حديث (خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَسْقِي..)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 6 من 6
2اعجابات
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By محمد المحترف

الموضوع: حديث (خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَسْقِي..)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2019
    المشاركات
    77

    افتراضي حديث (خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَسْقِي..)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذا تخريج لحديث (خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَسْقِي...)

    متن الحديث:
    «خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَسْقِي، فَرَأَى نَمْلَةً مُسْتَلْقِيَةً عَلَى ظَهْرِهَا رَافِعَةً قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ، لَيْسَ بِنَا غِنًى عَنْ سُقْيَاكَ، فَقَالَ: ارْجِعُوا لَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ»
    "خَرَجَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ"

    تخريج الحديث: روى من من حديث أبى هريرة ، ومن قول أبي الصديق الناجي ، وقول الزهري.

    حديث
    أبى هريرة له طريقان:
    الطريق الأول: مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الحديث.
    أخرجه الحاكم فى "المستدرك" (1215) ، والدارقطني فى "سننه" (1797) ، وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه.
    قال الألباني فى "إرواء الغليل" (137/3): وفى ذلك نظر عندى , فإن
    محمد بن عون وأباه لم أجد من ترجمهما , والغالب فى مثلهما الجهالة , والله أعلم.

    قلت:
    محمد بن عون ترجم له البخارى فى "التاريخ الكبير" (197/1) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان فى "الثقات" (411/7) ، وقال أحمد فى "العلل" (213/3): رجل مَعْرُوف ، وجاء في سؤالات البرقاني للدارقطني (451): قلت: محمد بن عون مولى أم حكيم, قال مديني ثقة يحدث عن أبيه.

    وأبوه عون ترجمه كذلك البخارى فى "التاريخ الكبير" (16/7) وقال: عَنِ الزُّهْرِيّ، مرسل، روى عَنْهُ الماجشون ، وترجمه ابن أبي حاتم فى "الجرح والتعديل" (386/6) وقال: روى عن الزهري روى عنه الماجشون وابن ابى ذئب وابنه محمد بن عون سمعت أبي يقول ذلك. ، وذكره ابن حبان فى "الثقات" (281/7)

    فالبخاري
    ينفى سماع عون من الزهري بينما هذه الرواية ترد ذلك حيث صرّح فيها بالسماع ، وقد قال الدارقطني فى العلل (1812) عن حديث أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَرْبَعَاءِ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.) ، بعد أن ذكر الاختلاف فيه على الزهري: وَرواه عَوْنٌ مَوْلَى أُمِّ حَكِيمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو أشبهها بالصواب. ، وهو بذلك يثبت سماع عون من الزهري ، وإلا لما رجح هذه الرواية على باقي الروايات ، فهذا مما يقوي ثبوت السماع.

    فهذا الإسناد
    حسن ، وعون بن الحكم مستور الحال.

    الطريق الثانى: مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الحديث.
    أخرجه الطحاوي فى "شرح مشكل الأثار" (875) ، وأبو الشيخ فى "العظمة" (1753/5) ، وابن عساكر فى "تاريخ دمشق" (288/22) ، والخطيب فى "تاريخ بغداد" (532/13) ، والرافعي فى "التدوين" (400/3).

    قال الألباني: وهذا سند
    ضعيف , وله علتان:الأولى: سلامة هذا قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق , له أوهام , وقيل: لم يسمع من عمه عقيل بن خالد , وإنما يحدث من كتبه ".
    الثانية: محمد بن عزيز , قال الحافظ: " فيه ضعف , وقد تكلموا فى صحة سماعه من عمه سلامة ".

    قلت:
    سلامة بن روح قال أبو حاتم: ليس بالقوي ، وقال أبو زرعة: ضعيف منكر الحديث ، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث ، وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به ، وساق له ابن عدى فى الكامل عدة أحاديث منكرة ، وقال الذهبي: لسلامة أحاديث مناكير عن عقيل ، فهو إلى الضعف أقرب إذ لم يوثقه غير ابن حبان ومسلمة وهما من المتساهلين ، وقد تفرد به عن عمه عقيل مما يزيد السند ضعفاً.

    قول أبي الصديق الناجي
    أخرجه أحمد فى "الزهد" (449) ، وابن أبي حاتم فى "التفسير" (16203) ، والطبرانى فى "الدعاء" (968) ، وابن أبي شيبة فى "المصنف" (29487) (34273) ، وأبو نعيم فى الحلية (101/31) ، وأبو الشيخ فى "العظمة" (1752/5) ، وأبو بكر الشافعي فى "الغيلانيات" (647) من طرق عن مِسْعَرٌ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قَالَ: الحديث.
    قلت: هذا إسناد
    ضعيف ، لضعف زيد العمي.

    قول الزهري
    أخرجه عبد الرزاق فى "مصنفه" (4921) ، ومن طريقه الطبراني فى "الدعاء" (967) ، من طريق مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، به.

    والخلاصة أن الحديث صحيح -عندي- بمجموع طريقي حديث أبي هريرة إن شاء الله.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,417

    افتراضي رد: حديث (خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَسْقِي..)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    متن الحديث:
    «خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَسْقِي، فَرَأَى نَمْلَةً مُسْتَلْقِيَةً عَلَى ظَهْرِهَا رَافِعَةً قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ، لَيْسَ بِنَا غِنًى عَنْ سُقْيَاكَ، فَقَالَ: ارْجِعُوا لَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ»
    "خَرَجَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ"
    وقد زاد القسطلاني في شرحه (5/315)، بعدما عزاه إلى الدارقطني والحاكم فقال: : "لا تقتلوا النمل فإن سليمان عليه السلام خرج ذات يوم يستسقي ... إلخ". اهـ، وهذا وهم.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    تخريج الحديث: روى من من حديث أبى هريرة ، ومرسل أبي الصديق الناجي ، ومرسل الزهري.
    لم يرد مرسلًا قط، إنما هو من قولهم.
    ولم يرفعه أحد إلا ما روي منكرًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه كما سيأتي بيانه.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    حديث
    أبى هريرة له طريقان:
    الطريق الأول: مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الحديث.
    أخرجه الحاكم فى "المستدرك" (1215) ، والدارقطني فى "سننه" (1797) ، وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه.
    وأقره الذهبي.
    قلتُ: ليس من الغريب أن هذا الحديث ألا يوجد من خرجه غير الحاكم والدارقطني اللذين يعتنيان بالغرائب ونوادر الأحاديث.
    وقد صححه أو حسنه ابن الملقن في تحفة المحتاج (١‏/٥٦٤) كما أشار في مقدمة كتابه.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    قال الألباني فى "إرواء الغليل" (137/3): وفى ذلك نظر عندى , فإن
    محمد بن عون وأباه لم أجد من ترجمهما , والغالب فى مثلهما الجهالة , والله أعلم.
    قلتُ: وقد ضعفه شعيب الأرنؤوط في تخريج سنن الدارقطني [١٧٩٧]، وفي تخريج مشكل الآثار [٨٧٥].
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    قلت:
    محمد بن عون ترجم له البخارى فى "التاريخ الكبير" (197/1) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان فى "الثقات" (411/7)،
    وقال أحمد فى "العلل" (213/3): رجل مَعْرُوف ، وجاء في سؤالات البرقاني للدارقطني (451):
    قلت: محمد بن عون مولى أم حكيم, قال مديني ثقة يحدث عن أبيه.
    قلتُ: ولا أعلم أنه قد روى عن محمد بن عون هذا غير عبد العزيز بن أبي سلمة العمري، مما قد يحدث جهالة في مدى ضبط روايته، إذ كيف تسبر مروياته من خلال رواية راوٍ واحد عنه.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    وأبوه عون ترجمه كذلك البخارى فى "التاريخ الكبير" (16/7) وقال: عَنِ الزُّهْرِيّ، مرسل، روى عَنْهُ الماجشون ،
    وترجمه ابن أبي حاتم فى "الجرح والتعديل" (386/6) وقال: روى عن الزهري روى عنه الماجشون وابن ابى ذئب وابنه محمد بن عون سمعت أبي يقول ذلك. ، وذكره ابن حبان فى "الثقات" (281/7)
    قلتُ: ولا أعلم فيما وقفت أنه قد روى عنه غير الماجشون، وابنه محمد، مما يحدث جهالة أيضًا.
    قلتُ: ومن علامات جهالتهما ألا نجد توثيقا للعلماء المتقدمين مثل يحيى بن معين وأحمد وأبو داود والنسائي ومن في طبقتهم ومن قبلهم وكأنهم جهلوهما.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    فالبخار
    ي ينفى سماع عون من الزهري بينما هذه الرواية ترد ذلك حيث صرّح فيها بالسماع ، وقد قال الدارقطني فى العلل (1812) عن حديث أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الْأَرْبَعَاءِ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.) ، بعد أن ذكر الاختلاف فيه على الزهري: وَرواه عَوْنٌ مَوْلَى أُمِّ حَكِيمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهو أشبهها بالصواب. ، وهو بذلك يثبت سماع عون من الزهري ، وإلا لما رجح هذه الرواية على باقي الروايات ، فهذا مما يقوي ثبوت السماع.
    لم ينفِ البخاري سماعه من الزهري.
    بل جل ما فعله أنه أشار إلى أنه روى عنه حديثًا اضطرب فيه من قبل رواة فأشار إلى روايته المرسلة.
    مع الملاحظة أن في رواية الدارقطني لم يصرح بالسماع.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    فهذا الإسناد
    حسن ، وعون بن الحكم مستور الحال.
    لعلك تقصد عون مولى أم الحكم، ولكن ليس الإسناد بحسن، فإنه قد خولف، وذلك فيما ذكرت:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    مرسل الزهري
    أخرجه عبد الرزاق فى "مصنفه" (4921) ، ومن طريقه الطبراني فى "الدعاء" (967) ، من طريق مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، به.
    ومن طريق عبد الرزاق أيضًا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق [22 : 288].
    وهذا ليس بمرسل أولا: يقول الحافظ ابن كثير: "قال ابن الصلاح: وصورتُه التي لا خلاف فيها حديثُ التابعي الكبير الذي قد أدرك جماعة من الصحابة وجالسهم؛
    كعبيدِ الله بن عدي بن الخيار، ثم سعيد بن المسيَّب، وأمثالهما، إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم".

    والمشهورُ: التسويةُ بين التابعين أجمعين في ذلك". اهـ، ينظر: الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث؛ تأليف أحمد محمد شاكر، ص: 65.
    وفي هذه الرواية لم يقل الزهري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ومعمر قال عنه الحافظ ابن حجر
    في هدي الساري: "من أثبت الناس في الزهري واحتج به الأئمة كلهم". اهـ.
    فلا تؤثر ما سيأتي في الرواية التالية:


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    الطريق الثانى: مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الحديث.
    أخرجه الطحاوي فى "شرح مشكل الأثار" (875) ، وأبو الشيخ فى "العظمة" (1753/5) ، وابن عساكر فى "تاريخ دمشق" (288/22) ، والخطيب فى "تاريخ بغداد" (532/13) ، والرافعي فى "التدوين" (400/3).

    قال الألباني: وهذا سند
    ضعيف , وله علتان:الأولى: سلامة هذا قال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق , له أوهام , وقيل: لم يسمع من عمه عقيل بن خالد , وإنما يحدث من كتبه ".
    الثانية: محمد بن عزيز , قال الحافظ: " فيه ضعف , وقد تكلموا فى صحة سماعه من عمه سلامة ".
    قلت:
    سلامة بن روح قال أبو حاتم: ليس بالقوي ، وقال أبو زرعة: ضعيف منكر الحديث ، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث ، وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به ، وساق له ابن عدى فى الكامل عدة أحاديث منكرة،
    وقال الذهبي: لسلامة أحاديث مناكير عن عقيل ، فهو إلى
    الضعف أقرب إذ لم يوثقه غير ابن حبان ومسلمة وهما من المتساهلين ، وقد تفرد به عن عمه عقيل مما يزيد السند ضعفاً.
    وإن مما يزيد هذا الحديث وهاء ونكارة أن أخرجه الجاحظ في الحيوان (4/269)، من طريق:
    عبد الله بن زياد المدنيّ، قال: أنبأنا ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
    وعبد الله بن زياد المدني الملقب بابن سمعان
    "كذاب"، كذا قال مالك بن أنس وأحمد بن صالح المصري والجوزجاني وأبو زرعة الرازي ويحلف إبراهيم بن سعد الزهري بالله أنه كان يكذب.
    وقال هشام بن عروة:"حدث عني بأحاديث، والله ما حدثته بها، ولقد كذب علي". اهـ.وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: "هو أحد الضعفاء، متروك اتهمه بالكذب أبو داود وغيره"، وسئل عنه أبو مصعب الزهري، فقال : "مرمدا أي هالكا". اهـ.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    مرسل
    أبي الصديق الناجي
    أخرجه أحمد فى "الزهد" (449) ، وابن أبي حاتم فى "التفسير" (16203) ، والطبرانى فى "الدعاء" (968) ، وابن أبي شيبة فى "المصنف" (29487) (34273) ، وأبو نعيم فى الحلية (101/31) ، وأبو الشيخ فى "العظمة" (1752/5) ، وأبو بكر الشافعي فى "الغيلانيات" (647) من طرق عن مِسْعَرٌ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قَالَ: الحديث.
    أولا هذا ليس بمرسل كما بينت ءانفًا.
    قلتُ: ومن طريق مسعر أيضًا:
    أخرجه الجاحظ في الحيوان (4/269)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (22/287)، بثلاثة طرق عن مسعر به، وأخرجه المحاملي في أماليه (1/27)، رواية ابن مهدي.
    بل وتوبع مسعر من قبل منصور بن المعتمر، أخرجه الطحاوي في الأخبار له كما في المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات (ص: 167)، فقال:
    أخبرنا أحمد بن خالد بن زيد، قال: ثنا إسحاق الطالقاني، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، قال:
    خرج سليمان صلوات الله عليه يستسقي بالناس، فإذا هو بنملة قائمة على رجلها رافعة يديها تقول: «اللهم أنا خلق من خلقك، لا غنى بنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم». اهـ.

    وأرى إسناده صالح لا بأس به، إذ رواه عنه كل من منصور ومسعر وهما من كبار الرواة، بالإضافة إلى أنه ليس بمرفوع، إنما من قول مقطوع قول التابعي، فيتساهل في قبوله.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    والخلاصة أن الحديث صحيح -عندي- بمجموع طرقه إن شاء الله.
    وليس هناك إلا طريق واحد وهو طريق الزهري عن أبي سلمة وهي رواية منكرة كما بينا ءانفًا.
    وإن مما ورد عن هؤلاء التابعين من كلامهم كالزهري والناجي وبل وأيضًا السدي، وذلك:
    فيما أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق [22 : 288]، من طريق الفريابِي، عن غالب بْن عَبْدِ اللَّه، حدثني السدي، قَالَ: فذكره مقطوعا من كلامه.
    بل ومما يؤكد على أنه من الإسرائيليات وذلك فيما ورد عن كعب الأحبار، أخرجه ابن عساكر
    [22 : 287]، من طريق:
    موسى بْن هارون، نا شيبان، نا عكرمة بْن إِبْرَاهِيم، نا عَبْد الملك بْن عمير، عن رجل من بني سليم، عن كعب الأحبار، قَالَ: فذكره مقطوعًا من كلامه.
    والرجل من بني سليم لعله أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي المشهور مقرئ الكوفة.
    روى عن أبيه عن كعب كما في حديث أبي طاهر المخلص [7]، وروى عنه عبد الملك بن عمير كما في جزء أبي عروبة [49] برواية الأنطاكي.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد المحترف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2019
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: حديث (خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَسْقِي..)

    لم يرد مرسلًا قط، إنما هو من قولهم.
    أولاً أعتذر على قضية المرسل ، حيث لا أدرى كيف وقعت فى هذه الغفلة ولم أنتبه لذلك ، وقد قمت بتعديل الموضوع وفقاً لذلك ، وجزاك الله خيراً أخي الحبيب
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة
    قلتُ: ولا أعلم أنه قد روى عن محمد بن عون هذا غير عبد العزيز بن أبي سلمة العمري، مما قد يحدث جهالة في مدى ضبط روايته، إذ كيف تسبر مروياته من خلال رواية راوٍ واحد عنه.
    قلتُ: ولا أعلم فيما وقفت أنه قد روى عنه غير الماجشون، وابنه محمد، مما يحدث جهالة أيضًا.
    قلتُ: ومن علامات جهالتهما ألا نجد توثيقا للعلماء المتقدمين مثل يحيى بن معين وأحمد وأبو داود والنسائي ومن في طبقتهم ومن قبلهم وكأنهم جهلوهما.
    قلت: أما محمد بن عون ، فقد وثّقه الدارقطني كما ذكرت ، وقال عنه أحمد: رجل معروف ، وهذا كافٍ جداً فى توثيقه
    وأما عون أبيه ، فقد نص أبو حاتم الرازي ، أنه قد روى عنه ثلاثة من الثقات ، مما يرفع عنه الجهالة ، وينقله إلى كونه مستور الحال ، كما هو مقرر فى علم الحديث ،
    قال الدارقطني فى "السنن" (174/3): "وأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر يتفرد بروايته رجل غير معروف، وإنما يثبت العلم عندهم بالخبر إذا كان راويه عدلاً مشهوراً، أو رجل قد ارتفع اسم الجهالة عنه، وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه
    رجلان فصاعداً، فإذا كان هذه صفته ارتفع عنه اسم الجهالة، وصار حينئذ معروفاً، فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد، انفرد بخبر، وجب التوقف عن خبره ذلك حتى يوافقه غيره" انتهى.

    لم ينفِ البخاري سماعه من الزهري.
    بل جل ما فعله أنه أشار إلى أنه روى عنه حديثًا اضطرب فيه من قبل رواة فأشار إلى روايته المرسلة.
    مع الملاحظة أن في رواية الدارقطني لم يصرح بالسماع.
    قلت: عبارة البخارى عامة ، وهو قال أن روايته عن الزهري مرسلة ، مما يعنى أنها منقطعة ، ومعلوم أن علماء الحديث يطلقون المرسل ويعنون به الإنقطاع ، فتخصيصك ذلك بحديث ليس بصواب ، حيث أنه لا يوجد دليل يعول عليه فى ذلك ، وقد رجحت الإتصال إعتماداً على تصريح عون بالسماع فى رواية الحاكم ، وكذلك كلام الدارقطني فى العلل التى ذكرته.

    لعلك تقصد عون مولى أم الحكم، ولكن ليس الإسناد بحسن، فإنه قد خولف

    قلت: لا يُعل الإسناد هنا بالمخالفة ، بل هذا من باب أن الراوي قد ينشط تارة فيرفع الحديث، ولا ينشط أخرى فيوقفه ، كما ذكر ذلك الشيخ الألباني فى "السلسلة الصحيحة" (393/5) ، فانظره لزاماً.

    قلتُ: ومن طريق مسعر أيضًا:
    أخرجه الجاحظ في الحيوان (4/269)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (22/287)، بثلاثة طرق عن مسعر به، وأخرجه المحاملي في أماليه (1/27)، رواية ابن مهدي.
    بل وتوبع مسعر من قبل منصور بن المعتمر، أخرجه الطحاوي في الأخبار له كما في المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات (ص: 167)، فقال:
    أخبرنا أحمد بن خالد بن زيد، قال: ثنا إسحاق الطالقاني، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، قال:
    خرج سليمان صلوات الله عليه يستسقي بالناس، فإذا هو بنملة قائمة على رجلها رافعة يديها تقول: «اللهم أنا خلق من خلقك، لا غنى بنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم». اهـ.
    وأرى إسناده صالح لا بأس به، إذ رواه عنه كل من منصور ومسعر وهما من كبار الرواة، بالإضافة إلى أنه ليس بمرفوع، إنما من قول مقطوع قول التابعي، فيتساهل في قبوله.
    قلت: كيف يكون إسناده صالحاً ؟! ، وفيه زيد العمي ، قال الحافظ ابن حجر فى "نتائج الأفكار" (250/1): ضعيف عند الجمهور ، وقال فى موضع اخر (301/2): اتفقوا على ضعفه من قبل حفظه.

    وإن مما ورد عن هؤلاء التابعين من كلامهم كالزهري والناجي وبل وأيضًا السدي، وذلك:
    فيما أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق [22 : 288]، من طريق الفريابِي، عن غالب بْن عَبْدِ اللَّه، حدثني السدي، قَالَ: فذكره مقطوعا من كلامه.
    بل ومما يؤكد على أنه من الإسرائيليات وذلك فيما ورد عن كعب الأحبار، أخرجه ابن عساكر
    [22 : 287]، من طريق:
    موسى بْن هارون، نا شيبان، نا عكرمة بْن إِبْرَاهِيم، نا عَبْد الملك بْن عمير، عن رجل من بني سليم، عن كعب الأحبار، قَالَ: فذكره مقطوعًا من كلامه.
    وهذا إسناد حسن، والرجل من بني سليم لعله أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي المشهور مقرئ الكوفة.
    روى عن أبيه عن كعب كما في حديث أبي طاهر المخلص [7]، وروى عنه عبد الملك بن عمير كما في جزء أبي عروبة [49] برواية الأنطاكي.
    والله أعلم.
    قلت: لم يثبت من قول أبي الصديق الناجي ، وكونه موقوفاً من قول الزهري أجبت عنه سابقاً ، ولا يثبت كذلك من قول السدي ، ففى إسناده إليه غالب بن عُبَيد الله الجزري ، قال البخاري: منكر الحديث ، وقال الدارقطني: متروك ، وقولك عن الإسناد إلى كعب الأحبار حسن ليس بحسن ، ففي الإسناد عكرمة بن إبراهيم الأزدى الموصلى ، قال يحيى، وأبو داود: ليس بشئ ، وقال النسائي: ضعيف ، وقال العقيلي: في حفظه اضطراب ، إضافة إلى الرجل المجهول من بنى سليم.
    والحاصل أن فى ثبوت الحديث مقطوعاً من قول أحد التابعين غير الزهري فيه نظر ، والحديث ثابت عندي ، فالطريق الأول إسناده حسن لذاته ، فكيف وإذا أضفت إليه الطريق الثانى أيضاً ؟؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,417

    افتراضي رد: حديث (خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَسْقِي..)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    أولاً أعتذر على قضية المرسل ، حيث لا أدرى كيف وقعت فى هذه الغفلة ولم أنتبه لذلك ، وقد قمت بتعديل الموضوع وفقاً لذلك ، وجزاك الله خيراً أخي الحبيب
    لا بأس أخي الحبيب، وجزاك الله خيرًا وبارك فيك.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    قلت: أما محمد بن عون ، فقد وثّقه الدارقطني كما ذكرت ، وقال عنه أحمد: رجل معروف ، وهذا كافٍ جداً فى توثيقه
    وأما عون أبيه ، فقد نص أبو حاتم الرازي ، أنه قد روى عنه ثلاثة من الثقات ، مما يرفع عنه الجهالة ، وينقله إلى كونه مستور الحال ، كما هو مقرر فى علم الحديث ،
    قال الدارقطني فى "السنن" (174/3): "وأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر يتفرد بروايته رجل غير معروف، وإنما يثبت العلم عندهم بالخبر إذا كان راويه عدلاً مشهوراً، أو رجل قد ارتفع اسم الجهالة عنه، وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه
    رجلان فصاعداً، فإذا كان هذه صفته ارتفع عنه اسم الجهالة، وصار حينئذ معروفاً، فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد، انفرد بخبر، وجب التوقف عن خبره ذلك حتى يوافقه غيره" انتهى.
    نعم، معك حق، وأنا سأكتفي بتوثيق الدارقطني، لكني كنت أشير إلى قضية مهمة، أين أصحاب الزهري من هذا الحديث المرفوع؟
    فإن كان عون مولى أم حكيم ثقة فهو ليس كوثاقة معمر في الزهري، وأصحاب الزهري الأثبات.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    قلت: عبارة البخارى عامة ، وهو قال أن روايته عن الزهري مرسلة ، مما يعنى أنها منقطعة ، ومعلوم أن علماء الحديث يطلقون المرسل ويعنون به الإنقطاع ، فتخصيصك ذلك بحديث ليس بصواب ، حيث أنه لا يوجد دليل يعول عليه فى ذلك ، وقد رجحت الإتصال إعتماداً على تصريح عون بالسماع فى رواية الحاكم ، وكذلك كلام الدارقطني فى العلل التى ذكرته.
    لا يعنيني إرسال الزهري، أنت قلتَ بأن البخاري نفى سماع عون من الزهري، ائتني بدليل واضح أن البخاري قال: "إن عون مولى أم حكيم لم يسمع من الزهري".
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    [/color]قلت: لا يُعل الإسناد هنا بالمخالفة ، بل هذا من باب أن الراوي قد ينشط تارة فيرفع الحديث، ولا ينشط أخرى فيوقفه ، كما ذكر ذلك الشيخ الألباني فى "السلسلة الصحيحة" (393/5) ، فانظره لزاماً.
    [/b]
    كلام الألباني عن حديث اختلف فيه وقفا ورفعا، وليس مقطوعا ورفعا، فلينتبه!
    فهذا الكلام يقبل عندما يكون الراوي صحابيا ويختلف عنه الرواة في رفعه ووقفه فلا إشكال فإن الصحابي يحمل حكم الرفع.
    أما الزهري فلا.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    قلت: كيف يكون إسناده صالحاً ؟! ، وفيه زيد العمي ، قال الحافظ ابن حجر فى "نتائج الأفكار" (250/1): ضعيف عند الجمهور ، وقال فى موضع اخر (301/2): اتفقوا على ضعفه من قبل حفظه.
    [color=#0000ff][b]
    لأنه غير مرفوع، وليس هو في باب الأحكام، فيتساهل،سيما وأن ظاهره الصلاح، ففضلا عن ضعفه فهذه قرينة تدل على أنه ليس بكلام النبي صلى الله عليه وسلم.
    إذ لو كان قاصدًا الكذب لفعل ما فعله عبد الله بن زياد المدني المتهم بالكذب.
    قال البيهقي في دلائل النبوة:
    "وضرب لا يكون راويه متهما بالوضع، غير أنه عرف بسوء الحفظ، وكثرة الغلط في رواياته، أو يكون مجهولا لم يثبت من عدالته وشرائط قبول خبره ما يوجب القبول.
    فهذا الضرب من الأحاديث لا يكون مستعملًا في الأحكام، كما لا تكون شهادة من هذه صفته مقبولة عند الحكّام. وقد يستعمل في الدعوات، والترغيب، والترهيب، والتفسير، والمغازي، فيما لا يتعلق به حكم.
    سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الحافظ يقول: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا: يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سمعت أبا الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ يقول:
    كان أبي يحكي عَنْ «عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مهدي» أنه قال: "إذا روينا في الثواب، والعقاب، وفضائل الأعمال، تساهلنا في الأسانيد، وتسامحنا في الرجال، وإذا روينا في الحلال، والحرام، والأحكام، تشدّدنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال". اهـ.

    https://www.islamweb.net/ar/fatwa/27...B9%D9%8A%D9%86
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    والحاصل أن فى ثبوت الحديث مقطوعاً من قول أحد التابعين غير الزهري فيه نظر
    قلتُ: هذه قرائن وإن كانت على ضعف، حيث أن أصحابها من المهتمين بالتفسير والإسرائيليات اتفقوا على عدم نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
    وهذا صنيع المتأخرين والفقهاء كابن رشد وغيره لا ينسبون هذه الحكاية إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولو بصيغة التمريض بل عندما يذكرونها يذكرونها بصيغة التمريض والمجهول حيث لا يعرف من قائلها.
    والله أعلم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2019
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: حديث (خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَسْقِي..)

    نعم، معك حق، وأنا سأكتفي بتوثيق الدارقطني، لكني كنت أشير إلى قضية مهمة، أين أصحاب الزهري من هذا الحديث المرفوع؟
    فإن كان عون مولى أم حكيم ثقة فهو ليس كوثاقة معمر في الزهري، وأصحاب الزهري الأثبات.
    الزهري قاله مرة من كلامه ، وتارة رفعه للنبي صلي الله عليه وسلم ، فهذه ليست مخالفة ، بل نفهم من ذلك أن كلامه المقطوع عرفه من خلال الطريق المرفوع ، وأنا أرى ذلك أمر واضح...

    ثم إنك ذكرت أنه يتساهل فى أحاديث الفضائل ، وهذا منها ، فلماذا نشدد النقد فيه ؟! رغم أن إسناده جيد ، ثم نذهب ونجعله من قول التابعين أو الإسرائيليات رغم الضعف الشديد فى أسانيدها ، ونترك الإسناد الجيد الصالح ؟؟؟

    وعلى كل أنا أوضحت رأيي ، وأشكرك على إثراء الموضوع

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,417

    افتراضي رد: حديث (خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَسْقِي..)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    الزهري قاله مرة من كلامه ، وتارة رفعه للنبي صلي الله عليه وسلم ، فهذه ليست مخالفة ، بل نفهم من ذلك أن كلامه المقطوع عرفه من خلال الطريق المرفوع ، وأنا أرى ذلك أمر واضح...
    ما دليلك على هذا؟ وهل تجد صنيعك هذا يندرج تحت أي علم من علوم الحديث؟
    بل إن عون روى حديثا احتلف في إسناده وصلا وإرسالا، ورجح أبو حاتم روايته حيث الإرسال، ولا تجده ذكر إنشاط الزهري وكسله.
    ولا أعلم أحدا من أئمة الحديث قال ما قلت، ولا تابعي ومن بعدهم كان ينسب الكلام إلى نفسه ثم ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
    وأرى هذا الفعل تجريحا وعيبا في صاحبه أن ينسب الكلام إلى نفسه إن كان هو كلام النبي صلى الله عليه وسلم حقا، ويزداد ذلك شينا فيه إن صدر ذلك عن غير الزهري ومن مثله سيما وأن الزهري صاحب تفسير وعلوم شتى ومرسلات.
    فإن كان هذا رأيك فراجع نفسك.
    ورواية الزهري عن أبي سلمة مشهورة؛ لذا قد تلوكها ألسنة الرواة الذين لا يتثبتون عند الزهري على كثرة حديثه وغزارة علمه، ومعمر كما بينا ءانفا من أصحاب الزهري المتثبتين.

    ثم ومما يضاد كلامك أن لم يخرجه أحد من أصحاب السنن وغيرهم من هذا الحديث، ويعتني به فقط ممن له في اعتناء النوادر والغرائب من الأسانيد؟
    وإذا كان هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فلماذا لم يسنده هؤلاء الرواة إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟
    ألا يحدث ذلك في نفسك ريبة حيث يرد الأمر عن أكثر من تابعي ولا يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم وينسبه فقط عون وهو مخالف في ذلك؟
    ويزيد وهاء حديث عون ألا يتابعه إلا من كان متهما بكذب أو من طريق منكر.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    ثم إنك ذكرت أنه يتساهل فى أحاديث الفضائل ، وهذا منها ، فلماذا نشدد النقد فيه ؟! رغم أن إسناده جيد ، ثم نذهب ونجعله من قول التابعين أو الإسرائيليات رغم الضعف الشديد فى أسانيدها ، ونترك الإسناد الجيد الصالح ؟؟؟
    أولا ليس ضعفها بشديد، وإن كان كما تقول فينجبر بطرقه.
    لأن التابعي ليس كقدر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأننا مأمورون بالتحري أكثر لحديث النبي صلى الله عليه وسلم.
    ثم إنه لم يسنده زيد العمي طويلا، يعني نسبه لتابعي مثله فقط حيث العهد به قريب، فإلى أي مدى سيخطئ تابعي في نسبه إلى تابعي مثله؟ بالإضافة إلى أن أصحاب الزهد والقصاص أوعى لحكايات شيوخهم وعبرهم.
    أو بصيغة أخرى: أين يوجد قرينة تدل على أن هذا الحديث من كلام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تضعف رواية زيد التي لم تسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟
    فإنه قد توبع من قبل رواية الزهري الراجحة وغيره على أنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
    والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •