من كف لسانه ستر الله عورته، ومن ملك غضبه وقاه الله عذابه، ومن اعتذر إلى ربه قبل الله عذره
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: من كف لسانه ستر الله عورته، ومن ملك غضبه وقاه الله عذابه، ومن اعتذر إلى ربه قبل الله عذره

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2019
    المشاركات
    105

    افتراضي من كف لسانه ستر الله عورته، ومن ملك غضبه وقاه الله عذابه، ومن اعتذر إلى ربه قبل الله عذره

    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا تخريج لحديث (من كف لسانه ستر الله عورته، ومن ملك غضبه وقاه الله عذابه، ومن اعتذر إلى ربه قبل الله عذره)

    روى من حديث أنس بن مالك ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص.

    حديث أنس بن مالك له عنه أربع طرق:

    الأول : أخرجه أبو يعلي فى "مسنده" (4338) ، والبيهقي فى "شعب الإيمان" (7958) ، والدولابي فى "الكنى والأسماء" (1071) (1082) ، وابن شاهين فى "الترغيب" (394) ، والخرائطي فى "مساوئ الأخلاق" (321) ، والخطيب البغدادي فى "تالي تلخيص المتشابه" (444/2) ، وأبو عثمان البحيري فى "السابع من فوائده" (160) ، والآجري في "الثمانون" (42) ، من طرق عن الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو، مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ عُذْرَهُ»
    وقد وقع فى بعض الطرق الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، والرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ ، والربيع بن سلم بدل الربيع بن سليم ، والصواب ما ذكرناه ، وقد اُختلف على الربيع بن سليم:
    فرواه عيسي بن شعيب الضرير عنه عن أبي عمرو بن أنس عن أبيه مرفوعاً.
    ورواه عمرو بن عاصم الكلابي ، وزيد بن الحباب عنه عن أبي عمرو مولى أنس بن مالك عن أنس مرفوعاً.
    والصواب رواية عمرو بن عاصم ، وزيد بن الحباب ، فإن عيسى بن شعيب وصفه ابن حبان بالوهم ، وقال الحافظ فى "التقريب": صدوق له أوهام ، فلعل هذا من أوهامه.
    وأبي عمرو مولى أنس ، ترجم له البخاري فى "التاريخ الكبير" (55/9) ، وابن أبي حاتم فى "الجرح والتعديل" (410/9) برواية الربيع بن سليم عنه فقط ، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن القطان فى "بيان الوهم والإيهام" (627/4):"وَأَبُو عَمْرو هَذَا، لَا تعرف حَاله" ، فهو مجهول تفرد بالرواية عنه الربيع بن سليم.

    وقد ترجم الذهبي فى "الميزان" (40/2) للربيع بن سليم الكوفي ، وذكر فى ترجمته هذا الحديث ، ثم قال: "قال الأزدي: منكر الحديث ، وقال ابن معين: ليس بشئ ، وقال أبو حاتم: شيخ" ، ثم ترجم للربيع بن سليم الأزدي البصري الخلقاني وقال: "عن سالم ، قال ابن معين: ليس بشئ [صاحب لمازة بن زياد الجهضمي أبو لبيد البصري]" ، وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر فى "اللسان" (445/2) وزاد فى ترجمة الثاني: "سُئل عنه أبو حاتم فقال: شيخ وقال ابن أبي حاتم: روى عنه ابن المبارك ومسلم بن إبراهيم وأبو الوليد ووكيع وغيرهم."

    وقد تعقب ابن قُطْلُوْبَغَا الذهبي ، فقال فى "الثقات" (238/4) بعد أن ذكر ما نقله الذهبي فى الميزان عن الربيع بن سليم الكوفي: "ولم أجد هذه الترجمة في كتاب ابن أبي حاتم أصلاً، وإنما قال يحيى وأبو حاتم هذا في الخلقاني الذي ذكره الذهبي بعد هذا، والله أعلم."
    يشير إلى أن الذهبي وهم فى نقل قول يحي ابن معين وأبو حاتم الرازي في ترجمة الكوفي [صاحب الحديث] ، وأنهما إنما قالا ذلك فى البصري الخلقاني .
    وقد تابعه على ذلك الألباني فقال فى "السلسلة الصحيحة" (476/5): "وقد ترجم ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (1 / 2 / 443) لربيع بن سليم الأزدي أبي سليمان الخلقاني البصري. وفيه ذكر قول ابن معين وأبي حاتم المتقدمين. لكن الحافظ في " اللسان " فرق بين الربيع بن سليم الكوفي راوي هذا الحديث، وبين الربيع بن سليم البصري الخلقاني. ومن العجب أنه أعاد فيه قول ابن معين وأبي حاتم المشار إليهما آنفا دون أن يشير إلى ذلك أدنى إشارة. والذي يظهر لي أن الكوفي هو غير البصري، وأن الأول هو صاحب هذا الحديث، وهو غير معروف، وأن الآخر هو الذي ضعفه ابن معين، ولا علاقة له بهذا الحديث. والله أعلم." انتهى.
    وإذا تقرر ذلك ، فإن الربيع بن سليم الكوفي مجهول هو الاخر ، ويكون الإسناد ضعيفاً لوجود مجهولين به.

    الثاني: أخرجه ابن بشران فى "أماليه" (559) ، ومن طريقه الضياء فى "المختارة" (2066) من طريق الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ الْكُوفِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَوْرَتَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبِلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عُذْرَهُ»
    والفضل بن العلاء وثقه علي ابن المديني ، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ، وقال النسائى وابن معين فى رواية: لا بأس به ، وضعفه ابن معين فى رواية أخرى ، وقال الدارقطني: كان كثير الوهم ، ولذلك قال ابن حجر فى "التقريب": صدوق له أوهام ، ومثله لا يقبل تفرده عن سفيان الثوري ، فإن سفيان ثقة علم مشهور له أصحاب حفظوا حديثه واعتنوا به ، فكيف يٌقبل تفرد من مثل الفضل بن العلاء عن الثوري دونهم ؟؟

    قال الإمام مسلم فى مقدمة صحيحه (ص6):"فَأَمَّا مَنْ تَرَاهُ يَعْمِدُ لِمِثْلِ الزُّهْرِيِّ فِي جَلَالَتِهِ، وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ، أَوْ لِمِثْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَبْسُوطٌ مُشْتَرَكٌ، قَدْ نَقَلَ أَصْحَابُهُمَا عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا عَلَى الِاتِّفَاقِ مِنْهُمْ فِي أَكْثَرِهِ، فَيَرْوِي عَنْهُمَا، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا الْعَدَدَ مِنَ الْحَدِيثِ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا، وَلَيْسَ مِمَّنْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِي الصَّحِيحِ مِمَّا عِنْدَهُمْ، فَغَيْرُ جَائِزٍ قَبُولُ حَدِيثِ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النَّاسِ وَاللهُ أَعْلَمُ" انتهى.

    وقال الدكتور عبد الله الجديع -عند حديثه عن أنواع التفرد- فى كتابه "تحرير علوم الحديث" (664/2) :"تفرد الصدوق عن مشهور من الثقات بما لا يوجد عند ثقات أصحاب ذلك المشهور، وليس لذلك الصدوق اعتناء بحديث الشيخ، كتفرد يحيى بن اليمان عن سفيان الثوري والأعمش بما لا يرويه أصحابهما عنهما. فهذا محل للتعليل، وقد يبلغ النكارة" انتهى.
    وهذه قاعدة هامة فى التفرد غفل عنها الكثيرون ، ومن هنا يظهر لك خطأ من حسّن هذا الإسناد ، وجعله عمدة هذا الحديث.

    الثالث: أخرجه ابن بشران فى "أماليه" (689) ، والرافعي فى "التدوين" (370/2) من طريق بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ فِي الدُّنْيَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعْذِرَتَهُ»
    وبشر بن الحسين ضعفه ابن المديني ، وقال البخاري: فيه نظر ، وقال الدراقطني: متروك ، وقال: عن الزبير بن عدي، وله عنه نسخةٌ موضوعة ، وقال: يروي عن الزبير بواطيل، والزبير ثقة، والنسخة موضوعة ، وقال أبو حاتم: يكذب على الزبير ، وقال ابن حبان: يروي بشر بن الحسين عن الزبير نسخة موضوعة شبيها بمائة وخمسين حديثا.
    وعليه فالإسناد ساقط تالف.

    الرابع: أخرج ابن أبي عاصم فى "الزهد" (47) ، وأبو يعلي كما فى "المطالب العالية" (3144) عن أبى موسي محمد بن المثني ، والعقيلي فى "الضعفاء" (4/2) عن الْحَسَنُ بْنُ بَحْرٍ اللُّؤْلُؤِيُّ ، كلاهما عن عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ الْأَعْوَرُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ بُرْدٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنْ كَفَّ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ قَبِلَ اللَّهُ مَعْذِرَتَهُ»
    وخالفهما هلال بن بشر فرواه عن عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ الْبَزَّازُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ بُرْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ دَفَعَ غَضَبَهُ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ» أخرجه الطبراني فى "الأوسط" (1320) ، والعقيلي فى "الضعفاء" (4/2).
    وعبد السلام بن هاشم ، قال عنه أبو حاتم: ليس بالقوي ، وقال عمرو بن علي الفلاس: لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه ، وخالد بن برد قال أبو حاتم: مجهول ، وقال العقيلي: فِي حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ ، وعليه فالإسناد ضعيف جداً.

    حديث عبد الله بن عمر: أخرجه ابن أبي الدنيا فى الصمت (21) ، وعنه الأصبهاني فى "الترغيب" (1721) من طريق شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، والدينوري فى "المجالسة" (3536) من طريق إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ، كلاهما عن الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَفَّ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ مَلَكَ غَضَبَهُ وَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبِلَ عُذْرَهُ»
    وهذا إسناد ضعيف ، هشام بن أبي إبراهيم قال أبو حاتم فى "الجرح والتعديل" (53/9): مجهول ، وتبعه على ذلك الذهبي فى "الميزان" (295/4) ، والحافظ فى "اللسان" (333/8) ، وقد تفرد بالرواية عنه المغيرة بن مسلم. ، وتفرد هشام هذا بهذا الحديث عن ابن عمر ، ولا يُعرف عن ابن عمر بغير هذا الإسناد ، ففيه غرابة ونكارة واضحة.
    ولعل مُستند من حسَنه مثل العراقي فى "المغني" (ص998) أن هشام من طبقة التابعين ، ولا تؤثر الجهالة فيهم كثيراً. كما قال الإمام الذهبي: "وأما المجهولون من الرواة فإن كان الرجل من كبار التابعين، أو أوساطهم اُحتمل حديثه، وتُلقي بحسن الظن إذا سلم من مخالفة الأصول، وركاكة الألفاظ. وإن كان الرجل منهم من صغار التابعين فيتأنى في رواية خبره، ويختلف ذلك باختلاف جلالة الراوي عنه وتحريه وعدم ذلك."


    حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: أخرجه البيهقي فى "شعب الإيمان" (7959) من طريق عَبْدُ اللهِ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ مَلَكَ غَضَبَهُ كَفَّ اللهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللهِ فِي الدُّنْيَا قَبِلَ اللهُ مَعْذِرَتَهُ "
    وعبد الله بن بكير الغنوي قال ابن عدي: "لعبد الله بن بُكَير أحاديث إفرادات عن مُحَمد بن سوقة وعن غيره مما ينفرد به ولم أر للمتقدمين فيه كلاما" ، وقال الساجي: "من أهل الصدق، وليس بقوي" ، وقال الذهبي: "روى عنه ابن مهدي" ، وقال ابن حجر: "وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات وقال: يروي عن حكيم بن جبير وعنه أبو نعيم. وروى عنه أيضًا إبراهيم بن الحسن الثعلبي وجعفر بن حميد العبسي وآخرون."
    قلت: قد روى عنه جمع من الثقات منهم ابن مهدي وأبو نعيم ، فهو مستور الحال.

    والقاسم بن مهران قال الذهبي: "لا يعرف ، روى عنه سليمان بن عمرو النخعي فقط." ، وتعقبه ابن حجر فى "تهذيب التهذيب"(340/8) -في من روى عنه- فقال: "وهشام بن حسان أيضا وجزم الذهبي في الميزان بأنه ما روى عنه غير سليمان وهو خطأ منه فإن رواية هشام بن حسان عنه في مسند عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق من مسند أحمد بن حنبل" ، قلت: وهذا الإسناد يرد كلام الذهبي أيضاً فقد روى عنه عبد الله بن بكير والإسناد إليه حسن. وقال ابن حجر فى "التقريب": شيخ مستور.
    قلت: سليمان بن عمرو النخعي كذاب متروك ، وعبد الله بن بكير قد عرفت حاله ، ولم يتبق من الرواة عنه سوى هشام بن حسان وهو ثقة حافظ ، ففيه جهالة ، وهذا الإسناد قد تفرد به عبد الله بن بكير عن القاسم بن مهران عن عمرو بن شعيب ، وعبد الله بن بكير والقاسم بن مهران ممن لا يُحتمل تفردهما.

    وله شاهد من حديث أبو جعفر محمد الباقر مرسلاً ، أخرجه ابن المبارك فى "الزهد" (745) ، ومن طريقه الشهاب فى "مسنده" (455) من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَفَّ لِسَانَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنْهُمْ، وَقَاهُ اللَّهُ عَذَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
    وهذا إسناد ضعيف جداً عبيد الله بن الوليد ، قال الذهبي: ضعفوه ، وقال الحافظ ابن حجر: متفق على تضعيفه. ، بالإضافة إلى إرساله.

    ولفقرة كف الغضب شاهد -مع اختلاف فى اللفظ- من حديث ابن عمر ((أحبُّ النَاسِ إلى اللهِ تَعالى، أنفَعُهُم لِلنَّاسِ، وَأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ تَعالى تُدخِلُهُ عَلى مُسلِمٍ، أو تَكشِفَ عَنهُ كُربةً، أو تَقضِي عَنُه دَيناً، أو تَطردَ عَنهُ جُوعاً. ولأن أمشِي مَعَ أخٍ في حَاجةٍ، أحبُّ إليَّ مِن أنْ أعتَكِفَ في هَذا المَسجدِ - يَعني مَسجدَ المَدينةِ - شَهراً. وَمَنْ كَفَّ غَضبَهُ، سَترَ اللهُ عَورَتَهُ، وَمَنْ كَظمَ غَيظَهُ، وَلوْ شَاءَ أنْ يَمضِيَهُ أمضَاهُ، مَلأَ اللهُ قَلبَهُ رَجاءً يَومَ القِيامَةِ. وَمَنْ مَشى مَعَ أخِيهِ في حَاجَةٍ حَتى يَتَهيأَ لَهُ، أثبَتَ اللهُ قَدمَهُ يَومَ تَزولُ الأَقدَامُ))
    وهو حديث منكر ، انظر تخريجه والكلام عليه فى "النافلة" لأبي إسحاق الحويني (161) ، فقد أجاد وأفاد.

    والحاصل أن الحديث ضعيف.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,473

    افتراضي رد: من كف لسانه ستر الله عورته، ومن ملك غضبه وقاه الله عذابه، ومن اعتذر إلى ربه قبل الله عذره


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,473

    افتراضي رد: من كف لسانه ستر الله عورته، ومن ملك غضبه وقاه الله عذابه، ومن اعتذر إلى ربه قبل الله عذره

    جزاكم الله خيراً.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2019
    المشاركات
    105

    افتراضي رد: من كف لسانه ستر الله عورته، ومن ملك غضبه وقاه الله عذابه، ومن اعتذر إلى ربه قبل الله عذره

    وجزاكم خيرا أخي الكريم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •