ما يسمى هذا في علم الحديث؟
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ما يسمى هذا في علم الحديث؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    42

    افتراضي ما يسمى هذا في علم الحديث؟

    روى السمرقندي في تفسيره الحديث التالي :
    وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: يا أمّ المؤمنين كيف تقرئين وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ»

    بحثت عن أبي بكر بن خلف فلم أجد أحدا بهذا الاسم قد روي عنه أنه دخل على أم المؤمنين رضي الله عنها .
    ووجدت أن المقصود هو أبو خلف مولى بني جمح المكي .

    الأامر الثاني : كل ما وجدته من روايته أنه دخل على عائشة رضي الله عنها كان سؤلا عن كيفية قراءة الآية وليس تفسيرها .
    روى الإمام أحمد في مسنده :
    حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِية، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو خَلَفٍ مَوْلَى بَنِي جُمَح: أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عُبَيد بْنِ عُمَيْر عَلَى عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِأَبِي عَاصِمٍ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا -أَوْ: تُلِمّ بِنَا؟ -فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ أمُلَّك. فَقَالَتْ: مَا كُنْتَ لِتَفْعَلَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَسْأَلَ عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا؟ قَالَتْ: أيَّة آيَةٍ؟ فَقَالَ: {الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا} أَوِ {الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} ؟ فَقَالَتْ: أَيَّتُهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقُلْتُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لِإِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا -أَوِ: الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا-قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ فَقُلْتُ: {الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا} فَقَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا، وَكَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، وَلَكِنَّ الْهِجَاءَ حَرْفٌ .
    وكذلك أورد الطبري في تفسيره (19 / 44 ): وروي عن عائشة رضي الله عنها في ذلك، ما حدثناه أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا عليّ بن ثابت. عن طلحة بن عمرو، عن أبي خلف، قال: دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة، فسألها عبيد، كيف نقرأ هذا الحرف (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا) ؟ فقالت: (يَأْتُونَ مَا أَتَوْا) . وكأنها تأولت في ذلك: والذين يفعلون ما يفعلون من الخيرات وهم وجلون من الله.

    فأظن والله أعلم أن رواية السمرقندي خلطت هذه الروايات بروايات أخرى لعائشة رضي الله عنها في تفسير الآية كالتي رواها الترمذي في جامعة : 5/ 236 برقم ( 3175 ), أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيِّ : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } قَالَتْ عَائِشَةُ : أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ ؟ قَالَ : لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُون َ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا تُقْبَلَ مِنْهُمْ ، { أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } .
    وأخرجه ماجه في "سننه" (5 / 287) برقم: (4198) ( أبواب الزهد ، باب التوقي على العمل ) وأحمد في "مسنده" (11 / 6096) برقم: (25900) ( مسند عائشة رضي الله عنها ، ) ، (12 / 6194) برقم: (26344) ( مسند عائشة رضي الله عنها ، ) .
    فما رأيكم أيها الفضلاء؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,183

    افتراضي رد: ما يسمى هذا في علم الحديث؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام الخلقي مشاهدة المشاركة
    روى السمرقندي في تفسيره الحديث التالي :
    وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: يا أمّ المؤمنين كيف تقرئين وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا، قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ»
    يظهر أن نسخة الشاملة بها سقط.
    فقد ورد في المطبوع في نسخة طبغة الفكر (2/484) :
    وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: كيف تقرئين يا أم المؤمنين { والذين يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ }، قالت:
    سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ { والذين يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ } ، فقلت: يا نبي الله، هو الرجل الذي يسرق ويشرب الخمر؟ قال: « لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ ». اهـ.
    وهو كذلك في طبعة دار الكتب العلمية – لبنان (2/416)، وموقع التفسير (3/186).
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام الخلقي مشاهدة المشاركة

    بحثت عن أبي بكر بن خلف فلم أجد أحدا بهذا الاسم قد روي عنه أنه دخل على أم المؤمنين رضي الله عنها .
    ووجدت أن المقصود هو أبو خلف مولى بني جمح المكي .
    قلتُ: أبو خلف يروي عنه طلحة بن عمرو الحضرمي المكي وهو "متروك الحديث" كذا قال الحافظ ابن حجر وغيره في التقريب؛ لذلك ذكرها أبو الليث السمرقندي بصيغة التضعيف.
    فروايته موافقة لما أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده [1644] فقال: أَخْبَرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَمِعْتُهَا، تَقُولُ " الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ". اهـ.
    ويظهر الاختلاف جليا وواضحًا في تبيينها لقراءتها ما ورد في الجامع لابن وهب [95] قَالَ:
    وَحَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَتَاهُ كَيْفَ تَقْرَئِينَ هَذَا الْحَرْفَ: {وَالَّذِينَ يؤتون مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}،
    قالت: ما كنا نقرأها إلا: "الذين يأتون مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وجلةٌ". اهـ.
    قلتُ: قوله: "خالد" لعله تصحيف وصوابه ما أخرجه الطبري في تفسيره (5/129-137) فقال:
    حدثناه أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا عليّ بن ثابت. عن طلحة بن عمرو، عن أبي خلف، قال: دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة، فسألها عبيد، كيف نقرأ هذا الحرف ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) ؟ فقالت: ( يَأْتُونَ مَا أَتَوْا ). اهـ.
    قال الطبري: "وكأنها تأولت في ذلك : والذين يفعلون ما يفعلون من الخيرات وهم وجلون من الله ". اهـ، قلتُ: وهو موافق لقول الزجاج الذي أورده أبو الليث السمرقندي في تفسيره فقال:
    " وقال الزجاج من قرأ " يؤتون ما آتوا " معناه يعطون ما أعطوا ويخافون أن لا يقبل منهم ومن قرأ " يأتون ما أتوا " أي يعملون من الخيرات ما يعملون ويخافون مع إجتهادهم أنهم مقصرون". اهـ.

    وأخرجه حفص بن عمر الدوري في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم متابعًا الإمام أحمد بطريقيه، وابن سعد في الطبقات الكبرى متابعًا له عن عفان.
    وأبو خلف مولى بني جمح ذكره الحافظ ابن حجر وقال: " مشهور لكن بقي بيان حاله". "التعجيل" (2/ 449).
    وذكره أبو المحاسن الحسيني في الإكمال [1063] فقال: "أَبُو خلف الْمَكِّيّ مولى بني جمح عَن عَائِشَة وَعنهُ إِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ لَا يعرف". اهـ.
    وله طرق أخرى منها:
    ما أخرجه الفراء في معاني القرآن [2 : 238] بإسناد فيه مندل وهو متروك، فقَالَ: حَدَّثَنِي مِنْدَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَرَأَتْ، أَوْ قَالَتْ:
    "مَا كُنَّا نَقْرَأُ إِلا: " يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَكَانُوا أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَوْجَلَ قُلُوبُهُمْ "، قَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي بِهِ الزَّكَاةَ، تَقُولُ: " فَكَانُوا أَتْقَى لِلَّهِ مِنْ أَنْ يُؤْتُوا زَكَاتَهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ". اهـ.
    قلتُ: توبع في ما أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات [1 : 236] فقال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ أَخُو خَطَّابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ:
    " جَاوَرْتُ عَائِشَةَ هَاهُنَا بِأَصْلِ ثَبِيرَ، فَأَتَيْتُهَا أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِأَبِي عَاصِمٍ، فَأَمَرَتْ بِنَمْرَقَةٍ فَوُضِعَتْ لَهُ، فَجَلَسَ وَجَلَسْتُ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمُّهْ، كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}،
    قَالَتْ: كَذَلِكَ كَانُوا يَقْرَءُونَ "، قَالَ: فَقَالَ عُبَيْدٌ: لأَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَتْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ ". اهـ، وهذا إسناد حسن إلى المثنى بن الصباح "ضعيف كان عابد اختلط بآخره" كذا قال الحافظ في التقريب .
    وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده [4917] بإسناد فيه الليث بن أبي سليم فقال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    " فِي قَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60] قَالَ: قَالَ: «يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ - أَوْ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ - الَّذِينَ يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَهُمْ يَفْرَقُونَ أَنْ لَا تُتَقَبَّلَ مِنْهُمْ، وَيَتَصَدَّقُون َ وَيَفْرَقُونَ أَنْ لَا تُتَقَبَّلَ مِنْهُمْ». اهـ.
    وورد أن هذا الرجل من أهل مكة ما أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره وزاد بين الليث وهذا المكي مغيث بن سمي وهو ثقة فقال:
    حدثنا أبو كريب، قال، ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ليث، عن مغيث، عن رجل من أهل مكة، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله ( الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: فذكر مثل هذا". اه.
    وأخرجه من طريق ءاخر في تفسيره [17 : 71] بإسناد فيه حسين بن داود المصيصي فيه ضعف، فقال: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُشَيْمٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، جَمِيعًا، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
    " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ: يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ وَيَفْرَقُونَ أَلا يُتَقَبَّلَ مِنْهُمْ ". اهـ.
    وأخرجه الواحدي في تفسيره فقال: [3 : 293] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الزَّاهِدُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
    سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم عَنْ قَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} الآيَةَ، فَقَالَ: يَا ابْنَةَ الصِّدِّيقِ، الَّذِينَ يَصُومُونَ وَهُمْ يَفْرَقُونَ أَنْ لا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، وَيُصَلُّونَ وَهُمْ يَفْرَقُونَ أَنْ لا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، وَيَتَصَدَّقُون َ وَهُمْ يَفْرَقُونَ أَنْ لا يُقْبَلَ مِنْهُمْ". اهـ.
    وما أخرجه ابن المقرئ في الثالث عشر من فوائده [47] بسند فيه ضعف، فقال: حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ،
    قَالَ لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: " كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْحَرْفَ، {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} أَوِ الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا ؟، قَالَتْ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟،
    قُلْتُ: إِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَمِيعِ النِّعَمِ، قَالَتْ: أَيُّهُمَا؟، قُلْتُ: الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا آتَوْا، قَالَتْ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَؤُهَا يَأْتُونَ ". اهـ.
    وأخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، وأخرجه الدارقطني في الثاني من الأفراد [2] وقال:
    "غريب من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن عائشة، وهو غريب من حديث خالد بن مهران الحذاء عنه، تفرد به يحيى بن راشد البراء، عن خالد، عنه". اهـ.
    وأما ررواية مالك بن مغول عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني أخرجه الحميدي عاليًا كما في مسنده [277] فقال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَائِشَةَ،
    أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَوْلِهِ عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أَهُمُ الَّذِينَ يَزْنُونَ، وَيَسْرِقُونَ، وَيَشْرَبُونَ الْخَمْرَ؟ قَالَ: " لا يَا ابْنَةَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ، وَيَصُومُونَ، وَيَتَصَدَّقُون َ ". اهـ.
    وأخرجه أبو زرعة المقدسي في صفوة التصوف فقال: "هَذَا حَدِيثٌ قَصُرَ بِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَجَوَّدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، فَوَصَلَهُ بِذِكْرِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ". اهـ.
    وهو ما أخرجه من طريق [344] عَبْدٍ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فذكره.
    ولكن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ذكره ابن أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل بلا جرح ولا تعديل، وذكر أن ممن روى عنه أبا زرعة الرازي وهو ممن لا يروي إلا عن ثقة غالبًا ولكن خولف بأن بين أبيه بشر وأبي حازم رجلين:
    فأخرج الطبري في تفسيره [17 : 70] فقال: كَالَّذِي حَدَّثَنَا ابْنُ حُمْيَدٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْهمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فذكره.
    وله متابعة أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط [3965] وقال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ أَبُو حَجَرٍ، قَالَ: نا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ:
    نا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}، أَهُمُ الَّذِينَ يُخْطِئُونَ وَيَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي؟
    فَقَالَ: " لا، يَا عَائِشَةُ، هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ، وَيَتَصَدَّقُون َ، وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ". اهـ، قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ إِلَّا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ ".اهـ وهنا يتبين أن بتفرد الحكم بهذه الزيادة وهم منه.
    فدار الحديث على عبد الرحمن بن سعيد وأن الصواب أنه من مرسله؛ ولذلك ذكر الترمذي الرواية الموصولة بصيغة التمريض.
    وَقَال ابن أَبي حاتم: سَأَلتُ أبي: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سَعِيد بْن وهب الهمداني لقي عائشة؟ قال: لا (المراسيل له: 127) وقال الذهبي: "أرسل عن عائشة". اهـ، (تاريخ الإسلام (3/272) ت البشار).

    وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في تخريج مشكاة المصابيح ٥/٧٣: "منقطع".
    وهناك طريق ءاخر ضعيف ما أخرجه يحيى بن سليم في تفسيره [1 : 406] فقَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ ابْنُ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَة َ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ:
    أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ هَذَا الْحَرْفَ: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا أَتَوْا، خَفِيفَةً بِغَيْرِ مَدٍّ، أَيْ: يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِمَّا نُهُوا عَنْهُ {وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} خَائِفَةٌ أَنْ يُؤْخَذُوا بِهِ. اهـ.
    والله أعلم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,183

    افتراضي رد: ما يسمى هذا في علم الحديث؟

    أرى أن الأمر ليس له علاقة بمن روى التفسير ومن روى طريقة القراءة.
    بل إن طلحة بن عمرو خلط بين أبي خلف وبين عطاء بن أبي رباح.
    وحيث يكثر طلحة المكي عن عطاء من الرواية، وحيث ورود المتابعات الأخرى بأن عطاء هو من دخل مع عبيد بن عمير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة

    ما أخرجه الفراء في معاني القرآن [2 : 238] بإسناد فيه مندل وهو متروك، فقَالَ: حَدَّثَنِي مِنْدَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَرَأَتْ، أَوْ قَالَتْ:
    "مَا كُنَّا نَقْرَأُ إِلا: " يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَكَانُوا أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَوْجَلَ قُلُوبُهُمْ "، قَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي بِهِ الزَّكَاةَ، تَقُولُ: " فَكَانُوا أَتْقَى لِلَّهِ مِنْ أَنْ يُؤْتُوا زَكَاتَهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ". اهـ.
    قلتُ: توبع في ما أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات [1 : 236] فقال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ أَخُو خَطَّابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ:
    " جَاوَرْتُ عَائِشَةَ هَاهُنَا بِأَصْلِ ثَبِيرَ، فَأَتَيْتُهَا أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِأَبِي عَاصِمٍ، فَأَمَرَتْ بِنَمْرَقَةٍ فَوُضِعَتْ لَهُ، فَجَلَسَ وَجَلَسْتُ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمُّهْ، كَيْفَ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}،
    قَالَتْ: كَذَلِكَ كَانُوا يَقْرَءُونَ "، قَالَ: فَقَالَ عُبَيْدٌ: لأَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَتْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ ". اهـ، وهذا إسناد حسن إلى المثنى بن الصباح "ضعيف كان عابد اختلط بآخره" كذا قال الحافظ في التقريب .
    وهنا نقول بأن رواية أبي خلف إنما تعرف برواية إسماعيل المكي عنه.
    وهو ليس بإسماعيل بن أمية بل إسماعيل بن مسلم المكي كما أعل ابن كثير [انظر تخريج الكشاف (2/402)]، وقال عنه أحمد بن حنبل: "منكر الحديث". اهـ، وضعفه البخاري جدا، وقال: "تركه ابن المبارك ويحيى وابن المهدي". اهـ.
    وقال ابن كثير: "وَالْمعْنَى عَلَى الْقِرَاءَة الأولَى وَهِي قِرَاءَة السَّبْعَة لِأَنَّهُ قَالَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات وهم لَهَا سَابِقُونَ وَلَو كَانَ عَلَى الْقِرَاءَة الْأُخْرَى لَأَوْشَكَ أَلا يَكُونُوا من السَّابِقين بل من الْمُقْتَصِدِين َ أَو الْمُقَصِّرِينَ ". اهـ.

    وهناك شواهد بأن عطاء بن أبي رباح كان يدخل مع عبيد بن عمير منها ما أخرجه البزار في مسنده [303] فقال:
    حدثنا به محمد بن عمارة، قال: حدثنا سهل بن عامر , عن مالك بن مغول , عن عطاء قال دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فذكرت , عن النبي صلى الله عليه وسلم في استفتاح الصلاة". اهـ.
    وقد صنع طلحة بن عمرو مثل هذا الخلط في حديثٍ ءاخر.
    وهو ما أخرجه السمرقندي في تفسيره (1/298) ط الفكر فقال:
    حدثنا الخليل بن أحمد ، قال : حدثنا السراج ، قال : حدثنا قتيبة ، قال : حدثنا ابن زرارة الحلبي ، عن أبي [جناب] [الكلبي] ، عن عطاء بن أبي رباح قال :
    دخلت مع ابن عمر وعبيد بن عمير على عائشة ، فسلمنا عليها فقالت : من هؤلاء؟ فقلت : عبد الله بن عمر ، وعبيد بن عمير . فقالت : مرحباً بك يا عبيد بن عمير ، ما لك لا تزورنا؟ فقال عبيد : زر غبّاً تَزْدَدْ حُبّاً ". اهـ.
    قال ابن كثير في تفسيره: " رواه عبد بن حميد [في تفسيره]، عن جعفر بن عون، عن أبي جناب الكلبي عن عطاء، بأطول من هذا وأتم سياقا". اهـ،
    [(2/189) ت سلامة].
    قلتُ: يرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده [2658] عن طلحة به.
    قال السخاوي في المقاصد الحسنة (1/278) :
    و[أخرجه] البيهقي في الشعب، وقال: إن طلحة غير قوي، وقد روي هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها، وفي بعضها أنه قيل له: أين كنت أمس يا أبا هريرة، قال: زرت ناسا من أهلي، فقال: يا أبا هريرة زر غبا تزدد حبا،
    وقال العقيلي: هذا الحديث إنما يعرف بطلحة، وقد تابعه قوم نحوه في الضعف، وإنما يروى هذا عن عطاء عن عبيد بن عمير قوله انتهى،
    يشير إلى ما رواه ابن حبان في صحيحه، [عن عبد الملك بن أبي سليمان] عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة،
    فقال لعبيد: قد آن لك أن تزورنا، فقال: أقول لك يا أمه، كما قال الأول: زر غبا تزدد حبا، فقال: دعونا من بطالتكم هذه، وذكر حديثا". اهـ.
    ويقصد بقول الأول يعني بعض الشعراء كما ورد في رواية أخرى في تفسير ابن كثير قال: قال ابن مردويه:
    حدثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن علي الحراني، حدثنا شجاع بن أشرس، حدثنا حشرج بن نباتة الواسطي أبو مكرم، عن الكلبي -هو أبو جناب [الكلبي] -عن عطاء قال:
    انطلقت أنا وابن عمر وعبيد بن عمير إلى عائشة، رضي الله عنها، فدخلنا عليها وبيننا وبينها حجاب، فقالت: يا عبيد، ما يمنعك من زيارتنا؟ قال: قول الشاعر: زر غبا تزدد حبا ... إلخ". اهـ.

    والله أعلم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,183

    افتراضي رد: ما يسمى هذا في علم الحديث؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة

    وأبو خلف مولى بني جمح ذكره الحافظ ابن حجر وقال: " مشهور لكن بقي بيان حاله". "التعجيل" (2/ 449).
    وذكره أبو المحاسن الحسيني في الإكمال [1063] فقال: "أَبُو خلف الْمَكِّيّ مولى بني جمح عَن عَائِشَة وَعنهُ إِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ لَا يعرف". اهـ.
    أذكر سبب ما وصل الحافظ ابن حجر قوله هذا.
    لكن قبل ذلك أذكر أقوال من قال بأنه إسماعيل بن أمية:
    قال أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى [2024] في ترجمته:
    أنه دخل مع عبيد بن عُمَير على عائشة فقالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ يأتون ما أتوا وكذلك أنزلت قاله يزيد بن هارون عن صخر بن جويرية عن إسماعيل بن أمية عن أبي خلف.
    أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله البيروتي ، حَدَّثنا أحمد ، يَعنِي ابن سُليمان الرهاوي ، حَدَّثنا يزيد ، يَعنِي ابن هارون أخبرنا صخر بن جويرية عن إسماعيل عن أبي خلف:
    أنه دخل مع عبيد بن عُمَير على عائشة فسألها عبيد بن عُمَير كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية ( الذين يؤتون ما آتوا ) أو ( الذين يأتون ما أتوا ). اهـ.

    وأورد تراجم أخرى هنا لأبي خلف:
    قال البخاري في التاريخ الكبير [237] ط دائرة المعارف في ترجمة أبي خلف:
    "قال مطر بن الفضل ارنا يزيد بْن هارون سَمِعَ ابْن جويرية عَنْ إسماعيل بْن أمية * أَبُو خلف أَنَّهُ دخل مَعَ عُبَيْد بْن عمير على عَائِشَة فقَالَت كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ (الذنى يأتون ما أتوا) كذلك أنزلت". اهـ.
    قال المحقق: "هو صخر بن جويرية صرح به ابن ابى حاتم في كتاب " إسماعيل بن مسلم المكى " وقد سقط من هنا " اخبرنا " أو نحوه - ح" اهـ..
    قلتُ: في الإسناد مطر بن الفضل تفرد بهذه الزيادة، ولا أعلم روى عنه إلا البخاري وقال عنه ابن حبان في الثقات: "مستقيم الحديث" ولكن خالفه أبو حاتم الرازي كما سيأتي.
    وقال ابن منده في فتح الباب في الكنى والألقاب (296) : "أَبُو خلف. عَن عبيد بن عُمَيْر.
    هُوَ: مولى بني جمح الْمَكِّيّ.
    نسبه يزِيد بن هَارُون، عَن صَخْر بن جوَيْرِية، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَنهُ.
    وَقد تقدم ذكره. انتهى.
    يلاحظ أنه لم يجعله عن عائشة أو دخل مع عبيد بن عمير.
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــ
    أقوال من قال بأنه إسماعيل بن مسلم المكي:
    قلتُ: وورد أنه إسماعيل بن مسلم المكي كما الجرح والتعديل لابن أبي حاتم [1678]:
    أبو خلف المكى انه دخل على عائشة - حديث (يأتون ما أتوا) روى يزيد بن هارون عن صخر بن جويرية عن اسماعيل ابن مسلم المكى عنه نا عبد الرحمن سمعت ابى يقول ذلك". اهـ.
    وترجم له ابن عبد البر في الاستغناء (2/1163) فقال:
    أبو خلف المكى. دخل مع عبيد بن عمير (على) عائشة.
    حديثه عند يزيد بن هارون عن صخر بن جويرية عن إسماعيل بن مسلم المكى عنه في قوله {يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} الآية. اهـ.
    ورد في جامع المسانيد لابن الجوزي (8/112) قال محققه:
    فقد كتب على حاشية المخطوطة تعليق طويل، أوّله: إسماعبل بن مسلم المكّي يضعف في الحديث، وهو في القراءة أقوى، وشيخه أبو خلف مجهول. . .
    وقال الهيثمي في المجمع 7/ 75: رواه أحمد، وفيه إسماعيل بن مسلم المكّي، وهو ضعيف. وكذلك جعله ابن كثير من التفسير 3/ 248: ابن مسلم المكي، وضعّفه [قلت: وإقرار الزيلعي والحافظ ابن حجر على ذلك كما سيأتي].

    وذكر ابن حجر في التعجيل 481 أن أبا خلف لا يعرف، ونقل عن أبي أحمد الحاكم في "الكنى" أن إسماعيل هو ابن أمية- وهو ثقة مشهور، من رجال الصحيح،

    وأنه ليس كما ظنّ شيخُه الهيثمي، ثم ذكر من أخرج الحديث، قال: فصار أبو خلف بذلك مشهورًا بعد أن كان مجهولًا، ولكن بقي بيان حاله.
    والقراءة المتواترة بالمدّ (آتوا). وقرأت عائشة وغيرها بالقصر (أتوا) ينظر تفسير ابن كثير، والقرطبي 12/ 132 والبحر 6/ 410.
    انتهى.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــ
    قلتُ: وليس عند أبي أحمد الحاكم في إسناده قال: إسماعيل بن أمية.
    قوله الحافظ ابن حجر هذا فيه نظر؛ إذ إسماعيل بن مسلم المكي نسبه البصري - ولعل ذلك أنسب - إذ الرواي عنه وهو صخر بن جويرية بصري أيضًا
    وقال عبد الله مرحول السوالمة في تحقيقه لكتاب الاستغناء لابن عبد البر: "قلت: وليس الهيثمى هو أول من قال بهذا، وإنما سبقه ابن عبد البر وابن أبى حاتم. كما سبق وإن عرفت. واللَّه أعلم". اهـ.

    وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الكافي الشاف ( ١٩٥ ) بعدما أورد رواية الحاكم:
    "في إسناده يحيى بن راشد وهو ضعيف وله طريق أخرى وفيها إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف".
    والله أعلم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,183

    افتراضي رد: ما يسمى هذا في علم الحديث؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة

    يظهر أن نسخة الشاملة بها سقط.
    فقد ورد في المطبوع في نسخة طبغة الفكر (2/484) :
    وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها فقلنا: كيف تقرئين يا أم المؤمنين { والذين يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ }، قالت:
    سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ { والذين يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ } ، فقلت: يا نبي الله، هو الرجل الذي يسرق ويشرب الخمر؟ قال: « لا يا بِنْتَ أبِي بَكْرٍ ، هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ ، وَيَخَافُ أنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُ ». اهـ.
    وهو كذلك في طبعة دار الكتب العلمية – لبنان (2/416)، وموقع التفسير (3/186).

    .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام الخلقي مشاهدة المشاركة
    [/size]
    فما رأيكم أيها الفضلاء؟
    قلت: هذا يسمى إدراج حيث أدرج رواية عبد الرحمن بن سعيد الهمداني في رواية أبي خلف المكي.
    ويلاحظ أنه ذكر بصيغة التضعيف ولعله مما يشير إلى أن الراوي عن أبي خلف هو إسماعيل بن مسلم المكي.
    وقد ورد بدمج الروايتين في رواية لعطاء كما أوردت من قبل:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة
    :
    ما أخرجه الفراء في معاني القرآن [2 : 238] بإسناد فيه مندل وهو متروك، فقَالَ: حَدَّثَنِي مِنْدَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَرَأَتْ، أَوْ قَالَتْ:
    "مَا كُنَّا نَقْرَأُ إِلا: " يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَكَانُوا أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَوْجَلَ قُلُوبُهُمْ "، قَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي بِهِ الزَّكَاةَ، تَقُولُ: " فَكَانُوا أَتْقَى لِلَّهِ مِنْ أَنْ يُؤْتُوا زَكَاتَهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ". اهـ.
    .
    وفي رواية لابن أبي مليكة:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة
    وهناك طريق ءاخر ضعيف ما أخرجه يحيى بن سليم في تفسيره [1 : 406] فقَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ ابْنُ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَة َ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ:
    أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ هَذَا الْحَرْفَ: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا أَتَوْا، خَفِيفَةً بِغَيْرِ مَدٍّ، أَيْ: يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِمَّا نُهُوا عَنْهُ {وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} خَائِفَةٌ أَنْ يُؤْخَذُوا بِهِ. اهـ..
    مما يستنتج من ذلك أن رواية التفسير إنما هو من تفسير أحد الرواة فجعلها بعض الضعفاء مرفوعا، وأما الرواية الأصل عن كيفية القراءة.
    والله أعلم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,183

    افتراضي رد: ما يسمى هذا في علم الحديث؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة
    مما يستنتج من ذلك أن رواية التفسير إنما هو من تفسير أحد الرواة فجعلها بعض الضعفاء مرفوعا، وأما الرواية الأصل عن كيفية القراءة.
    .
    ومما يدل على ذلك ما ورد موقوفًا على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة
    في تفسير هذه الآية كما في كتاب تفسير مجاهد [2 : 486]:
    أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: "{وَقُلُوبُهُم ْ وَجِلَةٌ}، قَالَتْ: هُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ وَيُطِيعُونَهُ". اهـ.

    والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •