حكم التخيلات الجنسية أثناء الجماع: (استشارات الألوكة):
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: حكم التخيلات الجنسية أثناء الجماع: (استشارات الألوكة):

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,942

    افتراضي حكم التخيلات الجنسية أثناء الجماع: (استشارات الألوكة):

    حكم التخيلات الجنسية أثناء الجماع


    أبو البراء محمد بن عبدالمنعم آل عِلاوة

    السؤال:
    الملخص:
    رجل يتخيَّل محارمَه (أمَّه وأختَه) في أثناء الجماع، ويسأل عن حكم ذلك.
    التفاصيل:
    السلام عليكم.
    لدي وسواس؛ إذ تأتيني فكرة وقت الجماع أن زوجتي هي أمي أو أختي، ولا أقدر أن أصرِفه عني، فهل إذا أتممت عملية الجماع أكون مذنبًا؟ فأنا لا أقدر أن أصرف هذه الصورة ولا أحبها.

    الجواب
    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد:
    فأولًا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    مرحبًا بك أيها الأخ الفاضل، ونسأل الله لك الهداية والتوفيق، والسداد والتيسير.
    ثانيًا: حكم التخيلات الجنسية:
    التخيلات الجنسية تطرأ على ذهن الإنسان؛ بسبب ما يدور في عقله الباطن من صور وأفكار لِما يراه في بيئته المحيطة به، وهذه التخيلات إذا كانت عابرة، ويجاهد المرء نفسه لطردها، فلا شيء عليه، فهي حديث نفس يدخل تحت المعفو عنه؛ كما في قوله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286]
    وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلَّموا أو يعملوا به). [البخاري (2528)، ومسلم (127)].
    قال النووي في شرح هذا الحديث: "وحديث النفس إذا لم يستقر ويستمر عليه صاحبه، فمعفوٌّ عنه باتفاق العلماء؛ لأنه لا اختيار له في وقوعه، ولا طريق له إلى الانفكاك عنه"؛ [الأذكار (ص: 345)].
    أما إذا تخيَّل في أثناء الوطء غير زوجته ولم يمنع نفسه من هذه الأفكار والتخيلات، ففيها خلاف بين العلماء، والراجح التحريم، وأنه يأثم بهذا، قال ابن مفلح الحنبلي: "ذكر ابن عقيل وجزم به في الرعاية الكبرى: أنه لو استحضر عند جماع زوجته صورة أجنبية محرمة أنه يأثم ... أما الفكرة الغالبة، فلا إثم فيها"؛ [الآداب الشرعية: (1/ 98)].
    وهذا ما يرجِّحه طائفة من أهل العلم من أن خواطر النفس إذا أصبحت عزيمة وإرادة، دخلت في دائرة التكليف، والتخيلات المحرمة التي يجلبها الذهن بإرادته انتقلت من دائرة العفو؛ لأنها أصبحت همًّا وعزيمة يحاسب عليها المرء.
    وعليه: إذا كانت هذا التخيلات التي تأتيك في الجماع خاطرًا وتطرُده، فلا شيء عليك، وإذا تابعت الفكر فيها وأصبحت تتلذذ بها، فتأثَم على ذلك، والأمر يزداد قبحًا؛ حيث يتعلق بمحارمك.
    والنصيحة لك أيها الأخ الفاضل: أن تتعلق بطاعة الله وتزداد قربًا إليه، فالشهوات علاجها التقوى، والتقوى تزداد بفعل الأوامر واجتناب النواهي، وألَّا تغفل عن الدعاء قبل الجماع لطرد الشيطان؛ فتقول: ((اللهم جنِّبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا))؛ [البخاري (141)، ومسلم (1434)].
    وأن تبتعد عن كل ما يثير الشهوة؛ قال الغزالي: "وعلاج دفع الخواطر الشاغلة قطعُ موادِّها؛ أعني: النزوع عن تلك الأسباب التي تنجذب الخواطر إليها، وما لم تنقطع تلك المواد لا تنصرف عنها الخواطر"؛ [إحياء علوم الدين: (1/ 162)].
    والله أعلم، هذا، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/fatawa_counse...#ixzz6b8kQY3EK
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,108

    افتراضي رد: حكم التخيلات الجنسية أثناء الجماع: (استشارات الألوكة):

    جزاك الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,942

    افتراضي رد: حكم التخيلات الجنسية أثناء الجماع: (استشارات الألوكة):

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا
    وجزاكم آمين
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •