ما لقوم يستأثرون على خدامهم ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7
8اعجابات
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 2 Post By محمد المحترف
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي

الموضوع: ما لقوم يستأثرون على خدامهم ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,386

    افتراضي ما لقوم يستأثرون على خدامهم ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .

    ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوماً فرأى العبيد وقوفاً لا يأكلون مع سادتهم ، فغضب ، وقال لمواليهم : ما لقوم يستأثرون على خدامهم ؟ ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .

    ماصحة هذا الأثر؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,386

    افتراضي رد: ما لقوم يستأثرون على خدامهم ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .

    روى ابن عباس أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قدِم مرة حاجًّا، فصنع له صفوان بن أميَّة طعامًا، فأخذ القوم يأكلون، وقام العبيد بين أيديهم بخدمتهم، فغضب عمر لذلك غضبًا شديدًا، وقال: ما لي أرى خُدامكم لا يأكلون معكم، أترغبون عنهم؟ ما من قوم يستأثرون على خدامهم إلا فعل الله بهم وفعل، ثم دعا العبيد وأمرهم بالجلوس مع مواليهم وأن يأكلوا معهم في جفانٍ واحدة، ولم يتناول هو شيئًا من طعام صفوان؛ لشدة غضبه من سوء معاملته لعبيده.

    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/77432/#ixzz6X9eFv6OA
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2019
    المشاركات
    99

    افتراضي رد: ما لقوم يستأثرون على خدامهم ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .

    أخرج البخاري في الأدب المفرد (201) عَنْ أبي مَحْذُورَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ رضي الله عنه إِذْ جَاءَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةٍ يَحْمِلُهَا نَفَرٌ فِي عَبَاءَةٍ، فَوَضَعُوهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ نَاسًا مَسَاكِينَ , وَأَرِقَّاءَ مِنْ أَرِقَّاءِ النَّاسِ حَوْلَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: فَعَلَ اللهُ بِقَوْمٍ يَرْغَبُونَ عَنْ أَرِقَّائِهِمْ أَنْ يَأكُلُوا مَعَهُمْ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَمَا وَاللهِ مَا نَرْغَبُ عَنْهُمْ، وَلَكِنَّا نَسْتَأثِرُ عَلَيْهِمْ، لاَ نَجْدُ وَاللهِ مِنَ الطَّعَامِ الطِّيبِ مَا نَأكُلُ وَنُطْعِمُهُمْ.
    وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (148).

    وقال ابن كثير في مسند الفاروق (581): قال أبو بكر ابن دُرَيد: ثنا علي بن ذَكوان، ثنا كثير بن يحيى، ثنا سالم، حدثني أبو عامر، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عباس قال: قَدِمَ علينا عمرُ بن الخطاب حاجًّا، فصَنَع له صفوان بن أميَّة طعامًا، قال: فجاءوا بجَفْنةٍ يَحمِلُها أربعةٌ، فوُضِعَتْ بين القوم، فأَخَذَ القومُ يأكلون، وقام الخُدَّام، فقال عمرُ: مالي لا أَرى خُدَّامَكم يأكلون معكم، أترغبون عنهم؟ فقال سفيان بن عبد الله: لا واللهِ يا أميرَ المؤمنين، ولكنَّا نستأثرُ عليهم. فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: ما لقومٍ يستأثرون على خُدَّامهم، فَعَلَ الله تعالى بهم، وفَعَلَ. ثم قال للخُدَّام: اجلِسوا، فكُلُوا، فقَعَدَ الخدَّام يأكلون، ولم يأكلْ أميرُ المؤمنينَ.
    احمد ابو انس و عبد الرحمن هاشم بيومي الأعضاء الذين شكروا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ما لقوم يستأثرون على خدامهم ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    وقال ابن كثير في مسند الفاروق (581):
    قال أبو بكر ابن دُرَيد: ثنا علي بن ذَكوان، ثنا كثير بن يحيى، ثنا سالم، حدثني أبو عامر، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عباس قال:
    قَدِمَ علينا عمرُ بن الخطاب حاجًّا، فصَنَع له صفوان بن أميَّة طعامًا، قال: فجاءوا بجَفْنةٍ يَحمِلُها أربعةٌ، فوُضِعَتْ بين القوم، فأَخَذَ القومُ يأكلون، وقام الخُدَّام،
    فقال عمرُ: مالي لا أَرى خُدَّامَكم يأكلون معكم، أترغبون عنهم؟ فقال سفيان بن عبد الله: لا واللهِ يا أميرَ المؤمنين، ولكنَّا نستأثرُ عليهم. فغضب غضبًا شديدًا،
    ثم قال: ما لقومٍ يستأثرون على خُدَّامهم، فَعَلَ الله تعالى بهم، وفَعَلَ. ثم قال للخُدَّام: اجلِسوا، فكُلُوا، فقَعَدَ الخدَّام يأكلون، ولم يأكلْ أميرُ المؤمنينَ.
    وررد ذلك في تعليق من أمالي ابن دريد (ص: 80)، ووصله من طريقه ابن الجوزي في المناقب (ص: 377) ط البحرين، فقال:
    أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أخبرنا محمد بن أبي نصر الحميدي، قال: أخبرنا محمد بن سلامة القضاعي، ومنصور بن النعمان الصيمري، ويحيى بن فرج الصيرفي، قالوا:
    أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، قال: أخبرنا
    أبو بكر بن دريد، قال: حدثنا عسل بن ذكوان، قال: حدثنا كثير بن يحيى، قال: حدثنا سالم، قال: حدثني أبو عامر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قال: فذكره.
    وهذا إسناد منكر، فيه أبو عامر وهو صالح بن رستم الخزاز "صدوق كثير الخطأ"، وسالم هذا هو أبو جميع بن دينار التميمي، قال عنه أبو زرعة: "لين الحديث"، ولعله سلك الجادة بهذا الإسناد المشهور.
    وكثير هو بن يحيى الحنفي، "محله الصدق وكان يتشيع"، كذا قال أبو حاتم، وعسل بن ذكوان العسكري أبو علي
    الأخباري، ذكره ابن ماكولا في الإكمال وسكت عنه.
    وفي هذه الرواية جعلت القائل أو الذي يرد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو سفيان بن عبد الله وهو الثقفي وقد روى بنفسه هذا الأثر برواية أشبع كما سيأتي.
    وقد خولف سالم أبو جميع، فيما أخرجه ابن البختري وغيره في الجزء الرابع من حديثه [482]، فقال:
    حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ بْنُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الَخْزَّازُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ
    أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ مَكَّةَ أَذَّنْتُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ، أَمَا خِفْتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ ". اهـ.
    وهذا مختصر من رواية أشبع، أخرجها عبد الرزاق في مصنفه [6816]، فقال: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ،
    عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفيِّ،
    أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعُدُّ عَلَيْهِمُ الصَّغِيرَةَ، وَلَا نَأْخْذُهَا قَالَ:
    " فَاعْتَدُّوا عَلَيْهَا، وَلَا تَأْخُذُوهَا حَتَّى السَّخْلَةِ يُرِيحُهَا الرَّاعِي عَلَى يَدَيْهِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَدَعُ الرُّبَّى، وَفَحْلَ الْغَنَمِ، وَالْوَالِدَ*، وَشَاةَ اللَّحْمِ، وَخُذْ مِنَ الْعَنَاقِ، وَهِيَ بَسْطَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الرُّبَّى الَّتِي وَلَدُهَا مَعَهَا يَسْعَى، وَالْوَالِدَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا "،
    قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةِ لَحْمٍ يَحْمِلُهَا رَهْطٌ فَوُضِعَتْ عِنْدَ عُمَرَ وَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: ثُمَّ اعْتَزَلَ الْقَوْمُ الَّذِينَ حَمَلُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: «ادْنُوا قَاتَلَ اللَّهَ قَوْمًا يَرْغَبُونَ عَنْ هَؤُلَاءِ»،
    فَقَالَ قَائِلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ لَا يَرْغَبُونَ عَنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ يَسْتَأْثِرُونَ عَلَيْهِمْ قَالَ: «فَكَانَتْ أَهْوَنَ عِنْدَهُ» قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: «
    أَمَا خَشِيتَ أَنْ يَنْخَرِقَ مُرَيَطْاؤُكَ؟».
    قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: «إنَّ أَرْضَكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ تِهَامَةَ حَارَّةٌ، فَأَبْرَدَ ثُمَّ أَبْرَدَ، ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ ثَوَّبَ آتِكَ»،
    ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَيْتَهُ، وَقَدْ سَتَرُوهُ بِأُدْمٍ مَنْقُوشَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَوْ كُنْتُمْ جَعَلْتَمْ مَكَانَ هَذَا مَسُوحًا كَانَ أَحْمَلَ لِلْغُبَارِ مِنْ هَذَا». اهـ.
    دلت هذه الرواية على أن سفيان بن عبد الله الثقفي لم يرد عليه.
    وبين عكرمة بن خالد وبين سفيان بن عبد الله الثقفي راوٍ ولعله
    مالك بن أوس بن الحدثان النصري أو عاصم بن سفيان الثقفي.
    وذلك فيما أخرجه القاسم بن سلام في الأموال [1043]، فقَالَ:
    حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ
    مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ، فذكر نحوه الشطر الأول فقط.
    وقال القاسم: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ. اهـ، يعني مثل حديث مالك.
    وفي وجود أبي محذورة شاهد فيما أخرجه المروزي في البر والصلة (1/182)، فقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يُونُسَ الْبِصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ:
    كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ، إِذْ جَاءَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةٍ يَحْمِلُهَا نفرٌ في عَبَاءَةً، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ نَاسًا مَسَاكِينَ وَأَرِقَّاءَ مِنْ أَرِقَّاءِ النَّاسِ حَوْلَهُ، فَأَكَلُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ:
    «فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ - أَوْ لَحَا اللَّهُ قَوْمًا - يَرْغَبُونَ عَنْ أَرِقَّائِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ». قَالَ صَفْوَانُ: إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَرْغَبُ، وَلَكِنَّا نَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ لَا نَجْدُ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ مَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُهُمْ". اهـ.
    وأبو يونس البصري هو حاتم بن أبي صغيرة القشيري، "ثقة"، كذا قال الحافظ ابن حجر.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ما لقوم يستأثرون على خدامهم ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة

    وفي هذه الرواية جعلت القائل أو الذي يرد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو سفيان بن عبد الله وهو الثقفي وقد روى هذا الأثر عنه برواية أشبع كما سيأتي.
    وقد خولف سالم أبو جميع، فيما أخرجه ابن البختري وغيره في الجزء الرابع من حديثه [482]، فقال:
    حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ بْنُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الَخْزَّازُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ
    أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ مَكَّةَ أَذَّنْتُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ، أَمَا خِفْتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ ". اهـ.
    وهذا مختصر من رواية أشبع، أخرجها عبد الرزاق في مصنفه [6816]، فقال: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ،
    عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفيِّ،
    أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعُدُّ عَلَيْهِمُ الصَّغِيرَةَ، وَلَا نَأْخْذُهَا قَالَ:
    " فَاعْتَدُّوا عَلَيْهَا، وَلَا تَأْخُذُوهَا حَتَّى السَّخْلَةِ يُرِيحُهَا الرَّاعِي عَلَى يَدَيْهِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَدَعُ الرُّبَّى، وَفَحْلَ الْغَنَمِ، وَالْوَالِدَ*، وَشَاةَ اللَّحْمِ، وَخُذْ مِنَ الْعَنَاقِ، وَهِيَ بَسْطَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الرُّبَّى الَّتِي وَلَدُهَا مَعَهَا يَسْعَى، وَالْوَالِدَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا "،
    قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةِ لَحْمٍ يَحْمِلُهَا رَهْطٌ فَوُضِعَتْ عِنْدَ عُمَرَ وَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: ثُمَّ اعْتَزَلَ الْقَوْمُ الَّذِينَ حَمَلُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: «ادْنُوا قَاتَلَ اللَّهَ قَوْمًا يَرْغَبُونَ عَنْ هَؤُلَاءِ»،
    فَقَالَ قَائِلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ لَا يَرْغَبُونَ عَنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ يَسْتَأْثِرُونَ عَلَيْهِمْ قَالَ: «فَكَانَتْ أَهْوَنَ عِنْدَهُ» قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: «
    أَمَا خَشِيتَ أَنْ يَنْخَرِقَ مُرَيَطْاؤُكَ؟».
    قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: «إنَّ أَرْضَكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ تِهَامَةَ حَارَّةٌ، فَأَبْرَدَ ثُمَّ أَبْرَدَ، ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ ثَوَّبَ آتِكَ»،
    ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَيْتَهُ، وَقَدْ سَتَرُوهُ بِأُدْمٍ مَنْقُوشَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَوْ كُنْتُمْ جَعَلْتَمْ مَكَانَ هَذَا مَسُوحًا كَانَ أَحْمَلَ لِلْغُبَارِ مِنْ هَذَا». اهـ.
    دلت هذه الرواية على أن سفيان بن عبد الله الثقفي لم يرد عليه.
    وبين عكرمة بن خالد وبين سفيان بن عبد الله الثقفي راوٍ ولعله
    مالك بن أوس بن الحدثان النصري أو عاصم بن سفيان الثقفي.
    وذلك فيما أخرجه القاسم بن سلام في الأموال [1043]، فقَالَ:
    حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ
    مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ، فذكر نحوه الشطر الأول فقط.
    وقال القاسم: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ. اهـ، يعني مثل حديث مالك.
    وفي وجود أبي محذورة شاهد فيما أخرجه المروزي في البر والصلة (1/182)، فقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يُونُسَ الْبِصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ:
    كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ، إِذْ جَاءَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةٍ يَحْمِلُهَا نفرٌ في عَبَاءَةً، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ نَاسًا مَسَاكِينَ وَأَرِقَّاءَ مِنْ أَرِقَّاءِ النَّاسِ حَوْلَهُ، فَأَكَلُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ:
    «فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ - أَوْ لَحَا اللَّهُ قَوْمًا - يَرْغَبُونَ عَنْ أَرِقَّائِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ». قَالَ صَفْوَانُ: إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَرْغَبُ، وَلَكِنَّا نَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ لَا نَجْدُ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ مَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُهُمْ". اهـ.
    وأبو يونس البصري هو حاتم بن أبي صغيرة القشيري، "ثقة"، كذا قال الحافظ ابن حجر.
    ولعل ما رواه عبد الزراق من الشطر الأخر للأثر مدرج؛ فإنه قد أخرج أبو يوسف أيضا في الآثار (1/95)، فقال:
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أبي خَالِدٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، فذكر نحو الشطر الأول فقط.
    وقوله: "عكرمة بن أبي خالد"، خطأ والصواب عكرمة بن خالد. وكذا وهم في ذكر جد عبد الله بن سفيان وهو عبد الله بن ربيعة ولا أدري عن إدراكه للإسلام.
    ولعل في هذه الرواية وهم من ابن أبي ليلى حيث أنه سيء الحفظ؛ إذ كيف يروي عكرمة بن خالد التابعي عن بشر بن عاصم تابع التابعي؟!
    بل يروي بشر بن عاصم عن عكرمة بن خالد كما في مصنف عبد الرزاق
    [17729]، فقال: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ، وذكر أثرا ءاخر.
    فرواية بشر بن عاصم عن عبد الله بن سفيان غير متصلة، فإن عمه عبد الله بن سفيان لم أر من الرواة عنه إلا التابعين فلعل رواية عكرمة بن خالد وهو تابعي عنه أشبه، وهو يروي عن عاصم بن سفيان.
    ولم يذكر أبو يوسف والقاسم بن سلام الشطر الأخر من الأثر، ولكن في رواية ابن أبي ليلى دلالة قوية على أن بين عكرمة وسفيان بن عبد الله الثقفي راوٍ وهو إما عن مالك بن أوس أو عن أحد من ابني سفيان بن عبد الله.
    ولكن بالطبع رواية عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس هي الأرجح في الشطر الأول، لكن يبقى الروايتان اللذان أدرجهما عبد الرزاق عن عكرمة بن خالد مرسلا، فالروايات الثلاثة حدثت في أزمنة مختلفين، وحيث يقول في الروايتين الأخيرتين: "ثم قال".
    ويؤيد ذلك ما أخرجه عبد الرزاق في موضعٍ ءاخر [2060]، فقال: عن معمر، عن أيوب، ويزيد بن أبي زياد، عن عكرمة بن خالد قال: قدم عمر مكة فأذن له أبو محذورة، فقال له: «أما خشيت أن ينخرق مريطاؤك؟».
    قال: يا أمير المؤمنين قدمت فأحببت أن أسمعكم أذاني، فقال له عمر: «إن أرضكم معشر أهل تهامة حارة، فأبرد، ثم أبرد مرتين أو ثلاثا، ثم أذن، ثم ثوب آتك». اهـ.
    وقد رواهما أيضا ابن أبي مليكة عن أبي محذورة، فالرواية الأولى التي فيها مقولة عمر رضي الله عنه قد مر ذكرها من رواية أبي يونس البصري والرواية الأخرى التي فيها أذان أبي محذورة مر ذكرها من رواية أبي عامر الخزاز.
    لكن الرواية الأخيرة قد تعل بالإرسال وهي رواية أبي عامر، فقد خولف أبو عامر من أبي يونس البصري فيما أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/532)، فقال:
    أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى أَبَا مَحْذُورَةَ الأَذَانَ، فَقَدِمَ عُمَرُ قَدْمَةً مَكَّةَ فَنَزَلَ دَارَ الدَّوْمَةِ، فَأَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ،
    فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا مَحْذُورَةَ، مَا أَنْدَى صَوْتَكَ، أَمَا تَخْشَى أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاكَ مِنْ شِدَّةِ صَوْتَكِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدِمْتَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ صَوْتِي.
    فَقَالَ: " يَا أَبَا مَحْذُورَةَ، إِنَّكَ بِأَرْضٍ شَدِيدَةِ الْحَرِّ، فَأَبْرِدْ عَنِ الصَّلاةِ، ثُمَّ أَبْرِدْ عَنْهَا، ثُمَّ أَبْرِدْ عَنْهَا، ثُمَّ أَذِّنْ، ثُمَّ أَقِمْ، تَجِدْنِي عِنْدَكَ ". اهـ.
    وأخرج ابن منده في معرفة الصحابة [586] المرفوع منه معلقا موصولا، فقال:
    روى مروان الفزاري، عن أبي يونس، عن ابن أبي مليكة، عن أبي محذورة: أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان.
    وله طريق ءاخر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [1 : 439]، فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ شَيْبَانَ الْبَغْدَادِيُّ ،
    أَنْبَأَ مُعَاذِ بْنِ نَجْدَةُ، ثنا خَلادِ بْنِ يَحْيَى، ثنا نَافِعٌ يَعْنِي الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، " أَنُّ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ قَدِمَ مَكَّةَ ... إلخ". اهـ، وفيه زيادة أمر بصلاة ركعتين بين الأذان والإقامة.
    وله طريق ءاخر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى [8 : 533]، فقَالَ:
    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لأَبِي مَحْذُورَةَ: " إِنَّكَ بِأْرَضٍ حَارَّةٍ فَأَبْرِدْ، ثُمَّ أَبْرِدْ، ثُمَّ أَبْرِدْ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَقَدْ بَلَغْتُكَ ". اهـ، مختصرا.
    ولا أعلم لابن أبي مليكة سماعا من أبي محذورة، ولعله تقوي روايته رواية عكرمة بن خالد.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,386

    افتراضي رد: ما لقوم يستأثرون على خدامهم ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .

    جزاكم الله خيراً.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,567

    افتراضي رد: ما لقوم يستأثرون على خدامهم ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً.
    وجزاك الله خيرا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •