المجلس وهو سكران، وكان دهريا مستهزئا بأمور الشرع، وغيره من القضاة الذي يأكلون أموال الناس بالباطل.

    ٣- تفرق المسلمين وقاتلهم لبعضهم، ففي مصر أمير، وفي الشام سبعة أمراء تقريبا، وفي خراسان أمراء، وفي أذربيجان أمراء، وهكذا، وكل أمير يقاتل آخر ويتعاون مع أمير على آخر وهكذا.

    ٤- تعاون بعض المسلمين مع الفرنج، حتى إنهم قاتلوا مسلمين مثلهم بمعاونة الفرنج، فقد قاتل بعض أمراء الشام الخوارزمية متعاونا مع الفرنج، وقال أحد الجنود: لما رأيتنا نقاتل وفوقنا الصلبان علمت أنا مخذولون. وبالفعل فقد انتصر الخوارزمية.

    ٥- ضعف الخلافة، فقد كان الخليفة المستعصم بالله عبد الله بن منصور العباسي لا يستطيع فعل شيء مطلقا، وهذه آفة قديمة في دولة بني العباس، لكنها تراكمت وازدادت.

    ٦- إهمال بيت الله والمساجد، فقبيل سقوط دولة بني العباس هبت ريح فأزالت ستار الكعبة، وبقيت الكعبة إحدى وعشرين يوما بلا ستار، فكان علامة على سقوط الدولة، إضافة إلى هدم كثير من المساجد أثناء محاصرة الأمراء بعضهم بعضا.

    ٧- إبعاد الناصحين وسلب الولايات ومنهم، فلما سلم أمير دمشق حصنا من حصونها للفرنج، لامه العز بن عبد السلام الشافعي وأبو عمرو بن الحاجب المالكي، فعزلهم وسجنهم ثم أخرجهم وألزمهم بيوتهم، فخرجوا بعد ذلك من دمشق، وغيرهم كثر.

    ٨- بقاء الظلم وعدم رفعه، وشيوع المنكرات، فمثلا: لم تغير المكوس أو تُزل حانات الخمر وغيرها من جميع الأمراء الحاكمين وقتئذ.



    منقول
    مستفاد من البداية والنهاية لابن كثير، من عام ٦٣٠ حتى ٦٥٦ مجلد: ١٧
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    حسب ما اذكر في قراءتي التاريخية .

    ١. لا فرق عرقي بين الترك والتركمان .

    انما كانوا يطلقون على العرق الترك فإذا أسلموا اطلقوا عليهم التركمان .

    ثم حسب قراءتي ايضا ..

    فالتتر أيضا من العرق التركي والمغول بينهم وبين التتر علاقة عموم وخصوص مطلق

    ٢. الذي كسر التتر اولا هم المماليك ومعهم الأجناد المصرية ومن فر من بلاد الشام في معركة عين جالوت.

    والمماليك من الشركس ولا أدري اذا كانوا مصنفين كأحد أعراق الترك ام لا .

    ٣. ثم بعد عين جالوت حاول التتر الانتقام والعودة مرارا فتم كسرهم على يد المماليك ايضا .

    ٤. ثم تم كسرهم في على يد احد أعراقهم من القبيلة الذهبية وكان منافسا لهولاكو وهو ملك المغول على بلاد اذربيجان وما وراءها السلطان المغولي المسلم بركة خان .. بينما كان هولاكو وذريته ملكا على ايران والعراق والشام ..

    اسلم بركة خان وانتصر على هولاكو مرارا وساعده في حروبه قبائل الترك ومنهم العثمانيون الاوائل ..

    وبالمناسبة كان بين حفيد جنكيز خان بركة خان رحمه الله وبيبرس مراسلات وتزاوج ضد جبهة هولاكو ..

    ٥. ثم بدأ تحول المغول الى الاسلام شيئا فشيئا .. وكان أكبر ما فعله احد مسلميهم ان أنشؤوا دولة ضخمة جدا في الهند دامت مئات السنين وتسمى سلطنة مغول الهند .

    ٦. وبالمناسبة بقيت بعض عادات التتر عند العثمانيين حتى بعد اسلامهم .. فتلقب الكثير منهم بلقب خان وهو لقب مغولي .. فتجد السلطان احمد خان باني المسجد الأزرق في اسطنبول ومصطفى خان وغيرهم رحمهم الله.

    ومن عادات المغول التي بقيت فيهم انهم كانوا لا يسفكون دم الملوك والامراك لمعتقدات عندهم .. وكذلك كان كثير من العثمانيين فتجدهم اذا أرادوا قتل احد الامراء او الكبراء لا يقيمون عليه ذلك بالسيف بل بخنقه بخيط حريري او شبهه .. وغير ذلك من العادات .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    *المسلمون في فرنسا*

    عدد سكان فرنسا حسب الإحصائيات الأخيرة لعام 2020 م يقدر بـ 67 مليون نسمة.

    ويعتبر الدين الإسلامي هو الدين الثاني في فرنسا، حيث يقدر عدد المسلمين في فرنسا 5 ملايين ونصف المليون شخص بما يعادل نسبة 8.3% من إجمالي عدد السكان وجاء هذا الارتفاع الكبير في السنوات الأخيرة من بعد عام 2014م بسبب زيادة أعداد المهاجرين إلى فرنسا من المسلمين، وكذلك زيادة أعداد المواليد للأسر المسلمة مقارنة بغيرهم، وكذلك بسبب أعداد الداخلين في الإسلام.

    هذه الزيادة في أعداد المسلمين في أوروبا عموماً وفي فرنسا على وجه الخصوص هي التي تجعل الحكومات في الغرب تفتعل الأحداث والأزمات والمشاكل لمحاولة التضييق على المسلمين، ومنع انتشار الإسلام.

    "المسجد الكبير في باريس "

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    تدخل السلطان عبدالحميد فأوقف مسرحيات مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم في فرنسا ولندن وروما وأمريكا واستطاع منع كل المطبوعات التي تسيء للأسلام في فرنسا ولندن وهولندا حتى صارت المثقفون الاوربيون يختارون الفاظهم حين يكتبون عن الإسلام،وسبب ذلك تهديده الشديد لأوربا بتحريض العالم الإسلامي ضدهم وقطع العلاقات مع الغرب،حتى جاءه السفير الفرنسي يبشره بأن المسرحية قد ألغيت يرجون رضاه..أين كنا وأين صرنا؟!
    يرسل السفير الفرنسي رسالة لرئيسه قائلا :إن السلطان مستعد لإعلان الحرب لأجل مسرحية تتناول نبيّه؟
    رحمة الله على سلطان المسلمين ابن عثمان.
    عبدالكريم_عزالد ن

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    *‏الدفاع عن النبي ﷺ أوجب من دعوة الكفار للإسلام بالتودد لهم* !!

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الصارم المسلول" ١/ ٥٠٥ :

    ( فإن الكلمة الواحدة من سب النبي ﷺ لا تُحتمل بإسلام ألوف من الكفار، ولأن يظهر دين الله ظهورا يمنع أحدا أن ينطق فيه بطعنٍ أحب إلى الله ورسوله من أن يدخل فيه أقوام وهو منتهك مستهان )! ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    المتنبي ولد في العراق سنة 915 ميلادية و توفي سنة 965 وعاش أجمل سنوات حياته في حلب وكتب أجمل ومعظم شعره وهو في كنف سيف الدولة الحمداني أمير دولة بني حمدان التي حكمت حلب وإنطاكيا والموصل قرابة المئة سنة

    كل ما قاله المتنبي شعراً مازلنا نستخدمه منذ أكثر من ألف سنة وستظل حكمه ومقولاته شاهداً على مر الأزمان على عبقريته ونفاذ بصيرته

    *هو القائل :*
    مصائبُ قومٍ عندَ قومٍ فوائدُ.

    *وهو القائل :*
    على قدرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ.

    *وهو القائل :*
    وكلُّ الذي فوقَ الترابِ ترابُ.

    *وهو القائل :*
    ما كلُّ ما يتمنى المرءُ يدركُهُ ✰ تجري الرياحُ بما لا تشتهي السفنُ

    *وهو القائل :*
    لا يَسلَمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى ✰ حتى يُراقَ على جوانبِهِ الدَّمُ

    *وهو القائل :*
    إذا أنت أكرمتَ الكريمَ ملكْتَهُ ✰ وإن أنت أكرمتَ اللئيمَ تمرَّدا

    *وهو القائل :*
    أعزُّ مكانٍ في الدُّنى سـرْجُ سابِحٍ ✰ وخيرُ جليسٍ في الزمانِ كتابُ

    *وهو القائل :*
    ذو العقلِ يشقى في النعيـمِ بعقلهِ ✰ وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ يَنْعَمُ

    *وهو القائل :*
    فلا مجدَ في الدنيا لمن قلَّ مالُهُ ✰ ولا مالَ في الدنيا لمن قلَّ مجدُهُ

    *وهو القائل :*
    خليلُكَ أنت لا مَن قلتَ خِلِّي ✰
    وإن كثُرَ التجملُ والكلام

    *وهو القائل :*
    ومِن العداوةِ ما ينالُكَ نفعُـهُ ✰
    ومِن الصداقةِ ما يَضُرُّ ويُؤْلِمُ

    *وهو القائل :*
    وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ ✰ فهي الشهادةُ لي بأني فاضلُ

    *وهو القائل :*
    مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهوانُ عليهِ ✰
    ما لجرحٍ بمـيِّتٍ إيلامُ

    *وهو القائل :*
    وإذا لم يكنْ مِن المـوتِ بـدٌّ ✰
    فمن العار أن تموت جبانـا

    *وهو القائل :*
    إذا غامرتَ في شرفٍ مرُومٍ ✰
    فلا تقنعْ بما دون النجـومِ
    فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقـيرٍ ✰ كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ

    *وهو القائل :*
    وعَذلتُ أهلَ العشقِ حتَّى ذُقْـتُـهُ ✰ فعجِبتُ كيف يموتُ من لا يعشقُ

    *وهو القائل :*
    فقرُ الجهولِ بلا قلبٍ إلى أدبِ ✰
    فقرُ الحمارِ بلا رأسٍ إلى رسنِ

    *وهو القائل :*
    ومرادُ النفوسِ أصغرُ من أن ✰ نتعادى فيه وأنا نتفـانـا

    *وهو القائل :*
    وما الخوف إلا ما تخوفه الفتى ✰ ولا الأمن إلا ما رآ الفتى أمنا

    *وهو القائل :*
    وإذا كانت النفوسُ كبـارًا ✰
    تعبت في مُرادِها الأجسام

    *وهو القائل :*
    إذا اعتاد الفتى خوضَ المنايا ✰ فأهونُ ما يمر به الوحول

    *وهو القائل :*
    فحبُّ الجبانِ النفسَ أوردَهُ التُقى ✰ وحبُّ الشجاعِ النفسَ أوردَهُ الحربا

    *وهو القائل :*
    أغايةُ الدينِ أن تَحفوا شواربكـم ✰ يا أمةً ضحكت من جهلِها الأممُ

    *وهو القائل عن نفسه :*
    وما الدهرُ إلا من رواةِ قصائدي ✰ إذا قلت شِعرًا أصبح الدهرُ مُنشدا

    *والقائل :*
    لا بقومي شرفتُ بل شرفوا بي ✰ وبنفسي فخرتُ لا بجدودي

    *والقائل :*
    أنا الذي نظـرَ الأعمى إلى أدبي ✰ وأسـمعتْ كلماتي مَن به صممُ
    ألخَيْـلُ وَاللّيْـلُ وَالبَيْـداءُ تَعرِفُنـي ✰ وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَـمُ
    ما أبعدَ العيبَ والنقصانَ من شرفي ✰ أنا الثُّريــا وذانِ الشيبُ والهـرمُ

    *والقائل :*
    ومِنْ جاهلٍ بي وهو يجهلُ جهلَهُ ✰ ويجهلُ علمي أنَّهُ بي جاهـلُ

    *والقائل :*
    ليس التعللُ بالآمالِ من إربي ✰
    ولا القناعةُ بالإقلالِ من شيمي

    أعجبتني أبياته فنقلتها لكم..
    *واسعدالله اوقاتكم*

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    ذكرى معركة الزلاقة

    والتي كانت في مثل هذا اليوم

    في يوم الجمعة 1086/10/23 ميلادي.

    وتعتبر إحدى أبرز المعارك الكبرى في التاريخ، حيث ادت إلى تأخير سقوط الأندلس لمدة 400 سنة، بعد أن حقق والي المغرب أمير المسلمين يوسف بن تاشفين نصرا ساحقا على الجيوش الأوروبية بقيادة الملك ألفونسو السادس.
    -
    -
    قبل المعركة
    -
    -
    كانت الأندلس مقسمة بين ملوك متفرقين وسمي ذلك العصر عصر "ملوك الطوائف" وكانوا في حالة ذل أمام ملك قشتالة ويدفعون له الجزية، ولكن وصلت قوة ملك قشتالة إلى مرحلة لا يكتفي فيها بالجزية فقط، بل أراد أن يسيطر على الأندلس نفسها، فنجح في إحتلال مملكة طليطلة، واستمرت حملاته واستولى على جميع الأراضي الواقعة على ضفتي نهر تاجة، وعلى قلاع مدريد وماردة وبطليوس، فشعر ملك إشبيلية وملوك الأندلس بالخطر، فطلبوا النجدة من والي المغرب زعيم المرابطين يوسف بن تاشفين والذي قاد جيشا بنفسه لإنقاذ الأندلس، بعد أن تنازل له ملك إشبيلية المعتمد بن عباد عن الجزيرة الخضراء لتأمين وتسهيل عبور المرابطين.

    ولما ركب ابن تاشفين البحر متوجهًا للأندلس دعا الله: «اللهم إن كنت تعلم أن جوازي هذا خيرًا وصلاحًا للمسلمين فسهل علي جواز هذا البحر، وإن كان غير ذلك فصعبه علي حتى لا أجوزه».
    -
    -
    الإستعداد للمعركة
    -
    -
    وكان ابن تاشفين قد أمر بعبور الإبل من المغرب إلى الأندلس لأغراض عسكرية، فعبر منها ما أغص الصحراء، وارتفع رغائها إلى عنان السماء، ولم يكن أهل الجزيرة قد رأوا جمالًا قط، ولا كانت خيلهم قد رأت صورها ولا سمعت أصواتها، وكانت تذعر منها وتقلق، وكان هذا قصد يوسف بن تاشفين في عبورها، فلما كانت المعركة كانت خيل الإفرنج تحجم عنها، وبهذا تكون قوة المرابطين قد أكملت عبورها إلى الأندلس، وحلت في الجزيرة الخضراء، وأصبحت قريبة من أرض المعركة، ولم يعد يفصلها بين القتال فاصل، فالقوات القشتالية كانت تغير على أي مكان في الأندلس، وتعيث وتخرب ثم تعود إلى ألفونسو، ولهذا أمر ابن تاشفين بتقوية حصون الجزيرة الخضراء، وشحنها بالسلاح والذخيرة والطعام، وتشديد الحراسة عليها لتكون قاعدة حصينة، ونقطة اتصال أمينة بين الدولتين الأندلس والمغرب.

    وقد انضمت قوات المعتمد بن عباد أمير اشبيلية، وبعض قوات ابن صمادح أمير ألمرية، وعبد الله بن بلقين أمير غرناطة، وأخوه تميم أمير مالقة إلى معسكر المرابطين، وقدم القادر بن ذي النون والمتوكل بن الأفطس، فأمرهم أمير المسلمين ابن تاشفين أن يكونوا في معسكر ابن عباد، فأصبح المسلمون معسكرين: معسكر الأندلس ومعسكر المرابطين

    وبهذا يصبح عدد جيش الأندلسيون والمرابطون 48000 مقاتل، مقابل جيش الأوروبيون والذي عدده 80000 مقاتل.

    ووقع اختيار سهل الزلاقة مكانًا للمعركة المرتقبة، بعد تدبر وتخطيط من كلا الفريقين، وأرسل ألفونسو رسالةً يقترح فيها تحديد يوم الإثنين ميعادً للمعركة بين الطرفين، لأن الجمعة عيد المسلمين والسبت لليهود والأحد للمسيحيين، ولكن قام ألفونسو بالغدر وبدأ المعركة في يوم الجمعة.
    -
    -
    المعركة
    -
    -
    في سحر يوم الجمعة 12 رجب 479 هـ الموافق 23 أكتوبر 1086 ميلادي، قام ألفونسو بنقض الإتفاق وحرك جيوشه ضد الجيش الأندلسي.

    وسير ألفونسو القسم الأول من جنده بقيادة الكونت غارسيا والكونت زودريك لقتال المعتمد بن عباد قائد معسكر الأندلسيين، وقصد ألفونسو من هذا الهجوم المفاجيء بث الاضطراب والفزع بين المسلمين، ولكن اصطدم جيش قشتالة قبل وصوله لمعسكر الأندلسيين بقوات المرابطين التي قوامها عشرة آلاف فارس بقيادة القائد المرابطي داود بن عائشة، ولم يستطع ابن عائشة أن يصمد أمام السيل الزاحف من جيش قشتالة وعنف هجومهم، وكان اعتماد ابن عائشة على قوة كبيرة من رماة السهام والنبال، كان لها أعظم الأثر في مساعدته على صد هجوم القشتاليين، وأرغمهم على الارتداد إلى خط دفاعهم الثاني، وخسر المرابطون في صد القسم الأول من جيش ألفونسو خسائر بشرية كبيرة.

    وفرّ بعض أمراء الأندلسيين بعد أن أيقنوا بالهزيمة إلى مدينة بطليوس، واستطاع المعتمد بن عباد ومعه فرسان اشبيلية الصمود في مواقعهم، بعد أن أحاط بهم من كل صوب آلاف من جيش قشتالة، وقاتلوا وأبلوا بلاءً حسنًا، بعد أن وجدوا مؤازرة من فرسان المرابطين بقيادة داود بن عائشة، الذين صمدوا في هجوم جيش قشتالة الأول.

    وبعد أن شعر ألفونسو بالنصر على الأندلسيين جزء من المرابطين، قرر ألفونسو مهاجمة بقية قوات المرابطين التي كانت خلف جبل ولم تشترك في المعركة، فاصطدم تفوق القشتايين بصبر المرابطين، وكان ضغط الأوروبيين يزداد على ابن عائشة وفرسانه، فما كان منه إلا أن أخبر يوسف بن تاشفين بحراجة الموقف وما حل بهم، فأمدهم ابن تاشفين بكتيبة يقودها أقوى قادته الأمير سير بن أبي بكر، على رأس قوة من المرابطين، استطاعت هذه الكتيبة أن تنفذ إلى قلب جيش الأوروبيين، وأن تتصل بقوات المعتمد بن عباد، فخف الضغط على الأندلسيين الذين أخذوا يستعيدون ثباتهم، إلا أن ألفونسو السادس أخذ يواصل ضغطه على قوات داود بن عائشة، ويزيد من تقدمه حتى أصبح أمام خيام المرابطين، واقتحم الخندق الذي يحميها.

    ولكن الأندلسيين انهزموا فأنقسم جيش ألفونسو لقسمين:

    قسم يلاحق الأندلسيين

    وقسم يواصل التقدم داخل جيش المرابطين.

    وعندها قرر يوسف بن تاشفين الدخول للمعركة بنفسه، فرتب خطة تمثلت في مفاجأة العدو من جهة لا يتوقعونها، فتقدم بقواته الاحتياطية وهاجم معسكر القشتاليين، مستفيدًا من هلع خيل القشتاليين من إبل ابن تاشفين التي جلبها معه من المغرب وأضرم فيه النار وأحرقه، وقتل حماته من الفرسان والرجال، وفر الباقون منهزمين نحو ألفونسو، فأقبلت عليه خيله من معسكره فارين، وابن تاشفين في أثرهم، فلما علم بما حل بمعسكره وحاميته، توقف ألفونسو عن مطاردة المعتمد بن عباد وجيش الأندلس.

    فأدرك ابن عباد من انسحاب ألفونسو إلى معسكره أن بوادر الهزيمة قد بدت على القشتاليين، فأمر أصحابه بمهاجمتهم، وحمل القائد سير بن أبي بكر بمن معه على قوات ألفونسو فزاد الضغط واستمرت الهزيمة، وفي ذلك الحين تراجع الجند الذين فرّوا إلى بطليوس في بداية الهجوم، وشاركوا في القتال فاشتد الهجوم على ألفونسو وقواته حتى أيقنوا بالفناء.
    -
    -
    تحقيق النصر
    -
    -
    لما اشتد القتال على جيش ألفونسو ودام القتال لساعات، أصبح ألفونسو وجيشه بين مطرقة ابن عباد وسندان ابن تاشفين، وكانت الضربة القاضية التي أنهت المعركة، حين أمر ابن تاشفين حرسه الخاص المكون من أربعة آلاف فارس بالنزول إلى قلب المعركة، فاستطاع أحدهم الوصول لألفونسو، وطعنه في فخذه، طعنة نافذه بقي يعرج منها طوال حياته، وكانت حينها الشمس قد قاربت على المغيب، وأدرك ألفونسو وقادته وفرسانه أنهم يواجهون الموت، فبادر مع قليل من أصحابه واعتصموا بتل قريب من موقع المعركة، ومن ثم انسل تحت جنح الظلام منهزمًا إلى قورية، وبهذا النصر انتهت معركة الزلاقة التي لم تستمر إلا يومًا واحدًا، يقول محمد بن سماك العاملي: «وكان يومًا لم يسمع بمثله من يوم اليرموك والقادسية، فيا له من فتح ثبت قدم الدين بعد انزلاقها، وعادت ظلمة الحق إلى إشراقها، واعتز بها رؤساء الأندلس، فجزى الله أمير المسلمين وناصر الدين أبا يعقوب يوسف بن تاشفين أفضل الجزاء».

    وذاع خبر الإنتصار في معركة الزلاقة في كل البلاد، وكتب يوسف بن تاشفين رسالة إلى الخليفة العباسي السابع والعشرون عبد الله المقتدي بالله يبشره بالنصر، وبإنقاذ الأندلس.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    عرض تسلسلي لحكام العالم الإسلامي عبر التاريخ
    أولاً:الخلفاءال اشدون
    ١ / أبوبكر الصديق من ١١ إلى ١٣ هجريا
    ٢ / عمر بن الخطاب من ١٣ إلى ٢٣ هجريا
    ٣ /عثمان بن عفان من ٢٣ إلى ٣٥ هجريا
    ٤ / علي بن أبي طالب من ٣٥ إلى ٤٠ هجريا
    ٥/ الحسن بن علي من ٤٠ إلى ٤١ هجريا
    ثانياً:الدولة الأموية ١٤ خليفة
    ١ / معاوية بن أبي سفيان من ٤١ إلى ٦٠هجريا
    ٢ / يزيد بن معاوية من ٦٠ إلى ٦٤ هجريا
    ٣ / معاوية بن يزيد '' عدة شهور ''
    ٤ / مروان بن الحكم من ٦٤ إلى ٦٥ هجريا
    ٥ / عبدالملك بن مروان من ٦٥ إلى ٨٦ هجريا
    ٦ / الوليد بن عبدالملك من ٨٦ إلى ٩٦ هجريا
    ٧ / سليمان بن عبد الملك من ٩٦ إلى ٩٩ هجريا
    ٨ / عمر بن عبدالعزيز من ٩٩ إلى ١٠١ هجريا
    ٩ / يزيد بن عبدالملك من ١٠١ إلى ١٠٥ هجريا
    ١٠ /هشام بن عبدالملك من ١٠٥ إلى ١٢٥ هجريا
    ١١ / الوليد بن يزيد من ١٢٥ إلى ١٢٦ هجريا
    ١٢ / يزيد بن الوليد '' عدة شهور ''
    ١٣ / إبراهيم بن الوليد من ١٢٦ إلى ١٢٧ هجريا
    ١٤ / مروان بن محمد من ١٢٧ إلى ١٣٢ هجريا
    ثالثاً:الدولة العباسية ٣٧ خليفة ''
    ١ / أبوالعباس من ١٣٢ إلى ١٣٦ هجريا
    ٢ / أبوجعفر المنصور من ١٣٦ إلى ١٥٨ هجريا
    ٣ / أبوعبدالله المهدي من ١٥٨ إلى ١٦٩ هجريا
    ٤/ موسى الهادي من ١٦٩ إلى ١٧٠ هجريا
    ٥ / هارون الرشيد من ١٧٠ إلى ١٩٣ هجريا
    ٦ / الأمين بن هارون من ١٩٣ إلى ١٩٨ هجريا
    ٧ / المأمون بن هارون من ١٩٨ إلى ٢١٨ هجريا
    ٨ / المعتصم بن هارون من ٢١٨ إلى ٢٢٧ هجريا
    ٩ / الواثق بالله من ٢٢٧ إلى ٢٣٢ هجريا
    ١٠ / المتوكل على الله من ٢٣٢ إلى ٢٤٧ هجريا
    ١١ / المنتصر بالله من ٢٤٧ إلى ٢٤٨ هجريا
    ١٢ / المستعين بالله من ٢٤٨ إلى ٢٥٢ هجريا
    ١٣ / المعتز بالله من ٢٥٢ إلى ٢٥٥ هجريا
    ١٤ / أبواسحاق المهدي من ٢٥٥ إلى ٢٥٦ هجريا
    ١٥ / أبو العباس المعتمد من ٢٥٦ إلى ٢٧٩ هجريا
    ١٦ / المعتضد بالله من ٢٧٩ إلى ٢٨٩ هجريا
    ١٧ / المكتفي بالله من ٢٨٩ إلى ٢٩٥ هجريا
    ١٨ / المقتدر بالله من ٢٩٥ إلى ٣١٧ هجريا
    ١٩ / ابو الفضل من ٣١٧ إلى ٣٢٠ هجريا
    ٢٠ / أبو منصور القاهر من ٣٢٠ إلى ٣٢٢ هجريا
    ٢١ / الراضي بالله من ٣٢٢ إلى ٣٢٩ هجريا
    ٢٢ / أبوالعباس المتقي بالله من ٣٢٩ -٣٣٣ هجريا
    ٢٣ / المطيع لله من ٣٣٤ إلى ٣٦٣هجريا
    ٢٤ / الطائع لله من ٣٦٣ إلى ٣٨١ هجريا
    ٢٥ / القادر بالله من ٣٨١ إلى ٤٢٢ هجريا
    ٢٦ / القائم بأمر الله من ٤٢٢ إلى ٤٦٧ هجريا
    ٢٧/ المقتدي بالله من ٤٦٧ إلى ٤٨٧ هجريا
    ٢٨ / المستظهر بالله من ٤٨٧ إلى ٥١٢ هجريا
    ٢٩ / المسترشد بالله من ٥١٢ إلى ٥٢٩ هجريا
    ٣٠ / الراشد بالله من ٥٢٩ إلى ٥٣٠ هجريا
    ٣١ / المتقي لأمر الله من ٥٣٠ إلى ٥٥٥ هجريا
    ٣٢ / المستجير بالله من ٥٥٥ إلى ٥٦٦ هجريا
    ٣٣ / المستضيئ بالله من ٥٦٦ إلى ٥٧٥ هجريا
    ٣٤ / الناصر لدين الله من ٥٧٥ إلى ٦٢٢ هجريا
    ٣٥ /الظاهربأمر الله من ٦٢٢ إلى ٦٢٣ هجريا
    ٣٦ / المستنصر بالله من ٦٢٣ إلى ٦٤٠ هجريا
    ٣٧ / المستعصم بالله من ٦٤٠ إلى ٦٥٦ هجريا
    رابعاً:الدولة العثمانية ٣٧ خليفة ''
    ١/ عثمان غازي بن أرطغرل من ٦٩٨ - ٧٢٦ هجريا
    ٢/ أورخان غازي بن عثمان من ٧٢٦ -٧٦٣ هجريا
    ٣/ مراد الأول بن أورخان من ٧٦٣ - ٧٩١ هجريا
    ٤/بايازيد الأول من ٧٩١ إلى ٨٠٤ هجريا
    ٥/ محمد جلبي الأول من ٨١٦ إلى ٨٢٤ هجريا
    ٦/ مراد الثاني من ٨٢٤ إلى ٨٥٥ هجريا
    ٧/ محمد الثاني '' الفاتح '' من ٨٥٥ - ٨٨٦ هجريا
    ٨ / بايازيد الثاني من ٨٨٦ إلى٩١٨ هجريا
    ٩ / سليم الأول من ٩١٨ إلى ٩٢٦ هجريا
    ١٠ / سليمان القانوني من ٩٢٦ إلى ٩٧٤ هجريا
    ١١ / سليم الثاني من ٩٧٤ إلى ٩٨٢ هجريا
    ١٢/ مراد الثالث من ٩٨٢ إلى ١٠٠٣ هجريا
    ١٣ / محمد الثالث من ١٠٠٣ إلى ١٠١٢ هجريا
    ١٤ / أحمد الأول من ١٠١٢ إلى ١٠٢٦ هجريا
    ١٥ / مصطفى الأول من ١٠٢٦ إلى ١٠٢٧ هجريا
    ١٦ / عثمان الثاني من ١٠٢٧ إلى ١٠٣١ هجريا
    ١٧ / مراد الرابع من ١٠٣٢ إلى ١٠٤٩ هجريا
    ١٨ / إبراهيم عصبي من ١٠٤٩ إلى ١٠٥٨ هجريا
    ١٩ / محمد الرابع من ١٠٥٨ إلى ١٠٩٩ هجريا
    ٢٠ / سليمان الثاني من ١٠٩٩ إلى ١١٠٢ هجريا
    ٢١ / أحمد الثاني من ١١٠٢ إلى ١١٠٦ هجريا
    ٢٢ / مصطفى الثاني من ١١٠٦ إلى ١١١٥ هجريا
    ٢٣ / أحمد الثالث من ١١١٥ إلى ١١٤٣ هجريا
    ٢٤ / محمود الأول من ١١٤٣ إلى ١١٦٨ هجريا
    ٢٥ / عثمان الثالث من ١١٦٨ إلى ١١٧١ هجريا
    ٢٦ / مصطفى الثالث من ١١٧١ إلى ١١٨٧ هجريا
    ٢٧ / عبدالحميد الأول من ١١٨٧ إلى ١٢٠٣ هجريا
    ٢٨ / سليم الثالث من ١٢٠٣ إلى ١٢٢٢ هجريا
    ٢٩ / مصطفى الرابع من ١٢٢٢ إلى ١٢٢٣ هجريا
    ٣٠ / محمود الثاني من ١٢٢٣ إلى ١٢٥٥ هجريا
    ٣١ / عبدالمجيد الأول من ١٢٥٥ إلى ١٢٧٧ هجريا
    ٣٢ / عبدالعزيز الشهيد من ١٢٧٧-١٢٩٣ هجريا
    ٣٣ / مراد الخامس من ١٢٩٣ إلى ١٢٩٣ هجريا
    ٣٤ / عبدالحميد الثاني من ١٢٩٣ -١٣٢٧ هجريا
    ٣٥ / محمد رشاد الثاني من ١٣٢٧-١٣٣٦ هجريا
    ٣٦ / محمد وحيد السادس من ١٣٣٦-١٣٤١هجريا
    ٣٧ / عبدالحميد الثاني '' آخر خلفاء الإسلام " من ١٣٤١ إلى ١٣٤٢ هجريا

    وبسقوط الخلافة العثمانية دخل العالم الاسلامي تحت الاستعمار الصليبي اليهودي. بزعامة بريطانيا وفرنسا وامريكا وروسيا. والتي صنعت سياسة دوليه ونظام. سري يحكم في الظل ( الماسونية ) يتحكم بانظمة العالم كله والعرب وخاصةالبلدان العربيه كي يتم نهب ثرواتهم والتحكم ببلدانهم عن طريق حكام عملاء سرا ومستقلين شكلا وتمويه على الشعوب العربيه وخلق مشاكل وحروب فيهم لا تنتهي ابدا او انهم يوقفوها ويشعلوها حسب رغبتهم وتفرقت الأمة الاسلامية الى دويلات مجزأة. على وضعها الحالي بل ومهددة بتجزيئ المجزء حسب مصالحهم. وسيستنر هذا حتى تعود الامة لدينها وتتوحد لتستعيد مجدها. ويظهر ان هذا ليس ليس على المدى القريب الا ان يشاء الله. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
    #روائع_التاريخ
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    كيف زالت دولة حسن بن محمد بن قلاوون بن عبد الله الصالحي:

    لما كثر طمعه، وبنى البنايات الجبارة التي لا يُحتاج إلى كثير منها، واستحوذ على كثير من أملاك بيت المال، ولم يتجاسر أحد من القضاة ولا الولاة ولا العلماء ولا الصلحاء على الإنكار عليه، ولا الهجوم عليه، ولا النصيحة له بِمَا هو مصلحة له وللمسلمين - انتقم الله منه- فسلط عليه جنده، وقلّب قلوب رعيته عليه؛ لما قطع من أرزاقهم وجوامكهم (رواتبهم) وأضاف جميع ذلك إلى خاصته، فعند ذلك قدر الله هلاكه على يد أحد خواصه، وانتقلت الإمرة إلى ابن أخيه.

    البداية والنهاية (٦٢٤/١٨) بتصرف
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    " الأقفهسى توفى سنة ٨٣٢ ه* "

    القاضى الفاضل جمال الدين عبد الله بن مقداد الأقفهسى، الفقيه العالم الإمام، انتهت إليه رياسة المذهب المالكى والفتوى بمصر، أخذ عن خليل وانتفع به وبغيره، له شرح على مختصر شيخه فى ثلاثة مجلدات، وشرح على الرسالة وتفسير، توفى فى رمضان.


    [ موسوعة الأعلام، ٤١/١]

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    أشهر تلاميذ الإمام البخاري:
    ‏١-الإمام الدارمي صاحب السنن
    ‏٢-الإمام مسلم صاحب الصحيح
    ‏٣-أبوحاتم الرازي من أئمة الجرح والتعديل
    ‏٤-الترمذي صاحب السنن
    ‏٥-ابن أبي الدنيا صاحب التصانيف
    ‏٦-إبراهيم الحربي صاحب الغريب
    ‏٧-المروزي صاحب تعظيم قدر الصلاة
    ‏٨-النسائي صاحب السنن
    ‏٩-ابن خزيمة صاحب الصحيح

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    سير الملوك للطوسي ( 485 ه)

    1- كان وزيرا لال سلجوق قرابة خمسة وثلاثين عاما مما جعل بعض بني جلدته من المعاصرين يقرن اسمه باسم " ديغول " فرنسا ويصفه ب " السياسي العجوز " ( ص 9 ) مقدمة

    2- لم يكتف الملك بأن يلبي رغبة مليكه " ملكشاه السلجوقي فيؤلف كتابا يكون دستورا " يتبع في إدراة الحكم والدولة وتسير الأمور بالعدل والعزم والحزم وحسب إنما انعطف بقوة وشدة لكن في حدود الرغبة الملكية ونطاق التكليف وآفاقه الى الكشف عن أحقاد الدولة من وزراء وولاة وعمال طامعين واعداء متربصين وإلى فضح ذوي المذاهب الخبيثة الفاسدة وقد تصدى لهم ما في سعه التي كانت على تعددها وكثرة اسمائها تنضوي تحت راية " الباطنية " الكبرى / ص 10 / يوسف بكار

    3- ساهم المحقق يوسف بكار " المترجم " وهي تعد من أقدم وسائل تلك الصلات وأوسعها وأكثرها نشاطا وللمترجم في هذا المجال :
    * جمهرة عربية معاصرة في خدمة الأدب الفارسي بحث طويل القي بدعوة من جامعة مشهد ( الفردوسي سابقا ) سنة 1971 م

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    أربعون فائدة من كتاب " ١ "
    "مقدّمة ابن خلدون" مؤسّس علم الاجتماع

    1. إنّ القبيلة إذا قوي سلطانها ضعف سلطان الدولة، وإذا قوي سلطان الدولة ضعف سلطان القبيلة.

    2. الاستبداد يقلب موازين الأخلاق، فيجعل من الفضائل رذائل، ومن الرذائل فضائل .

    3. الظلم مخرّب للعمران، وإنّ عائدة الخراب في العمران على الدولة بالفساد والانتقاض.

    4. دخول الحكام والأمراء للسوق والتجارة والفلاحة مضرّة عاجلة للرعايا وفساد للجباية ونقص للعمارة.

    5. السيف والقلم أداة بيد الحاكم يستعين بهما على أمره والحاجة إلى السيف في نشأة الدولة وهرمها أكثر من الحاجة للقلم.

    6. الُملك بالجند، والجند بالمال، والمال بالخراج، والخراج بالعمارة، والعمارة بالعدل، والعدل بإصلاح العمّال، وإصلاح العمّال باستقامة الوزراء.

    7. الهوية القبلية المبنية على البداوة تعرقل استقرار الدولة.

    8. إذا خشي الناس أن يسلب الظلم حقوقهم أحبّوا العدل وتغنّوا بفضائله، فإذا أمنوا وكانت لهم القوّة التي يظلمون بها تركوا العدل.

    9. الخوف يُحي النزعات القبلية والمناطقية والطائفية، والأمن والعدل يلغيها.

    10. إن الرخاء والازدهار والأمن تساهم في الحدّ من العصبية، بينما الحروب والخوف والفقر (البطالة) تعزّز من العصبية.

    11. إذا زال العدل انهارت العمارة وتوقف الإنتاج، فافتقر الناس واستمرّت سلسلة التساقط حتى زوال الملك.

    12. العدل إذا دام عمّر، والظلم إذا دام دمّر.

    13. لا تستقيم رعيّة في حالة كفر أو إيمان بلا عدل قائم أو ترتيب للأمور يشبه العدل .

    14. السلطان والأمراء لا يتركون غنيّاً في البلاد إلا وزاحموه في ماله وأملاكه، مستظلّين بحكم سلطاني جائر من صنعتهم.

    15. كلما فقد الناس ثقتهم بالقضاء تزداد حالة الفوضى، وهي أولى علامات الإصلاح، فالقضاء هو عقل الشعب ومتى فقدوه فقدوا عقولهم.

    16. إذا عمّ الفساد في الدولة فإنّ أولى مراحل الإصلاح في الدولة هي الفوضى.

    17. الظلم لا يقع إلا من أهل القدرة والسلطان .

    18. من أهمّ شروط العمران سدّ حاجة العيش والأمن {أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف}.

    19. غاية العمران هي الحضارة والترف، وإنه إذا بلغ غايته انقلب إلى الفساد وأخذ في الهرم، كالأعمار الطبيعية للحيوانات.

    20. انتشار الفساد يدفع بعامّة الشعب إلى مهاوي الفقر والعجز عن تأمين مقتضيات العيش، وبداية لشرخ يؤدّي إلى انهيار الدولة .

    21. إنَّ أيّام الأمنِ وأيام الرَّغد تمضي سريعاً، وأيّام الجوعِ وأيّام الحروبِ والفتن تكون طويلة.

    22. كلّ أمر تُحمل عليه الكافة فلا بُد له من العصبية (القبيلة والنصرة) ففي الحديث ما بعث الله نبياً إلا في مَنَعة من قومه.

    23. إذا رأيت الدول تنقص من أطرافها، وحكّامها يكنزون الأموال فدقّ ناقوس الخطر .

    24. إذا تأذّن الله بانقراض الملك من أمّة حملهم على ارتكاب المذمومات وانتحال الرذائل وسلوك طريقها، وهذا ما حدث في الأندلس وأدّى فيما أدّى إلى ضياعه.

    25. ‏الحاكم الظالم يظهر له الشعب الولاء ويبطن له الكره والبغضاء، فإذا نزلت به نازلة أسلموه ولا يبالون.

    26. الشعوب المقهورة تسوء أخلاقها.

    27. حينما ينعم الحاكم بالترف والنعمة، تلك الأمور تستقطب له ثلة من المرتزقين والوصوليين يحجبونه عن الشعب، فيوصلون له من الأخبار أكذبها.

    28. أهل البدو أقرب إلى الشجاعة من أهل الحضر، والسبب في ذلك أن أهل الحضر ألقوا جنوبهم على مهاد الراحة والدعة وانغمسوا في النعيم والترف ووكلوا أمرهم في المدافعة عن أموالهم وأنفسهم إلى واليهم .

    29. عندما تنهار الدول يكثر المنجّمون والأفّاكون والمتفيهقون والانتهازيون وتعمّ الإشاعة وتطول المناظرات وتقصر البصيرة ويتشوّش الفكر.

    30. الدولة إذا دخلت في سنّ اليأس لا تعود لشبابها أبداً ولو حاول حكامها التغيير، فلكلّ زمان دولة ورجال.

    31. قد يحصل أنّ الدولة تأخذ بمظاهر القوة والبطش لكنّها إفاقة قريبة الخمود، أشبه بالسراج عند انتهاء الزيت منه، فإنّه يتوهّج لكن سرعان ما ينطفئ.

    32. النَّاسُ في السَّكينةِ سَواء، فإن جَاءتِ المِحَنُ تَبايَنُوا .

    33. المغلوب مولع بمحاكاة الغالب، لأنّ الهزيمة توحي إليه أنّ مشابهة الغالب قوّة يدفع بها مهانة الضعف الذي جنى عليه تلك الهزيمة.

    34. أن سبب العصبية القبلية بأن الحضارات الأخرى تصعب عليها مخالطة الأعراب بسبب البيئة القاسية التي يعيشونها فجعلهم ذلك منعزلين.

    35. الظفر في الحروب إنما يقع بأمور نفسانية وهمية، وإن كان السلاح والقتال كفيلاً به، لذلك كان الخداع من أنفع ما يستعمل في الحرب ويُظفر به.

    36. الصراعات السياسية لا بدّ لها من نزعة قبليّة أو دينية، لكي يُحفّز قادتها أتباعهم على القتال والموت، فيتخيّلون أنّهم يموتون من أجلها.

    37. المُلك إذا كان قاهراً باطشاً منقّباً عن عورات الناس وتعديد ذنوبهم شملهم الخوف والذل، وربّما خذلوه في مواطن الحروب.

    38. إنّ تنظيم الحياة الاجتماعية وتصريف أمور الملك يتطلّب الرجوع إلى قوانين سياسية مفروضة يسلمها الكافة وينقادون الى إحكامها

    39.المناخ البارد والمعتدل يؤثر في الناس فيولد فيهم حباً للعمل والنشاط واقبالاً جميلاً على الحياة وأمزجة صافية

    40.للبقاع تأثير على الطباع، فكلما كانت البقعة من الارض ندية مزهرة أثرت على طبع ساكنيها بالرقة.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    " أبو مُسْهِر عبد الأعلى ٢١٨ ه* "

    عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى أبو مسهر الغساني الدمشقي الفقيه، ولد سنة أربعين ومائة. سمع من مالك بن أنس وإسماعيل بن عياش وابن عيينة وغيرهم. روى عنه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهم. قال يحيى بن معين: الذي يحدث ببلد به من هو أولى بالتحديث منه أحمق، وإذا رأيتني أحدث ببلد فيها مثل أبي مسهر فينبغي للحيتي أن تحلق. كان أعلم الناس بالمغازي وأيام الناس.


    [ السير أعلام النبلاء ٢٢٨|١٠ ]

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    ‏✍ قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله :

    " مَن وصل أخَاهُ بنصيحة له في دينه ، ونظر له في صلاحِ دنياه ؛ فقد أحسن صِلَته، وأدَّى واجب حقه ".

    تاريخ الطبري ٦/ ٥٧٢

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    ⛔ *سلسلة ما انتشر بين الناس ولا يثبت*⛔

    **

    *- مكان رأس الحسين سبط النبي ‏(ﷺ)*

    **

    ساد اعتقاد قديم بين قطاع عريض من الناس وصل إلى اليقين عند المتصوفة أن رأس الحسين بن علي وصل إلى القاهرة ودفنت في مكانه بالمسجد الحسيني المعروف بالقاهرة .
    ولما بحثتُ وجدت أن هناك ستة مشاهد في ستة بلدان كلها يدَّعي وجود رأس الحسين رضي الله عنه بها !!
    وإليك خلاصة كلام المؤرخين والعلماء في بيان ذلك :
    الأماكن التي ذُكر أن رأس الحسين مقبور بها ستة مدن ؛هي:
    1- دمشق 2- الرقة 3- عسقلان 4- القاهرة 5- كربلاء 6- المدينة.

    *دمشق* :
    ذكر البيهقي في المحاسن والمساوئ ( بدون سند ! ): أنّ يزيد بن معاوية أمر بغسل الرأس وجعله في حرير وضرب عليه خيمة ووكل به خمسين رجلاً" .
    وقال ابن كثير: "وذكر ابن أبي الدنيا من طريق عثمان بن عبدالرحمن، عن محمد بن عمر بن صالح –وهما ضعيفان- أن الرأس لم يزل في خزانة يزيد بن معاوية حتى توفي، فأخذ من خزانته وكفن ودفن داخل باب الفراديس من مدينة دمشق.
    قلت: ويعرف مكانه بمسجد الرأس اليوم داخل باب الفراديس".
    وقد ذكر النعيمي: من مساجد دمشق: "مسجد الرأس ويقال بأن فيه رأس الحسين رضي الله عنه ".
    وأما ابن عساكر فقد ساق بإسناده عن ريا حاضنة يزيد بن معاوية:" أن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى ولي سليمان، فبعث فجيء به فبقي عظماً فطيبه وكفّنه، فلما وصلت المسودة ( أي العباسيين ) سألوا عن موضع الرأس ونبشوه، فالله أعلم ما صُنع به".
    قال الذهبي معقباً على هذه القصة: "وهي قوية الإسناد".
    ويبدو أن الذهبي لم يتراجع عن تقويته لإسناد هذه القصة كما نقله عنه تلميذه ابن أبيك الصفدي. ( شرح رسالة ابن زيدون ، ص 205) ، ولكن عند النظر في إسناد هذه القصة نجد أن ابن عساكر قد جاء بهذه القصة أثناء ترجمة "ريا" حاضنة يزيد، واعتمد في إسناده على طريق واحد فقط وهو: أحمد بن محمد بن حمزة الحضرمي، عن أبيه، عن جده، عن أبي حمزة ابن يزيد الحضرمي ،وسند ابن عساكر هذا سند ضعيف، ولا أعلم على أي شيء اعتمد الذهبي في تقويته لهذا السند؟! مع أنه سوف يضعف كما سنرى الراوي، فالراوي أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي البتلهي: ضعيف.
    قال ابن حبان عن والده محمد بن يحيى : ثقة في نفسه، ويتقى حديثه ما روى عنه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأخوه عبيد فإنهما يدخلان عليه كل شيء.
    وهذه القصة من رواية ابنه أحمد، فهو مما يتقى ويترك.
    وقال عنه الذهبي: له مناكير، وقال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر ثم إن جد أبيه بن يزيد الحضرمي لم أعثر له ترجمة.
    هذا من جهة السند، وأما بالنسبة للمتن، فإن هذه الرواية يبدو فيها الكذب واضحاً، وفي سياقها نكاره ظاهرة حيث مخالفتها للروايات الصحيحة التي تؤكد حسن معاملة يزيد لأبناء وأسرة الحسين.
    ثم إن في المتن نزعة رافضية واضحة حيث ورد في الرواية "ولقد جاء رجل من أصحاب رسول الله ‏ (ﷺ) فقال له –أي يزيد- لقد أمكنك الله من عدو الله وابن عدو أبيك، فاقتل هذا الغلام أي علي بن الحسين ... فاقطع أصل هذا البيت.. "
    وأخيراً فإن راوية القصة (ريا ) هذه ذكرها ابن عساكر ولم يذكر فيها جرحاً ولا تعديلاً، وتكون بذلك مجهولة. وبهذا تكون رواية ابن عساكر التي قواها الذهبي رواية ساقطة لا يعتمد عليها بأي حال من الأحوال، وقد أورد الذهبي بإسناده عن أبي كريب قال: كنت فيمن توثب على الوليد بن يزيد بدمشق، فأخذت سفطاً وقلت فيه غَنائي، فركبتُ فرسي، وخرجت من باب توما، قال: ففتحه، فإذا فيه رأس مكتوب عليها، هذا رأس الحسين بن علي، فحفرت فيه بسيفي، فدفنته؟
    وهي رواية ضعيفة جداً، وفي سند هذه الحكاية من لم أعثر لهم على ترجمة، وقد علق المحقق على هذه الحكاية بقوله: "لا يصح فيه من لا يعرف".
    ومن ناحية أخرى ما هي فائدة يزيد من احتفاظه برأس الحسين وجعله في خزائن سلاحه ؟!
    ___________________
    *كربلاء* :
    لم يقل أحد بأن الرأس في كربلاء إلا الشيعة الإمامية، فإنهم يقولون: بأن الرأس أعيد إلى كربلاء بعد أربعين يوماً من القتل، ودفن بجانب جسد الحسين رضي الله عنه، وهو يوم معروف عندهم يسمون الزيارة فيه زيارة الأربعين .
    ويكفي أن هذا القول إنما تفرد به الإمامية (الرافضة ) هم أكذب الخلق على الإطلاق، ومن نظر في كتبهم عرف هذه الحقيقة ، وقد أنكر أبو نعيم (الفضل بن دكين ) على من زعم أنه يعرف قبر الحسين رضي الله عنه .
    وقد ذكر ابن جرير وغيره أن موضع قتله عفى أثره حتى لم يطلع أحد على تعيينه .
    ____________________
    *الرقة* :
    لقد انفرد سبط ابن الجوزي بإيراد خبر يذكر أن الرأس قُبِرَ بالرقة وقال: إن الرأس بمسجد الرقة على الفرات، وأنه لما جيء به بين يدي يزيد بن معاوية قال: "لأبعثن إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان" وكانوا بالرقة ، فدفنوه في بعض دورهم ، ثم دخلت تلك الدار بالمسجد الجامع، وهو إلى جانب سور هناك".
    وهذا خبر مستبعد ؛ فالرواية ليست مسندة، ولا نعلم أي مصدر اعتمد عليه سبط ابن الجوزي حينما نقل هذا الرأي، ثم إن سبط ابن الجوزي متأخر جداً عن الحدث (ت 654هـ ) ، ثم إضافة إلى ما سبق فإن الخبر فيه نكارة واضحة لمخالفته النصوص الصحيحة التي ثبت فيها حسن معاملة يزيد لأسرة الحسين وتحسرّه وندمه على قتله، ثم إن سبط ابن الجوزي هذا على علو قدره ومكانته قال عنه الذهبي "ورأيت له مصنفاً يدل على تشيعه".
    ____________________
    *عسقلان* :
    قال الشبلنجي: "ذهبت طائفة إلى أن يزيد أمر أن يُطاف بالرأس في البلاد فطيف به حتى انتهى إلى عسقلان فدفنه أميرها بها". ( نور الأبصار ، ص 121).
    ولعل الشبلنجي هو الوحيد الذي قدّم تفسيراً عن كيفية وصول الرأس إلى عسقلان، وأما غيره فقد ذكروا بدون مسببات أن الرأس في عسقلان فقط.
    وتعتبر رواية الشبلنجي رواية منكرة، بعيدة عن التصور، فكيف بالواقع المحتم في تلك الفترة بالذات؟!
    فهي بالإضافة إلى مخالفتها للروايات الصحيحة التي تفيد أن يزيد تعامل مع أسرة الحسين تعاملاً حسناً، فإن الرواية تعطي تصوراً بعيداً جداً عن واقع المسلمين في ذلك الحين ، فكيف يُعقل أن يُقدم يزيد على هذا العمل من أن يطوف برأس الحسين رضي الله عنه في بلاد المسلمين، والمسلمون لا يتأثرون من هذا الصنيع برأس الحسين رضي الله عنه ؟
    ثم أي غرض لهم في دفنه بعسقلان، وكانت إذ ذاك ثغراً يقيم بها المرابطون؟ فإن كان قصدهم تعفيه أثره، فعسقلان تُظهره لكثرة من ينتابها للرباط، وإن كان قصدهم بركة البقعة فكيف يُقصد هذا ممن يقول: إنه عدو له –أي يزيد- مستحل لدمه، ساع في قتله" ، وهكذا فقد ثبت من الجهة النظرية والعملية استبعاد بل استحالة دفن الرأس بعسقلان ، ولقد أنكر جمع من المحققين هذا الخبر فقال القرطبي: "وما ذكر أنه في عسقلان فشيء باطل".
    وأنكر شيخ الإسلام ابن تيمية وجود الرأس بعسقلان (تفسير سورة الإخلاص :264) ، وتابعه على ذلك ابن كثير في البداية ، ونفى ذلك أيضا القرطبي في التذكرة (2/295) .





    *

    *القاهرة* :
    يبدو أن اللعبة التي قام بها العبيديون (الفاطميون ) قد انطلت على الكثير من الناس ، فبعد أن عزم الصليبيون الاستيلاء على عسقلان سنة ( 549هـ ) ، خرج الوزير الفاطمي طلائع بن زريك هو وعسكره حفاة إلى الصالحية، فتلقى الرأس ووضعه في كيس من الحرير الأخضر على كرسي من الأبنوس وفرش تحته المسك والعنبر والطيب، ودفن في المشهد الحسيني قريباً من خان الخليلي في القبر المعروف، وكان ذلك في يوم الأحد الثامن من جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .
    وقد ذكر الفارقي أن الخليفة الفاطمي نفسه قد خرج وحمل الرأس، وذكر الشبلنجي أن الوزير طلائع افتدى الرأس من الإفرنج، ونجح في ذلك بعد تغلبهم على عسقلان وافتداه بمال جزيل.
    ولقد حاول بعض المؤرخين أن يؤكدوا على أن الرأس قد نقل فعلاً من عسقلان إلى مصر، وأن المشهد الحسيني في مصر إنما هو حقيقة مبني على رأس الحسين رضي الله عنه .
    والعجيب أن القلقشندي استدل على صحة وجود الرأس بمصر بالحادثة التالية : أن القاضي محب الدين بن عبد الظاهر ذكر في كتابه خطط القاهرة، أن السلطان صلاح الدين الأيوبي حين استولى على قصر الفاطميين أمسك خادماً من خدام القصر، وعذبه بأن حلق رأسه وكفى عليه طاساً، وجعل فيه خنافس فأقام ثلاثة أيام لم يتأثر بذلك، فدعاه السلطان وسأله عن شأنه، هل معه طلسم وقاه ذلك فقال: لا أعلم شيئاً، غير أني حملت رأس الحسين على رأسي حين أتي به إلى المشهد، فخلى سبيله وأحسن إليه"!!
    وأما الصوفية فيرون أن رأس الحسين هو بالمشهد القاهري، ويذكرون سمجاً من الخرافة، حيث يرون أن القطب يزوره كل يوم بالمشهد القاهري!
    وأما أحد المتأخرين وهو حسين محمد يوسف، فقد أثبت أن الرأس الموجود في المشهد الحسيني هو حقيقة رأس الحسين وخطّأ من يقول بغير ذلك؛
    وكان الاستدلال الذي جاء به هو : تلك المنامات والكشوفات التي تجلت لبعض المجاذيب (الصوفية ) التي جاء في بعضها أن الرأس هو في الحقيقة رأس الحسين !!
    ثم أورد تأييداً لهذا القول باستحداث قاعدة قال فيها "إن الرأس يوجد في القاهرة وذلك بسبب الشك الذي تعارض مع اليقين"، واليقين (هم أصحاب الكشف ) !!
    وكما يبدو فإن الوطنية لعبت دوراً كبيراً في هذا التأكيد على أن رأس الحسين موجودة في القاهرة . ( انظر : التحفة اللطيفة ،للسخاوي ، 1/513) .
    وهكذا فإن الاستدلال على وجود الرأس في القاهرة كان مبنياً ومستندًا على أن الرأس كان في عسقلان، وقد أثبتنا قبل قليل بطلان وجود الرأس بعسقلان، وبالتالي يكون الرأس الذي حُمل إلى القاهرة، والمشهد المعروف اليوم والمقام عليه المسمى بالمشهد الحسيني كله كذب، وليس له أي علاقة برأس الحسين رضي الله عنه .
    وإذا ثبت أن الرأس الذي كان مدفوناً بعسقلان ليس في الحقيقة رأس الحسين، فإذاً متى ادّعي أن رأس الحسين بعسقلان وإلى من يعود ذلك الرأس؟
    يقول النويري: إن رجلاً رأى في منامه وهو بعسقلان أن رأس الحسين في مكان بها، عُيّن له في منامه، فنبش ذلك الموضع، وذلك في أيام المستنصر بالله العبيدي صاحب مصر، ووزارة بدر الجمالي، فابتنى له بدر الجمالي مشهداً بعسقلان. ( نهاية الأرب ،20/478) .
    وقام الأفضل بعد ذلك بإخراجه وعطّره ووضعه في مكان آخر من عسقلان وابتنى عليه مشهداً كبيراً.
    ولعلك تعجب من إسراع العبيديين الرافضة لإقامة المشهد على هذا الرأس، لمجرد رؤية رجل فقط؟ ولكن إذا عرفت تاريخ العبيديين فإن الأمر لا يُستغرب .
    فإحساسهم بأن الناس لا يصدقون نسبتهم إلى الحسين، جعلهم يلجؤون إلى تغطية هذا الجانب باستحداث وجود رأس الحسين بعسقلان، ويُظهرون من الاهتمام به وبناء المشهد عليه والإنفاق على ترميمه وتحسينه من الأموال الشيء الكثير ؛ حتى يصدقهم الناس، ويقولون: إنه لو لم يكن لهم نسب فيه لما اهتموا به إلى هذا الحد .
    ثم إن هناك بعداً سياسياً آخر باستحداث وادعاء وجود رأس الحسين بعسقلان دون غيرها من المناطق التي تقع تحت سيطرتهم، وهو محاولة مجابهة الدول السنية التي قامت في بلاد الشام، ومن المعروف أن حكومة المستنصر بالله العبيدي قد صادفت قيام دولة السلاجقة السنية التي تمكن قائدها طغرلبك السلجوقي من دخول بغداد سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
    وأيضاً فإن العبيديين يَرْمُون من استحداث قبر الحسين بعسقلان حماية مصر بوضع أقصى خط لها في شمالها، ثم يكون قبر الحسين محفزاً لجنودهم للقتال والدفاع عنه، وذلك إذا انحسر نفوذهم من بلاد الشام وخاصة إذا تعرضوا لهجوم شامل من دولة السلاجقة السنية البالغة القوة في ذلك الحين.
    ولما أن غزى الصليبيون بلاد الشام، واستطاعوا اكتساح الدويلات السنية، وسيطروا على فلسطين، واستولوا على القدس خشي العبيديون من استيلاء الصليبيين على عسقلان، فأرادوا أن يجعلوا من القاهرة المكان المناسب لهذا الرأس، وحتى يبدوا أمام الناس بأنهم حريصون على رأس جدّهم مما يدفع الشبهة عنهم أكثر فأكثر.
    ومما يدل على أن استحداث وجود الرأس بعسقلان ونقله إلى مصر ما هو إلا خطة عبيدية ؛ أنه لم يرد أن رأس الحسين وجد في عسقلان في أي كتاب قبل ولاية المستنصر الفاطمي. وهذا مما يعزز كذب العبيديين، وتحقيق أغراض خاصة لهم بذلك.
    وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذا الرأس المزعوم في مصر ليس في الأصل سوى رأس راهب.
    وأنكر عمر بن أبي المعالي أن يكون رأس الحسين قد وجد بعسقلان أو مصر وذلك "لأنه لم يوجد في تاريخ من التواريخ أنه –أي الرأس- نقل إلى عسقلان أو إلى مصر، ويقوي ذلك أن الشام ومصر لم يكن فيهما شيعة علوية يُنقل إليهم ...". ( نهاية الأرب للنويري ، 20/481) .
    وقد نقل ابن دحية في كتابه "العلم المشهور" الإجماع على كذب وجود الرأس بعسقلان أو بمصر، ونقل الإجماع أيضاً على كذب المشهد الحسيني الموجود في القاهرة وذكر أنه من وضع العبيديين، وأنه لأغراض فاسدة وضعوا ذلك المشهد .
    وقد أنكر وجود الرأس في مصر كل من: ابن دقيق العيد، وأبو محمد الدمياطي، وأبو محمد بن القسطلاني، وأبو عبد الله القرطبي وغيرهم.
    وقال ابن كثير "وادّعت الطائفة المسماة بالفاطميين الذين ملكوا مصر قبل سنة أربعمائة إلى سنة ستين وخمسمائة أن رأس الحسين وصل إلى الديار المصرية، ودفنوه بها وبنوا عليه المشهد المشهور بمصر، الذي يقال له تاج الحسين، بعد سنة خمسمائة" .
    وقال السخاوي في نهاية كتابه المقاصد الحسنة : "والمكان المعروف بالمشهد الحسيني بالقاهرة ليس الحسين رضي اللَّه عنه مدفونا فيه باتفاق، وإنما فيه رأسه فيما ذكر بعض المصريين ونفاه بعضهم، قاله شيخنا".
    ▪وقد نص غير واحد من أئمة أهل العلم على أنه لا أصل لذلك، وإنما أرادوا أن يروجوا بذلك بطلان ما ادعوه من النسب الشريف، وهم في ذلك كذبة خونة، وقد نص على ذلك القاضي الباقلاني وغير واحد من أئمة العلماء في دولتهم، قلت: والناس أكثرهم يروج عليهم مثل هذا، فإنهم جاءوا برأس فوضعوه في مكان هذا المسجد المذكور، وقالوا هذا رأس الحسين، فراج ذلك عليهم واعتقدوا ذلك والله أعلم".





    واستكمالا لما سبق فتكون رأس الحسين مقبورة بجانب أمه فاطمة رضي الله عنها، وهو الموافق لما ثبت في الروايات من حسن تعامل يزيد مع آل الحسين، ثم هو الأقرب إلى الواقع الذي يملي على يزيد إرساله إلى المدينة ليقبر بجانب أمه رضي الله عنهما .
    ( مواقف المعارضة ، ص 306-325 بتصرف يسير وتهذيب)
    [كل ما سبق ملخص بزيادات من كلام الشيخ صالح الخراشي ] .

    قال العلامة ابن باز رحمه الله : "الصواب أنه كان في العراق جسده، جسده في العراق، لأنه قتل في العراق، أما رأسه فاختلف فيه، فقيل: في الشام، وقيل: في مصر، وقيل: غير ذلك ، والصواب: أن الذي في مصر ليس قبره وإنما هو غلط وليس رأس الحسين هناك، وقد ألف في هذا بعض أهل العلم وبينوا أنه لا أصل لوجود رأسه في مصر ولا وجه لوجوده في مصر، وإنما الأغلب أنه في الشام لأنه نقل إلى يزيد بن معاوية وهو في الشام، فلا وجه للظن أنه في مصر، بل هو إما حفظ في الشام في مخازن الشام، وإما أعيد إلى جسده في العراق.
    وبكل حال فليس للناس حاجة في هذا، ليس للناس حاجة في أن يعرفوا رأسه أين دفن وأين كان، إنما الدعاء له بالمغفرة والرحمة غفر الله له ورضي عنه قتل مظلومًا فيدعى له بالمغفرة والرحمة ويرجى له خير كثير، وهو وأخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة كما قال النبي ﷺ، فهو مظلوم له الأجر العظيم ترجى له الشهادة مع أنه وأخاه كما تقدم جاء فيهما الحديث عن النبي ﷺ أنهما سيدا شباب أهل الجنة، ومن عرف قبره وسلم عليه ودعا له فلا بأس كما تزار القبور الأخرى، إنما يزار قبره إذا عرف مثل بقية قبور المسلمين للدعاء لهم والترحم عليهم؛ لقول النبي ﷺ: زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة فمن زار قبر الحسين أو الحسن أو فلان أو فلان للدعاء لهم والترحم عليهم والاستغفار لهم كما يفعل مع بقية القبور فهذا سنة أما زيارة القبور لدعائها من دون الله أو الاستغاثة بها أو التمسح بترابها فهذا من المنكرات لا يجوز" .

    ✅ ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رسالة جامعة في بيان ذلك ، طُبعت تحت اسم : *"رأس الحسين"* ، وهي مطبوعة مُفْرَدة ، وفي مجموع الفتاوى له (27/451) سُئل عن هذا فقال في بداية فتواه : "المشهد المنسوب إلى الحسين بن علي - رضي الله عنهما - الذي بالقاهرة كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ بلا نزاع بين العلماء المعروفين عند أهل العلم الذين يرجع إليهم المسلمون في مثل ذلك لعلمهم وصدقهم ، ولا يعرف عن عالم مسمى معروف بعلم وصدق أنه قال: إن هذا المشهد صحيح" .

    وقد كانت هذه المشاهد هي الطريق الموصلة إلى الشرك بالله ؛ ولذا قال شيخ الإسلام: "وما أحدث في الإسلام من المساجد والمشاهد والآثار فهو من البدع المحدثة في الإسلام، ومن فعل من لم يعرف شريعة الإسلام، وما بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم من كمال التوحيد وإخلاص الدين لله سبحانه، وسد أبواب الشرك التي يفتحها الشيطان لبني آدم، وذلك يوجد في الرافضة أكثر مما يوجد في غيرهم، لأنهم أجهل من غيرهم وأكثر شركاً وبدعاً، ولهذا يعظمون المشاهد أعظم من المساجد ويخربون المساجد أكثر من غيرهم، فالمساجد لا يصلون فيها إن صلوا إلا أفذاذاً، وأما المشاهد فيعظمونها أكثر من المساجد ؛ حتى يرون أن زيارتها أولى من حج بيت الله الحرام، ويسمونها الحج الأكبر، وصنف ابن المفيد منهم كتاباً سماه (مناسك حج المشاهد ) وذكر فيه من الأكاذيب والأقوال ما لا يوجد في سائر الطوائف، وإن كان في غيرهم أيضاً نوع من الشرك والكذب والبدع؛ لكنه فيهم أكثر..." .
    وبالفعل، فإن الذي يرى أولئك الناس الذين يطوفون بقبر رأس الحسين المزعوم في القاهرة، والذين يرجونه من دون الله ويستغيثون به من دون الله يعلم إلى أي حد بلغ الشرك في ديار المسلمين، ويعلم أيضاً إلى أي حد بلغ تقاعس العلماء عن تبيين الحق وتوضيحه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية "وكان بعض النصارى يقول لبعض المسلمين: لنا سيد وسيده، ولكم سيد وسيده ، لنا السيد المسيح والسيدة مريم، ولكم السيد الحسين والسيدة نفيسه".
    ____________________
    *المدينة النبوية* :
    ذكر ابن سعد : أن يزيد بعث بالرأس إلى عمرو بن سعد والي المدينة، فكفَّنه ودفنه بالبقيع إلى حيث قبر أمه فاطمة بنت رسول الله ‏(ﷺ)
    وقال البلاذري: حدثنا عمر بن شبه، حدثني أبو بكر عيسى بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه قال: إن الرأس بعث به يزيد إلى عمرو بن سعيد والي المدينة .
    وهذه الرواية عن واحد من أهل البيت، ولا شك أن أحفاد الحسين هم أعلم الناس برأس الحسين رضي الله عنه، وبذلك يكون كلامهم مقدماً على كلام غيرهم بشأن وجود الرأس.
    ثم بالنظر إلى حسن تعامل يزيد مع آل الحسين وندمه على قتل الحسين رضي الله عنه يكون من المتمات لما أبداه يزيد تجاه آل الحسين هو احترام رأس أبيهم، فبإرسال رأس الحسين إلى والي المدينة وأمره بأن يدفن بجانب قبر أمه يكون يزيد قد أدى ما يتوجب عليه حيال رأس الحسين وحيال آل الحسين، بل وحيال أقارب الحسين في المدينة وكبار الصحابة والتابعين.
    "ثم إن دفنه بالبقيع: هو الذي تشهد له عادة القوم، فإنهم كانوا في الفتن، إذا قتل الرجل منهم –لم يكن منهم- سلموا رأسه وبدنه إلى أهله، كما فعل الحجاج بابن الزبير لما قتله وصلبه، ثم سلموه إلى أهله، وقد علم أن سعي الحجاج في قتل ابن الزبير، وأن ما كان بينهما من الحروب أعظم بكثير مما كان بين الحسين وبين خصومه". كما أننا لا نجد انتقاداً واحداً انْتُقِد فيه يزيد سواء من آل البيت أو من الصحابة أو من التابعين فيما يتعلق بتعامله مع الرأس، فظني أن يزيد لو أنه تعامل مع الرأس كما تزعم بعض الروايات من الطوفان به بين المدن والتشهير برأسه، لتصرف الصحابة والتابعين تصرفاً آخراً على أثر هذا الفعل، ولما رفض كبارهم الخروج عليه يوم الحرة ولرأيناهم ينضمون مع ابن الزبير المعارض الرئيس ليزيد . ويؤيد هذا الرأي قول الحافظ أبو يعلى الهمداني: "إن الرأس قبر عند أمه فاطمة رضي الله عنها وهو أصح ما قيل في ذلك".
    وهو ما ذهب إليه علماء النسب مثل: الزبير بن بكار ومحمد بن الحسن المخزومي ، وكذلك المؤرخ ابن العماد الحنبلي في كتابه شذرات الذهب (1/275)
    وذكر عمر بن أبي المعالي أسعد بن عمار في كتابه "الفاصل بين الصدق، والـمَيْن في مقر رأس الحسين" أن جمعا من العلماء الثقات كابن أبي الدنيا، وأبي المؤيد الخوارزمي، وأبي الفرج بن الجوزي قد أكدوا أن الرأس مقبور في البقيع بالمدينة " .
    وتابعهم على ذلك القرطبي . وقال الزرقاني: قال ابن دحية : ولا يصح غيره. وشيخ الإسلام يميل إلى أن الرأس قد بعث به إلى واليه على المدينة عمرو بن سعيد وطلب منه أن يقبره بجانب أمه فاطمة رضي الله عنها، والذي جعل شيخ الإسلام يرى ذلك هو : "أن الذي ذكر أن الرأس نقل إلى المدينة هم من العلماء والمؤرخين الذين يعتمد عليهم مثل الزبير بن بكار، صاحب كتاب الأنساب، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي صاحب الطبقات، ونحوهما من المعروفين بالعلم والثقة والإطلاع، وهم أعلم بهذا الباب، وأصدق فيما ينقلونه من المجاهيل والكذابين، وبعض أهل التاريخ الذين لا يوثق بعلمهم، وقد يكون الرجل صادقاً، ولكن لا خبرة له بالأسانيد، حتى يميز بين المقبول والمردود، أو يكون سيء الحفظ أو متهماً بالكذب أو بالتزيد في الرواية، كحال كثير من الأخباريين والمؤرخين".

    انتهى بحمد الله هذا البيان المختصر .
    والحمد لله رب العالمين

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    • "الغالب بالغدر مغلول، والناكث للعهد ممقوت" [نهاية الأرب 364/ 3]

    • "قال بعض الحكماء: الناس يحبون سلطانهم على الدِّين، والتواضع ولين الجانب، وينقادون لشدة الطيش" [بهجة المجالس 346]

    • حوادث (147هـ): "فلما كان في هذه السنة عزم المنصور على الحج، فطلب ابن عمه عيسى بن موسى - وكان ولي العهد من بعد المنصور عن وصية السفاح - وسلم إليه عمه عبد الله بن علي، وقال له: إن هذا عدوي وعدوك، فاقتله في غيبتي عنك ولا تتوان. وسار المنصور إلى الحج، وجعل يكتب إليه من الطريق يستحثه في ذلك ويقول له: ماذا صنعت فيما أوعزت إليك فيه؟ مرة بعد مرة.

    وأما عيسى بن موسى فإنه لما تسلم عمه حار في أمره، وشاور بعض أهله، فأشار بعضهم ممن له رأي أن المصلحة تقتضي أن لا تقتله وأخفه عندك، وأظهر قتله; فإنا نخشى أن يطالبك به جهرة، فتقول: قتلته. فيأمر بالقود، فتدعي أنه أمرك بقتله في السر، فتعجز عن إثبات ذلك فيقتلك به، وإنما يريد المنصور قتله وقتلك ليستريح منكما معا. فتبصر عيسى بن موسى عند ذلك، وأخفى عمه، وأظهر أنه قتله، فلما رجع المنصور من الحج أمر أهله أن يدخلوا عليه، ويشفعوا في عبد الله بن علي، فجاءوا كلهم فدخلوا عليه، وشفعوا في عبد الله بن علي وألحوا في ذلك، فأجابهم إليه، واستدعى عيسى بن موسى وقال له: إن هؤلاء قد شفعوا علي في عبد الله بن علي، وقد أجبتهم إلى ما طلبوا، فسلمه إليهم. فقال عيسى: وأين عبد الله؟ ذاك قتلته منذ أمرتني. فقال المنصور: لم آمرك بذلك. وجحد أن يكون تقدم إليه منه أمر في ذلك، فأحضر عيسى الكتب باستحثاثه في ذلك مرة بعد مرة، فأنكر أن يكون أراد ذلك، وصمم على الإنكار، وصمم عيسى بن موسى أنه قد قتله، فأمر المنصور عند ذلك بقتله قصاصا بعبد الله، فخرج به بنو هاشم ليقتلوه، فلما جاءوا بالسيف قال: ردوني إلى الخليفة. فردوه إليه، فقال له: إن عمك حاضر، ولم أقتله. فقال: هلم به. فأحضره، فسقط في يد الخليفة، وأمر بسجنه في دار جدرانها مبنية على ملح، فلما كان من الليل أرسل على جدرانها الماء، فسقط عليه البناء، فهلك، رحمه الله." [البداية والنهاية 343/10]

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,757

    افتراضي رد: فوائد تاريخية في التاريخ الإسلامي !!!

    قال الإمام الذّهبيّ في ترجمته لقتادة بن دعامة:
    وكان من أوعية العلم، وممّن يضرب به المثل في قوّة الحفظ، وهو حجّة بالإجماع إذا بيّن السّماع،
    فإنّه مدلّس معروف بذلك،
    وكان يرى القدر- نسأل الله العفو- ومع هذا فما توقّف أحد في صدقه، وعدالته وحفظه،
    ولعلّ الله يعذر أمثاله ممّن تلبّس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، وبذل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده، ولا يسأل عمّا يفعل،
    ثمّ إنّ الكبير من أئمّة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحرّيه للحقّ، واتّسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتّباعه، يغفر له زلله، ولا نضلّله ونطرحه وننسى محاسنه،
    نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التّوبة من ذلك.
    ‏(السير)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •