هل كان ابن بطة وضاعا ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 8 من 8
8اعجابات
  • 2 Post By ابن محمود
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By ابن محمود
  • 1 Post By محمد بن عبدالله بن محمد
  • 1 Post By ابن محمود
  • 1 Post By محمد بن عبدالله بن محمد

الموضوع: هل كان ابن بطة وضاعا ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2019
    المشاركات
    298

    افتراضي هل كان ابن بطة وضاعا ؟

    قال ابن الجوزي في المنتظم قال
    وقد تعصب له الخطيب بعد أن نقل عن مشايخه [الأكابر] مدحه فغمزه بأشياء منها أنه قال كتب إلى أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة يذكر أنه سمع نصر الأندلسي يقول: خرجنا إلى عكبرا فكتبت عن ابن بطة كتاب السنن لرجاء بن مرجى عن حفص بن عمر الأردبيلي عن رجاء، فأخبرت الدارقطني فقال: هذا محال دخل رجاء بغداد سنة أربعين ودخل حفص سنة خمسين ومائتين فكيف سمع منه.
    قال الخطيب: وحدثني عبد الواحد الأسدي أنه لما أنكر الدارقطني هذا تتبع ابن بطة النسخ التي كتبت عنه وغير الرواية وجعلها عن أبي الراجيان عن فتح بن شخرف عن رجاء، وجواب هذا أن أبا ذر كان من الأشاعرة المبغضين وهو أول من أدخل الحرم مذهب الأشعري ولا يقبل جرحه لحنبلي يعتقد كفره وأما عبد الواحد الأسدي فهو ابن برهان وكان معتزليًا قال الخطيب: كان ابن برهان يذكر أنه سمع من ابن بطة ولم يرو شيئا وإنما كانت له معرفة بالنحو واللغة، وقال ابن عقيل، كما ابن برهان يختار مذهب مرجئة المعتزلة وينفي الخلود في حق الكفار،
    (ثم ذكر كلاما بعد ذلك ثم قال )
    وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني: كان ابن برهان يميل إلى المرد الملاح ويقبلهم وروى الخطيب عن أبي القاسم التنوخي قال أراد أبي أن يخرجني من عكبرا لأسمع من ابن بطة كتاب المعجم للبغوي فجاءه أبو عبد الله بن بكير وقال له لا تفعل فإن ابن بطة لم يسمع المعجم من البغوي وجواب هذا من ثلاثة أوجه أحدها أن التنوخي كان معتزليا يميل إلى الرفض فكيف يقبل قوله في سني والثاني أن هذه الشهادة على نفي فمن أين له أنه لم يسمع وإذا قال ابن بطة سمعت فالإثبات مقدم والثالث من أين له أنه إن كان لم يسمع أنه يرويه فمن الجائز أنه لو مضى إليه قال له ليس بسماعي وإنما أرويه إجازة فما أبله هذا الطاعن بهذا إنما وجه الطعن أن يقول قد رواه وليس بسماعه قال الخطيب وحدثني أبو الفضل ابن خيرون قال: رأيت كتاب ابن بطة بمعجم البغوي في نسخة كانت لغيره قد حك سماع وكتب سماعه عليها قال: انظر إلى طعن المحدثين أتراه إذا حصلت للإنسان نسخة فحك اسم صاحبها وكتب سماع نفسه وهي سماعه أيوجب هذا طعنًا ومن أين له أنه لم يعارض بهذا أصل سماعه ولقد قرأت بخط أبي القاسم ابن الفراء أخي القاضي أبي يعلى قال قابلت أصل ابن بطة بالمعجم، فرأيت سماعه في كل جزء إلا أني لم أر الجزء الثالث أصلا.
    وأخبرنا إِسْمَاعِيل بن أحمد السمرقندي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بْن البسري، عن أبي عبد الله بْن بطة قال: كان لأبي ببغداد شركاء وفيهم رجل يعرف بأبي بكر فقال لأبي ابعث إلى بغداد ابنك ليسمع الحديث فقال ابني صغير، فقال أنا أحمله معي فحملني إلى بغداد فجئت إلى ابن منيع وهو يقرأ عليه الحديث، فقال لي بعضهم:
    سل الشيخ يخرج إليك معجمة فسألت ابنه أو ابن بنته فقال: إنه يريد دراهم فأعطيناه ثم قرأنا عليه كتاب المعجم في نفر خاص في مدة عشرة أيام أو أقل أو أكثر وذلك في سنة خمس عشرة أو ست عشرة وأذكره وقد قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني في سنة أربع وعشرين مائتين فقال المستملي: خذوا هذا قبل أن يولد كل مولود على وجه الأرض. وسمعت المستملي وهو أبو عبد الله بن مهران يقول له: من ذكرت يا ثلث الإسلام.
    قال المصنف: فإذا كان ابن بطة يقول سمعت المعجم وقد ثبت صدقه وروى سماعه فكيف يدفع هذا بنفي فيقال ما سمع فالقادح بهذا لا يخلو إما أن يكون قليل الدين أو قليل الفهم فيكون ما رأى سماعه في نسخة أو ما رآه حاضرًا مع طبقته فينفي عنه السماع قال الخطيب وحدثني عبد الواحد بن برهان قال قال لي محمد بن أبي الفوارس رَوَى ابْنُ بَطَّةَ عَنِ الْبَغَوِيِّ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ] : «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا بَاطِلٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى ابْنِ بَطَّةَ.
    [قال المصنف] : وجواب هذا من وجهين أحدهما أن هذا لا يصح عن ابن برهان قال شيخنا أبو محمد عبد الله بن علي المقرئ شاهدت بخط الشيخ أبي القاسم بن برهان وكان الخط بيد الشيخ أبي الكرم النحوي بما حكاه عني أحمد بن ثابت الخطيب من القدح في الشيخ الزاهد أبي عبد الله بن بطة لا أصل له وهو شيخي وعنه أخذت العلم في البداية والثاني أنه لو صح فقد ذكرنا القدح في ابن برهان فيقال حينئذ للخطيب لم قبلت قول من يعتقد مذهب المعتزلة وأن الكفار لا يخلدون فيخرج بذلك إلى الكفر بخرقه الإجماع
    ( قلت ولو صح فهو وهم من ابن بطة )
    فيمن شهدت له بالسفر الطويل وطلب العلم، وحكيت عن العلماء أنه الصالح المجاب الدعوة أفلا تستحيي من الله أن تجعل الحمل عليه في حديث ذكره عنه ابن برهان ولا تجعل الحمل على ابن برهان نعوذ باللَّه من الهوى، توفي عبد الله بن بطة بعكبرا في محرم هذه السنة.
    عبد الرحمن هاشم بيومي و حسن يوسف حسن الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,070

    افتراضي رد: هل كان ابن بطة وضاعا ؟

    بارك الله فيكم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن يوسف حسن

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,070

    افتراضي رد: هل كان ابن بطة وضاعا ؟

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن يوسف حسن

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2019
    المشاركات
    298

    افتراضي رد: هل كان ابن بطة وضاعا ؟

    وفيكم بارك الله
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن يوسف حسن

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    733

    افتراضي رد: هل كان ابن بطة وضاعا ؟

    قال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/ 15)5394 - عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الفقيه.
    إمام لكنه ذو أوهام.
    لحق البغوي، وابن صاعد.
    قال ابن أبي الفوارس: روى ابن بطة، عن البغوي، عن مصعب، عن مالك، عن الزهري، عن أنس - مرفوعاً: طلب العلم فريضة على كل مسلم.
    وهذا باطل.
    العتيقي، حدثنا ابن بطة، حدثنا البغوي، حدثنا مصعب، حدثنا مالك، عن هشام، عن أبيه ... فذكر حديث قبض العلم.
    وهو بهذا الإسناد باطل.
    وقد روى ابن بطة عن النجاد، عن العطاردي، فأنكر عليه على بن ينال، وأساء القول فيه حتى همت العامة بابن ينال فاختفى.
    وقال أبو القاسم الأزهري: ابن بطة ضعيف ضعيف.
    قلت: ومع قلة إتقان ابن بطة في الرواية - فكان إماما في السنة، إماما في الفقه، صاحب أحوال وإجابة دعوة رضي الله عنه.

    زاد الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ت أبي غدة (5/ 342)
    وقد وقفت لابن بطة على أمر استعظمته واقشعر جلدي منه.
    قال ابن الجوزي في الموضوعات: أخبرنا علي بن عُبَيد الله الزاغواني أخبرنا علي بن أحمد بن البسري أنبأنا أبو عبد الله بن بطة , حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار , حدثنا الحسن بن عرفة , حدثنا خلف بن خليفة، عَن حُمَيد الأعرج، عَن عَبد الله بن الحارث، عَن عَبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: كلم الله تعالى موسى يوم كلمه وعليه جبة صوف وكساء صوف ونعلان من جلد حمار غير ذكي فقال: من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة؟ قال: أنا الله.
    قال ابن الجوزي: هذا لا يصح وكلام الله لا يشبه كلام المخلوقين والمتهم به حميد.
    قلت: كلا والله بل حميد بريء من هذه الزيادة المنكرة فقد أخبرنا به الحافظ أبو الفضل بن الحسين بقراءتي عليه أخبرنا أبو الفتح الميدومي أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل أخبرنا أبو الفرج بن كليب أخبرنا أبو القاسم بن بيان أخبرنا أبو الحسن بن مخلد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار , حدثنا الحسن بن عرفة , حدثنا خلف بن خليفة، عَن حُمَيد الأعرج، عَن عَبد الله بن الحارث، عَن عَبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم كلم الله تعالى موسى كانت عليه جبة صوف وسراويل صوف وكساء صوف وكمه صوف ونعلاه من جلد حمار غير ذكي.
    وكذلك رواه الترمذي، عَن عَلِيّ بن حجر عن خلف بن خليفة بدون هذه الزيادة.
    وكذا رواه سعيد بن منصور عن خلف دون هذه الزيادة.
    وكذا رواه أبو يَعلَى في مسنده عن أحمد بن حاتم عن خلف بن خليفة بدون هذه الزيادة.
    ورواه الحاكم في "المُستَدرَك" ظنا منه أن حميد الأعرج هو حميد بن قيس المكي الثقة وهو وهم منه.
    وقد رواه من طريق عمر بن حفص بن غياث، عَن أبيه وخلف بن خليفة جميعا، عَن حُمَيد بدون هذه الزيادة.
    وقد رويناه من طرق ليس فيها هذه الزيادة.
    وما أدري ما أقول في ابن بطة بعد هذا فما أشك أن إسماعيل بن محمد الصفار لم يحدث بهذا قط والله أعلم بغيبه.
    وقال أبو الفتح القواس: ذكرت لأبي سعد الإسماعيلي ابن بطة وعلمه وزهده فخرج إليه فلما عاد قال لي: هو فوق الوصف.
    قال الخطيب: حدثني عبد الواحد بن علي العكبري قال: لم أر في شيوخ أصحاب الحديث، وَلا في غيرهم أحسن هيئة من ابن بطة. ومات سنة 387.
    قال أبو ذر الهروي: سمعت نصر الأندلسي - وكان يحفظ ويفهم ورحل إلى خراسان - قال: خرجت إلى عكبرا فكتبت عن شيخ بها، عَن أبي خليفة وعن ابن بطة ورجعت إلى بغداد فقال الدارقطني: أيش كتبت، عَنِ ابن بطة؟ قلت: كتاب السنن لرَجَاء بن مُرَجَّا حدثني به عن حفص بن عمر الأردبيلي عن رَجَاء بن مُرَجَّا فقال الدارقطني: هذا محال دخل رَجَاء بن مُرَجَّا بغداد سنة أربعين ودخل حفص بن عمر سنة سبعين فكيف سمع منه.
    وحكى الحسن بن شهاب نحو هذه الحكاية عن الدارقطني وزاد: إنهم أبردوا بريدا إلى أردبيل وكان ولد حفص بن عمر حيا هناك فعاد جوابه أن أباه لم يروه عن رَجَاء بن مُرَجَّا ولم يره قط وأن مولده كان بعد موته بسنتين.
    قال: فتتبع ابن بطة النسخ التي كتبت عنه وغير الرواية وجعل مكانها: عن ابن الراجيان عن فتح بن شخرف عن رجاء. [ص:345]
    وقال أبو القاسم التنوخي: أراد أبي أن يخرجني إلى عكبرا لأسمع من ابن بطة معجم الصحابة للبغوي فجاءه أبو عبد الله بن بكير وقال له: لا تفعل فإن ابن بطة لم يسمعه من البغوي.
    وقال الأزهري: عندي، عَنِ ابن بطة معجم البغوي فلا أخرج عنه في الصحيح شيئا لأنا لم نر له به أصلا وإنما دفع إلينا نسخة طرية بخط ابن شهاب فقرأناها عليه.
    وقال الخطيب: حدثني أحمد بن الحسن بن خيرون قال: رأيت كتاب ابن بطة بمعجم البغوي في نسخة كانت لغيره وقد حك اسم صاحبها وكتب عليها اسمه.
    قال ابن عساكر: وقد أراني شيخنا أبو القاسم السمرقندي بعض نسخة ابن بطة بمعجم البغوي فوجدت سماعه فيه مصلحا بعد الحك كما حكاه الخطيب، عَنِ ابن خيرون.
    وقال أبو ذر الهروي: أجهدت على أن يخرج لي شيئا من الأصول فلم يفعل فزهدت فيه.

    وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ت بشار (8/ 614)
    قُلْتُ: وَابْنُ بَطَّةَ ضَعِيفٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، فَقَدْ أَخْبَرَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ عِلانَ وَالْمُؤَمَّلُ الْبَالِسِيُّ كتابةً أن أبا اليمن الكندي أخبرهم، قال: أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيٍّ الْأسَدِيُّ، قَالَ لِي أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ: رَوَى ابْنُ بَطَّةَ، عَنِ الْبَغَوِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ".
    قَالَ الخطيب: هذا باطل، والحمل فِيهِ عَلَى ابن بطة.
    قلت: يعني أنه لم يحدث البَغَوي، وتفرد بِهِ ابن بطة، فيجوز أن يكون غلط فِيهِ، وقفز من سند إلى متن آخر، لقلّة إتقانه، لا أنّه تعمّد وضعه.
    قال الخطيب: وأخبرنا العتيقي، قال: حدثنا ابن بطة، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا مصعب، قال: حدثنا مالك عن هشام بن عروة، فذكر حديث " قَبْض العِلْم ". قَالَ الخطيب: وهو باطل بهذا الْأسناد.
    قلت: والكلام فِي هذا، كالكلام فِي الَّذِي قبله، لعلّه دخل عَلَى ابن بطة حديث فِي حديث.
    وقَالَ الخطيب: حدّثني عَبْد الواحد بْن عَلِيّ، قَالَ: قَالَ لي الْحَسَن بْن شهاب: سَأَلت ابن بطة: أَسَمِعْتَ من البَغَوي حديث عَلِيّ بْن الْجَعْد؟ فَقَالَ: لا. قَالَ عَبْد الواحد: وكنت قد رأيت في كتب ابن بطة نُسْخَة بحديث عَلِيّ بْن الجعد قد حكّها، وكتب بخطّه سماعه فيها، فذكرت ذَلِكَ للحسن بْن شهاب، فعجب منه. قَالَ عَبْد الواحد: وروى ابن بطة، عَنِ النّجّاد، عَنْ أحمد بن عبد الجبار العطاردي، فأنكر عَلَيْهِ عَلِيّ بْن يَنَال، وأساء القول فيه، حتى همت العامة بابن ينال، فاختفى. وكان ابن بطة قد خرَّج تِلْكَ الْأحاديث فِي تصانيفه فتتبعها وضرب عَلَى أكثرها.
    قَالَ الخطيب: وحدّثني التنوخي قَالَ: أراد أَبِي أن يخرجني إلى عكبرا لأسمع من ابن بطة " معجم البَغَوي "، فجاءه أَبُو عَبْد اللَّه بْن بُكَير، فَقَالَ: لا تفعل، فإن ابن بطة لم يسمعه.
    قَالَ الخطيب: وحَدّثَنِي أحْمَد بْن الْحَسَن بْن خَيْرُون قَالَ: رَأَيْت كتاب ابن بطة " بمعجم البَغَوي " فِي نسخةٍ كانت لغيره، وقد حكّ اسم صاحبها، وكتب اسمه عليها.


    قلت: وقد قَالَ ابن الْجَوْزِي: قرأت بخط أبي القاسم ابن الفرّاء أخي القاضي أَبِي يَعْلَى، قَالَ: قابلت أصل ابن بطة بالمُعْجَم، ورأيت سماعه فِي كل جزء، إلا أنّي لم أر الجزء الثالث أصلا.
    قَالَ الخطيب: قَالَ لي الْأزهري، ابن بطة ضعيف ضعيف، وعندي عَنْهُ " مُعْجَم البَغَوي " ولا أُخرّج عنه في الصحيح شيئاً. قلت له: فكيف كان؟ قال: لم أر له بِهِ أصلا؟ وإنما دفع إلينا نسخة طريّة بخطّ ابن شهاب، فنسخنا منها، وقرأنا عَلَيْهِ. شاهدت عند حمزة بْن مُحَمَّد بْن طاهر الدّقّاق نسخة " بالغريب " لمحمد بْن عُزَيْز، وعليها سماع ابن السُّوسَنْجِردي منْ [ص:616] ابْن بطة، عَنِ ابن عُزَيْز، فسألت حمزة، فأنكر أن يكون ابن بطة سَمِعَ الكتاب، وقَالَ: ادّعى سماعه.
    قَالَ الْخَطِيبُ: وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ كُتُبَ ابْنِ قُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ الدينوري عن ابن قتيبة، وابن أبي مريم هذا لا يعرفه أحد مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلا رَوَى عَنْهُ سِوَى ابْنِ بَطَّةَ.
    وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ فِي " الْأبَانَةِ " فقال: حدثنا إسماعيل الصفار، قال: حدثنا ابن عرفة، قال: حدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَلَّمَ اللَّه مُوسَى، يَوْمَ كَلَّمَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَنَعْلانِ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ، فَقَالَ: مَنْ ذَا الْعِبْرَانِيُّ الَّذِي يُكَلِّمُنِي مِنَ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: أَنَا اللَّه ". تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ بَطَّةَ برفعه، وَبِهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي آخِرِهِ، وَهُوَ فِي جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ بِدُونِهِمَا.
    وَقَالَ الخطيب: حدثنا الحسن بن شهاب، قال: حدثنا ابن بطة، قال: حدثنا حفص بن عمر بأردبيل، قال: حدثنا رجاء بن مرجى بسمرقند، قال: حدثنا يَحْيَى الْوُحَاضِيُّ. (ح) قَالَ ابْنُ بَطَّةَ: وحدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصفار بحمص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن عوف الحمصي، قال: حدثنا مروان بن محمد؛ قالا: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثنا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ ". [ص:617]
    هذا الحديث إنما حُفظ من حديث يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال، وهنا كما ترى رواه رجلان نبيلان عن سُليمان، لكن لم يصح السند إليهما.
    قَالَ الْخَطِيبُ: حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ الأسدي، قال: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ شِهَابٍ، أَنَّ ابْنَ بَطَّةَ كتب عنه أبو الحسن ابن الفرات كتاب " السنن " لرجاء بن مُرَجّى، حدّثه بِهِ عَنْ حفص بْن عُمَر الْأردبيلي، عَنْ رجاء، فأنكر ذَلِكَ الدارقُطني، وزعم أن حفصًا لَيْسَ عنده عن رجاء، وأَنَّهُ يَصْغُر عَنْ ذَلِكَ، فكتبوا إلى أردبيل، وكان ولد حفص بن عمر حيّا يستخبرونه، فعاد جوابهم بأن أَبَاهُ لم ير رجاء قطّ، وأن مولده بعد موت رجاء بسنين. قَالَ عَبْد الواحد: فتتبع ابن بطة النُّسَخَ التي كُتِبَت عَنْهُ، وجعلها عَنِ ابن الراجيان، عَنِ الفتح بْن شُخْرُف، عَنْ رجاء.
    قلت: رحم اللَّه ابْن بطة، فَبدون ما أوردنا يُضْعِف المحدّث.

    وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ط الرسالة (16/ 530): (قلت: لابن بطة مع فضله أوهام وغلط).
    ثم قال (16/ 531) وذكر خبرا ثم قال: (قال الخطيب: هذا باطل، والحمل فيه على ابن بطة.قلت: أفحش العبارة، وحاشى الرجل من التعمد، لكنه غلط ودخل عليه إسناد في إسناد).
    وذكر الذهبي الحديث الذي استشنعه ابن حجر في سير أعلام النبلاء ط الرسالة (16/ 532) فقال:
    وروى ابن بطة في (الإبانة) :حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود حديث: كلم الله موسى وعليه جبة صوف ونعلان من جلد حمار غير ذكي، فقال: من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة؟ قال: أنا الله. فتفرد ابن بطة برفعه، وبما بعد (غير ذكي) .
    وكذا غلط ابن بطة في روايات عن حفص بن عمر الأردبيلي، أنبأنا رجاء بن مرجى، فأنكر الدارقطني هذا، وقال: حفص يصغر عن هذا، فكتبوا إلى أرديبل يسألون ابنا لحفص، فعاد جوابهم بأن أباه لم ير رجاء قط، فتتبع ابن بطة النسخ، وجعل ذلك عن ابن الراجيان، عن الفتح بن شخرف، عن رجاء.
    قلت: فبدون هذا يضعف الشيخ.




    وذكره الذهبي في المغني في الضعفاء (2/ 417)
    3944 - عبيد الله بن مُحَمَّد بن بطة العكبري إِمَام لكنه لين صَاحب أَوْهَام مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وثلثمائة



    فما ذكره الذهبي من قوله: (فَبدون ما أوردنا يُضْعّف المحدّث)، وقول الحافظ: (وقد وقفت لابن بطة على أمر استعظمته واقشعر جلدي منه)، وذكر حديثا برئ منه كل رواته إلا ابن بطة، ولذا ختم مبحثه بقوله: (وما أدري ما أقول في ابن بطة بعد هذا فما أشك أن إسماعيل بن محمد الصفار لم يحدث بهذا قط والله أعلم بغيبه).
    وقد دعا ذلك الحافظ ابن حجر إلى تضعيفه؛ فإنه قال في:
    لسان الميزان ت أبي غدة (1/ 504): (ولم أر فيه زيادة على ذلك، وَابن بطة فيه مقال كما سيأتي).

    لسان الميزان ت أبي غدة (2/ 546): (ولم يعلّه ابن الجوزي إلا بعبد الله بن عامر الأسلمي شيخ حبيب بن أبي ثابت فيه، وليست الآفة منه، وفي السند: ابن بطة، والنقاش المفسر، وفيهما مقال صعب).

    وإمامته وصلاحه: جعلاهما: يتأولان أحيانا ما يمكن ان يكون في غيره اتهاما بالكذب.

    غفر الله لهم، وعفا عنهم

    والله أعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن يوسف حسن

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2019
    المشاركات
    298

    افتراضي رد: هل كان ابن بطة وضاعا ؟

    -----------------
    وقد وقفت لابن بطة على أمر استعظمته واقشعر جلدي منه.
    قال ابن الجوزي في الموضوعات: أخبرنا علي بن عُبَيد الله الزاغواني أخبرنا علي بن أحمد بن البسري أنبأنا أبو عبد الله بن بطة , حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار , حدثنا الحسن بن عرفة , حدثنا خلف بن خليفة، عَن حُمَيد الأعرج، عَن عَبد الله بن الحارث، عَن عَبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: كلم الله تعالى موسى يوم كلمه وعليه جبة صوف وكساء صوف ونعلان من جلد حمار غير ذكي فقال: من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة؟ قال: أنا الله
    -------------
    هذه الزيادة وهي قوله " فقال: من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة؟ قال: أنا الله " وهم من ابن بطة
    وانا لم لم اقل ان ابن بطة كان متنقا في الرواية فعنوان الموضوع واضح وسبب استعظمامهم لذلك هو ان الله عندهم لا يتكلم بحرف وصوت ! ولا يمكن ان يتكلم لا بالعربية ولا بالعبرانية وهذا عندهم وعند المعتزلة كفر وتشبيه والقول بان الله يتكلم بحرف وصوت ليس قول ابن بطة وحده بل هو قول كل ائمة السنة قال عبدالله بن احمد في كتاب السنة سألت أبي رحمه الله عن قوم يقولون: لما كلم الله عزَّ وجلَّ موسى؛ لم يتكلم بصوت، فقال أبي: بلى؛ إن ربك عزَّ وجلَّ تكلم بصوت، هذه الأحاديث نرويها كما جاءت
    ويحتمل ان ابن بطة ساق هذه الزيادة تفسيرا
    قال المعلمي في التنكيل
    أما ذاك الحديث فيظهر أن ابن بطة لم يذكر تلك الزيادة على أنها من الحديث، وإنما ذكرها على جهة الاستنباط والتفسير أخذاً من الحديث ومن قول الله تبارك وتعالى في شأن موسى «فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ في الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ» (القصص:30) وقوله عز وجل «فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (*) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» (النمل 8-9)
    وابن بطة كغيره من أئمة السنة بحق يعتقدون أن الله تبارك وتعالى يتكلم بحرف وصوت، وقد نقل بعض الحنفية اتفاق الأشاعرة والماتريدية على أن الله تعالى كلم موسى بحرف وصوت كما نقلته في قسم الاعتقاديات. وذكر الحنفية في كتابهم المنسوب إلى أبي حنيفة باسم (الفقه الأكبر) ما لفظه: «وسمع موسى عليه السلام كلام الله تعالى» قال المغنيساوي في شرحه: «والله تعالى قادر أن يكلم المخلوق من الجهات أو الجهة الواحدة بلا آلة ويسمعه بالآلة كالحرف والصوت لاحتياجه إليها في فهمه كلامه الأزلي فإنه على ذلك قدير لأنه على كل شيء قدير» .
    وكما يحتاج موسى إلى الحرف والصوت يحتاج إلى أن يكون بلغته وان يكون على وجه يأنس به. فعلى كل حال قد دل الكتاب والسنة كالآيات المتقدمة وسياق الحديث على أن الله تعالى كلم موسى بحرف وصوت، وظهر بما تقدم أنه كلمه بلسانه العبراني على الوجه الذي يأنس به. ودلت الآية الثالثة على أن موسى سمع الكلام فقال في نفسه إن لم يقل بلسانه: «من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة» فأجيب بقول الله تعالى: «إنه أنا الله العزيز الحكيم» فذكر ابن بطة ذلك على وجه الاستنباط والتفسير، واعتمد في رفع الالتباس على قرينة حالية مع علمه بأن الحديث مشهور فجاء من بعده فنوهم أنه ذكر الكلام على أنه جزء من الحديث. ولابن بطة أسوة فيمن اتفق له مثل من الصحابة وغيرهم كقول ابن مسعود مع حديث الطيرة «وما منا إلا» ومع حديث التشهد «إذا قلت هذا ... » ومع حديث آخر «ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار» وأمثال هذا كثير انتهي

    واغلب هذه المطاعن اجاب عنها ابن الجوزي كما ذكرت
    فعبدالواحد الاسدي كان معتزليا اخذ الكلام (الضلالة ) عن ابي الحسين البصري المعتزلي
    ابو القاسم التنوخي كان معتزليا يميل للرفض حسبما ذكر ابن الجوزي فهذان لا تقبل روايتهما
    حتي نصر الاندلسي الذي نقل عنه ابو ذر هذا الكلام لم اقف علي ترجمة له
    اما قول الخطيب انه حدث بكتب ابن قتيبة عن ابن ابي مريم الدينوري ولا يعرفه احد من اهل العلم
    فان كان الخطيب لم يعرفه فقد عرفه ابن بطة وروي عنه وهو ثقة
    وكم من ثقة روي عن مجاهيل
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن يوسف حسن

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    733

    افتراضي رد: هل كان ابن بطة وضاعا ؟

    وأنا ذكرت أنه لو لم يكن ابن بطة: لاتهماه
    لكن اكتفيا بتضعيفه
    غفر الله لهم جميعا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن يوسف حسن

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    92

    افتراضي رد: هل كان ابن بطة وضاعا ؟

    كتاب الإبانة لابن بطة من أهم المصادر السنية عند أهل السنة والجماعة، وحمل الأشاعرة مثل السبكي عليه إنما جاء بسبب شدته على أهل الأهواء والبدع من أمثالهم، وكما يريد بعض من يسمون أنفسهم اليوم بالقرآنيين الطعن في السنة فيطلبون الصحيحين: فهؤلاء يطلبون كتاب ابن بطة لِيَنْفُذوا إلى معتقد السلف، ولكي لا يكون عند أهل السنة من شيءٍ يردون به عليهم.

    وقد وقفت على كلام للعلامة ناصر الدين الألباني في ابن بطة، أحسب أنه هو القصد والفصل، قال -رحمه الله- : عندنا في المكتبة الظاهرية نسخة خطية من الابانة مشوشة الترتيب، وكانت ... أصابها الماء ومحا كثيرًا مِن كتابتها، وكنت استفدت منها أشياء كثيرة منها فتجلى لي أنّ ابن بطة من الحنابلة الذين عندهم شيء من الغلو في إثبات الصفات، وقد يثبتون صفة بروايات لا تصح أسانيدها، وإن صحت فلا تصح نسبتها إلى الرسول عليه السلام؛ لأنها تكون إما - يعنى - موقوفة وإما مقطوعة، وعلى نحو هذا الدارمي في رده على المريسي، ... والحقيقة أنه هذا الموضوع هام جدًّا، وينبغي تصفية الروايات الضعيفة وإبعادها عن العقيدة الصحيحة، وهذا ما حاولت القيام به حينما اختصرت " العلو للعلي الغفار " أو " للعلي العظيم " للإمام الذهبي، ... كون الامام الذهبي - كما تعلمون - إمامًا في هذا الصدد، ومع ذلك تساهل في ذكر بعض الروايات ومنها مثلًا رواية مجاهد أنّ الله عز وجل يقعد معه النبي صلى الله عليه وسلم على عرشه، وهذه رواية تلقاها الكثير ممن ... عقيدتهم كأنه حديث مرفوع عن الرسول عليه السلام، مع أنه لو قال مجاهد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث فقهي لكان هذا الحديث مرسلًا ولا يثبت به حكم فقهي، فكيف وهو - أوَّلًا - لم يرفعه إلى الرسول عليه السلام، وثانيًا: هو في العقيدة وليس في الفقه، ومع ذلك تلَقَّوْه على طريقة التسليم أو المسَلَّمات، فالحقيقة ينبغي الاحتياط في مثل هذه القضايا. انتهى كلام الألباني -رحمه الله-.


    وإذا كان ابن بطة ضعيفًا في الحديث: لكنه كان شديد الحمل على المبتدعة، فإذًا: هو من الدعاة المصلحين أولًا، ثم إن أحدًا لا ينكر كونه من الفقهاء المقدمين، وإذا أردنا أن نشبه حاله مع غيره من العلماء الذين يعظمهم غير أهل السنة مثل الأشاعرة: فيمكن أن نقول: هو مثل الإمام أبي حامد الغزالي، الذي نعظمه كما هم يعظمونه، ومع ذلك: كان صاحب بضاعة مزجاةٌ في علم الحديث، وأشهر كتبه وهو "إحياء علوم الدين" قد طفحت جنباته وسودت صفحاته بالمناكير والأباطيل والموضوعات، فلكل عالم هفوة، ولكل جوادٍ كبوة، رحم الله أئمتنا ومشايخنا، وحشرنا معهم في عليين، إنه سميعٌ قريبٌ مجيبٌ.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •