العادة السرية تؤرقني: (استشارات الألوكة)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3
2اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: العادة السرية تؤرقني: (استشارات الألوكة)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,839

    افتراضي العادة السرية تؤرقني: (استشارات الألوكة)

    العادة السرية تؤرقني











    السؤال

    الملخص:شاب أدمَن العادة السرية، ويريد التخلص منها، ويريد حلًّا.
    التفاصيل:
    مشكلتي تتمثَّل في إدماني العادة السرية، فقد دمَّرتني وحولت حياتي لكابوس مروع، توقفت عنها أيامًا وشهورًا، لكنها تلاحقني، والشيطان يقول لي: إنك لن تستطيع تركها، تركتها أسبوعًا وفشِلت، وتركتها اثنين وعشرين يومًا وفشِلت، نغَّصت عليَّ حياتي وسعادتي، أهلي وأقاربي وأصدقائي يضربون بي المثل في الصدق وحسن الخلق، وهم محقون في ذلك؛ فأنا لم أحمل في قلبي حقدًا أو ضغينة لأحد أبدًا، إلا أنني أرى تلكم العادة نقطةً سوداءَ في حياتي، ولا أخفيكم سرًّا فأنا امرؤ ذو شهوة عالية، فهل من دواء مثبط لشهوتي؟ أرجو منكم أن تخبروني: أنا على الطريق الصحيح أم أنني فاسدٌ؟ أرجو توجيهكم، وجزاكم الله خيرًا.

    الجواب

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد:
    فأولًا: مرحبًا بك أيها الأخ الفاضل، ونسأل الله لنا ولك ولسائر المسلمين الهداية والتوفيق، والسداد والتيسير.
    ثانيًا: نحمد لك غيرتك وعزمك على التوبة، والإقدام على استقامة ظاهرك وباطنك، أيها الأخ الفاضل، لا تيأَس، فنحن في الدنيا في صراع لا ينتهي إلا بالموت، فمهما بلغت الذنوب، ومهما رجعت بعد توبة - فصارِع وسارِع، ولا تقف وأكمِل توبتك، فإن الله يحب التوابين، ويفرح بتوبتهم.
    أيها الأخ الفاضل، عليك بتذكير النفس دائمًا بحرمة الاستمناء، وصدق اللجوء إلى الله، والمبادرة بالتوبة، والبعد عن كل ما يسبب ثوران الشهوة: من اختلاط وسماع وتفكير، وترك الرفاهية التي من شأنها زيادة الإحساس بالنفس، وتلبية كل رغباتها، وترك بعض الأطعمة والأشربة التي تزيد من الشهوة، ولا مانع عند الزيادة المفرطة من تناول أطعمة وأدوية تقلِّل من الشهوة، بعد مراجعة طبيبٍ مختص.
    ثالثًا: علاج العادة السرية:
    يتمثل في محورين:
    الأول: الوقاية.
    والثاني: العلاج.
    ونجمل الوقاية في نقاط:
    1- المبادرة بالزواج عند الإمكان، ولو كان بصورة سهلة، لا إسراف فيها ولا تعقيد.
    2- الاعتدال في الأكل والشرب؛ حتى لا تثور الشهوة، والرسول صلى الله عليه وسلم في هذا المقام أوصى بالصيام في الحديث الصحيح.
    3- البعد عن كل ما يهيج الشهوة؛ كالاستماع إلى الأغاني الماجنة، والنظر إلى الصور الخليعة مما يوجد بكثرة في الأفلام والمسلسلات.
    4- توجيه الإحساس إلى بعض الهوايات المباحة، كالرسم للزهور والمناظر الطبيعية غير المثيرة.
    5- تخير الأصدقاء المستقيمين، والانشغال بالعبادة عامة، وعدم الاستسلام للأفكار.
    6- الاندماج في المجتمع بالأعمال التي تشغله عن التفكير في الجنس، كالاشتراك في الأعمال الخيرية.
    7- البعد عن الاجتماعات المختلطة التي تظهر فيها المفاتن، ولا تُراعَى فيها الحدود.
    وأما العلاج:
    1- يجب أن يكون الداعي للخلاص من هذه العادة امتثال أمر الله واجتناب سخطه.
    2- الاعتبار بالأضرار الصحية الناتجة من تلك الممارسة؛ مثل: ضَعف البصر والأعصاب، وضعف عضو التناسل، وآلام الظهر، وغيرها من الأضرار التي ذكرها أهل الطب.
    3- الاعتبار بالأضرار النفسية؛ كالقلق ووخز الضمير، والأعظم من ذلك تضييع الصلوات لتعدد الاغتسال، أو مشقته خصوصًا في الشتاء، وكذلك إفساد الصوم.
    4- إزالة القناعات الخاطئة لدى الشباب؛ بحيث يعتقد أن هذه الفعلة جائزة بحجة حماية النفس من الزنا واللواط، مع أنه قد لا يكون قريبًا من الفاحشة أبدًا.
    5- التسلح بقوة الإرادة والعزيمة، وألَّا يستسلم الشخص للشيطان.
    6- الأخذ بالعلاج النبوي الفعَّال، وهو الصوم؛ لأنه يكسر من حدة الشهوة، ويهذب الغريزة.
    7- الالتزام بالآداب الشرعية عند النوم؛ مثل: قراءة الأذكار الواردة، والنوم على الشق الأيمن، وتجنب النوم على البطن، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
    8- التحلي بالصبر والعفة؛ لأنه واجب علينا الصبر عن المحرمات، لكن قبل الصبر عن المحرمات ينبغي الصبر على الطاعة.
    9- إذا وقع الإنسان في هذه المعصية، فعليه أن يبادر إلى التوبة والاستغفار وفعل الطاعات، مع عدم اليأس والقنوط؛ لأنها من كبائر الذنوب.
    وأخيرًا: مما لا شك فيه أن اللجوء إلى الله، والتضرع له بالدعاء، وطلب العون منه للخلاص من هذه العادة - من أعظم العلاج؛ لأنه سبحانه يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، والله أعلم.
    هذا، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة بحليل محمد
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: العادة السرية تؤرقني: (استشارات الألوكة)

    جاء في فقه السنة للسيد سابق رحمه الله:
    الاستمناء: استمناء الرجل بيده مما يتنافى مع ما ينبغي أن يكون عليه الانسان من الادب وحسن الخلق، وقد اختلف الفقهاء في حكمه: فمنهم من رأى أنه حرام مطلقا.
    ومنهم من رأى أنه حرام في بعض الحالات، وواجب في بعضها الآخر.
    ومنهم من ذهب إلى القول بكراهته.
    أما الذين ذهبوا إلى تحريمه فهم المالكية والشافعية، والزيدية.
    وحجتهم في التحريم أن الله سبحانه أمر بحفظ الفروج في كل الحالات، إلا بالنسبة للزوجة، وملك اليمين.
    فإذا تجاوز المرء هاتين الحالتين واستمنى، كان من العادين المتجاوزين ما أحل الله لهم إلى ما حرمه عليهم.
    يقول الله سبحانه: " والذين هم لفروجهم حافظون.
    إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين.
    فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ".
    وأما الذين ذهبوا الى التحريم في بعض الحالات، والوجوب في بعضها الآخر، فهم الأحناف فقد قالوا: إنه يجب الاستمناء إذا خيف الوقوع في الزنا بدونه، جريا على قاعدة: ارتكاب أخف الضررين.
    وقالوا: إنه يحرم إذا كان لاستجلاب الشهوة وإثارتها.
    وقالوا: إنه لا بأس به إذا غلبت الشهوة، ولم يكن عنده زوجة أو أمة واستمنى بقصد تسكينها.
    وأما الحنابلة فقالوا: إنه حرام، إلا إذا استمنى خوفا على نفسه من الزنا، أو خوفا على صحته، ولم تكن له زوجة أو أمة، ولم يقدر على الزواج، فإنه لاحرج عليه.
    وأما ابن حزم فيرى أن الاستمناء مكروه ولا إثم فيه، لان مس الرجل ذكره بشماله مباح بإجماع الامة كلها.
    وإذا كان مباحا فليس هنالك زيادة على المباح إلا التعمد لنزول المني، فليس ذلك حراما أصلا، لقول الله تعالى:
    " وقد فصل الله لكم ما حرم عليكم " .
    وليس هذا ما فصل لنا تحريمه، فهو حلال لقوله تعالى: " خلق لكم ما في الارض جميعا ".
    قال: وإنما كره الاستمناء لانه ليس من مكارم الاخلاق ولا من الفضائل:
    وروي لنا أن الناس تكلموا في الاستمناء فكرهته طائفة وأباحته أخرى.
    وممن كرهه ابن عمر، وعطاء.
    وممن أباحه ابن عباس، والحسن، وبعض كبار التابعين.
    وقال الحسن: كانوا يفعلونه في المغازي.
    وقال مجاهد: كان من مضى يأمرون شبابهم بالاستمناء يستعفون بذلك، وحكم المرأة مثل حكم الرجل فيه... انتهى كلام سيد سابق ملخصا
    قلت : هناك عدة ملاحظات على هذا الكلام من أهمها عدم الترجيح بين المذاهب و هذا له مفاسد كثيرة حيث يوقع طالب العلم المبتدئ في حيرة و يفتح باب التشهي والهوى و إتباع الرخص بلا دليل
    و منها إدخال آراء الزيدية في فقه أهل السنة و الجماعة .
    و منها نقل كلام ابن حزم دون التعليق عليه فهو أولا من الظاهرية و مذهبه عدم الإحتجاج بالقياس و لا دلالات المفهوم كفحوى الخطاب ولحن الخطاب و دليل الخطاب....وحتى ما نقله من أقوال التابعين يحتاج إلى تحرير و تحقيق وتمحيص فلا يؤخذ مسلما و قوله أباحه ابن عباس ........لم يذكر سنده إليه فبين ابن حزم و ابن عباس مفاوز تقطع لها أعنق الإبل و قوله :كرهه ابن عمر وعطاء يحتمل التحريم و يحتمل الكراهة و حمله على التحريم أولى فسيدنا ابن عمر أعلم بدلالات الألفاظ من من جاء بعده من التابعين وغيرهم و لا يخفى عليه الآيات الدالة على التحريم لاسيما وأنه من علماء الصحابة المدنيين الذين اهتم مالك رحمه الله بنقل آرائهم..و قول الحسن : كانوا يفعلونه في المغازي ...من كان يفعله هل الصحابة الذين أدركهم أم كبار التابعين ..ثم هو معروف بالتدليس لم يصرح بسماع من حدثه ذلك عفا الله عنا و عنه و حتى قول مجاهد فيه ما فيه....
    هذا ما تيسر و جزى الله خيرا أخانا الحبيب أبا البراء على ما أفاض و أفاد
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,839

    افتراضي رد: العادة السرية تؤرقني: (استشارات الألوكة)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بحليل محمد مشاهدة المشاركة
    جاء في فقه السنة للسيد سابق رحمه الله:
    الاستمناء: استمناء الرجل بيده مما يتنافى مع ما ينبغي أن يكون عليه الانسان من الادب وحسن الخلق، وقد اختلف الفقهاء في حكمه: فمنهم من رأى أنه حرام مطلقا.
    ومنهم من رأى أنه حرام في بعض الحالات، وواجب في بعضها الآخر.
    ومنهم من ذهب إلى القول بكراهته.
    أما الذين ذهبوا إلى تحريمه فهم المالكية والشافعية، والزيدية.
    وحجتهم في التحريم أن الله سبحانه أمر بحفظ الفروج في كل الحالات، إلا بالنسبة للزوجة، وملك اليمين.
    فإذا تجاوز المرء هاتين الحالتين واستمنى، كان من العادين المتجاوزين ما أحل الله لهم إلى ما حرمه عليهم.
    يقول الله سبحانه: " والذين هم لفروجهم حافظون.
    إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين.
    فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ".
    وأما الذين ذهبوا الى التحريم في بعض الحالات، والوجوب في بعضها الآخر، فهم الأحناف فقد قالوا: إنه يجب الاستمناء إذا خيف الوقوع في الزنا بدونه، جريا على قاعدة: ارتكاب أخف الضررين.
    وقالوا: إنه يحرم إذا كان لاستجلاب الشهوة وإثارتها.
    وقالوا: إنه لا بأس به إذا غلبت الشهوة، ولم يكن عنده زوجة أو أمة واستمنى بقصد تسكينها.
    وأما الحنابلة فقالوا: إنه حرام، إلا إذا استمنى خوفا على نفسه من الزنا، أو خوفا على صحته، ولم تكن له زوجة أو أمة، ولم يقدر على الزواج، فإنه لاحرج عليه.
    وأما ابن حزم فيرى أن الاستمناء مكروه ولا إثم فيه، لان مس الرجل ذكره بشماله مباح بإجماع الامة كلها.
    وإذا كان مباحا فليس هنالك زيادة على المباح إلا التعمد لنزول المني، فليس ذلك حراما أصلا، لقول الله تعالى:
    " وقد فصل الله لكم ما حرم عليكم " .
    وليس هذا ما فصل لنا تحريمه، فهو حلال لقوله تعالى: " خلق لكم ما في الارض جميعا ".
    قال: وإنما كره الاستمناء لانه ليس من مكارم الاخلاق ولا من الفضائل:
    وروي لنا أن الناس تكلموا في الاستمناء فكرهته طائفة وأباحته أخرى.
    وممن كرهه ابن عمر، وعطاء.
    وممن أباحه ابن عباس، والحسن، وبعض كبار التابعين.
    وقال الحسن: كانوا يفعلونه في المغازي.
    وقال مجاهد: كان من مضى يأمرون شبابهم بالاستمناء يستعفون بذلك، وحكم المرأة مثل حكم الرجل فيه... انتهى كلام سيد سابق ملخصا
    قلت : هناك عدة ملاحظات على هذا الكلام من أهمها عدم الترجيح بين المذاهب و هذا له مفاسد كثيرة حيث يوقع طالب العلم المبتدئ في حيرة و يفتح باب التشهي والهوى و إتباع الرخص بلا دليل
    و منها إدخال آراء الزيدية في فقه أهل السنة و الجماعة .
    و منها نقل كلام ابن حزم دون التعليق عليه فهو أولا من الظاهرية و مذهبه عدم الإحتجاج بالقياس و لا دلالات المفهوم كفحوى الخطاب ولحن الخطاب و دليل الخطاب....وحتى ما نقله من أقوال التابعين يحتاج إلى تحرير و تحقيق وتمحيص فلا يؤخذ مسلما و قوله أباحه ابن عباس ........لم يذكر سنده إليه فبين ابن حزم و ابن عباس مفاوز تقطع لها أعنق الإبل و قوله :كرهه ابن عمر وعطاء يحتمل التحريم و يحتمل الكراهة و حمله على التحريم أولى فسيدنا ابن عمر أعلم بدلالات الألفاظ من من جاء بعده من التابعين وغيرهم و لا يخفى عليه الآيات الدالة على التحريم لاسيما وأنه من علماء الصحابة المدنيين الذين اهتم مالك رحمه الله بنقل آرائهم..و قول الحسن : كانوا يفعلونه في المغازي ...من كان يفعله هل الصحابة الذين أدركهم أم كبار التابعين ..ثم هو معروف بالتدليس لم يصرح بسماع من حدثه ذلك عفا الله عنا و عنه و حتى قول مجاهد فيه ما فيه....
    هذا ما تيسر و جزى الله خيرا أخانا الحبيب أبا البراء على ما أفاض و أفاد
    وجزاكم آمين
    فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشد الشباب إلى الاستمناء (العادة السرية)، ولو كان خيرًا؛ لأرشد إليه، وإنما أرشد إلى الزواج، أو الصوم، فقال: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء. أي: وقاية من الزنى. أخرجه البخاري، ومسلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة بحليل محمد
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •