التدليس والمدلسون
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 9 من 9
1اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: التدليس والمدلسون

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,443

    افتراضي التدليس والمدلسون

    التدليس والمدلسون (1)

    هذا واحد وستون ومائة راو من المدلسين ما بين متفق عليه ومختلف فيه، جمعتهم من مراجع مختلفة إسعافًا لمن له رغبة في الحديث، وإن قل من يشتغل بهذا الفن في عصرنا هذا.
    وقبل سردهم أبدأ بمعنى التدليس، ثم أثني بأقسام التدليس، ثم أُثلِّث بطبقات المدلسين.
    فلأقول - بعد الاستعانة بالله فإنه خير مستعان به -:
    التدليس في اللغة: هو التلبيس والتغطية وهو مشتق من الدلس - محركة - وهو الظلام.
    وفي الاصطلاح: أن يروي الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه بلفظ يوهم السماع كـ (عن، وقال، وأن)، ووجه الشبه بين المعنى اللغوي والاصطلاحي أن الظلمة تغطي ما فيها كما أن المدلس يغطي المروي عنه فكأنه لتغطيته على الواقف عليه أظلم أمره.
    أقسام التدليس ثلاثة:
    1- تدليس الإسناد: وهو أن يحذف اسم شيخه الذي سمع منه ويرتقي إلى شيخ شيخه بلفظ يوهم السماع كعن أو واحدة من أختيها، أو يسقط أداة الرواية بالكلية ويسمي الشيخ فقط فيقول: فلان.
    قال علي بن خشرم: كنا عند ابن عيينة فقال: الزهري فسكت، فقيل له: سمعته من الزهري؟ فقال: لا، ولا ممن سمعه من الزهري، حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري.
    اختلف أهل الصناعة في أهل هذا القسم، فقال بعضهم: يرد حديثهم مطلقًا سواء أثبتوا السماع أو لا، وأن التدليس نفسه جرح، والصحيح التفصيل:
    فإن صرح بالاتصال كقوله: سمعت، أو حدثنا، أو أخبرنا، فهو مقبول يحتج به، وإن أتى بلفظ يحتمل فحكمه حكم المرسل.
    2- تدليس الشيوخ: وهو أن يصف شيخه الذي سمع منه بوصف لا يعرف به من اسم أو كنية أو لقب أو نسب إلى قبيلة أو بلدة أو صنعة أو نحو ذلك، قال ابن الصلاح: «وأمر هذا القسم أخف من الأول وقد جزم ابن الصباغ بأن من فعل ذلك لكون من روى عنه غير ثقة عند الناس وإنما أراد أن يغير اسمه ليقبلوا خبره يجب أن لا يقبل خبره، وإن يعتقد فيه الثقة فقد غلط في ذلك؛ لجواز أن يعرف غيره من جرحه ما لم يعرفه هو، وإن كان لصغر سنه فيكون ذلك رواية عن مجهول، لا يجوز قبول خبره حتى يعرف من روى عنه.
    3- تدليس التسوية: وهو أن يروي حديثًا عن شيخ ثقة غير مدلس، وذلك الثقة يرويه عن ضعيف عن ثقة، فيأتي المدلس الذي سمع من الثقة الأول غير المدلس فيسقط الضعيف الذي في السند، ويجعل الحديث عن شيخه الثقة الثاني بلفظ محتمل, فيستوي الإسناد كله ثقات, وهذا شر أقسام التدليس, قادح فيمن تعمد فعله.قال العلائي في كتابه "التحصيل في المراسيل": «ولا ريب في تضعيف من أكثر من هذا النوع، وقد وقع فيه جماعة من الأئمة الكبار ولكن يسيرًا كالأعمش والثوري».وممن نقل عنه فعل ذلك بقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، والحسن بن ذكوان.وقد نقل الذهبي عن أبي الحسن بن القطان في بقية أنه يدلس عن الضعفاء ويستبيح ذلك، وهذا إن صح عنه مفسد لعدالته، وعلق الذهبي على هذا بأنه صح عنه أنه يفعله، وكذلك صح عن الوليد بن مسلم وعن جماعة كبار فعله، وهذا يليه منهم ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد، وما جوزوا على ذلك الشخص الذي يسقطون ذكره بالتدليس أنه تعمد الكذب، وهذا أمثل ما يعتذر به عنهم.
    وقال السيوطي في "التدريب": «وهذا النوع من التدليس يسميه القدماء تجويدًا، فيقولون: جوده فلان؛ أي: ذكر من فيه الأجواد وحذف غيرهم»، قال الشافعي: «يثبت أصل التدليس بمرة واحدة»، وقال ابن الصلاح: «والحكم بأنه لا يقبل من المدلس حتى يبين، قد أجراه الشافعي في من عرفناه دلس مرة، وممن حكى هذا القول عن الشافعي البيهقي في "المدخل".
    طبقات المدلسين: المدلسون ليسوا على حد واحد بحيث تتوقف في كل ما قال فيه كل واحد منهم (عن) أو وحدة من أختيها اللتين تقدمتا معها أو بغير أداة ولم يصرح بالسماع بل هم خمس طبقات:
    أولا: من لم يوصف بالتدليس إلاّ نادرًا جدًّا بحيث ينبغي ألا يعد في المدلسين كيحيي بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة وموسى بن عقبة، ممن سيأتي ذكرهم في طبقتهم إن شاء الله.
    ثانيًا: من احتمل الأئمة تدليسه وخرّجوا له في الصحيح وإن لم يصرح بالسماع، وذلك لواحد من أسباب ثلاثة:
    أ - إما لإمامته.
    ب - وإما لقلة تدليسه في جنب ما روى.
    ج - وإما لأنه لا يدلس إلَّا عن ثقة، كالزهري وسليمان الأعمش وإبراهيم النخعي وإسماعيل بن أبي خالد وسليمان التيمي وحميد الطويل والحكم بن عتيبة ويحي بن أبي كثير وابن جريح والثوري وابن عيينة وشريك القاضي وهشيم، ممن ستأتي تراجمهم في طبقتهم - إن شاء الله - ففي الصحيحين وغيرهما لهؤلاء الحديث الكثير مما ليس فيه التصريح بالسماع وحمل بعض الأئمة ذلك على أن الشيخين اطلعا على سماع الواحد من أمثال هؤلاء لذلك الحديث الذي أخرجه بلفظ (عن) ونحوها عن شيخه، ولكن في هذا نظر؛ بل الظاهر أن ذلك لواحد من الأسباب الثلاثة التي تقدمت آنفا، وهذا هو الراجح، قال البخاري: «لا أعرف لسفيان الثوري عن حبيب ابن أبي ثابت ولا عن سلمة بن كهيل ولا عن منصور في جملة مشايخ كثيرين من قال: لا أعرف لسفيان عن هؤلاء تدليسًا ... ما أقل تدليسه».
    ثالثًا: من توقف فيهم جماعة فلم يحتجوا إلَّا بما صرحوا فيه بالسماع، وقبلهم آخرون مطلقًا، كالطبقة التي قبله، لأحد أسباب التي تقدمت كالحسن وقتادة وأبي إسحاق السبيعي وأبي الزبير المكي وأبي سفيان طلحة بن نافع وعبد الملك بن عمير.
    رابعًا: من اتفقوا على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلَّا بما صرحوا فيه بالسماع لغلبه تدليسهم وكثرته عن الضعفاء والمجاهيل ... وذلك كمحمد بن إسحاق وبقية وحجاج بن أرطاة وجابر الجعفي والوليد بن مسلم وسويد بن سعيد وأضرابهم ممن يأتي ذكره إن شاء الله.فهؤلاء الذين يحكم على ما رووه بلفظ (عن) بحكم المرسل.
    خامسًا: من قد ضعف بأمر آخر غير التدليس، فرَدُّ حديثهم بالتدليس لا وجه له؛ إذ لو صرح بالتحديث لم يكن محتجًا به.. كأبي خباب الكلبي وأبي سعيد البقال ونحوهما، فليعلم هذا فإنه نافع في معرفة هؤلاء.
    وهذا كله في تدليس الراوي ما لم يتحمله أصلًا بطريق، فأمَّا تدليس الإجازة والمناولة والوجادة بإطلاق (أخبرنا)، فلم يعده أئمة هذا الفن في هذا الباب، كما قيل في رواية أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب، ورواية مخرمة بن بكير بن الأشج عن أبيه، وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري، وشبه ذلك، بل هذا النوع إما محكوم له بالانقطاع أو يعد متصلا، ومن أمثلته ما ذكره محمد بن طاهر المقدسي عن الحافظ أبي الحسن الدارقطني أنه كان يقول - فيما لم يسمع من البغوي-: «قرىء علي أبي القاسم البغوي حدثكم فلان» ويسوق السند إلى آخره، بخلاف ما هو سماعه فإنه يقول فيه: «قرىء علي أبي القاسم البغوي وأنا أسمع»، أو «أخبرنا أبو القاسم البغوي قراءة»، ونحو ذلك.. فأما أن يكون للدار قطني إجازة شاملة بمرويات البغوي كلها فيكون ذلك متصلا أو لا يكون كذلك فيكون وجادة، وهو قد تحقق صحة ذلك عنه.هذا مع أن التدليس بعد سنة ثلاثمائة يقل جدًّا، قال الحاكم: «لا أعرف في المتأخرين من يذكر بالتدليس إلَّا أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي».
    قال أبو عمر بن عبد البر: «التدليس في محدثي أهل الكوفة كثير».
    قال يزيد بن هارون: «لم أر بالكوفة أحدًا إلا وهو يدلس إلا مِسْعرًا وشَرِيكًا».
    قال الحاكم: «وأهل الحجاز والحرمين ومصر وخراسان، وأصبهان وبلاد فارس وخوزستان وما وراء النهر لا نعلم أحدًا من أئمتهم دلَّسوا»، ثم قال: «وأكثر أهل الكوفة ونفر يسير من أهل البصرة، وأما أهل بغداد فلم يذكر عن أحد من أهلها التدليس إلا أبا بكر الباغندي فإنه أول من أحدث التدليس ببغداد، ومن دلس من أهلها إنما تبعه في ذلك.. هذا وإليك المدلسين مرتبين على الحروف الأبجدية.
    (الهمزة)
    1- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيي الأسلمي الشافعي: من الطبقة الخامسة لأنه ضعفه الجمهور، قال يحيي بن سعيد: «سألت مالكًا عنه أكان ثقة في الحديث؟ فقال: لا، ولا في دينه»، وقال الإمام أحمد: «تركوا حديثه»، قدري معتزلي من رجال ابن ماجة، وضعفه الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما بالتدليس، توفي سنة 184
    .
    2- إبراهيم بن سليمان الأفطس: عن مكحول وغيره، من الطبقة الثانية، قال أبو حاتم: «لا بأس به»، وأشار البخاري إلى أنه كان يدلس وهو من رجال الترمذي وابن ماجة.
    3- إبراهيم بن زيد النخعي: الفقيه المشهور في التابعين من أهل الكوفة، ذكر الحاكم أنه كان وهو من الطبقة الثانية، قال أبو حاتم: «لم يلق أحدًا من الصحابة إلا عائشة رضي الله عنها، ولم يسمع منها، وكان يرسل كثيرًا، ولاسيما عن ابن مسعود وجدث عن أنس وغيره مرسلا، وحكى خلف بن سالم عن عدة من مشايخه أن تدليسه من أحمض شيء وكانوا يتعجبون منه، وهو من رجال الجماعة.. توفي سنة 93
    .
    4- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني: الحافظ أبو نعيم صاحب التصانيف الكثيرة الشائعة، منها حلية الأولياء، ومعرفة الصحابة، وغيرها، كانت له إجازة من أدركهم ولم يلقهم فكان يروي عنهم بصيغة (أخبرنا) ولا يبين كونها إجازة، لكنه كان إذا حدَّث عمن سمع منه يقول (حدثنا)، سواء أكان ذلك قراءةً أو سماعًا، وهو اصطلاح له، تبعه عليه بعضهم، وفيه نوع من التدليس بالنسبة لمن لا يعرف ذلك.
    5- أحمد بن محمد إبراهيم بن حازم السمرقندي: أبو يحيي الكرابيسي، محدث مشهور في الطبقة الأولى، سمع محمد بن نصر المروزي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة صاحب كتاب التوحيد المشهور في عقيدة السلف، قال الإدريسي: «أكثر عن محمد بن نصر فاتهم في ذلك»، يعني أنه دلس عنه الإجازة فإن له منه إجازة صحيحة، قال الإدريسي: «رأيتها بخط محمد بن نصر».
    6- أحمد بن محمد بن يحيي بن حمزة الدمشقي القاضي: أكثر عن أبيه عن جده، قال أبو حاتم الرازي: سمعته يقول: لم أسمع من أبي شيئا. وقال أبو عوانة الاسفراييني: أجاز له أبوه فروى عنه بذلك. يعني ولم يبين كونها إجازة من الطبقة الأولى. لم أجد له وفاة.
    7- أحمد بن عبد الجبار العطاردي الكوفي: محدث مشهور، تكلموا فيه، من الطبقة الثالثة، قال ابن عدي: «لا أعلم له خبرًا منكرًا، وإنما نسبوه إلى أنه لم يسمع من كثير ممن حدث عنهم».
    8- إسحاق بن راشد الجزري؛ بالجيم - هكذا في "طبقات المدلسين" للحافظ، وفي "الميزان" للذهبي – الجندي؛ بالجيم والنون والدال المهملة، من الطبقة الأولى، كان يطلق (حدثنا) في الوجادة، فإنه حدث عن الزهري، فقيل له: أين لقيته؟ قال: مررت ببيت المقدس فوجدت كتابًا، حكى ذلك الحاكم في علوم الحديث عن الإسماعيلي.
    9- إسماعيل بن أبي خالد البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي: من صغار التابعين، ومن الطبقة الثانية، وصفه بالتدليس النسائي وغيره، قال أبو نعيم: مات 146هـ.
    10- إسماعيل بن عياش أبو عتبة العنسي: - بعين مهملة ونون ساكنة - عالم أهل الشام في عصره، مختلف في توثيقه، وحديثه عن الشاميين مقبول عند الأكثر، من الثالثة، أشار ابن معين ثم ابن حبان في ثقاته إلى أنه كان يدلس، توفي سنة 181هـ.
    11 - أشعت بن عبد الملك الحمراني البصري: من الطبقة الثانية، قال معاذ بن معاذ: سمعت الأشعت يقول: كل شيء حدثتكم عن الحسن البصري فقد سمعته منه إلّا ثلاثة أحاديث: حديث زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة أنه ركع قبل أن يصل الصف، وحديث حمزة الضبي عن الحسن أن رجلا قال لرسول الله: متى تحرم علينا الميتة؟. وحديث عثمان البتي عن الحسن عن علي في الخلاص. ويعني الخلاص في هذا الحديث: الخلاص في البيع، كما في "مصنف ابن أبي شيبة" في كتاب البيوع تحت عنوان: (الخلاص في البيع). قال ابن أبي شيبة: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عثمان عن البتي عن الحسن أن عليًّا كان يحسن في الخلاص، قال ابن الأثير: "الخلاص الرجوع على البايع بالثمن إذا خرجت العين مستحقة"، ويؤخذ من تصرف ابن أبي شيبة أنهم كانوا يشرطون الخلاص، وهو أنه إذا خرج البيع مستحقًا رجع المشتري على البائع بالثمن مع ما يلحقه من غرم إن كان، والله أعلم.«توفي الحمراني سنة 146هـ» قاله ابن سعد.
    12- أيوب ابن أبي تميمة السختياني: - بفتح السين المهملة وكسرها - أحد الأئمة، متفق على الاحتجاج به، رأى أنسًا ولم يسمع منه، فحدث عنه بعدة أحاديث بالعنعنة، أخرجها عنه الدارقطني والحاكم في كتابيهما، وهو في الطبقة الأولى، روى له الجماعة توفي سنة 131هـ.
    13- أيوب بن النجار: وهو أيوب بن يحيى، والنجار لقب له، يمامي من الطبقة الأولى، صح عنه أنه قال: «لم أسمع من يحيي بن أبي كثير إلاّ حديثًا واحد»، وقد روى عنه أكثر من حديث.
    المصدر: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، العدد: 2 رجب 1388هـ

    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/139492/#ixzz6IiZtEEOY

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,443

    افتراضي رد: التدليس والمدلسون

    التدليس والمدلّسون (2)

    (الباء)
    (ع) بشير بن زاذان: روى عن رشدين بن سعد وغيره، وروى عنه قاسم بن عبد الله السراج، ضعفه الدارقطني وغيره، ووصفه بن الجوزي بالتدليس عن الضعفاء، من الطبقة الخامسة، لم أجد له وفاة.(ب) بشير بن المهاجر الغنوي: من رجال مسلم، كوفي يروي عن الحسن وطبقته، وثقه ابن معين وغيره، وقال ابن حبان في ثقاته: «روى عن أنس»، ولم يره دلس عنه، من الطبقة الثانية من طبقة المدلسين.
    (ع، ب، س) بقية بن الوليد الحمصي: المحدث المشهور والمكثر، له في مسلم حديث واحد، وكان كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين، وتعافى تدليس التسوية.
    وقال أبو مسهر: «كُن من بقية على تقية؛ فإن أحاديثه غير نقية»، توفي سنة 197هـ من الرابعة.

    (ب) بكير بن سليمان الكوفي: وهو تليد بن سليمان الآتي في التاء بعده، قال فيه أحمد بن صالح العجلي: «كان يدلس»، من الخامسة.
    (التاء)
    (ب، ع) تليد بن سليمان بالمثناة فوق اللام على وزن عظيم، وهو تليد بن سليمان المحاربي الكوفي: رافضي مشهور بالضعف، وهو الذي قبله، قال الحافظ: «وهم فيه العلائي وتبعه العراقي والبرهان الحلبي فذكروه ترجمتين ونسبوه للعجلي، إحداهما هكذا والأخرى بكير بالموحدة وهذا خلط وتصحيف فاحش؛ فإن بكير بن سليمان غير موجود في الكتب، بل هو تليد بفتح ثم كسر ثم تحتانية ساكنة: رافضي خبيث، قال صالح جزرة: كانوا يسمونه بليدًا بالموحدة، مات سنة 90هـ من الطبقة الخامسة.
    (الثاء)
    (ب) ثور بن يزيد الكلاعي: أبو خالد الحمصي أحد الحفاظ الأثبات العلماء، عن خالد بن معدان وغيره، وعنه الثوري، ثقة ثبت، قال ابن المبارك: «سألت سفيان عن الأخذ عن الثور؟ فقال: خذوا عنه واتقوا قرنيه»، قال أبو داود في "سننه" في باب مسح الخفين: «بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء - يعني ابن حيوة -»، وقد تقدم كلام الشافعي في مثل هذا، توفي سنة 153 هـ، من الطبقة الأولى.
    (الجيم)
    (ب) جابر بن يزيد الجعفي: أحد كبار علماء الشيعة، عن الشعبي وغيره، قال أبو نعيم: «قال الثوري: كلُّ ما قال فيه جابر: سمعت أو حدثنا فاشدد يديك به، وما كان سوى ذلك فتوقه»، وقال النسائي: «متروك»، له في سنن أبي داود فرد حديث.. من الطبقة الخامسة، توفي سنة 128هـ.
    (ع) جبير بن نفير الحضرمي: أبو عبد الرحمن الشامي، مخضرم أسلم في زمن أبو بكر الصديق، عن عبادة وعيينة، وثقه أبو حاتم، وقال ابن عبد الهادي الإمام شمس الدين الحنبلي في "طبقات الحفاظ": «لم يخرج له البخاري؛ لأنه ربما دلس عن قدماء الصحابة»، من الطبقة الثانية توفي سنة 752 هـ وقيل سنة 85هـ.

    (ع) جرير بن حازم الأزدي: وصفه بالتدليس يحي الحماني في حديثه عن أبي حازم عن سهل بن سعد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، من الطبقة الأولى مات سنة 170 هـ بعد أن اختلط، ولكنه لم يحدث في حال اختلاطه.
    (الحاء)
    (ع ب) حبيب بن أبي ثابت: من ثقات التابعين، يروي عن ابن عمر وابن عباس، تكلم فيه ابن عون، وغاية ما قال فيه: «كان أعور»، وهذا وصف لا جرح، مشهور بكثرة التدليس، وصفه ابن خزيمة والدارقطني وغيرهما. ونقل أبو بكر بن عياش عن الأعمش عنه أنه كان يقول: «لو أن رجلًا حدثني عنك ما باليت أن أرويه عنك»، يعني وأسقطته من الوسط، من الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، توفي سنة 119هـ، وقيل غير ذلك.
    (ع ب) حجاج بن أرطاة الكوفي المشهور: أخرج له مسلم مقرونًا بغيره، وصفه النسائي وابن معين بالتدليس عن الضعفاء، وممن أطلق عليه التدليس ابن المبارك ويحيى القطان وأحمد، قال أبو حاتم: «إذا قال: حدثنا فهو صالح لا يرتاب في حفظه وصدقه وليس بالقوي»، من الرابعة توفي سنة 147هـ.
    (ع) الحسن بن علي بن محمد: أبو علي ابن المذهب بضم الميم وكسر الهاء التميمي البغدادي الواعظ رواية المسند عن القطيعي، قال الخطيب: روى عن القطيعي حديث لم يسمعه منه. وقال الذهبي: «لعله استجاز روايته بالإجازة والوجادة».
    قال الخطيب: «وحدثني عن أبي عمرو بن مهدي بحديث فقلت: لم يكن هذا عند ابن المهدي فضرب عليه». قال الخطيب: «وكان سماعه صحيحًا في المسند إلا في أجزاء منه ألحق اسمه فيها»، وتعقبه ابن نقطة بأنه لم يحدث بمسندي فضالة بن عبيد وعوف بن مالك، وبقطعة من مسند جابر، فلو كان يلحق اسمه لألحقه في الجميع، ولعل ما ذكر الخطيب أنه ألحقه كان يعرف أنه سمعه أو رواه بالإجازة. من الطبقة الثانية، توفي سنة 444هـ.
    (ع ب) الحسن بن أبي الحسن البصري: الإمام المشهور، من سادات التابعين، رأى عثمان وسمع خطبته، ورأى عليًّا ولم يثبت سماعه منه، كان مكثرًا من الحديث، ويرسل كثيرًا عن كل أحد، وصفه بتدليس الإسناد النسائي وغيره، قال ابن معين وغيره: «لم يسمع الحسن من سمرة غير حديث العقيقة»، وقال البخاري: «قد سمع منه أحاديث كثيرة»، وصح سماعه من سمرة فيما ذكره أبو عيسى الترمذي عن الإمام البخاري. من الثانية 110هـ.

    (ع ب) الحسن بن ذكوان: مختلف في الاحتجاج به، وله في صحيح البخاري حديث واحد له شواهد، ذكره محمد بن نصر المروزي في حديث عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن حمزة عن علي: «نهى عن ثمن الميتة.. » الحديث، ولهذا قال ابن معين في كل ما رواه الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت أن بينه وبين حبيب رجل ليس بثقة. من الطبقة الثالثة، لم أجد له وفاة.
    (ع) الحسن بن عمارة الكوفي: الفقيه المشهور، أبو محمد: ضعفه الجمهور، وقال ابن حبان: «كان بليته التدليس»، ورماه ابن المديني بالوضع. من الخامسة، سنة 153هـ.
    (ع ب) الحسن بن مسعود بن الحسن أبو علي بن الوزير الدمشقي: محدث مكثر، مذكور بالحفظ، قال ابن عساكر: «كان يدلس عن شيوخه ما لم يسمعه منهم». من الثانية، مات سنة 543 هـ.
    (ع) حسان بن يزيد الجعفي: ضعفه الجمهور، ووصفه الثوري والعجلي وابن سعد بالتدليس. من الخامسة، لم أجد له وفاة.
    (ب) الحسين بن عطاء بن يسار: من أهل المدينة، يروي عن زيد بن أسلم، روى عنه عبد الحميد بن جعفر، «يخطئ ويدلس»، قاله ابن حبان في "ثقاته". من الخامسة.
    (ع ب) الحسين بن واقد المروزي: أحد الثقات من أتباع التابعين، وصفه الدارقطني وأبو يعلى الخليلي بالتدليس، من الأولى، توفي سنة 159هـ.
    (ع ب) حفص بن غياث الكوفي القاضي: أحد الثقات من أتباع التابعين، وصفه أحمد بن حنبل والدارقطني بالتدليس. من الطبقة الأولى، توفي سنة 194هـ على الأصح.

    (ع ب) الحكيم بن عتيبة - بمثناة ثم موحدة مصغّر-: تابعي صغير من فقهاء الكوفة مشهور، وصفه النسائي بالتدليس، وحكاه عن السلمي عن الدارقطني. من الثانية، "مات سنة 115هـ" قاله أبو نعيم.

    (ع ب) حميد الطويل صاحب أنس: مشهور، كثير التدليس عنه، حتى قيل: «إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت وقتادة»، وصفه بالتدليس النسائي وغيره، وقد وقع تصريحه عن أنس بالسماع وبالتحديث في أحاديث كثيرة في البخاري وغيره. من الثالثة، توفي سنة 142هـ.

    (ع ب) حميد بن الربيع بن مالك بن سحيم: أبو الحسن اللخمي الخزاز، في ترجمته في "ميزانه" عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة أنه يدلس، وهو من طبقة عثمان، قال محمد بن عثمان قال أبي: «إني لأعلم الناس بحميد بن الربيع»، كان ثقة ولكنه يدلس، وقال الخليلي: «طعنوا عليه في أحاديث تعرف بالقدماء فرواها عن هشيم»، قال الحافظ: «وهذا هو التدليس». من الطبقة الرابعة، لم أجد له وفاة.

    (ع) حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي: من الحفاظ، من أتباع التابعين، مشهور بكنيته، متفق على الاحتجاج به، وصفه بالتدليس القبطي قال: «كان كثير التدليس ثم رجع عنه»، وقال ابن سعد: «كان كثير الحديث، ويدلس ويبين تدليسه»، وقد قال أحمد: «كان صحيح الكتاب ضابط لحديثه»، وقال أيضا: "كان ثبتًا ما كان أثبته لا يكاد يخطئ». من الثانية، توفي سنة 201هـ.

    (ع) حماد بن أبي سليمان، الكوفي: الفقيه المشهور، ذكر الشافعي أن شعبة حدَّث بحديث عن حماد عن إبراهيم، قال: فقلت لحماد: سمعته من إبراهيم؟ قال: لا، أخبرني به المغيرة بن مقسم عنه. من الثانية، توفي سنة 120هـ.
    (الخاء)
    (ع ب) خارجة بن مصعب الخراساني: ضعفه الجمهور، قال ابن معين: «كان يدلس عن الكذابين»، وفي "الجرح والتعديل": «أنه يدلس عن غياث». من الخامسة، توفي سنة 168هـ.
    (ع) خالد بن معدان الشامي، الثقة المشهور: قال الذهبي: «كان يرسل ويدلس»، من الثانية، مات سنة 103هـ.
    (ع) خالد بن مهران الحذاء - وليس بالحذاء ولكنه كان يجلس عند الحذائين -: أحد الأثبات المشهورين، روى عن عراك بن مالك حديثًا سمعه من خالد بن أبي الصلت عته في استقبال القبلة في البول، قال ابن سعد: «ثقة لم يكن بالحذاء بل كان يجلس إليهم». من الأولى، توفي سنة 142هـ.
    الدال والذال: فارغتان وكذلك الراء.
    (الزاي)
    (ع) زيد بن أسلم العمري مولاهم، روى عن ابن عمر رضي الله عنه في رد السلام بالإشارة، قال عبيد: قلت لإنسان سله: أسمعه من ابن عمر؟، فسأله فقال: «أما أني فكلمني وكلمته» أخرجه البيهقي. وفي هذا الجواب إشعار بأنه لم يسمع هذا بخصوصه منه مع أنه مكثر عنه فيكون قد دلسه. من الأولى، مات سنة 136هـ.
    - يتبع -


    المصدر: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، العدد: 4 ، ربيع الأول 1389ه
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,443

    افتراضي رد: التدليس والمدلسون

    التدليس والمدلسون (3)

    (ع) سعيد بن عبد العزيز الدمشقي: ثقة من كبار الشاميين من الطبقة الأوزاعي، روى عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال أبو الحسن ابن القطان: «لا ندري أسمعه منه أو دلسه»، من الثانية، توفي سنة 197هـ.
    (ع. ب. س) سعيد بن أبي عروبة البصري: رأى أنسًا - رضي الله عنه - وأكثر عن قتادة، وهو ممن اختلط. وصفه النسائي وغيره بالتدليس. من الطبقة الثانية من طبقات المدلسين، ذكرته في الثقات المختلطين، توفي سنة 156هـ.

    (ع. ب.س) سفيان بن سعيد الثوري: الإمام المشهور الفقيه العابد الحافظ الكبير، وصفه النسائي وغيره بالتدليس، وقال البخاري: «ما أقل تدليسه». من الثانية، مات سنة 161هـ عن أربعة وستين سنة.

    (ع) سفيان بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي: الإمام المشهور بقية الحجاز في زمنه.
    كان يدلس لكن لا يدلس إلا عن ثقة كثقته. وحكى ابن عبد البر عن أئمة الحديث أنهم قالوا: يقبل تدليس ابن عيينة؛ لأنه إن وُقِّف أحال على ابن جريج ومعمر ونظرائهما. وهذا عين ما رجحه ابن حبان وقال: «هذا شيء ليس في الدنيا إلا لابن عيينة؛ فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن، ولا يكاد يوجد لابن عيينة خبر دلس فيه إلا وقد بين سماعه عن ثقة مثل ثقته».
    ثم مثل لذلك بمراسيل كبار الصحابة فإنهم لا يرسلون إلا عن صحابي. وقد سبق ابن عبد البر إلى هذا الكلام أبو بكر البزار وأبو الفتح الأزدي ولفظهما: «أن من كان هذه صفته وجب قبول حديثه». وكذا قال أبو بكر الصيرفي في دلائله: «كل من ظهر تدليسه عن غير الثقات لم يقبل خبره حتى يقول حدثني أو سمعت». من الطبقة الثانية، توفي 198هـ عن إحدى وسبعين سنة.

    (ع. ب) سفيان بن عيينة آخر: سمع عمر وجابرًا، يدلس، ليس بشيء، وهو مولى مسعر بن كدام من أسفل. قاله البرهان الحلبي في تبينه انتهى لفظ العجلي في ثقاته.
    ثم قال البرهان: «فإن صحَّت الكتابة فقد ذكره تمييزًا رأيته كذلك في الثقات التي رتبها شيخنا الحافظ نور الدين الهيثمي وأثبت أنها صحيحة».
    قال الحافظ في طبقاته: «ليس الأمر كما ظن البرهان من أن سفيان بن عيينة شخصان وذلك لأن ابن عيينة مولى بني هلال.
    وقد ذكر الذهبي في فوائد رحلته أنه لما اجتمع بابن دقيق العيد سأله من أبو محمد الهلالي؟ فقال: سفيان بن عيينة. فأعجبه استحضاره وإنما نسب لمسعر لأن مسعرًا من بني هلال صليبة ولعل العجلي إنما قال فيه ليس بشيء لأمر آخر وهو علة الاختلاط».

    ثم راجعت أصل الثقات للعجلي فوجدته قال ما نصه: «سفيان بن عيينة وقال ولد البرهان موفق الدين أبو ذر لم يظن والدي بل حقق ذلك بقول والدي غير الأول».
    وقد قال العجلي: «سمع عمر وجابرًا».
    وأين الأول منهما من السماع. نعم فالأول يروي عن عمرو بن دينار والزهري وزيد بن أسلم وسفيان بن سليم وعنه شعبة ومسعر من شيوخه وابن المبارك من أقرانه وأحمد وإسحاق وابن معين وابن المديني وطبقتهم وتبين من هذا أنهما شخصان كما قال البرهان في التبين. من الثانية، لم أجد وفاته.

    (ع. س) سلمة بن تمام الشقري: من أتباع التابعين.
    ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وذكر ابن أبي حاتم ما يدل على أنه كان يدلس. ولذلك قال العلائي في كتابه "التحصيل في المراسيل": «كأنه يدلس».
    من الطبقة الأولى، لم يذكر الحافظ ولا الخزرجي وفاته.
    سليمان بن داود، أبو داود الطيالسي: الحافظ المشهور بكنيته من الثقات المكثرين.
    قال محمد بن المنهال: «حدثنا يزيد بن زريع حدثنا شعبة فذكر حديثين، قال يزيد: حدثت بهما أبا داود فكتبهما عني ثم حدث بهما عن شعبة». قال الذهبي: «دلسهما وكان ماذا».
    قال الحافظ: «قال يزيد بن زريع: سألته - يعني أبا داود - عن حديثين لشعبة فقال: لم أسمعهما منه. ثم حدث بهما عن شعبة، ويحتمل أن يكون تذكرهما وإن كان دلسهما نُظِر فإن ذكر صيغة محتملة فهو تدليس الإسناد وإن ذكر صيغة صريحة فهو تدليس الإجازة.
    من الطبقة الثانية توفي سنة 204هـ.

    (تنبيه):
    تقدم في المقدمة أن الإمام الشافعي قال: «إن الشخص إذا دلس مرة واحدة كان مدلسًا».
    (ع) سليمان بن طرخان التيمي: تابعي مشهور من صغار تابعي أهل البصرة وكان فاضلا. وصفه النسائي وغيره بالتدليس. من الطبقة الثانية.
    (ع. ب.س) سليمان بن مِهران - بكسر الميم - الملقب بالأعمش: مشهور بالتدليس. وفي "الميزان": «كان يدلس على الحسن البصري وغيره ما لم يسمعه».
    وفيه أيضا: «يدلس وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به». فمتى قال (حدثنا) فلا كلام، ومتى قال (عن) تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ أكثر عنهم كإبراهيم النخعي وأبي وائل وأبي صالح السمان فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال.
    ذكرته في "فتح الوهاب في الألقاب". من الثانية، توفي سنة 148 هـ.
    (ع. ب) سويد بن سعيد الحدثاني: بفتح المهملة والمثلثة نسبة إلى حديثة بلد على الفرات مشهور. وهو من الموصوفين بالتدليس، وصفه به الدارقطني والإسماعيلي وغيرهما. وقد تغير في آخر عمره بسبب العمى فضعف بسبب ذلك.
    وكان سماع الإمام مسلم منه قبل ذاك في صحته. من الرابعة، توفي سنة 240 هـ.

    (ع. ب) شباك الضبي: صاحب إبراهيم النخعي من أهل الكوفة. ثقة له ذكر في "صحيح مسلم" ذكره الحاكم في علومه فيمن كان يدلس. من الطبقة الأولى.

    (ع. ب) شريك بن عبد الله النخعي القاضي: مشهور وكان من الأثبات فلما ولي القضاء تغير حفظه وكان يتبرء من التدليس.
    ونسبه عبد الحق في "الأحكام" إلى التدليس، وسبقه إلى وصفه به الدارقطني. من الطبقة الثانية، توفي سنة 177 هـ.
    (ب) شعيب بن أيوب الصريفني: قال فيه ابن حبان: «كان يدلس». من الثالثة، مات سنة 261 هـ ولأبي داود عنه فرد حديث.
    (ع) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص: يروي عن جده روى عنه ابنه عمرو مشهور. وروى عنه أيضا ولد له آخر عمر وثابت البناني وعطاء الخراساني وغيرهم. وجل ما يروي عنه عن ولده عمرو وستأتي ترجمته إن شاء الله في العين.

    واختلفوا في سماعه منه فجزم بأنه سمع منه ابن المديني والبخاري والدارقطني وأحمد بن سعيد الدارمي وأبو بكر بن زياد النيسابوري، وقال أحمد بن حنبل: «أراه سمع منه».

    وجزم بأنه لم يسمع منه ابن معين، وقال: «إنه وجد كتاب عبد الله بن عمرو فحدث منه». وقال ابن حبان: «من قال إنه سمع من جده فليس بصحيح».
    وقال الحافظ: «وقد صرح بسماعه من جده في أحاديث قليلة فإن كان الجميع صحيحًا وجدت صورة التدليس». من الثانية.
    (ع) شعيب بن عبد الله: قال علي بن المديني: «حدثني حسين بن الحسن الأشقر عن شعيب بن عبد الله عن أبي عبد الله عن نوف عن علي رضي الله عنه..
    فذكر حديثًا، قال: فقلت لحسين ممن سمعتَه؟ قال: من شعيب. فقلت لشعيب: من حدثك؟ قال: أبو عبد الله الجصاص عن حماد القصاب. فقلت لحماد القصاب: من حدثك؟ قال: بلغني عن فرقد عن نوف». فإذا هو قد دلس عن ثلاثة، أي أسقطهم. من الثالثة.
    (الصاد)
    (ع) صالح بن أبي الأخضر: ذكر روح بن عبادة أنه سئل عن حديث عن الزهري فقال: سمعت بعضًا، وقرأت بعضًا - وذكر روح بن عبادة: ووجدت بعضًا - ولست أفصل ذا من ذا. من الطبقة الخامسة، توفي سنة بضع وخمسين ومائة.
    (ع) صقران بن صالح بن دينار الدمشقي، أبو عبد الله المؤذن: وثقه أبو داود وغيره. ينسب إلى تدليس التسوية يأتي خبره في ذلك في ترجمة محمد بن المصطفى الحمصي. من الثالثة، توفي سنة 237 هـ.
    (ع. ب) طاوس بن كيسان الفقيه اليماني: التابعي المشهور أحد الأعلام، ذكر حسين الكرابيسي في أثناء كلام له أنه أخذ عن عكرمة كثيرًا من علم ابن عباس رضي الله عنه. قال ابن معين: «لا أراه سمع عنهما».
    وقال أبو داود: «لا أعلمه سمع منهما». وقال الحافظ العلائي: «لم أر أحدًا وصفه بذلك». من الأولى، مات سنة 106 هـ.
    (ع) طلحة ابن نافع الواسطي، أبو سفيان الراوي عن جابر: صدوق مشهور بكنيته معروف بالتدليس. وصفه بذلك الدارقطني والحاكم. من الثالثة، لم أجد له وفاة.
    (العين)
    (ب) عاصم بن عمر بن قتادة الظفري العلاّمة في المغازي: ذكر له الحاكم في سندٍ حديثًا في الزكاة عن قيس بن سعد بن عبادة في بعثه ساعيًا، ثم قال: «على شرط مسلم».
    وقال الذهبي عقيبه: «بل منقطع عاصم لم يدرك قيسًا». وإذا كان كذلك فقد تقدم أن هذا إرسال خفي وليس بتدليس على الأصح فلا ينبغي أن يعدَّ عاصم من المدلسين.

    (ع) عبادة بن منصور الناجي البصري قال مهنا: «سألت الإمام أحمد عنه فقال: كان قد رأوا أحاديثه منكرة وكان يدلس». وقال الساجي: «ضعيف مدلس».
    وقال البخاري: «ربما يدلس عبادة عن عكرمة». من الرابعة، توفي سنة 152هـ.
    (ع) عبد الله بن زياد بن سمعان المدني: ضعفه الجمهور، ويكنى بأبي عبد الرحمن.
    قال البخاري: «سكتوا عنه». وقال ابن معين: «ليس بثقة». وكان أحمد بن إبراهيم بن سعد يحلف أن ابن سمعان يكذب.
    وقال الجوزجاني: «ذاهب الحديث». وروى ابن قاسم عن مالك: «كذاب». ووصفه ابن حبان بالتدليس. من الخامسة.

    (ع) عبد الله بن عطاء الطائفي نزيل مكة: من صغار التابعين. قضيته في التدليس مشهورة رواها شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال شعبة: «سألت أبا إسحاق السبيعي عن عبد الله بن عطاء الذي روى عن عقبة وكان تناوب رعية الإبل؟ قال: شيخ من أهل الطائف. فلقيت ابن عطاء فسألته أسمعته من عقبة بن عامر فقال: لا حدثنيه سعد ابن إبراهيم. فلقيت سعدًا فقال: حدثنيه زياد بن محمد المحدق. فلقيت زيادًا فقال: حدثني رجل عن شهر بن حوشب». رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة وقد رواه نصر بن عواد عن شعبة بقصة أطول من هذا، من الطبقة الأولى.

    (ع. ب) عبد الله بن أبي نجيح المكي: أكثر عن مجاهد وكان يدلس عنه وصفه بذلك النسائي روى عنه ابن الحداد الإمام أبو بكر الفقيه المصري الشافعي. من الثالثة توفي سنة 131هـ.

    (ع. ب) عبد الله بن لهيعة الحضرمي قاضي مصر: اختلط في آخر عمره وكثرت عنه المناكير في روايته قال ابن حبان: «كان صالحًا ولكنه كان يدلس عن الضعفاء». من الخامسة توفي سنة 174هـ.

    (ب) عبد الله بن مروان أبو الشيخ الحراني: يروي عن زهير عن معاوية وغيره روى عنه حسين بن منصور وإبراهيم الهيثم.
    قال عنه ابن حبان في ثقاته: «يعتبر حديثه إذا بيّن السماع في خبره». ومقتضى هذا أنه يدلس. من الطبقة الثالثة.
    (ع) عبد الله بن وهب المصري: الفقيه المشهور، وصفه بالتدليس محمد بن سعد في طبقاته. من الأولى مات سنة 199هـ عن أربع وسبعين سنة.
    (ع) عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني: متفق على ضعفه قال الحافظ: «متروك، وكان أحمد يثني عليه، وقال - يعني أحمد -: لعله كبر واختلط وكان يدلس». من الخامسة، توفي سنة 210هـ.

    (ع. ب) عبد الجليل بن عطية القيسي أبو صالح المصري: عن شهر بن حوشب وغيره. صدوق، وثقه ابن معين، وروى عنه أبو نعيم. قال البخاري: «ربما وهم». وقد ذكره ابن حبان في ثقاته وقال: «ويعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره إذا روى عن الثقات وكان دونه ثبت». ومعنى هذا أنه يدلس. من الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين الخمسة.

    (ع) عبد ربه بن نافع، أبو شهاب الحنَّاط - بالمهملة والنون - نزيل المدائن: وثقه ابن معين، ولينه النسائي، وأشار الخطيب في مقدمة تاريخه إلى أنه دلس حديثًا. من الأولى، توفي سنة 171هـ.
    (ع. ب) عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي: ذكر ابن حبان في الضعفاء أنه كان يدلس.
    وكذا وصفه به الدارقطني. قال أبو العرب: «سمع الإفريقي من جلة التابعين وكان قد ولي قضاء إفريقيا وكان عدلًا صلبًا في قضائه، وأنكروا عليه أحاديث ذكرها البهلول بن راشد قال: سمعت سفيان الثوري يقول جاءنا الإفريقي بستة أحاديث يرفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم أسمع أحدًا يرفعها:
    أولًا: حديث أمهات الأولاد.
    ثانيًا:
    حديث الصدائي: حين أذن قبل بلال، فأراد بلال أن يقيم، فقال صلى الله عليه وسلم: «إن أخا صداء قد أذَّن، ومن أذن فهو يقيم».

    ثالثًا:
    «إذا رفع الرجل رأسه من آخر سجدة واستوى جاسًا فقد تمت صلاته وإن أحدث».

    رابعًا:
    حديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا خير في من لم يكن عالمًا أو متعلمًا».

    خامسًا:
    حديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اغد عالمًا أو متعلمًا ولا تكن الثالث فتهلك».

    سادسًا:
    قول النبي صلى الله عليه وسلم: «العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل؛ آيةٌ محكمة أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة».
    قال أبو العرب: فهذه الغرائب التي لم يرويها غيره ضعف ابن معين حديثه. قال عيسى بن مسكين قال محمد بن سحنون قلت لسحنون: «إن أبا حفص الفلاس قال: ما سمعت يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي يحدثان عن الإفريقي؟». فقال سحنون: «لم يصنعا شيئًا فإن عبد الرحمن ثقة». من الخامسة، توفي سنة 156هـ.
    (ع) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود: ثقة. قال ابن معين: «لم يسمع من أبيه». وقال ابن مديني: «لقي أباه وسمع منه حديثين: حديث الضب، وحديث تأخير الوليد الصلاة». وقال العجلى: «يقال إنه لم يسمع من أبيه إلا حرفًا واحدًا: محرم الحلال كمستحل الحرام».
    وذكر البخاري في "التاريخ الأوسط" من طريق ابن خثيم عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه إني مع ابني.. فذكر الحديث في تأخير الوليد الصلاة". قال البخاري: «سمعته يقول: لم يسمع من أبيه، وحديث ابن خثيم أولى عندي».
    وقال أحمد: «كان له عند موت أبيه ست سنين»، والثوري وشريك يقولان: «سمع من أبيه»، وإسرائيل يقول في حديث الضب عنه: "سمعت". وأخرج البخاري في "التاريخ الصغير" من طريق القاسم ابن عبد الرحمن عن أبيه: «لما حضرت عبد الله الوفاة قلت له: أوصني؟. قال: «إياك من خطيئتك». وسنده لا بأس به. قال الحافظ: «فعلى هذا يكون الذي صرح فيه بالسماع من أبيه أربعة، أحدها موقوف وحديثه عنه كثير ففي السنن خمسة عشر وفي المسند زيادة على ذلك سبعة أحاديث معظمها بالعنعنة وهذا هو التدليس». من الثالثة، توفي سنة 77هجرية.

    (ع) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي: محدث مشهور من طبقة عبد الله بن نمير تكلم فيه بالتدليس: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: «بلغنا أنه كان يدلس». من الثالثة.توفي سنة 195هجرية.
    المصدر: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، العدد:1 رجب 1389ه
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,443

    افتراضي رد: التدليس والمدلسون

    التدليس والمدلسون (4)

    تكملة باب العين
    عبد الرزاق بن همام الصنعاني الحافظ المشهور متفق على تخريج حديثه وقد نسبه بعضهم إلى التدليس وقد جاء عنه أنه تبرأ من التدليس.
    قال: حججتُ فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث فتعلقت بالكعبة فقلتُ: يا رب مالي أكذَّابٌ أنا، أمُدلسٌ أنا، أبقيةُ بن الوليد أنا؟ فرجعت إلى البيت فجاءوني ويحتمل أن يكون نفي الإكثار من التدليس بقرينة ذكره بقية. من الثانية. قال ابن سعد: مات سنة 211هـ عن 85 سنة.
    (ع) عبد العزيز بن عبد الله القرشي البصري أبو وهب الجدعاني، روى عن سعيد بن أبي عروبة وخالد الحذاء وبهز بن حكيم، وروى عنه الحسن بن مذري وغيره قال ابن حبان في "الثقات": «يعتبر حديثه إذا بيَّن السماع»، تكلم فيه ابن عدي قال: «عامة ما يرويه لا يتابع»، من الثالثة.
    (ع) عبد العزيز بن عبد الله بن وهب الكلاعي: ضعيف، قال ابن حبان: «يعتبر حديثه إذا بيَّن السماع»، من الطبقة الخامسة.
    عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد الملكي: صدوق، نسب إلى الإرجاء وفي حفظه شيء ذكره في "جامع التحصيل في المراسيل" ونسبه إلى التدليس العلائي، وهو من الثالثة، مات سنة 206هـ.
    عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الملكي: فقيه الحجاز، مشهور بالعلم والتثبت كثير الحديث وصفه النسائي وغيره بالتدليس، وقال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج فإنَّه قبيحُ التدليس ولا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، من الثالثة، قال أبو نعيم توفي سنة 150هـ.
    عبد الملك بن عمير القبطي الكوفي: تابعي مشهور بالتدليس وصفه بذلك الدارقطني وابن حبان وغيرهما من الثالثة مات سنة 136هـ وقد جاوز المئة.
    عبد الوهاب بن عطاء الخفَّاف - بتشديد الفاء – البصري: صدوق معروف من طبقة أبي أسامة قال البخاري - فيما نقله الخطيب -: «كان يدلس عن ثورٍ الحمصي وأقوامٍ أحاديث مناكير».
    قال صالح جزرة: أنكروا على الخفاف حديث ثور في فضل العباس، ما أنكروا عليه غيره. أخرجه الترمذي بسند فيه الخفاف إلى ابن عباس مرفوعًا: «اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة..» الحديث قال ابن معين هذا حديث موضوع وقال لم يقل فيه عبد الوهاب حدثنا ثور من الثالثة قال ابن قانع مات 204هـ.
    عُبيدة - بضم العين المهملة - ابن الأسود بن سعيد الهمداني: أشار ابن حبان في "الثقات" إلى أنه كان يدلس، من الطبقة الثالثة.عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي المؤدب: قال الحافظ: « قال ابن حبان: روى عن قوم ضعاف أشياء فدلسها عنهم. وقد تعقب الذهبي كلام ابن حبان هذا بقوله: أن ابن حبان يقعقع كعادته حيث قال في عثمان الطرائفي: يروي عن قوم ضعاف أشياء يدلسها عن الثقات حتى إذا سمعها المستمع لم يشك في وضعها فلما كثر ذلك في أخباره ألزقت به تلك الموضوعات وحمل الناس عليه في الجرح فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلها بحال.
    وقال الذهبي: نقله كلام ابن حبان هذا لم يرو ابن حبان في ترجمته شيئًا، ولو كان عنده شيء موضوع لأسرع بإحضاره وما عقلت أحدًا قال في عثمان الطرائفي أنه يدلس عن الهلكى، إنما قالوا: يأتي عنهم بمناكير. والكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة تام الورع».
    وكذا أسرف فيه محمد بن عبد الله بن نصير فقال: كذاب. وقال أبو عروبة: هو في الجزريين كبقية في الشاميين.
    وقال إسحاق الكوسج وابن معين: ثقة.
    وقال أبو حاتم: يحول من الضعفاء للبخاري، من الطبقة الخامسة، توفي سنة 203هـ.
    عثمان بن عمر الحنفي: عن ابن جريج، وعنه محمد بن حرب الشامي. قال ابن حبان في "ثقاته" يعتبر حديثه إذا بيَّن السماع من الثالثة توفي سنة 209هـ وقال خليفة بن خياط في "تاريخه": مات سنة 207هـ.
    عطية بن سعد أبو الحسن العوفي الكوفي: تابعي معروف ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح ولا يحل كتب حديثه إلَّا على جهة التعجب، يدلس في الكلبي ابن سعيد فيظن الخدري، من الرابعة مات سنة 11هـ.
    عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي: تابعي مشهور وصفه بالتدليس الحافظ الذهبي في أرجوزته حيث قال: «ثم أبو سعيد البقال. عكرمة الصغير هلال». وكذلك وصفه به أيضا العلائي في "جامع التحصيل في المراسيل".
    وقال الذهبي في "ميزانه": «مكي ثقة من مشيخة ابن جريج، أخطأ ابن حزم في تضعيفه، وذلك لأن أبا محمد فيما حكاه ابن القطان كان وقع إليه كتاب الحافظ زكريا الساجي في الرجال فاختصره ورتبه على الحروف فزلق هذا الرجل بعكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي عن أبيه ولم يتفطن لذلك». من الثانية، توفي قبل العشرين ومئة بعد عطاء.
    عكرمة بن عمار اليمامي: من صغار التابعين وصفه الإمام أحمد وأبو حاتم والدارقطي بالتدليس، من الثالثة، مات سنة 159هـ وروايته عن يحيى بن أبي كثير عند البخاري معلقة.
    (ع) علي بن عمر بن مهدي الدار قطي: الحافظ المشهور صاحب "السنن" قال أبو الفضل بن طاهر: كان له مذهب خفي في التدليس؛ يقول: قرئ على أبى القاسم حدَّثكم فلان فيوهم أنه سمع منه لكن لا يقول وأنا أسمع، وقد تقدم تفصيل هذا النوع في أقسام التدليس. من الطبقة الأولى، توفي في ثامن ذي القعدة سنة 385هـ.علي بن غالب النهدي: مصري، وفي "اللسان": «الفهري»، بدل «النهدي»، «بصري» بدل «مصري»، والأول هو الصواب كما في "التقريب" وغيره.يروى عن واهب بن عبد الله المعافري ثم الكعبي ابن عبد الله المصري، وعنه يحيى بن أيوب. قال ابن حبان: «كان كثير التدليس، ويأتي بمناكير فبطل الاحتجاج بروايته»، وتوقف فيه الإمام أحمد، من الطبقة الخامسة.علي بن غراب أبو يحيى الغزاوي الكوفي القاضي: اختُلف فيه: وثقه ابن معين، ووصفه الإمام أحمد والدارقطني بالتدليس، وأفرط ابن حبان في تضعيفه من الثالثة، مات سنة 184هـ قاله مطين.
    (ع) عمر بن على بن أحمد بن الليث البخاري الليثي: أبو مسلم الحافظ المشهور كان واسع الرحلة كثير التصانيف في المتأخرين وصفه ابن منده بالتدليس، وقال شيرويه كان يحفظ ويدلس، من الثالثة، توفي سنة 468هـ.
    عمر بن علي المقدمي - بتشديد الدال المهملة المفتوحة نسبه إلى مُقَدَّم وزن محمد- جدُّه من أتباع التابعين: ثقة مشهور، وكان يدلس شديدًا، وصفه بذلك أحمد بن حنبل وابن معين وعفان بن مسلم وأبو حاتم وابن سعد والدارقطني. قال ابن سعد: ثقة وكان يدلس تدليسًا شديدًا؛ يقول: حدَّثنا، ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة أو الأعمش أو غيرهما.قال الحافظ: «وهذا ينبغي أن يسمى تدليس القطع ». من الرابعة، توفي سنة 190هـ وقيل بعدها.
    (ع) عمرو بن حكام، قال الحاكم: كان يدلس عمن لم يسمع منه، قال ابن المديني: سمع في شبابه من شعبة فلما مات أخذ كتبه.قال أبو حاتم: خرج إلى خراسان ورجع فأخرج حديثًا كثيرًا عن شعبة فلم ينكر عليه إلا حديث الزنجبيل، قال عمرو بن حكام ثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن أبى المتوكل، عن أبى سعيد - رضي الله عنه – قال: أهدى ملك الروم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدايا فكان فيها جرة زنجبيل فأطعم كل إنسان قطعة، وأطعمني قطعة. قال الحافظ في "لسانه": هذا منكر من وجوه؛ أحدها: أنه لا يعرف أن ملك الروم أهدي شيئًا للنبي صلى الله عليه وسلم. وثانيها: أن هدية الزنجبيل من الروم إلى الحجاز شيء ينكره العقل، فهو نظير هدية التمر من الروم إلى المدينة النبوية. وهو من الطبقة الخامسة، ولم أجد له وفاة.عمرو بن عبد الله، أبو الحسن السبيعي الكوفي: مشهور، وهو تابعي ثقة، وصفه النسائي وغيره بالتدليس.
    قلت: واختلط بأخرة، قال الذهبي في "الميزان": من أئمة التابعين وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسي، ولم يختلط، وقد سمع منه سفيان بن عينية، وقد تغير قليلًا.
    (ع) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي: تابعي صغير مشهور يروى عن أبيه عن جده وطاوس والرُّبيِّع بنت مُعَوِّذ، وعنه عمرو بن دينار. مختلف فيه والأكثر على أنه صدوق في نفسه، وحديثه عن غير أبيه عن جده قوي. قال ابن معين: إذا حدَّث عن أبيه عن جدِّه فهو كتابٌ فمن ههنا جاء ضعفه، وإذا حدَّث عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعروة فهو ثقة. وقال أبو زرعة: روي عنه الثقات وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده وقالوا: إنما سمع أحاديث يسيرة وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها، وعامة المناكير في حديثه من رواية الضعفاء عنه وهو ثقة في نفسه وإنما تكلم فيه بسبب كتاب عنده.وقال ابن أبي خيثمة سمعت هارون بن معروف يقول لم يسمع عمرو من أبيه شيئًا إنما وجده في كتاب أبيه. وقال ابن عدي: « روى عنه أئمة الناس وثقاتهم وجماعة من الضعفاء، إلا أن أحاديثه عن أبيه عن جده مع احتمالهم إيَّاه لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا، وقالوا: هي صحيفة». فعلى مقتضى قول هؤلاء يكون تدليسًا لأنه ثبت سماعه من أبيه وقد حدَّث عنه بشيء كثير مما لم يسمعه منه مما أخذه عن الصحيفة بصيغة "عن" وهذا أحد صور التدليس. من الثانية، توفي سنة 118هـ.عمرو بن دينار المكي: الثقة، المشهور، التابعي، أشار الحاكم في علومه إلى أنه كان يدلس. من الأولى، توفي سنة 116هـ.
    عيسى بن موسى: أبو أحمد التيمي، من أهل بخارى، يعرف بـ "غنجار" لحمرة وجنتيه، صدوق لكنه مشهور بالتدليس عن الثقات ما حمله عن الضعفاء والمجهولين. ذكرته في "ألقاب المحدثين"، من الرابعة، توفي في آخر سنة 186هـ.
    (باب الفاء)
    (ع) الفضل بن دكين بن زهير، أبو نعيم الكوفي: مشهور من كبار شيوخ البخاري، وصفه الحافظ أحمد بن صالح المصري بالتدليس. من الأولى، مات سنة 119هـ.
    (باب القاف)
    قتادة بن دعامة - بكسر الدال المهملة - السدوسي البصري، صاحب أنس بن مالك رضي الله عنه: كان حافظ عصره، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه. وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره وقد تقدم أن رواية شعبة عنه متصلة مطلقًا عنعن أم لم يعنعن. من الطبقة الثالثة، توفي سنة 117هـ.
    (باب الكاف فارغ)(باب اللام فارغ)
    (باب الميم)
    مبارك بن فضالة البصري: مشهور بالتدليس وصفه به أبو زرعة وأبو داود والدارقطني، وقد أكثر عن الحسن البصري، مات سنة 166هـ. على الصحيح، من الطبقة الثالثة.محرز - بضم الميم وسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي - ابن عبد الله، أبو رجاء الجزري: من أتباع التابعين وصفه ابن حبان بالتدليس في ثقاته. من الثالثة.مالك بن أنس: الإمام المشهور، قال الحافظ ابن حجر: «يلزم من جعل التسوية تدليسًا أن يذكره في المدلسين لأنه كان يروي عن ثور بن زيد حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما وكان يحذف عكرمة وقع ذلك في غير ما حديث في الموطأ يقول: عن ثور عن ابن عباس رضي الله عنهما، ولا يذكر عكرمة، وكذا كان يسقط عاصم بن عبد الله من إسناد آخر ذكر ذلك الدارقطني». انتهى كلام الحافظ في رسالة التدليس.قلت: وأنكر ابن عبد الله في مقدمة تمهيده أن يكون ما ذكر تدليسًا بل هو إرسال والتحقيق أنه متى قبل تدليس التسوية فلا بد وأن يكون كل من الثقات الذين حذفت بينهم الوسائط في ذلك الإسناد قد اجتمع الشخص بشيخ شيخه في ذلك الحديث.
    وإذا قيل تسوية بدون لفظ التدليس لم يحتج إلى اجتماع أحد منهم بمن فوقه كما فعل الإمام مالك فإنه لم يقع في التدليس أصلا ووقع في هذا النوع وهو التسوية، وأما تدليس التسوية فلم يقع فيه كما قاله السيوطي في تدريبه.
    وأما روايته عن ثور عن ابن عباس رضي الله عنهما فهذا لا يسمى تدليسًا عند أهل التحقيق لأن ثور لم يلقه مالك بن أنس أمام دار الهجرة في وقته وإنما روى عن عكرمة عنه فأسقط عكرمة لأنه غير حجة عنده فعلى هذا يفارق المنقطع بأن شرط الساقط هنا أن يكون ضعيفًا فهو منقطع خاص من الطبقة الأولى، ولد الإمام سنة 93هـ وحملت به أمه ثلاث سنين وتوفي سنة 179هـ ودفن بالبقيع.مالك بن سليمان الهروي: قاضي هراة، ضعفه النسائي، هكذا قال الحافظ في كتاب التدليس.
    وفي "الميزان": قال العقيلي: فيه نظر، وضعفه الدارقطني أيضًا، ووصفه ابن حبان بالتدليس. من الخامسة.
    محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني: صاحب "المغازي"، صدوق، مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجاهيل وعن شر منهم، وصفه بذلك الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما. من الرابعة، توفي سنة 151هـ.محمد بن الحسين البخاري: يروى عن وكيع وغنجار وعنه ولداه عمر وإبراهيم يعتبر حديثه إذا بين السماع، قال ابن حبان: ومقتضى هذا أنه كان مدلسًا. من الثالثة.
    محمد بن حماد الطهراني - بكسر الطاء المهملة -: يروى عن عبد الرزاق أشار أبو محمد ابن حزم الظاهري إلى أنه دلس حديثًا. من الثانية، توفي سنة 151هـ.
    محمد بن خازم - بمعجمتين – الكوفي: أبو معاوية الضرير، مشهور بكنيته، معروف بسعة الحفظ، أثبت أصحاب الأعمش فيه، وصفه الدارقطني وأحمد بن أبي طاهر. من الثانية، مات سنة 195هـ.
    محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري: الإمام، صاحب الصحيح، وصفه بالتدليس أبو عبد الله بن منده في كلام له أعنى في جزء له في شروط الأئمة في القراءة والسماع والمناولة والإجازة، قال فيه ما نصه: أخرج البخاري " قال فلان " وهو تدليس.
    ولم يوافق ابن منده على ذلك أحد.
    قال الحافظ: « والذي يظهر أنه يقول فيما لم يسمع " قال " وفيما سمع، لكن لا يكون على شرطه أو موقوفًا قال لي أو قال لنا» يعني أن البخاري لا يقول ذلك إلا فيما حمله مذاكرة وهو محتمل لكنه ليس يطرد لأنه وجد كثير مما قال فيه " قال لنا " في الصحيح قد أخرجه في تصانيف أخرى بصيغة حدثنا « وقد عرف ذلك بالاستقراء من صنيعه».
    قال أبو الحسن بن القطان: وأما البخاري فذلك باطل عنه ومن الأدلة على بطلان كلام ابن منده هذا في الإمام البخاري أنه قد ضم معه الإمام مسلمًا في ذلك ولم يقل مسلم في صحيحه بعد المقدمة عن أحد من شيوخه " قال فلان "، وإنما روى عنهم بالتصريح فهذا يدلك قطعًا على توهين كلام ابن منده بل على بطلانه. من الطبقة الأولى، قضى نحبه سنة 256هـ ليلة عيد الفطر، وكان مولده سنة 194هـ.محمد بن صدقة الفدكي: أبو عبد الله، سمع مالك بن أنس، وعنه إبراهيم بن المنذر الحزامي، ذكره ابن الأثير في "اللباب"، وقال: إنه كان مدلسًا، ووصفه بذلك قبله ابن حبان والدارقطني. من الثالثة.
    محمد بن عجلان المدني: تابعي صغير مشهور، من شيوخ الإمام مالك بن أنس، وصفة ابن حبان بالتدليس، وذكر محمد بن أبي حاتم حديثه عن الأعرج عن أبي هريرة: «المؤمُن القويُّ خيرٌ وأجبُّ إلى الله من المؤمنِ الضَّعيفِ، وفي كلٍّ خيرٌ»، فقال: إنما سمعه من ربيعة بن عثمان عن الأعرج. قال العلائي في "جامع التحصيل في المراسيل": قلت: رواه عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج. من الطبقة الثالثة، وهذا ممن حمل به ثلاث سنين، وتوفي سنة 148هـ.محمد بن عيسى بن نجيح، أبو جعفر ابن الطباع: ثقة مشهور، قال صاحبه أبو داود: كان مدلسًا، وكذا وصفه الدارقطني. من الثالثة، مات سنة 224هـ.
    محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع: ذكر ابن حبان أنه روى حديث مقتل عثمان - رضي الله عنه - عن ابن أبي ذئب، قال: ولم يسمعه منه، وإنما سمعه من إسماعيل بن يحيى أحد الضعفاء عنه. وكذلك قال صالح بن محمد وغيره، قال الحافظ: دمشقي، فيه ضعف، وصفه ابن حبان بالتدليس. من الرابعة، مات سنة 204هـ.
    محمد بن عبد الرحمن الطفاوي: من أتباع التابعين، وصفه الإمام أحمد والدارقطني بالتدليس. من الثالثة، قال ابن قانع: مات سنة 189هـ.
    محمد بن عبد الملك الواسطي، الكبير، أبو إسماعيل: روى عن إسماعيل بن أبي خالد وطبقته، وعنه وهب بن بقية، وصفه ابن حبان بالتدليس، وكذا اطلقه عليه الذهبي في "تذهيب التهذيب" من الطبقة الثالثة، مات بعد المئة.
    محمد بن كثير الصنعاني: قال العقيلي في ترجمة عمر ابن الأموي: أحد الضعفاء، روى الثوري عن أبي حزام، عن سهل حديث: «ازهد في الدنيا »، قال: هذا لا أصل له عن الثوري، وقد تابعه عليه محمد بن كثير الصنعاني، عن الثوري ولعله أخذه عنه ودلسه لأن المشهور به خالد، قال البخاري: لين جدًّا. من الخامسة، مات سنة 216هـ.
    محمد بن محمد بن سليمان الباغندي: الحافظ المعمر، قال البرهان الحلبي - فيما نقله عن الإسماعيلي وغيره -: «أنه مدلس».
    وقال زميله الحافظ ابن حجر: مشهور بالتدليس مع الصدق والأمانة. قال ابن المظفر: لا ينكر منه إلا التدليس، وهو أول من أحدث التدليس ببغداد ومن دلس من أهلها إنما تبعه في ذلك، كما تقدم في المقدمة. من الثالثة.
    محمد بن عمران بن موسى المرزباني: الكاتب الإخباري، كان يطلق التحديث والإخبار في الإجازة ولا يبين، ذكر ذلك الخطيب وغيره. من الطبقة الأولى.محمد بن مسلم بن تدرس، أبو الزبير المكي: من التابعين، مشهور بالتدليس، قال سعيد بن أبي مريم: حدثنا الليث بن سعد، قال: جئت أبا الزبير فدفع إلي كتابين فانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو أني عاودته فسألته أسمع هذا كله من جابر؟ قال: فسألته، فقال: منه ما سمعُت، ومنه ما حُدِّثت عنه، فقلت له: أعلم لي ما سمعته منه فأعلم لي على هذا الذي عندي.
    ولهذا توقَّف جماعة من الأئمة عن الاحتجاج بما لم يروه الليث عن أبي الزبير عن جابر بلفظ " عن " وفي "صحيح مسلم" عدة أحاديث مما قال فيها أبو الزبير: عن جابر، وليست من طريق الليث، وكأن مسلمٌ - رحمه الله - اطلع على أنها مما رواه الليث عنه، ولم يروها من طريقه، والله أعلم. من الثالثة، قال ابن المديني: مات سنة 128هـ.
    محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري: الفقيه المدني نزيل الشام مشهور بالإمامة والجلالة، من التابعين، وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس، ولكن قال البرهان في التبيين في أسماء المدلسين: قد قبل الأئمة قوله " عن"، من الطبقة الثالثة، قال إبراهيم بن سعد: مات الزهري سنة 124هـ.
    محمد بن مصفي: قال أبو حاتم ابن حبان: سمعت الحسن بن جوصا يقول: سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول: كان صفوان بن صالح ومحمد بن مصفى يسويان الحديث كبقية بن الوليد، ذكره في آخر مقدمة "الضعفاء"، وقد سبق الكلام على صفوان بن صالح في (باب الصاد المهملة). من الثالثة.محمد بن خنيس: العابد، قال ابن حبان: يعتبر حديثه إذا بيَّن السماع في روايته. من الطبقة الأولى، تأخر إلى ما بعد العشرين ومائتين.
    محمد بن يوسف بن مسدي - بضم الميم على وزن اسم الفاعل من الرباعي -: الحافظ الأندلسي، نزيل مكة في المئة السابعة، قال الحافظ: كان يدلس الإجازة، وله معجم مشهور. من الطبقة الأولى، توفي سنة 663هـ.
    مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج: قال ابن المديني: سمع من أبيه قليلًا، وقيل: لم يسمع شيئًا، وقد حدث عنه بالكثير، وقال أبو داود: لم يسمع منه إلَّا حديث الوتر، وصفه الحافظ بالتدليس، وقال الإمام مالك بن أنس: حلف لي مخرمة أنه سمع من أبيه، وقال موسى بن سلمة: قلت لمخرمة بن بكير: سمعت من أبيك؟ فقال لي: لم أدري أبي، وهذه كتبه. من الطبقة الأولى، مات سنة 159هـ.
    مروان بن معاوية الفزاري: من أتباع التابعين كان مشهورًا بالتدليس، وكان يدلس الشيوخ أيضا، قال ابن معين: ما رأيت أحيل للتدليس منه، وكذا وصفه الدارقطني به. من الثالثة، توفي فجأة سنة 193هـ.
    مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري: الإمام المشهور، صاحب الصحيح، قال ابن منده: إنه كان يقول فيما لم يسمعه من مشايخه: " قال لنا فلان "، وهو تدليس، وقد رد الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر هذا القول من ابن منده، وهو كما قالا، وقد تقدم بطلانه عند الكلام على الإمام البخاري. من الأولى، توفي لخمس بقين من رجب سنة 261 وله سبع وخمسون سنة.مصعب بن سعيد، أبو خيثمة المصيصي: أصله من خراسان، روى عن ابن خيثمة الجعفي وابن المبارك وغيرهما، وعنه الحسن بن سفيان وأبو حاتم الرازي وجماعة، قال ابن عدي: كان يصحف، وقال ابن حبان في "ثقاته": كان يدلس، وتوفي آخر عمره. من الثالثة.المغيرة بن مقسم - بكسر الميم الأولي - الضبي الكوفي: صاحب إبراهيم النخعي، ثقة، مشهور، وصفه النسائي بالتدليس، وحكاه العجلي عن ابن فضيل، وقال أبو داود: كان لا يدلس، وكأنه أراد ما حكاه العجلي أنه كان يرسل عن إبراهيم فاذا وُقِّف أخبرهم ممن سمعه، وقال أحمد بن حنبل: وعامة حديثه عن إبراهيم مدخول، أنما سمعه من حماد ومن يزيد بن الوليد والحارث العكلي، وجعل أحمد يضعفه عن إبراهيم. من الثالثة، قال الإمام أحمد توفي سنة 133هـ.
    مقاتل بن حيان النبطي: أبو بسطام، مولى لبكر بن وائل، لا يصح له عن صحابي لق،ي أنما تلك أخبار مدلسة، كان يسكن مرو مدة وبلخ زمانًا وله بمرو خطة، وكان ممن عني بعلم القرءان وواظب على الورع في السر والإعلان وهم إخوة أربعة مقاتل هذا والحسن ويزيد ومصعب بنو حيان، من الطبقة الأولي، ومات بكابل عاصمة أفغانستان وكان قد هرب من أبي مسلم إليها هكذا قال ابن حبان في "مشاهير علماء الأمصار" قال الحافظ: مات قبل الخمسين ومئة بأرض الهند.مكحول الشامي: الفقيه المشهور، تابعي يقال: إنه لم يسمع من الصحابة إلا عن نفرٍ قليل، ووصفه بالتدليس ابن حبان، وكذلك أطلق عليه الذهبي أنه كان يدلس.
    وقال الحافظ: ولم أر هذا للمتقدمين إلا في قول ابن حبان. من الثالثة، توفي سنة 113هـ.
    موسى بن عقبة المدني: تابعي صغير، ثقة، متفق عليه، وصفه الدارقطني، وأشار إلى ذلك الإسماعيلي، قال العلائي في "جامع التحصيل": وهذا بعيد يعني قول الإسماعيلي، يقال لم يسمع من الزهري شيئًا لأنَّ البخاري لا يكتفي بمجرَّدِ إمكان اللقاءِ، ثم قال: ولم أر مَن ذكر موسى بن عقبة بالتَّدليس غير الإسماعيلي، وهذا يدلُّ على أن العلائي لم يقف على قولِ الدارقطني الذي ذكره الحافظ، قال البرهان في "التبيين": قد نظم الإمام أبو محمود تلميذ الحافظ الذهبي في "المدلسين" وقال:
    ثم ابن عقبة، عن الزهري روى
    وقال في البخاري سوى

    وقيل: لم يسمعه منه فاعلمِ
    والحمد لله به فلنختم
    ثم قال البرهان: وأنا استبعد أن يكون ابن عقبة لم يسمع من الزهري وكلاهما مدني، وقد رأى ابن عقبة جماعة من الصحابة، وسمع من أم خالد أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص الصحابية، وقد توفي الزهري بأطراف الشام بقرية يقال لها شَغْب - بفتح أوله وسكون ثانيه - قرية خلف وادي القرى كانت للزهري وبها قبره. و(إبدا) بالفتح والقصر وادٍ قرب أيلة من ساحل البحر، وقيل: بوادي القرى. مات سنة 124 وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وابن عقبة توفي سنة 141هـ كذا أرخه غير واحد، وقيل: سنة ثلاثين، وفي ثقات ابن حبان القول الأول، وقيل: سنة 135هـ وقد نقل الذهبي في "تذهيبه" والظاهر أنه في "التهذيب" للحافظ المزي عن ابن معين أنه قال: كتاب موسى بن عقبة عن الزهري من أصح هذه الكتب، ثم قال البرهان: رأيت في "الاستيعاب" ما قد يشهد لقول الإسماعيلي، وذلك لأنه ذكر أبو عمر في استيعابه في ترجمة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها ما نصه: فلم يُقم موسى المعنى، وجاء فيه بالمقاربة، وليس موسى بن عقبة في ابن شهاب بحجة إذا خالفه غيره، ومما يرد ويزيف ما قيل في ابن عقبة ما في كتاب "المحدث الفاصل لمحمد بن خلاد الرامهرمزي: حدثنا محمد بن مكرم، ثنا أحمد بن محمد المقدمي، ثنا الفروي، قال: سمعت الإمام مالك بن أنس يقول: دخلت أنا وموسى بن عقبة ومشيخة كثيرة على ابن شهاب فسألنا لشاب منهم عن حديث، فقال: تركتم العام حتى إذا كنتم كالشَنِّ وقد وَهَى طلبتموه، لا جئتم والله بخير أبدًا. من الطبقة الأولى، وقد تقدَّم أنه مات سنة 141هـ.
    ميمون بن أبي شبيب: متكلم فيه قال البرهان: لم أر أحدًا من الحفاظ وصفه بالتدليس غير أني رأيت بخط بعض فضلاء الحنفية الفقهاء حاشية في أوائل "صحيح مسلم" قال: قيل ميمون بن أبي شبيب يدلس.
    وقد روى عن المغيرة بالعنعنة فلا تقبل روايته قلنا: مسلم إنما رواه عنه استشهادًا بعد أن رواه من حديث ابن أبي ليلى عن سمرة. وما أدري من أين أخذ هذا، ثم مربي نقل ذلك عن اثنين من الحفاظ وما أدري أين مرَّ بي.
    ويعني البرهان بقوله في أوائل "صحيح مسلم" ما رواه مسلم في مقدمة صحيحه حيث قال: عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين» ذكر هذا الحديث استشهادًا بعد أن رواه عن عفان بن مسلم، ثنا شعبة، عن الحكم عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من روى عني حديثًا وهو يدري أنه كذب فهو أحد الكاذبين».
    قال الحافظ في "تقربيه": «ميمون صدوق كثير الإرسال»، وقال في الأصل: «قال أبو داود: لم يدرك عائشة رضي الله عنها، وقال ابن خراش: لم يسمع من علي رضي الله عنه، وصحح له الترمذي روايته عن أبي ذر». من الأولى، قتل في الجماجم.ميمون بن موسى المرئي: نسبة إلى المرئي القيس بطن من مضر صاحب الحسن البصري، قال الإمام أحمد بن حنبل والنسائي والدارقطني: كان يدلس. من الطبقة الثالثة، لم أجد له وفاة.
    (باب النون فارغ)
    (باب الهاء)
    هشام بن حسان البصري: وصفه بالتدليس علي ابن المديني وأبو حاتم، قال جرير بن حازم: قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشامًا عنده، قيل له: قد حدَّث عن الحسن بأشياءَ فممن تراه أخذها؟ قال: من حوشب أراه.
    قال ابن المديني: كان أصحابنا يثبتون حديثه، ويحيى بن سعيد يضعف حديثه عن عطاء، وكان الناس يرون أنه أرسل حديث الحسن عن حوشب، قال يحيى بن آدم: حدثنا أبو شهاب: قال لي شعبة: عليك بحجاج ومحمد بن إسحاق فإنهما حافظان، وأكتم علىَّ عند البصريين في خالد وهشام.
    وقال الذهبي: زلة من عالم فإن خالدًا الحذاء وهشام بن حسان ثقتان ثبتان، والآخران فالجمهور على أنه لا يحتج بهما.
    فهذا هدبة بن خالد يقول عنك يا شعبة: أنك ترى الارجاء نسأل الله التوبة. من الطبقة الثالثة، مات سنة 148هـ
    .
    هشام بن عروة بن الزبير بن العوام: تابعي صغير مشهور، ذكره بالتدليس أبو الحسن القطان، وأنكره الذهبي وابن القطان فإن الحكاية المشهورة عنه أنه قدم العراق ثلاث مرات ففي الأولى حدث عن أبيه فصرح بسماعه، وفي الثانية حدث بالكثير فلم يصرح. القصة.
    وهذه الحكاية تقتضي أنه حدث عنه بما لم يسمعه منه وهذا هو التدليس، وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان هشام بن عروة يحدث عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما خُيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما وما ضرب بيده شيئًا». الحديث فلمَّا سألته قال: أخبرني أبي عن عائشة قالت: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين لم أسمع من أبي إلا هذا والباقي لم أسمعه إنما هو عن الزهري. هكذا رواه الحاكم في "علومه".
    وقال العلائي: «وفي جَعْلِ هشام بمجرَّدِ هذا مدلسًا نظرٌ» وقال: «ولم أر من وصفه بالتدليس». من الطبقة الأولى، توفي سنة 145 وقيل سنة 6.
    هشيم بن بشير الواسطي: من أتباع التابعين، مشهور بالتدليس مع ثقته، وصفه النسائي وغيره به. ومن عجائبه في التدليس أن أصحابه قالوا له نريد أن لا تدلس لنا شيئًا فواعدهم فلما أصبح أملى عليهم مجلسًا يقول في أول كل حديث منه: حديثا فلان وفلان عن فلان فلمَّا فرغ قال: هل دلست لكم اليوم شيئًا؟ قالوا: لا، قال فإنَّ كلَّ شيءٍ حدَّثتكم عن الأول سمعتُه وكلَّ شيء حدثتكم عن الثاني فلم أسمعه منه. قال الحافظ: «فهذا ينبغي أن يسمى بتدليس العطف». من الثالثة.
    الهيثم بن عدي الطائي: اتهمه البخاري بالكذب، وتركه النسائي وغيره، وقال أحمد: كان صاحب أخبار وتدليس. من الطبقة الخامسة.
    (باب الواو)
    الوليد بن مسلم الدمشقي: معروف، موصوف بالتدليس الشديد مع الصدق، ويعاني التسوية التي تقدَّمت صفتُها وحكمها.وأمَّا الوليد بن مسلم أبو بشر العنبري: فتابعي ثقة بصري. فالدمشقي من الطبقة الرابعة، قال دحيم: مات سنة 195هـ.
    (باب لا)
    لاحق بن حميد، أبو مجلز - بكسر الميم – البصري: التابعي المشهور، صاحب أنس، مشهور بكنيته، أشار ابن أبي خيثمة عن ابن معين إلى أنه كان يدلس، وجزم بذلك الدارقطني. من الأولى، قال خليفة في "تاريخه": توفي سنة 106 هـ.
    (باب الياء)
    يحيى بن أبي حية، أبو جناب الكلبي: ضعفوه، قال أبو زرعة وأبو نعيم وابن نمير ويعقوب بن سفيان والدارقطني وغير واحد: كان مدلسًا. من الخامسة، قال ابن سعد: مات سنة 147 هـ.يحيى بن سعيد بن قهد - بالقاف في أوله - بن قيس الأنصاري المدني: تابعي صغير مشهور، وصفه بالتدليس علي بن المديني فيما ذكره عبد الغني بن سعيد الأزدي، وكذا وصفه به الدارقطني، ونقله الذهبي في "الميزان" عن عبد الغني في ترجمة محمد بن عمرو بن علقمة. من الأولى، قال القطان: توفي سنة 143هـ.
    يحيى بن أبي كثير اليمامي: من صغار التابعين، حافظ مشهور، كثير الإرسال، ويقال: لم يصح له سماع من صحابي، وصفه النسائي بالتدليس. من الثانية، قال الفلاس: توفي سنة 129هـ.
    يزيد بن أبي زياد الكوفي: من أتباع التابعين، تغير في آخر عمره، وضعف بسبب ذلك، وصفه الدارقطني والحاكم وغيرهما بالتدليس. من الثالثة.يزيد بن عبد الرحمن، أبو خالد الدالاني: مشهور بكنيته، وهو من أتباع التابعين، وثقه ابن معين وغيره ووصفه حسين الكرابيسي بالتدليس. من الثالثة، توفي سنة 100هـ.
    يزيد بن هارون الواسطي: أحد الأعلام من أتباع التابعين، قال: ما دلَّست قطُّ إلَّا في حديثٍ واحدٍ عن عون فما بورك لي فيه. من الأولى، قال يعقوب بن شيبة: توفي سنة 206هـ.
    المصدر: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية


    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/139572/#ixzz6J4IKzsx5

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,443

    افتراضي رد: التدليس والمدلسون

    التدليس والمدلسون (5)
    يعقوب بن عطاء بن أبي رباح: في ترجمته في ثقات ابن حبان ما يقتضي أنه يدلس، توفي سنة 155هـ، من الطبقة الرابعة.(ع س) يونس بن عبيد البصري: من حفاظ البصرة، ثقة مشهور، وصفه النسائي بالتدليس، وكذا ذكره السلمي عن الدارقطني، وقال ابن سعد في "طبقاته": «توفي سنة 140هـ»، من الطبقة الثانية.(ع) يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري: عن الشافعي، عن محمد بن خالد الجندي، حديث أنس الذي أخرجه ابن ماجه، وأشار الذهبي إلى أن يونس هذا سوَّاه. تفرَّد عنه الشافعي بذاك الحديث: «لامهدي إلا عيسى»، وهو حديث منكر جدًّا. من الطبقة الثانية، سنة 164هـ.(ع) يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي: حافظ مشهور، كوفي، يقال: إنه روى عن الشعبي حديثًا، وهو حديثه عن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه: «أبو بكر وعمر سيدا كُهولِ أهل الجنة»، فأسقط الحارث وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن يونس بن أبي إسحاق فقال: كذا وكذا. قال الذهبي: «هذه العبارة يستعملها عبد الله بن أحمد بن حنبل كثيرًا فيما يجيبه والده، وهي - بالاستقراء - كناية عمن فيه لين». من الطبقة الثانية، قال ابن سعد: توفي سنة 159هـ.
    (الكنى)
    أبو إسرائيل الملائي: اسمه إسماعيل بن خليفة العبسي، مُتَكَلّمٌ فيه، وخرّج الترمذي من طريقه عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال حديث: «لا تُثوِّبنَّ في شيءٍ من الصلوات إلا في صلاةِ الفجر»، قال الترمذي: «لم يسمع أبو إسرائيل هذا الحديث من الحكم، وإنما رواه عن الحسن بن عمارة عنه». من الخامسة، توفي سنة 169هـ عن أكثر من 80 سنة.أبو حرة الرَّقَّاشِي: واسمه واصل بن عبد الرحمن، صاحب الحسن البصري، وعنه يحيي بن سعيد القطان، وصفه أحمد والدارقطني بالتدليس، قال الفلاس: «مات سنة 152هـ». من الطبقة الثالثة.أبو سعدٍ البقَّال: واسمه سعيد بن المرزبان متكلَّم فيه، مشهور بالتَّدليس، رماه به أحمد وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم، قال ابن المبارك: قلت لشريك بن عبد الله النخعي: تعرف أبا سعد البقال؟ فقال: إي والله أعرفه؛ عالي الإسناد، أنا حدثته عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم. وروي عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود حديث: «الندم توبة»، فتركني وترك عبد الكريم وزياد بن أبي مريم وروى عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعودٍ هذا الحديث. من الطبقة الخامسة، مات سنة بضعٍ وأربعين ومائة.أبو قلابة: عبد الله بن زيدٍ الجَرْمِي: ذكر الذهبي في "ميزانه": أنه كان يدلس عمن لحقهم وعمن لم يلحقهم وكان له صحف يحدِّث منها ويدلس. من الأولى، قال خليفة: مات بالشام سنة 104هـ، وقيل: سنة 6، وقيل: سنة 7.(ع) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود: ثقة، مشهور، من أهل الكوفة، اسمه عامر، حديثه عن أبيه في "السنن"، وعن غير أبيه في "الصحيح"، واختلف في سماعه من أبيه، والأكثر على أنه لم يسمع منه، وثبت له لقاؤه وسماع كلامه فروايته عنه داخلة في التدليس، وهو أولى بالذكر من أخيه عبد الرحمن. من الطبقة الثالثة، توفي سنة 81هـ.(تنبيه):ومما يستغرب ما ذُكِر عن شعبة في ذلك - مع كراهيته للتدليس - وذلك ما قرأه الحافظ على فاطمة بنت المنجا، عن عيسى بن عبد الرحمن المطعم: قرئ على كريمة بنت عبد الوهاب وأنا أسمع، عن محمد بن أحمد بن عمرو الباعنان، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبو عمرو عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب إملاء، ثنا أبو عبد الله أحمد بن يونس بن إسحاق، ثنا أحمد بن محمد الأصفر، حدثني النفيلي، ثنا مسكين بن بكير، ثنا شعبة قال: سألت عمرو بن دينار، عن رفع الأيدي عند رؤية البيت؟ فقال أبو قزعة: حدثني مهاجر المكي أنه سأل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أكنتم ترفعون أيديكم عند رؤية البيت؟ فقال: قد كنَّا مع رسول الله فلم يكن يفعله.قال الأصفر: ألقيته على أحمد بن حنبل فاستعادنيه فأعدته عليه، فقال: ما كنت أظن أن شعبة يدلس!؛ حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي قزعة بأربعة أحاديث هذا أحدها ولم يذكر فيه عمرو بن دينار، قال الحافظ: «اسم أبي قزعة سويد بن حجر»، وهذا شيء قاله الإمام أحمد ظنًا والذي عندي أن شعبة لم يدلسه بل كان يسأل عمرو بن دينار فحدَّثه بهذا ثم لقي أبا قزعة فسأله عنه فحدثه به والدليل على ذلك أنَّه صرح بسماعه منه لهذا الحديث فيما رواه أبو داود في "السنن" عن يحيى بن معين، عن محمد بن جعفر المعروف بـ"غندر"، عن شعبة: سمعت أبا قزعة به، وكيف يُظنُّ بشعبةَ التدليس وهو القائل: «لأنْ أخرَّ من السماء أحبُّ من أن أقول عن فلان ولم أسمعه عنه»، وهو القائل: «لأنْ أزني أحبُّ إليَّ من أن أُدلِّسَ».وقال البيهقي في "المعرفة": «روينا عن شعبة قال: كنت أتفقد فم قتادة، فإذا قال: حدثنا وسمعت حفظته، وإذا قال حدَّث فلانٌ تركته».قال: ورُوِّينا عن شعبةَ أنَّه قال: «كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق السبيعي، وقتادة»، وقال الحافظ: «فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعة».
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,443

    افتراضي رد: التدليس والمدلسون

    ونظير هذا: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر. فإنَّه لم يسمع منه إلا مسموعه عن جابر: قال سعيد بن أبي مريم، حدثنا الليث، قال: جئتُ أبا الزبير فدفع إليّ كتابين، فسألتُه أسمعتَ هذا كله عن جابر؟ قال: لا، فيه ما سمعت وفيه ما لم أسمع. قال: فأعلم لي على ما سمعتَ منه. فأعلم لي على هذا الذي عندي.فتبين بهذا أن حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر محمول على الاتصال ولا فرق فيه بين العنعنة وغيرها.(خاتمة في منظومة الحافظ الذهبي في المدلسين)

    قال التاج أبو نصر عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" ومن نظم الذَّهبي في أسماء المدلسين:
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,443

    افتراضي رد: التدليس والمدلسون

    وهنا أيضا قصيدة أخرى في المدلسين لأبي محمود المقدسي تلميذ الحافظ الذهبي وجدتها ضمن مجموعة في مكتبة عارف حكمت تحت رقم (66) أصول الحديث.يقول فيها:
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: التدليس والمدلسون

    التدليس والمدلسون
    ........
    بارك الله فيكم أخى أبو البراء .. فهذا الموضوع هام وهام جداً .. وينبغى على كل مسلم وطالب علم أن يضعه نصب عينيه حتى :
    يستطيع أن يميز الخبيث من الطيب والغث من السمين والحق من الباطل .
    وليدرك أن ألأحاديث والأخبار .. قد تم تدوينها فى عصر الخلافة الأموية وفى عهد الخليفة الأموى عمر بن عبد العزيز رحمه الله ..
    فقد كانت الصحابة والتابعين رضى الله عنهم يحفظونها ويتناقلونها .. وخوفاً من ضياعها أو الإختلاق فيها أمر الخليفة بتدوينها ..

    ...

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,443

    افتراضي رد: التدليس والمدلسون

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ........
    بارك الله فيكم أخى أبو البراء .. فهذا الموضوع هام وهام جداً .. وينبغى على كل مسلم وطالب علم أن يضعه نصب عينيه حتى :
    يستطيع أن يميز الخبيث من الطيب والغث من السمين والحق من الباطل .
    وليدرك أن ألأحاديث والأخبار .. قد تم تدوينها فى عصر الخلافة الأموية وفى عهد الخليفة الأموى عمر بن عبد العزيز رحمه الله ..
    فقد كانت الصحابة والتابعين رضى الله عنهم يحفظونها ويتناقلونها .. وخوفاً من ضياعها أو الإختلاق فيها أمر الخليفة بتدوينها ..

    ...
    وجزاكم آمين
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •