لماذا يعادي الغرب المنهج السلفي !!!
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: لماذا يعادي الغرب المنهج السلفي !!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,381

    افتراضي لماذا يعادي الغرب المنهج السلفي !!!

    لماذا يعادي الغربُ المنهجَ السلفي؟

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
    فمما لا يخفى على أحدٍ أن الغربَ يعادي المنهجَ السلفي، ولا يدَّخر وُسعًا في محاصرته ومحاربته في أي مكانٍ يظهر فيه.
    ولا يخفى أيضًا: أن الغرب ينفق أموالًا طائلة في سبيل دراسة الحالة السلفية في البلاد العربية والإسلامية، ويوجِّه منصاته الفكرية والثقافية لمهاجمة الفكر السلفي وتشويهه وانتقاده، عن طريق أذنابه ومريديه ممَن هم مِن جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا!
    وفيما يلي نستعرض المحاور الرئيسة التي تفسِّر أسباب عداء الغرب لهذا المنهج المبارك:

    أولًا: إستراتيجية مواجهة الإسلام:
    مما لا شك فيه أن الغرب يتمنى زوال الإسلام مِن على وجه الأرض، ويحلم باليوم الذي ينطفئ فيه هذا النور، وهم يبذلون في ذلك جهودًا جبارة، منها:

    1. حملات الطعن والتشويه والتشكيك في ثوابت الإسلام وأحكام الشريعة، ورميها بالفظائع والتهم؛ إما لإلقاء بذور الشك والحيرة في قلوب المؤمنين به، أو لصدِّ غير المسلمين عن التفكير فيه.
    2. نشر وتدعيم الدعوة إلى الإلحاد؛ لإخراج المسلمين عن دينهم، والإلقاء بهم في مزابل الإلحاد؛ حيث الكفر الصريح، والتحلل التام من الدِّين.
    3. دعم حركات التنصير التي تهدف إلى إخراج المسلمين عن الملة والدفع بهم إلى آتون التنصير تحت ضغط العوز والفقر والحاجة؛ خاصة في المناطق المنكوبة، والدول الفقيرة في إفريقيا وآسيا.
    4. محاصرة بلاد المسلمين بترسانة هائلة من القوانين الدولية والوثائق الأممية التي تبيح الكفر والزندقة والردة، والخروج على أحكام الدِّين تحت ستار حرية الفكر والرأي والابداع؛ فضلًا عن تمييع هوية المسلم عن طريق دعوات مساواة الملل ووحدة الأديان.
    5. نشر الإباحية والشذوذ وسائر الموبقات والمحرمات التي حرَّمتها الشريعة وجعلتها من الكبائر؛ لإجبار المسلمين -بشكلٍ عمليٍ- على اتباع شهواتهم وملذاتهم، دون النظر إلى أحكام الشريعة وضوابطها.

    كل هذه وسائل وطرق وأساليب يعتمدها الغرب في #استراتيجية_مواج هة_الإسلام، ولكن سيبقى بعد كل هذا الجهد المبذول مِن جانبهم وهذا الإنفاق الهائل على هذه المشروعات؛ أن نتائجها دون المستوى الذي يرتضونه؛ لأنهم يدركون جيدًا أنهم لن يتمكنوا فعليًّا من إزالة الإسلام من الوجود؛ ولو أنفقوا على ذلك كل أموالهم، ولو استعملوا كل أسلحتهم، فليس في وسعهم ولا طاقتهم أن يطفئوا نور الله بأفواههم كما قال تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) [التوبة:32-33].
    ومِن ثَمَّ فلا بد من اعتماد إستراتيجة أخرى بجوار الإستراتيجة الأولى، وهي: #استراتيجة_احتوا ء_الإسلام، فما دمت لن تتمكن مِن إزالة فكرٍ ما بالكلية؛ فلتقم باحتوائه حتى تروِّضه، وتقلل مِن آثاره السلبية عليك.

    ثانيًا: استراتيجية احتواء الإسلام:
    هنا يبدو الغرب مستندًا على مبدأ: "أخف الأضررين"؛ فهو في هذه المساحة يعقد مقارنة بين المناهج المختلفة في فهم الإسلام لكى يفاضل بينها، ويختار أنسبها من وجهة نظره وأقلها خطرًا عليه، وهي بالتأكيد ستكون أكثر بُعدًا عن الفهم الصحيح للإسلام.
    وهذه المناهج هي ما يلي:
    1- المنهج الشيعي: وهو منهج قائم على الخرافة، والحقد الدفين للأمة والرغبة في الثأر والانتقام من كل مسلم سني، ومتى تمكنوا من بلدٍ؛ فإنهم يسيمون أهل السُّنة فيه سوء العذاب، وتجري دماء أهل السُّنة أنهارًا على أيديهم؛ فضلًا عن التعذيب والاغتصاب، والتمثيل بالجثث، وهكذا يفعلون في كل بلد يدخلونها ويسيطرون على مقاليد الأمور فيه؛ إضافة إلى ما سبق فهم يَقبلون بالتعاون مع الأعداء خاصة عندما يتحدون على أمة الإسلام، وخياناتهم للأمة في التاريخ القديم والحديث شاهدة على ذلك.
    فإذا كان لابد من إسلامٍ فليكن إسلامًّا شيعيًّا.

    2- المنهج الخارجي: وهو منهج صدامي مدمر للأوطان والدول والمجتمعات، يكفِّر المسلمين ويتشفى بقتلهم، ويتقرب إلى الله بذلك، بينما يسلم منه جميع أعداء الدين وخصوم الملة!
    يزعمون أن أولى الأوليات هي مواجهة العدو القريب، بينما يتركون العدو البعيد ينعم بالأمن والأمان، بل يمدون معه جسور التواصل ويتلقفون منه الدعم والمساعدة؛ يشوهون الدين بوحشيتهم ودمويتهم، ويقدِّمون صورة منحرفة عن الجهاد في سبيل الله، فمتى ذُكر الجهاد تذكَّر الناسُ أفعالَ الدواعش وإجرامهم في حق شعوبهم ودولهم وأبناء جلدتهم؛ فضلًا عن أن وجودهم في بلدٍ ما يؤدي مباشرة إلى احتلاله ووقوعه تحت سيطرة الأعداء تحت زعم حماية المدنيين من الميليشيات المسلحة التي ما تسلحت إلا عن طريقهم بالطبع.
    فإذا كان لابد من إسلام فليكن إسلامًا داعشيًّا.

    3- المنهج الصوفي: وهو منهج يقوم على الخرافة والاعتقاد في الأموات والمقبورين، يرضى بتنحية الدين عن الحياة؛ لأنه يقبل على نفسه أن يُحبس بين جدران المقابر والأضرحة، وإذا اشتاق للعبادة؛ فعليه أن ييمم وجهه شطر حلقات الذِّكر ليتمايل فيها ويتراقص على أنغام المديح وأصوات المنشدين بكامل العدد الموسيقية، وآلات العزف والطرب! كما أنه ليس في قاموسه ما يحثه على مقاومة المحتل أو إقامة الجهاد أو الدفاع عن الأوطان، بل يربي أتباعه على الجبر والقهر والتبعية، والمتصوفة الفلاسفة منهم وقعوا في القول بالحلول والاتحاد، ووحدة الوجود؛ فتزندقوا وخرجوا من الدِّين بالكلية!
    فإذا كان لابد من إسلام فليكن إسلامًا خرافيًّا متصوفًا.

    4- المنهج الجدلي الكلامي: ورغم أنه من أقرب المناهج إلى منهج أهل السنة إلا أن دوره الأكبر في نظر الغرب أنه يسحب البساط من تحت أرجل السلفية ويقاوم تمددها وانتشارها في بلاد المسلمين، خاصة وأن هذا المنهج عادة ما يكون ضمن منهج ثلاثي يجمع بين العقيدة الكلامية والسلوك الصوفي والجمود الفقهي والتعصب المذهبي، فإذا اجتمع هذا الثالوث في منظومة واحدة فإنه يتمكن من مقاومة التمدد السلفي، خاصة إذا تم مساندته من قبل الحكام والأنظمة.
    فإذا كان لابد من إسلام فليكن إسلامًا كلاميًّا فلسفيًّا.

    ثالثا: إستراتيجية تدجين المنهج السلفي:
    هناك ثأر تاريخي قديم بين الغرب وبين المنهج السلفي، وهذا الثأر يتجدد عبر الزمان والمكان، حيث إن الغرب وجد أن كل الحركات والمنظمات التي تواجه غزوه الفكري والثقافي، وتفضح مخططاته ومشاريعه هي حركات سلفية خالصة، أما من حيث التاريخ القديم: فإن الغرب لا ينسى أن السلفيين هم مَن تصدوا لأول غزو فكري ثقافي تسلل إلى جسد الأمة من خلال حركة الترجمة لكتب الفلسفة اليونانية؛ امتثالًا لنصيحة شيخ كبير طاعن في السن، عندما أشار على قومه أن يسربوا هذه الكتب إلى بلاد المسلمين، وقال لهم: "إن هذه الكتب ما دخلت دار قوم إلا أفسدتهم!".
    وبالفعل فإن هذه الكتب -خاصة بعد تبني السلاطين لها- كانت سببًا في فتح بوابات الفرقة والاختلاف والبدع في الدين الإسلامي، والذي ظل فترة طويلة محتفظًا بنقائه وصفائه، وعصمة مصدره.
    لم ينسَ الغرب أن إمام أهل السُّنة والجماعة -الإمام أحمد- هو مَن تولى فضح هذه المؤامرة، وصمد وصبر على البلاء حتى يظل الدين كما هو بلا تبديل ولا تحريف ولا تغيير، وبفضل صمود الإمام أحمد كُشف للأمة زيف هذه التيارات الوافدة، وافتضح أمرها، وتضافرت جهود العلماء على بيان كسادها، وكشف عورها وضلالها.
    وبطبيعة الحال لم تتوقف العداوة بين المنهجين عند هذا الحدِّ، بل امتدت حتى وصلت لمحطة شيخ الإسلام ابن تيمية، والذي كان كتيبة وحده رحمه الله، وقد وفقه الله للرد على كل الفِرَق والطوائف والأفكار التي ظلت تنخر في جسد الأمة لمدة أربعة قرون من الزمان، ولم يُقبض ابن تيمية حتى أسس لجيلٍ فريدٍ مِن العلماء كانوا تلامذة لهذا الإمام العظيم الذي امتد شعاع نوره حتى وصل إلى الصحوة المباركة في الجزيرة العربية على يد الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وكذلك النهضة الإسلامية في بلاد اليمن على يد: الصنعاني، والشوكاني، والصحوة الإسلامية في مصر على يد: محمد رشيد رضا، ومحب الدين الخطيب، وغيرها من الدعوات الإصلاحية الحديثة التي كانت بمثابة أصداء تطبيقية لدعوة شيخ الإسلام ابن تيمية.
    والصحوة السلفية المعاصِرة ممثلة في عددٍ مِن الهيئات والحركات والجماعات في أكثر مِن بلدٍ إسلامي، هي أيضًا من ظلال دعوة شيخ الإسلام الوارفة؛ فلا غرو أن يعادي الغرب كل هذه الهيئات السلفية المعاصرة؛ لأنه أعرف الناس بنسبها ومنهجها وتاريخها، وهي بالنسبة له تمثِّل حجر عثرة في مشروعه الحضاري التسلطي الاستعماري.
    هنا كان لابد من اختراق هذا المنهج من الداخل، وإحداث شرخ في منهجيته وتحطيم رموزه، وزلزلة ثوابته، فظهر#المنهج_اللي بروسلفي، وهو المنهج الذي يزاحم السلفية التقليدية ساعيًا إلى تفريغها من مضمونها وحقيقتها، فإذا كان هناك ميل من بعض الشباب إلى السلفية فإنهم سيجدون دعاة لامعون متناثرون على عددٍ مِن المنصات الإلكترونية جلَّ هدفهم هو تلقف هذا الشباب والانحراف به عن جادة السلفية إلى صورٍ منحرفة من الالتزام الأجوف خالي الدسم؛ ليصبح الشاب أو الفتاة أكثر عصرانية ومرونة -أي: أكثر تساهلًا مع ضوابط الشرع وأحكامه-، مع تنفيره من الانتماء للكيانات الإصلاحية؛ بدعوى البُعد عن الحزبية والتعصب، وتجرئته على الأئمة الأعلام بزعم النقاش العلمي وطلب الحجة، مع تسريب مفاهيم المذهبية وتتبع رخص المذاهب وزلات العلماء، تحت مسمَّى: "التنقيح الفقهي للمسائل"، وغيرها مِن المفاهيم.
    خامسًا: إستراتيجية التشويه والحرب الفكرية:
    أما فيما يخص الشبهات والافتراءات التي يُلقي بها الغرب في وجه السلفية رغبة في تشويهها والطعن فيها، وتنفير الناس عنها؛ فهي في الحقيقة مِن مفاخر السلفية، ومِن أسمى سماتها، وأنبل خصائصها؛ فماذا ينقم الغرب على السلفية؟!
    يقولون:
    السلفيون رجعيون مخاصمون للتطور والحضارة!
    السلفيون أصوليون متشددون!
    السلفيون حرفيون جامدون!

    ونحن نقول لهم:
    = أما رجعية السلفية: فهي رجوع إلى عصر العزة والمجد، وقمة الشموخ الديني والحضاري، ومطالبة السلفية بالرجوع إلى الماضي لا يعني الرجوع إلى نفس البيئة ونفس الأدوات والوسائل، ولكنهم ينادون بالارتفاع إلى القيم والمباديء التي صنعت منهم "الجيل المثالي".
    = أما أصولية السلفية: فهي تعني عدة معانٍ ساميةٍ، منها: التمسُّك بالعقيدة والدفاع عنها، ودعوة الناس إليها، ومنها: التمسك بالهوية والاعتزاز بها، ورفض التبعية للغرب، ومقاومة محاولاته للهيمنة والسيطرة على الشعوب المسلمة تحت شعاراتٍ براقةٍ، ولافتاتٍ زائفةٍ، كما أنها تعني الوقوف موقف المتيقظ المنتبه أمام التيارات الثقافية الوافدة لمنع ما يتصادم منها مع ثوابت الدِّين وأحكام الشرع؛ فالسلفية بذلك هي صمام الأمان للمجتمعات المسلمة من الذوبان أو الانسياق أو التبعية.
    = أما حرفيتهم وجمودهم: فلأنهم واضحون غير متلونين، لا يعرفون ميكافيلية التعامل، وليس عندهم مبدأ: "الغاية تبرر الوسيلة!"، كما أنهم يرفضون المساومة على المبادئ، ولا يقبلون المداهنة على حساب ثوابت الدين، ولا يميعون أحكام الشرع بدعوى التقارب أو التوافق أو الحوار، أو غيرها من الحيل المفضوحة، ومع ذلك هم مِن أكثر الناس مرونة فيما يخص الوسائل والأساليب والمساحات، ومن أكثر الناس تسامحًا عند التفاوض وإدارة الخلاف، طالما أن مساحة المساس بالدين وأحكامه مؤمنة بعيدة عن المساومة والتنازل.

    ويبقى عزاؤنا للسلفيين في كل مكان هو قول الله عز وجل: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) [يوسف:18]، فاصبروا واحتسبوا الأجر عند الله، وارفعوا رؤوسكم عزة وشموخًا بهذا المنهج المبارك، وعما قريب سيطلع بإذن الله فجر جديد بمنه وكرمه عز وجل، وأبشركم ببشرى الشيخ أحمد بن محمد بن مُري الحنبلي عندما علم بخبر وفاة ابن تيمية، فأرسل رسالةً إلى تلامذة الشيخ يُصبِّرهم فيها ويواسيهم على مصيبتهم.

    فكان مما قاله لهم:
    "... فلا تيأسوا من قبول القلوب القريبة والبعيدة لكلام شيخنا، فإنه ولله الحمد مقبول طوعًا وكرهًا، وأين غايات قبول القلوب السليمة لكلماته، وتتبع الهمم النافذة لمباحثه وترجيحاته، ووالله إن شاء الله ليقيمن الله سبحانه لنصر هذا الكلام ونشره وتدوينه وتفهمه، واستخراج مقاصده واستحسان عجائبه وغرائبه، رجالًا هم إلى الآن في أصلاب آبائهم. وهذه هي سنة الله الجارية في عباده وبلاده، والذي وقع من هذه الأمور في الكون لا يحصي عدده غير الله تعالى.

    ومن المعلوم أن البخاري مع جلالة قدره أُخرج طريدًا، ثم مات بعد ذلك غريبًا، وعوَّضه الله سبحانه عن ذلك بما لا خطر في باله، ولا مرَّ في خياله، مِن عكوف الهمم على كتابه، وشدة احتفالها به، وترجيحها له على جميع كتب السنن، وذلك لكمال صحته، وعظمة قدره، وحسن ترتيبه وجمعه، وجميل نية مؤلفه، وغير ذلك من الأسباب.

    ونحن نرجو أن يكون لمؤلفات شيخنا أبي العباس من هذه الوراثة الصالحة نصيب كثير إن شاء الله تعالى؛ لأنه كان بنى جملة أموره على الكتاب والسُّنة، ونصوص أئمة سلف الأمة. وكان يقصد تحرير الصحة بكل جهده ويدفع الباطل بكل ما يقدر عليه، لا يهاب مخالفةَ أحدٍ مِن الناس في نصر هذه الطريقة، وتبيين الحقيقة" .
    منقول

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2020
    المشاركات
    30

    افتراضي رد: لماذا يعادي الغرب المنهج السلفي !!!

    أضف إلى ما ذكرت ( التمزق والتشرذم بين المسلمين ) بكثرة الجدل الذي يسمونه ( الردود ) والرد على المخالف كما يقولون ..الذي يدير هذا معظمهم من الجهلة والمتعالمين وإن كان بعضهم يحمل أرقى الشهادات ..وبعض حديثي التدين ..ماذا استفيدنا من محاضرات تصل إلى آلاف الساعات وكتب كلها رد على فلان وعلان ..وليت الأمر اقتصر على قدر الحاجة ..! شبه انتشرت بين الناس لزم بيانها ..بل وصل الأمر إلى نبش أراء قديمة مبثوثة بين مطاوي عشرات الكتب لا يعرفها إلا خاصة طلبة العلم فيستخرجونها فيحدثون بلبلة بين الناس سواء من المعاصرين أو القدامى ..والجميع أن في البلدان الإسلامية في شرق الدنيا أو غربها لديهم كثير من الآراء الخاطئة بسبب التأثر ببعض المدارس كالإعتزال ( العقل ) والتصوف ( الموالد) وأثر الأشاعرة على كثير من مجتمعات المسلمين ..وهم مع ذلك إخواننا لأنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وبقي حكمة الدعاة إلى الله يعيشون بين هذه المجتمعات في داخلها ليبنوا لهم كتاب الله وسنة رسوله عليه السلام كما أنزله الله تعالى..لا الجدل العقيم الرد في ( شريط ) يتحمس لصداه المتعالمون ..ولا يستفيد منه المسلمون في تلك البلاد إلا مزيدا من الثرثرة والبلبلة ..وبنظرة ثاقبة تجد مجالسنا كلها جدل وثرثرة عما قيل وانتشر بين الناس ثم يتلاشى ..ويتردد صداه بين الحين والحين بين هؤلاء المتعالمون والجهلة وينساه عامة المسلمين ..






الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •