‫الكلام على زيادة : ( إذا توضأت فمضمض )‬
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ‫الكلام على زيادة : ( إذا توضأت فمضمض )‬

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,073

    افتراضي ‫الكلام على زيادة : ( إذا توضأت فمضمض )‬

    ‫الكلام على زيادة : ( إذا توضأت فمضمض )‬
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
    أما بعد :


    فقال أبو داود 142: حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين قالوا: ثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه لقيط بن صبرة.
    قال: كنت وافد بني المنتفق، أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: فلما قدمنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم نصادفه في منزله، وصادفنا عائشة أم المؤمنين قال: فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا.
    قال: وأُتينا بقناع، ولم يقل قتيبة القناع، والقناع: الطبق فيه تمر، ثم جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:
    "هل أصبتم شيئاً؟ أو أمر لكم بشيءٍ؟".
    قال: قلنا: نعم يا رسول اللّه، قال: فبينا نحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جلوس إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلةٌ تيعر، فقال: ما ولّدت يا فلان.
    قال: بهمة، قال: فاذبح لنا مكانها شاة، ثم قال: لا تحسِبنّ، ولم يقل لا تحسَبنّ، أنّا من أجلك ذبحناها، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد، فإِذا ولّد الراعي بهمةً ذبحنا مكانها شاة.
    قال: قلت: يا رسول اللّه، إن لي امرأةً وإن في لسانها شيئاً -يعني: البذاء- قال: فطلقها إذاً.
    قال: قلت: يا رسول اللّه، إن لها صحبة ولي منها ولد، قال: فمرها، يقول: عظها فإِن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك كضربك أميّتك، فقلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء.
    قال: "أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائماً".

    143: حدثنا عقبة بن مكرم، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا ابن جريج، حدثني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه وافد بني المنتفق أنه أتى عائشة فذكر معناه.
    قال: فلم ننشب أن جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتقلع: يتكفّأ، وقال: "عصيدة" مكان "خزيرة".
    144: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج بهذا الحديث، قال فيه:"إذا توضأت فمضمض".

    أقول : هذا الحديث رواه جماعة عن إسماعيل بن كثير
    1- يحيى بن سليم وروايته المتقدمة عند أبي داود أعلاه وهي عند الترمذي (788) وهي عند أبي داود في أماكن أخرى من سننه
    ولم يذكر يحيى زيادة ( إذا توضأت فمضمض ).
    2- داود بن عبد الرحمن وروايته عند البخاري في الأدب المفرد ، وليس في روايته تلك الزيادة .
    3- سفيان بن سعيد الثوري وروايته عند النسائي في الكبرى (99) والبيهقي في الكبرى (228) ط دار الكتب العلمية ولم يذكر الزيادة أيضاً

    4- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج
    ورواه عنه جماعة
    أ- يحيى بن سعيد القطان وحديثه عند أبي داود وغيره (143) ،
    ب- عبد الرزاق وخبره في مصنفه (80) ومن طريقه أحمد (16384)
    ج- حجاج بن محمد المصيصي وحديثه عند الحاكم (538) ط دار المعرفة
    وجميعهم لم يذكروا تلك الزيادة

    د- أبو عاصم النبيل وقد تقدم ذكر روايته في بداية المقالة وقد ذكر هذه الزيادة وقد انفرد بها من دون أصحاب ابن جريج
    وانفرد بها ابن جريج ( إن حفظت عنه ) من دون أصحاب إسماعيل بن كثير

    وأبو عاصم نفسه قد روى هذا الحديث من دون هذه الزيادة
    إذ روى الدارمي في مسنده (706) ط الدكتور البغا ، عن أبي عاصم فذكر الخبر بدون هذه الزيادة

    ولا شك أن الدارمي أحفظ من محمد بن يحيى الذهلي، وعليه فإن الزيادة شاذة
    وهي أقوى ما استدل به القائلون بوجوب المضمضة والإستنشاق ، وقد أورد البيهقي في السنن الكبرى بقية الأحاديث التي في الباب وبين عللها فراجعه فإنه مهم .

    وأقوى ما استدل به القائلون باستحباب المضمضة والإستنشاق
    ما روى أبو داود 135- حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده:
    أن رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول اللّه، كيف الطهور؟
    فدعا بماءٍ في إناء فغسل كفَّيه ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل ذراعيه ثلاثاً، ثم مسح برأسه وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإِبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسبّاحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: "هكذا الوضوء؛ فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم" أو "ظلم وأساء".

    فقالوا : لم يذكر المضمضة والاستنشاق ، مع كونه ذكر الوضوء تفصيلياً بذكر العدد ، وذكر مسح الأذنين مع كونها من الرأس ، فدل على أنه لم يكتف بذكر غسل الوجه عن المضمضة والاستنشاق .
    ولكن هذا الخبر مما استنكر على عمرة بن شعيب عن أبيه عن جده ، وقد جمع الإمام مسلم صاحب الصحيح جزءً فيما استنكر عليه .
    ووجه النكارة في المتن قوله في المتن ( أو نقص ) وهذا مخالفٌ لعامة الأحاديث الصحيحة الدالة على جواز الوضوء مرةً مرةً ، ومرتين ومرتين .
    وقد صرح بذلك ابن حجر في ( فتح الباري : 1/233 ) : «بل ورد عنه صلى الله عليه وسلم ذم من زاد عليها ، وذلك فيما رواه أبو داود وغيره من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا ، ثم قال : "من زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم" ، إسناده جيد ، لكن عدَّهُ مسلم في جملة ما أُنكر على عمرو بن شعيب ، لأن ظاهره ذم النقص من الثلاث ...» ا.هـ .
    هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    كتبه / عبدالله الخليفي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,073

    افتراضي رد: ‫الكلام على زيادة : ( إذا توضأت فمضمض )‬


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,073

    افتراضي رد: ‫الكلام على زيادة : ( إذا توضأت فمضمض )‬

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فَـائِـدةٌ ... لَـفْـظَـةُ : " وَبَالِغْ فِي ‏الْمَضْمَضَةِ " هَلْ ثَـثْـبُـتُ ؟

    الحمد لله وبعد ؛
    بينما كنتُ اقرأ في كتاب " الصحيح المسند من أحكام الصيام " لأبي الحسن محمد بن أحمد الحدائي السلفي ، استوقفتني بعض ألفاظ الأحاديث الوادرة في ثنايا الكتاب ، وأحببت أن أضعها بين أيديكم لكي تكون الفائدة أعم .

    والحقيقة أن الكتاب جيد في مادته ، وقد أتي المؤلف - جزاه الله خيرا -على كثير من مباحث الصيام ، إلا أنه في بعض الأحاديث لم يدقق فيها كثيرا من جهة الحكم عليها .

    ولست في مجال الاستقصاء لكل ما ورد في الكتاب .

    وقد ذكر - جزاه الله خيرا - في مبحث " ما يكره للصائم " ( ص 114) فقال :
    [ 1 ] المبالغة في المضمضة والاستنشاق :
    لقوله صلى الله عليه وسلم : " وَبَالِغْ فِي ‏الْمَضْمَضَةِ ‏وَالِاسْتِنْش اقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا " .
    صحيح . رواه أهل السنن .ا.هـ.
    رواه أبو داود (142، 143) ، والترمذي (38) ، والنسائي (1/66، 69) ، وابن ماجه (448) من طريق عاصم بن لقيط بن صبرة به . قال الترمذي : ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    والذي أعرفه أن لفظة " الْمَضْمَضَةِ " ليست في كتب السنن ، فاجتهدت في البحث .

    وبعد الرجوع إلى المصادر وجدت ما يلي :

    قال الزيلعي في " نصب الراية " (1/16) :
    وفي حديث لقيط بن صبرة ، قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق ، إلا أن تكون صائماً ، أخرجه الأربعة في "سننهم" قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وأخرجه ابن خزيمة . وابن حبان في "صحيحهما". والحاكم في "المستدرك" .

    وفي رواية لأبي داود عن لقيط بهذا الحديث : إذا توضأت فمضمض ، انتهى .

    ورواه أبو البشر الدولابي في "جزء جمعه من أحاديث سفيان الثوري" فذكر فيه المضمضة والاستنشاق ، فقال : حدثنا محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن ابن مهدي ثنا سفيان الثوري عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير بن - هكذا في المطبوع والصواب عن كما سيأتي عند ابن القطان - عاصم بن لقيط عن أبيه لقيط بن صبرة مرفوعاً : " أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في المضمضة والاستنشاق ، إلا أن تكون صائما "، انتهى.

    وذكره ابن القطان في كتابه الوهم والإيهام" بسنده المذكور ، ثم قال : وهذا سند صحيح . وابن مهدي أحفظ من وكيع ، فإن وكيعاً رواه عن الثوري ، لم يذكر فيه المضمضة ، انتهى كلامه .ا.هـ. كلام الزيلعي .

    وبعد الرجوع إلى كلام ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام " (5/592 - 593 رقم 2810) قال :

    " وذكر من طريق النسائي عن لقيط بن صبرة قلت : يا رسول الله ، أخبرني عن الوضوء ؟ قال : " أسبغ الوضوء ، وبالغ في الاستنشاق ، إلا أن تكون صائما " .

    وهو صحيح ، وترك منه زيادة ذكرها الثوري في رواية عبد الرحمن بن مهدي ، عنه ، وهي الأمر بالمبالغة أيضا في المضمضة .

    ولفظ النسائي ، هو من رواية وكيع عن الثوري .

    وابن مهدي أحفظ من وكيع ، وأجل قدرا .

    قال أبو بشر الدولابي - فيما جمع من حديث الثوري - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في المضمضة والاستنشاق ، إلا أن تكون صائما " .

    وهذا صحيح .ا.هـ.

    فعزو الحديث إلى أهل السنن بهذا اللفظ غير دقيق . والله أعلم .

    فجزاه الله خيرا الشيخ أبا الحسن الحدائي على أن جعلني أبحث على هذا اللفظ ، وهذه الفائدة .

    ملحوظة أخرى :
    قال في حاشية ( ص 22) عند كلامه على مسألة هل رائحة خلوف فم الصائم في الدنيا أم في الآخرة ؟ فقال :
    والذي رجحه ابن القيم أنها في الآخرة ، كما جاء في بعض الروايات " ‏لَخُلُوفُ ‏ ‏فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " رواه ابن حبان في صحيحه ، وتمام في فوائده وإسناده صحيح .ا.هـ.

    ولفظة : " يَوْمَ الْقِيَامَةِ " موجودة في صحيح مسلم (2/807) .

    13 - كتاب الصيام ، (30) باب فضل الصيام . رقم الحديث تحت هذا الباب (163) .

    فالعزو إليها أولى من المصادر التي ذكرها ، ويكتفى به في العزو . والله أعلم .

    ومن كان لديه إضافة على ما ذكرنا ، فأكون له من الشاكرين المعترفين له بالفضل .

    كتبه عَـبْـد الـلَّـه زُقَـيْـل

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,073

    افتراضي رد: ‫الكلام على زيادة : ( إذا توضأت فمضمض )‬


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,073

    افتراضي رد: ‫الكلام على زيادة : ( إذا توضأت فمضمض )‬


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,059

    افتراضي رد: ‫الكلام على زيادة : ( إذا توضأت فمضمض )‬

    احسنت . ولعل في تخريج الالباني رحمه الله غنية وزيادة فائدة . وكذلك تخريج اهل العلم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •