التفريق بين الفعلين (نفد) و (نفذ)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By محمدالمرنيسي

الموضوع: التفريق بين الفعلين (نفد) و (نفذ)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    18,857

    افتراضي التفريق بين الفعلين (نفد) و (نفذ)

    التفريق بين الفعلين (نفد) و (نفذ)


    المؤلف: ماجد محمد الوبيران

    كثيرون لا يفرِّقون بين الفعلين: نَفِدَ (ويعني: فَنِي، وانتهى)، ونَفَذَ (ويعني: اجتاز، وخرج)، ويظهر هذا من خلال الكثير مما يقال أو يُكتب.

    وغالب الخطأ يقع في استخدام الفعل "نَفَذَ" حين يُستخدم بمعنى الانتهاء؛ حيث إن الكثيرين يغفُلون عن استخدام الفعل "نَفِدَ" عند التعبير عن الانتهاء والانقضاء، مع أن الفعل قد ورد في القرآن الكريم الذي جعله الله معجزةَ هذه الأمة، ونحن نتلوه ونستعذِبه ونسمعه ونتأثر به، قال الله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل: 96].
    أي: إن ما عندكم - أيها الناس - من المال واللذات والنعيم ينقضي وينتهي ولو كان كثيرًا، وما عند الله من الجزاء باقٍ.


    وقال عز وجل: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا } [الكهف: 109].

    أي: قل - أيها الرسول -: إن كلمات ربي كثيرة، فلو كان البحر حِبْرًا لها تُكتَب به، لانتهى ماء البحر قبل أن تنتهي كلماته سبحانه، ولو أتينا ببحور أخرى لنفدت أيضًا.

    قال الزجاج: "معناه: ما انقَطَعَتْ، ولا فَنِيَتْ".
    وعن الفعل (نَفَذَ) قال تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} [الرحمن: 33].

    يقول الله يوم القيامة إذا جمع الجن والإنس: يا معشر الجن والإنس، إن استطعتم أن تجدوا لكم مخرجًا من ناحية من نواحي السموات والأرض، فافعلوا، ولن تستطيعوا أن تفعلوا ذلك إلا بقوة وبينة، وأنَّى لكم ذلك؟

    وبالعودة إلى معاجم اللغة، ولعل أشهرها "لسان العرب"، نجدها تقول: "نَفِدَ الشيءُ نَفَدًا، ونَفادًا: فَنِيَ، وذهَب. وأَنْفَدَ القومُ: إِذا نَفِدَ زادُهم، أَو نَفِدَتْ أَموالُهم؛ قال ابن هرمة:
    أَغَرُّ كَمِثْلِ البَدْرِ يَسْتَمْطِرُ النَّدَى ♦♦♦ ويَهْتَزُّ مُرْتاحًا إِذا هو أَنْفَدَا" اهـ.

    وأما النَّفاذ، فهو: الجواز، وفي المحكم: "جوازُ الشيء والخلوصُ منه. تقول: نَفَذْتُ؛ أَي: جُزْتُ، وقد نَفَذَ يَنْفُذُ نَفَاذًا ونُفُوذًا، ورجل نافِذٌ في أَمره، ونَفُوذٌ ونَفَّاذٌ: ماضٍ في جميع أموره" اهـ.

    ومنه النافذة التي يجتاز منها الهواء، والضياء.

    ومن الاستخدامات الخاطئة للفعل (نَفَذَ) التي نراها كثيرًا - قولهم: "العرض سارٍ حتى نفاذ الكمية"، وهذا خطأ؛ لأن "نفاذ" هنا يقصد بها الانتهاء، والصواب أن يقال: نفاد.

    وكذا قولهم: نفذ صبري، بمعنى: انتهى. وقِس على هذا.

    ولعل ما ذُكر يُصوِّب تصورنا عن هذين الفعلين؛ فنسعى إلى استخدام كل منهما الاستخدام الصحيح، ونعمل على نشر هذا في أوساط الناس.


    • التفسير من: المختصر في تفسير القرآن الكريم.








    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    453

    افتراضي رد: التفريق بين الفعلين (نفد) و (نفذ)

    ما يؤلم في هذا الاستعمال الخاطئ ان يصدر هذا الخطأ من قراء مشهورين وأئمة ووعاظ وخطباء،فكم سمعت من امثال هؤلاء وهم يقرأون اواخر سورة الكهف ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر ..)الآية.بالذال فيهما،نبهت بعضهم وبينت له الفرق بين نفد ونفذ،ولكن الأمر ما يزال على حاله.
    قد نتساهل في الخطأ في كلام البشر،ولكن كلام الله لا يقبل فيه الخطأ أبدا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابو وليد البحيرى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •