وقفات مع مطوية فضيلة الشيخ العبيكان حول العمليات الفدائية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: وقفات مع مطوية فضيلة الشيخ العبيكان حول العمليات الفدائية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    131

    افتراضي وقفات مع مطوية فضيلة الشيخ العبيكان حول العمليات الفدائية

    قال كاتب الملف المرفق:
    الحمد لله وبعد:
    لم أعتد الرد على المشايخ ولاسيما في المسائل التي للاجتهاد فيها مجال، غير أني دُفعت إلى كتابة هذه الورقات إثر إثارة الموضوع من قبل أحد الأفاضل، كلمني مرة ثم مرة ولم يكن بوسعي إلاّ أن أبين له ما أدين الله به ولاسيما أن الأخ طالب علم تجمعني به حلقات بعض كبار مشايخنا، مع مودة له أملت علي مدارسته.
    وبعد مدة أحضر لي مطوية لفضيلة الشيخ عبدالمحسن العبيكان حول موضوع العمليات الفدائية أو الاستشهادية أو الانتحارية .. سمها ما شئت، تحت مادة حاصل عنوانها تأملات في قول الله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً).
    فاضطرني ما لمسته من ذلك الأخ الفاضل وما لمسته في مطوية الشيخ العبيكان –وفقه الله- من تهويل لايُرى أن عليه كبير تعويل، مع إزراء بالمخالف، اضطرني ذلك لكتابة جواب أوضح فيه رؤية من خالفه من أهل العلم، انتصاراً لهم ولبعض الحق الذي معهم لا لنفسي الأمارة.
    ولعله إن ما ألح الأخ ما كنتم ترون هذا الرد، فقد ذهب الشيخ حفظه الله –كما تعلمون- في مسائل إلى ما هو أبعد من ذلك، بل قال بمسائل في احتمالها نظر ظاهر –في تقديري على الأقل- ولم يحركني من ذلك شيء إلى كتابة رد عليه.

    وأنا إذ أعلق جوابي هنا أدرك ما يلي:
    - المسألة خلافية وللنظر فيها مجال.
    - لابد من ضبطها بضوابط لتصح مشروعيتها.
    - كثير من أحداث الواقع ربما خلت عن تلك الضوابط فيما يرى.
    - كتب وقال في المسألة من الطرفين جم غفير.

    ومع ذلك فلعلي قد أتيت في هذا الرد على مفاصل النزاع باختصار وإشارات تكفي اللبيب، وبيان يقنع المنصف -بإذن الله- على الأقل بأن من سوغها بضوابط فإن لكلامه اعتبارا.
    فإن فاتني ذلك فلا أقل من أن يتنبه المخالف إلى مواطن الإشكال عند مخالفه، وكلي أذن للنصح واعية، وجزى الله خيراً من سدد وأرشد.

    كاتبها...
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    الحمادي غير متواجد حالياً مشرف سابق وعضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,735

    افتراضي


    نفع الله بكم يا شيخ حارث
    حملتُ الملف، وسأقرؤه الليلةَ بمشيئة الله وتوفيقه

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    75

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً يا شيخ حارث ....
    بحث ممتع، ولم أكمله بعد، لكن لفت انتباهي ما:

    جاء في البحث:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حارث الهمام مشاهدة المشاركة
    ومن هذا القبيل قتل المتترس بهم من المسلمين لدفع الضرر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية مقرراً الإجماع: " اتفق الفقهاء على أنه متى لم يمكن دفع الضرر عن المسلمين إلا بما يفضي إلى قتل أولئك المتترس بهم جاز ذلك" (1). فقتل المتترس بهم يستثنى من الآية اتفاقاً على ما قرر شيخ الإسلام هنا.
    ـــــــــــــــ ـــ
    (1) الفتاوى 20/52، ومسألة التترس فيها تفصيل وبعض صورها إجماعية كهذه وهي محل الشاهد.

    ما القدر المجمع عليه في مسألة التترس بالضبط ... وفقك الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    131

    افتراضي

    شكر الله لكم شيخنا أبا عبدالله..
    لم أعلق المقالة المذكورة لأناقش أو أنافح عنها، وإنما ليستفيد صاحبها من تعقيبات أمثالكم، لكن أما وإنه قد سئل، فلعل كلام الكاتب يصب في القدر المتفق عليه، ولعله يدرك أن مسألة التترس دقيقة وأن بعض الفضلاء ينزل الصور المختلف فيها محل المجمع عليها، ولعل كلامه إنما هو عن من طلبهم العدو ودهم أرضهم كما هو واقع الحال في بلاد الإسلام التي دهمها العدو المتغلب.

    ومثلكم يستفاد من تنبيهه.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    75

    افتراضي

    حفظكم الله
    لا أتصور وقوع الإجماع على الصورة المذكورة في كلام الكاتب الفاضل، ما لم تقيد بالقيود الثقال، وكلام شيخ الإسلام في الموضع المذكور خاص بالترس من الكفار، مع أنه لم يصرح بالإجماع، بل حكى الاتفاق، فلعله احتاط بذلك.

    وتصوير الأصوليين كالغزالي والعز بن عبد السلام والشاطبي أضبط في المسألة التي أرادها الكاتب: فإنهم اشترطوا للجواز أن يقع للمسلمين الاصطلام التام إذا لم يقتلوا الترس من المسلمين.
    والغزالي قيد المصلحة المرسلة بكونها: ضرورية كلية قطعية، ويورد التترس مثالاً للجواز بالشروط المذكورة فقط.


    وفرق بين مجرد "الضرر"، و"الضرورة" كما لا يخفى.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    131

    افتراضي

    شكر الله لكم..
    أخشى أن يكون عدم تصوركم وقوع الإجماع في الصورة المذكورة مبني على تصور واقع معين لبعض العمليات ربما لم تقيد بما يسوغها عند الكاتب ولم نقرأ قيوده لجوازها بعد. وإلاّ فلعل بعض المداهمات والطلب قد يتصور فيها ما ذكر.
    هذا ولم يخف أن التعبير بالضرر ((قد)) يكون أوسع من التعبير بالضرورة، وإن كان التعبير بالضرورة لاينحصر في تمثيل الغزالي رحمه الله في المستصفى، فقد بالغ فيه وهو لاينفي دون ما صوره في قوله: غلبوا على دار الإسلام.. قتلوا كافة المسلمين.. سلطنا الكفار على جميع المسلمين فيقتلونهم ثم يقتلون الأسرى أيضاً.. فهذا التصوير خرج مخرج التوضيح بذكر أجلى الصور وأبينها، وإلاّ فلا أخال أحداً يخالف في بعض دون ما صور الغزالي.
    وللموازنة في دون ما ذكر مجال واسع.
    ولايخفاكم أن مسألة التترس طرفان ووسط، فمن الفقهاء من قال بجواز رمي المسلمين المتترس بهم وإن لم يخف المسلمون مغبة ترك رميهم لأجل الخلوص إلى الكفار، وهذه محل خلاف نقله شيخ الإسلام -أظن في الثامن والعشرين- وغيره من أهل العلم ولأصحابه أدلة تستحق النظر، فقول الغزالي: وليس في معناه ما لو تترس الكفار في قلعة بمسلم إذ لايحل رمي الترس إذ لا ضرورة، ينبغي أن ينتبه فيه إلى ثلاثة أمور:
    الأول: هو قيد انعدام الضرورة بأمر مهم بعدها وهو قوله: إذ لم نقطع بظفرنا بها.
    والثاني: أن هذا مخالف فيه إجمالاً.
    الثالث: أن الضرورة متعلقاتها بالضروريات الخمسة، وليست راجعة إلى نفوس المقاتلة فحسب، بل ليست راجعة إلى ضروريات المقاتلة الخمسة فحسب دون غيرهم من المسلمين ، فلينتبه لهذا.
    أما مقام الخوف على المسلمين أن يصبهم ضرر معتبر، فهذا محل الاتفاق، وهذا يتصور في حال الدفع لا الطلب غالباً.
    ولهذا فإن نقل شيخ الإسلام للإجماع دقيق فيما أحسب-والجماعة إذا اتفقوا عند الأصولين يقال أجمعوا، ولهذا ينصون على أنه اتفاق ... فنقل الاتفاق ما لم يقيد لايراد به غير الإجماع- .
    وقد قرر ابن القيم في مفتاح دار السعادة كما لايخفاكم أن مدار الأمر في هذه المسألة على موازنة المصالح والمفاسد، ولاشك أن بعض الصور يتمحض فيها ظهور المصلحة من المفسدة، وفي بعضها تكون محل التباس واشتباه.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10

    افتراضي

    بارك الله فيكم شيخنا الفاضل على الموضوع الرائع ...قرأت المطوية و استفدت كثيرا منها ... فجزاك الله خيرا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    75

    افتراضي

    أخي الشيخ الحبيب ـــــ رعاه الله
    ليس الباعث توسع المعاصرين في التطبيق والتنزيل، بل توسع بعض طلاب العلم في التأصيل والتنظير، وإلا فإن كثيراً من الفقهاء يقيدون الجواز بقيودٍ يتعسر وجودهأ إن لم يتعذر، فيأتي بعض الإخوان ويطلق الجواز، أو يكاد، فإذا انضم إلى ذلك دعوى الإجماع كان إبعاداً للنجعة.
    وكلامكم عن الضرر جيد مهم، وفقني الله وإياك.
    والمسألة ذات شجون، والبحث جيد في جملته، وفي توثيقه، وفي أدبه العلمي،،،
    جزاك الله خيراً على النقل، ولا حرمنا فوائدك.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    131

    افتراضي

    شكر الله لكم وأوافقكم فيما ذكرتم ولاسيما دعوى الإجماع أو القياس على إجماع، قد لايسلم فيه بصحة أصل، ولافرع على فرض ثبوت الأصل.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    80

    افتراضي

    جزاك الله خيراً أخي العزيز حارث همام ، ونفع الله بك.
    قرأت ما كتبت ، واستفدت منه كثيراً ، ويدل على حسن نظر وتذوق في الفقه وترّفق بالآخر.

    ورحم الله الامام ابن تيمية حين قال في الصارم المسلول ص913:
    وذوق الفقه ممن لجّج فيه شيءٌ ، والكلام على حواشيه من غير معرفة أعيان المسائل شيءٌ آخر.ا.هـ


    وما كان لله سيبقى.

    دمتَ موفقاً مسدداً.
    --

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •