البناء وأثره في الحفاظ على المنهج


إعداد: الشيخ شريف الهواري


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد:

فلا يخفى على أحد أن المعركة بين الحق والباطل قائمة إلى قيام الساعة، وفي كل فترة تتعدد الأساليب وتتنوع، ولا يخفى أن الباطل قد استعلن جدًا، وأن الغرب قد تداعى على هذه الأمة كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، لذا كانت الصحوة الإسلامية المُعاصِرة حجر عثرة في طريق هذا الباطل؛ كونها تنذر بعودة الامة من جديد، وهو ما لا يريده أعداؤها.

ولذا فقد حوربت هذه الصحوة بالعديد من الأساليب والوسائل منها:

٭ إعادة إنتاج أفكار قديمة عفا عليها الزمن؛ فإعادة إنتاج فكر الخوارج بصناعة (داعش)، والتسويق لها، وإعطائها فُرَصًا ومساحات وإمكانيات، كي يجمعوا عليها الشباب الغيور على دينه، والذي يعاني في بلاده، وقد شُوِّهَت له صورة العلماء والدعاة؛ حتى لا يبقى له مرجعية يرجع إليها إلا هؤلاء، ولضعفه علميًا وتربويًا رضي لنفسه أن يُقاد من خلف السراديب، ثم أظهروا الأفعال المشوّهة المنفِّرة (تحريق، فظاظة، غلظة، تكفير، تفجير، تخريب …)، ثم لما انتهى العمر الافتراضي الذي حددوه، وانتهت الصلاحية؛ تم القضاء على الدولة وتحويل الصراع نحو مسرح أو مسارح أخرى.

= تصدير الروافض كبديل لأهل السُنَّة على الساحة السياسية، وتمكينهم مما يقضون به على أهل السنة، وتذليل الإمكانيات لهم، والتمكين لهم في بلاد أهل السنة كما حصل في لبنان، والعراق، وسوريا، واليمن.

٭ إطلاق العنان للمَلَاحِدة ليفسدوا عقائد أهل السنة، مع إغراء وإبهار شباب المسلمين الذين يعانون في بلادهم.

= إعداد الصوفية لتكون بديلًا مُسَالِمًا للغرب.

٭ تصدير العلمانية والليبرالية لبلاد المسلمين، وتمكين النُّخَب العلمانية والليبرالية في الاقتصاد والإعلام والسياسة، وإيهام الناس بأن الحل إنما يكون في العلمانية والليبرالية.

= إدارة الحرب الإعلامية باحتراف؛ إذ كان من أثر الانفتاح الإعلامي على العالم الغربي إحباط كثير شباب المسلمين وهزيمتهم نفسيًا، وفي نفس الوقت إغراء وإبهار وتقريب مَن قَبِل ما هم عليه، وتلميعه وتدعيمه طالما لديه الاستعداد للتنازل عن ثوابته.

٭ التهديد والوعيد لمن تَمَسَّك بالمنهج والثوابت، وتشويه صورته وتنفير الناس منه، واتهامه بالتشدد والإرهاب.

= الطعن على العلماء الربانيين العاملين، وتشويه صورتهم، واتهامهم بالعمالة والخيانة وأنهم علماء سُلْطَة؛ حتى ينفر الشباب منهم.



ولذا فإن من أعظم المهام والأولويات في هذه المرحلة الحرجة هو الحفاظ على المنهج بصفائه ونقائه؛ حتى لا يتمكن الباطل من الوصول لهدفه الأول، وهو تغييب هذا المنهج المبارك حتى يأتي النصر والتمكين الذي وعد به الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-.

ومن خلال التعرف على طبيعة الطريق، وحقيقة الصراع، والأطوار التي مَرَّ بها الصراع؛ نجد أن بعض المراحل التي بلغ فيها الصراع أَشُدَّه رَكَّز حَمَلَة الحق على الحفاظ عليه وتسليمه للأجيال القادمة بصفائه ونقائه حتى لو كلفهم حياتهم، كما حكى النبي ﷺ لنا ذلك في حديث “غلام الأخدود” (صحيح مُسلِم: 3005).

ومما لا شك فيه أن الحفاظ على المنهج مهمّة عظيمة، بل هي من أعظم المهام وأشرفها، وهي تحتاج إلى إعداد وتأهيل وبناء، وكلّما كان هذا البناء قويًا كان أثره قويًا، وكذلك عندما يكون بناء حَمَلَة المنهج ضعيفًا يكون البناء المترتب عليهم ضعيفًا هَشًّا.



لكن كيف يكون الحفاظ على المنهج والقيام على تسليمه بصفائه ونقائه للأجيال القادمة؟ أيكون ذلك بمجرد الولاء والانتماء؟! أم بالعواطف والغيرة عليه فقط؟! أم بالشعارات والخطب الحماسية؟! أم بغير ذلك؟

ولذا فنحن في السطور القليلة القادمة نوضح كيف يكون البناء القوي للشخصية التي تستطيع أن تحافظ على المنهج صافيًا نقيًّا وتبلغه لمن وراءها من الأجيال القادمة؛ وهو مقصود هذا البحث، وبالله نستعين، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به.
جوانب البناء

لا بُدّ في بناء الكوادر التي تحمل هذا المنهج من جوانب عدة، وهي: الجانب العلمي، والفكري، والإيماني التربوي، والدعوي الإداري المؤسسي.

والحقيقة أن الفصل بين هذه الجوانب إنما هو فصل نظري تقتضيه طبيعة الكتابة البحثية، أما تطبيق ذلك على الواقع فلا يمكن أن ينفرد به أحد الجوانب دون باقيها، والخلل في أحدها يستتبع خللاً في غيره، فهذه الجوانب الأربعة تمثل أركان الشخصية المؤثرة القادرة على حمل المنهج وإبلاغه، وفيما يلي نوضح المراد بكل جانب من الجوانب الأربعة وكيفية تحصيله.

أولًا: الجانب العلمي

المراد به: العلم بالمنهج عقيدةً وشريعةً.



وهذا يقتضي دراسة العقيدة دراسةً حقيقيةً، أصولًا وفروعًا وشُعبًا، مع معرفة العقائد المُخالِفة لعقيدة أهل السُنَّة والجماعة، وكذلك دراسة الشريعة دراسةً حقيقيةً، وذلك بتتبع المسائل الشرعية مسألةً مسألة، من خلال فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين وعلماء الأمة الربانيين.


وثمرة هذا كله تكون بخروج كوادر قادرة على حمل المنهج بصفائه ونقائه، قادرة على رد ما ليس منه ودحض الشبهات التي تلقى عليه، وكذلك سد الثغرات التي قد ينفذ منها الباطل لتشويه الصورة، مع القدرة على التأصيل والتنظير لكل مسألة في المنهج.

ومع ذلك فهناك لوازم لهذا البناء في الجانب العلمي، تتمثل فيما يلي:

* العلم بالواقع


وذلك من خلال العلم بالواقع المحيط بكافة أقسامه وفهمه جيدًا:

= كالعلم بالواقع الداخلي، وبتركيبة المجتمع، وثقافاته، وعاداته، وأعرافه، وطِبَاعِه، وخِصاله، وشهواته، وأهوائه، وموطن التأثير فيه؛ وذلك كله ليتسنى وضع الخطط المناسبة والبديلة للتعامل مع المجتمع، والالتصاق به بقوة، وعدم الصدام مع أيٍّ مِن مكوناته، فالباطل حريص على بناء حواجز بين الدعاة والمجتمع، ويعمل بشتى الطرق على تنفيره مِن أهل الحق بكل السُّبُل.

= والعلم بالواقع الإقليمي، والمخاطر الإقليمية، والاهتمام بها؛ كي يمكن ترتيب الأولويات، والحفاظ على رأس المال؛ فإن التحرك دون دراسة جيدة للواقع الإقليمي يذعر الباطل على أهل الحق.

= وكذلك العلم بالواقع العالمي، ومخططاته، وعداوته للمنهج، وبرامجه، والاستفادة من ذلك في وضع الخطط المناسبة للحفاظ على الكوادر الحاملة للمنهج.

* العلم بفقه المصالح والمفاسد


وذلك لضبط حركة الكوادر على الأرض، وكيفيه التعامل مع الباطل، وترتيب الأولويات، وذلك من خلال الفهم الحقيقي لأصول العلم بفقه المصالح والمفاسد، كخير الخيرين، وشر الشرين، وفقه المآلات، والموازنات، والمقارنات بين الممكن والمتاح والمأمول والمرجو، والقدرة والعجز، وجواز ارتكاب أدنى المفسدتين عند التعارض لدفع أعلاهما، وكذا تفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما عند التعارض، وغير ذلك.

* العلم بالسُّنَن والتاريخ


وذلك للتعرف على طبيعة الطريق، وحقيقة الصراع، والتسلي بمن سار على الطريق قبلنا؛ ففي دراسةِ السُّنَن والتاريخ القريب والبعيد اطّلاع على العديد من التجارب الحقيقية للأمم، مع معرفة ما فيها من الدروس والعِبَر، والسَّعِيدُ مَن وُعِظَ بِغَيْرِهِ.

ثانيًا: البناء الفكري

ونعني به: إبراز القضايا الفكرية الهامة والضرورية.



وهي في الأصل مسائل علمية لكنها أُفرِدَت بالبحث بسبب الخلل الذي حدث فيها، والانحراف عن الفهم الصحيح لها من أبناء الصحوة المعاصرة؛ إذ كان من أعظم ما حدث من خلل بين أبناء الصحوة على الساحة هو عدم ضبط هذه القضايا الفكرية، مما تسبب في وجود كثير من الخلل في الواقع العملي.

وهي في الأصل مسائل علمية لكنها أُفرِدَت بالبحث بسبب الخلل الذي حدث فيها، والانحراف عن الفهم الصحيح لها من أبناء الصحوة المعاصرة؛ إذ كان من أعظم ما حدث من خلل بين أبناء الصحوة على الساحة هو عدم ضبط هذه القضايا الفكرية، مما تسبب في وجود كثير من الخلل في الواقع العملي.

ومعلوم أن توحيد الفكر وضبط الأفهام مِن أعظم أسباب السير الصحيح، والعمل المنضبط.

وهذه القضايا هي:
العمل الجماعي – السلفية ومناهج التغيير – فقه الخلاف – فقه الجهاد – الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – مسائل الإيمان والكفر – الولاء والبراء.

والسبب في اختيار هذه القضايا أنها -دون غيرها- هي القضايا الأساسية التي تمثل الفرق وتوضح الحدود الفكرية بين الدعوة السلفية وبين غيرها من الجماعات المعاصرة العاملة على الساحة.

فقضية العمل الجماعي للرد على من يحرم الاجتماع والتعاون على الحق.

وقضية السلفية ومناهج التغيير للتفرقة بين منهج السلف في التغيير وبين منهج غيرهم كالإخوان المسلمين والجماعات المسلحة أو جماعات العنف والصِّدام.

وقضية الجهاد للتفرقة بين فهم المنهج السلفي لهذه القضية وبين فهم جماعات العنف المعاصرة المنسوبة للجهاد.

وقضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لضبط هذه الشعيرة دون إفراط أو تفريط كما حصل من الإخوان المسلمين أو الجماعة الإسلامية.

وقضايا الإيمان والكفر، والولاء والبراء للتفرقة بين منهج السلف وبين من يدعي منهجهم من التكفيريين والمتأثرين بهم.

وهكذا فإن الباب مفتوح لقضايا أخرى قد تَجِدّ بحسب ما يميليه الواقع وتفرضه الضرورة.

ثالثًا: البناء الإيماني التربوي

ونعني به: الانتقال بالجانب العلمي -عقيدةً وشريعةً- إلى واقع عملي متحرك.



وهذا يكون بترسيخ العقيدة الصحيحة في القلوب لتكوين الطاقة اللازمة لتحقيق الشريعة، وهو ما يعني التزام موجب الأمر والنهي في جميع مجالات الحياة، مما يستوجب ضبطًا للظاهر والباطن في العبادات والمعاملات والسلوك.

ولذا فقد ركَّز النبي ﷺ في تربيته للصحابة في مَكَّة على الإيمان بالله واليوم الآخر؛ فهذا أصل كل ما سيأتي بعد ذلك، ويُعايِن ذلك مَن تدبر القرآن المَكِّي ونظر في القضايا التي يعالجها والفرق بينه وبين ما نزل في المدينة.

ولذا فإنه من خلال البناء الإيماني المتميز يمكننا الوقاية والعلاج، وهذا يتحصل بالأمور التالية:

أولاً: الاهتمام بترويض النفس وتأهيلها وتربيتها وتحقيق التزكية الدائمة لها، وذلك من خلال التصفية، والتخلية، والتحلية، مع المُحاسَبة، والمُجاهَدة المستمرة؛ كي ننجح في إلجامها بالإيمان.

ثانيًا: الحرص على تحقيق المُتابَعة الدائمة في جميع شئوننا لقُدْوَتنا وأُسْوَتنا ﷺ، والحذر من تقديم شيء على سُنَّتِه ﷺ، من عادات أو أعراف أو تقاليد أو شهوات أو أهواء.

وذلك بأن نحرص أن نتعلم كيف كان ﷺ في إيمانه، وفي عباداته فَرْضها ونَفْلها، ومعاملاته، وأخلاقياته، وسلوكياته في ليله أو نهاره، في بيته، ومع جيرانه، وأرحامه، وباقي المسلمين، وكيف كان تواضعه، ولينه، ورحمته، وحِلْمه، وصبره، وفي رِفْقِه، وعَدْله، وتَعَهُّده لقلبه ولسانه، وفي رضاه وغضبه، وفي سرَّائه وضَرَّائه، وفي ذِكْره، وشكره، ودعائه، وتَضَرُّعه، ومُنَاجَاته…

ثالثًا: الحرص على تعلم فقه سد الذرائع، لنأخذ بأعلى معدلات الحيطة والحذر، ولنغلق منافذ الشياطين إلينا.

رابعًا: لزوم غرز العلماء -من الربانيين العاملين- واسترشادهم لنأمن السير في الطريق، قال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ هُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 83].

خامسًا: الحرص على تعميق روح المُمَانَعَة ضد ما بيَّتَه الباطل حولنا من وسائله الهدامة، والإغراء، والإبهار، والتزيين، والتسهيل لطرق الضلال والانحراف والانحلال، وغير ذلك.

رابعًا: البناء الإداري المؤسسي

توظيف الجهود والطاقات والإمكانات والكوادر؛ كي نصل إلى ما نريد في أقل وقت وبأقل تكلفة



من خلال البناء العلمي والفكري والإيماني التربوي يمكننا أن نصل إلى شخصية متكاملة في نفسها، لكنها تحتاج -في التكامل مع غيرها ولعملها معه عملًا جماعيًا منظمًا- إلى تعلم فن العمل في فريق واحد، وهذا ما نعنيه بالبناء الإداري المؤسسي؛ إذ المراد منه: توظيف الجهود والطاقات والإمكانات والكوادر؛ كي نصل إلى ما نريد في أقل وقت وبأقل تكلفة.

ولا يخفى أن العمل الجماعي هو الذي يحفظ العمل الإسلامي من الارتباط بأشخاص؛ إذ إن الدعوة المرتبطة بشخص واحد دعوة فاشلة ومنقطعة؛ تمرَض بمَرَضه، تُسافِر بسَفَره، تُعتَقل باعتِقَاله، وقد تَنحرِف بانحرافه، بل تموت بموته، أما الدعوة المؤسسية فالعمل فيها لا يرتبط بأشخاص، مهما بلغوا من المكانة، وإنما هي عمل من خلال فريق في جميع المجالات الدعوية، والأجيال تتواصل، جيلٌ يُسلم للذي بعده.

كما أن البناء الإداري لحَمَلَة المنهج يحقق العديد من الفوائد منها:

= الدمج بين خبرة أهل السبق وحيوية الشباب.

* الدفع بالدماء الجديدة باستمرار.

= التربية النوعية المستمرة.

* استثمار التخصصات المتنوعة والاستفادة منها.

ولذا فإن تكوين فريق عمل ناجح، فريق عمل نشيط مؤمن بالقضية وقادر على العمل؛ مما يقود المؤسسة نحو القمة.
ولكي ينجح الفريق لا بد من عدة أمور:


لا بد من تحقيق الشورى الشرعية التي أمر بها الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159]، {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38].

تأهيل الكوادر إداريًا، وتعلم فن الإدارة من مصادرها، مع ربطها بالمنهج.
الحرص على الدمج بين خبرة أهل السبق وحيوية الشباب، والدفع دائمًا بالدماء الجديدة.

الاهتمام بالمميزين، وصقلهم، والاهتمام بهم، والترقي بهم من خلال البناء العلمي والفكري والإيماني والتربوي، جنبًا إلى جنب مع البناء الإداري، وتعلم فن الإدارة.
وضوح الرؤية والهدف عند جميع فرق العمل، وهدف الدعوة هو تعبيد الخلائق لله -عَزَّ وَجَلَّ- من خلال إيجاد المسلم الحقيقي، ثم الطائفة المؤمنة، ثم تَعاوُن هذه الطائفة فيما بينها للقيام بالواجبات الكفائية من خلال عمل جماعي منظم، حتى يتحقق لها التمكين بفضل من الله -عَزَّ وَجَلَّ-.

استشعار الجميع المسئولية وتَحَمُّلها، والعمل لها بكل قوة.
الحذر من العواطف، والمجاملات، والمحسوبيات؛ فإذا وقع منها شيء كان الانهيار السريع للعمل، وحصول التنافر، والتحاسد، والتباغض بين أعضاء الفريق.

تنمية المهارات الخاصة والارتقاء بها، والحرص على تعلم فن التواصل مع الآخرين، والارتقاء بمهارات الابتكار، والتطوير المستمر.
الاستعداد للعمل لنصرة دين الله -عَزَّ وَجَلَّ- تحت أي ظرف، وفي أي مكان، وبأي إمكانيات متاحة.

الاهتمام ببث روح الجدية، والإيجابية، والتحذير من السلبية، والعشوائية، والفوضوية.
المُتابَعة المستمرة لجميع أعضاء فريق العمل، وتَفَقُّد أحوالهم الخاصة للاطمئنان على استقرارهم المادي والاجتماعي؛ لعظيم ما فيه من أثر على العمل.

لا بد من مراعاة جوانب الترفيه المباح لتجديد النشاط؛ فالعمل الإداري مُنْهِك ومُرْهِق، وحتى لا يحدث ملل.
الحرص على شكر من أحسن وأتقن، مع تذكيره بالإخلاص وعظيم الأجر والثواب.

الخاتمة

ما سبق بيانه هي المعالم البارزة كي نستطيع إيجاد كوادر وكفاءات قادرة على الحفاظ على المنهج بصفائه ونقائه، وبإتقان، وتستطيع تسليمه للأجيال التالية، آملين أن يجعل الله -تَعَالَى- لنا أوفر الحظ والنصيب من الحفاظ على المنهج في هذه المرحلة الانتقالية والحَرِجَة من عُمر الصراع بين الحق والباطل.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.