الشك والحياة الزوجية
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: الشك والحياة الزوجية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,410

    افتراضي الشك والحياة الزوجية

    السؤال

    الملخص:
    امرأة متزوجة برجلٍ يشك فيها، ويتَّهمها بأنها تتواصل مع الرجال، وقد أصبح يراقبها باستمرار، وهو يتخيل وجود أصوات في البيت، وتسأل عن حلٍّ.
    التفاصيل:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، زوجي يشك فيَّ أني اتواصل مع إخوته والجيران الرجال، وأني أُدخل بعض الرجال إلى البيت في غيابه، هو يعلم أني لا أَخونه، لكنه يذكُر لي أن هذا مجرد شك، عندما يأتي من الدوام يسأل ابنتنا: هل دخل أحدٌ البيت وأنا غائب؟
    وقد وضع لي كاميرات مراقبة وسماعات في البيت، له الآن أسبوعان يقول: أسمع أصواتًا في البيت، فيُفتش حتى أدراج المطبخ، ثم يعود فيعتذِر عندما يراني أنهار وأبكي، ويطلب مني المسامحة، هو دائمًا يشك أن أحدًا يدخل بيته في غيابه، علمًا أنه يُغلق الأبواب والنوافذ قبل خروجه، وعندما أريد الذهاب إلى بيت أهلي غاضبة يبكي ويقول: أنا فقط كنت أسألك، وأريد أجوبة منك وتبريرًا، وينتهي اليوم، ويرجع اليوم الثاني إلى الأمر نفسه، ماذا أفعل؟ ساعدوني.


    الجواب
    بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أعانك الله أختي الغالية، وهدى لكِ زوجكِ وعفا عنه وشفاه بعلمه ورحمته، تألمت لحاله وحالكِ، ويكأننا ندفع فاتورة فساد الواقع من حياتنا وأعصابنا، وقلَّ مَن سلم مِن الناس، أنتِ إنسانة مهذبة وحكيمة، وأحسبكِ من المؤمنات العفيفات، ثبتكِ الله على ما يحب، ويسر لكِ من أمركِ ما يسر به خاطركِ.
    زوجكِ ببساطة يعاني من مرض نفسي، وللأسف ثقافة غالب الشعوب العربية لا تعترف بمرض النفس كما تعترف بمرض الجسد، ولكن لا يجب علينا أن نقتل أنفسنا حرصًا على نظرة الناس لنا، بل العقل والدين يوجبان الأخذ بأسباب السلامة مهما كانت التكلفة؛ لأن إهمال أي مرض عضوي أو نفسي ربما يودي بالعمر، أو بالحياة والبيت والاستقرار كما في حالتكِ. رغم صعوبة ما تعانينه ورغم التعاطف مع وضع زوجكِ؛ لأني لا أعتبره مذنبًا في حقكِ بقدر ما أعتبره مريضًا غير مسؤول عن جوانب من تصرفاته، إلا أنني أنصحكِ بالحزم الشديد في علاج المشكلة؛ لأنها مشكلة ستهدم البيت كله إذا تجاهلناها، كما أنها ستصنع عداءً كبيرًا بين زوجكِ وبين إخوته، ثم بينه وبين كل الناس، وستحصدين أنتِ ضريبة ذلك بأن يأخذوكِ بذنبه أو يعتزلوكِ؛ لذلك علينا أولًا التأكد من أمرين:
    أولًا: أنه لا يتعاطى أي نوع من المخدرات أو تركيبات تسبب هلاوسَ أو غيره، فإن كان يتعاطى شيئًا من هذا، فاتركيه وعودي لبيت أهلكِ، حتى يقلع عن التعاطي أو يفصل الله بينكما بالحق.
    ثانيًا: أنه لا يعاني من ضَعف جنسي يدفعه للشك فيكِ، وإن كان كذلك، فالأمر هيِّن والعلاج يسير، واصبري عليه، وبيِّني له أن ضعفه لا يجعلكِ تتخلين عنه أبدًا. بعد التأكد مما سبق، عليكِ بهذه الخطوات بنفس هذا الترتيب؛ لعل الله يرفع عنه سبحانه الرحمن الرحيم خالق النفس، وعالم سرها وجهرها:
    1- راقبي صلاة زوجكِ حتى لو اضطررتِ أن تجعليه لكِ إمامًا في الصلوات الخمس، بلا سرعة في الصلاة، ولا تأخير لموعدها، وحُثِّيه على القراءة في صلاته بما لا يقل عن عشر آيات مثلًا، انتبهي لأن الصلاة هنا ليست مجرد قضاء فرض، بل هي شفاء للنفس؛ فحاولي أن تُؤدَّى كما يجب؛ حتى ننال منها أقصى معونة في مداواة هذه النفس التي سيطر عليها الوسواس.
    2- أكثري من الدعاء له، وهو كذلك يدعو لنفسه بالشفاء، وكذلك القراءة من سورة الناس، لا تستهيني بذلك؛ فخالِق النفس هو الأعلم بها، والقادر على شفائها، واعلمي أن الله الواحد الأحد هو كاشف الضر، وأن هذه أسباب نحن مأمورون بعملها.
    3- ستشعرون بنوعٍ من الهدوء والسكينة هو مدخل مهم لاصطحاب زوجكِ لطبيب نفسي، المهم ألَّا تتراجعي عن ذلك.
    4- في حالة رَفَضَ بشدة وثار واتَّهمكِ، مارسي نوعًا من الضغط عليه؛ إما بالاستعانة بأحد العقلاء من إخوانه، ولا أرجح والديه؛ لأنه صعب عليهم الاعتراف بمرض ابنهما، فإن فشلتِ في ذلك، فلا مهرب من ترك البيت كنوع من الضغط عليه، وربما لو فارقتِهِ بعض الوقت، فسيخشى فقدكِ ويذهب للطبيب، أو يرتد عقله ويقول: ها هي بعيدة عن ناظري، ولا أستطيع مراقبتها؛ فلا داعي لهذا الوسواس القهري الذي يدفعه للشك المرضي.
    5- ليس لكِ إلا الله عز وجل، وحسبكِ به معينًا وكافيًا، الأمور ستؤول إلى شفاء بإذن الله، وتستعيدون سعادتكم وتستقر أموركم، أو أنه يرفض العلاج، وتطول أيام المحنة لا قدر الله.
    إذا رفض العلاج، فلكِ خياران: إما أن تصبري عليه، وتفوِّضي أمركِ لله، بشرط ألَّا يقع عليكِ أي ضرر؛ كأن يشهِّر بكِ مثلًا، أو يتصور أوهامه هذه حقيقية ويضر بسمعتكِ وسمعة أولاده، أو تلزمي بيت أهلكِ حتى يتعالج وتزول محنتكِ بإذن الله. وقودكِ لاجتياز المحنة هو الصبر، ولا تغضبي أو تبكي كثيرًا، هو لا يتهمكِ فعلًا، بل تصور له أوهامُه ذلك، فكما نصبر أدبًا ودينًا على صياح مكسور اليد أو الساق، أو مريض الجسد عمومًا - فعلينا أن نصبر على أوهامه ووساوسه حتى تزول؛ سواء كان الصبر هذا وأنتِ عنده، أو في بيت أهلكِ، فلا تفكِّري في الطلاق الآن، وحكمي قبل ذلك الصبر والمحاولات الكافية للعلاج.
    وفَّقكِ الله وأعانكِ على ما قدره عليكِ.

    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/fatawa_counse...#ixzz6MqeEHzS8
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    8,804

    افتراضي رد: الشك والحياة الزوجية

    جزاكم الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,410

    افتراضي رد: الشك والحياة الزوجية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا
    وجزاكم آمين
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •