معنى قول: الأشعرية مخانيث المعتزلة والمعتزلة مخانيث الفلاسفة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 8 من 8
1اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: معنى قول: الأشعرية مخانيث المعتزلة والمعتزلة مخانيث الفلاسفة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,593

    افتراضي معنى قول: الأشعرية مخانيث المعتزلة والمعتزلة مخانيث الفلاسفة

    هل يصح عن ابن تيمية قوله: الأشعرية مخانيث المعتزلة، والمعتزلة مخانيث الفلاسفة, وما معناه؟


    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب (النبوات): الاستدلال بالأعراض على حدوث ما يلزمه من الجواهر، ثم الاستدلال بذلك على المحدِث، غير الاستدلال بحدوث هذه الأعراض على المحدِث لها؛ فتلك هي طريقة الجهميّة المشهورة، وهي التي سلكها الأشعريّ في كتبه كلها متابعة للمعتزلة، ولهذا قيل: الأشعريّة مخانيث المعتزلة. اهـ.
    ومثل هذا السياق يفهم منه المراد بالعبارة المسؤول عنها، وكذلك كلمة "أفراخ" و "فروخ". فالمراد بذلك أنهم أخذوا منهم، وتأثروا بهم، وتابعوهم على قولهم أو بعض قولهم !!
    قال الدكتور عبد الرحمن المحمود في رسالته العلمية (موقف ابن تيمية من الأشاعرة): قال شيخ الإسلام بعد ذكره لهذه الأصول الاعتزالية، مخاطباً الأشاعرة: وأنتم شركاؤهم في هذه الأصول كلها، ومنهم أخذتموها، وأنتم فروخهم فيها، كما يقال: الأشعرية مخانيث المعتزلة، والمعتزلة مخانيث الفلاسفة، لكن لما شاع بين الأمة فساد مذهب المعتزلة ونفرت القلوب عنه، صرتم تظهرون الرد عليهم في بعض المواضع مع مقاربتكم أو موافقتكم لهم في الحقيقة . ثم يذكر شيخ الإسلام بعض الأمور التي شابه فيها الأشاعرة المعتزلة. اهـ.
    وقال الدكتور خالد المصلح في شرح العقيدة الواسطية: بعض أئمة السلف يسمي الأشاعرة مخانيث المعتزلة؛ لأنهم لم يتمحضوا في الاعتزال، ولم يسلكوا سبيل أهل السنة والجماعة، بل لفقوا بين حق وباطل. اهـ.
    وقال الدكتور سفر الحوالي في شرح الطحاوية: المعتزلة في الأصل منشقون عن الجهمية، ولهذا قيل: المعتزلة مخانيث الجهمية، والأشعرية مخانيث المعتزلة. يعنون بذلك أنهم كالخنثى الذي ليس بذكر ولا أنثى، فـالجهمية الذكور هم الذين جهميتهم خالصة، وهم أصحاب جهم، أما المعتزلة فهم جهمية إناث. والمعتزلة الذكور هم أتباع واصل بن عطاء.
    أما الأشعرية فإنهم معتزلة إناث. وأي فرقة تنشق عن فرقة فإنها تعاديها أكثر من أي فرقة أخرى لم تكن منها أصلاً، وهذه سنة في التاريخ الفكري والعقائدي. اهـ.
    ثم إن هذه العبارة ليست بدعا في كلام شيخ الإسلام، بل قد سبقه إليها غيره من أهل العلم، حتى من الأشاعرة أنفسهم، وهو إنما يذكرها حاكيا عن غيره غالبا، ولذلك علق عليها محقق كتاب النبوات الدكتور عبد العزيز الطويان فقال: هذه العبارة يذكرها شيخ الإسلام رحمه الله كثيراً بقوله: "قيل".
    وقد نسبها في الفتاوى لأبي إسماعيل الأنصاري رحمه الله، أنّه قال: "الأشعريّة الإناث هم مخانيث المعتزلة".
    وأحياناً يذكر رحمه الله هذه العبارة بقوله: "فالمعتزلة في الصفات مخانيث الجهميّة. وأمّا الكلابيّة فيُثبتون الصفات في الجملة، وكذلك الأشعريّون، ولكنّهم كما قال الشيخ أبو إسماعيل الأنصاري: "الأشعريّة الإناث، وهم مخانيث المعتزلة". أو يذكرها بقوله: "كما قيل: المعتزلة مخانيث الفلاسفة". اهـ.
    وعلق أيضا عليها الدكتور عبد الرحمن المحمود فقال: شيخ الإسلام ليس هو أول من استخدمها، بل استخدمها قبله شيخ الإسلام الأنصاري المتوفى سنة 481هـ، الذي قال: "الأشعرية الإناث هم مخانيث المعتزلة". كما أن الشهرستاني المتوفى سنة 548هـ، قال عن المعتزلة: "الخناثي من المعتزلة لا رجال ولا نساء" نهاية الإقدام (ص: 159) ، وعبارة "المعتزلة مخنثة الفلاسفة" وردت في نفخ الطيب (5/307) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية يصدر عبارته غالباً بقوله: قيل، أو يقال، انظر مجموع الفتاوي (12/13) ، والنبوات (ص: 79) ، وأحياناً يورد العبارة فيقول: " فالمعتزلة في الصفات مخانيث الجهمية" مجموع الفتاوي (8/227-14/348) ، وقال مرة عن السهروردي -عمر بن محمد - ت 632هـ، لما ذكر نفيه للعلو: "وهؤلاء مخانيث الفلاسفة ليست دقيقة لأنه جهماً سبقهم إلى هذه الأصول، إلا أن يقال: إنهم مخانيثهم من بعض الوجوه". اهـ.

    والله أعلم.
    https://www.islamweb.net/ar/fatwa/19...B3%D9%81%D8%A9

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2020
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: معنى قول: الأشعرية مخانيث المعتزلة والمعتزلة مخانيث الفلاسفة

    اشكرك على بيان هذه المصطلحات والتي للأسف يستخدمها البعض في غير مكانها جاهلا معناها ..!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,593

    افتراضي رد: معنى قول: الأشعرية مخانيث المعتزلة والمعتزلة مخانيث الفلاسفة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عامري مشاهدة المشاركة
    اشكرك على بيان هذه المصطلحات والتي للأسف يستخدمها البعض في غير مكانها جاهلا معناها ..!
    شكر الله لكم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,059

    افتراضي رد: معنى قول: الأشعرية مخانيث المعتزلة والمعتزلة مخانيث الفلاسفة

    جزاكم الله خيرا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,059

    افتراضي رد: معنى قول: الأشعرية مخانيث المعتزلة والمعتزلة مخانيث الفلاسفة

    كان بين الأشاعرة والحنابلة ألفة، حتى ظهرت فتنة ابن القشيري الذي سبهم في النظامية، واتهمهم بالتجسيم، ومال له أبو إسحاق الشيرازي شيخ الشافعية، وعاتبه ابن أبي موسى شيخ الحنابلة.

    مجموع من كلام ابن تيمية في الفتاوى وتلميذه ابن كثير من البداية والنهاية

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,059

    افتراضي رد: معنى قول: الأشعرية مخانيث المعتزلة والمعتزلة مخانيث الفلاسفة

    كان بين الأشاعرة والحنابلة ألفة، حتى ظهرت فتنة ابن القشيري الذي سبهم في النظامية، واتهمهم بالتجسيم، ومال له أبو إسحاق الشيرازي شيخ الشافعية، وعاتبه ابن أبي موسى شيخ الحنابلة.

    مجموع من كلام ابن تيمية في الفتاوى وتلميذه ابن كثير من البداية والنهاية

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,593

    افتراضي رد: معنى قول: الأشعرية مخانيث المعتزلة والمعتزلة مخانيث الفلاسفة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا
    وجزاكم آمين
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,001

    افتراضي رد: معنى قول: الأشعرية مخانيث المعتزلة والمعتزلة مخانيث الفلاسفة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة

    شيخ الإسلام ليس هو أول من استخدمها، بل استخدمها قبله شيخ الإسلام الأنصاري المتوفى سنة 481ه




    في التسعينية لشيخ الاسلام رحمه الله

    قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري في كتابه "ذم الكلام"

    باب: في ذكر كلام الأشعري :

    ولما نظر
    المبرزون من علماء الأمة وأهل الفهم من أهل السنة طوايا كلام الجهمية، وما أودعته رموز الفلاسفة، ولم نقف منهم إلا على التعطيل البحت، وإن قطب مذهبهم، ومنتهى عقدتهم ، ما صرحت به رؤوس الزنادقة قبلهم، أن الفلك دوار [و]السماء خالية .

    وإن قولهم: إنه تعالى في كل موضع وفي كل شيء، ما استثنوا جوف كلب، ولا جوف خنزير ولا حشًا فرارًا من الإثبات، وذهابًا عن التحقيق،وإن قولهم: سميع بلا سمع، بصير بلا بصر، عليم بلا علم، قدير بلا قدرة، إله بلا نفس ولا شخص ولا صورة،ثم قالوا: لا حياة له،ثم قالوا: لا شيء، فإنه لو كان شيئًا لأشبه الأشياء حاولوا حول [مقال] رؤوس الزنادقة القدماء، إذ قالوا: الباري لا صفة ولا لا صفة، خافوا على قلوب ضعفاء المسلمين وأهل الغفلة وقلة الفهم منهم، إذ كان ظاهر تعلقهم بالقرآن، وإن كان اعتصامًا به من السيف، واجتنانًا به منهم ، وإذ هم يردون التوحيد، ويخاوضون المسلمين، ويحملون الطيالسة فأفصحوا بمعايبهم ، وصاحوا بسوء ضمائرهم، ونادوا على خبايا نكتهم .

    فيا طول ما لقوا في أيامهم من سيوف الخلفاء، وألسن العلماء، وهجران الدهماء
    فقد شحنت كتاب " تكفير الجهمية" من مقالات علماء الإسلام فيهم، ودأب الخلفاء فيهم، ودق عامة أهل السنة عليهم، وإجماع المسلمين على إخراجهم من الملة، ثقلت عليهم الوحشة، وطالت عليهم الذلة، وأعيتهم الحيلة إلا أن يظهروا الخلاف لأوليهم والرد عليهم، ويصفوا كلامهم صفًّا ، يكون ألوح للإفهام، وأنجع في العوام، من أساس أولهم، يجد ذلك المساغ، ويتخلصوا من خزي الشناعة، فجاءت بمخاريق تراءى للغير بغير ما في الحشايا، ينظر الناظر الفهم في حذرها، فيرى مخ الفلسفة يكسى لحاء السنة، وعقد الجهمية ينحل ألقاب الحكمة .

    يردون على اليهود قولهم:{يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}، فينكرون الغل، وينكرون اليد، فيكونون أسوأ حالًا من اليهود، لأن الله أثبت الصفة، ونفى العيب، واليهود أثبتت الصفة، وأثبتت العيب، وهؤلاء نفوا الصفة كما نفوا العيب .

    ويردون على النصارى في مقالتهم
    في عيسى وأمه،فيقولون: لا يكون في المخلوق غير المخلوق ، فيبطلون القرآن، فلا يخفى على ذوي الألباب أن كلام أولهم وكلام آخرهم كخيط السحارة .

    فاسمعوا الآن يا أولي الألباب، وانظروا ما فضل هؤلاء على أولئك، أولئك قالوا -قبح الله مقالتهم-: إن الله موجود بكل مكان، وهؤلاء يقولون: ليس هو في مكان، ولا يوصف بأين، وقد قال المبلغ عن الله لجارية معاوية بن الحكم: "أين الله" ؟
    وقالوا: هو من فوق كما هو من تحت، لا يدرى أين هو، ولا يوصف بمكان، وليس هو في السماء، وليس هو في الأرض، وأنكروا الجهة والحد.
    وقال أولئك: ليس له كلام إنما خلق كلامًا، وهؤلاء يقولون: تكلم مرة فهو متكلم به مذ تكلم، لم ينقطع الكلام، ولا يوجد كلامه في موضع ليس هو به،ثم تقولون: ليس هو في مكان.


    ثم قالوا: ليس هو صوت ولا حروف، وقالوا: هذا زاج وورق، وهذا صوف وخشب، وهذا إنما قصد به النقش وأريد به النقر، وهذا صوت القارئ، أما ترى منه حسن ومنه قبيح ، وهذا لفظه، أو ما تراه يجازى به، حتى قال رأس من رؤوسهم: أو يكون قرآن من لبد ، وقال آخر: من خشب؟ فراغوا فقالوا: هذه حكاية عبر بها عن القرآن، والله تكلم مرة ولا يتكلم بعد ذلك،
    ثم قالوا: غير مخلوق، ومن قال: مخلوق فهو كافر، وهذا من خوضهم، يصطادون به قلوب عوام أهل السنة، وإنما اعتقادهم أن القرآن غير موجود، لفظته الجهمية الذكور بمرة، والأشعرية الإناث بعشر مرات،

    وأولئك قالوا: لا صفة، وهؤلاء يقولون: وجه كما يقال: وجه النهار، ووجه الأمر، ووجه الحديث، وعين كعين المتاع، وسمع كأذن الجدار وبصر، كما يقال: جداراهما يتراءيان، ويد كيد المنة والعطية، والأصابع كقولهم: خراسان بين أصبعي الأمير، والقدمان كقولهم: جعلت الخصومة تحت قدمي، والقبضة كما قيل: فلان في قبضتي، أي: أنا أملك أمره، وقال : و الكرسي العلم، والعرش الملك، والضحك الرضى، والاستواء الاستيلاء، والنزول القبول، والهرولة مثله، فشبهوا من وجه، وأنكروا من وجه، وخالفوا السلف، وتعدوا الظاهر، وردوا الأصل، ولم يثبتوا شيئًا، ولم يبقوا موجودًا،

    ولم يفرقوا بين التفسير والعبارة بالألسن ،
    فقالوا: لا نفسرها نجريها عربية كما وردت، وقد تأولوا تلك التأويلات الخبيثة ، أرادوا بهذه المخرقة أن يكون عوام المسلمين أبعد غيابًا عنها ، وأعيا ذهابًا منها، ليكونوا أوحش عند ذكرها، وأشمس عند سماعها .............. الى اخر كلامه رحمه الله


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    لكن لما شاع بين الأمة فساد مذهب المعتزلة ونفرت القلوب عنه، صرتم تظهرون الرد عليهم في بعض المواضع مع مقاربتكم أو موافقتكم لهم في الحقيقة .

    نعم كما ذكر الهروي نفسه فالجهمية القدماء و المعتزلة صرحوا بمعتقدهم صراحة فكانوا ذكورا . و الاشعرية دخلهم الخور و الضعف فموهوا و لبسوا و لم تكن لهم شجاعة هؤلاء فكانوا اناثا . و هذا واضح بين في كلام صاحب العبارة

    و الله اعلم




الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •