هل من فرق بين الحكم بغير ما أنزل الله والتحاكم إلى غير ما أنزل الله؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هل من فرق بين الحكم بغير ما أنزل الله والتحاكم إلى غير ما أنزل الله؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي هل من فرق بين الحكم بغير ما أنزل الله والتحاكم إلى غير ما أنزل الله؟

    هل من فرق بين الحكم بغير ما أنزل الله والتحاكم إلى غير ما أنزل الله؟
    السؤال


    ذكرتم في الفتوى رقم: 329851 أن من ذهب إلى المحاكم الوضعية لهوى في نفسه، ومن غير استحلال، ولا رضى، فإنه فاسق، وليس بكافر، لكني وجدت أن هذا في الحاكم الذي يحكم بشرع الله فقط، لكنه لهوى في نفسه، حكم في مسألة معينة بغير شرع الله، أما في المتحاكمين لهذه المحاكم، فإنهم يكفرون بتحاكمهم إلى المحاكم الوضعية، ويمكنكم قراءة كلام ابن كثير في هذا الباب...
    فهل المسألة فيها خلاف بالنسبة للمتحاكم، وليس الحاكم؟


    الإجابــة

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
    فلا ندري من الذي فرَّق من أهل العلم بين الحكم بغير ما أنزل الله، والتحاكم إلى غير ما أنزل الله! فهما باب واحد، وكلاهما لا يجوز، ولكل منهما صور تخرج من الملة، وصور لا تخرج من الملة بحسب الحال.
    ونصوص العلماء في أي من المسألتين، يصلح للاستشهاد بها على الأخرى، ...........
    جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء: التحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى، وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يتحاكم إليهما مستحلًّا التحاكم إلى غيرهما، فهو كافر، وإن كان لم يستحل التحاكم إلى غيرهما، ولكنه يتحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعية بدافع طمع في مال، أو جاه، أو منصب، فهو مرتكب معصية، وفاسق فسقًا دون فسق، ولا يخرج من دائرة الإيمان. اهـ.
    وفيها أيضًا: لا يجوز للمسلم التحاكم إلى المحاكم الوضعية، إلا عند الضرورة، إذا لم توجد محاكم شرعية، وإذا قضي له بغير حق له، فلا يحل له أخذه. اهـ.
    وراجع تفصيل الشيخ ابن عثيمين في مسألة التحاكم إلى القوانين الوضعية، وذلك في الفتويين: 153425، 105534.
    وبما تقدم يظهر التفصيل الواجب في مسألة التحاكم إلى المحاكم الوضعية..
    [المصدر الاسلام سؤال وجواب]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,623

    افتراضي رد: هل من فرق بين الحكم بغير ما أنزل الله والتحاكم إلى غير ما أنزل الله؟

    نعم أورد الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله: في الشرح الممتع: مسألة: هل يجوز أن نتحاكم إلى من يحكمون بالقانون الوضعي إذا كنا محقين، أو نترك حقوقنا للضياع؟

    الجواب: ذكر ابن القيم في أول كتاب الطرق الحكمية أن من الفقهاء من قال: لا نتحاكم إليهم، وقال: هذا لا يمكن أن تصلح به أحوال الناس، لا سيما مع كثرة الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، فلك أن تتحاكم إليهم؛ لكن لو حُكِمَ لك بغير ما أنزل الله فرده، وأما أن تضيع حقوق الناس فلا؛ لأنه ربما تكون أملاك وفيها ورثة كثيرون، فلا يجوز أن نضيعها من أجل أن هذا يحكم بالقانون، بل نتحاكم إليه، فإن حكم بالحق، فالحق مقبول من أي إنسان، وإلا فلا. اهـ
    .............................. .............................. ........................

    قد يأتى محتج ويقول قال ائمتكم ومنهم الشيخ سليمان ابن سحمان انه لا يجوز التحاكم الى الطاغوت ولو ذهبت دنياك كلها
    والجواب نقول انت لم تفهم كلام ائمتنا وبَتَرْتَ انت وغالب من يكتبون فى هذه المسألة كلام الشيخ سليمان ابن سحمان وأخرجته عن مساقه وقد حاورنى بعضهم وبينت لهم مراد الشيخ من خلال ذكر المقامات التى ذكرها فى المسألة وبينت لهم ما يسقطه الكثير ممن يتكلم فى المسألة - كما فعل اليهود تماما فى حد الرجم- ولما أظهرت لهم الحق وبانت لهم دلائله جحدوا- تماما كما بين النبى صلى الله عليه وسلم فى إتباع سنن اليهود= فاليهود لما نجاهم الله من فرعون وجنوده ورأو بأعينهم أل فرعون وهم يغرقون ثم أنعم الله عليهم بأن واعَدَ موسى أن يعطيه التوراة بعد أربعين ليلة، وفيها هدى لهم ورحمة، ولكنهم جحدوا تلك النعم، فاتَّخذوا العجل إلهًا
    وهذا كلام الشيخ سليمان ابن سحمان بعد رد ما أسقطوه من ذكر المقام الاول الذى هو أساس ما بنى عليه ما بعده من الكلام
    فصلته فى هذا الموضوع انقل بعضه مع الرابط

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    وحاصله: أن الطاغوت ثلاثة أنواع: طاغوت حكم، وطاغوت عبادة، وطاغوت طاعة ومتابعة؛ والمقصود في هذه الورقة هو طاغوت الحكم، فإن كثيرا من الطوائف المنتسبين إلى الإسلام، قد صاروا يتحاكمون إلى عادات آبائهم، ويسمون ذلك الحق بشرع الرفاقة، كقولهم شرع عجمان، وشرع قحطان، وغير ذلك، وهذا هو الطاغوت بعينه، الذي أمر الله باجتنابه.
    وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاجه، وابن كثير
    في تفسيره: أن من فعل ذلك فهو كافر بالله، زاد ابن كثير: يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله.
    قال شيخ الإسلام: ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر; ومن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر؛ فإنه ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل؛
    وقد يكون العدل في دينها، ما رآه أكابرهم، بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام،
    يحكمون بعاداتهم التي لم ينْزلها الله، كسوالف البوادي، وكأوامر المطاعين في عشائرهم، ويرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به، دون الكتاب والسنة، وهذا هو الكفر.
    فإن كثيرا من الناس
    أسلموا، ولكن مع هذا لا يحكمون إلا بالعادات الجارية، التي يأمر بها المطاعون في عشائرهم؛ فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله، فلم يلتزموا ذلك، بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله، فهم كفار، انتهى.
    وفيه بيان كفر الحاكم نفسه، والمتحاكمين على الوجه الذي ذكره،[ نعم هذا مربط الفرس ] وكذا من لم يعتقد وجوب ما أنزل الله، وإن لم يكن حاكما ولا متحاكما، فتأمله; ذكره عند قوله تعالى:
    {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} .
    وقال ابن كثير، رحمه الله، في قوله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} 2؛ ينكر تعالى على من
    خرج عن حكم الله تعالى، المشتمل على كل خير وعدل، الناهي عن كل شر، إلى ما سواه من الآراء والأهواء، والاصطلاحات التي وضعها الرجال، بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الجهالات،
    و
    كما يحكم به التتار من السياسات، المأخوذة من جنكسخان الذي وضع لهم كتابا مجموعا من أحكام، اقتبسها من شرائع شتى، من الملة الإسلامية، وفيه كثير من الأحكام أخذها عن مجرد نظره، فصار في بنيه يقدمونه على الحكم بالكتاب والسنة؛ ومن فعل ذلك فهو كافر، يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في كثير ولا قليل، انتهى.
    وما ذكرناه من عادات البوادي، التي تسمى"شرع الرفاقة" هو من هذا الجنس، من فعله فهو كافر، يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير.
    وقد قال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} 1 الآيات إلى قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً} .
    قال الشعبي: "كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد صلى الله عليه وسلم، عرف أنه لا يأخذ الرشوة، ولا يميل في الحكم. وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود، لعلمه أنهم يأخذون الرشوة، ويميلون في الحكم. ثم اتفقا على أنهما يأتيان كاهنا في جهينة، فيتحاكمان إليه، فنَزلت {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ} الآية"؛
    وقيل نزلت في "رجلين اختصما، فقال أحدهما: نترافع إلى محمد صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: إلى كعب بن الأشرف; ثم بعد ذلك ترافعا إلى عمر بن الخطاب، فذكر له أحدهما القصة، فقال للذي لم يرض برسول الله صلى الله عليه وسلم: أكذلك؟ قال: نعم، فضربه بالسيف فقتله، فنزلت الآية".
    وهكذا ينبغي أن يفعل بالمتحاكمين إلى الطواغيت؛ فإذا كان هذا الخليفة الراشد، قد قتل هذا الرجل، بمجرد طلبه التحاكم إلى الطاغوت، فمن هذا عادته التي هو
    عليها، ولا يرضى لنفسه وأمثاله سواها، أحق وأولى أن يقتل، لردته عن الإسلام، وعموم فساده في الأرض.
    فإنه لا صلاح للخليقة، إلا بأن يكون الله معبودها، والإسلام دينها، ومحمد نبيها الذي تتبعه،
    وتتحاكم إلى شريعته، ومتى عدم ذلك عظم فسادها، وظهر خرابها.
    فقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} 1 الآية، بيان بأن من زعم الإيمان بالله وبرسوله،
    وهو يحكم غير شريعة الإسلام، فهو كاذب منافق، ضال عن الصراط المستقيم، كما قال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} 2، فأقسم بنفسه: أن الخلق لا يؤمنون، حتى يحكموا الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع موارد النِّزاع؛فإذا حكم انتفى الحرج باطنا، وحصل التسليم الكامل ظاهرا؛ فمن لم يحصل منه ذلك فالإيمان منتف عنه.
    وقد تظاهرت الأدلة الشرعية، بالدلالة على ذلك، فذم الله في كتابه من أعرض عن حكم رسوله، قال الله تعالى: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
    وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
    واعلم: أنه ما دعا داع إلى حق، إلا كان للشيطان شبهة عنده، يصد بها الناس عنه، ومن ذلك أنه إذا قيل لأهل الطاغوت: ارجعوا إلى حكم الله ورسوله، واتركوا أحكام الطواغيت،قالوا:إنا لا نفعل ذلك إلا خوفا من أن يقتل بعضنا بعضا، فإني إذا لم أوافق صاحبي، على التحاكم إلى "شرع الرفاقة" قتلني أو قتلته.
    فالجواب أن نقول: يظهر فساد هذه الشبهة الشيطانية، بتقرير ثلاثة مقامات:
    المقام الأول: أن الفساد الواقع في الأرض، من قتل النفوس، ونهب الأموال، إنما هو بسبب إضاعة أوامر الله، وارتكاب نواهيه، كما قال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} ، المفسرون من السلف (البر) أهل العمود من البوادي، (والبحر) أهل القرى.
    أخبر تعالى: أن ظهور الفساد في البادية والحاضرة،سببه أعمالهم؛فلو أنهم عبدوا ربهم، وحكموا نبيهم، لصلحت أحوالهم، ونمت أموالهم وأنفسهم، كما
    قال تعالى: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} 1.
    قال تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} 2.
    فأخبر: أن الرحمة في هذا القرآن، فمن اكتفى به عن أحكام الباطل، فهو المرحوم، ومن أعرض عنه إلى غيره، فهو الخاسر؛ فإذا أعرض الناس عن كتاب ربهم، وحكموا غير نبيهم، عاقبهم الله بأن يعادي بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضا، كما قال تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} 3.
    ولكن لما عاد الإسلام غريبا كما بدأ، صار الجاهلون به، يعتقدون ما هو سبب الرحمة، سبب العذاب، وما هو سبب الألفة والجماعة، سبب الفرقة والاختلاف، وما يحقن الدماء سببا لسفكها، كالذين قال الله فيهم: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ
    أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} .
    وكذلك الذين قالوا لأتباع الرسل: {إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُ مْ وَلَيَمَسَّنَّك ُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} 2؛
    فمن اعتقد أن تحكيم شريعة الإسلام، يفضي إلى القتال والمخالفة، وأنه لا يحصل الاجتماع والألفة، إلا على حكم الطاغوت، فهو كافر عدو لله ولجميع الرسل؛ فإن هذا حقيقة ما عليه كفار قريش، الذين يعتقدون أن الصواب ما عليه آباؤهم، دون ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم.
    المقام الثاني: أن يقال: إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر[على الوجه الذى ذكره فى المقام الاول الذى يخفيه جميع من يتكلم فى هذه المسألةبغير مراد الشيخ وقد وضحنا مراد الشيخ سليمان بن سحمان والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن والامام بن القيم بما لا يدع مجال للشك بمراد هؤلاء الائمة فى هذه المسألة وبينا ان هذه المسألة مزلة أقدام ، ومضلة أفهام -وهذا رابط الموضوع فقد ذكر الله في كتابه أن الكفر أكبر من القتل، قال: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} 3، وقال: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} 4، والفتنة: هي الكفر; فلو اقتتلت البادية والحاضرة، حتى يذهبوا، لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا، يحكم بخلاف شريعة الإسلام، التي بعث الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم.
    المقام الثالث: أن نقول: إذا كان هذا[يشير الى ما قرره فى المقام الاول وما قبله] التحاكم كفرا، والنّزاع إنما يكون لأجل الدنيا، فكيف يجوز لك أن تكفر لأجل ذلك؟ فإنه لا يؤمن الإنسان، حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وحتى يكون الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين.

    فلو ذهبت دنياك كلها، لما جاز لك
    المحاكمة إلى الطاغوت لأجلها، ولو اضطرك مضطر وخيرك، بين أن تحاكم إلى الطاغوت، أو تبذل دنياك، لوجب عليك البذل، ولم يجز لك المحاكمة إلى الطاغوت; والله أعلم، وصلى الله على محمد، وآله وسلم تسليما كثيرا. [من كتاب حكم المرتد -الدرر السنية
    https://majles.alukah.net/t160083/

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •