أرسل الرسول الى أناس بتعبدون ويحجون ويتصدقون ولكن آفتهم إتخاذهم وسائط بيتهم وبين الله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أرسل الرسول الى أناس بتعبدون ويحجون ويتصدقون ولكن آفتهم إتخاذهم وسائط بيتهم وبين الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,805

    افتراضي أرسل الرسول الى أناس بتعبدون ويحجون ويتصدقون ولكن آفتهم إتخاذهم وسائط بيتهم وبين الله

    أُرْسِلَ الرَّسُولْ إلَى أُنَاسٍ يَتَعَبَّدُونَ وَيَحُجُّونَ ويَتَصَدَّقُونَ ويَذْكُرُونَ اللهَ كَثِيرًا)
    ويَصِلُونَ الرَّحِمَ ويُكْرِمُونَ الضَّيْف،
    ويَعْرِفُونَ أَنَّ اللهَ وَحْدَه هو المُتَفَرِّدُ بالخَلْقِ والتَّدْبِيرِ،
    ويُخْلِصُونَ في الرَّخَاءِ.
    (ولَكِنَّهُم يَجْعَلُونَ بَعْضَ المَخْلُوقَاتِ وَسَائِطَ بَيْنَهُم وبَيْنَ اللهِ،
    يَقُولُونَ: نُرِيدُ مِنْهُم التَّقَرُّبَ إلى اللهِ ونُرِيدُ شَفَاعَتَهُم عِنْدَه، مِثْلَ المَلاَئِكَةِ، وعِيسَى،وَمَرْي مَ، وأُنَاسٍ غَيْرِهِم مِن الصَّالِحِينَ).

    هذه آفَتُهُم
    وهي اتِّخَاذُهُم وسَائِطَ بَيْنَهُم وبَيْنَ اللهِ، فَعِبَادَتُهُم لاَ تَنْفَعُهُم إِذ جَعَلُوا للهِ شَرِيكًا في العِبَادَةِ؛
    فهذا أَفْسَدَ جَمِيعَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِن هذه العِبَادَاتِ
    وصَارُوا بذلك كُفَّارًا مُرْتَدِّينَ حَلاَلَ الدَّمِ والمَال،
    فهذه هي عَقِيدَةُ المُشْرِكِينَ الأَوَّلِينَ، وهَذَا دِينُهُم.

    فَأَهَمُّ شَيْءٍ مَعْرِفَةُ دِينِ المُرْسَلِينَ فيُتَّبَعُ،
    ومَعْرِفَةُ دِينِ المُشْرِكِينَ والشَّيَاطِينِ فيُجْتَنَبُ؛
    فإِنَّ مَن لاَ يَعْرِف الجَاهِلِيَّةَ لاَ يَعْرِف الإِسْلاَمَ.
    [شرح كشف الشبهات للشيخ الامام محمد ابن ابراهيم]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,805

    افتراضي رد: أرسل الرسول الى أناس بتعبدون ويحجون ويتصدقون ولكن آفتهم إتخاذهم وسائط بيتهم وبين الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    ويَعْرِفُونَ أَنَّ اللهَ وَحْدَه هو المُتَفَرِّدُ بالخَلْقِ والتَّدْبِيرِ،.. ..

    (ولَكِنَّهُم يَجْعَلُونَ بَعْضَ المَخْلُوقَاتِ وَسَائِطَ بَيْنَهُم وبَيْنَ اللهِ،


    هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ مُقِرُّونَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللهَ هُوَ الخالِقُ الرازقُ وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ،
    وَأنَّهُ لا يَرْزُقُ إِلاَّ هُوَ، وَلا يُحْيِي ولا يُمِيتُ إِلاَّ هُوَ، وَلا يُدَبِّرُ الأَمْرَ إِلاَّ هُوَ،
    وَأَنَّ جَمِيعَ السَّماواتِ ومَنْ فِيهِنَّ، والأرَضِينَ السَّبعِ ومَنْ فِيهنَّ، كُلُّهمْ عَبِيدُهُ وتَحْتَ تَصَرُّفِهِ وقَهْرِهِ)

    فَهُم مُقِرُّونَ مُذْعِنُونَ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ ،
    لَمْ يُنَازِعُوا فيه،
    ولاَ جَاءَهُم الخَلَلُ من ذلك،
    فهم يَعْرِفُونَ اللهَ ويَفْعَلونَ أَنْواعًا مِن العِبَادَاتِ،
    إِنَّما نَازَعُوا في تَوْحيدِ العِبَادَةِ،
    وجَاءَهُم الخَلَلُ بِجَعْلِ الوَسَائِطِ شُرَكَاءَ مَعَ اللهِ في العِبَادَةِ زَعْمًا مِنْهُم أَنَّهم أَقْرَبُ منهم إلى اللهِ وسِيلَةً.
    هذا هو شِرْكُهُم الذي صَارُوا به كُفَّارًا مُرْتَدِّينَ.

    فحَقِيقَةُ دِينِ قُرَيْشٍ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهم يَتَّخِذُونَ شُفَعَاءَ،
    يَدْعُونَهُم، ويَذْبَحُونَ لَهُم، ويَهْتِفُونَ بِأَسْمَائِهِم،
    يَقُولُونَ: (لَسْنَا أَهْلاً لسُؤَالِ اللهِ)
    فَيَتَّخِذُونَ وَسَائِطَ أَقْرَبَ منهم إلى اللهِ ليَشْفَعُوا لهم ويَسْأَلُوا اللهَ لهم،
    فأَخْبَرَهُم النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هذا مَحْضُ حَقِّ اللهِ لاَ يَصْلُحُ منه شَيْءٌ لغَيْرِ اللهِ.

    أَمَّا تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ فهم مُعْتَرِفُونَ به.
    [شرح كشف الشبهات للشيخ الامام محمد ابن ابراهيم]



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,805

    افتراضي رد: أرسل الرسول الى أناس بتعبدون ويحجون ويتصدقون ولكن آفتهم إتخاذهم وسائط بيتهم وبين الله

    إِذَا تَحَقَّقْتَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهم مُقِرُّونَ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ ،
    وأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُم في الإِسْلاَمِ لَمْ يَكُونُوا مُوحِّدِينَ بل كَانُوا مُشْرِكِينَ، دَلِيلُ ذَلِكَ الآياتُ.

    (وَعَرَفْتَ أَنَّ التَوْحِيدَ الَّذي جَحَدُوهُ) وصَارُوا بِجَحْدِهِ كُفَّارًا حَلاَلَ الدَّمِ والمَالِ (هو تَوْحِيدُ العِبَادَةِ) .
    ..وأَنَّه ليس تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ كَافِيًا في الدُّخُولِ في الإِسْلاَمِ، وأَنَّه لاَبُدَّ مِن ثَمَرَتِهِ وهو تَوْحيدُ الأُلُوهِيَّةِ، وأَنَّ التَّوْحِيدَ الذِي أَشْرَكُوا فيه ولَمْ يُخْلِصُوا فيه هو تَوْحِيدُ العِبَادَةِ (الذي يُسَمِّيهِ المُشْرِكُونَ في زَمَانِنَا الاعْتِقَادَ) فيَقُولُونَ: فُلاَنٌ فيه عَقِيدَةٌ، يَعْنِي: يَصْلُحُ أَنْ يُعْتَقَدَ فيه أَنَّه يَنْفَعُ، إِذَا ادَّعَوْا في شَخْصٍ الاعْتِقَادَ، يَعْنِي: الادِّعَاءَ فيه الأُلُوهِيَّةَ (كَمَا كَانُوا يَدْعُونَ اللهَ لَيْلاً ونَهَارًا) يَعْنِي: المُشْرِكِينَ الأَوَّلِينَ يَدْعُونَ اللهَ لَيْلاً ونَهَارًا.(ثُمَّ منهم مَنْ يَدْعُو المَلاَئِكَةَ لأَِجْلِ صَلاَحِهِم وقُرْبِهِم مِن اللهِ ليَشْفَعُوا له، أو يَدْعُو رَجُلاً صَالِحًا مِثْلَ اللاَّتِ، أو نَبِيًّا مِثْلَ عِيسَى) مِن الأَوَّلِينَ في بَعْضِ الأَحْيَانِ مَن يَدْعُو المَلاَئِكَةَ ….
    هذا هو حَقِيقَةُ شِرْكِهِم فقط،
    فحَقِيقَةُ دِينِهِم أَمْرَانِ:

    الأَوَّلُ: أَنَّهُم يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا شَيْءٌ يُحِبُّهُ اللهُ.
    الثَّانِي: أَنَّهُ يُقَرِّبُهُم إِلَى اللهِ زُلْفَى، فَتَقَرَّبُوا إلى اللهِ بِمَا يُبْعِدُهُم منه.

    قَاتَلَهُمْ الرَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا الشِّرْكِ
    وَدَعَاهُمْ إِلى إِخْلاَصِ العِبَادَةِ للهِ وَحْدَهُ،
    كَمَا قَالَ تَعَالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ
    } ) قِيلَ: المُرَادُ بالْمَسَاجِدِ: أَعْضَاءُ السُّجُودِ.
    وقِيلَ: المُرَادُ بِهَا: المَبْنِيَّةُ للصَّلَوَاتِ. والكُلُّ حَقٌّ؛ فالمَسَاجِدُ بُنِيَتْ ليُوَحَّدَ اللهُ فيها ولاَ يُعبَدَ فيها سِوَاهُ، والأَعْضَاءُ خُلِقَتْ ليُعْبَدَ بِهَا ولا يُعْبَدَ بِهَا سِوَاه {فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ اللهِ أَحَدًا} هذا عُمُومٌ دَاخِلٌ فيه جَمِيعُ المُخَاطَبِينَ مِن الأَنْبِيَاءِ وسَائِرِ المُكَلَّفِينَ. و{أَحَدًا} نَكِرَةٌ؛ لاَ حَجَرٌ ولاَ شَجَرٌ، ولاَ نَبِيٌّ ولاَ وَلِيٌّ. وكَمَا قَالَ تَعَالَى:{لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} فهو الحَقُّ، ودَعْوَتُه وَحْدَه هي الحَقُّ، وهو المُسْتَجِيبُ لدَاعِيهِ:
    -كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعي إِذَا دَعَانِ}.
    -{وَقَالَ رَبُّكُـمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}.
    -{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ} وهَذِه مِن صِيَغِ العُمُومِ؛ تَشْمَلُ الأَنْبِيَاءَ والأَوْلِيَاءَ والصَّالِحِينَ. {شَيْءٍ} نَكِرَةٌ؛ فَشَمِلَتْ أيَّ نَوْعٍ وجِنْسٍ؛ فَعَمَّت المَدْعُوَّ وعَمَّت المَطْلُوبَ؛ فَأَيُّ مَدْعُوٍّ لاَ يَسْتَجِيبُ مِن أَيِّ شَيْءٍ كَانَ، وأَيُّ مَطْلُوبٍ لاَ يَحْصُلُ مِن أيِّ شَيْءٍ كَانَ، فَمَا سِوَاهُ بَاطِلٌ ودَعْوَتُهُم بَاطِلَةٌ، فإِنَّهُم مَا بَيْنَ مَيِّتٍ وغَائِبٍ وحَاضِرٍ لا يَقْدِرُ:
    -قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (13) إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اسْتَجَابُواْ لَكُمْ}.
    -{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُ واْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.
    -{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ}.
    -{قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ (22) وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ}.
    - {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ}.
    - {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ}.
    - {قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ} الآيةَ.
    فَدَعَاؤُهُم كَمَا أَنَّهُ شِرْكٌ فهو ذَاهِبٌ ضَياعًا وخَسارًا،
    فالمُشْرِكُ أَضَلُّ النَّاسِ وأَغْبَنُهُم صَفْقَةً في الدُّنيا والآخِرَةِ.

    (وتَحَقَّقْتَ) مِمَّا تَقَدَّمَ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَاتَلَهُمْ لِيكُونَ الدُّعَاءُ كُلُّهُ للهِ، وَالذَّبْحُ كُلُّهُ للهِ، وَالنَّذْرُ كُلُّهُ للهِ، وَالاسْتِغاثَةُ كُلُّهَا بِاللهِ
    وَجَمِيعُ أَنْواعِ العِبَادَاتِ كُلِّها للهِ،
    وَعَرَفْتَ أَنَّ إِقْرَارَهُمْ بِتَوْحيدِ الرُّبُوبِيَّةِ لَمْ يُدْخِلْهُم في الإِسلاَمِ،
    وَأَنَّ قَصْدَهُمْ المَلاَئِكَةَ، وَالأَنْبياءَ، وَالأَوْلِياءَ يُريدُونَ شَفَاعَتَهُمْ وَالتَقَرُّبَ إِلى اللهِ بِذَلكَ
    هُوَ الَّذي أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ،

    عَرَفْتَ حِينَئذٍ التَّوحيِدَ الَّذي دَعَتْ إِليْهِ الرُّسُلُ وَأَبَى عن الإِقْرَارِ بِهِ المُشْرِكُونَ) ،...
    وتَبَيَّنَ لَكَ التَّوْحِيدُ الذي دَعَتْ إِلَيْهِ الرُّسُلُ
    [شرح كشف الشبهات للشيخ الامام محمد ابن ابراهيم]


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •