أنت معدن نادر الوجود
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 4 من 4
9اعجابات
  • 3 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 3 Post By ماهر أبو حمزة
  • 2 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أم يعقوب

الموضوع: أنت معدن نادر الوجود

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,593

    افتراضي أنت معدن نادر الوجود

    أنت معدن نادر الوجود




    د. سعد الله المحمدي

    أنت معدن نادر الوجود[1]

    لا تقارن نفسك بالآخرين، ولا أولادك ومستواهم الفكري والعلمي بأولاد الآخرين، ولا ما أنعمَ الله به عليك من مالٍ وصحةٍ وبيتٍ، بمال وصحة وبيوتِ الآخرين، بل ارْضَ بما قسَم الله لك تكنْ أغنى الناس، واشكُر ربك عملًا بقوله تعالى: " ﴿ فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الأعراف: 144]؛ أي: خُذ ما آتيتك من الأمر والنهي بانشراح صدر، وتلقَّه بالقبول والانقياد، وَكُنْ مِنَ الشاكِرِينَ لله على ما خصك وفضلك، كما قال الشيخ السعدي رحمه الله.أنت عملة نادرة وشخصية مستقلة وكِيان خاص، له خصائص نفسية وعقلية وفكرية، خلقك الله في أحسن تقويم، وصورك فأحسنَ صُورتك، ومنَّ عليك بموهبة واستعداد فكري يختلفُ عما لدى الآخرين، وكل ميسر لما خُلق له، ولكل فن رجال، وقد يصلحُ لإدارة البيت وعمل المكتب شخصٌ، بينما يصلح لرفع صوت التوحيد والأذان في ساعة الوغى والمعركة شخص آخر.
    وللمعارك أبطالٌ لها خلقوا *** وللدواوين حسابٌ وكتابُ
    أنتَ معدن نفيس، وطراز مستقل، ونكهة خاصة، ولكل معدنٍ مظهرهُ ولونه ولمعانه وشفافيته ووزنه وقيمته، ولربما تكون موطنًا للذهب الخالص والألماس اللامع والياقوت الأحمر، لكن لم تكلف البحث والتنقيب عن الأحجار الكريمة في نفسك وذوقك، ولم تكلف الغوص لاستخراج اللآلئ والدرر الكامنة في شخصيتك وفطرتك، فبقيتَ في دائرة محصورة وحدود ضيقة، وربما أصابك الخمول والعطل الفكري الذي يعتبر لونًا من ألوان الانتحار.
    الناس يا أحبتي قدرات وكفاءات وطاقات مختلفة، فيصلح أحدهم لأمرٍ لا يصلح له الآخر أصلًا، والعكس صحيح، واختلاف الناس في صفاتهم وطبائعهم وألوانهم وألسنتهم، آية من آيات الله؛ حيث مَايَزَ بين المخلوقات، فكما أن شجرة التين لا تنبتُ الرطب، ولا يُجنى من الشوك العنب، فكذلك كل إنسان لا يشبه شخصًا آخر في الخليقة، بل يختلف عنه في ملامح النفس ومستوى التفكير وخصائص العقل ونسبة الإدراك.ومن التعاسة وسوء الحال والشقاء والكدر النفسي - أن يحاول الإنسان أن يتقمص شخصية غيره، أو يقلده في أسلوب حياته من نبرة الصوت والكلام والصفات والمواهب والحركات وأسلوب الحديث، ومن الأسوأ أن يتكلف في ذلك ويتصنَّع، فلكل شأنُه وحياتُه وما يصلح له وما يناسبه: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ﴾ [القصص: 68].
    يا أخي، أنت لا تشبه أحدًا، فلا تقلده، ولا تتقمص شخصيته، ولا تنتحل صفته، ولا تكلف على نفسك فيما لم تخلق له، أنتَ جميلٌ في صوتك، وجميلٌ في حركاتك، وجميلٌ في أدائك، عشْ كما أنتَ بشكلٍ طبيعي ومألوف، كن نفسك وأحبَّها، وستجد كل شيء يبادلك نفس الشعور، ولا تكن إمعة للآخرين، ونسخة مكررة عنهم لا دراية له بالدين، ولا رأي له في أمور الدنيا.
    وكم من غرابٍ رام مِشيةَ قَبْجةٍ *** فأنسِيَ ممشاه ولم يمش كالحجلْ
    شمعة أخيرة:"إن جاذبيتك وطلاوتك وعذوبتك تكمُن في استقلاليتك في الإبداع والتأثير، وتفرُّدك في العطاء وتميزك في الطرح"؛ لا تحزن، ص 512.

    [1] بقلم د. سعد الله المحمدي/ دكتوراه في اللغة العربية، ومدرب معتمد.
    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/social/0/140433/#ixzz6OYj0RBHk
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    المشاركات
    650

    افتراضي رد: أنت معدن نادر الوجود

    ولو تتبعت المقارنات في كتاب الله لوجدت أنّ نهاياتها كانت سيئة على أصحابها،
    ففي الأولى: {ليوسف وأخوه أحبّ إلى أبينا منّا ونحن عصبة}.
    والنتيجة: {وتصدّق علينا}.
    وفي الثانية: {أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طين}.
    والنتيجة: {اخرج منها مذءومًا مدحورا}.
    سيطول غمّه، ويدوم فقره، وسيورث نفسه الحسرة والندامة من تعلّق بهذه المقارنات، صارت المرأة تزدري زوجها الفقير، ويزدري الرجل زوجته قليلة الجمال، وازداد بها الحسد وانتشرت العداوة والبغضاء بين الناس، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: {انظروا إلى مَن أسفلَ منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقَكم، فهو أجدرُ أن لا تزدروا نعمةَ الله عليكم}.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,593

    افتراضي رد: أنت معدن نادر الوجود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر أبو حمزة مشاهدة المشاركة
    ولو تتبعت المقارنات في كتاب الله لوجدت أنّ نهايتها كانت سيئة على أصحابها،
    ففي الأولى: {ليوسف وأخوه أحبّ إلى أبينا منّا ونحن عصبة}.
    والنتيجة: {وتصدّق علينا}.
    وفي الثانية: {أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طين}.
    والنتيجة: {اخرج منها مذءومًا مدحورا}.
    سيطول غمّه، ويدوم فقره، وسيورث نفسه الحسرة والندامة من تعلّق بهذه المقارنات، صارت المرأة تزدري زوجها الفقير، ويزدري الرجل زوجته قليلة الجمال، وازداد بها الحسد وانتشرت العداوة والبغضاء بين الناس، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: {انظروا إلى مَن أسفلَ منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقَكم، فهو أجدرُ أن لا تزدروا نعمةَ الله عليكم}.
    جزاكم الله خيرًا
    ماهر أبو حمزة و عبد الرحمن هاشم بيومي الأعضاء الذين شكروا.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    592

    افتراضي رد: أنت معدن نادر الوجود

    مَنْ راقبَ النّاسَ ماتَ همًّا ، ومَنْ راقبَ اللهَ في نفسِهِ واشتغلَ في تهذيبِها عاشَ راضيًا مطمئنًّا .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    فلا يحزنْكَ قولُهمْ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •