فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية» - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 47 من 47
2اعجابات

الموضوع: فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»

    فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»: (40)

    - محاولة الساسة إحياء التّصوف(!)
    - مدرسة ابن تيمية مِن أبرز المدارس التي تنشر الإسلام المعتدل
    - وبعض أسرار شيوع تكفير ابن تيمية عند المتأخرين(!)

    قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله-:

    «السادس: إحياء الاتهامات، والتواصي بذلك، والزيادة فيها، وكثرة الخطأ والباطل عند أصحابها مع مرور الزمان؛ فكل يزيد عن الآخر، ومرت عملية الإحياء بفترات، وعُرفت بأعلام، وأخطرها على الإطلاق المرحلة التي نعيش فيها؛ إذ أصبح الكفار(1) يَرعُون ذلك، ويدعمونه دعماً مادياً ومعنوياً، وباتوا يهيّئون الأجواء، ولا سيما مع ظهور الغلاة، وبروز الأفكار التكفيرية، والمشارب الخارجية إلى محاربة المدرسة التيمية، بزعمهم أن هؤلاء الشذّاذ إنما هم امتداد للتيميين، وأن الغلو نابع من تحت عباءة ابن تيمية وكتبه ومدرسته!

    والإسلام المعتدل الذي لا جفاء فيه ولا غلو؛ إنما هو -في الحق والحقيقة- المتمثل بنصوص الوحيين الشريفين، وعند من يعمل على تحكيمهما في الأمور كلّها، وعلى رأس هؤلاء من ينادون بضرورة الأخذ بالأمر الأول؛ ففيه الغنية والكفاية، والمدرسة التيمية هي أبرز من يقوم بذلك، ويعمل على تحقيقه».
    _______
    (1) الإنصاف واجب حتى مع الكفار، ومرادي بهذا: الساسة الذين ينفخون في التصوّف لإحيائه! مع أن مقومات النهضة ليست مجتمعة فيه، وأنه لا يناسب العصر الذي نعيش؛ فهو كالميت، فحركته وتنقله ليست في ذاته، وإنما هي فيمن يحملون نعشه وينقّلونه، فإن كثيراً من الغربيين أنصفوا ابن تيمية، ومما يؤسف له أن يتعرف هؤلاء على منهج ابن تيمية، ويتعامى عنه بعض المنسوبين للعلم من أهل الإسلام.

    [«الأغاليط في المراسم السلطانية» (2/ 731-732)]
    «لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»

    فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»: (41)

    مِن أسباب عزل قاضي القضاة ابن الحريري الحنفي انتصاره لشيخ الإسلام ابن تيمية....

    قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله-:

    «والقاضي المعزول هو قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عثمان بن أبي الحسن الدمشقي الحنفي، ابن الحريري، «كان عادلاً، مهيباً، صارماً، دیِّناً، رأساً في المذهب»، «قوالاً بالحق، حميد الأحكام، قلیل المثل، متین الديانة».

    وكان عزله بسبب حكمه في بعض مسائل الوقف، ولم ترض قبولاً من سائر القضاة، وكان ميله لابن تيمية سبباً آخر، إلا أنه ليس برئيس.

    قال مترجموه: «وعُزل في أثناء مدته لأجل الاستبدال، ومات لم يحكم به»، ولم يكن معمولاً باستبدال الوقف آنذاك إلى سنة 878هـ، ثم شاع وانتشر بعد ذلك.

    وكان هذا القاضي ممن يحبون ابن تيمية، وكان يقول: إن لم يكن ابن تيمية شيخ الإسلام؛ فمن؟

    وقال لبعض أصحابه: تحب الشيخ تقي الدین؟ قال: نعم. قال: والله! لقد أحببتَ شيئاً مليحاً.

    وكان ممن انتصر لشيخ الإسلام ابن تيمية يوم أن قامت في وجهه حملات الخصوم، وانتصر له انتصاراً كبيراً، وكتب في حقه محضراً مطوّلاً بعثه إلى مصر؛ بيّن فيه للسلطان أن ما يُرمی به ابن تيمية باطل وبهتان، ومن فعل الأعداء الذين لا يوثق بقولهم، وختمه بخطه بحاشية طويلة فيها الثناء على ابن تيمية، ومما قاله: (إنه منذ ثلاث مئة سنة ما رأى الناس مثل ابن تيمية). ولكن الأمر لم يكن بيد السلطان؛ بل كان بيد بعض الأمراء الظلمة وأنصارهم من علماء السوء.

    وبقي ابن الحريري على ولائه ومحبته لشيخ الإسلام ابن تیمیة حتى مات، وعاشا في بلد واحد في عمر متقارب، وهو أكبر من ابن تيمية ببضع سنين، ومنزلته في العلم والفهم والوجاهة محل اتفاق، فلا يتهم بأنه ممن كان يداري ابن تيمية كما زعم أحدهم!».

    [«الأغاليط في المراسم السلطانية» (1/ 252-253)]

    تتمة للفائدة:
    نشرتُ قبل بضعة أشهر تحت عنوان: «من آفة (التعصب المذهبي)»:
    بأي ذنب طُلّقت؟!
    جاء في ترجمة (علي بن عبد المحسن البغدادي القطيعي):
    «أنه كان يفتي بما يُنسب لابن تيمية في (مسألة الطلاق)، حتى أنه امتحن بسببها على يد الجمال الباعوني قاضي الشافعية بدمشق، وصفع! وأركب على حمار!! وطيف به في شوارع دمشق وسجن!!!».
    [«الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» (5/228)]
    وجاء في ترجمة (يوسف بن ماجد المرداوي المقدسي):
    «قال في «الشّذرات»: امتحن مراراً بسبب فتياه بمسألة ابن تيميّة في (الطّلاق)، وكذا في عدّة من مسائله،..... وكان شديد التّعصّب لمسائل ابن تيميّة، ويسجن بسبب ذلك ولا يرجع».
    [«السحب الوابلة» ترجمة رقم (797)]


    وجاء في ترجمة (محمد بن خليل بن الدمشقي الحريري):
    «قال في «الإنباء»: ...وحصلت له محنة بسبب (مسألة الطّلاق) المنسوبة إلى ابن تيميّة، ولم يرجع عن اعتقاده».
    [«السحب الوابلة» ترجمة رقم (586)]
    واليوم محاكم الدنيا تفتي بفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الطلاق.
    «لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»

    فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»: (42)

    دور السلطة السياسية في هيمنة المذهب الأشعري...

    قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله-:

    «فالسلطة السياسية للمهدي بن تومرت؛ كان لها الدور الأساس في هيمنة المذهب الأشعري على الطريقة السلفية في المغرب العربي، ولا يشك عاقل أن السلطة السياسية تتوفر لها وسائل النشر المادية والمعنوية ما يساعد على نشر العقيدة، فكيف إذا صحب الترغیب الترهيب، وعقوبةُ من يظهر المعتقد السلفي!».

    [«الأغاليط في المراسم السلطانية» (1/ 38-39)]
    «لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»

    فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»: (43)

    مخالفة الرازي لتقريرات أبي الحسن الأشعري...

    قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله-:
    «خالف الرازي متقدمي الاشاعرة في مسائل، وجنح إلى عدم إثبات ما أثبتوه، وتفطّن لهذا السنوسي المالكي الأشعري؛ فقال: «وليحذر المبتدئ جهده أن يأخذ أصول دينه من الكتب التي حشیت بکلام الفلاسفة، وأولع مؤلفوها بنقل هوَسِهم وما هو كفر صراح من عقائدهم»، ومثل على ذلك بقوله: «ککتب الإمام الفخر في علم الكلام و«طوالع البيضاوي»، ومن حذا حذوهما في ذلك».

    وأقرّه الدسوقي في «حاشيته على أم البراهين» (ص 70 - 71)، بخلاف متأخري الشافعية الذين فتنوا بالرازي وقبله بالغزالي والجويني، وانظر: ما سيأتي في حاشية (ص 913)».

    وقال في حاشية (2/ 912-913) في ترجمة المازري:

    «... وكان ينتمي إلى الأشعرية الأولى، ذات المنحى الأثري الحديثي، وهذه صبغة المالكية، وبقيت ممتدة فيهم حتى في عصور متأخرة،
    وسبق أن نقلنا في التعليق على (ص 417) عن السنوسي -وإقرار الدسوقي وغيره- الإنكار على الرازي ميله للفلسفة، بخلاف الأشعرية الشافعية التي انصبغ متأخروها بالانحراف عن تقریرات أبي الحسن الأشعري إلى الميل لتقريرات الجويني والغزالي والرازي، فردود المازري کانت قاسية على الجويني والغزالي؛ لأنهما انحرفا عن العقيدة الأصلية للأشعري، وهذا معروف في ترجمته؛ فله: «الكشف والإنباء عن كتاب الإحياء» ، ساق الذهبي في السير» (19/ 330-340) مطلعه، وشخٌَص آفته بتأثره في فترة من حياته بابن سینا، ولا تغيب عن ردود ابن العربي المالكي (ت 543هـ) وابن حمدين (محمد بن علي بن محمد القرطبي الأندلسي، قاضي الجماعة، ت 508هـ)، والطرطوشي (ت 520هـ) -وهم مالكية- على الغزالي، انظر : «السير» (19/ 327، 332، 334، 337، 494)، وممن أفتى بوجوب حرق «الإحياء»: القاضي عياض، انظر: «الطبقات الكبرى» (1/ 15) للشعراني، وما سيأتي (ص 918).

    وتبقى الحاجة ماسة إلى دراسة أثر الرازي على الأشاعرة عند الشافعية، والمالكية، وأن لذلك أثراً في تقرير معتقد كل منهم، وأن المالكية الأشعرية أقرب من غيرهم، وهذا -في الجملة- في المتأخرين -أيضاً-».

    [«الأغاليط في المراسم السلطانية» (1/ 417)]
    «لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»

    فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»: (44)

    حسن السقاف الأشعري! وعقيدته في تكفير عموم المسلمين، ثم انقلابه على الأشاعرة، ثم ارتمائه في أحضان الشيعة!!!

    نقل المدعو حسن السقاف -الذي يكفر شيخ الإسلام!- قول الشيرازي فقال:
    «قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي إمام الشافعية في وقته وصاحب کتاب «المهذب» الذي عليه وعلى «شرحه» للإمام النووي -رحمه الله- تعويل الشافعية ما نصه:
    «فمن اعتقد غير ما أشرنا إليه من اعتقاد أهل الحق المنتسبين إلى الإمام أبي الحسن الأشعري -رضي الله عنه- فهو کافر ...»(*).

    أقول (عائض الدوسري): انظر أخي القارئ كيف يريد الأستاذ السقاف -هداه الله- إثبات صحة مذهب الأشاعرة بتكفير كل من ليس بأشعري؛ بل كلام الشيرازي يدل على كفر كل من سوى الأشاعرة؛ بل حتى لو خالفهم في بعض مسائلهم العقدية! والعجيب أن الأستاذ السقاف لم يعلّق بكلمة على هذا التكفير المطلق؛ بل بار که وجعل منه مرجعاً حقاً وصدقاً، وعاب على الدكتور سفر ترك أمثال هذه الأقوال!

    لكنّ الأمر الأعجب! من رضا ومباركة الأستاذ حسن تکفیر عموم المسلمين غير الأشاعرة: أنه بعد عشر سنوات –تقريباً- تغيرت عقيدته، ونقض مجموعة أصول عقدية عند الأشاعرة؛ بل طعن في إمامهم الأشعري نفسه، وطعن في تلميذه الباقلاني، وطعن في جمهورهم المتأخر، وأخذ يثني ويغازل الشيعة والمعتزلة ويصحح عقائدهم!

    ولك أخي القارئ أن تتعجب! إذ إن تكفير الأستاذ السقاف کل من لم يكن أشعرياً في السابق، أصبح ينطبق عليه الآن، فسبحان الله! ما أعظم هذا التناقض؛ حيث إنه ارتضی تکفير كافة المسلمين من غير الأشاعرة، وهو اليوم ينقض عقائد الأشعرية، ويحكم على نفسه بالكفر بناء على كلامه هو، نسأل الله السلامة!».

    [«الأغاليط في المراسم السلطانية» (1/ 506-508)]

    ____
    (*) انظر -لزاماً- تعليق فضيلة الشيخ مشهور بن حسن على الشيرازي وعقيدته (ص 506-507).
    «لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»

    فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»: (45)

    سبب رد شيخ الإسلام ابن تيمية على الرازي

    قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله-:

    «ولا أكتم القارئ سرّاً أن ابن تيمية تحمس في الرد على الرازي، وأفرد له كتاباً خاصاً نصب فيه معه میادین مناقشات في مسائل عويصات، وذكر فيه مشکلات، لا أنصح عوام طلبة العلم من السلفيين قبل غيرهم أن يخوضوا فيها؛ فهي تحتاج إلى علم واسع، ومقدمات محكمة، وتصور دقيق، ونفس هادئة، وعقل راجح، وحكم منصف، وتوفيق من رب العالمين -قبل كل شيء-.

    وسبب رد ابن تيمية على الرازي: شرود الأخير عن النصوص، وقدح ذهنه -كعادته- في إيراد الشُّبه نقداً، ومحاولة تفکیکها والوصول إلى جواب عنها نسيئة، ومهارته وقوته في عرضها دون إزالتها والقضاء عليها، أو مجانبته الصواب في محاولة ذلك، وعدم وجود جواب جازم وحازم فيها يتوافق مع الأصول الصحيحة.

    ومن الأسباب: رده -ولو من طرف خفي- على أهل السنة وأئمتهم، وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل....»إلخ.

    [«الأغاليط في المراسم السلطانية» (2/ 756-757)]
    «لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»

    فوائد من كتاب: «الأغاليط في المراسم السلطانية الصادرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية»: (46)

    الأشاعرة بين المتقدمين والمتأخرين - ١

    قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله-:
    «ويا ليت میزان الحق في هذه المدارس الأشعرية على -اختلافها- یکون بالقرب أو البعد عن تقريرات الإمام أبي الحسن الأشعري نفسه -الذي ينتسبون إليه-، لهان الأمر، وسهل الخَطب، ولكن - يا للأسف!- أصبحت تقاس على المقرر عند المتأخرين، وهي شاردة عن النصوص، حاكمة عليها بأن ظواهرها كفر، وسبقت إلماحة من ذلك، وإلى الله المشتكي من غربة الكتاب والسنة.

    ولا تنس البتة ما سبق عن العز بن عبد السلام في إشارة مهمة جداً عن الخلاف الواقع بين الأشعرية(1).

    قال العلامة ابن بدران في «المدخل» (496): «إذا رأيتَ کتب الذين يزعمون أنهم أشاعرة؛ رأيتهم على مذهب أرسطاطالیس ومن تبعه؛ کابن سینا، والفارابي، ورأيتَ كتبهم عنوانها: (علم التوحيد)، وباطنها النوع المسمى بـ (الإلهي) من الفلسفة، وإذا كنتَ في ریب مما قلناه من الكلام؛ فانظر: «المواقف» لعضد الدين الإيجي، و«شرحه» للسيد الجرجاني، وما عليه من الحواشي، ثم تأمل کتاب «الإشارات» وکتاب «الشفا» لابن سینا، وشروح الأول؛ فإنك تجد الكل من واد واحد، لا فرق بينهما إلا بالتصريح باسم المعتزلة والجبرية وغيرهما».

    ويقول د. محمد الزركان في كتابه «فخر الدين الرازي وآراؤه الكلامية والفلسفية (611):

    «إذا كان متقدمو المتكلمين قد أدخلوا بعض الأقوال الفلسفية في كتب أصول الدين؛ فإن المتأخرين منهم قد أفرطوا في حشو كتب الكلام بالفلسفة، وخاصة الفلسفة الطبيعية، حتى لقد أصبحت بعض الكتب الكلامية المتأخرة المشهورة -كـ(المواقف)- کتباً فلسفية ممزوجة بعلم الكلام، لا كتب کلام تتعرض لأقوال الفلاسفة».

    ويقول د. محمد السنهوتي عن الرازي في كتابه «دراسات نقدية في مذاهب الفرق الكلامية» (241): «وفي هذا الطور اتجه الرازي
    بعلم الكلام الأشعري وجهةً جديدة بعد انتشار علوم المنطق والفلسفة في الملة؛ فقد اقتبس كثيراً من کلام فلاسفة الإسلام في الإلهيات والطبيعيات بقصد دعم آرائه الكلامية، وتوغل هو والمتأخرون من بعده في مخالطة كتب الفلسفة حتى اختلطت مسائلها بمسائل الكلام، والتبس عليهم شأن الموضوع في العِلمين؛ فحسبوه فيهما واحداً من اشتباه المسائل فيهما».

    [«الأغاليط في المراسم السلطانية» (2/ 838-839)]

    ___
    (1) انظر: (393).
    قلت[ناشر هذه الفوائد]: ولمزيد من الفائدة ننقل كلام العز بن عبدالسلام: «والعجب! أن الأشعرية اختلفوا في كثير من الصفات؛ كالقِدم، والبقاء، والوجه، والعينين، وفي الأحوال؛ کالعالِمية، والقادرية، وفي تعدد الكلام واتحاده، ومع ذلك لم يكفِّر بعضهم بعضاً».
    «لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •