إني أبغض المرأة تخرج من بيتها تجر ذيلها تشكو زوجها
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إني أبغض المرأة تخرج من بيتها تجر ذيلها تشكو زوجها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2019
    المشاركات
    67

    افتراضي إني أبغض المرأة تخرج من بيتها تجر ذيلها تشكو زوجها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذا تخريج لحديث «إِنِّي أُبْغِضُ الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا تَجُرُّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا»

    ورد من حديث
    أم سلمة ، وزيد بن ثابت ، ومرسل الحسن البصري أو سعيد بن المسيب

    حديث
    أم سلمة له طريقان:-
    الطريق الأول:مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيد أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ عن يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أُبْغِضُ الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا تَجُرُّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا»
    أخرجه الطبرانى فى "الكبير" (739) ، و"الأوسط" (6007) ، وابن صاعد فى "أماليه" (12) ، وهذا إسناد
    تالف فيه يحيى بن يعلى الأسلمى ضعيف ، وسعد الإسكاف متروك الحديث.

    ولكن جاء فى "العلل" للدارقطني (237/15):
    ((وسئل عن حديث أبي عبد الله الجدلي، عن أم سلمة، جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها فقال: إني لأبغض المرأة تجر ذيلها تشكو زوجها.فقال: يرويه يحيى بن يعلى الأسلمي، واختلف عنه؛
    فرواه عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ أبي عبد الله الجدلي، عن أم سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    وخالفه أبو هشام الرفاعي؛
    فرواه عن يحيى، عن سعد أبي الحسن الإسكاف، عن عبد الملك بن أبي سليمان، وأسقط من الإسناد أبا صادق، وزاد فيه سعدا.
    ورواه عيسى بن أبي حبيب، عن يحيى بن يعلى ... ، جميعا، ويحيى بن يعلى ليس بالقوي.)) انتهى.
    وقال المحقق: أن
    عيسى بن أبي حبيب خطأ تصحيف ، والصواب هو حسين بن أبي بردة.
    وقال ابن القيسراني فى "أطراف الغرائب والأفراد" (398/5): ((
    غَرِيب من حَدِيث سَلمَة بن كهيل عَنهُ، تفرد بِهِ يحيى بن يعلى الْأَسْلَمِيّ عَن سعد أبي الْحسن الأسكاف عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن سَلمَة وَرَوَاهُ عباد بن يَعْقُوب [عن] يحيى بن يعلى فَلم يذكر فِيهِ سَعْدا وَزَاد فِيهِ أَنا صَادِق وَتَابعه حُسَيْن بن أبي بردة عَن يحيى.)) انتهى.

    قلت: أبو هشام الرفاعى
    ضعيف ، وعباد بن يعقوب صدوق ، وحسين بن أبي بردة قال الذهبي: مجهول ، وقال العقيلى: فى حديثه وهم.
    فرواية عباد بن يعقوب وحسين بن أبي بردة أولى بالقبول ، ويحيي بن يعلى ذكروا فى شيوخه عبد الملك بن أبي سليمان فسماعه منه متحقق ، وسلمة بن كهيل سمع من أبي صادق ، فهى الرواية الصواب إن شاء الله ، ويكون الإسناد ضعيفاً فقط لضعف يحيى بن يعلي.

    الطريق الثانى: أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي ، ثنا محمد بن عبد الله بن صالح ، ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ، حدثني أبي ، عن عمار بن أبي معاوية الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي عبد الله الجدلي ، حدثتني أم سلمة ، قالت : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة تشكو زوجها ، فقال : " إني لأبغض المرأة المسلمة أن لا تزال رافعة ذيلها تشكو زوجها "
    أخرجه أبو العباس ابن عقدة فى "جزء من حديثه" (63) ،
    وأحمد بن عبد الرحمن بن محمد الأزدى لم أجده ، والظاهر أنه يوجد سقط والصواب هو أبو أحمد الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدى له ترجمه فى "الكنى" لأبى عبد الله الحاكم (331/1) ، و"فتح الباب فى الكنى والألقاب" لابن منده (ص59) ، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول ، ومحمد بن عبد الله بن صالح لم أعرفه ، وباقي الإسناد رجاله ثقات.

    وأخرجه عن أم سلمة الديلمي فى "الفردوس" (178) ، ولم أجده مسنداً فى "الغرائب الملتقطة"

    حديث
    زيد بن ثابت
    أخرجه البيهقي فى "شعب الإيمان" (8360) قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْغُضَائِرِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الدَّهَّانُ، نا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِابْنَتِهِ: " فَإِنِّي أَبْغَضُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ تَشْكُو زَوْجَهَا "، وَقَالَ: " تَشْكُو الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا "
    وإسناده
    ضعيف فيه رجل مبهم بين مسلم بن صبيح وزيد بن ثابت لم يُسم.

    مرسل الحسن البصري أو سعيد بن المسيب
    أخرجه سعيد بن منصور فى "سننه" (1412) قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَوِ الْحَسَنِ - شَكَّ حَمَّادٌ - أَنَّ بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو زَوْجَهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعِي، فَإِنِّي أَكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَجُرَّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا»
    وهذا إسناد
    ضعيف لضعف على بن زيد بن جدعان والإرسال ، وإن كان من مرسل سعيد بن المسيب فمرسلاته جيدة صحيحة عند العلماء ، أما إن كان من مرسل الحسن البصري فمرسلاته ضعيفة جداً.

    وجاء فى كتاب "إشعار المتزوج"
    لمحمد المختار بن عابدين بن المختار بن محمد الشنقيطي المالكي (ص113): ((وقال [الرسول] رضى الله عنه: إِنِّي أُبْغِضُ الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا تَجُرُّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا ، وقال ابن فارس: وقد جاءت رقية بنته - صلى الله عليه وسلم- تعتب على عثمان رضى الله عنه فقال [الرسول] رضى الله عنه: ما أحب للمرأة أن تكثر شكاية بعلها ، انصرفى إلى بيتك))
    قلت: المفترض أن يقول "صلى الله عليه وسلم" بدل "رضى الله عنه"!! ، وقول ابن فارس يفسر ويوضح بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التى جاءت مبهمة فى روايات الحديث ، وهى أنها رقية.

    والحديث
    قابل للتحسين بمجموع طرقه ، والله أعلم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,357

    افتراضي رد: إني أبغض المرأة تخرج من بيتها تجر ذيلها تشكو زوجها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    هذا تخريج لحديث «إِنِّي أُبْغِضُ الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا تَجُرُّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا»

    ورد من حديث
    أم سلمة ، وزيد بن ثابت ، ومرسل الحسن البصري أو سعيد بن المسيب

    حديث
    أم سلمة له طريقان:-
    الطريق الأول:مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيد أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ عن يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أُبْغِضُ الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا تَجُرُّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا»
    أخرجه الطبرانى فى "الكبير" (739) ، و"الأوسط" (6007) ، وابن صاعد فى "أماليه" (12) ، وهذا إسناد
    تالف فيه يحيى بن يعلى الأسلمى ضعيف ، وسعد الإسكاف متروك الحديث.
    قلتُ: هو موضوع، بالإضافة إلى أن سلمة بن كهيل لا يعلم له رواية عن أبي عبد الله الجدلي مباشرة إلا في هذا الموضع، مما قد يعل بالانقطاع وسيأتي بيان ذلك أكثر تفصيلا.
    إذ كلاهما تابعي أو يتقاربا في الطبقة فحيث سلمة حضرمي والأخر كوفي فهناك فجوة مكانية.
    بالإضافة إلى أن الجدلي قليل الحديث على تشيع فيه ليس بالهين، بل "يستضعف في حديثه ، وكان
    شديد التشيع"، كذا قال ابن سعد فيخشى عليه أنه من تأثير أوهام واختلاق الرواة الشيعيين الغالين عنه.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    ولكن جاء فى "العلل" للدارقطني (237/15):
    ((وسئل عن حديث أبي عبد الله الجدلي، عن أم سلمة، جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها فقال: إني لأبغض المرأة تجر ذيلها تشكو زوجها.فقال: يرويه يحيى بن يعلى الأسلمي، واختلف عنه؛
    فرواه عباد بن يعقوب، عن يحيى بن يعلى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ أبي عبد الله الجدلي، عن أم سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    وخالفه أبو هشام الرفاعي؛
    فرواه عن يحيى، عن سعد أبي الحسن الإسكاف، عن عبد الملك بن أبي سليمان، وأسقط من الإسناد أبا صادق، وزاد فيه سعدا.
    ورواه عيسى بن أبي حبيب، عن يحيى بن يعلى ... ، جميعا، ويحيى بن يعلى ليس بالقوي.)) انتهى.
    وقال المحقق: أن
    عيسى بن أبي حبيب خطأ تصحيف ، والصواب هو حسين بن أبي بردة.
    قلتُ: تجد هناك سقط في هذه النقاط، وأرى أنه كان يريد أن الرواة عنه ليس بالقويين جميعا.
    قلتُ: والصواب أنه قد
    وهم من ذكر أبا صادق، فإنه "قليل الحديث يتكلمون فيه"، كذا قال ابن سعد فإن كان على قلة حديثه فهذا مما ينكر عليه.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    وقال ابن القيسراني فى "أطراف الغرائب والأفراد" (398/5): ((
    غَرِيب من حَدِيث سَلمَة بن كهيل عَنهُ، تفرد بِهِ يحيى بن يعلى الْأَسْلَمِيّ عَن سعد أبي الْحسن الأسكاف عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن سَلمَة وَرَوَاهُ عباد بن يَعْقُوب [عن] يحيى بن يعلى فَلم يذكر فِيهِ سَعْدا وَزَاد فِيهِ أَنا صَادِق وَتَابعه حُسَيْن بن أبي بردة عَن يحيى.)) انتهى.
    فهؤلاء الرواة الذين نقلهم ابن القيسراني عن الدارقطني، وهم بالفعل فيهم ضعف.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    قلت: أبو هشام الرفاعى
    ضعيف ، وعباد بن يعقوب صدوق ، وحسين بن أبي بردة قال الذهبي: مجهول ، وقال العقيلى: فى حديثه وهم.
    فرواية عباد بن يعقوب وحسين بن أبي بردة أولى بالقبول ، ويحيي بن يعلى ذكروا فى شيوخه عبد الملك بن أبي سليمان فسماعه منه متحقق ، وسلمة بن كهيل سمع من أبي صادق ، فهى الرواية الصواب إن شاء الله ، ويكون الإسناد ضعيفاً فقط لضعف يحيى بن يعلي.
    قلتُ: عباد بن يعقوب "متهم بالوضع ، وكان غاليا في التشيع ، روى أحاديث أنكرت عليه"، كذا قال ابن الجوزي،
    تركه ابن خزيمة بآخره، وفي صنيع ابن خزيمة رد على تخطئة الحافظ ابن حجر لابن حبان، وقال ابن حبان: "رافضيا داعية إلى الرفض ومع ذلك ، يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك "،
    "فيه غلو فيما فيه من التشيع وروى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت وفي مثالب غيرهم"، كذا قال ابن عدي، ونقل عبدان الأهوازي عن أبي بكر بن أبي شيبة أوهناد بن السري أنهما أو أحدهما فسقه ونسبه إلى أنه يشتم السلف.
    فهو يروي بإسناد فيه رواة شيعيون
    حيث تؤثر مناكير غلوهم في روايتهم، فأرى ذكر أبي صادق وإسقاط سعد الإسكاف وهما.
    وأما متابعة الحسين بن أبي بردة الكوفي فضلا عن جهالته والتي تكون
    جهالة عين؛ فلا يصلح للمتابعة فهي لا شيء بالإضافة أنه متكلم فيه حيث قال فيه العقيلي: "يخالف في حديثه".
    وهذا الإسناد منكر، خولف من قبل:
    - أبي هشام الرفاعي وثقه البعض وضعفه ءاخرون واعتمده الدارقطني فأمر البرقاني أن يخرج حديثه في
    الصحيح، وفي سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي، قال : "تكلموا فيه وإنما تكلم فيه أهل بلدته". اهـ.
    - محمد بن يزيد الآدمي "
    ثقة عابد"، كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب وروايته في المعجم الكبير للطبراني.
    فكلاهما يرويانه عن يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الأَسْلَمِيِّ، عَنْ
    سَعْدٍ الإِسْكَافِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، مرفوعا.
    وهذا هو الصواب، وعلى هذا يكون موضوعا، إذ به علل
    ضعف يحيى الأسلمي وسعد الإسكاف متروك الحديث، وانقطاع بين سلمة بن كهيل وبين أبي عبد الله الجدلي حيث بينهما مفاوز:
    ودليل ذلك ما أخرجه البيهقي من طريق الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ
    أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وذكر حديثا ءاخر مرفوعا.
    قال البيهقي: " وَرَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، فَأَدْخَلَ بَيْنَ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ
    الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ، وَتَرَكَ بَيْنَ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، وَبَيْنَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيَّ". اهـ.
    وقال ابن عبد البر: "وَخَالَفَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ الرُّوَاةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَأَدْخَلَ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، وَأَسْقَطَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيَّ". اهـ.
    والراجح ما رواه الحسن بن عبيد الله وغيره كما رجح أبو زرعة الرازي، ومحل الشاهد: أن أبا عبد الله الجدلي يروي عن من هو متوفى سنة 37 هـ، فينبغي أن يكون على الأقل من كبار التابعين وهو كوفي.
    بينما سلمة بن كهيل روى عنه
    بنزول واسطة روايين بل إنه قد أسقطه حيث أنه لا يحفظ اسمه، قلتُ: فلو كان سلمة قد أدرك الجدلي، فلماذا لا يسمعه منه؟!
    وكما ذكرت أن هناك فجوة مكانية وهو أن سلمة
    حضرمي.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    الطريق الثانى: أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي ، ثنا محمد بن عبد الله بن صالح ، ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ، حدثني أبي ، عن عمار بن أبي معاوية الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي عبد الله الجدلي ، حدثتني أم سلمة ، قالت : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة تشكو زوجها ، فقال : " إني لأبغض المرأة المسلمة أن لا تزال رافعة ذيلها تشكو زوجها "
    أخرجه أبو العباس ابن عقدة فى "جزء من حديثه" (63) ،
    وأحمد بن عبد الرحمن بن محمد الأزدى لم أجده ، والظاهر أنه يوجد سقط والصواب هو أبو أحمد الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدى له ترجمه فى "الكنى" لأبى عبد الله الحاكم (331/1) ، و"فتح الباب فى الكنى والألقاب" لابن منده (ص59) ، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول ، ومحمد بن عبد الله بن صالح لم أعرفه ، وباقي الإسناد رجاله ثقات.

    وأخرجه عن أم سلمة الديلمي فى "الفردوس" (178) ، ولم أجده مسنداً فى "الغرائب الملتقطة"
    قلتُ: وقد يحتمل أن يكون أخا له اسمه أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي، على العموم فهذا الحديث بهذا الإسناد باطل؛ ولذلك لم يعرج عليه الطبراني مع سعة علمه.
    فإن مخرجه أبو العباس ابن عقدة اتهمه ابن الجوزي، "خرج عن معاني أصحاب الحديث ،
    ولا يذكر حديثه معهم"، كذا قال عبدان الأهوازي.
    "
    شيعي متوسط ، لا يتعمد وضع متن لكنه يجمع الغرائب والمناكير وكثير الرواية عن المجاهيل"، كذا قال البرهان الحلبي، "لا يتدين بالحديث لأنه كان يحمل شيوخنا بالكوفة على الكذب"، كذا قال ابن عدي.
    وهو نحو ما قال عبد الله بن أحمد بن حنبل حيث قال: "منذ نشأ هذا الغلام
    أفسد حديث الكوفة
    "كان يملي في جامع برائي مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو
    الشيخين أبا بكر وعمر فتركت حديثه ، لا أحدث عنه بشيء ، وما سمعت عنه بعد ذلك شيئا"، كذا قال أبو عمر الخزاز.
    وقال ابن عبد الهادي: "لا يتعمد وضع متن لكنه يجمع الغرائب والمناكير وكثير الرواية عن المجاهيل والله أعلم بحاله في الأسانيد".
    قلتُ: إن كان البلاء ليس منه فهو يجعله من فوقه؛ ولذلك قال الدارقطني: "وأكذب من يتهمه بالوضع ، إنما بلاؤه من هذه
    الوجادات". اهـ.
    قلتُ: واللذان من فوقه مجهولان العين فلا يصلح حديثهما للمتابعة ولا كرامة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    حديث
    زيد بن ثابت
    أخرجه البيهقي فى "شعب الإيمان" (8360) قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْغُضَائِرِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الدَّهَّانُ، نا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِابْنَتِهِ: " فَإِنِّي أَبْغَضُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ تَشْكُو زَوْجَهَا "، وَقَالَ: " تَشْكُو الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا "
    وإسناده
    ضعيف فيه رجل مبهم بين مسلم بن صبيح وزيد بن ثابت لم يُسم.
    قلتُ: هذا الحديث منكر، حيث من جهة المتن بها نكارة حيث الرواية متفردة بتعيين المرأة التي أتت بأنها بنت النبي صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى أن في الحديث البغض لمجرد الشكوى من الزوج وليس فيه جر الذيل دليل على أن المتن غير محفوظ.
    وفي الإسناد علي بن ثابت الدهان قال البزار: كوفيٌّ، غال في التشيع. "كشف الأستار" 1622.
    قلتُ: ولا أعلم أحد وثقه غير أن ابن حبان ذكره ابن حبان في الثقات، مع كونه روى عنه جماعة، فهو مستور، ولكن يتبقى علة غلو تشيعه.
    وشيخه وهو منصور بن أبي الأسود "صدوق شيعي"، كذا قال الذهبي، قلتُ: كلاهما لا يحتملان هذا الحديث بتفردهما عن أصحاب الأعمش حيث أن الأعمش مكثر من الرواية.
    بالإضافة إلى عنعة الأعمش، فهو لم يصرح بالتحديث، فهو موصوف بالتدليس بجانب إبهام الراوي وأحتمله مسروق بن الأجدع بناء على ما ورد:
    في سنن سعيد بن منصور [18] من طريق: الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعٍ، قَالَ: وذكر استفتاء ابن مسعود وزيد بن ثابت في المدينة حيث ارتحل إليه مسروق.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    مرسل الحسن البصري أو سعيد بن المسيب
    أخرجه سعيد بن منصور فى "سننه" (1412) قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَوِ الْحَسَنِ - شَكَّ حَمَّادٌ - أَنَّ بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو زَوْجَهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْجِعِي، فَإِنِّي أَكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَجُرَّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا»
    وهذا إسناد
    ضعيف لضعف على بن زيد بن جدعان والإرسال ، وإن كان من مرسل سعيد بن المسيب فمرسلاته جيدة صحيحة عند العلماء ، أما إن كان من مرسل الحسن البصري فمرسلاته ضعيفة جداً.
    قلتُ: لا أصل له من رواية سعيد بن المسيب، إنما رواه علي بن زيد على ضعفه منكرا عن الحسن البصري، فقد خولف فورد في الجامع لمعمر - حيث تشابه مخرج الحديث - قال:
    عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَتَتْ
    بِنْتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو زَوْجَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    «ارْجِعِي يَا بُنَيَّةُ، لَا امْرَأَةٌ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَأْتِيَ مَا يُحِبُّ زَوْجُهَا وَهُوَ وَازِعٌ، وَلَوْ كُنْتُ آمُرُ شَيْئًا أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِبَعْلِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، ... إلخ". اهـ.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    وجاء فى كتاب "إشعار المتزوج"
    لمحمد المختار بن عابدين بن المختار بن محمد الشنقيطي المالكي (ص113): ((وقال [الرسول] رضى الله عنه: إِنِّي أُبْغِضُ الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا تَجُرُّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا ، وقال ابن فارس: وقد جاءت رقية بنته - صلى الله عليه وسلم- تعتب على عثمان رضى الله عنه فقال [الرسول] رضى الله عنه: ما أحب للمرأة أن تكثر شكاية بعلها ، انصرفى إلى بيتك))
    قلت: المفترض أن يقول "صلى الله عليه وسلم" بدل "رضى الله عنه"!! ، وقول ابن فارس يفسر ويوضح بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التى جاءت مبهمة فى روايات الحديث ، وهى أنها رقية.
    قلتُ:هذان حديثان مختلفان إنما أدرج الشنقيطي قول ابن فارس وقوله لا أصل له حيث لا إسناد لروايته.
    إذ الحديث الأول بغض التي تجر ذيلها يعني بقصد الخيلاء والكبر، وبالطبع لا تكون هذه المرأة واحدة من بنات النبي صلى الله عليه وسلم.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    والحديث قابل للتحسين بمجموع طرقه ، والله أعلم.
    قلتُ: الحديث موضوع.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •