هل جبل احد صحابي !!!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: هل جبل احد صحابي !!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    9,059

    افتراضي هل جبل احد صحابي !!!

    الخرافة الصوفية في إثبات صحبة الجبل*

    الحمد وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، أما بعد:
    فقد تفوَّه الشيخ محمد الحسن الددو - هدانا الله وإياه للحق وبصّرنا به - بكلام غايةٍ في السقوط، وهو أن جبل (أحد) من الصحابة، مستشهدا بقوله ﷺ عن جبل أحد: «هذا جبل يحبنا ونحبه»!
    والكلام عن ذلك من وجوه:
    * الوجه الأول: لا شك في بطلان هذا الكلام؛ لأن الجبل من الجمادات ، وهي غير مكلَّفة بإجماع العلماء، فإن مناط التكليف العقل، وهي ليست كذلك، وحدُّ الصحبة الذي ذكره العلماء - باتفاق أو اختلاف - لا تدخل فيه الجمادات، والمكلَّفون هم الإنس والجن، دون الأشجار والأحجار وغيرها.
    * الوجه الثَّاني: أنه لو كان الأمر كما زعم الشيخ الددو؛ لكان جبريل - عليه السلام - صحابيًا! والعلماء مجمعون على أنه ليس من الصحابة، ولا يشمله حدُّ الصحبة، فكيف بالجماد؟!
    * الوجه الثَّالث: لم يذكر أحدٌ من أهل العلم ممن صنف في الصحابة أن جبل (أحد) منهم، ولم يفهم أحدٌ من أهل العلم من الحديث ما فهمه الشيخ الددو، واللوازم الباطلة على هذا القول كثيرة!! فالله المستعان.
    * الوجه الرابع: المسلك الذي سلكه الشيخ الددو للوصول إلى ما تفوّه به؛ مبني على «التفسير الصوفي الباطني»، وذلك أنهم زعموا أن الجبل لا يحب رسول الله ﷺ إلا لإدراكه كمالاته، ولا يدرك كمالات النبي ﷺ إلا حي عالم عاقل، كما في كتاب «الواردات الإلهية في التفسير على الطريقة الصوفية» (2/ 139)، ونحوه ما في تفسير(روح البيان) لإسماعيل حقي الخلوتي الصوفي ـ المملوء بالتفسير الإشاري الباطني ـ* فإنه قال في (8/ 110) عن ( جبل أحد ): ( له الحياة والإدراك ، وإن كان خارجاً عن دائرة العقل الجزئي ).
    * فهذه هي الطريق التي أثبت بها الددو صحبة الجبل! حين قال عن جبل (أُحد): «ونحن نوقن أنه صحابي؛ لأنه رأى رسول الله ﷺ، ولذلك أحبّه، لا يمكن أن يحبَّه ولم يره، فرائي رسول الله ﷺ مؤمنًا به، يُعتبَر صحابيًّا».
    فأثبت للجبل الإيمان والرؤية، وهذه لا تكون إلا لحي عالم عاقل!! مع أن هذا ليس في الحديث، ولا بلازم لإثبات المحبة، وإنما هو من كيس المتصوفة، ولعلَّه أخذه عن الشيخ محمد متولي الشعراوي الصوفي في تفسيره (3/1739) - وفي هذا التفسير من الأخطاء العقدية، والإشارات الصوفية، والأحاديث الضعيفة والواهية، شيء كثير -؛ فقد ذكر أن بعض الصوفية حين يذكر (أُحدًا) يقول: (رضي الله عنه)، وأثبت له الصحبة بهذا الحديث!
    والحاصل: أنَّ المسلك الذي انتهجه في إثبات الصحبة للجبل مسلكٌ بدعي، وليس باستنباطٍ مبنيٍّ على أصول النظر والاستدلال - كما هو معروف في كتب أصول الحديث والفقه - حتى يقال: الاجتهاد يصيب ويخطئ، ولو كان كذلك لما وقع في هذه الطامَّة الكبرى، التي لم يسبقه إليها أحد من أهل العلم.
    * الوجه الخامس: لعلَّ هذا الكلام المخالف لإجماع أهل العلم عائدٌ إلى زعم المتصوِّفة أن علماء الشريعة لهم علم الظاهر (الشريعة)، والمتصوفة لهم علم الباطن (الحقيقة) الذي يتلقونه عن رسول الله ﷺ حين يجتمعون به، أو يتلقَّونه عن الله مباشرة - كما زعموا -، وهذا باب الضلال الذي عطَّلوا به شرائع الدين، وحرَّفوا به كلام الله وكلام رسول الله ﷺ، وسفَّهوا بمقتضاه سلف هذه الأمة، وأئمة الهدى، وعلماء الملَّة.
    فليحذر المؤمن سلوك هذا الطريق الذي يؤول بالمرء إلى الابتداع في الدين، والخروج عن سبيل أهل السنة والجماعة، ويقمِّص الأمة لباس الخرافة والبدعة.
    وعلى الشيخ الددو التوبةُ إلى الله، والرجوعُ عن تحريف حديث النبي ﷺ، والكفُّ عن هذا المسلك السيئ، وبيان بطلان ما ذكره، وعدم الترويج للمتصوفة والمبتدعة والضُّلَّال.
    والرجوعُ إلى الحق خيرٌ من التمادي في الباطل، والوقوفُ بين يدي الله كائنٌ لا محالة، فلنتذكر جميعا قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281].
    هذا وأسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقًّا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.

    كتبه عبد العزيز بن محمد السعيد
    6/ 10/*١٤٤١

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2020
    المشاركات
    4

    Exclamation رد: هل جبل احد صحابي !!!

    كلام بعيد عن الصحة وعن المنهج العلمي؛ خصوصا وقد صدر عن من ليس من العلماء ولا أهل الاختصاص؛ ورحم الله الحافظ ابن حجر، حين قال:" إذا تكلّم الرجل في غير فنّه ! أتى بهده العجائب".

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2020
    المشاركات
    4

    Exclamation رد: هل جبل احد صحابي !!!


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2020
    المشاركات
    4

    Exclamation رد: هل جبل احد صحابي !!!

    عجيب

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2020
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: هل جبل احد صحابي !!!

    - يا سي عبد العزيز...لماذا كلّ هذا التشنّج والمبالغة والاندفاع !!! الأمر في غاية السهولة، فلا هو من قوادح الإيمان، ولا هو من المقولات الكفرية ولا الشركية، فلو سلّمنا جدلا أنّه كلام باطل معرفيا، فلا يحتاج لكلّ هذا العنف اللفظي، خاصة وقد اشتمل على غمز ولمز وطعن في شخص العلّامة حسن الددو !!! خصوصا ما ختمت به كلامك: "..والرجوعُ إلى الحق خيرٌ من التمادي في الباطل، والوقوفُ بين يدي الله كائنٌ لا محالة، فلنتذكر جميعا قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281].". فمنْ يقرأ ذلك يظنّ أنّ الشيخ الددو قد أتى بابا عظيما من الكبائر، أو ثلم الإسلام ثلمة لا تغفر، فلا هو قد خالف كتابا ولا سنّة ولا إجماعا، كلّ ما في الأمر انّه استنتج أمرا أخطأ فيه؛ فلا يعدو أنْ يكون مجتهدا مخطئا، فلن يُعدم حظّه من الأجر. فكيف إذا كان الأمر على خلاف ما ذكرت !!! وهو ما ردّ به - حفظه الله - في فيديو منتشر على موقع اليوتيوب ، بيّن فيه ما قصده من كلامه، وأوضح أنّ كلامه فُهم على غير وجهه المراد، وأنّ مَنْ يقول بصحبة جبل أحد مخطئ وقوله مردود. وهذا رابط الفيديو: -فكان عليك التثبت أوّلا من معنى كلامه وصحة الخبر به، ثمّ كان الأولى أن تراسله في موقعه بالكلام الذي نشرته في هذا الموقع، وتسمع منه الردّ، فتكون نصيحة في السرّ، يظهر بها حقيقة الأمر وتفاصيله. ولكنّك حكمت عليه بالزيغ والضلال في قولك: "..المسلك الذي سلكه الشيخ الددو للوصول إلى ما تفوّه به؛ مبني على «التفسير الصوفي الباطني»".وقولك في الوجه الخامس:"..لعلَّ هذا الكلام المخالف لإجماع أهل العلم عائدٌ إلى زعم المتصوِّفة أن علماء الشريعة لهم علم الظاهر (الشريعة)، والمتصوفة لهم علم الباطن (الحقيقة)".ولأنّك ختمت كلامك بنصيحة التي حقيقتها ( فضيحة ) فها أنا أحذو حذوك وأُسْدي لك هذه النّصائح:هبْ أنّ الحسن الددو أخطأ ، فكان ماذا !!! ومَنْ من العلماء لم يُخطئ ولو في مسألة !؟ فهل هذا ما تعلمته في الردّ على الذي تراه قد أخطأ في مسألة !!! فليس هذا من قواعد أهل السنّة والجماعة في الردّ على من أخطأ . قواعدهم :قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"مذهب أهل السُّنةِ أنه لا إثم على مَن اجتهد، وإن أخطأ".الفتاوى [19/123].وقال رحمه الله : " نعوذ بالله سبحانه مما يفضي إلى الوقيعة في أعراض الأئمة ، أو انتقاص أحد منهم ، أو عدم المعرفة بمقاديرهم و فضلهم ، أو محادتهم و ترك محبتهم و موالاتهم ، و نرجو من الله سبحانه أن نكون ممن يحبهم و يواليهم و يعرف من حقوقهم و فضلهم ما لا يعرفه أكثر الأتباع ، و أن يكون نصيبنا من ذلك أوفر نصيب و أعظم حظ ، و لا حول و لا قوة إلا بالله "[ الفتاوى الكبرى : 6 / 92]و قال أيضاً : " ليس لأحد أن يتبع زلات العلماء كما ليس له أن يتكلم في أهل العلم و الإيمان إلا بما هم له أهل "[ الفتاوى الكبرى : 2 / 23 ، و مجموع الفتوى : 32 / 239 ]ويقول رحمه الله تعالى: "فليس من شرط أولياء الله المتقين أن لا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأً مغفوراً لهم، بل ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقاً، وبل ولا من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذي تعقبه التوبة، وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْـمُتَّقُونَ . لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْـمُحْسِنِينَ . لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الزمر:٣٣-٣٥]. فقد وصفهم الله بأنهم متقون. و{الْـمُتَّقُون } هم أولياء الله. ومع هذا فأخبر أنه يكفّر عنهم أسوء الذي عملوا. وهذا أمر متفق عليه بين أهل العلم والإيمان" (مجموع الفتاوى: [11/66-67]و قال الإمام الذهبي في ترجمة الإمام محمد بن نصر المروزي : ( و لو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه و بدَّعناه ، و هجرناه ، لما سلم معنا ابن نصير ، و لا ابن مندة ، و لا من هو أكبر منهما ، و الله هو هادي الخلق إلى الحق ، هو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى و الفظاظة [ سير أعلام النبلاء : 40/14 ]وقال ابنُ القيم رحمه الله:" إنَّ الرجلَ الجليلَ الذي له في الإسلام قدمٌ صالحٌ وآثارٌ حسنهٌ، قد تكونُ منه الهفوةٌ والزلَّةُ هو فيها معذورٌ، بل ومأجورٌ لاجتهاده، فلا يجوزُ أن يُتَّبعَ فيها، ولا يجوزُ أن تُهدَرَ مكانتُهُ ومنزلتُهُ في قلوب المسلمين".
    وأمّا اتهامك له ممّا هو منه براءفقد ابن حزم رحمه الله تعالى: "وأمّا من كفّر الناس بما تؤول إليه أقوالهم فخطأ؛ لأنه كذب على الخصم، وتقويل له ما لم يقل به، وإن لزمه فلم يحصل على غير التناقض فقط، والتناقض ليس كفراً، بل قد أحسن، إذ قد فر من الكفر. فصح أنه لا يكفر أحد إلّا بنفس قوله، ونص معتقده، ولا ينفع أحد أن يعبر عن معتقده بلفظ يحسن به منهجه، لكن المحكوم به هو مقتضى قوله فقط" (الفصل لابن حزم: [3/ 294]. قال العلامة صالح آل الشيخ: "واعلم أن التبديع والتفسيق والتكفير حكم شرعي يقوم به الراسخون من أهل العلم والفتوى ، وتنزيله على الأعيان ليس لآحاد من عرف السنة ، إذ لا بد فيه من تحقق الشروط وانتفاء الموانع، حتى لا يصبح الأمر خبط عشواء ،والله المستعان".- والردّ على أيّ كان، لابد أن يكون بعلم، ومارددت به أنت عليه نصفو مبني على الظنّ و ( لعلّ )؛يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "ومعلوم أنَّا إذا تكلمنا فيمن هو دون الصحابة مثل الملوك المختلفين على الملك، والعلماء والمشايخ المختلفين في العلم والدين، وجب أن يكون الكلام بعلم وعدل لا بجهل وظلم، فإنَّ العدل واجب لكلِّ أحد على كلِّ أحد في كلِّ حال، والظلم محرم مطلقاً، لا يباح قط بحال".
    فالله يهدي من يشاء إلى طريق مستقيم...

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •