تلخيص مباحث من كتاب الإتقان
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 30

الموضوع: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    تابع
    النَّوْعُ الْحَادِي عَشَرَ: مَا تَكَرَّرَ نُزُولُهُ

    قَالَ ابْنُ الْحَصَّارِ: قَدْ يَتَكَرَّرُ نُزُولُ الْآيَةِ تَذْكِيرًا وَمَوْعِظَةً وَذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ النَّحْلِ وَأَوَّلَ سُورَةِ الرُّوم.
    وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبُرْهَانِ: قَدْ يَنْزِلُ الشَّيْءُ مَرَّتَيْنِ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ وَتَذْكِيرًا عِنْدَ حُدُوثِ سَبَبِهِ خوف نِسْيَانِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ مِنْهُ آيَةَ الرُّوحِ وَقَوْلُهُ: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} الآية. النَّوْعُ الثَّانِي عَشَرَ: مَا تَأَخَّرَ حُكْمُهُ عَنْ نُزُولِهِ وَمَا تَأَخَّرَ نُزُولُهُ عَنْ حُكْمِهِ
    قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبُرْهَانِ قَدْ يَكُونُ النُّزُولُ سَابِقًا عَلَى الْحُكْمِ كَقَوْلِهِ: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ مَا تَأَخَّرَ نُزُولُهُ عَنْ حُكْمِهِ آيَةُ الْوُضُوءِ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "سَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَةَ فَأَنَاخَ رَسُولُ الِلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ فَثَنَى رَأْسَهُ فِي حِجْرِي رَاقِدًا وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ! ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ فَالْتَمَسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} إِلَى قَوْلِهِ: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} فَالْآيَةُ مَدَنِيَّةٌ إِجْمَاعًا وَفَرْضُ الْوُضُوءِ كَانَ بِمَكَّةَ مَعَ فَرْضِ الصَّلَاةِ.

    النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ: مَا نَزَلَ مُفَرَّقًا وَمَا نَزَلَ جَمْعًا
    الْأَوَّلُ غَالِبُ الْقُرْآنِ وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ فِي السُّوَرِ الْقِصَارِ: {اقْرَأْ} أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْهَا إِلَى قَوْلِهِ: {مَا لَمْ يَعْلَمْ} وَالضُّحَى أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْهَا إِلَى قَوْلِهِ: {فَتَرْضَى} كَمَا فِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ .
    وَمِنْ أَمْثِلَةِ الثَّانِي سُورَةُ الْفَاتِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْكَوْثَرِ وَتَبَّتْ وَلَمْ يَكُنْ وَالنَّصْرُ وَالْمُعَوِّذَت َانِ نَزَلَتَا مَعًا.
    النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَرَ: مَا نَزَلَ مُشَيَّعًا وَمَا نَزَلَ مُفْرَدًا
    قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وَتَبِعَهُ ابْنُ النَّقِيبِ: مِنَ الْقُرْآنِ مَا نَزَلَ مُشَيَّعًا وَهُوَ سُورَةُ الْأَنْعَامِ شَيَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَفَاتِحَةُ الْكِتَابِ نَزَلَتْ وَمَعَهَا ثَمَانُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ نَزَلَتْ وَمَعَهَا ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَسُورَةُ يس نَزَلَتْ وَمَعَهَا ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا} نَزَلَتْ وَمَعَهَا عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَسَائِرُ الْقُرْآنِ نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ مُفْرَدًا بِلَا تَشْيِيعٍ.
    النَّوْعُ الْخَامِسَ عَشَرَ: مَا أُنْزِلَ مِنْهُ عَلَى بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَا لَمْ يُنَزَّلْ مِنْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    مِنَ الثَّانِي الْفَاتِحَةُ وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ وَخَاتِمَةُ الْبَقَرَةِ.
    وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَكٌ، فَقَالَ: "أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ قَدْ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ".
    وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْأَوَّلِ مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّهَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى "، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} فَبَلَغَ: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} قَالَ وَفَّى: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} إِلَى قَوْلِهِ: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى} .
    النَّوْعُ السَّادِسَ عَشَرَ: فِي كَيْفِيَّةِ إِنْزَالِهِ
    فِيهِ مَسَائِلُ
    الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:
    اخْتُلِفَ فِي كَيْفِيَّةِ إِنْزَالِهِ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:
    أَحَدُهَا: وَهُوَ الْأَصَحُّ الْأَشْهَرُ أَنَّهُ نَزَلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ الَقَدْرِ جُمْلَةً وَاحِدَةً ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مُنَجَّمًا فِي عشرين سنة وثلاث وعشرين أو خمس وَعِشْرِينَ عَلَى حَسْبِ الْخِلَافِ فِي مُدَّةِ إِقَامَتِهِ بمكة بعد البعثة.
    الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ نزل إلى السماء الدُّنْيَا فِي عِشْرِينَ لَيْلَةِ قَدْرٍ أو ثلاث وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مَا يُقَدِّرُ الِلَّهُ إِنْزَالَهُ فِي كُلِّ السَّنَةِ ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مُنَجَّمًا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ. وَهَذَا الْقَوْلُ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ بَحْثًا الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ ابْتُدِئَ إِنْزَالُهُ فِي لَيْلَةِ الَقَدْرِ ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مُنَجَّمًا فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ.
    قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ.
    لخصه من كتاب الإتقان بحليل محمد
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيةُ: فِي كَيْفِيَّةِ الْإِنْزَالِ وَالْوَحْيِ:
    قَالَ الْأَصْفَهَانِي ُّ فِي أَوَائِلِ تَفْسِيرِهِ: اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ مُنَزَّلٌ وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْإِنْزَالِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِظْهَارُ الْقِرَاءَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْهَمَ كَلَامَهُ جِبْرِيلَ وَهُوَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ عَالٍ مِنَ الْمَكَانِ وَعَلَّمَهُ قِرَاءَتَهُ ثُمَّ جِبْرِيلُ أَدَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ يَهْبِطُ فِي الْمَكَانِ. وَفِي التَّنْزِيلِ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْخَلَعَ مِنْ صُورَةِ الْبَشَرِيَّةِ إِلَى صُورَةِ الْمَلَكِيَّةِ وَأَخَذَهُ مِنْ جِبْرِيلَ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَلَكَ انْخَلَعَ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّسُولُ مِنْهُ وَالْأَوَّلُ أَصْعَبُ الْحَالَيْنِ. انْتَهَى. قُلْتُ -ملخص الكتاب - : لقد تكلم ربنا بالقرآن الكريم كما يليق بجلاله من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل فسمعه جبريل عليه السلام من رب العالمين فأداه كما سمعه إلى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم و أما ما نقله الإمام السيوطي في هذا المبحث عن غيره من العلماء فهو يتمشى مع عقيدة الأشاعرة
    فصل
    وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ لِلْوَحْيِ كَيْفِيَّاتٍ:
    إِحْدَاهَا: أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَلَكُ فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ كَمَا فِي الصَّحِيحِ الثَّانِيةُ: أَنْ يَنْفُثَ فِي رَوْعِهِ الْكَلَامَ نَفْثًا .
    الثَّالِثَةُ: أَنْ يَأْتِيَهُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ فَيُكَلِّمَهُ كَمَا فِي الصَّحِيحِ
    الرَّابِعَةُ: أَنَّ يَأْتِيَهُ الْمَلَكُ فِي النَّوْمِ وَعَدَّ مِنْ هَذَا قَوْمٌ سُورَةَ الْكَوْثَرِ .
    الْخَامِسَةُ: أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِمَّا فِي الْيَقَظَةِ كَمَا فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ أَوْ فِي النَّوْمِ كَمَا فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: "أَتَانِي رَبِّي فَقَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى.." الْحَدِيثَ.
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    تَنْبِيهٌ
    اخْتُلِفَ: هَلِ الْمَصَاحِفُ الْعُثْمَانِيَّ ةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ؟ فَذَهَبَ جَمَاعَاتٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْقُرَّاءِ وَالْمُتَكَلِّم ِينَ إِلَى ذَلِكَ .
    وَذَهَبَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَا يُحْتَمَلُ رَسْمُهَا مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ فَقَطْ جَامِعَةٌ لِلْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ الَّتِي عَرَضَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِبْرِيلَ مُتَضَمِّنَةٌ لَهَا لَمْ تَتْرُكْ حَرْفًا مِنْهَا. قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُظْهِرُ صَوَابَهُ.
    النَّوْعُ السَّابِعَ عَشَرَ: فِي مَعْرِفَةِ أَسْمَائِهِ وَأَسْمَاءِ سُوَرِهِ
    قَالَ الْجَاحِظُ: سَمَّى اللَّهُ كِتَابَهُ اسْمًا مُخَالِفًا لِمَا سَمَّى الْعَرَبُ كَلَامَهُمْ عَلَى الجملة وَالتَّفْصِيلِ. سَمَّى جُمْلَتَهُ قُرْآنًا كَمَا سَمَّوْا دِيوَانًا وَبَعْضُهُ سُورَةٌ كَقَصِيدَةٍ وَبَعْضُهَا آيَةٌ كَالْبَيْتِ وَآخِرُهَا فَاصِلَةٌ كقافية.
    وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي عُزَيْزِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ المعروف بشيذلة فِي كِتَابِ الْبُرْهَانِ: اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ سَمَّى الْقُرْآنَ بِخَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ اسْمًا:
    سَمَّاهُ كِتَابًا وَمُبِينًا فِي قوله: {حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} .
    وقرآنا وكريما: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} .
    وَكَلَامًا: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} .
    وَنُورًا: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً} .
    وهدى ورحمة: {وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } .
    وَفُرْقَانًا: {نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} .
    وَشِفَاءً: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ} .
    وموعظة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} وَذِكْرًا وَمُبَارَكًا: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} .
    وَعَلِيًّا: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ} .
    وحكمة: {حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ} .
    وحكيما: {لْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} .
    وَمُهَيْمِنًا: {مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً} .
    وحبلا: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ} .
    وَصِرَاطًا مُسْتَقِيمًا: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً} .
    وقيما: {قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً} .
    وَقَوْلًا وَفَصْلًا: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} .
    وَنَبَأً عَظِيمًا: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ} .
    وَأَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَمُتَشَابِهًا وَمَثَانِيَ: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ} .
    وَتَنْزِيلًا: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
    وَرُوحًا: {أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا} .
    ووحيا: {إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ} .وعربيا: {قُرْآناً عَرَبِيّاً} .
    وبصائر: {هَذَا بَصَائِرُ} .
    وبيانا: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ} .
    وَعِلْمًا: {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} .
    وَحَقًّا: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} .
    وَهَدْيًا {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي}
    وعجبا: {قُرْآناً عَجَباً} .
    وتذكرة: {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ} .
    والعروة الوثقى: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} .
    وصدقا: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} .
    وعدلا: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً} .
    وَأَمْرًا: {ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ} .
    وَمُنَادِيًا: {سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ} .
    وبشرى: {هُدىً وَبُشْرَى} .
    وَمَجِيدًا: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} .وَزَبُورًا: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} .
    وَبَشِيرًا وَنَذِيرًا: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيراً وَنَذِيراً} .
    وعزيزا: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} .
    وبلاغا: {هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ} .
    وقصصا: {أَحْسَنَ الْقَصَصِ} .
    وسماه أربعة أسماء في آيتين وَاحِدَةٍ: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ}
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    فَصْلٌ فِي أَسْمَاءِ السُّوَرِ
    قَالَ الْقَتَبِيُّ: السُّورَةُ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ فَمَنْ هَمَزَهَا جَعَلَهَا مِنْ أَسْأَرَتْ أَيْ أَفْضَلَتْ مِنَ السُّؤْرِ وَهُوَ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّرَابِ فِي الْإِنَاءِ ..
    وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَبِّهُهَا بسور الْبِنَاءِ، أَيْ الْقِطْعَةُ مِنْهُ أَيْ مَنْزِلَةٌ بَعْدَ مَنْزِلَةٍ وَقِيلَ مِنْ سُوَرِ الْمَدِينَةِ لِإِحَاطَتِهَا بِآيَاتِهَا وَاجْتِمَاعِهَا كَاجْتِمَاعِ الْبُيُوتِ بِالسُّورِ
    وَقِيلَ: لَارْتِفَاعِهَا لْأَنَّهَا كَلَامُ اللَّهِ وَالسُّورَةُ الْمَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ .
    وَقِيلَ: لِتَرْكِيبِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ مِنَ التَّسَوُّرِ بِمَعْنَى التَّصَاعُدِ وَالتَّرَكُّبِ
    وَقَالَ الْجَعْبَرِيُّ: حَدُّ السُّورَةِ قُرْآنٌ يَشْتَمِلُ عَلَى آي ذِي فَاتِحَةٍ وَخَاتِمَةٍ وَأَقَلُّهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ.
    وَقَالَ غَيْرُهُ: السُّورَةُ الطَّائِفَةُ الْمُتَرْجَمَةُ تَوْقِيفًا أَيِ الْمُسَمَّاةُ بِاسْمٍ خَاصٍّ بِتَوْقِيفٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    وَقَدْ ثَبَتَ جَمِيعُ أَسْمَاءِ السُّوَرِ بِالتَّوْقِيفِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ فَصْلٌ
    قَدْ يَكُونُ لِلسُورَةِ اسْمٌ وَاحِدٌ وَهُوَ كَثِيرٌ وَقَدْ يَكُونُ لَهَا اسمان فأكثر من ذَلِكَ:
    الْفَاتِحَةُ: وَقَدْ وَقَفْتُ لَهَا عَلَى نَيْفٍ وَعِشْرِينَ اسْمًا وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى شَرَفِهَا فَإِنَّ كَثْرَةَ الْأَسْمَاءِ دَالَّةٌ عَلَى شَرَفِ الْمُسَمَّى.
    أَحَدُهَا: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ
    ثَانِيهَا: فَاتِحَةُ الْقُرْآنِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُرْسِيُّ.
    وَثَالِثُهَا، وَرَابِعُهَا: أُمُّ الْكِتَابِ وَأُمُّ الْقُرْآنِ
    خَامِسُهَا: الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ.
    سَادِسُهَا: السَّبْعُ الْمَثَانِي. سَابِعُهَا: الْوَافِيَةُ، كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عيينة يُسَمِّيهَا بِهِ.
    ثَامِنُهَا: الْكَنْزُ.
    تَاسِعُهَا: الْكَافِيَةُ.
    عَاشِرُهَا: الْأَسَاسُ.
    حَادِي عَشْرِهَا: النُّورُ.
    ثَانِي عَشْرِهَا وَثَالِثُ عَشْرِهَا: سُورَةُ الْحَمْدِ وَسُورَةُ الشُّكْرِ.
    رَابِعُ عَشْرِهَا وَخَامِسُ عَشْرِهَا: سُورَةُ الْحَمْدِ الْأُولَى وَسُورَةُ الْحَمْدِ الْقُصْرَى. سَادِسُ عَشْرِهَا وَسَابِعُ عَشْرِهَا وَثَامِنُ عَشْرِهَا: الرُّقْيَةُ وَالشِّفَاءُ وَالشَّافِيَةُ .
    تَاسِعُ عَشْرِهَا: سُورَةُ الصَّلَاةِ.
    الْعِشْرُونَ: وَقِيلَ إِنَّ مِنْ أَسْمَائِهَا الصَّلَاةَ أَيْضًا ..
    الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: سُورَةُ الدُّعَاءِ.
    الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: سُورَةُ السُّؤَالِ، لِذَلِكَ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ.
    الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: سُورَةُ تَعْلِيمِ..
    الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: سُورَةُ الْمُنَاجَاةِ.
    الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: سُورَةُ التَّفْوِيضِ. .
    وَمِنْ ذَلِكَ:
    سُورَةُ الْبَقَرَةِ: كَانَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ يُسَمِّيهَا فُسْطَاطَ الْقُرْآنِ وَفِي حَدِيثِ الْمُسْتَدْرَكِ تَسْمِيَتُهَا: "سَنَامُ الْقُرْآنِ ". آلُ عِمْرَانَ: فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: تَسْمِيَتُهَا وَالْبَقَرَةُ الزَّهْرَاوَيْن ِ.
    وَالْمَائِدَةُ: تُسَمَّى أَيْضًا الْعُقُودُ وَالْمُنْقِذَةُ .
    وَالْأَنْفَالُ: أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير قال: قلت لابن عَبَّاسٍ: سُورَةُ الْأَنْفَالِ، قَالَ: تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ.
    وَبَرَاءَةٌ: تُسَمَّى أَيْضًا التَّوْبَةُ. وَالْفَاضِحَةُ وَسُورَةُ الْعَذَابِ وَالْمُقَشْقِشَ ةُ وَالْمُنَقِّرَة ُ وَالْبُحُوثُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالْحَافِرَةُ وَالْمُثِيرَةُ.
    النَّحْلِ: قَالَ قَتَادَةُ: تُسَمَّى سُورَةَ النَّعَمَ.
    الْإِسْرَاءُ: تُسَمَّى أَيْضًا سُورَةُ " سُبْحَانَ " وَسُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
    الْكَهْفُ: وَيُقَالُ لَهَا سُورَةُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ. طه: تسمى أيضا سورة التكليم، ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ.
    الشُّعَرَاءُ: وَقَعَ فِي تَفْسِيرِ الْإِمَامِ مَالِكٍ تَسْمِيَتُهَا بِسُورَةِ الْجَامِعَةِ.
    النَّمْلُ: تُسَمَّى أَيْضًا سُورَةُ سُلَيْمَانَ.
    السَّجْدَةُ: تُسَمَّى أَيْضًا الْمَضَاجِعِ.
    فَاطِرٌ: تُسَمَّى سُورَةَ الْمَلَائِكَةِ.
    يس: تُسَمَّى قَلْبَ الْقُرْآنِ.
    الزُّمَرُ: تُسَمَّى سُورَةُ الْغُرَفِ.
    غَافِرٌ: تُسَمَّى سُورَةُ الطَّوْلِ، وَالْمُؤْمِنِ.
    فُصِّلَتْ: تُسَمَّى السَّجْدَةَ وَسُورَةُ الْمَصَابِيحِ.
    الْجَاثِيَةُ: تُسَمَّى الشَّرِيعَةَ وَسُورَةُ الدَّهْرِ حَكَاهُ الْكَرْمَانِيُّ فِي الْعَجَائِبِ.
    سورة مُحَمَّدٌ: تُسَمَّى الْقِتَالَ.
    ق: تُسَمَّى سُورَةُ الْبَاسِقَاتِ.
    اقْتَرَبَتْ: تُسَمَّى الْقَمَر.
    الرَّحْمَنُ: سُمِّيَتْ فِي حَدِيثٍ عَرُوسُ الْقُرْآنِ.
    الْمُجَادَلَةُ: سُمِّيَتْ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ الظِّهَارَ.
    الْحَشْرُ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بن جبير قال: قلت لابن عَبَّاسٍ: سُورَةُ الْحَشْرِ قَالَ: قُلْ: سُورَةُ بَنِي النَّضِيرِ.
    الْمُمْتَحَنَةُ : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: الْمَشْهُورُ فِي هَذِهِ التَّسْمِيَةِ أَنَّهَا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَقَدْ تكسر فعلى الأول هو صِفَةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي نَزَلَتِ السُّورَةُ بِسَبَبِهَا وَعَلَى الثَّانِي هِيَ صِفَةُ السُّورَةِ .
    الصَّفُّ: تُسَمَّى أَيْضًا سُورَةُ الْحَوَارِيِّين َ.
    الطَّلَاقُ: تسمى سورة النساء القصرى كذا سَمَّاهَا ابْنُ مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.
    التَّحْرِيمُ: يُقَالُ لَهَا سُورَةُ: الْمُتَحَرِّمُ وَسُورَةَ لِمَ تُحَرِّمُ.تَبَا َكَ: تُسَمَّى سُورَةُ الْمُلْكِ.
    سَأَلَ: تُسَمَّى الْمَعَارِجَ وَالْوَاقِعَ.
    عَمَّ: يُقَالُ لَهَا النَّبَأُ، وَالتَّسَاؤُلُ، وَالْمُعْصِرَات ُ.
    لَمْ يَكُنْ: تُسَمَّى سُورَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَكَذَلِكَ سُمِّيَتْ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ وَسُورَةُ الْبَيِّنَةِ وَسُورَةُ الْقِيَامَةِ وَسُورَةُ الْبَرِيَّةِ وَسُورَةُ الانفكاك ذكر ذَلِكَ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ.
    أَرَأَيْتَ: تُسَمَّى سُورَةُ الدِّينَ وَسُورَةُ الْمَاعُونِ.
    الْكَافِرُونَ: تُسَمَّى الْمُقَشْقِشَةُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ: وَتُسَمَّى أَيْضًا سُورَةُ الْعِبَادَةِ.
    قَالَ: وسورة النَّصْرِ: تُسَمَّى سُورَةُ التَّوْدِيعَ.
    قَالَ: وسورة تبت: تسمى سورة المسد. وسورة الْإِخْلَاصِ: تُسَمَّى الْأَسَاسَ . وَالْفَلَقُ وَالنَّاسُ: يُقَالُ لَهُمَا الْمُعَوِّذَتَا نِ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمُشَقْشِقَ تَانِ.
    فَصْلٌ
    وَكَمَا سُمِّيَتِ السُّورَةُ الْوَاحِدَةُ بِأَسْمَاءٍ سُمِّيَتْ سُوَرٌ بِاسْمٍ وَاحِدٍ كَالسُّوَرِ الْمُسَمَّاةِ بـ" ألم " أو " ألر"، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ فَوَاتِحَ السُّوَرِ أَسْمَاءٌ لَهَا.

    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ: فِي جَمْعِهِ وَتَرْتِيبِهِ
    قال الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ جُمِعَ الْقُرْآنُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ:
    إِحْدَاهَا: بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ روى بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ ... "الْحَدِيثَ.
    الثَّانِيةُ: بِحَضْرَةِ أَبِي بَكْرٍ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخِطَّابِ عِنْدَهُ فقال أبوبكر: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبُ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: لِعُمَرَ كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم! قال عمر: وهو وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ. قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنِ فَاجْمَعْهُ - فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ – قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ بِهِ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ وَوَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ غَيْرِهِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ} . حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةٍ. فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.
    فِي هذا الحَدِيث جَمَعَ زَيْد الْقُرْآنَ مِنَ الْعُسُبِ وَاللِّخَافِ وَفِي رِوَايَةٍ " وَالرِّقَاعِ " وَفِي أُخْرَى: "وَقِطَعِ الْأَدِيمِ "، وَفِي أُخْرَى: "وَالْأَكْتَا ِ " وَفِي أُخْرَى: "وَالْأَضْلَا ِ " وَفِي أُخْرَى: "وَالْأَقْتَا ِ " فَالْعُسُبِ: جَمْعُ عَسِيبٍ وَهُوَ جَرِيدُ النَّخْلِ كَانُوا يَكْشِطُونَ الْخُوصَ وَيَكْتُبُونَ فِي الطَّرَفِ الْعَرِيضِ. وَاللِّخَافُ : جَمْعُ لَخْفَةٍ وَهِيَ الْحِجَارَةُ الدِّقَاقُ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: صَفَائِحُ الْحِجَارَةِ. وَالرِّقَاعُ: جَمْعُ رُقْعَةٍ وَقَدْ تَكُونُ من جلد أو رق أَوْ كَاغِدٍ وَالْأَكْتَافُ جَمَعَ كَتِفٍ وَهُوَ الْعَظْمُ الَّذِي لِلْبَعِيرِ أَوِ الشَّاةِ كَانُوا إِذَا جَفَّ كَتَبُوا عليه.
    والأقتاب: جمع قتب هو الْخَشَبُ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ لِيَرْكَبَ عَلَيْهِ. قَالَ الْحَاكِمُ: وَالْجَمْعُ الثَّالِثُ هُوَ تَرْتِيبُ السُّوَرِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَان َ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ فَقَالَ لِعُثْمَانَ: أَدْرِكِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ: أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا الصُّحُفَ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ. فأرسلت بها حفصة إ لى عُثْمَانَ فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ. وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّهُ إِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا،وَأَمَ رَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صحيفة ومصحف أن يحرق. قال زيد: فقدت آيَةً مِنَ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فَالْتَمَسْنَاه َا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} ، فَأَلْحَقْنَاهَ ا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ.انت ى كلام الحاكم مختصرا.
    قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ قَالَ وَغَفَلَ بَعْضُ مَنْ أَدْرَكْنَاهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ كَانَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مُسْتَنَدًا. انْتَهَى . قَالَ ابْنُ التِّينِ وَغَيْرُهُ: الْفَرْقُ بَيْنَ جَمْعِ أَبِي بَكْرٍ وَجَمْعِ عُثْمَانَ أَنَّ جَمْعَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ لِخَشْيَةِ أَنْ يَذْهَبَ مِنَ الْقُرْآنِ شيء بذهاب جملته لْأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَجْمُوعًا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَجَمَعَهُ فِي صَحَائِفَ مُرَتِّبًا لِآيَاتِ سُوَرِهِ عَلَى مَا وَقَّفَهُمْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمْعُ عُثْمَانَ كَانَ لَمَّا كَثُرَ الَاخْتِلَافُ فِي وُجُوهِ القراءة حتى قرؤوه بِلُغَاتِهِمْ عَلَى اتِّسَاعِ اللُّغَاتِ فَأَدَّى ذَلِكَ بَعْضَهُمِ إِلَى تَخْطِئَةِ بَعْضٍ فَخَشِيَ مِنْ تَفَاقُمِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ فَنَسَخَ تِلْكَ الصُّحُفَ فِي مُصْحَفٍ وَاحِدٍ مُرَتِّبًا لِسُوَرِهِ وَاقْتَصَرَ مِنْ سَائِرِ اللُّغَاتِ عَلَى لُغَةِ قُرَيْشٍ مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ وإن كان قد وسع قِرَاءَتِهِ بِلُغَةِ غَيْرِهِمْ رَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ فَرَأَى أَنَّ الْحَاجَةَ إِلَى ذَلِكَ قَدِ انْتَهَتْ فَاقْتَصَرَ عَلَى لُغَةٍ وَاحِدَةٍ. واخْتُلِفَ فِي عِدَّةِ الْمَصَاحِفِ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا عُثْمَانُ إِلَى الْآفَاقِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا خَمْسَةٌ.
    وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ قَالَ: أَرْسَلَ عُثْمَانُ أَرْبَعَةَ مَصَاحِفَ.

    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    فصل
    الْإِجْمَاعُ وَالنُّصُوصُ الْمُتَرَادِفَة ُ عَلَى أَنَّ تَرْتِيبَ الْآيَاتِ توقيفي لا شبهة في ذلك وأما الْإِجْمَاعُ فَنَقَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبُرْهَانِ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي مُنَاسَبَاتِهِ وَعِبَارَتُهُ: تَرْتِيبُ الْآيَاتِ فِي سُوَرِهَا وَاقِعٌ بِتَوْقِيفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ فِي هَذَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. انْتَهَى.
    وَقَالَ مَكِّيٌّ وَغَيْرُهُ: تَرْتِيبُ الْآيَاتِ فِي السُّوَرِ بِأَمْرٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ولما لم يَأْمُرْ بِذَلِكَ فِي أَوَّلِ بَرَاءَةٍ تُرِكَتْ بِلَا بَسْمَلَةٍ.
    وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي الَانْتِصَارِ: تَرْتِيبُ الْآيَاتِ أَمْرٌ وَاجِبٌ وَحُكْمٌ لَازِمٌ فَقَدْ كَانَ جِبْرِيلُ يَقُولُ: "ضَعُوا آيَةَ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا ".
    وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّمَا أُلِّفَ الْقُرْآنُ عَلَى مَا كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    وَقَالَ ابْنُ الْحَصَّارِ: تَرْتِيبُ السُّوَرِ وَوَضْعُ الْآيَاتِ مَوَاضِعَهَا إِنَّمَا كَانَ بِالْوَحْيِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "ضَعُوا آيَةَ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا " وَقَدْ حَصَلَ الْيَقِينُ مِنَ النَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ بِهَذَا التَّرْتِيبِ مِنْ تِلَاوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِمَّا أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى وَضْعِهِ هَكَذَا في المصحف.
    فصل
    وَأَمَّا تَرْتِيبُ السُّوَرِ فَهَلْ هُوَ تَوْقِيفِيٌّ أَيْضًا أَوْ هُوَ بِاجْتِهَادٍ مِنَ الصَّحَابَةِ؟
    فيه خِلَافٌ، فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الثَّانِي مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالْقَاضِي أَبُو بكر في قَوْلَيْهِ.
    وَذَهَبَ إِلَى الْأَوَّلِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْقَاضِي فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ.
    قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبُرْهَانِ: وَالْخِلَافُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ لَفْظِيٌّ لْأَنَّ الْقَائِلَ بِالثَّانِي يَقُولُ إنه رمز إليهم بذلك ليعلمهم بِأَسْبَابِ نُزُولِهِ وَمَوَاقِعِ كَلِمَاتِهِ وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ: إِنَّمَا أَلَّفُوا الْقُرْآنَ عَلَى مَا كَانُوا يَسْمَعُونَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْلِهِ بِأَنَّ تَرْتِيبَ السُّوَرِ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُمْ فَآلَ الْخِلَافُ إِلَى أنه: هل هُوَ بِتَوْقِيفٍ قَوْلِيٍّ أَوْ بِمُجَرَّدِ استناد فِعْلِيٍّ بِحَيْثُ بَقِيَ لَهُمْ فِيهِ مَجَالٌ لِلنَّظَرِ وَسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ.خَاتِمَةٌ
    السَّبْعُ الطُّوَالُ: أَوَّلُهَا الْبَقَرَةُ وَآخِرُهَا بَرَاءَةٌ. كَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ.
    وَالْمَثَانِي: مَا وَلِيَ الْمِئِينَ لْأَنَّهَا ثَنَّتْهَا أَيْ كَانَتْ بَعْدَهَا فَهِيَ لَهَا ثَوَانٍ وَالْمِئُونُ لَهَا أَوَائِلُ. وَالْمُفَصَّلُ: مَا وَلِيَ الْمَثَانِي مِنْ قِصَارِ السُّوَرِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ الْفُصُولِ الَّتِي بَيْنَ السُّوَرِ بِالْبَسْمَلَةِ وَقِيلَ لِقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ مِنْهُ وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِهِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ قَوْلًا:
    أَحَدُهَا: ق لِحَدِيثِ أَوْسٍ السَّابِقِ قَرِيبًا.
    الثَّانِي: الْحُجُرَاتِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ.
    الثَّالِثُ: الْقِتَالِ عَزَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِلْأَكْثَرِينَ .
    الرَّابِعُ: الجاثية حكاه القاضي عياض.
    والخامس: الصَّافَّاتِ.
    السَّادِسُ: الصَّفِّ.
    السَّابِعُ: تَبَارَكَ.
    الثَّامِنُ: الْفَتْحِ.
    التَّاسِعُ: الرَّحْمَنِ.
    الْعَاشِرُ: الْإِنْسَانِ.
    الْحَادِي عَشَرَ: سَبِّحِ.
    الثَّانِي عَشَرَ: الضُّحَى.
    و لِلْمُفَصَّلِ طِوَالٌ وَأَوْسَاطٌ وَقِصَارٌ قَالَ ابْنُ مَعْنٍ: فَطِوَالُهُ إِلَى عَمَّ وَأَوْسَاطُهُ مِنْهَا إِلَى الضُّحَى وَمِنْهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ قِصَارُهُ. هَذَا أَقْرَبُ مَا قِيلَ فِيهِ.

    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    النَّوْعُ التَّاسِعُ عَشَرَ: فِي عَدَدِ سُوَرِهِ وَآيَاتِهِ وَكَلِمَاتِهِ وَحُرُوفِهِ
    أَمَّا سُوَرِهِ فَمِائَةٌ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ سُورَةٍ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ وَقِيلَ وَثَلَاثَ عشرة بجعل الأنفال وبراءة سُورَةً وَاحِدَةً أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَالَ الْأَنْفَالُ وبراءة سُورَةٌ وَاحِدَةٌ.
    فَائِدَةٌ
    قِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي تَسْوِيرِ الْقُرْآنِ سُوَرًا تَحْقِيقُ كَوْنِ السُّورَةِ بِمُجَرَّدِهَا مُعْجِزَةً وَآيَةً مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ كُلَّ سُورَةٍ نَمَطٌ مُسْتَقِلٌّ فَسُورَةُ يُوسُفَ تُتَرْجِمُ عَنْ قِصَّتِهِ وَسُورَةُ بَرَاءَةٌ تُتَرْجِمُ عَنْ أَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ وَأَسْرَارِهِمْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَسُوِّرَتِ السُّوَرُ طِوَالًا وَأَوْسَاطًا وَقِصَارًا تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الطُّولَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْإِعْجَازِ فَهَذِهِ سُورَةُ الْكَوْثَرِ ثَلَاثُ آيَاتٍ وَهِيَ مُعْجِزَةٌ إِعْجَازَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ ظَهَرَتْ لِذَلِكَ حِكْمَةٌ فِي التَّعْلِيمِ وَتَدْرِيجِ الْأَطْفَالِ مِنَ السُّورِ الْقِصَارِ إِلَى مَا فَوْقَهَا تَيْسِيرًا مِنَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ لِحِفْظِ كِتَابِهِ.
    وَمِنْهَا أَنَّ الْقَارِئَ إِذَا خَتَمَ سُورَةً أَوْ بَابًا مِنَ الْكِتَابِ ثُمَّ أَخَذَ فِي آخَرَ كَانَ أَنْشَطَ لَهُ وَأَبْعَثَ عَلَى التَّحْصِيلِ مِنْهُ لَوِ اسْتَمَرَّ عَلَى الْكِتَابِ بِطُولِهِ وَمَثَلُهُ الْمُسَافِرُ إِذَا قَطَعَ مِيلًا أَوْ فَرْسَخًا [وانتهى إلى رأس برية] نَفَّسَ ذَلِكَ مِنْهُ وَنَشِطَ لِلسَّيْرِ وَمِنْ ثَمَّ جزيء الْقُرْآنُ أَجْزَاءً وَأَخْمَاسًا وَمِنْهَا أَنَّ الْحَافِظَ إِذَا حَذَقَ السُّورَةَ اعْتَقَدَ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ طَائِفَةً مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِهَا فَيَعْظُمُ عِنْدَهُ مَا حَفِظَهُ.

    فَصْلٌ فِي عَدِّ الْآيِ
    أَفْرَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ بِالتَّصْنِيفِ قَالَ الْجَعْبَرِيُّ حَدُّ الْآيَةِ قُرْآنٌ مُرَكَّبٌ مِنْ جُمَلٍ وَلَوْ تَقْدِيرًا ذُو مَبْدَإٍ أَوْ مَقْطَعٍ مُنْدَرِجٍ فِي سُورَةٍ وَأَصْلُهَا الْعَلَامَةُ وَمِنْهُ: {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ} لِأَنَّهَا عَلَامَةٌ لِلْفَضْلِ وَالصِّدْقِ أَوِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهَا جَمَاعَةُ كَلِمَةٍ.
    وَقَالَ غَيْرُهُ: الْآيَةُ طَائِفَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ مُنْقَطِعَةٌ عَمَّا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ ُ: الْآيَاتُ عِلْمٌ تَوْقِيفِيٌّ لَا مَجَالَ لِلْقِيَاسِ فِيهِ وَلِذَلِكَ عَدُّوا " الم " آيَةً حَيْثُ وَقَعَتْ، وَ " المص "، وَلَمْ يَعُدُّوا " المر ", وَ " الر "، وَعَدُّوا " حم " آيَةً فِي سُوَرِهَا، وَ " طه " وَ " يس " وَلَمْ يَعُدُّوا " طس ". قَالَ الدَّانِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ عَدَدَ آيَاتِ الْقُرْآنِ سِتَّةُ آلَافِ آيَةٍ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَزِدْ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: وَمِائَتَا آيَةٍ وَأَرْبَعُ آيَاتٍ وَقِيلَ: وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَقِيلَ: وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَقِيلَ: وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ وَقِيلَ: وَسِتٌّ وَثَلَاثُونَ.
    و قَالَ الْمَوْصِلِيُّ: سُوَرُ الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ لَا فِي إِجْمَالٍ وَلَا فِي تَفْصِيلٍ وَقِسْمٌ اخْتُلِفَ فِيهِ تَفْصِيلًا لَا إِجْمَالًا وَقِسْمٌ اخْتُلِفَ فِيهِ إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا.
    فَالْأَوَّلُ أَرْبَعُونَ سُورَةً: يُوسُفُ مِائَةٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ الْحِجْرُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ النَّحْلُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ الْفُرْقَانُ سبع وسبعون الأحزاب ثلاثة وَسَبْعُونَ الْفَتْحُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ الْحُجُرَاتُ والتغابن ثَمَانِ عَشْرَةَ ق خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ الذَّارِيَاتُ سِتُّونَ الْقَمَرُ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ الْحَشْرُ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ الْمُمْتَحَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ الصَّفُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ الْجُمُعَةُ والمنافقون والضحى والعاديات إِحْدَى عَشْرَةَ التَّحْرِيمُ اثْنَتَا عَشْرَةَ ن اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ الْإِنْسَانُ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ الْمُرْسَلَاتُ خَمْسُونَ التَّكْوِيرُ تِسْعٌ وعشرون الانفطار وسبح تِسْعَ عَشْرَةَ التَّطْفِيفُ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ الْبُرُوجُ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ الْغَاشِيَةُ سِتٌّ وَعِشْرُونَ الْبَلَدُ عِشْرُونَ اللَّيْلُ إِحْدَى وعشرون ألم نشرح والتين وألهاكم ثمان الهمزة تسع الفيل والفلق وتبت خمس الكافرون ست الكوثر والنصر ثَلَاثٌ. وَالْقِسْمُ الثَّانِي أَرْبَعُ سُوَرٍ: الْقَصَصُ ثَمَانٌ وَثَمَانُونَ عَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ طسم وَالْبَاقُونَ بَدَلَهَا: {أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} الْعَنْكَبُوتُ تِسْعٌ وَسِتُّونَ عَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ " الم "،وَالْبَصْرَ ِ بَدَلَهَا: {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} وَالشَّامِ {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} .ا
    الْجِنُّ ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ، عَدَّ الْمَكِّيُّ: {لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ} وَالْبَاقُونَ بَدَلَهَا: {وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً} .
    الْعَصْرُ ثَلَاثٌ، عَدَّ الْمَدَنِيُّ الْأَخِيرَ: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} دُونَ {وَالْعَصْرِ} وَعَكَسَ الْبَاقُونَ.
    وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ سَبْعُونَ سُورَةً يعني ما تبقى من السور.انتهى كلامه مختصرا
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    فائدة يترتب على معرفة الآي وَعَدِّهَا وَفَوَاصِلِهَا أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ:
    مِنْهَا: اعْتِبَارُهَا فِيمَنْ جَهِلَ الْفَاتِحَةَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَدَلَهَا سَبْعُ آيَاتٍ.
    وَمِنْهَا: اعْتِبَارُهَا فِي الْخُطْبَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهَا قِرَاءَةُ آيَةٍ كَامِلَةٍ وَلَا يَكْفِي شَطْرَهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ طَوِيلَةً وَكَذَا الطَّوِيلَةُ عَلَى ما أطلقه الجمهور.
    وَمِنْهَا: اعْتِبَارُهَا فِي السُّورَةِ الَّتِي تُقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا.
    وَمِنْهَا: اعْتِبَارُهَا فِي قِرَاءَةِ قِيَامِ اللَّيْلِ . فصل وَعَدَّ قَوْمٌ كَلِمَاتِ الْقُرْآنِ سَبْعَةً وَسَبْعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ وَتِسْعَمِائَةٍ وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ كَلِمَةٍ وَقِيلَ: وَأَرْبَعُمِائَ ةٍ وسبع وثلاثون وَمِائَتَانِ وَسَبْعٌ وَسَبْعُونَ وَقِيلَ: غَيْرُ ذلك.
    فَائِدَةٌ
    قَالَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ: الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ لَهُ أَنْصَافٌ بِاعْتِبَارَاتٍ فَنَصِفُهُ بِالْحُرُوفِ "النُّونُ" مِنْ: {نُكْراً} في الكهف "والكاف" مِنَ النِّصْفِ الثَّانِي.
    وَنِصْفُهُ بِالْكَلِمَاتِ "الدَّالُ" مِنْ قوله: {وَالْجُلُودُ} فِي الْحَجِّ وَقَوْلُهُ: {وَلَهُمْ مَقَامِعُ} مِنَ النِّصْفِ الثَّانِي.
    وَنِصْفُهُ بِالْآيَاتِ {يَأْفِكُونَ} مِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ وَقَوْلُهُ: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ} مِنَ النِّصْفِ الثَّانِي.
    وَنِصْفُهُ عَلَى عِدَادِ السُّورِ آخِرُ الْحَدِيدِ وَالْمُجَادَلَة ُ مِنَ النِّصْفِ الثَّانِي وَهُوَ عَشْرَةٌ بِالْأَحْزَابِ. وَقِيلَ: إِنَّ النِّصْفَ بِالْحُرُوفِ "الْكَافُ". مِنْ نُكْرًا وَقِيلَ: "الْفَاءُ" مِنْ قَوْلِهِ: {وَلْيَتَلَطَّف }
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    النَّوْعُ الْعِشْرُونَ: فِي مَعْرِفَةِ حُفَّاظِهِ ورواته
    رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: "مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَالِمٍ وَمُعَاذٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ "،أَيْ تَعَلَّمُوا مِنْهُمْ.
    وروى الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلُتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ:أُ َيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، قُلْتُ مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟ قَالَ أَحَدُ عُمُومَتِي.
    وَرَوَى أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ: أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِحَدِيثِ قَتَادَةَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا التَّصْرِيحُ بِصِيغَةِ الْحَصْرِ فِي الْأَرْبَعَةِ وَالْآخَرُ ذِكْرُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بَدَلَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَقَدِ اسْتَنْكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْحَصْرَ فِي الْأَرْبَعَةِ.
    وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: لَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ: "لَمْ يَجْمَعُهُ غَيْرُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِعُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَذَلِكَ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ سِوَاهُمْ جَمَعَهُ وَإِلَّا فَكَيْفَ الْإِحَاطَةُ بِذَلِكَ مَعَ كَثْرَةِ الصَّحَابَةِ وَتَفَرُّقِهِمْ فِي الْبِلَادِ! وَهَذَا لَا يَتِمُّ إِلَّا إِنْ كَانَ لَقِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ وَأَخْبَرَهُ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكْمُلْ لَهُ جَمْعٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم وهذا فِي غَايَةِ الْبُعْدِ فِي الْعَادَةِ وَإِذَا كَانَ الْمَرْجِعُ إِلَى مَا فِي عِلْمِهِ لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِعُ كَذَلِكَ.
    قَالَ: وَقَدْ تَمَسَّكَ بِقَوْلِ أَنَسٍ هَذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَلَاحِدَةِ وَلَا مُتَمَسَّكَ لَهُمْ فِيهِ فَإِنَّا لَا نُسَلِّمُ حَمْلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ سَلَّمْنَاهُ وَلَكِنْ مِنْ أَيْنَ لَهُمْ أَنَّ الْوَاقِعَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَذَلِكَ سَلَّمْنَاهُ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ كُلٍّ مِنَ الْجَمِّ الْغَفِيرِ لَمْ يُحَفِّظْهُ كُلَّهُ أَلَّا يَكُونَ حَفِظَ مَجْمُوعَهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ التَّوَاتُرِ أَنْ يَحْفَظَ كُلُّ فَرْدٍ جَمِيعَهُ بَلْ إِذَا حُفِظَ الْكُلُّ وَلَوْ عَلَى التَّوْزِيعِ كَفَى.
    وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: قَدْ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ مِنَ الْقُرَّاءِ وَقُتِلَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ مِثْلُ هَذَا الْعَدَدِ. قَالَ: وَإِنَّمَا خَصَّ أَنَسٌالْأَرْبَ عَةَ بِالذِّكْرِ لِشِدَّةِ تَعَلُّقِهِ بِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ أَوْ لِكَوْنِهِمْ كَانُوا فِي ذِهْنِهِ دُونَ غَيْرِهِمْ.

    فصل في المشتهرين بالإقراء
    الْمُشْتَهِرُون َ بِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ مِنَ الصَّحَابَةِ سَبْعَةٌ: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَأُبَيٌّ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، وَقَدْ قَرَأَ عَلَى أُبَيٍّ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ وَأَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ زَيْدٍ أَيْضًا وَأَخَذَ عَنْهُمْ خَلْقٌ مِنَ التَّابِعَيْنَ.
    فَمِمَّنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ: ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَسَالِمٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسُلَيْمَانُ وعطاء ابنا يَسَارٍ وَمُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ وَ الْأَعْرَجُ وَ الزُّهْرِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ.
    وَبِمَكَّةَ: عَبِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ.
    وَبِالْكُوفَةِ: عَلْقَمَةُ وَالْأُسْوَدُ وَمَسْرُوقٌ وَعُبَيْدَةُ وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَعَبِيدُ بْنُ نُضَيْلَةَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيُّ وِالشَّعْبِيُّ.وَبِالْبَصْرَةِ : أَبُو الْعَالِيَةِ وَأَبُو رَجَاءٍ وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَقَتَادَةُ.وَبِالشَّامِ: الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي شِهَابٍ الْمَخْزُومِيُّ صَاحِبُ عُثْمَانَ وَخَلِيفَةُ ابن سَعْدٍ صَاحِبُ أَبِي الدَّرْدَاءِ. ثُمَّ تَجَرَّدَ قَوْمٌ وَاعْتَنَوْا بِضَبْطِ الْقِرَاءَةِ أَتَمَّ عِنَايَةٍ حَتَّى صَارُوا أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ وَيُرْحَلُ إِلَيْهِمْ فَكَانَ بِالْمَدِينَةِ: أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ثُمَّ شَيْبَةُ بْنُ نِصَاحٍ ثُمَّ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ.وَبِمَ َّةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ وَحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَعْرَجُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَيْصِنٍ وَبِالْكُوفَةِ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ثُمَّ حَمْزَةُ ثُمَّ الْكِسَائِيُّ.
    وَبِالْبَصْرَةِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ وَأَبُو عمر بْنُ الْعَلَاءِ وَعَاصِمُ الْجَحْدَرَيُّ ثُمَّ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ.
    وَبِالشَّامِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلَابِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ثُمَّ يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ ثُمَّ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ.
    وَاشْتُهِرَ مِنْ هَؤُلَاءِ فِي الْآفَاقِ الْأَئِمَّةُ السَبْعَةُ:
    نَافِعٌ وَقَدْ أَخَذَ عَنْ سَبْعِينَ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ.
    وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَخَذَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ الصَّحَابِيِّ.
    وَأَبُو عَمْرٍو وَأَخَذَ عَنِ التَّابِعِينَ.
    وَابْنُ عَامِرٍ وَأَخَذَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَصْحَابِ عُثْمَانَ.
    وَعَاصِمٌ وَأَخَذَ عَنِ التَّابِعِينَ.
    وَحَمْزَةُ وَأَخَذَ عَنْ عَاصِمٍ وَالْأَعْمَشِ وَالسَّبِيعِيِّ وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَغَيْرِهِ. وَالْكِسَائِيُّ وَأَخَذَ عَنْ حَمْزَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ.
    ثُمَّ انْتَشَرَتِ الْقِرَاءَاتُ فِي الْأَقْطَارِ وَتَفَرَّقُوا أُمَمًا بَعْدَ أُمَمٍ وَاشْتُهِرَ مِنْ رُوَاةِ كُلِّ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ السَّبْعَةِ رَاوِيَانِ:فَعَ ْ نَافِعٍ: قَالُونُ وَوَرْشٌ عَنْهُ.
    وَعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: قُنْبُلٌ وَالْبَزِّيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ.
    وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو: الدُّورِيُّ وَالسُّوسِيُّ عَنِ الْيَزِيدِيِّ عَنْهُ.
    وَعَنِ ابْنِ عَامِرٍ: هِشَامٌ وَابْنُ ذَكْوَانَ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ.
    وَعَنْ عَاصِمٍ: أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَحَفْصٌ عَنْهُ.
    وَعَنْ حَمْزَةَ: خَلَفٌ وَخَلَّادٌ عَنْ سُلَيْمٍ عَنْهُ.
    وعن الكسائي: الدوري وأبو الْحَارِثِ.
    ثُمَّ لَمَّا اتَّسَعَ الْخَرْقُ وَكَادَ الْبَاطِلُ يَلْتَبِسُ بِالْحَقِّ قَامَ جَهَابِذَةُ الْأُمَّةِ وَبَالَغُوا فِي الِاجْتِهَادِ وَجَمَعُوا الْحُرُوفَ وَالْقِرَاءَاتِ وَعَزَوُا الْوُجُوهَ وَالرِّوَايَاتِ وَمَيَّزُوا الصَّحِيحَ وَالْمَشْهُورَ وَالشَّاذَّ بِأُصُولٍ أَصَّلُوهَا وَأَرْكَانٍ فَصَّلُوهَا.
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    فصل في المشتهرين بالإقراء
    الْمُشْتَهِرُون َ بِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ مِنَ الصَّحَابَةِ سَبْعَةٌ: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَأُبَيٌّ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، وَقَدْ قَرَأَ عَلَى أُبَيٍّ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ وَأَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ زَيْدٍ أَيْضًا وَأَخَذَ عَنْهُمْ خَلْقٌ مِنَ التَّابِعَيْنَ.
    فَمِمَّنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ: ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَسَالِمٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسُلَيْمَانُ وعطاء ابنا يَسَارٍ وَمُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ وَ الْأَعْرَجُ وَ الزُّهْرِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ.
    وَبِمَكَّةَ: عَبِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ.
    وَبِالْكُوفَةِ: عَلْقَمَةُ وَالْأُسْوَدُ وَمَسْرُوقٌ وَعُبَيْدَةُ وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَعَبِيدُ بْنُ نُضَيْلَةَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيُّ وِالشَّعْبِيُّ.
    وَبِالْبَصْرَةِ : أَبُو الْعَالِيَةِ وَأَبُو رَجَاءٍ وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَقَتَادَةُ.
    وَبِالشَّامِ: الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي شِهَابٍ الْمَخْزُومِيُّ صَاحِبُ عُثْمَانَ وَخَلِيفَةُ ابن سَعْدٍ صَاحِبُ أَبِي الدَّرْدَاءِ. ثُمَّ تَجَرَّدَ قَوْمٌ وَاعْتَنَوْا بِضَبْطِ الْقِرَاءَةِ أَتَمَّ عِنَايَةٍ حَتَّى صَارُوا أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ وَيُرْحَلُ إِلَيْهِمْ فَكَانَ بِالْمَدِينَةِ: أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ثُمَّ شَيْبَةُ بْنُ نِصَاحٍ ثُمَّ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ.وَبِمَ َّةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ وَحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَعْرَجُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَيْصِنٍ وَبِالْكُوفَةِ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ثُمَّ حَمْزَةُ ثُمَّ الْكِسَائِيُّ.
    وَبِالْبَصْرَةِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ وَأَبُو عمر بْنُ الْعَلَاءِ وَعَاصِمُ الْجَحْدَرَيُّ ثُمَّ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ.
    وَبِالشَّامِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلَابِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ثُمَّ يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ ثُمَّ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ.
    وَاشْتُهِرَ مِنْ هَؤُلَاءِ فِي الْآفَاقِ الْأَئِمَّةُ السَبْعَةُ:
    نَافِعٌ وَقَدْ أَخَذَ عَنْ سَبْعِينَ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ.
    وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَخَذَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ الصَّحَابِيِّ.
    وَأَبُو عَمْرٍو وَأَخَذَ عَنِ التَّابِعِينَ.
    وَابْنُ عَامِرٍ وَأَخَذَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَصْحَابِ عُثْمَانَ.
    وَعَاصِمٌ وَأَخَذَ عَنِ التَّابِعِينَ.
    وَحَمْزَةُ وَأَخَذَ عَنْ عَاصِمٍ وَالْأَعْمَشِ وَالسَّبِيعِيِّ وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَغَيْرِهِ. وَالْكِسَائِيُّ وَأَخَذَ عَنْ حَمْزَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ.
    ثُمَّ انْتَشَرَتِ الْقِرَاءَاتُ فِي الْأَقْطَارِ وَتَفَرَّقُوا أُمَمًا بَعْدَ أُمَمٍ وَاشْتُهِرَ مِنْ رُوَاةِ كُلِّ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ السَّبْعَةِ رَاوِيَانِ:فَعَ ْ نَافِعٍ: قَالُونُ وَوَرْشٌ عَنْهُ.
    وَعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: قُنْبُلٌ وَالْبَزِّيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ.
    وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو: الدُّورِيُّ وَالسُّوسِيُّ عَنِ الْيَزِيدِيِّ عَنْهُ.
    وَعَنِ ابْنِ عَامِرٍ: هِشَامٌ وَابْنُ ذَكْوَانَ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ.
    وَعَنْ عَاصِمٍ: أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَحَفْصٌ عَنْهُ.
    وَعَنْ حَمْزَةَ: خَلَفٌ وَخَلَّادٌ عَنْ سُلَيْمٍ عَنْهُ.
    وعن الكسائي: الدوري وأبو الْحَارِثِ.
    ثُمَّ لَمَّا اتَّسَعَ الْخَرْقُ وَكَادَ الْبَاطِلُ يَلْتَبِسُ بِالْحَقِّ قَامَ جَهَابِذَةُ الْأُمَّةِ وَبَالَغُوا فِي الِاجْتِهَادِ وَجَمَعُوا الْحُرُوفَ وَالْقِرَاءَاتِ وَعَزَوُا الْوُجُوهَ وَالرِّوَايَاتِ وَمَيَّزُوا الصَّحِيحَ وَالْمَشْهُورَ وَالشَّاذَّ بِأُصُولٍ أَصَّلُوهَا وَأَرْكَانٍ فَصَّلُوهَا.

    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    النَّوْعُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: فِي مَعْرِفَةِ الْعَالِي وَالنَّازِلِ مِنْ أَسَانِيدِهِ
    اعْلَمْ أَنَّ طَلَبَ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ سُنَّةٌ فَإِنَّهُ قُرْبٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ قَسَّمَهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ وَرَأَيْتُهَا تَأْتِي هُنَا:
    الْأَوَّلُ: الْقُرْبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ بِإِسْنَادٍ نَظِيفٍ غَيْرِ ضَعِيفٍ وَهُوَ أَفْضَلُ أَنْوَاعِ الْعُلُوِّ وَأَجَلُّهَا.
    الثَّانِي: مِنْ أَقْسَامِ الْعُلُوِّ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ الْقُرْبُ إِلَى إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ كَالْأَعْمَشِ وَهُشَيْمٍ وابن جريح وَالْأَوْزَاعِي ِّ وَمَالِكٍ وَنَظِيرُهُ هُنَا الْقُرْبُ إِلَى إِمَامٍ من الأئمة السَّبْعَةِ .
    الثَّالِثُ: عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ الْعُلُوُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى رِوَايَةِ أَحَدِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِأَنْ يَرْوِي حَدِيثًا لَوْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ كِتَابٍ مِنَ السِّتَّةِ وَقَعَ أَنْزَلَ مِمَّا لَوْ رَوَاهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهَا وَنَظِيرُهُ هُنَا الْعُلُوُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَعْضِ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ فِي الْقِرَاءَاتِ كَالتَّيْسِيرِ وَالشَّاطِبِيَّ ةِ وَيَقَعُ فِي هَذَا النَّوْعِ الْمُوَافَقَاتُ وَالْإِبْدَالُ وَالْمُسَاوَاةُ وَالْمُصَافَحَا تُ.فَالْمُوَافَ َةُ: أَنْ تَجْتَمِعَ طَرِيقُهُ مَعَ أَحَدِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ فِي شَيْخِهِ وقد يَكُونُ مَعَ عُلُوٍّ عَلَى مَا لَوْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَدْ لَا يَكُونُ وَالْبَدَلُ: أَنْ يَجْتَمِعَ مَعَهُ في شَيْخُ شَيْخِهِ فَصَاعِدًا وَقَدْ يَكُونُ أَيْضًا بِعُلُوٍّ وَقَدْ لَا يَكُونُ .
    وَالْمُسَاوَاةُ : أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الرَّاوِي وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ الصَّحَابِيِّ أَوْ مَنْ دُونَهُ إِلَى شَيْخِ أَحَدِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ كَمَا بَيْنَ أَحَدِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ الصَّحَابِيِّ أَوْ مَنْ دُونَهُ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنَ الْعَدَدِ.
    وَالْمُصَافَحَة ُ: أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ عَدَدًا مِنْهُ بِوَاحِدٍ فَكَأَنَّهُ لَقِيَ صَاحِبَ ذَلِكَ الْكِتَابِ وَصَافَحَهُ وَأَخَذَ عَنْهُ . وَمِمَّا يُشْبِهُ هَذَا التَّقْسِيمَ الَّذِي لِأَهْلِ الْحَدِيثِ تَقْسِيمُ الْقُرَّاءِ أَحْوَالَ الْإِسْنَادِ إِلَى قِرَاءَةٍ وَرِوَايَةٍ وَطَرِيقٍ وَوَجْهٍ فَالْخِلَافُ إِنْ كَانَ لِأَحَدِ الْأَئِمَّةِ السبعة أو العشرة أَوْ نَحْوِهِمْ وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَاتُ وَالطُّرُقُ عَنْهُ فَهُوَ قِرَاءَةٌ وَإِنْ كَانَ لِلرَّاوِي عَنْهُ فَرِوَايَةٌ أَوْ لمن بعده فنازلا فطريق أولا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ مِمَّا هُوَ رَاجِعٌ إِلَى تَخْيِيرِ الْقَارِئِ فِيهِ فَوَجْهٌ.
    الرَّابِعُ: مِنْ أَقْسَامِ الْعُلُوِّ تَقَدُّمُ وَفَاةِ الشَّيْخِ عَنْ قَرِينِهِ الَّذِي أَخَذَ عَنْ شَيْخِهِ .
    الخامس: الْعُلُوُّ بِمَوْتِ الشَّيْخِ لَا مَعَ الْتِفَاتٍ لِأَمْرٍ آخَرَ أَوْ شَيْخٍ آخَرَ مَتَى يَكُونُ قَالَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ يُوصَفُ الْإِسْنَادُ بِالْعُلُوِّ إِذَا مَضَى عَلَيْهِ مِنْ مَوْتِالشَّيْخِ خَمْسُونَ سَنَةً. وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: ثَلَاثُونَ .
    وَإِذَا عَرَفْتَ الْعُلُوَّ بِأَقْسَامِهِ عَرَفْتَ النُّزُولَ فَإِنَّهُ ضِدُّهُ وَحَيْثُ ذُمَّ النُّزُولُ فَهُوَ مَا لَمْ ينجبر بكون رجاله أعلم وأحفظ وأتقن أَوْ أَجَلُّ أَوْ أَشْهَرُ أَوْ أَوْرَعُ أَمَّا إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِمَذْمُومٍ وَلَا مَفْضُولٍ.
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَالْخَامِسِ وَالسَّادِسِ وَالسَّابِعِ وَالْعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ الْمُتَوَاتِرِ وَالْمَشْهُورِ وَالْآحَادِ وَالشَّاذِّ وَالْمَوْضُوعِ وَالْمُدْرَجِ
    قال الإمام أَبُو الْخَيْرِ بْنُ الْجَزَرِيِّ قَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ النَّشْرِ: كُلُّ قِرَاءَةٍ وَافَقَتِ الْعَرَبِيَّةَ وَلَوْ بِوَجْهٍ وَوَافَقَتْ أَحَدَ الْمَصَاحِفِ الْعُثْمَانِيَّ ةِ وَلَوِ احْتِمَالًا وَصَحَّ سَنَدُهَا فَهِيَ الْقِرَاءَةُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ رَدُّهَا وَلَا يَحِلُّ إِنْكَارُهَا بَلْ هِيَ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَى النَّاسِ قَبُولُهَا سَوَاءً كَانَتْ عَنِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ أَمْ عَنِ الْعَشْرَةِ أَمْ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمَقْبُولِينَ وَمَتَى اخْتَلَّ رُكْنٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ أُطْلِقَ عَلَيْهَا ضَعِيفَةٌ أَوْ شَاذَّةٌ أَوْ بَاطِلَةٌ سَوَاءٌ كَانَتْ عَنِ السَّبْعَةِ أو عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُمْ.
    هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَئِمَّةِ التَّحْقِيقِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الدَّانِيُّ وَمَكِّيٌّ وَالْمَهْدَوِيّ ُ وَأَبُو شَامَةَ وَهُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ خِلَافُهُ.
    قال السيوطي: أَتْقَنَ الْإِمَامُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ هَذَا الْفَصْلَ جِدًّا وَقَدْ تَحَرَّرَ لِي مِنْهُ أَنَّ الْقِرَاءَاتِ أَنْوَاعٌ:
    الْأَوَّلُ: الْمُتَوَاتِرُ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ جَمْعٌ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ عَنْ مِثْلِهِمْ إِلَى مُنْتَهَاهُ وَغَالِبُ الْقِرَاءَاتِ كَذَلِكَ.
    الثَّانِي: الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَا صَحَّ سَنَدُهُ وَلَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ التَّوَاتُرِ وَوَافَقَ الْعَرَبِيَّةَ وَالرَّسْمَ واشتهر عن القراء فلم يعده مِنَ الْغَلَطِ وَلَا مِنَ الشُّذُوذِ وَيُقْرَأُ بِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ وَيُفْهِمُهُ كَلَامُ أَبِي شَامَةَ السَّابِقُ...
    الثَّالِثُ: الْآحَادُ وَهُوَ مَا صَحَّ سَنَدُهُ وَخَالَفَ الرَّسْمَ أَوِ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَمْ يَشْتَهِرْ الِاشْتِهَارَ الْمَذْكُورَ وَلَا يُقْرَأُ بِهِ وَقَدْ عَقَدَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ لِذَلِكَ بَابًا أَخْرَجَا فِيهِ شَيْئًا كَثِيرًا صَحِيحَ الإسناد .. الرَّابِعُ: الشَّاذُّ وَهُوَ مَا لَمْ يَصِحَّ سَنَدُهُ وَفِيهِ كُتُبٌ مُؤَلَّفَةٌ مِنْ ذَلِكَ قِرَاءَةُ: "مَلَكَ يَوْمَ الدِّينِ" بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَنَصْبِ " يَوْمَ " وَ" إِيَّاكَ يُعْبَدُ "بِبِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ.
    الْخَامِسُ: الْمَوْضُوعُ كَقِرَاءَاتِ الْخُزَاعِيِّ.
    وَظَهَرَ لِي سَادِسٌ يُشْبِهُهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ الْمُدْرَجِ وَهُوَ مَا زِيدَ فِي الْقِرَاءَاتِ عَلَى وَجْهِ التَّفْسِيرِ كَقِرَاءَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: "وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ " أَخْرَجَهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ....انته ى ملخصا
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    تَنْبِيهَاتٌ
    الْأَوَّلُ: لَا خِلَافَ أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ مِنَ الْقُرْآنِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُتَوَاتِرًا فِي أَصْلِهِ وَأَجْزَائِهِ وَأَمَّا فِي مَحَلِّهِ وَوَضْعِهِ وَتَرْتِيبِهِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ مُحَقِّقِي أَهْلِ السُّنَّةِ لِلْقَطْعِ بِأَنَّ الْعَادَةَ تَقْضِي بِالتَّوَاتُرِ فِي تَفَاصِيلِ مِثْلِهِ لِأَنَّ هَذَا الْمُعْجِزَ الْعَظِيمَ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الدِّينِ الْقَوِيمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ مِمَّا تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِ جُمَلِهِ وَتَفَاصِيلِهِ فَمَا نُقِلَ آحَادًا وَلَمْ يَتَوَاتَرْ يُقْطَعُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ قَطْعًا.
    التَّنْبِيهُ الثَّانِي
    قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبُرْهَانِ: الْقُرْآنُ وَالْقِرَاءَاتُ حَقِيقَتَانِ مُتَغَايِرَتَان ِ فَالْقُرْآنُ هُوَ الْوَحْيُ المنزل على محمد لِلْبَيَانِ وَالْإِعْجَازِ وَالْقِرَاءَاتُ اخْتِلَافُ أَلْفَاظِ الْوَحْيِ الْمَذْكُورِ فِي الْحُرُوفِ أَوْ كَيْفِيَّتِهَا مِنْ تَخْفِيفٍ وَتَشْدِيدٍ وَغَيْرِهِمَا وَالْقِرَاءَاتُ السَّبْعُ مُتَوَاتِرَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَقِيلَ: بَلْ مَشْهُورَةٌ.
    قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا مُتَوَاتِرَةٌ عَنِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ أَمَّا تَوَاتُرُهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ إِسْنَادَهُمْ بِهَذِهِ الْقِرَاءَاتِ السبعة مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ الْقِرَاءَاتِ وَهِيَ نَقْلُ الْوَاحِدِ عَنِ الْوَاحِدِ.
    قُلْتُ: فِي ذَلِكَ نَظَرٌ ...وَاسْتَثْنَى أَبُو شَامَةَ - كَمَا تَقَدَّمَ الْأَلْفَاظَ الْمُخْتَلَفَ فِيهَا عَنِ الْقُرَّاءِ. وَاسْتَثْنَى ابْنُ الْحَاجِبِ مَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الْأَدَاءِ كَالْمَدِّ وَالْإِمَالَةِ وَتَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ.
    وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحَقُّ أَنَّ أَصْلَ الْمَدِّ وَالْإِمَالَةِ مُتَوَاتِرٌ وَلَكِنَّ التَّقْدِيرَ غَيْرُ مُتَوَاتِرٍ لِلِاخْتِلَافِ فِي كَيْفِيَّتِهِ. كَذَا قَالَ: الزَّرْكَشِيُّ، قَالَ: وَأَمَّا أَنْوَاعُ تَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ فَكُلُّهَا مُتَوَاتِرَةٌ.
    وَقَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَقَدَّمَ ابْنَ الْحَاجِبِ إِلَى ذَلِكَ وَقَدْ نَصَّ عَلَى تَوَاتُرِ ذَلِكَ كُلِّهِ أَئِمَّةُ الأصول كالقاضي أبو بَكْرٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ تَوَاتُرُ اللَّفْظِ ثَبَتَ تَوَاتُرُ هَيْئَةِ أَدَائِهِ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَقُومُ إِلَّا بِهِ وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِوُجُودِهِ
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    التَّنْبِيهُ الثَّالِثُ
    قَالَ أَبُو شَامَةَ: ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَ الْمَوْجُودَةُ الْآنَ هِيَ الَّتِي أُرِيدَتْ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ خِلَافُ إِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَاطِبَةً وَإِنَّمَا يَظُنُّ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ.
    وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: لَيْسَتْ هَذِهِ السَّبْعَةُ مُتَعَيِّنَةً لِلْجَوَازِ حَتَّى لَا يَجُوزَ غَيْرُهَا كَقِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ وَشَيْبَةَ وَالْأَعْمَشِ وَنَحْوِهِمْ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِثْلُهُمْ أَوْ فَوْقَهُمْ.
    وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَكِّيٌّ وأبو الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ.
    وَقَالَ الْكَوَاشِيُّ: كُلُّ مَا صَحَّ سَنَدُهُ وَاسْتَقَامَ وَجْهُهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَوَافَقَ خَطَّ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ فَهُوَ مِنَ السَّبْعَةِ الْمَنْصُوصَةِ وَمَتَى فُقِدَ شَرْطٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ الشَّاذُّ.
    وَقَدِ اشْتَدَّ إِنْكَارُ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ عَلَى مَنْ ظَنَّ انْحِصَارَ الْقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةِ فِي مِثْلِ مَا فِي التيسير والشاطبية وَآخِرُ مَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ فَقَالَ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ: قَالَ الْأَصْحَابُ: تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا بِالْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ ولا تجوز بالشاذة وَظَاهِرُ هَذَا يُوهِمُ أَنَّ غَيْرَ السَّبْعِ الْمَشْهُورَةِ مِنَ الشَّوَاذِّ وَقَدْ نَقَلَ الْبَغَوِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِقِرَاءَةِ يَعْقُوبَ وَأَبِي جَعْفَرٍ مَعَ السَّبْعِ الْمَشْهُورَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّوَابُ.
    قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَارِجَ عَنِ السَّبْعِ الْمَشْهُورَةِ عَلَى قِسْمَيْنِ: مِنْهُ مَا يُخَالِفُ رَسْمَ الْمُصْحَفِ فَهَذَا لَا شك فيه أَنَّهُ لَا تَجُوزُ قِرَاءَتُهُ لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا.
    وَمِنْهُ مَا لَا يُخَالِفُ رَسْمَ الْمُصْحَفِ وَلَمْ تَشْتَهِرِ الْقِرَاءَةُ بِهِ وَإِنَّمَا وَرَدَ مِنْ طَرِيقٍ غَرِيبٍ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا وَهَذَا يَظْهَرُ الْمَنْعُ مِنَ الْقِرَاءَةِ بِهِ أَيْضًا. ومنه ما اشتهر
    عند أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ الْقِرَاءَةُ بِهِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فَهَذَا لَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ مِنْهُ وَمِنْ ذَلِكَ قِرَاءَةُ يَعْقُوبَ وَغَيْرُهُ.
    قَالَ وَالْبَغَوِيُّ: أَوْلَى مَنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُقْرِئٌ فَقِيهٌ جَامِعٌ لِلْعُلُومِ قَالَ: وَهَكَذَا التَّفْصِيلُ فِي شَوَاذِّ السَّبْعَةِ فَإِنَّ عَنْهُمْ شَيْئًا كَثِيرًا شَاذًّا. انْتَهَى.
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    التَّنْبِيهُ الرَّابِعُ
    بِاخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ يَظْهَرُ الِاخْتِلَافُ فِي الْأَحْكَامِ وَلِهَذَا بَنَى الْفُقَهَاءُ نَقْضَ وُضُوءِ الْمَلْمُوسِ وَعَدَمِهِ عَلَى اخْتِلَافِ الْقِرَاءَةِ فِي: "لَمَسْتُمُ "وَ: "لامستم ".
    وَجَوَازَ وَطْءِ الْحَائِضِ عِنْدَ الِانْقِطَاعِ قَبْلَ الْغُسْلِ وَعَدَمِهِ عَلَى الِاخْتِلَافِ في: "يطهرن". وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِي نَ: لِاخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَتَنَوُّعِهَا فَوَائِدٌ:
    مِنْهَا: التَّهْوِينُ وَالتَّسْهِيلُ وَالتَّخْفِيفُ عَلَى الْأُمَّةِ.
    وَمِنْهَا: إِظْهَارُ فَضْلِهَا وَشَرَفِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ. وَمِنْهَا: إِعْظَامُ أَجْرِهَا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُمْ يُفْرِغُونَ جُهْدَهُمْ فِي تَحْقِيقِ ذَلِكَ وَضَبْطِهِ لَفْظَةً لَفْظَةً ... ثُمَّ فِي تَتَبُّعِ مَعَانِي ذَلِكَ وَاسْتِنْبَاطِ الْحُكْمِ وَالْأَحْكَامِ مِنْ دَلَالَةِ كُلِّ لَفْظٍ وَإِمْعَانِهِمُ الْكَشْفَ عَنِ التَّوْجِيهِ وَالتَّعْلِيلِ وَالتَّرْجِيحِ.
    وَمِنْهَا: إِظْهَارُ سِرِّ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَصِيَانَتُهُ لَهُ عَنِ التَّبْدِيلِ وَالِاخْتِلَافِ مَعَ كَوْنِهِ عَلَى هَذِهِ الْأَوْجُهِ الْكَثِيرَةِ.
    وَمِنْهَا: الْمُبَالَغَةُ فِي إِعْجَازِهِ بِإِيجَازِهِ إِذْ تَنَوُّعُ الْقِرَاءَاتِ بِمَنْزِلَةِ الْآيَاتِ وَلَوْ جُعِلَتْ دَلَالَةُ كُلِّ لَفْظٍ آيَةً عَلَى حِدَةٍ لَمْ يَخْفَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ التَّطْوِيلِ.
    وَمِنْهَا: أَنَّ بَعْضَ الْقِرَاءَاتِ يُبَيِّنُ مَا لَعَلَّهُ يجهل في القراءة الْأُخْرَى فَقِرَاءَةُ: "يَطَّهَّرْنَ " بِالتَّشْدِيدِ مُبَيِّنَةٌ لِمَعْنَى قِرَاءَةِ التَّخْفِيفِ .
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    التَّنْبِيهُ الْخَامِسُ
    اخْتُلِفَ فِي الْعَمَلِ بِالْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ فَنَقَلَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَانِ عَنْ ظَاهِرِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ لِأَنَّهُ نَقَلَهُ عَلَى أَنَّهُ قُرْآنٌ وَلَمْ يَثْبُتْ. وَذَكَرَ الْقَاضِيَانِ: أَبُو الطَّيِّبِ وَالْحُسَيْنُ وَالرُّويَانِيّ ُ وَالرَّافِعِيُّ الْعَمَلَ بِهَا تَنْزِيلًا لَهَا مَنْزِلَةَ خَبَرِ الْآحَادِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السُّبْكِيِّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ وشرح الْمُخْتَصَرِ. وَقَدِ احْتَجَّ الْأَصْحَابُ عَلَى قَطْعِ يَمِينِ السَّارِقِ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ أَيْضًا. وَاحْتَجَّ عَلَى وُجُوبِ التَّتَابُعِ فِي صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِقِرَاءَتِهِ: "مُتَتَابِعَا ٍ ".
    مِنَ الْمُهِمِّ مَعْرِفَةُ تَوْجِيهِ الْقِرَاءَاتِ وَقَدِ اعْتَنَى بِهِ الْأَئِمَّةُ وَأَفْرَدُوا فِيهِ كُتُبًا مِنْهَا الْحُجَّةُ لِأَبِي عَلِيٍّ الفارسي والكشف لمكي والهداية للمهدوي والمحتسب فِي تَوْجِيهِ الشَّوَاذِّ لِابْنِ جِنِّيٍّ قَالَ الْكَوَاشِيُّ وفائدته أَنْ يَكُونَ دَلِيلًا عَلَى حَسَبِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ أَوْ مُرَجِّحًا إِلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ تُرَجَّحُ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْن ِ عَلَى الْأُخْرَى تَرْجِيحًا يَكَادُ يُسْقِطُهَا وَهَذَا غَيْرُ مَرَضِيٍّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُتَوَاتِرٌ.
    وَقَدْ حَكَى أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ فِي كِتَابِ الْيَوَاقِيتِ عَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ الْإِعْرَابَانِ فِي القرآن لَمْ أُفَضِّلْ إِعْرَابًا عَلَى إِعْرَابٍ فَإِذَا خَرَجْتُ إِلَى كَلَامِ النَّاسِ فَضَّلْتُ الْأَقْوَى.
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: فِي مَعْرِفَةِ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ
    أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ خَلَائِقٌ مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالزُّجَاجُ وَالدَّانِيُّ وَالْعُمَانِيُّ وَالسَّجَاوَنْد ِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ فَنٌّ جَلِيلٌ بِهِ يُعْرَفُ كَيْفَ أَدَاءُ الْقِرَاءَةِ.
    وَعَنْ عَلَيٍّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} ، قَالَ: التَّرْتِيلُ تَجْوِيدُ الْحُرُوفِ وَمَعْرِفَةُ الْوُقُوفِ.
    قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ مِنْ تَمَامِ مَعْرِفَةِ الْقُرْآنِ مَعْرِفَةُ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ فِيهِ. وَقَالَ النِّكْزَاوِيُّ : بَابُ الْوَقْفِ عَظِيمُ الْقَدْرِ جَلِيلُ الخطر لأنه لايتأتى لِأَحَدٍ مَعْرِفَةُ مَعَانِي الْقُرْآنِ وَلَا اسْتِنْبَاطُ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الْفَوَاصِلِ.
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    فصل: في أنواع الوقف
    اصْطَلَحَ الْأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّ لِأَنْوَاعِ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ أَسْمَاءً وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْوَقْفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: تَامٌّ، وَحَسَنٌ، وَقَبِيحٌ.
    فَالتَّامُّ: الَّذِي يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَالِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ وَلَا يَكُونُ بَعْدَهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كقوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وَقَوْلِهِ: {أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} .
    وَالْحَسَنُ: هُوَ الَّذِي يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَلَا يَحْسُنُ الِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ كَقَوْلِهِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} لِأَنَّ الابتداء بـ {رَبِّ الْعَالَمِينَ} لَا يَحْسُنُ لِكَوْنِهِ صِفَةً لِمَا قَبْلَهُ.
    وَالْقَبِيحُ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِتَامٍّ وَلَا حَسَنٍ، كَالْوَقْفِ عَلَى " بِسْمِ " مِنْ قَوْلِهِ: {بِسْمِ اللَّهِ} .قَالَ: وَلَا يَتِمُّ الْوَقْفُ عَلَى الْمُضَافِ دُونَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ وَلَا الْمَنْعُوتِ دُونَ نَعْتِهِ وَلَا الرَّافِعِ دُونَ مَرْفُوعِهِ وَعَكْسِهِ وَلَا النَّاصِبِ دُونَ مَنْصُوبِهِ وَعَكْسِهِ وَلَا الْمُؤَكَّدِ دُونَ تَوْكِيدِهِ وَلَا الْمَعْطُوفِ دُونَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَلَا الْبَدَلِ دُونَ مُبْدَلِهِ وَلَا إِنَّ أَوْ كَانَ أَوْ ظَنَّ وَأَخَوَاتِهَا دُونَ اسْمِهَا وَلَا اسْمِهَا دُونَ خَبَرِهَا وَلَا الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ وَلَا الْمَوْصُولِ دُونَ صلته اسميا أوحرفيا وَلَا الْفِعْلِ دُونَ مَصْدَرِهِ وَلَا حرف دُونَ مُتَعَلَّقِهِ وَلَا شَرْطٍ دُونَ جَزَائِهِ.
    وَقَالَ غَيْرُهُ: الْوَقْفُ يَنْقَسِمُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: تَامٍّ مُخْتَارٍ، وَكَافٍ جَائِزٍ، وَحَسَنٍ مَفْهُومٍ، وَقَبِيحٍ مَتْرُوكٍ.
    فَالتَّامُّ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ مِمَّا بَعْدَهُ فَيَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَالِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ وأكثر ما يوجد عند رؤوس الْآيِ غَالِبًا كَقَوْلِهِ: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وَقَدْ يُوجَدُ فِي أَثْنَائِهَا كَقَوْلِهِ: {وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً} ، هُنَا التَّمَامُ لِأَنَّهُ انْقَضَى كَلَامُ بِلْقِيسٍ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} .
    وَكَذَلِكَ: {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي} هُنَا التَّمَامُ لِأَنَّهُ انْقَضَى كَلَامُ الظَّالِمِ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً} .
    وَقَدْ يُوجَدُ بَعْدَهَا كَقَوْلِهِ: {مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ} هُنَا التَّمَامُ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ بِالصُّبْحِ وَبِاللَّيْلِ.
    وَمِثْلِهِ: {يَتَّكِئُونَ وَزُخْرُفاً} رأس الآية " يتكئون " و " زخرفا " هُوَ التَّمَامُ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ. وَآخَرِ كُلِّ قِصَّةٍ وَمَا قَبْلَ أَوَّلِهَا وَآخَرِ كُلِّ سُورَةٍ وَقَبْلَ ياء النداء وفعل الأم وَالْقَسَمِ وَلَامِهِ دُونَ الْقَوْلِ وَالشَّرْطِ مَا لَمْ يتقدم جوابه: "وكان الله "، " وما كان " و " ذلك " وَ " لَوْلَا " غَالِبُهُنَّ تَامٌّ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُنّ َ قَسَمٌ أَوْ قَوْلٌ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ.
    وَالْكَافِي مُنْقَطِعٌ فِي اللَّفْظِ مُتَعَلِّقٌ فِي الْمَعْنَى: فَيَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَالِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ أَيْضًا نَحْوُ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} هنا الوقف ويتبدأ بِمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَهَكَذَا كُلُّ رَأْسِ آيَةٍ بَعْدَهَا " لَامُ كَيْ " وَ " إِلَّا " بِمَعْنَى " لَكِنْ " وَ " إِنَّ " الشَّدِيدَةُ الْمَكْسُورَةُ، وَالِاسْتِفْهَا مُ، وَ " بَلْ "، وَ " أَلَا " الْمُخَفَّفَةُ، وَ " السِّينُ "، وَ " سَوْفَ " لِلتَّهْدِيدِ، وَ " نِعْمَ " وَ " بِئْسَ " وَ " كَيْلَا "، مالم يَتَقَدَّمْهُنّ َ قَوْلٌ أَوْ قَسَمٌ.

    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    وَالْحَسَنُ: هُوَ الَّذِي يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَلَا يَحْسُنُ الِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ نَحْوَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وَالْقَبِيحُ: هُوَ الَّذِي لَا يُفْهَمُ مِنْهُ الْمُرَادُ: كَـ {الْحَمْدُ} وَأَقْبَحُ مِنْهُ الْوَقْفُ عَلَى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا} ، وَيَبْتَدِئُ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ} لِأَنَّ الْمَعْنَى مُسْتَحِيلٌ بِهَذَا الِابْتِدَاءِ وَمَنْ تَعَمَّدَهُ وَقَصَدَ مَعْنَاهُ فَقَدْ كَفَرَ. وَمِثْلُهُفِي الْوَقْفِ: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ} {فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ} .
    وَأَقْبَحُ مِنْ هَذَا الْوَقْفُ عَلَى الْمَنْفِيِّ دُونَ حرف الإيجاب، نحو: {لا إِلَهَ} {إلا الله} {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ} {إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً} فَإِنِ اضْطُرَّ لِأَجْلِ التَّنَفُّسِ جَازَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَا قَبْلَهُ حَتَّى يَصِلَهُ بِمَا بَعْدَهُ وَلَا حَرَجَ. انْتَهَى.
    و لِأَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ مَذَاهِبٌ فِي الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ فَنَافِعٌ كَانَ يُرَاعِي محاسنهما بِحَسَبِ الْمَعْنَى وَابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ حَيْثُ يَنْقَطِعُ النَّفَسُ وَاسْتَثْنَى ابْنُ كَثِيرٍ: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} ، {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} فَتَعَمَّدَ الْوَقْفَ عَلَيْهَا وَعَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ حَيْثُ تَمَّ الْكَلَامُ وَأَبُو عَمْرٍو يتعمد رؤوس الْآيِ وَيَقُولُ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الْوَقْفَ عَلَيْهِ سُنَّةٌ.وَقَالَ الْبَيْهَقِيٌّ فِي الشُّعَبِ وَآخَرُونَ: الْأَفْضَلُ الْوَقْفُ على رؤوس الْآيَاتِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِمَا بَعْدَهَا اتِّبَاعًا لِهَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُنَّتِهِ.
    و يحسن التنبيه على أن الْوَقْفُ وَالْقَطْعُ وَالسَّكْتُ عِبَارَاتٌ يُطْلِقُهَا الْمُتَقَدِّمُو نَ غَالِبًا مُرَادًا بِهَا الْوَقْفُ وَالْمُتَأَخِّر ُونَ فَرَّقُوا فَقَالُوا:
    الْقَطْعُ: عِبَارَةٌ عَنْ قَطْعِ الْقِرَاءَةِ رَأْسًا فَهُوَ كَالِانْتِهَاءِ فَالْقَارِئُ بِهِ كَالْمُعْرِضِ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَالْمُنْتَقِلِ إِلَى حَالَةٍ أُخْرَى غَيْرِهَا وَهُوَ الَّذِي يُسْتَعَاذُ بَعْدَهُ لِلْقِرَاءَةِ الْمُسْتَأْنَفَ ةِ وَلَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى رَأْسِ آيَةٍ لأن رؤوس الآي في نفسها مقاطع .
    وَالْوَقْفُ عِبَارَةٌ عَنْ قَطْعِ الصَّوْتِ عَنِ الْكَلِمَةِ زَمَنًا يُتَنَفَّسُ فِيهِ عَادَةً بِنِيَّةِ اسْتِئْنَافِ الْقِرَاءَةِ لَا بنية الإعراض ويكون في رؤوس الْآيِ وَأَوْسَاطِهَا وَلَا يَأْتِي فِي وَسَطِ الْكَلِمَةِ وَلَا فِيمَا اتَّصَلَ رَسْمًا.
    وَالسَّكْتُ: عِبَارَةٌ عَنْ قَطْعِ الصَّوْتِ زَمَنًا هُوَ دُونَ زَمَنِ الْوَقْفِ عَادَةً مِنْ غَيْرِ تَنَفُّسٍ وَاخْتِلَافُ أَلْفَاظِ الْأَئِمَّةِ فِي التَّأْدِيَةِ عَنْهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى طُولِهِ وَقِصَرِهِ فَعَنْ حَمْزَةَ فِي السَّكْتِ عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَ الْهَمْزَةِ سَكْتَةٌ يَسِيرَةٌ وَقَالَ الْأُشْنَانِيُّ ،قَصِيرَةٌ وَعَنِ الْكِسَائِيِّ. سَكْتَةٌ مُخْتَلَسَةٌ مِنْ غَيْرِ إِشْبَاعٍ وَقَالَ ابْنُ غَلْبُونَ: وَقْفَةٌ يَسِيرَةٌ وَقَالَ مَكِّيٌّ: وَقْفَةٌ خَفِيفَةٌ وَقَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ: وُقَيْفَةٌ. وَعَنْ قُتَيْبَةَ: مِنْ غَيْرِ قَطْعِ نَفَسٍ وَقَالَ الدَّانِيُّ سَكْتَةٌ لَطِيفَةٌ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ.
    وَقَالَ الْجَعْبَرِيُّ: قَطْعُ الصَّوْتِ زَمَنًا قَلِيلًا أَقْصَرُ مِنْ زَمَنِ إِخْرَاجِ النَّفَسِ لِأَنَّهُ إِنْ طَالَ صَارَ وَقْفًا فِي عِبَارَاتٍ أُخَرَ.
    قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِالسَّمَاعِ وَالنَّقْلِ وَلَا يَجُوزُ إِلَّا فِيمَا صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِهِ لِمَعْنًى مَقْصُودٍ بذاته. وقيل: يجوز في رؤوس الْآيِ مُطْلَقًا حَالَةَ الْوَصْلِ لِقَصْدِ الْبَيَانِ وَحَمَلَ بَعْضُهُمُ الْحَدِيثَ الْوَارِدَ عَلَى ذَلِكَ.

    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    195

    افتراضي رد: تلخيص مباحث من كتاب الإتقان

    ضَوَابِطٌ
    1- كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ " الَّذِي " وَ " الَّذِينَ " يَجُوزُ فِيهِ الْوَصْلُ بِمَا قَبْلَهُ نَعْتًا وَالْقَطْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ إِلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ الِابْتِدَاءُ بِهَا.
    {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ} فِي الْبَقَرَةِ.
    {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ} فِيهَا وَفِي الْأَنْعَامِ أَيْضًا.
    {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا} فِي البقرة.
    {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا} فِي بَرَاءَةٌ.
    {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ} فِي الْفُرْقَانِ.{ال َّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ} فِي غَافِرٍ.
    2- الْوَقْفُ عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ دُونَ الْمُسْتَثْنَى إِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا فِيهِ مَذَاهِبُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا وَالْمَنْعُ مُطْلَقًا وَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ.
    3- الْوَقْفُ عَلَى الْجُمْلَةِ النِّدَائِيَّةِ جَائِزٌ .4- كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْقَوْلِ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ حِكَايَتُهُ.
    5- " كَلَّا " فِي الْقُرْآنِ فِي ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا مِنْهَا سَبْعَةٌ لِلرَّدْعِ اتِّفَاقًا فَيُوقَفُ عَلَيْهَا وَذَلِكَ:
    {عَهْداً كَلَّا} فِي مَرْيَمَ.
    {عِزّاً كَلَّا} فِي مَرْيَمَ.
    {أَنْ يَقْتُلُونِ قَالَ كَلَّا} فِي الشُّعَرَاءِ.
    {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا} فِي الشُّعَرَاءِ.
    {شُرَكَاءَ كَلَّا} فِي سَبَأٍ.
    {أَنْ أَزِيدَ كَلَّا} فِي الْمُدَّثِّرِ.
    {أَيْنَ الْمَفَرُّ كَلَّا} فِي الْقِيَامَةِ.
    وَالْبَاقِي مِنْهَا مَا هُوَ بِمَعْنَى حَقًّا قَطْعًا فَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ وَمِنْهَا مَا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ .
    6- " بَلَى " فِي الْقُرْآنِ فِي اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ مَوْضِعًا وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
    الْأَوَّلُ: مَا لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا إِجْمَاعًا لتعليق ما بعدها بما قبلها وهو سَبْعَةُ مَوَاضِعَ:
    فِي الْأَنْعَامِ: {بَلَى وَرَبِّنَا} .
    فِي النَّحْلِ: {بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً} .
    فِي سَبَأٍ: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُ مْ} .فِي الزُّمَرِ: {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ} .
    فِي الْأَحْقَافِ: {بَلَى وَرَبِّنَا} .
    فِي التَّغَابُنِ: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي} .
    فِي الْقِيَامَةِ: {بَلَى قَادِرِينَ} .
    الثَّانِي: مَا فِيهِ خِلَافٌ وَالِاخْتِيَارُ الْمَنْعُ وَذَلِكَ خَمْسَةُ مَوَاضِعَ:
    فِي البقرة: {لَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} .
    فِي الزُّمَرِ: {بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ} .
    فِي الزُّخْرُفِ: {بَلَى وَرُسُلُنَا} .
    فِي الْحَدِيدِ: {قَالُوا بَلَى} .
    فِي تَبَارَكَ: {قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا} .
    الثَّالِثُ: مَا الِاخْتِيَارُ جَوَازُ الْوَقْفِ عَلَيْهَا وَهُوَ الْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ.
    7- " نَعَمْ " فِي الْقُرْآنِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ:
    فِي الْأَعْرَافِ: {قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ} . وَالْمُخْتَارُ الْوَقْفُ عَلَيْهَا لِأَنَّ مَا بَعْدَهَا غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِمَا قَبْلَهَا إِذْ لَيْسَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ النَّارِ. [وَالْبَوَاقِي فِيهَا] .وَفِي الشُّعَرَاءِ: {قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ }
    وَفِي الصَّافَّاتِ: {قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ} . وَالْمُخْتَارُ لَا يُوقَفُ عَلَيْهَا لِتَعَلُّقِ مَا بَعْدَهَا بِمَا قَبْلَهَا لِاتِّصَالِهِ بِالْقَوْلِ.
    ضَابِطٌ
    قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي النَّشْرِ كُلُّ مَا أَجَازُوا الْوَقْفَ عَلَيْهِ أَجَازُوا الِابْتِدَاءَ بِمَا بَعْدَهُ.
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •