وتظهر التُّحوت. قالوا: يا رسول الله! وما الوعول وما التحوتُ..
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By احمد ابو انس

الموضوع: وتظهر التُّحوت. قالوا: يا رسول الله! وما الوعول وما التحوتُ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,467

    افتراضي وتظهر التُّحوت. قالوا: يا رسول الله! وما الوعول وما التحوتُ..

    3211- (والذي نفس محمد بيده! لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل، ويخوَّن الأمين، ويؤتمن الخائن، ويهلك الوعول، وتظهر التُّحوت. قالوا: يا رسول الله! وما الوعول وما التحوتُ ؟ قال: الوعول: وجوه الناس وأشرافهم، والتحوت: الذين كانوا تحت أقدام الناس لايعلم بهم).
    أخرجه البخاري في "التاريخ " (1/98/275)، ومن طريقه:ابن حبان رقم (1886- موارد)،وا لحا كم(4/547)،والطبراني في"المعجم الأ وسط"(1/ 0 22/ 1/ 3920) من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس: حدثني زُفَرُ بن عبدالرحمن بن أردك عن محمد بن سليمان بن والبة عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة رضي الله
    عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:... فذكره.
    أورده البخاري في ترجمة ابن والبة هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
    وكذلك فعل ابن أبي حاتم.
    وأما ابن حبان؛ فذكره على قاعدته في "الثقات " (7/416)، وخرج له هذا الحديث في "صحيحه " كما ترى!
    وأما قول الحاكم عقبه:
    "رواته كلهم مدنيون؛ ممن لم ينسبوا إلى نوع من الجرح "!
    فهو لا يفيد توثيقاً؛ لأن كل من كان مجهولاًكهذا يصدق عليه أنه لم ينسب
    إلى جرح، فتنبه.
    وقال الطبرا ني:
    "لا يروى هذا الحديث عن سعيد بن جبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي
    أويس".
    قلت:هو مع كونه من رجال الشيخين؛ فقد تكلم فيه من قبل حفظه، قال
    الحافظ في "التقريب ":
    "صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه ".
    قلت: وفي الحديث علة أخرى، وهي الانقطاع بين سعيد بن جبير وأبي
    هريرة؛ فقد قال ابن معين:
    "لم يصح أنه سمع منه ".
    وخالف ابن حبان؛ فقال عقب الحديث- كما في "الإحسان " (8/298)-:
    "سمع سعيد بن جبير أبا هريرة وهو ابن عشر سنين إذ ذاك ".
    ولا أدري ما مستنده في هذا؟
    وعلى أية حال؛ فقد وجدت له متابعاً قوياً، فقال محمد بن الحارث:
    قدم رجل يقال له: أبو علقمة- حليف بني هاشم-، وكان فيما حدثنا أن
    قال: سمعت أبا هريرة يقول:
    "إن من أشراط الساعة أن يظهر الشح والفحش، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين، ويظهر ثياب يلبسها نساء كاسيات عاريات، يعلو التحوت الوعول. أكذاك يا عبدالله بن مسعود سمعته من حبي؟ قال: نعم، وربِّ الكعبة! قلنا: وما التحوت؟ قال: فسول الرجال وأهل البيوت الغامضة، يرفعون فوق صالحيهم، والوعول: أهل البيوت الصالحة ".
    أخرجه الطبراني أيضاً في "الأوسط " (1/42/2/735): حدثنا أبو أيوب أحمد بن بشير الطيالسي قال: نا يحيى بن معين قال: نا حجاج بن محمد عن
    ابن جريج قال: أخبرني محمد بن الحارث... وقال:
    "لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا الحجاج".
    قلت: هو الأعور المصيصي، قال الحافظ في "مقدمة الفتح " (ص 395- 396):
    "أحد الأثبات، أجمعوا على توثيقه، وذكره أبو العرب الصِّقِلِّيُّ في "الضعفاء" بسبب أنه تغير في آخر عمره واختلط، لكن ما ضره الاختلاط؛ فإن إبراهيم الحربي حكى أن يحيى بن معين منع ابنه أن يدخل عليه بعد اختلاطه أحداً.
    روى له الجماعة".
    ومحمد بن الحارث- وهو ابن سفيان المخزومي المكي- ذكره ابن حبان في "الثقات " (7/407- 408) برواية ثقتين عنه: ابن جريج- هنا- أحدهما،
    والآخر: سفيان بن عيينة، وروى عنه ثلاثة ثقات آخرون، سماهم في
    "التهذيب "، فهو ثقة- إن شاء الله-، فقول الحافظ عنه في "التقريب ":
    "مقبول "!
    غير مقبول؛ لأن المعهود منه في أمثاله أن يقول:
    " صد وق ":
    وكذلك يصنع الذهبي في "الكاشف "؛ إلا أن هذا لم يترجم له فيه؛ لأنه ليس
    من رجال الستة، وإنما روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وقد وثقه الهيثمي، فقال عقب الحديث (7/327):
    ".. ورجاله رجال الصحيح؛ غير محمد بن الحارث بن سفيان، وهو ثقة"!
    هكذا فيه، لم يذكر مخرج الحديث محل النقطتين، وهما من عندي، والظاهر
    أن الساقط هو: "رواه الطبراني في (الأوسط) ".
    وفاتني أن أنقل عنه قوله في الطريق الأولى (7/324- 325):
    "رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه محمد بن سليمان بن والبة؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات "!
    كذا قال! وفاته أنه مترجم في الكتب الثلاثة، ومنها "ثقات ابن حبان "!
    ثم إنه بقي الكلام في ترجمة شيخ الطبراني في الطريق الأخرى، وهو أحمد
    ابن بشير الطيالسي أبو أيوب، قال في "اللسان ":
    "ليَّنه الدارقطني... قال ابن المنادي: كتب الناس عنه. وقال أحمد بن
    كامل:... وكان قليل العلم بالحديث، ولم يطعن عليه بالسماع ".
    وغالب الظن أنه المترجم في "تاريخ بغداد" (4/54)، لكن وقع فيه: "بشر" مكان "بشير"، وكذلك في إسناد حديث آخر في "المعجم الصغير" (رقم 86- الروض)، لكنه في"الأوسط"في هذا الحديث وغيره:"بشير"؛فالظاهر أنه الصواب. وجملة القول؛ أن الحديث صحيح بمجموع الطريقين، إن لم يكن صحيحاً أو
    على الأقل حسناً من الطريق الأخرى. وقد أشار الحافظ إلى ذلك بسكوته عليه، وقد ساقه بطريقيه في "الفتح " (13/15).
    ثم إن لبعضه شاهداً من حديث ابن عمرو بلفظ:
    "من أشراط الساعة: أن يظهر القول، ويخزن العمل، ويرفع الأشرار، ويوضع
    الأ خيار... ".
    وقد سبق تخريجه برقم (2821).
    ومثله حديث الروبيضة المتقدم (2253)،والفحش والتفحش(2238).

    الكتاب: سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها
    المؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    10,108

    افتراضي رد: وتظهر التُّحوت. قالوا: يا رسول الله! وما الوعول وما التحوتُ..

    جزاكم الله خيرا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •