بسم الله الرحمن الرحيم


1- قال هناد بن السري: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: نَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُ لَا يَغْدُو وَلَا يَرُوحُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ أَوْ يَذْكُرَ اللَّهَ أَوْ يُذَكِّرَ بِهِ إِلَّا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَا يَغْدُو وَلَا يَرُوحُ إِلَّا لِأَخْبَارِ النَّاسِ وَأَحَادِيثِهِم ْ إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَثَلَ الَّذِي يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ وَلَيْسَ لَهُ يَرَى الْمُصَلِّينَ وَلَيْسَ مِنْهُمْ وَيَرَى الذَّاكِرِينَ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. ه
الزهد لهناد بن السري2/472 وحلية الأولياء 6/16


2- قال أبو بكر: ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُ لَا يَغْدُو وَلَا يَرُوحُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمُهُ أَوْ يَذْكُرَ اللَّهَ أَوْ يُذَكِّرَ بِهِ إِلَّا مَثَلُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ه
مصنف ابن ابي شيبة 34618

قلت: سعيد هو المقبري المحدث المشهور. وعمر هو ابن أبي بكر, وأبو بكر هو ابن الحارث بن هشام أحد الفقهاء السبعة.


3- قال أبو نعيم: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِيصَلِّيَ فِيهِ وَيذْكُرَ اللهَ وَيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ فَهُوَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ كَمَثَلِ مَنْ يعْجِبُهُ مَا لَيْسَ لَهُ يَرَى الصَّالِحِينَ وَلَيْسَ مِنْهُمْ وَيَرَى الذَّاكِرِينَ وَلَيْسَ مِنْهُمْ.
قال أبو نعيم: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا إِسْمَاعِيلٌ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ كَعْبٍ نَحْوَهُ. ه حلية الأولياء 6/16


4- قال عبد الرزاق: عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ كَعْبًا قَالَ: مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعْزَمَ اللَّهُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ رِزْقَهُ أَوْ قَالَ: السَّمَوَاتِ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَشُكُّ. ه مصنف عبد الرزاق 1996


5- قال الامام مالك: عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ كَانَ يَقُولُ: مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لاَ يُرِيدُ غَيْرَهُ لِيَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ ليُعَلِّمَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ رَجَعَ غَانِماً. ه موطأ مالك (ت.الأعظمي 2/223)



مقارنة ودراسة:


1- قال الامام أحمد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا يَتَعَلَّمُ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمُهُ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ. ه

رواه أحمد (8603 - 9419 - 10814) وابن أبي شيبة (7517 - 32521) وابن ماجه (227) وأبو يعلى (6472) وابن حبان (87) والحاكم (309-310) والبيهقي في المدخل إلى السنن (ص262) وفي الآداب له (ص347) وفي شعب الايمان (1575)
كلهم من طريق أبي صخر حميد الخراط عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً.

قلت: حميد الخراط مختلف فيه. وقال ابن حجر: صدوق يهم. (التقريب 1546) وقال الذهبي: حميد ليس بعمدة. (المهذب في اختصار السنن الكبير للذهبي 8/4237)

قلت: مثله لا يحتج بروايته عند التفرد فكيف وقد خولف !

قال الدارقطني وسئل عن حديث المقبري عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا لَمْ يَأْتِهِ إِلَّا لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
فَقَالَ: اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ فَرَوَاهُ أَبُو صَخْرَةَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم.
وَخَالَفَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَرَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَوْلُهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَوْلُهُ وَقَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ. ه
(العلل 2066)

قلت: فالصواب في هذا الحديث ما رواه عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن عمر بن أبي بكر عن أبيه عن كعب. وعبيد الله بن عمر ثقة ثبت. كذا تابعه في رواية الحديث من كلام كعب محمد بن عجلان.
وأما حميد بن زياد أبو صخر ويقال حميد بن صخر. فقد وهم في رفع هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما أشار إليه الامام الدارقطني. كذا ابن عدي في الكامل (3/79) ذكر الحديث المرفوع فيما أنكره على حميد والله أعلم.


2- قال الطبراني: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ دَخَلَ مَسْجِدِي هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَرَى مَا يُعْجِبُهُ وَهُوَ شَيْءٌ غَيْرُهُ. ه
المعجم الكبير (6/175) وحلية الأولياء (3/254)

قلت: يعقوب بن كاسب ضعيف. (تحرير التقريب 7815)


الخلاصة:
الحديث بهذا اللفظ من كلام كعب الأحبار وأخطأ من رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم.

كتبه أحمد فوزي وجيه
17/9/2020