الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الحديث
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 10 من 10
3اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By ابوسفيان

الموضوع: الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الحديث

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,892

    افتراضي الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الحديث

    قال الشيخ صالح ال الشيخ--- إيراد الأئمة أئمة الحديث للأحاديث التي قد يكون فى إسناد بعضها مقال هذا هو الصواب
    إذا كان ما في الحديث من المعنى قد
    عضدته الأدلة من القرآن أو من السنة،
    وهذا صنيع أهل الحديث، صنيع الراسخون في العلم من أهل الحديث
    كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض كلام له في الفتاوى
    قال: أهل الحديث لا يستدلون بحديث ضعيف في أصل من الأصول؛ بل إما في تأييده -يعني في تأييد ذلك الأصل- أو في جزء من الفروع. وهذا هو صنيع شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فى كتاب التوحيد وصنيع العلماء الراسخون في العلم فانهم يستدلون بأحاديث هي من جهة المعنى التي اشتملت عليه صحيحة،
    فقد ساق شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الحديث مستدلا به في رده على البكري المعروف بالاستغاثة، كتاب الاستغاثة الكبرى أو الرد على البكري، وقال: إن هذا حديث هو في معنى ما جاء في النصوص.--والحديث هو-قوله النبي عليه الصلاة والسلام (إنه لا يستغاث بي إنما يستغاث بالله)-------بتصرف من كتاب التمهيد-

    قال الشيخ صالح ال الشيخ -فى كتاب شرح اصول الايمان

    -عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله جهدت الأنفس وضاعت العيال ، ونهكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق لنا ربّك فإنا نستشفع بك على الله وبالله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ويحك أتدري ما تقول ؟ وسبَّح رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زال يسبِّح حتى عُرِف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال : " ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحدٍ من خلقه شأن الله أعظم من ذلك ويحك أتدري ما الله ؟ إن عرشه على سماواته لهكذا وقال بأصابعه مثل القبة عليه وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب ) . رواه أحمد وأبو داود .
    الشرح : هذا الحديث إسناده فيه ضعف قد تكلم عليه عدد من أهل العلم لكن ما زال علماء السنة يتتابعون على إيراده فما خلا مصنف في السنة من إيراد هذا الحديث وذلك لدلالته على أمرين معروفين في كلام أهل السنة :
    الأول : علو الله جل وعلا . وهذا أمر متواتر وأدلته كثيرة في الكتاب والسنة .
    الثاني : أن العرش فوق السماوات . وهذا أيضاً ثابت عندهم وأن العرش ليس في داخل السماوات ، وهذا فيه رد على من زعم من الفلاسفة أو المعتزلة أو غيرهم أن العرش له صفة أخرى وهذا فيه أيضاً تنبيه على أن العرش له أركان لأنه قال : ( وعلى سماواته لهكذا وقال بأصابعه ...) فيه رد على بعض الطوائف الضالة في هذا الباب .
    المقصود أن الحديث أهل السنة متفقون بلا خلاف بينهم على إيراده في الأدلة وضعف إسناده لا يعني عدم إيراده في ذلك لأنه اشتمل على أمرين وقد تقدما .
    والأمر الثالث الذي اشتمل عليه هذا الحديث : أن العرش يئط وهذا لم يأتي إلا في هذا الحديث وقد أيد من حيث المعنى من قوله جل وعلا : (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ )(الشورى: من الآية5) ، ويدل عليه أيضا قوله جل وعلا : (السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً)(المز مل:18) ، لهذا يورد أهل السنة بالاتفاق هذا الحديث ولا ينظرون إلى ما في إسناده من الضعف .
    جاء كلام للمتأخرين أن الحديث الضعيف لا يعمل به في باب العقائد ولا يعمل به في الفقه ، أما السلف والأئمة فمنهجهم :
    أن الحديث الضعيف لا يستدل به في أصل من الأصول ، بل إما في تأييده أو فرع من الفروع ، ونص عبارة شيخ الإسلام قال : ( أهل الحديث لا يستدلون بحديث ضعيف في أصل من الأصول بل إما في تأييده أو في فرع من الفروع ) يعني : أن أهل الحديث يستدلون بالحديث الضعيف في الفقهيات وهذا منهج معروف ، فالأئمة مالك والشافعي وأحمد ومن صنف في السنن يحتجون بأحاديث ضعيفة على السنة لأن الحديث الضعيف عندهم خير من الرأي وأما في العقيدة فإذا كان الحديث الضعيف أصلاً لم ترد العقيدة إلا في هذا الحديث فإنه لا يعتمد عليه ، لأنه لا يستدل بحديث في أصل من الأصول وتبنى عليه عقيدة بل لا بد أن يكون الحديث صحيحاً وفي الحسن خلاف والصواب أن الحسن مثل الحديث الصحيح في الاحتجاج به .
    والقسم الثاني : أن يورد الحديث الضعيف في تأييد ما دلت عليه النصوص وفي الشواهد ، فهذا كل عمل أئمة السنة على ذلك . فلو نظرت في كتاب العرش لبن أبي شيبة لوجدت أن ثلثه أسانيده صحيحة والباقي وهو أكثر من ستين إسناد ضعيفة لكن لأنها في أصل ثابت استدل به وهذا عندهم له أيضاً أصل وهو : أن الحديث إذا كان ضعيفاً واشتمل على أشياء منها ما يؤيد الأصل ومنها ما هو جديد فإنهم يستدلون به في التأييد لما ثبت في الأصل وأما ما انفرد به الحديث الضعيف من الاعتقاد أو من الأمر الغيبي فإنهم لا يثبتونه . مثل هذا الحديث فإنه اشتمل على أشياء ثابتة مؤيدة للنصوص فلا بأس بإيراده وما دل عليه ، واشتمل على ذكر الأطيط وهو لم يرد إلا في هذا لذلك نقول : نحن لا نثبت الأطيط لأجل أنه ما ورد إلا في هذا الحديث ونجعل الأطيط في معنى قول الله جل وعلا : (السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ)(المزمل: من الآية18) ومعنى قول الله جل وعلا : (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُو نَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)(الشو رى:5) .المتأخرون وخاصة لما نشأت مدرسة أهل الحديث في الهند في القرن الثالث عشر بالغوا في نفي الاستدلال بالحديث الضعيف ثم ورد هذا إلى البلاد الإسلامية الأخرى وكثر حتى ظُنَّ أن هذا هو المنهج الصحيح هذا ليس بمنهج وهو مخالف لطريقة أهل العلم المتقدمة وطريقتهم هي ما ذكرت لك من التفصيل فينتبه لهذا ويعتبر منهج حتى ما يضلل المتأخرون أئمتهم وسابقيهم هذا بلاء ، لأجل هذا الأصل الذي ليس بأصل وهو أنهم قالوا : لا يحتج بالحديث الضعيف ، ظن الظان أن معناه : أن الحديث الضعيف كالموضوع لا قيمة له ألبتة ، والاستشهاد به أو الاستدلال به دليل ضعف المتكلم علمياً إلى آخره ، هذا ليس بجيد ، نعم ينبغي على من استشهد بحديث ضعيف أن يبين ضعفه إذا كان ضعفه غير محتمل يعني : لا يقرب من التحسين وأشباه ذلك فيبين ضعفه ثم يذكر ما فيه من الفوائد حسب القواعد التي ذكرت لك .
    أنت لو رأيت كتب أهل العلم لوجدت أنهم يستشهدون بأحاديث كما ذكرنا لك ، اعتبر هذا أو استقرأ هذا بما في كتب أهل الحديث المتقدمة والمتوسطة إلى قرابة هذه الأزمان لوجدت هذا هو المنهج الذي عندهم كتب التفسير كتب الحديث كتب الرقائق كلها على هذا المنوال .
    ( شرح كتاب أصول الإيمان للشيخ صالح ال الشيخ )
    https://majles.alukah.net/t169254/
    http://islamport.com/w/aqd/Web/2101/1840.htm
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,892

    افتراضي رد: الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الح

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الرد على البكري": (ص/153و 154)

    "هذا الحديث لم يذكر للاعتماد عليه بل ذكر في ضمن غيره ليتبين أن معناه موافق للمعاني المعلومة بالكتاب والسنة كما أنه إذا ذكر حكم بدليل معلوم ذكر ما يوافقه من الآثار والمراسيل وأقوال العلماء وغير ذلك لما في ذلك من الاعتضاد والمعاونة، لا لأن الواحد من ذلك يعتمد عليه في حكم شرعي ولهذا كان العلماء متفقين على جواز الاعتضاد والترجيح بما لا يصلح ان يكون العمدة من الاخبار، التي تكلم في بعض رواتها لسوء حفظ أو نحو ذلك، وبآثار الصحابة والتابعين، بل بأقوال المشايخ والإسرائيليات والمنامات - مما يصلح للاعتضاد فما يصلح للاعتضاد نوع، وما يصلح للاعتماد نوع. وهذا الخبر من النوع الأول فإنه رواه الطبراني في "معجمه" من حديث ابن لهيعة، وقد قال أحمد كتبت حديث الرجل لأعتبر به، وأستشهد به مثل حديث ابن لهيعة، فإن عبد الله بن لهيعة قاضي مصر كان من أهل العلم والدين باتفاق العلماء، ولم يكن يكذب باتفاقهم، ولكن قيل إن كتبه احترقت فوقع في بعض حديثه غلط؛ ولهذا فرقوا بين من حدث عنه قديماً، ومن حدث عنه حديثاً، وأهل السنن يروون له .......

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,892

    افتراضي رد: الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الح

    نقل القاسمي في قواعد التحديث عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أنه قال: قد يكون الرجل عندهم ضعيفاً لكثرة الغلط في حديثه، ويكون حديثه الغالب عليه الصحة فيروون عنه لأجل الاعتبار به والاعتضاد به، فإن تعدد الطرق وكثرتها يقوي بعضها بعضاً حتى قد يحصل العلم بها، ولو كان الناقلون فجاراً وفساقاً، فكيف إذا كانوا علماء عدولاً ولكن كثر في حديثهم الغلط، وهذا مثل عبد الله بن لهيعة فإنه من أكابر علماء المسلمين، وكان قاضياً بمصر كثير الحديث، ولكن احترقت كتبه فصار يحدث من حفظه فوقع في حديثه غلط كثير مع أن الغالب على حديثه الصحة، قال أحمد: قد أكتب حديث الرجل للاعتبار به مثل ابن لهيعة. وأما من عرف منه أنه يتعمد الكذب فمنهم من لا يروي عن هذا شيئاً، وهذه طريقة أحمد بن حنبل وغيره لم يرو في مسنده عمن يعرف أنه يتعمد الكذب، لكن يروي عمن عرف منه الغلط للاعتبار به والاعتضاد. ومن العلماء من كان يسمع حديث من يكذب ويقول إنه يميز بين ما يكذبه وبين ما لا يكذبه، ويذكر عن الثوري أنه كان يأخذ عن الكلبي وينهى عن الأخذ عنه، ويذكر أنه يعرف. ومثل هذا قد يقع لمن كان خبيراً بشخص إذا حدثه بأشياء يميز بين ما صدق فيه وما كذب فيه بقرائن لا يمكن ضبطها، وخبر الواحد قد يقترن به قرائن تدل على أنه صدق، وقرائن تدل على أنه كذب. انتهى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    230

    افتراضي رد: الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الح

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    ونص عبارة شيخ الإسلام قال : ( أهل الحديث لا يستدلون بحديث ضعيف في أصل من الأصول بل إما في تأييده أو في فرع من الفروع ) يعني : أن أهل الحديث يستدلون بالحديث الضعيف في الفقهيات وهذا منهج معروف ، فالأئمة مالك والشافعي وأحمد ومن صنف في السنن يحتجون بأحاديث ضعيفة على السنة لأن الحديث الضعيف عندهم خير من الرأي وأما في العقيدة فإذا كان الحديث الضعيف أصلاً لم ترد العقيدة إلا في هذا الحديث فإنه لا يعتمد عليه ، لأنه لا يستدل بحديث في أصل من الأصول وتبنى عليه عقيدة بل لا بد أن يكون الحديث صحيحاً وفي الحسن خلاف والصواب أن الحسن مثل الحديث الصحيح في الاحتجاج به . والقسم الثاني : أن يورد الحديث الضعيف في تأييد ما دلت عليه النصوص وفي الشواهد ، فهذا كل عمل أئمة السنة على ذلك . فلو نظرت في كتاب العرش لبن أبي شيبة لوجدت أن ثلثه أسانيده صحيحة والباقي وهو أكثر من ستين إسناد ضعيفة لكن لأنها في أصل ثابت استدل به وهذا عندهم له أيضاً أصل وهو :
    نعم جزاك الله خيرا
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    والقسم الثاني : أن يورد الحديث الضعيف في تأييد ما دلت عليه النصوص وفي الشواهد ، فهذا كل عمل أئمة السنة على ذلك . فلو نظرت في كتاب العرش لبن أبي شيبة لوجدت أن ثلثه أسانيده صحيحة
    والباقي وهو أكثر من ستين إسناد ضعيفة لكن لأنها في أصل ثابت استدل به

    فهذا كل عمل أئمة السنة على ذلك
    نعم
    والباقي وهو أكثر من ستين إسناد ضعيفة لكن لأنها في أصل ثابت استدل به
    وانظر ما يفعله الكثير ممن قاموا بتهذيب كتب الائمة فقد جَنوا على كتب وعلم السلف بحجة التهذيب وما علم المسكين ان عمل أئمة السنة على ذلك حتى وصل الامر ببعضهم ان يصف كتب الامام ابن القيم كالداء والدواء بأنه كتاب احاديث موضوعة بل سمعت من يلمز الامام بن القيم وكتبه بل ويلمز كثير من كتب الائمة الاعلام فى العقيدة والتوحيد وكل هذا بسبب عدم الاهتمام بما عليه ائمةالسلف من العمل -- هم فقد تعلموا علوم الآلة واهتموا بمصطلح الحديث وغضوا الطرف عن العلوم الاصلية فأتوا بالعجائب بل وصل الامر عند كثير منهم ان يطعن فى كتب الامام محمد ابن عبد الوهاب وعلمه بالحديث تحت هذه الذريعة وقد ألمح الشيخ صالح ال الشيخ الى ذلك فى ما نقلته عنه وفى مواضع اخرى-خاب وخسر حدثاء الاسنان - لم يستضيئوا بنور العلم ولم يركنوا إلى ركن وثيق
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2019
    المشاركات
    303

    افتراضي رد: الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الح

    اري ان في كلامك هذا تحامل فتهذيب الكتب ليس جناية بل الغرض منه تقريب الكتاب وانت لم تبين ما الذي يفعله الكثير ممن قاموا بتهذيب كتب الائمة ؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    230

    افتراضي رد: الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الح

    المتأخرون وخاصة لما نشأت مدرسة أهل الحديث في الهند في القرن الثالث عشر بالغوا في نفي الاستدلال بالحديث الضعيف ثم ورد هذا إلى البلاد الإسلامية الأخرى وكثر حتى ظُنَّ أن هذا هو المنهج الصحيح هذا ليس بمنهج وهو مخالف لطريقة أهل العلم المتقدمة وطريقتهم هي ما ذكرت لك من التفصيل فينتبه لهذا ويعتبر منهج حتى ما يضلل المتأخرون أئمتهم وسابقيهم هذا بلاء ، لأجل هذا الأصل الذي ليس بأصل وهو أنهم قالوا : لا يحتج بالحديث الضعيف ، ظن الظان أن معناه : أن الحديث الضعيف كالموضوع لا قيمة له ألبتة ، والاستشهاد به أو الاستدلال به دليل ضعف المتكلم علمياً إلى آخره ، هذا ليس بجيد ، نعم ينبغي على من استشهد بحديث ضعيف أن يبين ضعفه إذا كان ضعفه غير محتمل يعني : لا يقرب من التحسين وأشباه ذلك فيبين ضعفه ثم يذكر ما فيه من الفوائد حسب القواعد التي ذكرت لك .
    أنت لو رأيت كتب أهل العلم لوجدت أنهم يستشهدون بأحاديث كما ذكرنا لك ، اعتبر هذا أو استقرأ هذا بما في كتب أهل الحديث المتقدمة والمتوسطة إلى قرابة هذه الأزمان لوجدت هذا هو المنهج الذي عندهم كتب التفسير كتب الحديث كتب الرقائق كلها على هذا المنوال
    نعم جزاك الله خيرا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,892

    افتراضي رد: الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الح

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن محمود مشاهدة المشاركة
    اري ان في كلامك هذا تحامل فتهذيب الكتب ليس جناية بل الغرض منه تقريب الكتاب وانت لم تبين ما الذي يفعله الكثير ممن قاموا بتهذيب كتب الائمة ؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن محمود مشاهدة المشاركة
    فتهذيب الكتب ليس جناية
    هل فى كلامى ان تهذيب الكتب جناية فرق كبير بأن يقوم العلماء والائمة باختصار او تهذيب كتاب - وبين ان يقوم بعض من درس علوم الآلة بحذف الاحاديث الضعيفة بناءا على بضاعته المزجاة فى علم الحديث وبدون ان يعرف فائدة اعتضاد هؤلاء الائمة بالحديث الضعيف - بِغَضِّ النظر عن معرفة الضوابط والاصول فى التهذيب وبغض النظر عن شروط من يقوم بالتهذيب-و عنوان الموضوع يدل على المقصود من كلامى وما ارمى اليه فلا تذهب بعيدا عن الموضوع - وضرب الشيخ صالح ال الشيخ مثال بكتاب العرش للامام الذهبى---
    وانت لم تبين ما الذي يفعله الكثير ممن قاموا بتهذيب كتب الائمة ؟
    لقد بينت ذلك فى سياق الكلام- هؤلاء لم يعرفوا العلة من الاعتضاد بالحديث الضعيف فى كتب العقائد وغيرها -قال الشيخ محمد أمان--لما سئل عن الأحاديث الضعيفة في كتاب التوحيد و فتح المجيد وتيسير العزيز الحميد:
    الاستدلال على نوعين :
    استدلال للتأسيس ،واستدلال للتأييد، كل الأحاديث الضعيفة في هذا الكتاب من قبيل المؤيدات لا من قبيل الأساس .
    بدليل في كل ترجمة يبدأ المؤلف إما بآية أو بأحاديث صحاح ثم يأتي بعد ذلك أحيانا بحديث ضعيف أو بأثر ،وهذا ليس هو أول من فعل هذا ،بل علماء أهل السنة يتساهلون في مثل هذا ،أي في باب التأييد؛ أدلة مؤيدة لا يشترطون فيها الصحة ،لأن المعنى صحيح ؛بدليل ما تقدم من الأدلة التأسيسية من الكتاب والسنة.
    طالما عندك حديث الباب، أو في الباب آية أو حديث صحيح ،نسميه حديث الباب فهو صحيح.
    إن جاء بعد ذلك حديث ضعيف أو أثر ضعيف ومعناه يؤيده ما تقدم من الآيات والأحاديث الصحيحة لا غضاضة في ذلك ؛وهذا كثير منتشر في مؤلفات أهل السنة والجماعة.
    إنما الذي لايجوز الاعتماد لإثبات عقيدة أو لإثبات حكم، الاعتماد على الحديث الضعيف ؛هذا الذي لا يجوز، فلنفهم هذا جيدا..
    (شرح كتاب التوحيد ش23)
    وقد سبق نقل القاسمي في قواعد التحديث عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أنه قال: قد يكون الرجل عندهم ضعيفاً لكثرة الغلط في حديثه، ويكون حديثه الغالب عليه الصحة فيروون عنه لأجل الاعتبار به والاعتضاد به
    فتهذيب الكتب ليس جناية بل الغرض منه تقريب الكتاب
    هل يمكن ان يترك لمن ليس له إلمام ورسوخ فى العلوم الاصلية ان يجنى على كتاب من كتب السلف بحجة التقريب - هذا التقريب الذى تدعيه هو الذى جنى على علم السلف بحجة التقريبب والتهذيب -- التهذيب له اهله وهم العلماء الراسخين فى العلم - انظر مثلا مختصر الفتاوى المصرية من اختصره - الامام عبد الله محمد بن علي الحنبلي بدر الدين البعلى -- ومختصر الصواعق المرسلة للامام ابن القيم اختصره وهذبه العلامة محمد بن محمد بن عبد الكريم بن رضوان البعلي شمس الدين، ابن الموصلي (المتوفى: 774هـ) رحمه الله - وانظر كيف هذب العلامة عبدالمنعم صالح العلي العزي هذَّب مدارج السالكين للإمام ابن القيم) هذبه بطريقة تأصيلية صحيحة
    وعلى الجانب الاخر المضاد يأتى بعضهم ويهذب شرح العقيدة الطحاوية ويجنى عليها ويخلط اصول اهل السنة بالارجاء وينسب لشيخ الاسلام فى بعض المسائل ما يضاد عقيدة واصول شيخ الاسلام - فهل هذا ليس جناية اخى ابن محمود-- وانا لا اريد ذكر اسماء كتب او مؤلِف ممن جنوا بالتهذيب على اصول السلف وعقائدهم بحجة ما تدعيه من التقريب-- من اراد التقريب فاليقرأ للعلماء الراسخين فى العلم الذين قربوا العقييدة كالشيخ العلامة ابن عثيمين وكمثال تقريب التدمرية-- وقد قابلت بعض تلامذه هؤلاء ممن هذبوا بعض كتب العقائد وحشوها بمذهب داوود العراقى وكنا فى مكتبة وسألنى عن كتاب مهذب فى العقيدة لشيخه فقلت له عليك بكتب ومختصرات الائمة الراسخين فى العلم كالشيخ ابن عثيمين على سبيل المثال - ولكن للاسف وجدته متعصب لبعض ادعياء السلفية ممن حادوا عن منهج الائمة الاعلام فى العقيدة والتوحيد وقضايا العقيدة والايمان وأصر على تقريب ما يبعده عن التقريب فإنا لله وإنا اليه راجعون

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    230

    افتراضي رد: الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الح

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    هل فى كلامى ان تهذيب الكتب جناية فرق كبير بأن يقوم العلماء والائمة باختصار او تهذيب كتاب
    نعم
    اختصار الكتب فنٌّ من الفنون، له قَواعد وأصول، ويُشترط عند اختصار كِتابٍ ما، عدم الإخلال بمقصد مؤلِّفه، وإلاَّ أصبح تحريفًا، قال الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد في "الردود" ص 127: "ولا يَدخل في تحريف النصِّ اختصارُه بشرطين: الإشارة إلى ذلك، وأن لا يخلَّ بمقصد قائله، ولا يَخرج عن مراده"؛ اهـ...... وانظر على سبيل المثال ما هذبه الائمة الاعلام كالامام الذهبى قام بتهذيب والاختصار للعديد من الكتب
    نعم لابد فى هذا الفن ان يمتلك المؤهلات التى كان يتمتع بها الائمة المتقدمين والمعاصرين
    ولابد من توفر الشروط ومنها
    الأمانة العلمية،لا يُحرِّف كلامَ المصنف أو يُقوِّله ما لم يقله، ولا يحمل النص ما لا يحتمل،
    الإلمام بمسائل الكتاب الأصل والمنهج، وطريقة مؤلفه،
    الأمانة العلمية
    قال الشيخ بكر ابو زيد
    إِنَّ التَّحلي بالأَمانة العلمية في الطَّلب, والتَّحمل, والأَداء, والعَمل والبَلاغ, والبَحث, والتَّأْليف: بُنْية الأَسَاسِ في صدق النية, وخلوصها من شَوْبِ الإِرادة لغير الله تعالى, لهذا فإِن العلماء – يبذلون فائق العناية بتلقين هذا الواجب الطلاب, وتصديره الآداب . قال العلامة الشيخ محمد الخضر حسين المتوفى سنة 1377 هـ -: ( صلاح الأُمة في صلاح أَعمالها, وصلاح أَعمالها في صحة علومها, وصحة علومها أَن يكون رجالها أُمناء فيما يروون أَو يصفون, فمن تحدث في العلم بغير أَمانة فقد مس العلم بقرحة, ووضع في سبيل فلاح الأُمة حجر عثرة. لا تخلو الطوائف المنتمية إَلى العلوم من أَشخاص لا يطلبون العلم ليتحلوا بأَسنى فضيلة, أَو لينفعوا الناس بما عرفوا من حكمة, وأَمثال هؤلاء لا تجد الأَمانة في نفوسهم مستقراً, فلا يتحرجون أَن يرووا ما لم يسمعوا, أَو يصفوا ما لم يعملوا, وهذا ما كان يدعو جهابذة أَهل العلم إِلى نقد الرجال, وتمييز من يسرف في القول ممن يصوغه على قدر ما يعلم, حتى أَصبح العلماء على بصيرة من قيمة ما يقرؤونه فلا تخفى عليهم منزلته, من القطع بصدقه أَو كذبه, أَو رجحان أَحدهما على الآخر, أَو احتمالهما على السـواء ) اهـ. وامتداداً لهذا الحبل الموروث, شَهَرَ العلماء – من المفسرين والمحدثين, والفقهاء, والأُدباء, والمؤرخين, وغيرهم قَوْلَةَ الحق في كتبهم الكاشفة عن خلائق أَقوام في السطو, والانتحال, والكذب والتلبيس, والاختلاق: في نقل, أَو مسأَلة, أَو رسالة, أَو كتاب, وهكذا ... ومن تتبع الإَنتاج العلمي عَلِم .هكذا كان دأب أٌمناء الشريعة, لكن إِذا دب إِلى الأُمة داء الغفلة, وضعف عامل الولاء والبراء, والحب والبغض في الله, وامتد التراخي عن التحذير من قطاع الطريق: تسورت النخالة حرم العلم الشرعي تخب فيه وتضع . إِلاَّ أَن هذه الأُمة المرحومة يتوالى فضل الله عليها فما يزال المنهج السوي شارعاً في حياتها, تلوح منه سطور التيقظ والتذكير, والتنبيه والتحذير, على أَيدي علمائها الأُمناء, تحذيراً ممن مس العلم بقرحة فأَخل بأَمانة العلم, أَو خاض فيه من لم يتحمله, ولم يلجأ منه إِلى ركن وثيق . وليعلم كل مسرف على نفسه أَن عليه من أَلسنة الخلق حسيباً, ومن أَعينهم رقيباً, ومن أَقلامهم متابعاً. وفي خط الدفاع من العلماء عن حرم العلم الشرعي, والذود عنه ترى وتسمع ردوداً فاضت على أَسلات أَلسنتهم, وأَسنة أَقلامهم, ومن المرقوم في حق كاتب وما كتب:



  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2019
    المشاركات
    303

    افتراضي رد: الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الح

    كلام جيد لكن ايضا اختصار كتاب بحذف الاحاديث الضعيفه منه ليس فيه شئ بل هو مجرد تقريب للطالب المبتدئ ومن اراد جميع الاحاديث فيراجع الكتاب الاصلي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,892

    افتراضي رد: الاستدلال بالحديث الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد منهج السلف المتقدمين خلافا لما يزعم المتأخرين- هذا بالاستقراء لكتب الح

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن محمود مشاهدة المشاركة
    كلام جيد لكن ايضا اختصار كتاب بحذف الاحاديث الضعيفه منه ليس فيه شئ بل هو مجرد تقريب للطالب المبتدئ ومن اراد جميع الاحاديث فيراجع الكتاب الاصلي
    ما يهمنى بيان علة استدلال الائمة فى كتب العقائد بالاحاديث الضعيفة وانها للاعتضاد والاستئناس وليست للاعتماد وكما قال شيخ الاسلام أهل الحديث لا يستدلون بحديث ضعيف في أصل من الأصول؛ بل إما في تأييده -يعني في تأييد ذلك الأصل- أو في جزء من الفروع - هذا هو منهجنا
    خلافا لما يظن كما قال الشيخ صالح ال الشيخ
    مدرسة أهل الحديث في الهند في القرن الثالث عشر بالغوا في نفي الاستدلال بالحديث الضعيف ثم ورد هذا إلى البلاد الإسلامية الأخرى وكثر حتى ظُنَّ أن هذا هو المنهج الصحيح هذا ليس بمنهج وهو مخالف لطريقة أهل العلم المتقدمة-
    لذلك هم اعتمدوا هذا المنهج فى الاختصار والتهذيب واعرضوا عن العلة من وجود الاحاديث الضعيفة فى كتب العقائد - وقد ذكرت سابقا ان بعضهم بناءا على هذا المنهج وصف بعض كتب الامام ابن القيم بأنها كتب موضوعات بل وصل بهم الامر كما فى بعض المنتديات بالطعن فى علم شيخ الاسلام ابن تيمية والامام محمد ابن عبد الوهاب بالحديث -
    وفتش ترى العجائب


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •