‫بيان كذب قصة استعفاء عمر من القضاء في عهد الصديق‬
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ‫بيان كذب قصة استعفاء عمر من القضاء في عهد الصديق‬

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,206

    افتراضي ‫بيان كذب قصة استعفاء عمر من القضاء في عهد الصديق‬

    ‫بيان كذب قصة استعفاء عمر من القضاء في عهد الصديق‬


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
    أما بعد :


    فمن القصص المنتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي عن الصديق والفاروق


    هذه القصة


    عندما تولى سيدنا أبو بكر الصديق الخلافة
    قام بتعيين سيدنا عمر بن الخطاب قاضياً على المدينة,


    فمكث سيدنا عمر سنة لم يفتح جلسة
    ولم يختصم إليه اثنان,
    فطلب من سيدنا أبو بكر إعفاءه من القضاء,


    فقال له سيدنا أبو بكر:
    أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء يا عمر؟


    فقال:
    لا يا خليفة رسول الله ولكن لا حاجة لي عند قوم مؤمنين,
    عرف كل منهم ما له من حق فلم يطلب أكثر منه,
    وما عليه من واجب فلم يُقصِّر في أدائه,
    أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه..


    إذا غاب أحدهم تفقدوه,
    وإذا مرض عادوه,
    وإذا افتقر أعانوه,
    وإذا احتاج ساعدوه,
    وإذا أصيب واسوه..


    دينهم النصيحة ,
    وخلقهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..,
    ففيم يختصمون؟
    ففيم يختصمون؟


    وهذه القصة موضوعة مقطوع بكذبها بحثت عنها فلم أجد لها أصلاً في الكتب وآثار الصنعة بادية عليها


    وقد قلت لبعض الأخوة مازحاً ( لعلنا سنحتفل قريباً بالتنبيه على ألف قصة مكذوبة )! قلتها مازحاً مستبعداً


    والذي يبدو أن الأمر ليس بذلك البعد الذي أتصوره والله المستعان
    هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    كتبه / عبدالله الخليفي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,206

    افتراضي رد: ‫بيان كذب قصة استعفاء عمر من القضاء في عهد الصديق‬

    هل ثبت أن عمر لما تولى القضاء في خلافة أبي بكر رضي الله عنهما مكث سنة لا يقضي بين اثنين؟

    291740


    السؤال

    ما صحة هذه القصة : " عندما تولى أبو بكر الصديق الخلافة ، قام بتعيين عمر بن الخطاب قاضياً على المدينة ، فمكث عمر سنة لم يفتح جلسة ، ولم يختصم إليه اثنان ، فطلب من أبي بكر إعفاءه من القضاء ، فقال له أبو بكر: أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء يا عمر؟ فقال: لا يا خليفة رسول الله ، ولكن لا حاجة لي عند قوم مؤمنين ، عرف كل منهم ما له من حق فلم يطلب أكثر منه ، وما عليه من واجب فلم يُقصِّر في أدائه ، أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه ، إذا غاب أحدهم تفقدوه ، وإذا مرض عادوه ، وإذا افتقر أعانوه ، وإذا احتاج ساعدوه ، وإذا أصيب واسوه ، دينهم النصيحة ، وخلقهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففيم يختصمون؟ ففيم يختصمون ؟
    ملخص الجواب:

    هذه القصة لا تصح سندا، ولا متنا.

    نص الجواب





    الحمد لله.
    أولا:
    ورد أن عمر لما تولى القضاء في خلافة أبي بكر رضي الله عنهما مكث سنة لا يقضي بين اثنين، ولكن لا يصح سنده:
    فرواه البيهقي (20156) ومحمد بن خلف وكيع في "أخبار القضاة" (1/ 104) عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: " لَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَلَّى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الْقَضَاءَ ، وَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمَالَ ، وَقَالَ: أَعَينُونِي ، فَمَكَثَ عُمَرُ سَنَةً لَا يَأْتِيهِ اثْنَانِ ، أَوْ لَا يَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ "
    وهذا مرسل، محارب بن دثار لم يدرك أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، توفي محارب سنة ست عشرة ومائة.
    "التقريب" (ص 521)
    واستشهد عمر في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين.
    "التقريب" (ص 412).
    ولذلك قال الذهبي عن هذه الرواية : " قلت : منقطع السند " انتهى ، من "المهذب في اختصار السنن الكبرى" ، رقم : (15455) .
    ورواه الطبري في "تاريخه" (3/ 426) عَنْ مِسْعَرٍ: " لَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَنَا أكْفِيكَ الْمَالَ- يَعْنِي الْجَزَاءَ- وَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أكْفِيكَ الْقَضَاءَ: فَمَكَثَ عُمَرُ سَنَةً لا يَأْتِيهِ رَجُلانِ ".
    ومسعر يروي عن محارب بن دثار.
    وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ بعض شيوخه : " جَعَلَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ قَاضِيًا فِي خِلافَتِهِ، فَمَكَثَ سَنَةً لَمْ يُخَاصَمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ".
    ورواه ابن سعد في "الطبقات" (3/ 137) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (30/ 321) والبلاذري في "أنساب الأشراف" (10/ 69) عن عَطَاء بْن السَّائِبِ ، عن عُمَر رضي الله عنه قال: " لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَيَّ الشَّهْرُ مَا يَخْتَصِمُ إِلَيَّ فِيهِ اثْنَانِ ".
    وعطاء بن السائب اختلط، ولم يدرك عمر رضي الله عنه، توفي عطاء سنة 136 .
    انظر: "التهذيب" (7 / 203 /207) .
    فهذه مرسلات لا يصح منها شيء، فالخبر ضعيف، ولا يعتضد بتعدد هذه الطرق لإمكان كونها عن مصدر واحد ضعيف أو مجهول.
    وينظر : "دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر" ، عبد السلام بن محمد آل عيسى (1/528) .
    ثانيا:
    هذه القصة المذكورة في السؤال بهذا التمام لا نعلم لها أصلا، والمسلمون بكل حال لا بد لهم من قاض، ولا يخلو المجتمع المسلم من حصول خصومات ونزاعات فيه ، وهذا كان يحدث زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، ففصل بين أصحابه رضي الله عنهم ، في أقضية كثيرة .
    فما ذكر في القصة من كون عمر استعفى أبا بكر رضي الله عنهما من القضاء ، لأنه لا حاجة للمسلمين في هذا الزمان إلى قاض يقضي بين الناس : غير صحيح .
    والله تعالى أعلم.


    المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •