ردّ السلام بصيغة "سلام ورحمة الله"
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ردّ السلام بصيغة "سلام ورحمة الله"

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,947

    افتراضي ردّ السلام بصيغة "سلام ورحمة الله"

    السؤال
    ينتشر في مصر قول البعض (سلام ورحمة الله) بدلا من ( وعليكم السلام )، فهل هذا السلام جائز؟ وهل يؤجروا عليه ؟ آمل التفصيل في هذا الأمر؛ لأنه منتشر حتي أستطيع أن احتج عليهم بالقول الصحيح حتي يفعلوا الصواب .

    ملخص الجواب
    ردّ السلام بصيغة "سلام ورحمة الله" : مجزئة ، وإن كان الأفضل الإتيان بالصيغة التامة في رد السلام ، على ما تم بيانه في الجواب المطوّل.

    نص الجواب
    الحمد لله.
    أولا: يستحب للمسلم رد السلام بمثل ما سلِّم عليه أو بأحسن منه
    ندب الشرع العبد المسلَّم عليه ، إلى أن يردّ السلام بمثل ما سُلِّم عليه ، أو بأحسن منه.
    قال الله تعالى: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا النساء/86.
    قال ابن العربي رحمه الله تعالى:
    " قوله تعالى: ( فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ).
    فيها قولان:
    أحدهما: أحسن منها أي الصفة، إذا دعا لك بالبقاء فقل: سلام عليكم، فإنها أحسن منها فإنها سنة الآدمية، وشريعة الحنيفية.
    الثاني: إذا قال لك سلام عليك فقل: وعليك السلام ورحمة الله " انتهى من "أحكام القرآن" (1 / 464 - 465).
    وقال ابن كثير رحمه الله تعالى:
    " وقوله: ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) أي: إذا سلم عليكم المسلم، فردوا عليه أفضل مما سلم، أو ردوا عليه بمثل ما سلم به، فالزيادة مندوبة، والمماثلة مفروضة " انتهى من "تفسير ابن كثير" (2 / 368).
    وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (132956).

    ثانيا: حكم رد السلام بـ ( سلام ورحمة الله )

    قول العامة في بلد السائل ونحوها ، في جواب السلام : ( سلام ورحمه الله ) بدلا من ( وعليكم السلام ) ، خلاف الأولى من الرد بأحسن من تحية المبتدئ ؛ فإنه نقص عن المبتدئ تعريف السلام ، ونقص منه أيضا قوله ( عليكم ) ؛ والذي ينبغي أن يقرن جوابه بقوله وعليكم ، فهذا هو الأفضل له بلا خلاف .
    غير أنه لو اقتصر المجيب على هذه الصيغة ، أو كان ذلك شائعا في بلد من البلدان : فهو جواب مجزئ على الصحيح ، ولا يعد بذلك تاركا للجواب ، وإن كان قد فاته فضيلة الرد بأحسن مما سلم به السائل .
    وقد نص غير واحد من أهل العلم على أن "تعريف" السلام في الرد مستحب، وليس واجبا .
    قال ابن مفلح رحمه الله في "الآداب الشرعية" (1/399) :
    "أما سلام الرد : فمعرف ، وجعله صاحب النظم أصلا في المسألة ، فدل على أن تعريفه للاستحباب ، وهو واضح " انتهى .
    وصرح الإمام النووي رحمه الله ، بالتخيير بين "تعريف" السلام و"تنكيره" في جواب المسلم ، وإن كان قد ابتدأ بالسلام معرفا .
    قال الإمام النووي رحمه الله :
    "ولو قال المبتدئ : سلام عليكم ، أو قال : السلام عليكم .
    فللمجيب أن يقول في الصورتين : سلام عليكم ، وله أن يقول :
    السلام عليكم ، قال الله تعالى : ( قَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ ) .
    قال الإمام أبو الحسن الواحدي من أصحابنا : أنت في تعريف السلام وتنكيره بالخيار .
    قلت : ولكن الألف واللام أولى " انتهى . من "الأذكار" (ص219) .
    وينظر نحوه في "شرح المهذب" (4/597).
    وينظر أيضا للفائدة : "الفتوحات الربانية" لابن علان (5/294-295).
    والحاصل:
    أن صيغة الرد المذكورة : مجزئة ، وإن كان الأفضل الإتيان بالصيغة التامة في رد السلام ، على ما سبق بيانه .
    ولمزيد الفائدة طالع جواب السؤال رقم : (128338).
    والله أعلم.

    https://islamqa.info/ar/answers/3317...84%D9%84%D9%87
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,947

    افتراضي رد: ردّ السلام بصيغة "سلام ورحمة الله"

    أقل صيغة لإلقاء السلام ورده
    السؤال
    ما هو أقل قدر في إفشاء السلام ، فأنا أعلم حديث النبي صلى الله عليه وسلم المتعلق بذلك أن من قال السلام عليكم فله عشر حسنات وهكذا.. وعليه فأقل سلام هو أن يقول الشخص السلام عليكم ، سؤالي : هل يجوز أن نقول " سلام" فقط ؟ وهل يؤجر الشخص على ذلك ؟ وهل يرد السلام بقوله وعليكم السلام أو وعليكم السلام ورحمة الله أم أنه يكفيه أن يقول " وعليكم" ؟ جزاكم الله خيراً.

    نص الجواب
    الحمد لله.
    أولاً :
    إفشاء السلام بين المسلمين من شعائر الإسلام الظاهرة ، وهو من مكارم الأخلاق ومعاليها ، ومن أعظم أسباب التحاب والتآخي بين المسلمين .
    روى مسلم (54) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    (لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ) .
    قال النووي رحمه الله :
    " َفِيهِ الْحَثُّ الْعَظِيمُ عَلَى إِفْشَاء السَّلَام وَبَذْله لِلْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ ; مَنْ عَرَفْت , وَمَنْ لَمْ تَعْرِف . وَالسَّلَامُ أَوَّل أَسْبَاب التَّأَلُّف , وَمِفْتَاح اِسْتِجْلَاب الْمَوَدَّة . وَفِي إِفْشَائِهِ تَمَكَّنُ أُلْفَة الْمُسْلِمِينَ بَعْضهمْ لِبَعْضِ , وَإِظْهَار شِعَارهمْ الْمُمَيِّز لَهُمْ مِنْ غَيْرهمْ مِنْ أَهْل الْمِلَل , مَعَ مَا فِيهِ مِنْ رِيَاضَة النَّفْس , وَلُزُوم التَّوَاضُع , وَإِعْظَام حُرُمَات الْمُسْلِمِينَ " انتهى .
    فالمقصود من إفشاء السلام نشر المحبة بين الناس ، فعلى من يلقي السلام على أخيه المسلم أن يسلم سلاماً حسناً ، بوجه طلق ، وعلى من يرد السلام أيضاً أن يرد رداً حسناً ، حتى يحصل المقصود وهو المحبة والتآلف بين المسلمين .
    وأقل صيغة يحصل بها السلام هي أن يقول المُسَلِّم : "سلام" ، وللمجيب في هذه الحالة أن يجيب بقوله : "سلام" .
    قال الله تعالى عن ضيف إبراهيم المكرمين من الملائكة : (إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ) الذاريات/25 .
    قال النووي رحمه الله في "الأذكار" (ص245) :
    "قال الإمام أبو الحسن الواحدي من أصحابنا : "أنت في تعريف السلام وتنكيره بالخيار ، قلت : ولكن الألف واللام أولى " انتهى .
    فالأفضل الإتيان بالسلام مبتدئا أو رادا بالألف واللام ، فيقول : السلام عليكم عند الابتداء ، ويقول: وعليكم السلام عند الرد .
    ثانياً :
    أما رد السلام فيكون بمثل السلام أو أحسن منه ، قال الله تعالى : (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) النساء/86 .
    وأما الاقتصار في رد السلام على : " وعليكم " : ففيه قولان لأهل العلم :
    قال النووي في "الأذكار" (ص/244-245) :
    " قال أصحابنا : فإن قال المبتدئ : السلام عليكم ، حصل السلام ، وإن قال : السلام عليك ، أو سلام عليك ، حصل أيضا .
    وأما الجواب فأقله : وعليك السلام ، أو وعليكم السلام ، فإن حذف الواو فقال : عليكم السلام أجزأه ذلك وكان جواباً ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه إمامنا الشافعي رحمه الله في " الأم " ، وقاله جمهور أصحابنا ...
    واتفق أصحابنا على أنه لو قال في الجواب : عليكم ، لم يكن جواباً ، فلو قال : وعليكم بالواو ، فهل يكون جواباً ؟ فيه وجهان لأصحابنا " انتهى .
    وذكر ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (1/340 ، 341) أن علماء الحنابلة اختلفوا أيضاً في إجزاء الرد بلفظ : "وعليك" ، وأن شيخ الإسلام ابن تيمية اختار أنه يجزئ ، لأن تقدير الكلام : وعليكم السلام ، وبهذا تتم الجملة .
    وقد ورد عن الصحابة رضي الله عنهم ما يدل على إجزاء الرد بـ : "وعليكم" .
    روى البخاري في "الأدب المفرد" (1023) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة بين مكة والمدينة - إذ جاء أعرابي من أجلف الناس وأشده ، فقال : السلام عليكم . فقالوا : وعليكم . صححه الألباني في "صحيح الأدب المفرد" (791) .
    والأفضل أن لا يقتصر المجيب على قوله : (وعليكم) لأن هذا الرد إنما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم عند الرد على أهل الكتاب ، فقال : (إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ) رواه البخاري (6258) ومسلم (2163) .
    والله أعلم

    https://islamqa.info/ar/answers/1283...B1%D8%AF%D9%87
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •