خلاصة الخلاصة لبحث يتعلق بكورونا في ميزان الشريعة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: خلاصة الخلاصة لبحث يتعلق بكورونا في ميزان الشريعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    الدولة
    اليمن - تعز - مضيق باب المندب
    المشاركات
    12

    افتراضي خلاصة الخلاصة لبحث يتعلق بكورونا في ميزان الشريعة

    (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه .. وبعد: هذا بحث مختصر حول فيروس كورونا وما يتعلق بأحكام المصابين به.بل قل :(خلاصة الخلاصة للبحث) والذي كتبه شيخنا فيصل الرازقي اليماني (حفظه الله) حقيقة الطاعون:الحقيقة الخَلقية للطاعون:- قَالَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم : " غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ". مسند أحمد ط الرسالة 25118 (42/ 53) إسناده جيد.- و قَالَ: " وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَفِي كُلٍّ شُهَدَاءُ ". مسند أحمد ط الرسالة 19528 (32/ 293)الحقيقة الشرعية للطاعون:ـ قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: " إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، فَاجْتَمِعُوا وَلَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ " قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ: صَدَقَ". مسند أحمد ط الرسالة 17755 (29/ 289) صحيح - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الطَّاعُونِ فَأَخْبَرَنِي:" أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ".أ.هـ صحيح البخاري 3474 (8/ 585)- مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلاَّ حَطَّ اللَّهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا :- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- « مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلاَّ حَطَّ اللَّهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا ». صحيح مسلم 6724 (8/ 14)وقوع الطواعين في أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم :"- عن عَوْفَ بْن مَالِكٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ مَوْتِي ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ ...". صحيح البخاري 3176 (8/ 215) فناء أمة محمد بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ :- قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ـ " اللهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي فِي سَبِيلِكَ بِالطَّعْنِ ، وَالطَّاعُونِ ". مسند أحمد ط الرسالة 15608 (24/ 374) إسناده حسن، - وقال: " لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ ". مسند أحمد ط الرسالة 25018 (41/ 473) إسناده جيد. وقوع الطاعون في زمن عمر بن الخطاب في بلاد الشام:- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأْمِ ". صحيح البخاري 5729 (14/ 367) وصحيح مسلم 5915 (7/ 29)- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ". صحيح البخاري5730 (14/ 369)حكم من مات بسبب الطاعون:" مَنْ مَاتَ فِى الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ " أي: أن له " مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ":- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ". صحيح البخاري 2830 (7/ 266)- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ قَالَ « إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِى إِذًا لَقَلِيلٌ ». قَالُوا فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « مَنْ قُتِلَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِى الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِى الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ ». صحيح مسلم 5050 (6/ 51)شروط تحصيل هذا الثواب ستةٌ:1ـ أن يصاب الشخص بالطاعون. 2ـ أن يمكث في بلده لا يخرج منه. 3ـ أن يمكث صابراً، لا قانطاً.4ـ أن يمكث محتسباً الأجر عند الله، لا غافلاً عنه.5ـ أن يتيقن أنه لن يصيبه إلا ماكتب الله له. 6ـ أن يموت بسبب ذلك الطاعون. عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ:" كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ فِي بَلَدٍ يَكُونُ فِيهِ وَيَمْكُثُ فِيهِ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَلَدِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ". صحيح البخاري 6619 (16/ 479)تنبيه: والذي يظهر لي أن كورونا أخفُ بكثيرٍ من الطاعونِ الواردِ في الأحاديث، فكل حكم ثبت للطاعون فهو ثابت لكورونا من باب أولى، وهو الذي يسمى القياس الأولوي عند الأصوليين، حيث يكون الفرع أولى وأجدر وأحق بالحكم من الأصل، لاشتماله على العلة أكثر من الأصل.الواجب الشرعي عند مواجهة الطواعين هو الاستكانة والتضرع:قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76)} [المؤمنون: 76]، وقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42)} [الأنعام: 42]، وقال: {وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48)} [الزخرف: 48]، وقال: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (64)} [الأنعام: 63، 64]، وقال: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56)} [الأعراف: 55، 56].علاقة كورونا بتوحيد الألوهية:حكم التداوي من كورونا وسائر الطواعين والأمراض: التداوي خلاف الأولى، وليس بمكروه، بل هو قريب من الإباحة، وقد يصير واجباً في حق ضعيف الإيمان، إذ يحرم عليه ـ مع ضعف إيمانه ـ أن يعرض نفسه للبلاء، قد ورد الأمر بالتداوي بقوله:" عباد الله تداوو" وهو للإباحة، لا للوجوب، كما تدل عليه الأدلة الأخرى ، عن أَنَس يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ حَيْثُ خَلَقَ الدَّاءَ ، خَلَقَ الدَّوَاءَ، فَتَدَاوَوْا ". مسند أحمد ط الرسالة 12596 (20/ 50) صحيح لغيره.وعَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ». صحيح مسلم 5871 (7/ 21)وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً". صحيح البخاري 5678 . (14/ 297)وعَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا بِهِ جُرْحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ادْعُوا لَهُ طَبِيبَ بَنِي فُلَانٍ "، قَالَ: فَدَعَوْهُ فَجَاءَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا ؟ فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ، وَهَلْ أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ فِي الْأَرْضِ، إِلَّا جَعَلَ لَهُ شِفَاءً ". مسند أحمد ط الرسالة 23156 (38/ 227) قال محققوا المسند: إسناده صحيح . وعن هلال بن يساف قال جرح رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ادعوا له الطبيب فقال يا رسول الله هل يغني عنه الطبيب قال نعم إن الله تبارك وتعالى لم ينزل داء إلا أنزل معه شفاء ".أ.هـ مصنف ابن أبي شيبة 23414 (5/ 31) وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقَعَدْتُ، قَالَ: فَجَاءَتِ الْأَعْرَابُ، فَسَأَلُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَتَدَاوَى ؟ قَالَ: " نَعَمْ، تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ " قَالَ: وَكَانَ أُسَامَةُ حِينَ كَبِرَ يَقُولُ: " هَلْ تَرَوْنَ لِي مِنْ دَوَاءٍ الْآنَ ؟ "....". مسند أحمد ط الرسالة 18454 (30/ 394) قال محققوا المسند: إسناده صحيح.وقد دل النبي الناس على أنواع من الأدوية، من ذلك:- عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ يُسْتَعَطُ بِهِ مِنْ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ". صحيح البخاري 5692 (14/ 320)النبي كان يداوي غيره بالرقية:- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ قَالَ أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا". صحيح البخاري 5675 (14/ 290) قال ابن حجر: قَوْله : ( لَا شَافِي إِلَّا أَنْتَ ) إِشَارَة إِلَى أَنَّ كُلّ مَا يَقَع مِنْ الدَّوَاء وَالتَّدَاوِي إِنْ لَمْ يُصَادِف تَقْدِير اللَّه تَعَالَى وَإِلَّا فَلَا يُنْجِع .".أ.هـ فتح الباري لابن حجر(16/ 272)النبي يدل على أفضل الأدوية: الرقية والعسل والحجامة والكي والحجامة:- عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بَنِي جَعْفَرٍ تُصِيبُهُمُ الْعَيْنُ أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمْ؟ قَالَ: " نَعَمْ فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ " . مسند أحمد ط الرسالة 27470 (45/ 462) حديث حسن.عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ ". صحيح البخاري 5681 (14/ 302)- عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ جَاءَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِى أَهْلِنَا وَرَجُلٌ يَشْتَكِى خُرَاجًا بِهِ أَوْ جِرَاحًا فَقَالَ مَا تَشْتَكِى قَالَ خُرَاجٌ بِى قَدْ شَقَّ عَلَىَّ. فَقَالَ يَا غُلاَمُ ائْتِنِى بِحَجَّامٍ. فَقَالَ لَهُ مَا تَصْنَعُ بِالْحَجَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَمًا. قَالَ وَاللَّهِ إِنَّ الذُّبَابَ لَيُصِيبُنِى أَوْ يُصِيبُنِى الثَّوْبُ فَيُؤْذِينِى وَيَشُقُّ عَلَىَّ. فَلَمَّا رَأَى تَبَرُّمَهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « إِنْ كَانَ فِى شَىْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِى شَرْطَةِ مَحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ ». قَالَ رَسُولُ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- « وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِىَ ».. الدليل على أن ترك التداوي أفضل لمن قوى توكله وصبره:- عن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ ... ثُمَّ قِيلَ لِي انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلَأَ الْأُفُقَ قِيلَ هَذِهِ أُمَّتُكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ وَقَالُوا نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ فَقَالَ هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". صحيح البخاري 5705 (14/ 337) و صحيح مسلم 549 (1/ 137)- عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ». قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « هُمُ الَّذِينَ لاَ يَسْتَرْقُونَ وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ وَلاَ يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ».".أ.هـ صحيح مسلم 547 (1/ 137)قال ابن حبان معلقاً على هذا الحديث:" الْعِلَّةُ فِي الزَّجْرِ عَنِ الِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَا ءِ هِيَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ هُمَا وَيَرَوْنَ البُرء مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ صُنْعِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا فِيهِ فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةً كَانَ الزَّجْرُ عَنْهُمَا قَائِمًا وَإِذَا اسْتَعْمَلَهُمَ ا الْمَرْءُ وَجَعَلَهُمَا سَبَبَيْنِ لِلْبُرْءِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ ـ دُونَ أَنْ يَرَى ذَلِكَ مِنْهُمَا ـ كَانَ ذَلِكَ جائزاً". التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان 6057 (8/ 450)- عن عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي أُصْرَعُ وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ لِي قَالَ: إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ فَقَالَتْ أَصْبِرُ فَقَالَتْ إِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ فَدَعَا لَهَا". صحيح البخاري 5652 و صحيح مسلم ـ 6736.الظاهر أن ترك التداوي في حق التي كانت تصرع ليس خاصاً بها، بل يستحب ترك التداوي لكل من قوي توكله على ربه، واشتد صبره، بدليل رواية:" لا يسترقون".- حديث:" مَنِ اكْتَوَى، أَوْ اسْتَرْقَى ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ".عَ ن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنِ اكْتَوَى، أَوْ اسْتَرْقَى ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ " . مسند أحمد ط الرسالة 18180 (30/ 116) حديث حسن.قال البيهقي: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وَذَلِكَ لِأَنَّهُ رَكِبَ مَا يُسْتَحَبُّ التَّنْزِيهُ عَنْهُ مِنَ الِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَا ءِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخَطَرِ، وَمِنَ الِاسْتِرْقَاءِ بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ ذِكْرِهِ لِجَوازِ أَنْ يَكُونَ شِرْكًا، أَوِ اسْتَعْمَلَهَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا لَا عَلَى اللهِ تَعَالَى فِيمَا وَضَعَ فِيهِمَا مِنَ الشِّفَاءِ، فَصَارَ بِهَذَا أَوْ بِارْتِكَابِهِ الْمَكْرُوهَ بَرِيئًا مِنَ التَّوَكُّلِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُبَاحَةِ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا بَرِيئًا مِنَ التَّوَكُّلِ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ". شعب الإيمان 1123 (2/ 396)، وقال السندي: قوله: "فقد بريء من التوكل"، أي: ليس من كمال التوكل التعلقُ بالأسباب البعيدة، كالرقية والكي، فالمتعلقُ بمثل هذه الأسباب ليس من أهل الكمال في التوكل.- عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ.". صحيح مسلم ـ 40 – السلام ـ 26 - باب لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ وَاسْتِحْبَابُ التَّدَاوِى 5875 (7/ 22)- عَنْ جَابِرٍ قَالَ رُمِىَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِى أَكْحَلِهِ - قَالَ - فَحَسَمَهُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ".أ. ـ صحيح مسلم 5878 (7/ 22)- عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ قَالَ لِى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ وَقَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَىَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ فَتُرِكْتُ ثُمَّ تَرَكْتُ الْكَىَّ فَعَادَ".أ.هـ صحيح مسلم 3033 (4/ 47)النبي يرفض التداوي:- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لَدَدْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: لَا تُلِدُّونِي" فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ غَيْرَ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ". صحيح البخاري 6886 (17/ 278)- عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَقُلْتُ لِابْنِي: هَذَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ ابْنِي يَرْتَعِدُ ، هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، وَإِنَّ أَبِي كَانَ طَبِيبًا، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ طِبٍّ، وَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيْنَا مِنَ الْجَسَدِ عِرْقٌ وَلَا عَظْمٌ، فَأَرِنِي هَذِهِ الَّتِي عَلَى كَتِفِكَ، فَإِنْ كَانَتْ سِلْعَةً قَطَعْتُهَا، ثُمَّ دَاوَيْتُهَا، قَالَ: " لَا، طَبِيبُهَا اللهُ "، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ ؟ " قُلْتُ: ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: " ابْنُكَ ؟ " قَالَ: ابْنِي، أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: " ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ ". مسند أحمد ط الرسالة 7118 (11/ 690) رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة.النبي كره الكي كما تدل عليه الروايات التالية:- عن عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ لَذْعَةٍ مِنْ نَارٍ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ". صحيح البخاري 5702 (14/ 332)- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: صَاحِبٌ لَنَا يَشْتَكِي، أَنَكْوِيهِ ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالُوا: أَنَكْوِيهِ ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: " اكْوُوهُ وَارْضِفُوهُ رَضْفًا " مسند أحمد ط الرسالة 3701 (6/ 231) إسناده صحيح على شرط مسلم.النبي إباح التداوي كما في الروايات التالية:- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- « إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ». فَفَعَلُوا فَصَحُّوا ثُمَّ مَالُوا عَلَى الرِّعَاءِ فَقَتَلُوهُمْ وَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ –صلى الله عليه وسلم- فَبَعَثَ فِى أَثْرِهِمْ فَأُتِىَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ فِى الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا".أ.هـ صحيح مسلم ـ 29 – القسامة ـ 2 - باب حُكْمِ الْمُحَارِبِينَ وَالْمُرْتَدِّي نَ 4445 (5/ 101)ودليل الإباحة قوله:" إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا".- عن عَاصِم بْن عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَادَ الْمُقَنَّعَ ثُمَّ قَالَ لاَ أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « إِنَّ فِيهِ شِفَاءً ». صحيح مسلم ـ 5872 (7/ 21)والأمر بالتداوي محمول على خلاف الأولى، أو على الإباحة، لما يلي:1ـ لأن أعلى المراتب الإيمانية هي لمن ترك التداوي، كما في:ـ" لا يسترقون ولا يكتوون، ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون".ـ" أن المرأة كانت تصرع خيرها الرسول بين أن يداويها بدعائه ـ وهذا معنى الإباحة ـ وبين أن تترك مداواتها له بأن تصبر على حالها ومرضها، ولها الجنة، فكان ترك التداوي هو الأولى والأحسن لمن رأى من نفسه صبراً وتحملاً لمرضه، بلا فتنة له.2ـ أن إبراهيم اختار لنفسه أن يحرق بالنار، وقد جاز له أن يظهر كلام وفعل الكفر، لأنه مضطرٌ، ومن ذلك اختار إبراهيم لنفسه العزيمة، وترك الرخصة.3ـ أنه لم يعرف أن الصحابة في طاعون عمواس طلبوا الدواء، بل صبروا ورضوا بالنتائج.ـ" أن النبي تداوى في أحواله، ورفض التداوي في أحوالٍ أخرى، فدل على حل الاثنين، والنص الأول يبين أفضلية ترك التداوي. النبي تداوى بالحجامة وتداوى يوم أحد للشجة الذي وقعت بوجنته:- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ".أ.ه صحيح مسلم 5879 (7/ 22)- عَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَام تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٌّ يُمْسِكُ فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يَزِيدُ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ثُمَّ أَلْزَقَتْهُ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ". صحيح البخاري 2911 (7/ 399) و صحيح مسلم 4743(5/ 178)يتبع إن شاء الله .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    الدولة
    اليمن - تعز - مضيق باب المندب
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: خلاصة الخلاصة لبحث يتعلق بكورونا في ميزان الشريعة

    فهم العلماء لأحاديث التداوي:
    1ـ قال أبو عمر ابن عبد البر: " لا أعلم خلافا بين العلماء في جواز الرقية من العين أو الحمة وهي لدغة العقرب وما كان مثلها إذا كانت الرقية بأسماء الله عز و جل ومما يجوز الرقي به وكان ذلك بعد نزول الوجع والبلاء وظهور العلة والداء وإن كان ترك الرقى عندهم أفضل وأعلى، لما فيه من الاستيقان بأن العبد ما أصابه لم يكن ليخطئه وأنه لا يعد شيء وقته وأن الأيام التي قضى الله بالصحة فيها لم يسقم فيها من سبق في علم الله صحته ". الاستذكار (8/ 405)
    وقال:" الْكَيُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ التَّدَاوِي وَالْمُعَالَجَة ِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ طَلَبَ الْعَافِيَةِ بِالْعِلَاجِ وَالدُّعَاءِ مُبَاحٌ بِمَا قَدَّمْنَا مِنَ الْأُصُولِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَحَسْبُكَ بِمَا أَوْرَدْنَا مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ التَّدَاوِي بِالْكَيِّ وَغَيْرِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَقَدْ عَارَضَ النَّهْيَ عَنِ الْكَيِّ مِنَ الْإِبَاحَةِ بِمَا هُوَ أَقْوَى وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ خِلَافًا أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِالْكَيِّ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ"ثم قال:" فَمَنْ تَرَكَ الْكَيَّ ثِقَةً بِاللَّهِ وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ كَانَ أَفْضَلَ لِأَنَّ هَذِهِ مَنْزِلَةُ يَقِينٍ صَحِيحٍ، وَتِلْكَ مَنْزِلَةُ رُخْصَةٍ وَإِبَاحَةٍ". التمهيد ـ 23 (ص: 241)

    2ـ قال ابن تيمية : "وليس التداوي بضرورة لوجوه:
    أحدها: أن كثيرا من المرضى أو أكثر المرضى يشفون بلا تداو لا سيما في أهل الوبر والقرى والساكنين في نواحي الأرض يشفيهم الله بما خلق فيهم من القوى المطبوعة في أبدانهم الرافعة للمرض وفيما ييسره لهم من نوع حركة وعمل أو دعوة مستجابة أو رقية نافعة أو قوة للقلب وحسن التوكل إلى غير ذلك من الأسباب الكثيرة غير الدواء وأما الأكل فهو ضروري ولم يجعل الله أبدان الحيوان تقوم إلا بالغذاء فلو لم يكن يأكل لمات فثبت بهذا أن التداوي ليس من الضرورة في شيء.
    وثانيها: أن الأكل عند الضرورة واجب. قال مسروق: من اضطر إلى الميتة فلم يأكل فمات دخل النار والتداوي غير واجب ومن نازع فيه: خصمته السنة في المرأة السوداء التي خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين الصبر على البلاء ودخول الجنة وبين الدعاء" بالعافية. فاختارت البلاء والجنة.ولو كان رفع المرض واجبا لم يكن للتخيير موضع كدفع الجوع وفي دعائه لأبي بالحمى وفي اختياره الحمى لأهل قباء وفي دعائه بفناء أمته بالطعن والطاعون وفي نهيه عن الفرار من الطاعون.وخصمه حال أنبياء الله المبتلين الصابرين على البلاء حين لم يتعاطوا الأسباب الدافعة له: مثل أيوب عليه السلام وغيره.وخصمه حال السلف الصالح؛ فإن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حين قالوا له: ألا ندعو لك الطبيب؟ قال: قد رآني قالوا: فما قال لك؟ قال: إني فعال لما أريد.ومثل هذا ونحوه يروى عن الربيع بن خثيم المخبت المنيب الذي هو أفضل الكوفيين أو كأفضلهم وعمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد الهادي المهدي وخلق كثير لا يحصون عددا.ولست أعلم سالفا أوجب التداوي وإنما كان كثير من أهل الفضل والمعرفة يفضل تركه تفضلا واختيارا؛ لما اختار الله ورضى به وتسليما له وهذا المنصوص عن أحمد وإن كان من أصحابه من يوجبه ومنهم من يستحبه ويرجحه، كطريقة كثير من السلف استمساكا لما خلقه الله من الأسباب وجعله من سنته في عباده". مجموع الفتاوى ( الباز المعدلة ) (21/ 563)

    وقال :" وَأَمَّا التَّدَاوِي فَلَا يَجِبُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ بِالْحَلَالِ وَتَنَازَعُوا : هَلْ الْأَفْضَلُ فِعْلُهُ ؟ أَوْ تَرْكُهُ عَلَى طَرِيقِ التَّوَكُّل؟".أ. ـ مجموع الفتاوى ( الباز المعدلة ) (24/ 275)

    وقال: " وَأَمَّا التَّدَاوِي فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَئِمَّةِ . وَإِنَّمَا أَوْجَبَهُ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، بَلْ قَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ : أَيُّمَا أَفْضَلُ : التَّدَاوِي ؟ أَمْ الصَّبْرُ ؟ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ { الْجَارِيَةِ الَّتِي كَانَتْ تُصْرَعُ وَسَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ لَهَا فَقَالَ : إنْ أَحْبَبْت أَنْ تَصْبِرِي وَلَك الْجَنَّةُ وَإِنْ أَحْبَبْت دَعَوْت اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَك فَقَالَتْ : بَلْ أَصْبِرُ وَلَكِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ لِي أَلَّا أَتَكَشَّفَ فَدَعَا لَهَا أَلَّا تَتَكَشَّفَ } وَلِأَنَّ خَلْقًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَمْ يَكُونُوا يَتَدَاوَوْنَ بَلْ فِيهِمْ مَنْ اخْتَارَ الْمَرَضَ . كأبي بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِمْ تَرْكُ التَّدَاوِي ". مجموع الفتاوى ( الباز المعدلة ) (24/ 269)وقال:" وَالتَّدَاوِي غَيْرُ وَاجِبٍ وَمَنْ نَازَعَ فِيهِ : خَصَمَتْهُ السُّنَّةُ فِي الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ الَّتِي خَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ وَدُخُولِ الْجَنَّةِ وَبَيْنَ الدُّعَاءِ بِالْعَافِيَةِ . فَاخْتَارَتْ الْبَلَاءَ وَالْجَنَّةَ . وَلَوْ كَانَ رَفْعُ الْمَرَضِ وَاجِبًا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخْيِيرِ مَوْضِعٌ كَدَفْعِ الْجُوعِ". مجموع الفتاوى ( الباز المعدلة ) (21/ 563)النبي كره الكي كما تدل عليه الروايات التالية:
    - عن عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ لَذْعَةٍ مِنْ نَارٍ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ". صحيح البخاري 5702 (14/ 332)
    - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: صَاحِبٌ لَنَا يَشْتَكِي، أَنَكْوِيهِ ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالُوا: أَنَكْوِيهِ ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: " اكْوُوهُ وَارْضِفُوهُ رَضْفًا " مسند أحمد ط الرسالة 3701 (6/ 231) إسناده صحيح على شرط مسلم.

    - النبي إباح التداوي كما في الروايات التالية:
    - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- « إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ». فَفَعَلُوا فَصَحُّوا ثُمَّ مَالُوا عَلَى الرِّعَاءِ فَقَتَلُوهُمْ وَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ –صلى الله عليه وسلم- فَبَعَثَ فِى أَثْرِهِمْ فَأُتِىَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ فِى الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا".أ.هـ صحيح مسلم ـ 29 – القسامة ـ 2 - باب حُكْمِ الْمُحَارِبِينَ وَالْمُرْتَدِّي نَ 4445 (5/ 101)ودليل الإباحة قوله:" إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا".

    علاقة كورونا بتوحيد الربوبية:
    1ـ وجوب تحقيق توحيد الربوبية في شأن كل شيء: فالله لا شريك له في فعله.
    2ـ ما سوى الله مخلوق وهو إما نافع وإما ضار: سواءً في ذلك الإنس والجن والملائكة والحيونات والحشرات والجراثيم والبكتريا والفيروسات، ومن ذلك ما يصنعه بنو آدم من سحر أو سمٍ، أو فيروسات معدلة وراثياً، أو قنابل أو متفجرات أو غير ذلك، فإن جميع ذلك مخلوقٌ، له صفة جميع المخلوقات.
    3ـ صفة جميع المخلوقات:
    1ـ أن الله خلق فيها قدرة على النفع أو الضر.
    2ـ أن الله قابض عليها، لا تحدث المخلوقات أثرها إلا بإذن الله، ولو شاء لمنعها من إحداث ذلك الأثر، بل لو شاء أن يغير ذاتها وصفتها لفعل، كما فعل في عصا موسى التي كانت تكون أحياناً خشبةً ميتةً، وأحياناً تكون حيةً تسعى، كاملةَ الخِلقة.3ـ لا تحدث المخلوقات أثرها إلا بإذن الله.
    4ـ ولو شاء لمنعها من إحداث ذلك الأثر، كما فعل مع نار إبراهيم، ومع بحر موسى وقومه: / الله يمنع الإنسان قدرته على التصرف:ـ كما منع الأعرابي الذي استل سيف الرسول وهو مضطجع على الأرض، منعه من قتله.
    ـ وكما منع فرس سراقة من العدو.
    5ـ كل ما سوى الله عاجز عن النفع والضر، ومن ذلك الجراثيم والفيروسات.
    6ـ خلق الله في بعض المخلوقات قدرة على النفع والضر: ولكنها لا تقدر على فعل ذلك إلا بإذن الله الكوني، ووفق مشيئته، ولو شاء منعها لمنعها: ـ كالسحر.
    7ـ الله له قدرة والمخلوق له قدرة: لكن قدرة الله لا حد لها، فهو على كل شيء قدير.
    8ـ الله يعطي بعض خلقه قدرة فائقة على البعض الآخر:ـ أعطى سليمان: {وَلِسُلَيْمَان الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81)} [الأنبياء: 81]ـ الله أعطى لموسى قدرة خارقة مؤقتة مرتبطة بإذنه.
    9ـ الله إذا شاء جعل السبب القليل كالسبب الكثير:- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ضَافَهُ ضَيْفٌ وَهُوَ كَافِرٌ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلاَبَهَا ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ حَتَّى شَرِبَ حِلاَبَ سَبْعِ شِيَاهٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلاَبَهَا ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِى مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِى سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ». صحيح مسلم 5500 (6/ 133) 10ـ الله يطعم ويسقي بغير الماء والطعام: - "إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ". صحيح البخاري 1964 (5/ 76) وصحيح مسلم 2627(3/ 134)

    11ـ والله لو شاء أن يطعم بغير الطعام؛ لأطعم وأشبع، كما وقع لأبي ذر ـ رضي الله عنه ـ حيث ظل شهراً يشرب من ماء زمزم ولا يشعر بالجوع.
    12ـ الله إذا شاء جعل ما ليس سبباً للشيء سبباً له، كما في المعجزات والكرامات: كما جعل هو جذع النخلة سبباً لتساقط رطبها لمريم عليها السلام.

    أمثلة للأسباب التي لم تنتج ثمارها لأنها لم توافق مشيئة الله:1ـ مكر اليهود والرومان بعيسى ابن مريم.
    2ـ مكر القرشيين بمحمد ـ صلى الله عليه وسلم.
    3ـ مكر إخوة يوسف بيوسف.
    4ـ ذبح المسيح الدجال للرجل مرة ثانية.

    علاقة كورونا بتوحيد الأسماء والصفات:
    ـ من صفات الله الحسنى المتعلقة بكورونا صفة فعل الله لما يريد:ـ من صفات الله المتعلقة بكورونا صفة القدرة على كل شيء، ولا يعجزه شيء.
    ـ الله يخلق ما يشاء، لا حدود لخلقه:ـ الله بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ، فالمخلوقات كلها يتصرف الله فيها كيف يشاء:ـ من صفات الله النفع والضر:ـ من صفات الله الشفاء للمرضى، والإبراء: فيجب إضافة الشفاء من كورونا لله، لا للأطباء، ولا لِلعلاج.
    مَنْ قَالَ عوفينا وشفينا من كورونابِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِالله وَكَافِرٌ بِالعلاج، وَمَنْ قَالَ شفينا بالعلاج فَذَلِكَ كَافِرٌ بِالله وَمُؤْمِنٌ بِالعلاج .
    ـ يجب إضافة الإصابة بكورونا لذنوبنا أو لكورونا أو تضاف للنفس:
    ـ أما الله فلا يضاف الشر إليه مباشرةً، وهو خالقه، وخالق كل شيء، ويقال: الله بيده الخير كله.

    للموضوع بقية إن شاء الله تعالى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    الدولة
    اليمن - تعز - مضيق باب المندب
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: خلاصة الخلاصة لبحث يتعلق بكورونا في ميزان الشريعة

    علاقة كورونا بالقدر:1ـ كورونا من أمر الله، قال تعالى: { وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38)} [الأحزاب: 38]2ـ كورونا من أمر الله، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ:3ـ كورونا من القدر، والقدر لا يُردُه شيء:4ـ لا يصيبنا إلا ما كتب الله من كورونا وغيره:5ـ من قدرَ الله عليه الإصابةَ بكورونا فهي في عنقه لازمةٌ له:6ـ من قدر الله عليه الإصابة بكورونا في تناله لا محالة:7ـ الإصابة بكورونا من عند الله، وبسبب أنفسنا:8ـ الإصابة بكورونا تكون بإذن الله:9ـ الإصابة بكورونا تكون في كتاب الله، من قبل أن يخلقها الله، وذلك على الله يسير:10ـ إن يمسسك الله بكورونا فلا كاشف لها إلا هو:11ـ من قدر الله عليه الإصابة بكورونا فإصابته بها أمر مستقر:12ـ السلامة من كورونا، والشفاء منها نعمة من الله:13ـ لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، بكورونا ؛ لَعَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ، فعافاهم منها؛ كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَ لَهم جَبَلُ أُحُدٍ، أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ، ذَهَبًا، فأنفقوه فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْهم حَتَّى يؤمنوا بِالْقَدَرِ، وَيعلموا أَنَّ مَا أَصَابَهم من كورونا؛ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئهم، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهم من كورونا؛ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهم، ومن مات منهم عَلَى غَيْرِ هَذَا، دَخَل النَّارَ:14ـ إذا قضى الله كورونا على أحد فإنه لن يرد قضاؤه:15ـ لا ينفع صاحب الجد من الله إن قدر عليه الإصابة بكورونا؛ الجد:16ـ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوا الشخص من كورونا، لَمْ يَنْفَعُوه إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَه، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوه بكورونا، لَمْ يَضُرُّوه إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْه، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ :17ـ لَا يُؤْمِنُ الْمَرْءُ حَتَّى يُؤْمِنَ بأن الإصابة بكورونا والمعافاة منها هي قدر .17ـ عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ المعافاة من كورونا؛ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَه الضرر بسبب كورونا؛ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ .18ـ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ في شأن كورونا وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجِزْ وَإِنْ أَصَابَتك كورونا فَلاَ تَقُلْ لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ.19- من لم تصبه كورونا فلأجل أنه لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ له، ومن أصابته كورونا واستعمل العلاج لها، ولم يشف، فلأجل أنه لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ له. 20ـ كورونا وكُلُّ شَىْءٍ بِقَدَرٍ .21ـ لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أخطأه من كورونا لم يكن ليصيبه، وأن ما أصابه منها؛ لم يكن ليخطئه .22ـ ابن آدم لم يوكل إلى قدر الإصابة بكورونا، وإليه يصير .23ـ ما أصابك من كورونا فمن نفسك، أي بذنبك والله قدره عليك .24ـ القدرية هم الذين يقولون إن الله لم يقدر الإصابة بكورونا. 25ـ إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ومن ذلك كورونا " ومن مات وهو ليس عَلَى ذَلِكَ دَخَل النَّارَ . 26ـ قدر الله شامل لكل تصرفات الإنسان مع كورونا، فمن فر من كورونا فقد فر بقدر الله، ومن بقي وصبر واحتسب فقد بقي بقدر الله:27ـ من أصابه الله من الكافرين وفجار الملحدين بكورونا فيكون ذلك عدلاً، جزاءً وفاقاً، ومن أصابه به من الصالحين فيكون رحمة وشهادة.حكم منكر الإصابة بكورونا أنها من قدر الله: 1 ـ من لم يؤمن بأن الإصابة بكورونا بقدر الله فهو كافر.2ـ لَوْ أَنَّ له مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بأن الإصابة بكورونا بقدر اللهِ، ونحن براءوا منه، وهو بريء منا.3ـ َلَوْ كَانَ له مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ، ذَهَبًا، فأنفقهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْه حَتَّى يؤْمِنَ بأَنَّ مَا أَصَابَه من كورونا؛ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَه، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَه من كورونا؛ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَه، ومن مات عَلَى غَيْرِ هَذَا، دَخَل النَّارَ.للموضو بقية إن شاء الله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •