هل كان تصوير ذوات الأرواح مباحا ثم نسخ وهل يدخل النسخ العقيدة والتوحيد ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 5 من 5
6اعجابات
  • 3 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: هل كان تصوير ذوات الأرواح مباحا ثم نسخ وهل يدخل النسخ العقيدة والتوحيد ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,707

    افتراضي هل كان تصوير ذوات الأرواح مباحا ثم نسخ وهل يدخل النسخ العقيدة والتوحيد ؟

    السؤال

    إن كانت إحدى علل التصوير والرسم هي المضاهاة، فإنها تنافي عقيدة التوحيد لله، فإذا لماذا لم تكن التصاوير محرمة في زمن الأنبياء السابقين، الشرائع قد تختلف إذا نسخت في الإسلام، لكن العقيدة واحدة ولا تختلف، فكيف تكون مباحة لهم؟

    ملخص الجواب:
    النسخ لا يدخل في باب "الأخبار"، بصفة عامة ، كما قرره الأصوليون. ولا يدخل في أصول التوحيد. وما كان من فروع "المنهيات" و"الأوامر": التي لها تعلق بالعقائد، وليست من أصولها، فهذه قد يدخلها النسخ، ومن ذلك حكم التصوير، و"صنع التماثيل" على التفصيل السابق في الجواب.

    نص الجواب




    الحمد لله
    أولا:
    العلة في تحريم تصوير ذوات الأرواح مركبة، فمنها مضاهاة خلق الله، ومنها سد الذريعة للافتتان بالصور، ومنها أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة، وغير ذلك.
    قال أبو بكر ابن العربي المالكي رحمه الله: "والذي أوجب النهي عنه في شرعنا، والله أعلم : ما كانت العرب عليه من عبادة الأوثان والأصنام، فكانوا يصورون ويعبدون، فقطع الله الذريعة وحمى الباب.
    فإن قيل: فقد قال حين ذم الصور وعملها - من الصحيح - قول النبي - عليه السلام -: من صور صورة عذبه الله حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ. وفي رواية: الذين يشبهون بخلق الله؛ فعلل بغير ما زعمتم؟
    قلنا: نهي عن الصورة، وذكر علة التشبيه بخلق الله، وفيها زيادة علة عبادتها من دون الله، فنبه على أن نفس عملها معصية، فما ظنك بعبادتها؟!
    وقد ورد في كتب التفسير شأن يغوث ويعوق ونسرا، وأنهم كانوا أناسا، ثم صوروا بعد موتهم وعبدوا.
    وقد شاهدت بثغر الإسكندرية إذا مات منهم ميت صوروه من خشب في أحسن صورة، وأجلسوه في موضعه من بيته، وكسوه بزته إن كان رجلا، وحليتها إن كانت امرأة، وأغلقوا عليه الباب.
    فإذا أصاب أحدا منهم كرب، أو تجدد له مكروه: فتح الباب عليه، وجلس عنده يبكي، ويناجيه بكان وكان، حتى يكسر سَوْرة حزنه بإهراق دموعه، ثم يغلق الباب عليه، وينصرف عنه.
    وإن تمادى بهم الزمان يعبدوها من جملة الأصنام والأوثان" انتهى من "أحكام القرآن" (4/ 9).
    ثانيا:
    ثبت في القرآن الكريم، أن "الجن" كانت تصنع "التماثيل" لسليمان عليه السلام، قال الله تعالى: يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ سبأ/13.
    والآية، وإن كانت ظاهرة في أنهم كانوا يصنعون له "التماثيل"، من غير تقييد ذلك بصورة ، دون صورة ؛ فإن النص ، مع ذلك "محتمل" لأن تكون هذه التماثيل صورا لغير ذوات الأرواح، فيتوافق ذلك مع ما تقرر في شرعنا من تحريم تصوير ذوات الأرواح .
    وإذا قدر أن هذه "التماثيل" كانت صورة لذوات الأرواح، كما هو ظاهر اللفظ في "عمومه"، فقد نسخ ذلك في حق هذه الأمة، بما تقرر في الشريعة من تحريم ذلك.
    قال ابن العربي رحمه الله في الموضع السابق: " التمثال على قسمين: حيوان وموات، والموات على قسمين: جماد ونام، وقد كانت الجن تصنع لسليمان جميعه، وذلك معلوم من طريقين: أحدهما عموم قوله: وتماثيل [سبأ: 13]. والثاني ما روي من طرق عديدة، أصلها الإسرائليات؛ لأن التماثيل من الطير كانت على كرسي سليمان.
    فإن قيل: لا عموم لقوله: وتماثيل [سبأ: 13] فإنه إثبات في نكرة، والإثبات في النكرة لا عموم له؛ إنما العموم في النفي في النكرة حسبما قررتموه في الأصول.
    قلنا: كذلك نقول، بيد أنه قد اقترن بهذا الإثبات في النكرة، ما يقتضي حمله على العموم، وهو قوله: ما يشاء [سبأ: 13] فاقتران المشيئة به، يقتضي العموم له.
    فإن قيل: فكيف شاء عمل الصور المنهي عنها؟
    قلنا: لم يرد أنه كان منهيا عنها في شرعه، بل ورد على ألسنة أهل الكتاب أنه كان أمرا مأذونا فيه" انتهى.
    ثم عاد فقال: " إن قلنا: إن شريعة من قبلنا لا تلزمنا فليس ينقل عن ذلك حكم.
    وإن قلنا: إن شرع من قبلنا شرع لنا فيكون نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصور نسخا، وهي: المسألة الخامسة على ما بيناه في قسم الناسخ والمنسوخ قبل هذا.
    وإن قلنا: إن الذي كان يُصنع له الصورُ المباحة من غير الحيوان وصورته، فشرعنا وشرعه واحد.
    وإن قلنا: إن الذي حرم عليه ما كان شخصا، لا ما كان رقما في ثوب، فقد اختلفت الأحاديث في ذلك اختلافا متباينا بيناه في شرح الحديث" انتهى من "أحكام القرآن" (4/ 10).
    وقال الإمام أبو محمد ابن عطية رحمه الله: " والتماثيل : قيل كانت من زجاج ونحاس، تماثيل أشياء ليست بحيوان.
    وقال الضحاك كانت تماثيل حيوان، وكان هذا من الجائز في ذلك الشرع.
    قال القاضي أبو محمد: ونسخ بشرع محمد صلى الله عليه وسلم.
    وقال قوم: حرم التصوير لأن الصور كانت تعبد.
    وحكى مكي في الهداية، أن فرقة كانت تُجوز التصوير، وتحتج بهذه الآية.
    وذلك خطأ، وما أحفظ من أئمة العلم من يُجَوِّزه " انتهى من "المحرر الوجيز" (4/409).
    وينظر: "روائع البيان في تفسير آيات الأحكام" للشيخ محمد علي الصابوني، رحمه الله (2/405-408).
    ثم إذا قلنا إن ذلك التصوير، كان جائزا في شريعة سليمان عليه السلام، فيحتمل أن الرخصة فيه لم تكن عامة ، لجميع ( من قبلنا ) ؛ بل إما كانت هذه الرخصة خاصة بشريعة سليمان عليه السلام ، وتقرر تحريمه فيما سواها من الشرائع .
    أو : أن الرخصة لم تبق إلى شريعتنا، حتى ابتدأ فيها نسخ الإباحة ، وتقرر التحريم ، بل جاء ما يدل على أن هذه التصاوير كانت محرمة قبل شرعنا أيضا .
    ويحتمل أن الرخصة في التصاوير، إنما كانت لغير ذوات الأرواح ، على ما سبق ذكر من قاله من أهل العلم.
    فروى البخاري (434)، ومسلم (528) عَنْ عَائِشَةَ : " أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنْ الصُّوَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمْ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ ".
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
    " وقد استُشكل كون الملائكة لا تدخل المكان الذي فيه التصاوير، مع قوله سبحانه وتعالى، عند ذكر سليمان عليه السلام: يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ .
    وقد قال مجاهد: كانت صورا من نحاس. أخرجه الطبري.
    وقال قتادة: كانت من خشب ومن زجاج. أخرجه عبد الرزاق.
    والجواب: أن ذلك كان جائزا في تلك الشريعة، وكانوا يعملون أشكال الأنبياء والصالحين منهم، على هيئتهم في العبادة، ليتعبدوا كعبادتهم.
    وقد قال أبو العالية لم يكن ذلك في شريعتهم حراما، ثم جاء شرعنا بالنهي عنه.
    ويحتمل أن يقال: إن التماثيل كانت على صورة النقوش لغير ذوات الأرواح، وإذا كان اللفظ محتملا، لم يتعين الحمل على المعنى المشكِل.
    وقد ثبت في الصحيحين، حديث عائشة في قصة الكنيسة التي كانت بأرض الحبشة، وما فيها من التصاوير، وأنه صلى الله عليه وسلم قال: كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك الصورة ؛ أولئك شرار الخلق عند الله ؛ فإن ذلك يشعر بأنه لو كان ذلك جائزا في ذلك الشرع ، ما أطلق عليه صلى الله عليه وسلم أن الذي فعله شر الخلق ، فدل على أن فعل صور الحيوان فعل محدث ، أحدثه عباد الصور والله أعلم" انتهى، من "فتح الباري" (10/382).
    ثالثا:
    وعلى القول بأن التصوير كان مباحا فيما سبق ؛ فليس كل ما ينافي العقيدة لا يدخله النسخ، فإن "المنافي للعقيدة" يدخل تحته صور كثيرة، وقد كان سجود التحية مشروعا فيما قبلنا ثم حرم في شريعتنا، وكان الصحابة يقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم نُهوا عن ذلك، وكانوا يحلفون بآبائهم، ثم نهوا عن ذلك. وهذه أمور تنافي العقيدة.
    روى أحمد (23339)، وابن ماجه (2118) واللفظ له عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ :" أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ، إِنْ كُنْتُ لَأَعْرِفُهَا لَكُمْ، قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ ".
    والحديث صححه الألباني في "صحيح ابن ماجه"، وشعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند.
    ولفظ أحمد: " فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد كنت أكرهها منكم، فقولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد ".
    وفي "تيسير العزيز الحميد"، ص513 في الجواب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أفلح وأبيه إن صدق):
    " الرابع: أن هذا كان في أول الأمر ثم نسخ، فما جاء من الأحاديث فيه ذكر شيء من الحلف بغير الله، فهو قبل النسخ، ثم نسخ ذلك ونهي عن الحلف بغير الله. وهذا الجواب ذكره الماوردي. قال السهيلي: أكثر الشراح عليه، حتى قال ابن العربي: روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يحلف بأبيه، حتى نهي عن ذلك. قال السهيلي: ولا يصح ذلك، وكذلك قال غيرهم.
    وهذا الجواب هو الحق، يؤيده أن ذلك كان مستعملاً شائعًا، حتى ورد النهي عن ذلك كما في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب يسير في ركب يحلف بأبيه فقال: (ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) رواه البخاري، ومسلم. وعنه أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله). وكانت قريش تحلف بآبائها فقال: (ولا تحلفوا بآبائكم) رواه مسلم. وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: حلفت مرة باللات والعزى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (قل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ثم انفث عن يسارك ثلاثًا وتعوذ ولا تعد) رواه النسائي، وابن ماجه، وهذا لفظه.
    وفي هذا المعنى أحاديث. فما ورد فيه ذكر الحلف بغير الله، فهو جار على العادة قبل النهي؛ لأن ذلك هو الأصل حتى ورد النهي عن ذلك" انتهى.
    والنسخ لا يدخل أصل التوحيد، بخلاف هذه الفروع.
    قال الشوكاني رحمه الله في بيان شروط النسخ: " السابع: أن يكون مما يجوز نسخه، فلا يدخل النسخ أصل التوحيد؛ لأن الله سبحانه بأسمائه وصفاته لم يزل ولا يزال، ومثل ذلك ما علم بالنص أنه يتأبد ولا يتأقَّت.
    قال سليم الرازي: وكل ما لا يكون إلا على صفة واحدة، كمعرفة الله، ووحدانيته، ونحوه، فلا يدخله النسخ، ومن ههنا يعلم أنه لا نسخ في الأخبار؛ إذ لا يتصور وقوعها على خلاف ما أخبر به الصادق.
    وكذا قال إلكيا الطبري، وقال: الضابط فيما يُنسخ: ما يتغير حاله من حُسن إلى قبح" انتهى من "إرشاد الفحول" (2/ 55).
    وقال الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله: "النسخ لا يدخل العقائد ولا الأخبار، وإنما يكون في الأحكام ، فالشرك الأكبر لا يدخله النسخ ، وكذلك التوحيد ، لكن الشرك الأصغر يدخله النسخ ، مثل الحلف بغير الله كان جائزا في أول الاسلام ثم نهى عنه" انتهى من "تقييد الشوارد من القواعد والفوائد" ص72.
    والحاصل:
    أن النسخ لا يدخل في باب "الأخبار"، بصفة عامة ، كما قرره الأصوليون. ولا يدخل في أصول التوحيد.
    وما كان من فروع "المنهيات" و"الأوامر": التي لها تعلق بالعقائد، وليست من أصولها، فهذه قد يدخلها النسخ، ومن ذلك حكم التصوير، و"صنع التماثيل" على التفصيل السابق في الجواب.
    والله أعلم.

    https://islamqa.info/ar/answers/3149...AD%D9%8A%D8%AF
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,036

    افتراضي رد: هل كان تصوير ذوات الأرواح مباحا ثم نسخ وهل يدخل النسخ العقيدة والتوحيد ؟

    وقد ظهرت التماثيل في الأواني المنزلية والهدايا!!!
    وحجة بعضهن أنها تعطي أجواء رمضانية!!!!
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,638

    افتراضي رد: هل كان تصوير ذوات الأرواح مباحا ثم نسخ وهل يدخل النسخ العقيدة والتوحيد ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    فليس كل ما ينافي العقيدة لا يدخله النسخ، فإن "المنافي للعقيدة" يدخل تحته صور كثيرة، وقد كان سجود التحية مشروعا فيما قبلنا ثم حرم في شريعتنا، وكان الصحابة يقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم نُهوا عن ذلك، وكانوا يحلفون بآبائهم، ثم نهوا عن ذلك. وهذه أمور تنافي العقيدة.

    .........
    والنسخ لا يدخل أصل التوحيد، بخلاف هذه الفروع.
    قال الشوكاني رحمه الله في بيان شروط النسخ: " السابع: أن يكون مما يجوز نسخه، فلا يدخل النسخ أصل التوحيد؛ لأن الله سبحانه بأسمائه وصفاته لم يزل ولا يزال، ومثل ذلك ما علم بالنص أنه يتأبد ولا يتأقَّت.
    قال سليم الرازي: وكل ما لا يكون إلا على صفة واحدة، كمعرفة الله، ووحدانيته، ونحوه، فلا يدخله النسخ، ومن ههنا يعلم أنه لا نسخ في الأخبار؛ إذ لا يتصور وقوعها على خلاف ما أخبر به الصادق.
    وكذا قال إلكيا الطبري، وقال: الضابط فيما يُنسخ: ما يتغير حاله من حُسن إلى قبح" انتهى من "إرشاد الفحول" (2/ 55).
    وقال الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله: "النسخ لا يدخل العقائد ولا الأخبار، وإنما يكون في الأحكام ، فالشرك الأكبر لا يدخله النسخ ، وكذلك التوحيد ، لكن الشرك الأصغر يدخله النسخ ، مثل الحلف بغير الله كان جائزا في أول الاسلام ثم نهى عنه" انتهى من "تقييد الشوارد من القواعد والفوائد" ص72.
    والحاصل:
    أن النسخ لا يدخل في باب "الأخبار"، بصفة عامة ، كما قرره الأصوليون. ولا يدخل في أصول التوحيد.
    وما كان من فروع "المنهيات" و"الأوامر": التي لها تعلق بالعقائد، وليست من أصولها، فهذه قد يدخلها النسخ، ومن ذلك حكم التصوير، و"صنع التماثيل" على التفصيل السابق في الجواب.

    نعم بارك الله فيك جواب سديد

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,002

    افتراضي رد: هل كان تصوير ذوات الأرواح مباحا ثم نسخ وهل يدخل النسخ العقيدة والتوحيد ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    قال إلكيا الطبري، وقال: الضابط فيما يُنسخ: ما يتغير حاله من حُسن إلى قبح" انتهى من "إرشاد الفحول" (2/ 55).
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    فليس كل ما ينافي العقيدة لا يدخله النسخ، فإن "المنافي للعقيدة" يدخل تحته صور كثيرة، وقد كان سجود التحية مشروعا فيما قبلنا ثم حرم في شريعتنا، وكان الصحابة يقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم نُهوا عن ذلك، وكانوا يحلفون بآبائهم، ثم نهوا عن ذلك. وهذه أمور تنافي العقيدة.
    لكن هل يمكننا القول بمشروعية الشيء مع منافاته للعقيدة ؟
    فالامثلة المذكورة تحتاج الى بيان معنى المشروعية فيها هل هي من جهة اذن الشرع ام عدم ورود الشرع .
    فمشروعية سجود التحية في زمن من قبلنا لو كانت بدليل شرعي لا يمكننا القول ان التحية كانت منافية للعقيدة في ذاك الزمن فالشرع لا يجيز مثل هذا . و كذلك قول الصحابة ما شاء الله و شاء محمد و الحلف بغير الله لم يكن ذلك مشروعا بدليل شرعي و عدم ورود الشرع لا يعني ان الامر لم يكن منافي للعقيدة . فهذه المنافاة ليست ملازمة لخطاب النهي لمن يثبت الحسن و القبح في الافعال . بدليل ان النبي صلى الله عليه و سلم قال ( كان يمنعني كذا و كذا ) في حديث الطفيل .

    فالحاصل من هذا ان مشروعية العمل اذا كانت بدليل شرعي فلا يمكن ان يقال ان ذلك العمل ينافي العقيدة
    و اذا كانت المشروعية ثبتت من عدم الدليل فلا يمنع ان يكون العمل مناف للعقيدة
    و النسخ انما يكون بعد ثبوت حكم سابق بالشرع . و هذا متعذر في الامثلة السابقة لانه لا يوجد دليل شرعي يجيز ذلك . غاية ما يستدل به ان الشرع لم يمنعهم من ذلك في اول الامر و لا يمنع ان يكون ذلك مناف للعقيدة .

    فباعتبار الضابط الذي ذكر في النسخ فلا يكون ذلك الا فيما يتغير حاله من الحسن الى القبح او العكس . فيصح ان نقول بالنسخ في هذه المسائل ان امكن في الافعال التي يتغير حالها بكونها تكون منافية للعقيدة ثم ترتفع المنافاة او العكس . فاذا كانت دائما منافية للعقيدة في كل زمان و في كل حال فلا يثبت النسخ . لان مثل هذه الافعال لا يثبتها و لا يجيزها الشرع و الله اعلم

    للمناقشة بارك الله فيكم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,638

    افتراضي رد: هل كان تصوير ذوات الأرواح مباحا ثم نسخ وهل يدخل النسخ العقيدة والتوحيد ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    غاية ما يستدل به ان الشرع لم يمنعهم من ذلك في اول الامر
    نعم
    الناس في الجاهلية كانت لهم مواريث، وألِفوا أشياء صارت ملازمة لحياتهم لا تتصوَّرُ الحياة بدونها، كالخمر مثلاً، فكانت هذه الموروثات والاعتقادات والتقاليد مفاخرَ لهم مع ما فيها من باطل، فكان لا بد من إصلاح ذلك بالتدرج، والبداءه بالاهم فالاهم والأخذ بالتغيير رويدًا رويدًا؛ ليكون أعون وأسلم في التربية، وأسرع في الامتثال.
    وفى حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "إنما نزل أولَ ما نزل منه سورةٌ من المفصل، فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام، نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء: لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا ندَعُ الخمر أبدًا، ولو نزل: لا تزنوا، لقالوا: لا ندَعُ الزنا أبدًا، لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم وإني لجارية ألعب: ﴿ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ﴾ [القمر: 46]، وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده.."؛ جزء من حديث رواه البخاري في صحيحه:
    قال القرطبي - رحمه الله -: وتحريم الخمر كان بتدريج ونوازل كثيرة، فإنهم كانوا مُولَعين بشربِها، وأول ما نزل في شأنها: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا [البقرة: 219]؛ أي: في تجارتِهم، فلما نزلت هذه الآية تركها بعض الناس وقالوا: لا حاجة لنا فيما فيه إثم كبير، ولم يتركها بعض الناس، وقالوا: نأخذ منفعتَها ونترك إثمها، فنزلت هذه الآية: لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [النساء: 43]، فتركها بعض الناس وقالوا: لا حاجة لنا فيما يشغلنا عن الصلاة، وشرِبَها بعض الناس في غير أوقات الصلاة حتى نزلت: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [المائدة: 90، 91]، فصارت حرامًا عليهم حتى صار يقول بعضهم: ما حرَّم الله شيئًا أشد من الخمرِ
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله
    " يقول تعالى: وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ الذي هو القرآن العظيم، أفضل الكتب وأجلها.
    بِالْحَقِّ أي: إنزالا بالحق، ومشتملا على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه. مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ لأنه شهد لها ووافقها، وطابقت أخباره أخبارها، وشرائعه الكبار شرائعها، وأخبرت به، فصار وجوده مصداقا لخبرها.
    وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ أي: مشتملا على ما اشتملت عليه الكتب السابقة، وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية. فهو الكتاب الذي تتبع كل حق جاءت به الكتب فأمر به، وحث عليه، وأكثر من الطرق الموصلة إليه.
    وهو الكتاب الذي فيه نبأ السابقين واللاحقين، وهو الكتاب الذي فيه الحكم والحكمة، والأحكام الذي عرضت عليه الكتب السابقة، فما شهد له بالصدق فهو المقبول، وما شهد له بالرد فهو مردود، قد دخله التحريف والتبديل، وإلا فلو كان من عند الله، لم يخالفه....وهذه الشرائع التي تختلف باختلاف الأمم، هي التي تتغير بحسب تغير الأزمنة والأحوال، وكلها ترجع إلى العدل في وقت شرعتها، وأما الأصول الكبار التي هي مصلحة وحكمة في كل زمان، فإنها لا تختلف، فتشرع في جميع الشرائع. وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً تبعا لشريعة واحدة، لا يختلف متأخرها ولا متقدمها.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تقرير ما تضمنته هذه الآية من هيمنة القرآن على ما سواه :
    " فالسلف كلهم متفقون على أن القرآن هو المهيمن المؤتمن الشاهد على ما بين يديه من الكتب ، ومعلوم أن المهيمن على الشيء أعلى منه مرتبة ، ومن أسماء الله " المهيمن " ويسمَّى الحاكم على الناس القائم بأمورهم " المهيمن " ...
    وهكذ القرآن فإنه قرر ما في الكتب المتقدمة من الخبر عن الله وعن اليوم الآخر ، وزاد ذلك بياناً وتفصيلاً وبيَّن الأدلة والبراهين على ذلك ، وقرَّر نبوة الأنبياء كلهم ورسالة المرسلين ، وقرَّر الشرائع الكلية التي بعث بها الرسل كلهم ، وجادل المكذبين بالكتب والرسل بأنواع الحجج والبراهين ، وبيَّن عقوبات الله لهم ونصره لأهل الكتب المتبعين لها ، وبيَّن ما حُرف منها وبُدِّل ، وما فعله أهل الكتاب في الكتب المتقدمة ، وبيَّن أيضاً ما كتموه مما أمر الله ببيانه وكل ما جاءت به النبوات بأحسن الشرائع والمناهج التي نزل بها القرآن ، فصارت له " الهيمنة " على ما بين يديه من الكتب من وجوه متعددة : فهو شاهد بصدقها ، وشاهد بكذب ما حُرف منها ، وهو حاكم بإقرار ما أقره الله ، ونسخ ما نسخه ، فهو شاهد في الخبريَّات ، حاكم في الأمْريَّات" انتهى من" مجموع الفتاوى " ( 17 / 43 ، 44 ) .
    قال الشيخ الغنيمان فى شرح كتاب التوحيد
    بيان أن الحلف بالكعبة شرك؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أقر اليهودي على قوله: إنكم تشركون ].أقره على تسميته ذلك شركاً ونهى عنه، وليس معنى هذا أن اليهودي ينبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعلمه، ولكن هذا يكون من الأمور المسموح بها أولاً، ثم بعد ذلك نهي عنها، وقد جاء أنه كان يجوز أن يحلفوا بغير الله أولاً ثم نسخ ذلك ونهوا عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)، وقال: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)، وقال: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك).قال المصنف رحمه الله تعالى: [ وله أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : (ما شاء الله وشئت، فقال: أجعلتني لله نداً، ما شاء الله
    قول: (ما شاء الله وشئت)
    أن هذا ليس من الشرك الأكبر لقوله: يمنعني كذا وكذا ].الظاهر أن هذا كان في أول الأمر، لما كان ذلك جائزاً ولم يشرع النهي عنه، فهو مثل الحلف بغير الله، فإنه كان في أول الإسلام لا ينهى عنه، ثم نسخ، فالظاهر أن هذا مثله لما جاء الوحي نهى عنه.أما أنه يكون شركاً والرسول صلى الله عليه وسلم يمتنع من إنكاره من أجل الحياء فمعاذ الله أن يكون ذلك! فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمنعه من إنكار المنكر مانع. -انتهى[شرح كتاب التوحيد للغنيمان]
    كذلك قول الصحابة ما شاء الله و شاء محمد و الحلف بغير الله لم يكن ذلك مشروعا بدليل شرعي و عدم ورود الشرع لا يعني ان الامر لم يكن منافي للعقيدة . فهذه المنافاة ليست ملازمة لخطاب النهي لمن يثبت الحسن و القبح في الافعال . بدليل ان النبي صلى الله عليه و سلم قال ( كان يمنعني كذا و كذا ) في حديث الطفيل

    عن الطفيل أخي عائشة لأمها؛ قال: "رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون عزير ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم مررت بنفر من النصارى، فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد؛ فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت". ثم أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، فقال: "هل أخبرت بها أحدًا؟" قلت: نعم، قال: فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: "أما بعد فإن طفيلاً رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده". رأى الطفيل -رضي الله عنه- في منامه أنّه مَرّ على جماعة من اليهود وجماعة من النصارى، وأنه امتدح كلا الفريقين غير أنه عاب عليهم أنهم يشركون مع الله؛ فينسبون إليه الولد، فاليهود يقولون: "عزير ابن الله، والنصارى يقولون: "المسيح ابن الله" -تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا-.
    ثم بين -رضي الله عنه- أنهم مدحوا أهل الإِسلام، إلا أنهم عابوا عليهم أنهم يعطفون مشيئة الرسول -صلى الله عليه وسلم- على مشيئة الله بالواو، كقولهم: "ما شاء الله وشاء محمد"، وذلك شرك أصغر.
    وفي الحديث دلالة على أن اليهود والنصارى يعرفون الشرك الأصغر، ومع ذلك يشركون بالله الشرك الأكبر، ولم يريدوا بمقالتهم المناصحة؛ وإنما أرادوا بها تنقص أهل الإِسلام والقدح فيهم، وإظهار مساوئهم والطعن فيهم. ولما أصبح الطفيل -رضي الله عنه- قصَّ هذه الرؤيا على بعض أصحابه، ثم أخبر بها النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فحمد الله -سبحانه- وأثنى عليه، وقال: "إنكم قلتم كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها" رواه أحمد.
    فقد كان -صلى الله عليه وسلم- يكرهها، ، وبعد هذه الرؤيا الصالحة نهاهم عنها بقوله: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد" لما فيها من التسوية بين الخالق والمخلوق، وأرشدهم إلى قول: "ما شاء الله وحده" لأن ذلك أكمل في التوحيد.
    ويستفاد من هذه القصة: أن أحكام الشرع جاءت بالتدريج، فكل شيء يؤمر به أو ينهى عنه في الوقت المناسب له. فهذه الشريعة خاتمة الشرائع واكملها جاءت بسد جميع طرق الشرك الموصلة اليه حماية لجناب التوحيد وقال صلى الله عليه وسلم((إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين وقال سبحانه في شأن أهل الكتاب ناهيا إياهم عن الغلو: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً [ النساء: 171].
    ويقول سبحانه وتعالى : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ
    "ما شاء الله وحده" لأن ذلك أكمل في التوحيد.
    نعم نبدأ بأصول التوحيد ومهماته ثمَّ فروع التوحيد وآدابه ومكملاته - نعم نبدأ بأصل رسالة الانبياء نبدأ بأصل التوحيد وهو عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه - ثم مكملات هذا التوحيد وحماية جنابه - وسد كل طريق يوصل الى الشرك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •