أنواع الدعاء
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7
6اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By ابوسفيان
  • 1 Post By ابوسفيان
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: أنواع الدعاء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,809

    افتراضي أنواع الدعاء

    أنواع الدعاء

    النوع الأول:
    دعاء العبادة:
    وهو طلب الثواب بالأعمال الصالحة: كالنطق بالشهادتين والعمل بمقتضاهما، والصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، والذبح لله، والنذر له، وبعض هذه العبادات تتضمن الدعاء بلسان المقال مع لسان الحال كالصلاة. فمن فعل هذه العبادات وغيرها من أنواع العبادات الفعلية فقد دعا ربه وطلبه بلسان الحال أن يغفر له، والخلاصة أنه يتعبد لله طلباً لثوابه وخوفاً من عقابه. وهذا النوع لا يصح لغير الله تعالى، ومن صرف شيئاً منه لغير الله فقد كفر كفراً أكبر مخرجاً من الملة، وعليه يقع قوله تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين}.
    وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}


    النوع الثاني:
    دعاء المسألة: وهو دعاء الطلب: طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع أو كشف ضر، وطلب الحاجات، ودعاء المسألة فيه تفصيل كالتالي:

    أ*- إذا كان دعاء المسألة صدر من عبد لمثله من المخلوقين وهو قادر حي حاضر فليس بشرك. كقولك: اسقني ماءً، أو يا فلان أعطني طعاماً، أو نحو ذلك فهذا لا حرج فيه، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ”من سأل بالله فأعطوه، ومن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه“(.

    ب*- أن يدعو الداعي مخلوقاً ويطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله وحده، فهذا مشرك كافر سواء كان المدعو حيّاً أو ميتاً، أو حاضراً أو غائباً، كمن يقول: يا سيدي فلان اشف مريضي، رد غائبي، مدد مدد، أعطني ولداً، وهذا كفر أكبر مخرج من الملة، قال الله تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُير}
    . وقال سبحانه: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ، وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.


    وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُ واْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}

    وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ}.

    وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ، يَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ، يَدْعُواْ لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ}.

    وقال تعالى: {يَآ أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ، مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}

    وقال تبارك وتعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ، إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلا الْعَالِمُونَ}.

    وقال سبحانه: {قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ، وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}

    قال عز وجل: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ، إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُواْ دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اسْتَجَابُواْ لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}.

    قال الله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ، وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}
    . وكل من استغاث بغير الله أو دعا غير الله دعاء عبادة أو دعاء مسألة فيما لا يقدر عليه إلا الله فهو مشرك كافر كما قال سبحانه: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَآئِيلَ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}


    وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا}

    وقال تعالى: {فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ }

    وقال عز وجل: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ}(

    وقال سبحانه: {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}.

    دعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة
    ، ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة،
    ويراد بالدعاء في القرآن دعاء العبادة تارة، ودعاء المسألة تارة،
    ويراد به تارة مجموعهما
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    208

    افتراضي رد: أنواع الدعاء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    دعاء العبادة:
    وهو طلب الثواب بالأعمال الصالحة:
    نعم

    دعاء العبادة هو:
    التقرب إلى الله بجميع أنواع العبادة، الظاهرة والباطنة، من الأقوال والأعمال، والنيات والتروك، التي تملأ القلوب بعظمة الله وجلاله - (انظر: تصحيح الدعاء (ص17).
    قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي: "كل ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء, والنهي عن دعاء غير الله, والثناء على الداعين، يتناول دعاء المسألة ودعاء العبادة, وهذه قاعدة نافعة؛ فإن أكثر الناس إنما يتبادر لهم من لفظ الدعاء والدعوة دعاءُ المسألة فقط, ولا يظنون دخول جميع العبادات في الدعاء, وهذا خطأ جرهم إلى ما هو شر منه" - القواعد الحسان (ص154- 155).
    دعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة
    ، ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة،
    ويراد بالدعاء في القرآن دعاء العبادة تارة، ودعاء المسألة تارة،
    ويراد به تارة مجموعهما
    نعم
    العلاقة بين النوعين:
    الأول
    :
    من جهة الداعي :
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية: "وكل سائل راغب وراهب، فهو عابد للمسؤول، وكل عابد له فهو أيضا راغب وراهب، يرجو رحمته ويخاف عذابه، فكل عابد سائل، وكل سائل عابد، فأحد الاسمين يتناول الآخر عند تجرده عنه، ولكن إذا جمع بينهما فإنه يراد بالسائل الذي يطلب جلب المنفعة ودفع المضرة بصيغ السؤال والطلب، ويراد بالعابد من يطلب ذلك بامتثال الأمر، وإن لم يكن في ذلك صيغ سؤال. والعابد الذي يريد وجه الله والنظر إليه، هو أيضا راج خائف راغب راهب، يرغب في حصول مراده، ويرهب من فواته، قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى الخيرات وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَبا} [الأنبياء:90]، وقال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً} [السجدة:16]، ولا يتصور أن يخلو داع لله ـ دعاء عبادة أو دعاء مسألة ـ من الرغب والرهب، من الخوف والطمع" - مجموع الفتاوى (10/239-240).

    والثاني:
    من جهة المدعو:
    قال ابن القيم رحمه الله : "كل من يملك الضر والنفع، فإنه هو المعبود حقا، والمعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر، ولهذا أنكر الله تعالى على من عبد من دونه ما لا يملك ضرا ولا نفعا، وذلك كثير في القرآن، كقوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ} [يونس:18]، وقوله تعالى: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ} [يونس:106]، وقوله تعالى: {قل أتعبدون من دون اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ -[المائدة:76]، وقوله تعالى: أفتعبدون من دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلاَ يَضُرُّكُمْ * أُفّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} [الأنبياء:66]، وقوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ * إِذْ قَالَ لأِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَـاكِفِين * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} [الشعراء:69-73]، وقوله تعالى: {وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءالِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَـواةً وَلاَ نُشُوراً} [الفرقان:3]، وقال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَـافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً} [الفرقان:55]، فنفى سبحانه عن هؤلاء المعبودين من دونه النفع والضر، القاصر والمتعدي، فلا يملكونه لأنفسهم ولا لعابديهم، وهذا في القرآن كثير، بيد أن المعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر، فهو يدعى للنفع والضر دعاء المسألة، ويدعى خوفا ورجاء دعاء العبادة،
    فعلم أن النوعين متلازمان،
    فكل دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة،
    وكل دعاء مسألة متضمن لدعاء العبادة" - بدائع الفوائد (3/2-3).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    208

    افتراضي رد: أنواع الدعاء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    أنواع الدعاء دعاء عبادة......دعاء مسألة
    الفرق بين دعاء المسألة ودعاء العبادة ؟
    الجواب
    تستعمل كلمة "الدعاء" للدلالة على معنيين اثنين :
    1- دعاء المسألة ، وهو طلب ما ينفع ، أو طلب دفع ما يضر ، بأن يسأل الله تعالى ما ينفعه في الدنيا والآخرة ، ودفع ما يضره في الدنيا والآخرة .
    كالدعاء بالمغفرة والرحمة ، والهداية والتوفيق ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار، وأن يؤتيه الله حسنة في الدنيا ، وحسنة في الآخرة ... إلخ .
    2- دعاء العبادة ، والمراد به أن يكون الإنسان عابداً لله تعالى ، بأي نوع من أنواع العبادات ، القلبية أو البدنية أو المالية ، كالخوف من الله ومحبة رجائه والتوكل عليه ، والصلاة والصيام والحج ، وقراءة القرآن والتسبيح والذكر ، والزكاة والصدقة والجهاد في سبيل الله ، والدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..... إلخ .
    فكل قائم بشيء من هذه العبادات فهو داعٍ لله تعالى .
    انظر : "القول المفيد" (1/264) ، "تصحيح الدعاء" (ص 15- 21) .
    والغالب أن كلمة (الدعاء) الواردة في آيات القرآن الكريم يراد بها المعنيان معاً ؛ لأنهما متلازمان ، فكل سائل يسأل الله بلسانه فهو عابد له ، فإن الدعاء عبادة ، وكل عابد يصلي لله أو يصوم أو يحج فهو يفعل ذلك يرد من الله تعالى الثواب والفوز بالجنة والنجاة من العقاب .
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :
    "كل ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء ، والنهي عن دعاء غير الله ، والثناء على الداعين ، يتناول دعاء المسألة ، ودعاء العبادة" انتهى .
    "القواعد الحسان" (رقم/51) .
    وقد يكون أحد نوعي الدعاء أظهر قصدا من النوع الآخر في بعض الآيات .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - في قول الله عزّ وجلّ : (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) الأعراف/55-56- :
    " هاتان الآيتان مشتملتان على آداب نوعَيِ الدُّعاء : دعاء العبادة ، ودعاء المسألة :
    فإنّ الدُّعاء في القرآن يراد به هذا تارةً وهذا تارةً ، ويراد به مجموعهما ؛ وهما متلازمان ؛ فإنّ دعاء المسألة : هو طلب ما ينفع الدّاعي ، وطلب كشف ما يضره ودفعِه ،... فهو يدعو للنفع والضرِّ دعاءَ المسألة ، ويدعو خوفاً ورجاءً دعاءَ العبادة ؛ فعُلم أنَّ النَّوعين متلازمان ؛ فكل دعاءِ عبادةٍ مستلزمٌ لدعاءِ المسألة ، وكل دعاءِ مسألةٍ متضمنٌ لدعاءِ العبادة .
    وعلى هذا فقوله : (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فإنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذَا دَعَانِ) يتناول نوعي الدُّعاء ... وبكل منهما فُسِّرت الآية . قيل : أُعطيه إذا سألني ، وقيل : أُثيبه إذا عبدني ، والقولان متلازمان .
    وليس هذا من استعمال اللفظ المشترك في معنييه كليهما ، أو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ؛ بل هذا استعماله في حقيقته المتضمنة للأمرين جميعاً .
    فتأمَّله ؛ فإنّه موضوعٌ عظيمُ النّفع ، وقلَّ ما يُفطن له ، وأكثر آيات القرآن دالَّةٌ على معنيين فصاعداً ، فهي من هذا القبيل .
    ومن ذلك قوله تعالى : (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ) الفرقان/77 أي : دعاؤكم إياه ، وقيل : دعاؤه إياكم إلى عبادته ، فيكون المصدر مضافاً إلى المفعول ، ومحل الأول مضافاً إلى الفاعل ، وهو الأرجح من القولين .
    وعلى هذا ؛ فالمراد به نوعا الدُّعاء ؛ وهو في دعاء العبادة أَظهر ؛ أَي : ما يعبأُ بكم لولا أَنّكم تَرْجُونَه ، وعبادته تستلزم مسأَلَته ؛ فالنّوعان داخلان فيه .
    ومن ذلك قوله تعالى : (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) غافر/60 ، فالدُّعاء يتضمن النّوعين ، وهو في دعاء العبادة أظهر ؛ ولهذا أعقبه (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي) الآية ، ويفسَّر الدُّعاء في الآية بهذا وهذا .
    وروى الترمذي عن النّعمان بن بشير رضي الله عنه قال : سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول على المنبر : إنَّ الدُّعاء هو العبادة ، ثمّ قرأ قوله تعالى : (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) الآية ، قال الترمذي : حديث حسنٌ صحيحٌ .
    وأمَّا قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ) الآية ، الحج/73 ، وقوله : (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا) الآية ، النّساء/117 ، وقوله : (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ) الآية ، فصلت/48 ، وكل موضعٍ ذكر فيه دعاءُ المشركين لأوثانهم ، فالمراد به دعاءُ العبادة المتضمن دعاءَ المسألة ، فهو في دعاء العبادة أظهر ...
    وقوله تعالى : (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ) غافر/65 ، هو دعاء العبادة ، والمعنى : اعبدوه وحده وأخلصوا عبادته لا تعبدوا معه غيره .
    وأمَّا قول إبراهيم عليه السّلام : (إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاء) إبراهيم/39 ، فالمراد بالسمع هنا السمع الخاص وهو سمع الأجابة والقبول لا السمع العام لأنه سميع لكل مسموع وإذا كان كذلك فالدعاء هنا يتناول دعاء الثناء ودعاء الطلب وسمع الرب تبارك وتعالى له إثابته على الثناء وأجابته للطلب فهو سميع لهذا وهذا. .
    وأمَّا قولُ زكريا عليه السّلام : ( ولم أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ) مريم/4 ، فقد قيل : إنَّه دعاءُ لسّمع الخاص ، وهو سمعُ الإجابة والقبول ، لا السّمع العام ؛ لأنَّه سميعٌ لكل مسموعٍ ، وإذا كان كذلك ؛ فالدُّعاء : دعاء العبادة ودعاء المسألة ، والمعنى : أنَّك عودتَّني إجابتَك ، ولم تشقني بالرد والحرمان ، فهو توسلٌ إليه سبحانه وتعالى بما سلف من إجابته وإحسانه ، وهذا ظاهرٌ ههنا .
    وأمَّا قوله تعالى : (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) الآية ، الإسراء/110 ؛ فهذا الدُّعاء : المشهور أنَّه دعاءُ المسألة ، وهو سببُ النّزول ، قالوا : كان النّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يدعو ربه فيقول مرَّةً : يا الله . ومرَّةً : يا رحمن . فظنَّ المشركون أنَّه يدعو إلهين ، فأنزل اللهُ هذه الآيةَ .
    وأمَّا قوله : ( إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ) الطّور/28 ، فهذا دعاءُ العبادة المتضمن للسؤال رغبةً ورهبةً ، والمعنى: إنَّا كنَّا نخلص له العبادة ؛ وبهذا استحقُّوا أنْ وقاهم الله عذابَ السّموم ، لا بمجرد السّؤال المشترك بين النّاجي وغيره : فإنّه سبحانه يسأله من في السّموات والأرض ، (لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا) الكهف/14 ، أي : لن نعبد غيره ، وكذا قوله : (أَتَدْعُونَ بَعْلاً) الآية ، الصّافات/125 .
    وأمَّا قوله : (وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ) القصص/64 ، فهذا دعاءُ المسألة ، يبكتهم الله ويخزيهم يوم القيامة بآرائهم ؛ أنَّ شركاءَهم لا يستجيبون لهم دعوتَهم ، وليس المراد : اعبدوهم ، وهو نظير قوله تعالى : (وَيَوْمَ يَقولُ نَادُوا شُرَكائِي الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فلمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ) الكهف/52 " انتهى .
    "مجموع فتاوى ابن تيمية" (15/10-14) باختصار . وانظر أمثلة أخرى في "بدائع الفوائد" لابن القيم (3/513-527) .
    المصدر: الإسلام سؤال وجواب
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,112

    افتراضي رد: أنواع الدعاء

    الحمد لله.

    الأذكار والأدعية والأقوال المشروعة : لابد فيها من حركة اللسان ، وسماع الإنسان صوت نفسه، عند الجمهور.

    وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجزئ أن يحرك لسانه ويخرج الحروف دون صوت، وهو مذهب المالكية، والحنفية في قولهم الآخر، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

    وقد علل الفقهاء ذلك بأنه : دون تحريك اللسان ، لا يحصل الكلام، وإنما يكون تفكرا وحديث نفس، كما دل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعمَلُوا بِهِ رواه البخاري (2528) ومسلم (127)، فميز بين حديث النفس والكلام.

    والتفكر والتدبر أو الذكر القلبي : يثاب الإنسان عليه، لكن لا يقال لمن تفكر: إنه دعا، ولا نعلم ما يفيد أن الدعاء يكون بالقلب.

    قال تعالى: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ الأعراف/55

    وقال: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ الأعراف (205).

    وقال تعالى: وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا الإسراء /110.

    قالت عائشة رضي الله عنها: "نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الدُّعَاءِ " رواه البخاري (7526) ،ومسلم (447).

    قال أبو العباس القرطبي رحمه الله: " قد ذكر في الأصل اختلاف عائشة وابن عباس في سبب نزولها، وأيهما كان ، فمقصود الآية التوسط في القراءة والدعاء، فلا يُفْرِط في الجهر، ولا يفرط في الإسرار، ولكن بين المُخافتة والجهر، وخير الأمور أوساطها " انتهى من "المفهم" (7 / 358 - 359).

    قال الزيلعي رحمه الله: " اختلفوا في حد الجهر والإخفاء ، فقال الهندواني: الجهر أن يُسمع غيره، والمخافتة أن يُسمع نفسه. وقال الكرخي: الجهر أن يُسمِع نفسه ، والمخافتة تصحيح الحروف؛ لأن القراءة فعلُ اللسان دون الصِّماخ. والأول أصح؛ لأن مجرد حركة اللسان لا تسمى قراءة بدون الصوت.

    وعلى هذا الخلاف: كلُّ ما يتعلق بالنطق، كالتسمية على الذبيحة ، ووجوب السجدة بالتلاوة والعتاق والطلاق والاستثناء" انتهى من تبيين الحقائق (1/ 127).

    وقال ابن الهمام رحمه الله: " واعلم أن القراءة، وإن كانت فعل اللسان ، لكن فعله الذي هو كلام ، والكلام بالحروف ، والحرف كيفية تعرض للصوت ، وهو أخص من النفَس ، فإنه النفس المعروض بالقرع، فالحرف عارض للصوت، لا للنفس، فمجرد تصحيحها بلا صوت: إيماءٌ إلى الحروف بعضلات المخارج، لا حروف؛ فلا كلام" انتهى من فتح القدير (1/ 331).

    وقال النووي رحمه الله في "المجموع" (3/256) : " وأدنى الإسرار: أن يُسمع نفسه، إذا كان صحيح السمع، ولا عارض عنده من لغط وغيره .

    وهذا عام في القراءة ، والتكبير ، والتسبيح في الركوع وغيره , والتشهد ، والسلام ، والدعاء ؛ سواء واجبها ونفلها ؛ لا يحسب شيء منها حتى يُسمع نفسه ، إذا كان صحيح السمع ، ولا عارض .

    فإن لم يكن كذلك : رفع ، بحيث يسمع ، لو كان كذلك ، لا يجزيه غير ذلك ، هكذا نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب " انتهى .

    وقال في "الأذكار" ص 35 : " اعلم أن الأذكار المشروعة في الصلاة وغيرها ، واجبة كانت أو مستحبة ، لا يحسب شيء منها ، ولا يعتد به : حتى يتلفظ به ، بحيث يُسمع نفسه إذا كان صحيح السمع ، لا عارض له " انتهى.

    وقال المرداوي رحمه الله في "الإنصاف" (2/44) : " قوله ( وبالقراءة بقدر ما يسمع نفسه ) : يعني أنه يجب على المصلي أن يجهر بالقراءة ، في صلاة السر ، وفي التكبير وما في معناه ، بقدر ما يسمع نفسه .

    وهذا المذهب ، وعليه الأصحاب . وقطع به أكثرهم .

    واختار الشيخ تقي الدين الاكتفاء بالإتيان بالحروف ، وإن لم يَسْمعها , وذكره وجها في المذهب .قلت : والنفس تميل إليه .

    واعتبر بعض الأصحاب سماع مَن بِقُرْبه ، قال في الفروع : ويتوجه مثله في كل ما يتعلق بالنطق، كطلاق وغيره .قلت : وهو الصواب .

    تنبيه : مراده بقوله " بقدر ما يسمع نفسه " : إن لم يكن ثم مانع ، كطرش ، أو أصوات يسمعها تمنعه من سماع نفسه.
    فإن كان ثم مانع أتى به ، بحيث يحصل السماع مع عدم المعارض" انتهى.

    والحاصل : أن في المسألة قولين معتبرين : وجوب أن يُسمع الإنسان نفسه، أو الاكتفاء بالإتيان بالحروف، ولا يكون ذلك إلا بحركة اللسان والشفتين ، ولو قليلا.
    ومن تأمل النصوص الواردة في الدعاء يجد فيها التصريح بالقول، وتارة بالنداء وهو رفع الصوت.

    قال تعالى: هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ آل عمران/38.

    وقال: قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ الأعراف/151.

    وقال: قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي طه/25 .

    وقال: قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ المؤمنون/26 .

    وقال: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ التحريم/11 .

    وقال: وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ الأنبياء/76 .

    وقال: وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ الأنبياء/83 .

    وقال: وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ الأنبياء/89 .

    ولم نقف على شيء في الدعاء بالقلب دون اللسان.

    وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: " كونه ينوي بقلبه، ويذكر بقلبه، ولا يتكلم بلسانه، ما يسمى قارئاً، ولا يسمى داعيا، ولا يسمى ذاكرا، فهذا ذكر بالقلب، يسمى ذكر القلب، لكن المأمور في الصلاة أن تقرأ كما أمرك الرسول -صلى الله عليه وسلم- تقرأ، وكذلك المأمور في الدعاء أن تدعو، ولا تسمى داعياً، ولا قارئاً إلا إذا تلفظت...

    الذكر أنواع ثلاثة، ذكر القلب، وذكر اللسان، وذكر العمل. فإذا ذكر بقلبه من الله خوف، وتعظيم، وتتذكر، عظمته، وخوفه، ورجاءه، والشوق إليه -سبحانه وتعالى-، ومحبته : هذا ذكر في القلب، وذكر اللسان سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والحوقلة، وذكر العمل كونه يصلي، ويصوم، ويتصدق يرجو ثواب الله، هذا ذكر بالعمل مع القلب" انتهى من فتاوى ابن باز:
    https://binbaz.org.sa/old/38074

    وسئل رحمه لله ما نصه: "قال بعض أهل العلم: إن الدعاء إذا لم يتلفظ به الإنسان لا يستجاب.

    فأجاب: ما يسمى دعاء. ما يسمى دعاء إلا إذا تلفظ. لابد أن يحرك لسانه" انتهى من:


    والحاصل :

    أن الدعاء لابد فيه من نطق وإلا فإنه لا يكون دعاء.
    والله أعلم.


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,809

    افتراضي رد: أنواع الدعاء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    كونه ينوي بقلبه، ويذكر بقلبه، ولا يتكلم بلسانه،
    ما يسمى قارئاً، ولا يسمى داعيا، ولا يسمى ذاكرا، فهذا ذكر بالقلب،.....
    الذكر أنواع ثلاثة،
    ذكر القلب،
    وذكر اللسان،
    وذكر العمل.
    فإذا ذكر بقلبه من الله خوف، وتعظيم، وتتذكر، عظمته، وخوفه، ورجاءه، والشوق إليه -سبحانه وتعالى-، ومحبته : هذا ذكر في القلب،
    وذكر اللسان
    سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والحوقلة،
    وذكر العمل كونه يصلي، ويصوم، ويتصدق يرجو ثواب الله، هذا ذكر بالعمل مع القلب"
    نعم بارك الله فيك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,809

    افتراضي رد: أنواع الدعاء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    فإذا ذكر بقلبه من الله خوف، وتعظيم، وتتذكر، عظمته، وخوفه، ورجاءه، والشوق إليه -سبحانه وتعالى-، ومحبته : هذا ذكر في القلب،
    وذكر اللسان
    سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والحوقلة،
    وذكر العمل كونه يصلي، ويصوم، ويتصدق يرجو ثواب الله، هذا ذكر بالعمل مع القلب"
    نعم
    وهذه بعض الفوائد المهمة
    قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه على الواسطية
    الفرق بين أقوال القلب وأعماله‏:‏ أن أقواله هي العقائد التي يعترف بها ويعتقدها، وأما أعمال القلب فهي حركته التي يحبها الله ورسوله، وهي محبة الخير وإرادته الجازمة وكراهية الشر والعزم على تركه‏.‏ وأعمال القلب تنشأ عنها أعمال الجوارح وأقوال اللسان‏.‏ ومن ثم صارت أقوال اللسان وأعمال الجوارح من الإيمان‏.‏[شرح الواسطية ]
    سئل الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك
    ما الفرق بين قول القلب وعمله وقول اللسان وعمله ؟
    الإجابة:
    أولا إن اللسان بعضهم يقول اللسان مع الجوارح، يقول قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح، فيصير اللسان مع الجوارح هذه سهلة، لكن السؤال يقول: ما الفرق بين قول القلب وعمله؟
    قول القلب هو الاعتقاد،
    وعمل القلب عمل ما هو باعتقاد،
    فمثلا الإيمان يعني تصديق التصديق بأن الله خالق كل شيء، وأنه بيده الخير وبيده العطاء والمنع، الإيمان والتصديق بهذا هذا اعتقاد قول هذا قول اللسان، التوكل على الله هذا عمل القلب، تجد هذا التوكل ثمرة للتصديق الأول، التصديق بأن محمد رسول الله هذا قول القلب، طاعة الرسول أو العزم على متابعة الرسول هذا من عمل القلب، الانقياد انقياد القلب واستسلامه هذا عمل القلب، الإيمان بأن الله شديد العقاب هذا من قول القلب، الخوف من عمل القلب.
    وأما قول اللسان وعمل اللسان قول اللسان هو الإقرار، الإقرار الأول يعني: افرض أن واحد كافر ودعوناه للإسلام فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، هذا قول اللسان وهو الإقرار الذي يدخل به في الإسلام، بعد ذلك إذا قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله هذا عمل اللسان
    ...........
    السلف قسموا عمل الإنسان بحسبه قسمين: ظاهر وباطن.
    فالباطن: قول القلب وعمله، والظاهر: قول اللسان وعمل الجوارح.
    قالوا: الإيمان قول وعمل، أي: شامل للظاهر والباطن،
    حقيقة الإنسان قسمان: قلب وأعضاء،
    وأعماله قسمان: أقوال وأفعال، فيكون أشمل عبارة أن يقال: قول وعمل بالقلب والأعضاء،
    وهذا هو مراد السلف قطعاً

    ما الفرق بين قول القلب وعمل القلب ؟
    السؤال:
    فضيلة الشيخ: تكرر في كلام العلماء قول القلب وعمل القلب، ما الفرق بينهما ؟ وما صفاته ؟
    الجواب:
    يقول العلماء: الإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح، وبعضهم يقول: عمل القلب واللسان والجوارح. الفرق بين قول القلب وعمل القلب: فقول القلب: إقراره وإيمانه بالشيء، وعمله: حركته بمعنى: المحبة الخوف الرجاء وما أشبه ذلك، هذه لا تسمى قول القلب وإنما تسمى عمل القلب، لكن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر هذا يسمى قول القلب، هذا هو الفرق بين قول القلب وعمل القلب.
    المصدر:
    الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(157)

    قال الشيخ صالح ال الشيخ
    قول القلب هو اعتقاده ، لا بد من أن يكون ثَمَّ قول وهو اعتقاد القلب :
    اعتقادات القلب هي أقواله لأنه يحدث بها نفسه قلبا فهو يقولها بقلبه ، فأقوال القلب هي الاعتقادات وهي التي ستأتي مفصلة في هذا الكتاب .
    - قول اللسان بالشهادة لله بالتوحيد ، بقوله لا إله إلا الله محمد رسول الله .
    - ثم عمل القلب ، عمل القلب أوله نيته وإخلاصه ، أنواع أعمال القلوب من التوكل والرجاء والرغب والرهبة والخوف والمحبة والإنابة والخشية ونحو ذلك من أنواع أعمال القلوب .
    - عمل الجوارح بأنواع الأعمال مثل الصلاة والزكاة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك من الأعمال .
    قال ابن عثيمين رحمه الله فى شرح الواسطية
    قول اللسان، فالأمر فيه واضح، لكن ما قول القلب؟ قول القلب، اعترافه وتصديقه هذا قوله، قول القلب اعترافه بالشيء واطمئنانه به وتصديقه هذا قوله.
    وأما عمل القلب: فهو عبارة عن تحركه وإرادته، مثل الإخلاص في العمل، هذا عمل قلب ولا قول قلب؟ عمل قلب، لأنه قصد قصد وجه الله، التوكل عمل قلب، والرجاء عمل قلب، الخوف عمل قلب، الأمن من مكر الله لكنه ليس من الإيمان بل هو حرام عمل قلب.
    المهم أن العمل ليس مجرد الطمأنينة في القلب، بل هناك حركة في القلب حركة توكل رجاء خوف، وما أشبه ذلك.
    عمل اللسان، اللسان له عمل؟ ويش عمله؟ هو قوله هو قوله، لكن إن قلنا إن عمل اللسان قوله صار في كلام المؤلف تكرار، لأنه قال بالأول قول اللسان، لكن يمكن أن نقول : إن مراد المؤلف بقوله " عمل اللسان " أي حركة اللسان، أليس اللسان يتحرك عند القول؟ فيكون قول اللسان ما يسمع، وعمل اللسان حركة اللسان، ومعلوم أن القول يتكون من حركة اللسان وحركة اللحيين والشفتين، أليس كذلك؟
    طيب، إذن نقول حركة هذه الأعضاء تدخل في الإيمان، لأنها عمل.
    الجوارج عمل ولا لا؟ عمل، عمل الجوارح واضح، ركوع، سجود ، قيام ، قعود، مشي نعم وهكذا هذا عمل الجوارج.
    كيف يكون عمل الجوارح إيمانا ؟ نقول : نعم شرعا يكون إيمانا، لأن الحامل لهذا العمل هو الإيمان، لولا إيمان الإنسان ما عمل.
    فإذا قال قائل : أين الدليل على أن الإيمان يشمل هذه الأشياء الأربعة؟
    فنقول استمع إليه : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره )، هذا ايش؟ هذا لكن من أي الأربعة هذه؟ هذا لا، قول القلب، هذا قول القلب، لأن إيمانه يعني طمأنينته وتصديقه هذا قوله. طيب.
    عمل القلب واللسان والجوارح، ما دليله؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الإيمان بضع وسبعون شعبة ) الإيمان شف ( الإيمان بضع وسبعون وشعبة أعلاها : قول لا إله إلا الله ) هذا قول اللسان وعمله ولا لا؟ وعمله، لأن قول اللسان حركة لا بد فيه من عمل ( وأدناها : إماطة الأذى عن الطريق ) هذا عمل الجوارح ( والحياء شعبة من الإيمان ) الحياء انكسار يصيب الإنسان ويعتريه عند وجود ما يستلزم الحياء فهو عمل قلبي.
    فتبين بهذا أن الإيمان يشمل هذه الأشياء الثلاثة شرعا.
    وقال تعالى : (( وما كان ليضيع إيمانكم )) قال المفسرون : أي صلاتكم إلى بيت المقدس، فسمى الله تعالى الصلاة إيمانا مع أنها عمل، عمل جوارح وعمل وقول لسان، وسماها الله تعالى إيمانا.
    طيب، إذن الإيمان يشمل كم شيء؟ ثلاثة أو أربعة؟ إقرار القلب وعمله، وقول اللسان وعمل الجوارح، ولنجعل عمل اللسان داخلا في قول اللسان، فيكون يشمل أربعة أشياء.
    هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة.

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,809

    افتراضي رد: أنواع الدعاء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    والحاصل : أن في المسألة قولين معتبرين : وجوب أن يُسمع الإنسان نفسه، أو الاكتفاء بالإتيان بالحروف، ولا يكون ذلك إلا بحركة اللسان والشفتين ، ولو قليلا.ومن تأمل النصوص الواردة في الدعاء يجد فيها التصريح بالقول، وتارة بالنداء وهو رفع الصوت.

    قال تعالى: هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ آل عمران/38.

    وقال: قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ الأعراف/151.

    وقال: قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي طه/25 .

    وقال: قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ المؤمنون/26 .

    وقال: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ التحريم/11 .

    وقال: وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ الأنبياء/76 .

    وقال: وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ الأنبياء/83 .

    وقال: وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ الأنبياء/89 .

    ولم نقف على شيء في الدعاء بالقلب دون اللسان.

    والحاصل :
    أن الدعاء لابد فيه من نطق وإلا فإنه لا يكون دعاء.والله أعلم.
    نعم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •