من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,915

    افتراضي من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة

    469 - " من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة " .
    قال الالباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

    ضعيف جدا .
    أخرجه الترمذي ( 2 / 299 ) وابن ماجه ( 1 / 355 ، 415 ) وابن نصر ( ص 33 ) وابن شاهين في " الترغيب " ( 272 / 2 ) والمخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 8 / 34 / 1 ) والعسكري في " مسند أبي هريرة " ( 71 / 1 ) وابن سمعون الواعظ في " الأمالي " ( 1 / 61 / 2 ) من طريق عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا ، وقال الترمذي : حديث غريب لا نعرفه إلا عن عمر بن أبي خثعم ، وسمعت محمد بن إسماعيل ( يعني البخاري ) يقول : عمر بن عبد الله بن أبي خثعم منكر الحديث ، وضعفه جدا ، وقال الذهبي في ترجمته : له حديثان منكران هذا أحدهما .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,915

    افتراضي رد: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة

    درجة حديث صلاة ست ركعات بعد المغرب والمقارنة بين أحكام السيوطي والألباني على الأحاديث

    220342



    السؤال


    تصاميم دعوية أكتب بها أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، السؤال هو : عندما أجد حديثا قال فيه المحدث الألباني " ضعيف ". وقال فيه المحدث السيوطي " صحيح " ماذا أفعل . هل يجوز نشر هذا الحديث والعمل به . فهل يجوز العمل بـالحديث التالي : ( مَن صلَّى بعدَ المغربِ ستَ رَكعاتٍ لم يتَكلَّم بينَهنَ بسوءٍ عَدَلنَ عبادةَ ثِنتي عشرةَ سنةً ) [الراوي: أبو هريرة المحدث: النووي – المصدر : الخلاصة - الصفحة أو الرقم: 1/542. خلاصة حكم المحدث: ضعيف] عندما أقوم بنشر حديث ما أكتب بعده هل أكتب اسم الراوي أم حكم المحدث ما هو الأفضل ؟
    نص الجواب






    الحمد لله
    أولا :
    الحديث الوارد في السؤال يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    ( مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عُدِلْنَ لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً )
    رواه الترمذي في " جامعه " (435) ، وابن ماجه في " السنن " (1167) ، ومحمد بن نصر المروزي في " قيام الليل " (87) ، وأبو يعلى في " المسند " (10/413) ، وابن خزيمة في " الصحيح " (2/207) ، والطبراني في " المعجم الأوسط " (1/250) ، وابن شاهين في " الترغيب في فضائل الأعمال " (32) وغيرها من الكتب والأجزاء .
    جميعهم من طريق : زيد بن الحباب ، قال : حدثنا عمر بن أبي خثعم ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة به مرفوعًا .
    قال الطبراني : " لم يَروِ هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا عمر بن عبد الله ، تفرد به زيد بن الحباب " انتهى .
    وهذا حديث ضعيف جدا ، بسبب عمر بن عبد الله بن أبي خثعم :
    لذلك قال الإمام الترمذي – عقب روايته الحديث -: " حديث أبي هريرة حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن الحباب ، عن عمر بن أبي خثعم . وسمعت محمد بن إسماعيل – يعني الإمام البخاري – يقول : عمر بن عبد الله بن أبي خثعم منكر الحديث ، وضعفه جدا " انتهى.
    وقال أبو زرعة الرازي :
    " واهي الحديث ، حدث عن يحيى بن أبي كثير ثلاثة أحاديث ، لو كانت في خمسمائة حديث لأفسدتها " انتهى من " الضعفاء لأبي زرعة في أجوبته على أسئلة البرذعي " (2/543) .
    وقال ابن حبان :
    " كان ممن يروي الأشياء الموضوعات عن ثقات أئمة ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب " انتهى من " المجروحين " (2/83).
    وقال ابن عدي :
    " منكر الحديث " انتهى من " الكامل " (6/126) ، وانظر " تهذيب التهذيب " (7/468).
    ثانيا :
    لذلك اتفق أئمة الحديث على تضعيف هذا الحديث ورده ، فأورده أكثر من ترجم لعمر بن عبد الله بن أبي خثعم ضمن أمثلة أحاديثه المنكرة ، وضعفه الإمام الترمذي كما سبق في قوله : " غريب " . وقال ابن العربي : " منكر لا يلتفت إليه " كما في " عارضة الأحوذي " (1/432)، وضعفه النووي في " الخلاصة " (1/542) ، وحكم عليه ابن القيم في "المنار المنيف" (40) بأنه " موضوع "، وضعفه العراقي في " تخريج الإحياء " (1/233) ، وقال الشيخ الألباني : " ضعيف جدا "
    إذن فالحديث حكمه النكارة والضعف الشديد ، ومثله لا يستدل به حتى في فضائل الأعمال .
    ثالثا :
    الضعف الشديد لهذا الحديث لا يعني المنع من التطوع بالصلاة بين المغرب والعشاء ، بل الصواب استحباب التنفل المطلق بين العشاءين ( المغرب والعشاء ) وذلك لأدلة عديدة :
    الدليل الأول :
    حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، وفيه : ( فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعِشَاءِ ) رواه أحمد في " المسند " (38/353) ، والترمذي (3781) وقال : حسن غريب من هذا الوجه . وصححه المحققون في طبعة مؤسسة الرسالة . والشيخ الألباني في " صحيح الترمذي ".
    الدليل الثاني :
    عمل الصحابة والتابعين ، وحرصهم على التنفل في هذا الوقت ، حتى عقد ابن أبي شيبة رحمه الله في " المصنف " (2/14) بابا بعنوان : " في الصلاة بين المغرب والعشاء "، روى فيه عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن عمه ، قال : ساعة ، ما أتيت عبد الله بن مسعود فيها إلا وجدته يصلي ، ما بين المغرب والعشاء ، وكان يقول : هي ساعة غفلة .
    وروى عن عبد الله بن عمر ، قال : صلاة الأوابين ، ما بين أن يلتفت أهل المغرب ، إلى أن يُثَوَّب إلى العشاء .
    الدليل الثالث :
    أن الليل يبدأ بغروب الشمس ، فكل تطوع بعده ينال فضل " قيام الليل "، وقد روى ابن أبي شيبة في " المصنف " (2/15) عن أنس رضي الله عنه أنه كان يصلي ما بين المغرب والعشاء ، ويقول : هي ناشئة الليل .
    الدليل الرابع :
    ليس هذا الوقت من أوقات النهي عن الصلاة ، فالأصل جواز الصلاة فيه ، ولا حرج .
    الدليل الخامس :
    اتفقت مذاهب الفقهاء المعتمدة على استحباب الصلاة في هذا الوقت ، وأنه من أوقات التنفل المعهودة لدى الصالحين .
    جاء في " مراقي الفلاح " من كتب الحنفية (ص390):
    " ندب ست ركعات بعد المغرب " انتهى.
    ويقول النفراوي المالكي رحمه الله :
    " ... التنفل بين المغرب والعشاء مرغب فيه ، أي حض عليه الشارع ؛ لما قيل : من أنها صلاة الأوابين ، وصلاة الغفلة " انتهى من " الفواكه الدواني " (1/198).
    ويقول الماوردي رحمه الله :
    " روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بين المغرب وعشاء الآخرة . وكان الصالحون من السلف رحمهم الله يصلونها ، ويسمونها صلاة الغفلة ، أي الناس غفلوا عنها وتشاغلوا بالعشاء والنوم ، وهذا كله مختار ، والمداومة عليها أفضل ". انتهى من " الحاوي الكبير " (2/287).
    وجاء في " منار السبيل في شرح الدليل " (1/ 113):
    " إحياء ما بين العشاءين من قيام الليل ، قال الإمام أحمد : قيام الليل من المغرب إلى طلوع الفجر ، وعن قتادة عن أنس في قوله تعالى : ( كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قال : كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء " انتهى.
    وينظر الجواب رقم : (148482).
    ثالثا :
    ليست لدينا قاعدة مطلقة في المقارنة بين السيوطي والألباني في الحكم على الحديث ، فالحَكَم بينهما هو الدليل ، والتخريج العملي للحديث مع دراسة أسانيده وأحوال رواته .
    ولكن يمكننا إرشاد غير المختصين إلى بعض الأمارات الظنية في الترجيح بينهما فنقول :
    إذا سكت السيوطي على الحديث في " الجامع الصغير "، ولم يرمز له بالتصحيح أو التضعيف . وفي الوقت نفسه ضعفه الشيخ الألباني صراحة ، فالأخذ بكلام الشيخ الألباني أولى من حيث الأصل ، ذلك أن سكوت العالم على الحديث ليس تصريحا منه بحكمه ، لا تصحيحا ولا تضعيفا ، وكثيرا ما يكون سبب السكوت هو إجراء الحديث على السلامة الأصلية ، أو الاعتماد على النظرة الظاهرية الأولى ، من غير بحث شديد ولا تحرير ، فيقع الخطأ الكثير بسبب ذلك .
    أما حكم الشيخ الألباني على الحديث نفسه بالضعف الصريح ، وخاصة في كتبه التي توسع في دراسة الأحاديث فيها ، مثل " سلسلة الأحاديث الضعيفة " ، فإنما يطلق الحكم فيها بعد دراسة خاصة ، وبحث شديد وتأمل ، فهو أولى بالصواب ممن حكم على الحديث من حفظه وبادي رأيه . ويتأكد ذلك أيضا إذا كان حكم الألباني على الحديث بالضعف الشديد ، وليس بالضعف اليسير فحسب ، فذلك أدعى للاحتياط في الحديث ، وعدم الاعتماد على سكوت السيوطي عليه في " الجامع الصغير ".
    أما إذا وقع الاختلاف في الحكم على الحديث تصريحًا من كل من الإمامين ، السيوطي والألباني ، فتقليد غير المختص للشيخ الألباني ، فيما يبدو لنا : أقرب من تقليد الإمام السيوطي رحمه الله ؛ لما للشيخ الألباني رحمه الله من عناية بالغة بأمر الصنعة الحديثية ، والانكباب على علوم الحديث ، درسا ، ونقدا ، وتخريجا ، وتحقيقا .
    ثم ، مع ذلك كله : قرب مأخذ تراث الشيخ الألباني في ذلك .
    هذا مع إقرارنا ، بأمر لا يخفى على منصف ، وهو أعلمية السيوطي وتبحره في العلوم كلها ، وتمكنه من كثير من العلوم حفظا وفهما وتصنيفا ، ولا نظن أحدا من المتأخرين يتردد في تقديم السيوطي على الألباني في سعة العلوم ، ليس تعصبا لأي منهما ، ولكن موضوعية في الطرح العلمي المقارن ، وإلا فكل منهما من العلماء الأجلاء المشهود لهم بالعلم والتقوى .
    لكن الفضيلة العامة ، والتقديم العام للإمام السيوطي ، لا يمنع أن يكون تراث الشيخ الألباني ، وجهوده ، في جانب معين : أولى وأجدر بالقبول ، على الأقل بسحب ما ظهر لنا من تصانيف الرجلين .
    وينظر جواب السؤالين أرقام : (70455) ، (140158).
    رابعا :
    لا بأس بكتابة اسم الراوي أولا بعد نص الحديث ، أو قبل نص الحديث ، كما لا حرج في تقديم حكم المحدث عليه أو تقديمه ، فكل ذلك الأمر فيه واسع ، ومستعمل في الكتب ومتنوع فيها ، ولم نر للمحدثين تفضيلا لصيغة محددة على أخرى .
    على أننا ننبه السائل ، أخيرًا ، إلى أن ما في الصحيح المتفق عليه ، على الأقل بين السيوطي والألباني ، وما الجامع الصغير وغيره ، من الصحيح المليح ، ما يسد الثغرة في الجانب الذي تطلبه ، ويغنيك عن الدخول في تلك المضايق .
    والله أعلم.


    المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,915

    افتراضي رد: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بَـحْـثٌ عَـنْ " صَــلاةِ الأَوَابِـيـنَ " (2)

    الحلقة ألأولى

    الــــحــــمـــ ـدُ لــــلــــهِ وبــــعــــدُ ؛
    نُكملُ هذا البحث ، وهو الحلقة الثانية ، نسأل الله القبول والتوفيق والسداد . آمين .

    الأحاديث في فضل الصلاة بين المغرب والعشاء ، وعدد ركعاتها :
    ذكر الشوكاني في نيل الأوطار (3/54) أحاديث في فضل الصلاة بين المغرب والعشاء ، وذكر عللها إن كانت معلولة فمن ذلك :
    1 - عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : " من أحيا ما بين الظهر والعصر وما بين المغرب والعشاء غفر له وشفع له ملكان " .
    رواه أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن حيان في كتاب " ثواب الأعمال الزكية " .

    فَــائِــدَةٌ :
    قال الإمام الذهبي في السير (16/178) : وَقَالَ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ : ... وَعرضَ كِتَابُهُ " ثوَابُ الأَعمَالِ عَلَى الطَّبَرَانِيِّ ، فَاسْتحْسَنَهُ . وَيُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَا عملتُ فِيْهِ حَدِيْثاً إِلاَّ بَعْدَ أَن اسْتَعْمَلْتُهُ ... وَلَهُ كِتَابُ " ثوَابِ الأَعمَالِ " فِي خَمْسِ مُجَلَّدَاتٍ .ا.هـ.

    وقد أعل الحديث الشوكاني في النيل (3/54) فقال : وفي إسناده حفص بن عمر القزاز . قال العراقي : مجهول .ا.هـ.
    وجهله الذهبي في " الميزان " (1/564) أيضا .

    2 - عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : " من صلى أربع ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم رفعت له في عليين ، وكان كمن أدرك ليلة القدر في المسجد الأقصى ، وهي خير من قيام نصف ليلة .

    قال الشوكاني : أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " .

    قال العراقي : وفي إسناده جهالة ونكارة ، وهو أيضاً من رواية عبد اللَّه بن أبي سعيد ، فإن كان الذي يروي عن الحسن ويروي عنه يزيد بن هارون فقد جهله أبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات ، وإن كان ابن أبي سعيد المقبري فهو ضعيف .ا.هـ.

    وقال العراقي في " تخريج الإحياء " : وسنده ضعيف .

    3 - عن مكحول يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم كُتبتا في عليين .

    قال العلامة الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/172) : رواه ابن نصر في " قيام الليل " ، وكذا ابن أبي شيبة ، وعبد الرزاق ... وإسناده ضعيف مرسل .ا.هـ.
    وضعفه في ضعيف الجامع (5660) .

    4 - ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏قَالَ :‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :‏‏ مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ ، لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ ، عُدِلْنَ لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً .
    أخرجه الترمذي (435) ، وابن ماجه (1374) .

    قال الترمذي : ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏‏زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ ‏عُمَرَ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ .‏ ‏قَالَ :‏ ‏و سَمِعْت ‏ ‏مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ‏‏يَقُولُ :‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ‏ ‏مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَضَعَّفَهُ جِدًّا .

    وقال الذهبي في الميزان (3/211) : لَهُ حَدِيثٌانِ مُنْكَرٌان : أَنَّ مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ ، وَمَنْ قَرَأَ الدُّخَانَ فِي لَيْلَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَعُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ وَغَيْرُهُمَا . وَهَّاهُ أَبُو زُرْعَةَ , وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ذَاهِبٌ .ا.هـ.
    وذكره الألباني في الضعيفة (469) .

    5 - عن ابن عمر قال : سمعت النبي صلى اللَّه عليه وسلم يقول : من صلى ست ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غفر له بها خمسين سنة .
    رواه محمد بن نصر المروزي في قيام الليل ( المختصر : ص 131) .

    قال الذهبي في الميزان (3/681) : قال أبو زرعة : منكر الحديث .وقال ابن حبان : يقلب الأخبار ، ويرفع الموقوف ، لا يحل الاحتجاج به ... وذكر الحديث .ا.هـ.

    وذكره ابن أبي حاتم في العلل (1/78) وقال : قال أبو زرعة : اضربوا على هذا الحديث ، فإنه شبه موضوع . قال أبو زرعة : ومحمد بن غزوان الدمشقي منكر الحديث .ا.هـ.
    وذكره العلامة الألباني في الضعيفة (468) .

    6 - عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : من صلى أربع ركعات بعد المغرب كان كالمعقب غزوة بعد غزوة في سبيل اللَّه .
    أخرجه البغوي في " شرح السنة " (3/474) .

    قال الشوكاني في " النيل " (3/54) : وفي إسناده موسى بن عبيد الربذي وهو ضعيف جداً . قال العراقي : والمعروف أنه من قول ابن عمر غير مرفوع هكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف .ا.هـ.

    7 - عن ابن مسعود قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يصلي بين المغرب والعشاء أربع ركعات .
    أخرجه محمد بن نصر المروزي في قيام الليل ( المختصر : ص 132 – 133) .

    قال الشوكاني في " النيل " (3/54) : وهو منقطع لأنه من رواية معن بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود عن جده ولم يدركه .ا.هـ.

    8 - ‏عُبَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏قَالَ :‏ سُئِلَ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَأْمُرُ بِصَلَاةٍ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ ‏، ‏أَوْ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ ‏‏قَالَ : نَعَمْ ‏ ‏بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
    أخرجه أحمد (5/431) .

    قال الهيثمي في المجمع (2/229) : رواه أحمد ، والطبراني في الكبير ، ومدار هذه الطرق كلها على رجل لم يسم ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .

    وقال الأرنؤوط في تخريج المسند (39/59 ح 23652) : إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن عُبيد .ا.هـ.

    9 – عن محمد بن عمار بن ياسر قال : رأيت عمار بن ياسر يصلي بعد المغرب ست ركعات ، وقال : رأيت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد المغرب ست ركعات وقال : من صلى بعد المغرب ست ركعات ؛ غفرت له ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر .

    قال الهيثمي في المجمع (2/229) : رواه الطبراني في الثلاثة وقال : تفرد به صالح بن قطن البخاري ، قلت : ولم أجد من ترجمه.ا.هـ.

    وقال المنذري في " الترغيب والترهيب " : حديث غريب ، رواه الطبراني في " الثلاثة " ، وقال : تفرد به صالح بن قطن البخاري . قال الحافظ : وصالح هذا لا يحضرني الآن فيه جرح ولا تعديل .ا.هـ.

    وقال الشوكاني في النيل (3/54) : وقال ابن الجوزي: إن في هذه الطريق مجاهيل .ا.هـ.

    وقد ضعف الحديث العلامة الألباني في " ضعيف الترغيب والترهيب " (1/172) وقال عن صالح بن قطن : قلت : فهو مجهول ، ومن فوقه مجهولون أيضا .ا.هـ.

    10 - عَنْ ‏عَائِشَةَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ :‏ ‏مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ عِشْرِينَ رَكْعَةً ؛ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ .
    أخرجه الترمذي (435) ، وابن ماجه (1373) .
    وفي إسناده يعقوب بن الوليد المدائني .

    قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ (4/455) : قَالَ أَحْمَدُ : مَزَقْنَا حَدِيثَهُ ، وَكَذَّبَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَيَحْيَى , وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا : كَانَ مِنْ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ يَضَعُ الْحَدِيثَ .

    وقال الألباني في " ضعيف الترغيب والترهيب (1/171) : موضوع .

    11 – عن الأسود بن يزيد قال : ما أتيت عبد الله بن مسعود في تلك الساعة إلا وجدته يصلي ، فقلت له ذلك قال : نِعم ساعة الغفلة ، يعني بين المغرب والعشاء .
    أخرجه عبد الرزاق (4725) ، والطبراني في " الكبير " (9/288 ح 9450) .

    قال الهيثمي في المجمع (2/230) : وفيه جابر الجعفي ، وفيه كلام كثير .ا.هـ.

    وقال العلامة الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (1/172) : ضعيف .

    12 – عن سلمان قال : صلوا فيما بين المغرب والعشاء ، فإنه يخفف عن أحدكم حزبه ، ويذهب عنه ملغاة أول الليل ، فإن ملغاة أول الليل مَهَدَنة لآخره .

    أخرجه عبد الرزاق (4726) ، والبيهقي في السنن (3/20) بلفظ :
    عن أبي الشعثاء المحاربي قال : كنت في جيش فيهم سلمان فقال سلمان : عليكم بهذه البهائم التي تكفل الله بأرزاقها ، فارفقوا بها في السير واعطوها قوتها ، وعليكم بالصلاة فيما بين المغرب والعشاء ، فإنها تخفف عنكم من جزء ليلتكم وتكفيكم الهذر .

    وفيه العلاء بن بدر ولم أجد له ترجمة ، والله أعلم .

    13 - ‏‏عَنْ ‏‏حُذَيْفَةَ ‏‏قَالَ :‏ سَأَلَتْنِي أُمِّي : مَتَى عَهْدُكَ ، تَعْنِي بِالنَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،‏ ‏فَقُلْتُ : مَا لِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ، فَنَالَتْ مِنِّي . فَقُلْتُ لَهَا : دَعِينِي ‏‏آتِي ‏‏النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأُصَلِّيَ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي وَلَكِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ، فَصَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ ‏‏انْفَتَلَ ‏‏فَتَبِعْتُهُ فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ . ‏قُلْتُ نَعَمْ قَالَ : مَا حَاجَتُكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ ؟ قَالَ ‏: ‏إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلْ الْأَرْضَ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُبَشِّرَنِي بِأَنَّ ‏فَاطِمَةَ ‏سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَنَّ ‏‏الْحَسَنَ ‏ ‏وَالْحُسَيْنَ ‏‏سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
    أخرجه الترمذي (3781) ، والنسائي في الكبرى (380) ، وأحمد (392 ، 404) .

    قال الترمذي : ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
    قال المنذري في الترغيب والترهيب : رواه النسائي بإسناد جيد .
    وصححه العلامة الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب " (1/382) ، والأرنؤوط في تخريج المسند (38/430) .

    14 – عن محمد بن الحجاج أو ابن أبي الحجاج أنه سمع عبدالكريم يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من ركع عشر ركعات بين المغرب والعشاء بني له قصر في الجنة . فقال له عمر بن الخطاب : إذا تكثر قصورنا وبيوتنا يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أكبر وأفضل - أو قال – أطيب .
    أخرجه ابن المبارك في الزهد .

    ذكر العلامة الألباني في الضعيفة (4597) وقال : وهذا مرسل ضعيف .

    وأكتفي بهذا القدر ، وهناك أحاديث أخرى أعرضتُ عنا خشية الإطالة . وتبين من هذه الأحاديث والأقوال السابقة ما يلي :

    أَوَلاً :
    أن اختلاف الأقوال في تفسير الآية إنما هو اختلاف تنوع وليس تضاد .

    ثَـانِـيـاً :
    أن التنفل بين المغرب والعشاء قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث حذيفة رضي الله الآنف ، وصح من فعل بعض الصحابة .

    قال الشوكاني في " النيل " (3/55 – 56) : والآيات والأحاديث المذكورة في الباب تدل على مشروعية الاستكثار من الصلاة ما بين المغرب والعشاء والأحاديث ، وإن كان أكثرها ضعيفاً ، فهي منتهضة بمجموعها لا سيما في فضائل الأعمال .

    قال العراقي : وممن كان يصلي ما بين المغرب والعشاء من الصحابة : عبد اللَّه بن مسعود ، وعبد اللَّه بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وابن عمر ، وأنس بن مالك في ناس من الأنصار .

    ومن التابعين الأسود بن يزيد ، وأبو عثمان النهدي ، وابن أبي مليكة ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن المنكدر ، وأبو حاتم ، وعبد اللَّه بن سخبرة ، وعلي بن الحسين ، وأبو عبد الرحمن الحبلي ، وشريح القاضي ، وعبد اللَّه بن مغفل ، وغيرهم . ومن الأئمة سفيان الثوري .ا.هـ.

    ثَـالِـثـاً :
    أنه لم يثبت حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه في تحديد الركعات التي يُتنفل بها بين المغرب والعشاء ، وكما هو معلوم أن الأصل في العبادات الوقف ، فلا يشرع تحديد عدد معين من الركعات .

    قال العلامة الألباني في الضعيفة (1/481) : واعلم أن كل ما جاء من الأحاديث في الحض على ركعات معينة بين المغرب والعشاء لا يصح ، وبعضه أشد ضعفا من بعض ، وإنما صحت الصلاة في هذا الوقت من فعله صلى الله عليه وسلم دون تعيين عدد . وأما من قوله صلى الله عليه وسلم ؛ فكل ما رُوي عنه واهٍ لا يجوز العمل به .ا.هـ.

    رَابِـعَـاً :
    هل يطلق على هذه الصلاة صلاة الأوابين ؟؟؟؟؟؟
    لقد جاء عن بعض السلف أنهم سموا هذه الصلاة التي بين المغرب والعشاء صلاة الأوبين ، وهي كما يلي :
    1 – عن محمد بن المنكدر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم : من صلى ما بين صلاة المغرب إلى صلاة العشاء ، فإنها صلاة الأوابين .
    أخرجه ابن المبارك في الزهد .

    قال الألباني في الضعيفة (4617) وقال : ضعيف . رواه ابن المبارك في الزهد ، وعنه ابن نصر في " القيام " ... قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لإرساله . ورجاله ثقات ؛ على ضعف يسير في أبي صخر – واسمه حُميد بن زياد الخراط - .ا.هـ.

    2 – عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من عقب ما بين المغرب والعشاء ، بُني له في الجنة قصران ما بينهما ؟؟ من مسيرة مائة عام ، فيهما من الشجر ما لو يراهما أهل المشرق وأهل المغرب لأوحلهم – أي لأوسعهم - فاكهة، وهي صلاة الأوابين وهي غفلة الغافلين ، وإن من الدعاء المستجاب الدعاء الذي لا يرد بين المغرب والعشاء .
    أخرجه السهمي في " تاريخ جُرجان " (ص 72) .

    وفي سنده محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف . وأيضا النضر بن حميد ، قال أبو حاتم : متروك الحديث . وقال البخاري : منكر الحديث .

    3 - عن ابن عباس قال : الملائكة لتحف بالذين يصلون بين المغرب والعشاء وهي صلاة الأوابين .
    ذكره صاحب كنز العمال ، وعزاه إلى ابن زنجويه .

    4 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ مَا بَيْنَ أَنْ يَلْتَفِتَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ إلَى أَنْ يَثُوبَ إلَى الْعِشَاءِ .
    أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف .
    وفي سنده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف .

    5 – عن ابن المنكدر وأبي حازم يقولان : " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ " هي ما بين المغرب وصلاة العشاء ، صلاة الأوابين .
    أخرجه البيهقي في السنن (3/19) .
    وفي إسناده ابن لهيعة ، وهو ضعيف في غير العبادلة ، ولم يرو عن أحد منهم في السند .

    ويتبين من خلال هذه الأحاديث أنه لا يثبت شيء منها ، والله أعلم .
    بل إنه قد ورد أن صلاة ركعتين عند دخول البيت ، وعند الخروج يطلق عليه " صلاة الأوابين " .

    6 - عن عثمان بن أبي سودة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة الأبرار [ " صلاة الأوابين " ] ـ: ركعتان إذا دخلت بيتك، وركعتان إذا خرجت .

    قال الألباني في الضعيفة (3788) : ضعيف . أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ... قلت : وهذا ضعيف لإرساله ، ورجاله ثقات .

    وقد رجح بعض أهل العلم أنه لا مانع من إطلاق صلاة الأوابين عليها ، وعلى صلاة الضحى ومن هؤلاء :
    1 – الإمام الشوكاني . قال في النيل (3/55) : وهذا وإن كان مرسلاً لا يعارضه ما في الصحيح من قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : " صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال " فإنه لا مانع أن يكون كل من الصلاتين صلاة الأوابين .

    2 – الخطيب الشربيني . قال في مغني المحتاج : ومنها صلاة الأوابين ، وتسمى صلاة الغفلة ؛ لغفلة الناس عنها بسبب عشاء أو نوم أو نحو ذلك . وهي عشرون ركعة بين المغرب والعشاء لحديث الترمذي : أنه صلى الله عليه وسلم قال : من صلى ست ركعات بين المغرب والعشاء كتب له عبادة اثنتي عشرة سنة .

    وقال الماوردي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها ويقول هذه صلاة الأوابين . ويؤخذ منه ومن خبر الحاكم السابق أن صلاة الأوابين مشتركة بين هذه وصلاة الضحى .ا.هـ.

    وقد جاء في الموسوعة الفقهية (27/134 – 135) ما نصه : وَيُؤْخَذُ مِمَّا جَاءَ عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى وَالصَّلَاةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ أَنَّ صَلَاةَ الْأَوَّابِينَ تُطْلَقُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى , وَالصَّلَاةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . فَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا كَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيَّةُ .

    وَانْفَرَدَ الشَّافِعِيَّةُ بِتَسْمِيَةِ التَّطَوُّعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِصَلَاةِ الْأَوَّابِينَ , وَقَالُوا : تُسَنُّ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ , وَتُسَمَّى صَلَاةُ الْغَفْلَةِ , لِغَفْلَةِ النَّاسِ عَنْهَا , وَاشْتِغَالِهِم ْ بِغَيْرِهَا مِنْ عَشَاءٍ , وَنَوْمٍ , وَغَيْرِهِمَا .ا.هـ.

    وفي الختام ؛ ما الثابت في تسمية صلاة الأوابين ؟؟؟؟

    ‏عَنْ ‏‏زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ‏‏قَالَ :‏ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏عَلَى أَهْلِ ‏قُبَاءَ ،‏ ‏وَهُمْ يُصَلُّونَ فَقَالَ :‏‏ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ . أخرجه مسلم (748) .

    ‏قال النووي في شرح مسلم (6/30) : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَلَاة الْأَوَّابِينَ حِين تَرْمَض الْفِصَال ) ‏هُوَ بِفَتْحِ التَّاء وَالْمِيم يُقَال : رَمِضَ يَرْمَض كَعَلِمَ يَعْلَم , وَالرَّمْضَاء : الرَّمَل الَّذِي اِشْتَدَّتْ حَرَارَته بِالشَّمْسِ , أَيْ حِين يَحْتَرِق أَخْفَاف الْفِصَال وَهِيَ الصِّغَار مِنْ أَوْلَاد الْإِبِل - جَمْع فَصِيل - مِنْ شِدَّة حَرّ الرَّمَل . وَالْأَوَّاب : الْمُطِيع , وَقِيلَ : الرَّاجِع إِلَى الطَّاعَة . وَفِيهِ : فَضِيلَة الصَّلَاة هَذَا الْوَقْت . قَالَ أَصْحَابنَا : هُوَ أَفْضَل وَقْت صَلَاة الضُّحَى , وَإِنْ كَانَتْ تَجُوز مِنْ طُلُوع الشَّمْس إِلَى الزَّوَال .ا.هـ.
    ونكتفي بهذا القدر ، والله أعلم .
    من كان له إضافة ، أو تعقيب ، أو تعليق ؛ فأكون له من الشاكرين .


    كتبه عبد الله زقيل

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,915

    افتراضي رد: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة

    بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ1373 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدِينِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، عِشْرِينَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ.
    الشيخ: وأيش قال المحشي على يعقوب؟الطالب: في الزوائد: في إسناده يعقوب بن الوليد اتفقوا على ضعفه. قال فيه الإمام أحمد: من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث.الشيخ: وهذا يستغرب من ابن ماجه، هذا مما انتقد على ابن ماجه تساهله فيه رحمه الل،ه مثل هذا ما ينبغي الرواية عنه. المقصود أن الحديث ضعيف أو باطل مكذوب، والحمل فيه على يعقوب هذا.والصلاة بين العشائين مشروعة لا بأس، والراتبة ثنتين بعد المغرب، ومن صلى بين المغرب والعشاء عشرين، أو عشر، أو ثلاث، أو أربع، أو ست، لا بأس مثنى مثنى، لكن ما فيها تحديد كما في قول آخر ست ركعات ... ضعيف هذا، كذلك هذا الحديث ضعيف، لكن إذا صلى من غير اعتقاد هذه الأحاديث، صلى ما يسر الله له ما في بأس لأنه ما هو بوقت نهي، لكن الراتبة هي المتأكدة سنة المغرب، وإذا صلى زيادة على ذلك فلا بأس.س: هل يعد من قيام الليل؟الشيخ: المعروف قيام الليل بعد العشاء، هذا قيام الليل.س: بعض العوام يعتقدون أن صلاة الأوابين ما بين المغرب والعشاء؟الشيخ: لا، ضعيف، صلاة الأوابين صلاة الضحى.س: ما صح شيء بين المغرب والعشاء؟الشيخ: ما صح شيء إلا السنة ركعتان بعد المغرب.س: قيام الليل لا بد يسبق بنوم؟الشيخ: لا، ما هو بلازم.

    https://binbaz.org.sa/audios/1903/02...B4%D8%A7%D8%A1

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,915

    افتراضي رد: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة

    1374 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، لَمْ يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ، عُدِلَتْ لَهُ عِبَادَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.
    الشيخ: وهذا الذي يسمونها أيضا المؤنسة، ضعيف الحديث ضعيف ليس بصحيح، هذه عند العامة يسمونها مؤنسة.والحمل فيه على عمر هذا هو علته، وأيش قال المحشي عليه؟الطالب: ما فيه حاشية.الشيخ: العلة فيه عمر هذا عمر أيش؟الطالب: عمر بن أبي خثعم اليمامي.الشيخ: شف التقريب، عمر بن أبي خثعم اليمامي.س: ويحيى بن أبي كثير ما هو مدلس؟الشيخ: بلى هذه علة لكن أسهل من عمر، ويحيى بن أبي كثير إذا عنعن قد يدلس، قد يدلس لكن الأصل السلامة إذا لم يكن هناك ما يخالف روايته الأصل السلامة.

    https://binbaz.org.sa/audios/1903/02...B4%D8%A7%D8%A1

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,915

    افتراضي رد: من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة

    حكم صلاة ست ركعات بعد صلاة المغرب


    السؤال:


    السائل يقول: هناك أناس يصلون بعد سنة المغرب ست ركعات، اثنتان اثنتان يسلمون بعد كل اثنتين، ويقولون بأنها صلاة الأوابين، فما حكمها؟






    الجواب:


    هذا ليس له أصل، صلاة الأوابين صلاة الضحى، إذا اشتد الضحى، هذه صلاة الأوابين كما جاء في الحديث الصحيح، أما بين المغرب والعشاء فالإنسان يستحب له أن يصلي ما تيسر، لكن الست التي يظنها الناس ليس لها أصل، الراتبة ثنتان، السنة أن يصلي بعد المغرب ثنتين، والأفضل في بيته، هذه يقال لها: راتبة، كان النبي يحافظ عليها عليه الصلاة والسلام، وهكذا بعد العشاء ركعتان، يصلي ركعتين بعد العشاء.


    أما كونه يصلي ستًا بعد المغرب أو أكثر فلا بأس، يصلي ستًا أو عشرًا أو عشرين أو مائة لا حرج، يسلم من كل ثنتين؛ لأن الرسول  قال: صلاة الليل مثنى مثنى فمن تطوع بين المغرب والعشاء وصلى ستًا أو ثمانًا أو عشرًا أو أكثر لا بأس، لكن اعتقاد أن هناك ستًا خاصة ليس عليه دليل صحيح.

    الشيخ عبدالعزيز بن باز ( رحمه)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •