سلسلة العلماء [0067]: حكم التوسط بالجاه لدى المقرض، للحصول على مقابل من المقترض


الإخوة الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ننشر فيما يلي المادة التالية من تقريرات مجموعة من علماء الإسلام في حكم التوسط بالجاه -أي المكانة- لدى المقرض، للحصول على مقابل من المقترض وهو ما يعرف بثمن الجاه، استفيدت من فتوى بموقع (الإسلام سؤال وجواب) برقم 330485:


قال في "مغني المحتاج" (شافعي) (3/35) : " قال الماوردي : ولو قال لغيره : اقترض لي مائة ، ولك علي عشرة : فهو جعالة " انتهى.


وقال في "الروض المربع" (حنبلي) في باب القرض : " وإذا قال : اقترض لي مائة ، ولك عشرة: صح ؛ لأنها في مقابلة ما بذله من جاهه " انتهى .


وقال في "الإنصاف" (حنبلي) (5/134) : " لو جعل له جُعْلاً على اقتراضه له بجاهه : صح . لأنه في مقابلة ما بذله من جاهه فقط " انتهى .


وعقبت الفتوى بالقول:


وعلم من هذا : جواز الصورتين، مع الحذر من كون المال في مقابل الضمان، بأن يضمن الوسيط المقترض بمقابل؛ لأن الضمان عقد تبرع لا يجوز أخذ مقابل عليه.


قال ابن المنذر رحمه الله: " أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الحمالة بجعل يأخذه الحميل، لا تحل، ولا تجوز" انتهى من "الإشراف على مذاهب أهل العلم" (6/ 230).


والحمالة: الكفالة.


وقال ابن جرير الطبري في "اختلاف الفقهاء" (ص 9): " ولو كفل رجل على رجل بمال عليه لرجل، على جُعل جعله له المكفول عليه، فالضمان على ذلك باطل" انتهى.


وقال ابن قدامة في "المغني" (6/ 441): "ولو قال: اكفل عني ولك ألف لم يجز ; لأن الكفيل يلزمه الدين , فإذا أداه وجب له على المكفول عنه, فصار كالقرض , فإذا أخذ عوضا صار القرض جارًّا للمنفعة، فلم يجز " انتهى باختصار.


وفي "المعايير الشرعية" ص 251: " وقد اتفقت المذاهب الأربعة على منع العوض على الضمان وصدر بشأن ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي" انتهى


والله ولي التوفيق.


موقع روح الإسلام


https://www.islamspirit.com