كان يرسل لوالده أموالا بعملة أجنبية ليدخرها له، وكان الأب يحولها للعملة المحلية فبأي عملة يأخذها من التركة ؟
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: كان يرسل لوالده أموالا بعملة أجنبية ليدخرها له، وكان الأب يحولها للعملة المحلية فبأي عملة يأخذها من التركة ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,367

    افتراضي كان يرسل لوالده أموالا بعملة أجنبية ليدخرها له، وكان الأب يحولها للعملة المحلية فبأي عملة يأخذها من التركة ؟

    كان يرسل لوالده أموالا بعملة أجنبية ليدخرها له، وكان الأب يحولها للعملة المحلية فبأي عملة يأخذها من التركة ؟
    السؤال
    توفي والدي وتركني أنا ذكر وأمي وأختين، وأخ، سافرت إلي الخارج قرابة العشر سنوات، وكل الأموال التي تتوفر معي كنت أرسلها لوالدي، علما بأنه كان مقتدرا ماديا، ولديه تجارة، ووظيفة حكومية، وكنت أرسل له الأموال علي سبيل أنه ينميها لي، ويحفظها لي، مع العلم يتم إرسالها بالعملة الأجنبية، ويقوم والدي بكتابتها بكشف بتواريخها، واستبدالها بالجنيه المصري، وكان يكتب ذلك بخط يده، وأيضا إخوتي على علم بذلك، ومعظم الأحيان يأمرهم بأن يكتبوا لي الأموال في ذلك الكشف، علما بأنه مبلغ كبير من المال، وأوصى بذلك، وأبلغني بأنه لن يضيع غربتي، وتزوجت في حياة والدي، علما بأنه قادر على ذلك، واليوم العملة الأجنبية ارتفعت قيمتها كما تعلمون، وقد توفاه الله تعالى، وعند مطالبتهم بأموالي التي تم إرسالها بعملتها التي تم إرسالها، علما بأن الكشف موجود، أنكرت والدتي، وقالت لي : اذهب حاسب والدك في قبره، وهي على علم بذلك، هي وإخوتي، علما بأنه لم يساهم أحد من إخوتي بأية أموال في حياة والدي، ولا بعد وفاته، وكلنا راشدون، ولا يوجد قصر، آمل بيان الحكم الشرعي في هذا الأمر؟
    نص الجواب
    الحمد لله
    ما أرسلته من أموال لوالدك، فيه تفصيل:
    1- فما كان بغرض أن ينميه لك كما ذكرت، كأن يدخله في تجارة أو يشتري لك به شيئا، وأنت تعلم أنه يحوله إلى العملة المحلية ليفعل ذلك، فهذا يتضمن توكيله في صرف العملة، فيكون مالك الذي عنده بالعملة المحلية، فإن نماه فقد أحسن إليك، وإن لم ينمه، وكان باقيا، أخذته بالعملة المحلية.فإن فرط في حفظه، فتلف، أو ضاع : كان ضامنا؛ فتأخذه من التركة قبل تقسيمها بالعملة المحلية أيضا.
    2- وما كان على سبيل القرض لوالدك، ولم تتفق معه على أن يحول المال ويقترضه بالعملة المحلية، فإنه يكون دينا عليه بالعملة الأجنبية؛ لأن القرض يسدد بمثله.
    قال ابن قدامة : " الْمُسْتَقْرِض يَرُدُّ الْمِثْلَ فِي الْمِثْلِيَّاتِ ، سَوَاءٌ رَخُصَ سِعْرُهُ أَوْ غَلَا ، أَوْ كَانَ بِحَالِهِ" انتهى من " المغني" (6/441) .
    فلو أرسلت له ألف دولار مثلا قرضا، فإنك تأخذه من التركة الآن بالدولار، لا بالعملة المحلية.ولا يشترط التصريح بلفظ القرض، بل إذا كان يأخذ مالك لمصلحة نفسه، لينتفع به، على أن يرد بدله، فهذا هو القرض، فإن أخذه بالعملة الأجنبية ثبت في ذمته كذلك.وإن أخذه بعد أن حوله لأجلك ، أو بالاتفاق معك على أخذه بالعملة المحلية، ثبت في ذمته بالعملة المحلية.
    هذا التفصيل إنما هو لبيان الحكم على سبيل العموم .غير أن الذي يظهر من سؤالك أنك لم ترسل المال على سبيل القرض لوالدك ، بل أرسلته "لتنميته وحفظه" ، وقد ذكرت أن والدك كان يحول المال إلى العملة المحلية ، وسكوتك عن هذا التحويل يعني رضاك عنه ، وأن الذي يثبت لك الآن إنما هو بالعملة المحلية، لا العملة الأجنبية.
    والنصيحة لك أن تراعي صلة الرحم، وأن تحذر ما يؤدي إلى قطيعتها، وأن تتلطف في طلب حقك من والدتك وإخوتك.
    والله أعلم.
    https://islamqa.info/ar/answers/3072...B1%D9%83%D8%A9
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    590

    افتراضي رد: كان يرسل لوالده أموالا بعملة أجنبية ليدخرها له، وكان الأب يحولها للعملة المحلية فبأي عملة يأخذها من التركة ؟

    ألا يباحُ للأبِ أنْ يتصرّفَ في المالِ حسبَ القاعدةِ (أنتَ ومالُكَ لأبيكَ) ؟
    وهناكَ سؤالٌ آخرُ :
    لوْ أنَّ رجلًا رهَنَ أرضَهُ وعندَ وقتِ السدادِ لجأَ إلى مهرِ ابنتِهِ ليفكَّ بهِ الرهنَ حفاظًا على الأرضِ منَ الضياعِ ، ثمَّ توفاهُ اللهُ ؛هلْ تعتبرُ الأرضُ ملكًا لها؟ أمْ يعادُ إليها المالُ قبلَ القسمةِ ؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,367

    افتراضي رد: كان يرسل لوالده أموالا بعملة أجنبية ليدخرها له، وكان الأب يحولها للعملة المحلية فبأي عملة يأخذها من التركة ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم يعقوب مشاهدة المشاركة
    ألا يباحُ للأبِ أنْ يتصرّفَ في المالِ حسبَ القاعدةِ (أنتَ ومالُكَ لأبيكَ) ؟
    تصرف الأب في مال ولده مباح بشرطين، قال ابن قدامة في المغني 6/320: أحدهما: أن لا يجحف بالابن ولا يضر به ولا يأخذ شيئاً تعلقت به حاجته، الثاني: أن لا يأخذ من مال ولده فيعطيه لآخر، نص عليه أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد.
    وذلك أنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه، فلأن يمنع من تخصيصه بما أخذ من مال ولده لآخر أولى. انتهى.
    وقال أيضاً: وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: ليس له أن يأخذ من مال ولده إلا بقدر حاجته لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام... انتهى.
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,367

    افتراضي رد: كان يرسل لوالده أموالا بعملة أجنبية ليدخرها له، وكان الأب يحولها للعملة المحلية فبأي عملة يأخذها من التركة ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم يعقوب مشاهدة المشاركة
    لوْ أنَّ رجلًا رهَنَ أرضَهُ وعندَ وقتِ السدادِ لجأَ إلى مهرِ ابنتِهِ ليفكَّ بهِ الرهنَ حفاظًا على الأرضِ منَ الضياعِ ، ثمَّ توفاهُ اللهُ ؛هلْ تعتبرُ الأرضُ ملكًا لها؟ أمْ يعادُ إليها المالُ قبلَ القسمةِ ؟
    لو أخذ الذهب جرامات يرد لها جرامات الذهب كما هي، أو قيمته بسعر الذهب وقت السداد، وإذا أخذ منها ثمن الذهب ، فيرد الثمن، والأرض للورثة، والله أعلم
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    590

    افتراضي رد: كان يرسل لوالده أموالا بعملة أجنبية ليدخرها له، وكان الأب يحولها للعملة المحلية فبأي عملة يأخذها من التركة ؟

    جزى اللهُ الأخَ الفاضلَ خيرًا ، ونفعَ بهِ وسدّدَ .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,367

    افتراضي رد: كان يرسل لوالده أموالا بعملة أجنبية ليدخرها له، وكان الأب يحولها للعملة المحلية فبأي عملة يأخذها من التركة ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم يعقوب مشاهدة المشاركة
    جزى اللهُ الأخَ الفاضلَ خيرًا ، ونفعَ بهِ وسدّدَ .
    وجزاكم آمين
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •