ولما اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام - وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله تعالى عليهم الطاعون
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 5 من 5
1اعجابات
  • 1 Post By احمد ابو انس

الموضوع: ولما اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام - وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله تعالى عليهم الطاعون

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,074

    افتراضي ولما اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام - وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله تعالى عليهم الطاعون

    ولما اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام - وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله تعالى عليهم الطاعون، فمات في يوم واحد سبعون ألفاً، والقصة مشهورة في كتب التفسير.

    ما صحة هذه القصة ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,074

    افتراضي رد: ولما اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام - وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله تعالى عليهم الطاعون

    693 - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم أبي النَّضْر، أنه حدّث: أنّ موسى لما نزل أرض بني كَنْعان من أرض الشأم، وكان بلعم ببالعة -قرية من قرى البلقاء- فلما نزل موسى ببني إسرائيل ذلك المنزل، أتى قومُ بلعم إلى بلعم، فقالوا له: يا بلعم، هذا موسى بن عمران في بني إسرائيل قد جاء يخرجنا من بلادنا، ويقتلنا ويُحلّها بني إسرائيل، ويسْكنها، وإنّا قومك وليس لنا منزلٌ، وأنت رجلُ مجابُ الدعوة، فاخرج فادعُ الله عليهم، فقال: ويلكم! نبي الله معه الملائكة والمؤمنون! كيف أذهب أدعو عليهم، وأنا أعلم من الله ما أعلم! قالوا: ما لنا من منزل، فلم يزالوا به يرقّقونه، ويتضرعون إليه حتى فتنوه، فافتتن فركب حمارة له متوجهًا إلى الجبل الذي يطلعه على عسكر بني إسرائيل، وهو جبل حُسْبان، فما سار عليها غير قليل، حتى ربضت به، فنزل عنها فضربها حتى أذلقها فقامت فركبها، فلم تسِرْ به كثيرًا حتى رَبضت به، ففعل بها مثل ذلك، فقامت فركبها، فلم تسرْ به كثيرًا حتى ربضت به، فضرَبها حتى إذا أذلقها أذن الله لها فكلمتْه حُجّةً عليه، فقالت: ويحك يا بلعم! أين تذهب! ألا ترى الملائكة أمامي تردّني عن وجهي هذا! أتذهب إلى نبيّ الله والمؤمنين تدعو عليهم! فلم ينزع عنها يضربها، فخلّى الله سبيلَها حين فعل بها ذلك، فانطلقت حتى إذا أشرفت به على جبل حُسْبان، على عسكر موسى وبني إسرائيل، جعل يدعو عليهم، فلا يدعو عليهم بشيء إلّا صرف الله لسانه إلى قومه، ولا يدعو لقومه بخير إلا صرف لسانه إلى بني إسرائيل، فقال له قومه: أتدري يا بلعم ما تصنع؟ إنما تدعو لهم، وتدعو علينا، قال: فهذا ما لا أملك، هذا شيء قد غَلب الله عليه، واندلع لسانُه فوقع على صدره، فقال لهم: قد ذهبت الآن مني الدنيا والآخرة، فلم يبق إلا المكر والحيلة، فسأمكر لكم وأحتال، جَمِّلوا النساء وأعطوهنّ السّلع، ثم أرسلوهنّ إلى العسكر يبعنها فيه، ومروهنّ فلا تمنع امرأة نفسَها من رجل أرأدها؛ فإنه إن زنى رجل واحد منهم كُقيتموهم، ففعلوا، فلما دخل النساء العسكر مرّت امرأة من الكنعانين اسمها كستى ابنة صور -رأس أمته وبني أبيه من كان منهم في مدين، هو كان كبيرهم- برجل من عظماء بني إسرائيل، وهو زمري بن شلوم، رأس سِبْط شمعون بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقام إليها فأخذ بيدها حين أعجبه جمالُها، ثم أقبل حتى وقف بها على موسى، فقال: إني أظنك ستقول: هذه حرام عليك! قال: أجلْ هي حرام عليك لا تقرَبْها، قال: فوالله لا نُطيعك في هذا، ثم دخل بها قبّته فوقع عليها، فأرسل الله الطاعون في بني إسرائيل. وكان فنحاص بن العيزار بن هارون صاحب أمْر موسى، وكان رجلًا قد أعطِيَ بسطة في الخلق، وقوة في البطش، وكان غائبًا حين صنع زمري بن شلوم ما صنع، فجاء والطاعون يحوس في بني إسرائيل، فأخبِر الخبر، فأخذ حربته -وكانت من حديد كلّها- ثم دخل عليهما القبة وهما متضاجعان فانتظمهما بحربته، ثم خرج بهما رافعهما إلى السماء، والحربة قد أخذها بذراعه، واعتمد بمرفقه على خاصرته، وأسند الحربة إلى لحيته -وكان بِكْر العيزار- فجعل يقول: اللهمّ هكذا نفعل بمَنْ يعصيك! ورُفع الطاعون فحُسِب مَنْ هلك من بني إسرائيل في الطاعون -فيما بين أن أصاب زمري المرأة إلى أن قتله فنحاص- فوجدوا قد هلك منهم سبعون ألفًا، والمقلّل لهم يقول: عشرون ألفًا، في ساعة من النهار، فمن هنالك تُعطى بنو إسرائيل ولد فنحاص بن العيزار بن هارون من كلِّ ذبيحة ذبحوها القِبَة والذراع واللَّحْي، لاعتماده بالحربة على خاصرته، وأخذه إياها بذراعه، وإسناده إياها إلى لحيته، والبِكْر من كل أموالهم وأنفسهم، لأنه كان بكر العيزار، ففي بلعم بن باعور، أنزل الله تعالى على محمد: {وَاتْلُ عَلَيهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَينَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} -يعني بلعم بن باعور- {فَأَتْبَعَهُ الشَّيطَانُ} إلى قوله: {لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} يعني بني إسرائيل: أني قد جئتهم بخبر ما كان فيهم مما يخفون عليك لعلهم لتفكرون فيعرفون أنه لم يأت بهذا الخبر عمّا مضى فيهم إلا نبي يأتيه خبر من السماء.ثم إن موسى قدّم يوشع بن نون إلى أرِيحا في بني إسرائيل فدخلها بهم، وقتل بها الجبابرة الذين كانوا فيها، وأصاب من أصاب منهم، وبقيتْ منهم بقية في اليوم الذي أصابهم فيه، وجنح عليهم الليل، وخَشيَ إن لبسهم الليل أن يُعجزوه، فاستوقف الشمس، ودعا الله أن يحبسها، ففعل عزّ وجلّ حتى استأصلهم؛ ثم دخلها موسى ببني إسرائيل، فأقام فيها ما شاء الله أن يقيم، ثمّ قبضه الله إليه، لا يعلم بقبره أحد من الخلائق. (1: 437/ 438 / 439).

    تاريخ الطبري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,357

    افتراضي رد: ولما اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام - وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله تعالى عليهم الطاعون

    أخرجه الطبراني في تفسيره [10 : 579] فقال:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    693 - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم أبي النَّضْر، أنه حدّث: فذكره.
    وهذا إسناد ضعيف جدا وهو مقطوع من أثر سالم ابن أبي أمية، فيه ابن حميد "حافظ ضعيف" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب، وفيه عنعنة محمد بن إسحاق بن يسار فهو يدلس.
    وكذا الشواهد الأخرى مقطوعات.
    وأخرج أيضًا الطبراني في تفسيره [10 : 582] ققال: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثني رَجُلٌ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ:
    قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ: أَرُونِي مُوسَى، فَأَنَا أَفْتِنُهُ، قَالَ: فَتَطَيَّبَتْ، فَمَرَّتْ عَلَى رَجُلٍ يُشْبِهُ مُوسَى، فَوَاقَعَهَا، فَأُتِيَ ابْنُ هَارُونَ فَأُخْبِرَ، فَأَخَذَ سَيْفًا، فَطَعَنَ بِهِ فِي إِحْلِيلِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ، وأخرجه مِنْ قُبُلِهَا، ثُمَّ رَفَعَهُمَا حَتَّى رَآهُمَا النَّاسُ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مُوسَى، فَفُضِّلَ آلُ هَارُونَ فِي الْقُرْبَانِ عَلَى آلِ مُوسَى بِالْكَتِفِ وَالْعَضُدِ وَالْفَخِذِ، قَالَ: فَهُوَ {الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا}، يَعْنِي: بَلْعَمَ". اهـ.
    وهذا إسناد فيه من هو مبهم الراوي عن عكرمة.
    وأخرج أيضًا [10 : 581] فقال: حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:
    انْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ: بَلْعَمُ، فَأَتَى الْجَبَّارِينَ، فَقَالَ: لا تَرْهَبُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنِّي إِذَا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَهُم ْ أَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَخَرَجَ يُوشَعُ يُقَاتِلُ الْجَبَّارِينَ فِي النَّاسِ، وَخَرَجَ بَلْعَمُ مَعَ الْجَبَّارِينَ عَلَى أَتَانِهِ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَلْعَنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَكُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ دَعَا عَلَى الْجَبَّارِينَ، فَقَالَ الْجَبَّارُونَ: إِنَّكَ إِنَّمَا تَدْعُو عَلَيْنَا، فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَدِينَةِ أَخَذَ مَلَكٌ بِذَنَبِ الأَتَانِ، فَأَمْسَكَهَا، فَجَعَلَ يُحَرِّكُهَا فَلا تَتَحَرَّكُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ ضَرْبَهَا تَكَلَّمَتْ، فَقَالَتْ: أَنْتَ تَنْكَحُنِي بِاللَّيْلِ وَتَرْكَبُنِي بِالنَّهَارِ، وَيْلِي مِنْكَ، وَلَوْ أَنِّي أَطَقْتُ الْخُرُوجَ لَخَرَجْتُ، وَلَكِنْ هَذَا الْمَلَكُ يَحْبِسُنِي، وَفِي بَلْعَمَ يَقُولُ اللَّهُ: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا} الآيَةَ ". اهـ.
    وهذا إسناد حسن من كلام السدي.
    وأخرج أيضًا بإسناد فيه من هو مبهم [10 : 573] فقال: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو سَعْدٍ، عَنْ غَيْرِهِ، قَالَ الْحَارِثُ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ.
    يعني عن غير نفسه عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: هُوَ نَبِيٌّ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، يَعْنِي: بَلْعَمَ، أُوتِيَ النُّبُوَّةَ، فَرَشَاهُ قَوْمُهُ عَلَى أَنْ يَسْكُتَ، فَفَعَلَ وَتَرَكَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ". اهـ.
    وأخرج أيضًا [10 : 574] فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الآيَةِ: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا}، فَحَدَّثَ عَنْ سَيَّارٍ،
    أَنَّهُ كَانَ رَجُلا يُقَالُ لَهُ: بَلْعَامُ، وَكَانَ قَدْ أُوتِيَ النُّبُوَّةَ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ". اهـ.
    وأخرج أيضًا [10 : 576] فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الآيَةِ: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا}، فَحَدَّثَ عَنْ سَيَّارٍ أَنَّهُ كَانَ رَجُلا يُقَالُ لَهُ: بَلْعَامُ، وَكَانَ قَدْ أُوتِيَ النُّبُوَّةَ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، قَالَ: وَإِنَّ مُوسَى أَقْبَلَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُرِيدُ الأَرْضَ الَّتِي فِيهَا بَلْعَامُ أَوْ قَالَ: الشَّامَ، قَالَ: فَرُعِبَ النَّاسُ مِنْهُ رُعْبًا شَدِيدًا، قَالَ: فَأَتَوْا بَلْعَامَ، فَقَالُوا ادْعُ اللَّهَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ وَجَيْشِهِ، قَالَ: حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي أَوْ حَتَّى أُؤَامِرَ، قَالَ: فَوَامَرَ فِي الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ، فَقِيلَ لَهُ: لا تَدْعُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ عِبَادِي وَفِيهِمْ نَبِيُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لِقَوْمِهِ: إِنِّي قَدْ وامَرْتُ رَبِّي فِي الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ، وَإِنِّي قَدْ نُهِيتُ، قَالَ: فَأَهْدَوْا إِلَيْهِ هَدِيَّةً فَقَبِلَهَا، ثُمَّ رَاجَعُوهُ، فَقَالُوا: ادْعُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي، فَوَامَرَ فَلَمْ يَحُرْ إليه شيء، قَالَ: فَقَالَ: قَدْ وَامَرْتُ فَلَمْ يَحُرْ إلى شيء، فَقَالُوا: لَوْ كَرِهَ رَبُّكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيْهِمْ لَنَهَاكَ كَمَا نَهَاكَ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى، قَالَ: فَأَخَذَ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَإِذَا دَعَا عَلَيْهِمْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ الدُّعَاءُ عَلَى قَوْمِهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ أَنْ يُفْتَحَ لِقَوْمِهِ، دَعَا أَنْ يُفْتَحَ لِمُوسَى وَجَيْشِهِ أَوْ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَقَالُوا مَا نَرَاكَ تَدْعُو إِلا عَلَيْنَا، قَالَ: مَا يَجْرِي عَلَى لِسَانِي إِلا هَكَذَا، وَلَوْ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مَا اسْتُجِيبَ لِي، وَلَكِنْ سَأَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ عَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَلاكُهُمْ، إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الزِّنَا، وَإِنَّهُمْ إِنْ وَقَعُوا بالزنا هَلَكُوا، وَرَجَوْتُ أَنْ يُهْلِكَهُمُ اللَّهُ، فَأَخْرِجُوا النِّسَاءَ فَلْيَسْتَقْبِل ْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ قَوْمٌ مُسَافِرُونَ، فَعَسَى أَنْ يَزْنُوا فَيَهْلِكُوا، قَالَ: فَفَعَلُوا وَأَخْرَجُوا النِّسَاءَ يَسْتَقْبِلْنَه ُمْ، قَالَ: وَكَانَ لِلْمَلِكِ ابْنَةٌ، فَذَكَرَ مِنْ عِظَمِهَا مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُوهَا أَوْ بَلْعَامُ: لا تُمَكِّنِي نَفْسَكَ إِلا مِنْ مُوسَى، قَالَ: وَوَقَعُوا فِي الزنا، قَالَ: وَأَتَاهَا رَأْسُ سِبْطٍ مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِمُمْكِنَةٍ نَفْسِي إِلا مِنْ مُوسَى، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ مِنْ مَنْزِلَتِي كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ مِنْ حَالِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا تَسْتَأْمِرُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا: أَمْكِنِيهِ، قَالَ: وَيَأْتِيهِمَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَارُونَ وَمَعَهُ الرُّمْحُ فَيَطْعَنُهَمَا ، قَالَ: وَأَيَّدَهُ اللَّهُ بِقُوَّةٍ فَانْتَظَمَهُمَ ا جَمِيعًا، وَرَفَعَهُمَا عَلَى رُمْحِهِ، قَالَ: فَرَآهُمَا النَّاسُ، أَوْ كَمَا حَدَّثَ، قَالَ: وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطَّاعُونَ، قَالَ: فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا،
    قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ: فَحَدَّثَنِي سَيَّارٌ أَنَّ بَلْعَامَ رَكِبَ حِمَارَةً لَهُ، حَتَّى إِذَا أَتَى المَعْلُولَ أَوْ قَالَ: طَرِيقًا بين المعلولِ جَعَلَ يَضْرِبُهَا وَلا تَقَدَّمُ، قَالَ: وَقَامَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: عَلامَ تَضْرِبُنِي؟ أَمَا تَرَى هَذَا الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ قَالَ: فَإِذَا الشَّيْطَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَنَزَلَ فَسَجَدَ لَهُ، قَالَ اللَّهُ: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ، إِلَى قَوْلِهِ: لَعَلَّهُمْ يتفكرون} قال: فحدثني بِهَذَا سَيَّارٌ، وَلا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ ". اهـ.
    وأخرج أيضًا [10 : 575] بإسناد فيه انقطاع فقال: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
    لَمَّا نَزَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، يَعْنِي: بِالْجَبَّارِين َ وَمَنْ مَعَهُ، أَتَاهُ، يَعْنِي: بَلْعَمَ، بَنُو عَمِّهِ وَقَوْمُهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مُوسَى رَجُلٌ حَدِيدٌ، وَمَعَهُ جُنُودٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ إِنْ يَظْهَرَ عَلَيْنَا يُهْلِكْنَا، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ عَنَّا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ: إِنِّي إِنْ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ذَهَبَتْ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى دَعَا عَلَيْهِمْ، فَسَلَخَهُ اللَّهُ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ}. اهـ.
    وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [8563] بإسناد فيه جعفر بن مخلد لم أجد له ترجمة فقال:
    حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا موسى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَخْلَدٍ الشَّامِيُّ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، فِي قَوْلُهُ: "{ وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ}، قَالَ: تَصَدَّى لَهُ إِبْلِيسُ عَلَى عُلُوِّهِ مِنْ قَنْطَرَةِ بَلِينَاسٍ، فَسَجَدَتِ الْحِمَارَةُ لِلَّهِ، وَسَجَدَ بَلْعَمُ لِلشَّيْطَانِ ". اهـ.
    وأخرج الطبري في تفسيره [10 : 588] فقال: حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}: وَكَانَ بَلْعَمُ يَلْهَثُ كَمَا يَلْهَثُ الْكَلْبُ، وَأَمَّا: {تَحْمِلْ عَلَيْهِ}: فَتَشُدُّ عَلَيْهِ ". اهـ.
    وأخرج أبو عبد الله النعالي في فوائده [74 ] فقال: وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحُصَيْبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ قَاسِمٌ: عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ،
    وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحُصَيْبِ، عَنْ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: بلعَمُ مِنْ مَدِينَةِ الْجَبَّارِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَكَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ، فَلَمَّا نَزَلَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْمَدِينَةِ أَتَوْهُ بَنُو عَمِّهِ وَقَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّ مُوسَى رَجُلٌ حَدِيدٌ وَلا نَأْمَنُ أَنْ يُهْلِكَنَا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهُ وَقَوْمَهُ، فَقَالَ: إِنْ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ مُوسَى، ذَهَبَتْ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى دَعَا اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَسَلَخَهُ اللَّهُ مِمَّا أَتَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ {175} وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ}، قَالَ: آثَرَ الدُّنْيَا {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}، يَقُولُ: لَوْ أُوتِيَ عِلْمًا لَمْ يَنْتَفِعْ، وَإِنْ لَمْ يُؤْتَهُ فَهُوَ شَرٌّ ". اهـ.
    وأخرج أيضًا [10 : 572] فقال: حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا انْقَضَتِ الأَرْبَعُونَ سَنَةً، يَعْنِي: الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا: {فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً}، بُعِثَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ نَبِيًّا، فَدَعَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ الْجَبَّارِينَ، فَبَايَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ: بَلْعَمُ، وَكَانَ عَالِمًا يَعْلَمُ الاسْمَ الأَعْظَمَ الْمَكْتُومَ، فَكَفَرَ وَأَتَى الْجَبَّارِينَ، فَقَالَ: لا تَرْهَبُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنِّي إِذَا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَهُم ْ أَدْعُو عَلَيْهِمْ دَعْوَةً فَيَهْلِكُونَ، وَكَانَ عِنْدَهُمْ فِيمَا شَاءَ مِنَ الدُّنْيَا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ من عِظَمِهِنَّ، فَكَانَ يَنْكِحُ أَتَانًا لَهُ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا}، أَيْ: تبَصَّرَ {فَانْسَلَخَ مِنْهَا}، إِلَى قَوْلِهِ: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ}. اهـ.
    وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [8553] فقال: ثنا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: " بَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ موسى بَلْعَامَ، وَكَانَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، وَكَانَ يَقْدُمُهُمْ عِنْدَ الشَّدَائِدِ، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ بني إسرائيل، فَبَعَثَهُ إِلَى مَلِكِ مَدْيَنَ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ، فَأَقْطَعَهُ وَأَعْطَاهُ فَتَبِعَ دِينَهُ، وَتَرَكَ دَيْنَ موسى، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا إِلَى قَوْلُهُ: مِنَ الْغَاوِينَ} ". اهـ.
    والله أعلم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,074

    افتراضي رد: ولما اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام - وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله تعالى عليهم الطاعون

    جزاكم الله خيرا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,357

    افتراضي رد: ولما اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام - وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله تعالى عليهم الطاعون

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا.
    وجزاكم الله خيرًا.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •