إن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون الف ملك لا يفارقونه هم هناك منذ خلق الله البيت
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5
5اعجابات
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 2 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By احمد ابو انس

الموضوع: إن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون الف ملك لا يفارقونه هم هناك منذ خلق الله البيت

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,609

    افتراضي إن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون الف ملك لا يفارقونه هم هناك منذ خلق الله البيت

    ورد في الحديث : إن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون الف ملك لا يفارقونه هم هناك منذ خلق الله البيت.

    ماصحة هذا الحديث؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,693

    افتراضي رد: إن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون الف ملك لا يفارقونه هم هناك منذ خلق الله البيت

    أخرجه ابن ماجه في سننه (2957) مختصرًا، والطبراني في الأوسط (8/201) مطولا واللفظ له من طريق إِسْمَاعِيل بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سَوِيَّةَ، قَالَ:
    سَمِعْتُ ابْنَ هِشَامٍ، يَسْأَلُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ الرُّكْنِ الْيَمَانِي، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ؟، فَقَالَ عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " وُكِلَ بِهِ سَبْعُونَ مَلَكًا، فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَالُوا: آمِينَ ". فَلَمَّا بَلَغَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ، قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا بَلَغَكَ فِي هَذَا الرُّكْنِ الأَسْوَدِ؟ قَالَ عَطَاءٌ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، إِنَّهُ سَمِعَ الْحَبِيبَ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
    " مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا لا يَتَكَلَّمُ، إلا سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ، مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَمَنْ طَافَ وَتَكَلَّمَ وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ خَاضَ الرَّحْمَةَ بِرِجْلَيْهِ كَمَا يَخُوضُ الْمَاءَ بِرِجْلَيْهِ ". اهـ.
    قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءٍ، إلا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ". اهـ.
    عزاه ضياء الدين المقدسي في السنن والأحكام (134) إلى ابن ماجه وقال: "وهو من رواية إسماعيل بن عياش وفيه كلام". اهـ، لكن البلاء من شيخه، كما قال ابن عدي.
    عدَّه ابن عدي في الكامل (3/ 78) من منكرات حميد بن أبي سويد -شيخ إسماعيل ابن عياش- فأخرجه مطولا وقال:
    " وحميد بن أبي سويد هذا قد حدث عنه ابن عياش بغير هذه الأحاديث وكأنه قد أخذ عطاء بن أبي رباح بقباله، وهذه الأحاديث، عن عطاء التي يرويها عنه غير محفوظات ". اهـ.
    وقال ابن حجر العسقلاني في الفتوحات الربانية (٤/٣٨٠) : " غريب "، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه (٥٨٤) وتخريج مشكاة المصابيح (٢٥٢٣) وضعيف الترغيب (٧٢١).
    وقال الشوكاني في الدراري المضية (١٩٣) : "إسناده فيه إسماعيل بن عياش وهشام بن عمار وهما ضعيفان". اهـ.
    وقال في نيل الأوطار ٥/١٢٠) : " في إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال وفي إسناده هشام بن عمار وهو ثقة تغير بآخرة ". اهـ، وكذا قال الرباعي (١٢٧٦ هـ)، فتح الغفار ١٠٣٠/٢.
    قلتُ: وهشام بن عمار له متابعتان الأولى: أخرجها الفاكهي في أخبار مكة فقال: [148] فقال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، به مختصرًا.
    والأخرى أخرجها الآجري في مسألة الطائفين [4]، وعنه ابن بشران في أماليه [53]، ومن طريق ابن بشران أخرجه ابن الجوزي في مثير الغرام [140] فقَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، به مختصرًا.
    وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/١٨٦) : "حسنه بعض مشايخنا". اهـ.
    لعله يقصد به على طريقة بعض علماء الحديث، فقد قال ملا علي قاري في شرح مسند أبي حنيفة (٢٦) : "إسناده ضعيف لكنه قوي حيث يعمل به في فضائل الأعمال". اهـ.
    وهناك طريق ثالث موضوع أخرجه السهمي في تاريخ جرجان [1 : 367] فقال:
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، " إِنَّ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكًا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا، إِلَى يَوْمِ يَرْفَعُ الْبَيْتَ، يَقُولُ لِمَنِ اسْتَلَمَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ: رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَالَ الْمَلَكُ: آَمِينَ، وَتَأَمْيِنُ الْمَلائِكَةِ إِجَابَةٌ ". اهـ.
    وهذا منكر، مسلسل بالعلل إلى محمد بن جعفر إذ هو ليس من مسند أبي هريرة رضي الله عنه، إنما من مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
    فقد ورد بسند أعلى أخرجه الفاكهي في أخبار مكة [146] فقال: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:
    إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ لَمَلَكًا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ عز وجل الدُّنْيَا إِلَى يَوْمِ يَرْفَعُ الْبَيْتَ، يَقُولُ لِمَنِ اسْتَلَمَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ فَقَالَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالَ الْمَلَكُ: آمِينَ، وَتَأْمِينُ الْمَلائِكَةِ إِجَابَةٌ ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه انقطاع بين علي زين العابدين وبين جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفيه محمد بن جعفر قال عنه الذهبي: "تكلم فيه"، والراوي عنه أحمد بن صالح الحنظلي فيه جهالة.
    أخرجه السهمي في تاريخ جرجان [1 : 355] فقال: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِي ُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا كُرْدُوسُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: حَدَّثَنِي كَرْزٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " عَلِي الْيَمَانِيِّ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِذَا مَرَرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: آَمِينَ آَمِينَ "،
    وَقَالَ لِي كَرْزٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا مررت بالحجر فكبر، وصل عَلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وقل: اللَّهُمَّ تصديقا لكتابك وأخذا بسنة نبيك صلى الله عليه وسلم". اهـ.

    وأخرجه أبو نعيم في الحلية [6571] فزاد بين محمد بن الفضل وكرز راويًا اسمه محمد بن سوقة الغنوي والإسناد إليه لا يصحُّ، إنما الإسناد الأول رجاله أصحُّ وثقات إلى عاصم وهو ابن علي الواسطي.
    وهذا إسناد موضوع، فيه محمد بن الفضل العبسي قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب : "كذبوه". اهـ.
    ضعفه السيوطي في الجامع الصغير [٥٤٣٤]، وضعفه الألباني جدًّا في السلسلة الضعيفة [٣٨٧٣]، وضعيف الجامع [٣٧٣٣].
    وله طريق ءاخر أخرجه الفاكهي في أخبار مكة [75] فقال: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " عِنْدَ الرُّكْنِ مَلَكٌ مُنْذُ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، يَقُولُ: آمِينَ، فَقُولُوا أَنْتُمْ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ". اهـ.
    ذكره كل من الحافظ ابن حجر في الفتوحات الربانية (٤/٣٨٠) والنووي في المجموع (٨/٣٧) قالا: "غريب". اهـ.
    قلتُ: وهذا إسناد منكر، فيه محمد بن معاوية النيسابوري متهم بالكذب وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: " متروك ، مع معرفته لأنه كان يتلقن ". اهـ.
    والصواب عن ابن هرمز أنه موقوف وهو ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه [29635] فقال:
    حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكٌ يَقُولُ: آمِينَ، فَإِذَا مَرَرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] ". اهـ.
    وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (1/139) فقال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: فذكره.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز "ضعيف" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب.
    والصواب فيه أنه من بلاغيات مجاهد أخرجه الأرزقي في أخبار مكة (1/339) فقال: حَدَّثَنِي جَدِّي، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
    " مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَيَدْعُو، إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ. قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يُفَارِقُونَهُ، هُمْ هُنَالِكَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْبَيْتَ ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه عثمان بن عمرو بن ساج الجزري "فيه ضعف" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب، ولكنه توبع دون الجملة الأخيرة، فأخرج الفاكهي في أخبار مكة (1/139) فقال:
    وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: لَقَلَّ مَا يَضَعُ أَحَدٌ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَيَدْعُو إِلَّا كَادَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ ". اهـ.
    وهذا إسناد صحيح لولا أن شيخ الفاكهي وهو محمد بن صالح البلخي لم أعرفه وقد ذكر أنه الأنماطي البغدادي وهو ثقة فإن يكن هو فالإسناد صحيح ولكنه توبع.
    والمتابعة أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (13947) فقال:
    حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " كَانُوا يَلْتَزِمُونَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، وَيَدْعُونَ ". اهـ.
    وأخرج عبد الرزاق في مصنفه (5/30) فقال:
    عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ: أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ لِرَجُلٍ: «مَا وَضَعَ أَحَدٌ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، ثُمَّ دَعَا إِلَّا كَادَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ فَهَلُمَّ، فَلْنَضَعْ أَيْدِيَنَا، ثُمَّ نَدْعُو». اهـ.
    وأخرج الأرزقي في أخبار مكة (1/338) فقال: وَبِهِ عَنْ عُثْمَانَ، وَأَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
    «مَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ثُمَّ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ» قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قُمْ يَا أَبَا الْحَجَّاجِ فَلْنَفْعَلْ ذَلِكَ. فَفَعَلْنَا ذَلِكَ". اهـ.
    ولعله أخذه من عبد الله بن عباس رضي الله عنه، فأخرج الأزرقي في أخبار مكة [2 : 368] فقال: حَدَّثَنِي جَدِّي، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَسْتَعِيذُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ". اهـ.
    وهذا إسناد صحيح موقوف وحميد هذا هو ابن قيس الأعرج صاحب مجاهد.
    وأخرج عبد الرزاق في مصنفه [5 : 75] فقال: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " هَذَا الْمُلْتَزَمُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ". اهـ.
    وهذا إسناد صحيح، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/317) فقال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْمُلْتَزَمُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ". اهـ والمغيرة بن زياد قد توبع.
    وأخرجه الفاكهي بإسناد عبد الرزاق في أخبار مكة (205) ثم قال: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِنَحْوِهِ.
    وأخرج البيهقي في السنن الكبرى (5/164) من طريق عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ بِلالٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ،
    وَكَانَ يَقُولُ: " مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ يُدْعَى: الْمُلْتَزَمَ، لا يَلْزَمُ مَا بَيْنَهُمَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري ضعيف لكن له متابعة كما سيأتي، وأبو الزبير محمد بن مسلم قد عنعن فهو يدلس.
    المتابعة أخرجها الأرزقي في أخبار مكة [2 : 367] فقال: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْمُلْتَزَمُ وَالْمَدْعَى وَالْمُتَعَوَّذ ُ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ ".
    قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَدَعَوْتُ هُنَالِكَ بِدُعَاءٍ بِحِذَاءِ الْمُلْتَزَمِ فَاسْتُجِيبَ لِي ". اهـ.
    ومسلم بن خالد بن سعيد الزنجي "صدوق فقيه كثير الأوهام" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب.
    وأخرجه السيوطي في جياد المسلسلات من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عباس قال: : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
    " الْمُلْتَزَمُ مَوْضِعٌ يُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ، وَمَا دَعَا عَبْدٌ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ دَعْوَةً إِلا اسْتَجَابَهَا ". اهـ.
    قال السيوطي: "وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَمِثْلُهُ لا يَكُونُ رَأْيًا.

    قُلْتُ: أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْبَيْهَقِيّ ُ فِي سُنَنِهِمَا، وَهُوَ شَاهِدٌ قَوِيٌّ". اهـ.
    قلتُ: الإسناد الذي أخرجه السيوطي فيه محمد بن الحسن بن علي بن راشد قال الذهبي عنه: "ذكر حديثا موضوعا"، وأما الإسناد الأخر تبقى فيه علة وهي عنعة أبي الزبير وقد ورد زيادة في الإسناد عنه.
    أخرج الفاكهي في أخبار مكة (217) فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:
    " إِنَّ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ لا يَقُومُ فِيهِ إِنْسَانٌ فَيَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى بِشَيْءٍ إِلا رَأَى فِي حَاجَتِهِ بَعْضَ الَّذِي يُحِبُّ " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " يُسَمَّى الْمُلْتَزَمَ ". اهـ.
    وله شاهد ءاخر أخرجه الأرزقي في أخبار مكة (1/137) فقال: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
    «عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ يُؤَمِّنَانِ عَلَى دُعَاءِ مَنْ يَمُرُّ بِهِمَا، وَإِنَّ عَلَى الْأَسْوَدِ مَا لَا يُحْصَى». اهـ.
    وهذا إسناد حسن لولا عنعة ابن جريج فهو يدلس، وعمر بن قتادة ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه أكثر من ثلاثة ثقات منهم:
    - ابن جريج كما ذكرنا.
    - وابنه عاصم كما في مسند أبي يعلى.
    - ومعمر بن راشد كما في مصنف عبد الرزاق.
    والله أعلم.
    رضا الحملاوي و احمد ابو انس الأعضاء الذين شكروا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,693

    افتراضي رد: إن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون الف ملك لا يفارقونه هم هناك منذ خلق الله البيت

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    ورد في الحديث : إن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون الف ملك لا يفارقونه هم هناك منذ خلق الله البيت.

    ماصحة هذا الحديث؟
    لفظه رويت من بلاغيات مجاهد.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة

    والصواب فيه أنه من بلاغيات مجاهد أخرجه الأرزقي في أخبار مكة (1/339) فقال:
    حَدَّثَنِي جَدِّي، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
    " مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَيَدْعُو، إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ. قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يُفَارِقُونَهُ، هُمْ هُنَالِكَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْبَيْتَ ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه عثمان بن عمرو بن ساج الجزري "فيه ضعف" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب، ولكنه توبع دون الجملة الأخيرة، فأخرج الفاكهي في أخبار مكة (1/139) فقال:
    وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: لَقَلَّ مَا يَضَعُ أَحَدٌ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَيَدْعُو إِلَّا كَادَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ ". اهـ.
    وهذا إسناد صحيح لولا أن شيخ الفاكهي وهو محمد بن صالح البلخي لم أعرفه وقد ذكر أنه الأنماطي البغدادي وهو ثقة فإن يكن هو فالإسناد صحيح ولكنه توبع.
    فأخرج عبد الرزاق في مصنفه (5/30) فقال:
    عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ: أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ لِرَجُلٍ: «مَا وَضَعَ أَحَدٌ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، ثُمَّ دَعَا إِلَّا كَادَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ فَهَلُمَّ، فَلْنَضَعْ أَيْدِيَنَا، ثُمَّ نَدْعُو». اهـ.
    وأخرج الأرزقي في أخبار مكة (1/338) فقال: وَبِهِ عَنْ عُثْمَانَ، وَأَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
    «مَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ثُمَّ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ» قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قُمْ يَا أَبَا الْحَجَّاجِ فَلْنَفْعَلْ ذَلِكَ. فَفَعَلْنَا ذَلِكَ". اهـ.
    ولعله أخذه من عبد الله بن عباس رضي الله عنه، فأخرج الأزرقي في أخبار مكة [2 : 368] فقال: حَدَّثَنِي جَدِّي، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَسْتَعِيذُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ". اهـ.
    وهذا إسناد صحيح موقوف وحميد هذا هو ابن قيس الأعرج صاحب مجاهد.
    وأخرج عبد الرزاق في مصنفه [5 : 75] فقال: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " هَذَا الْمُلْتَزَمُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ". اهـ.
    وهذا إسناد صحيح.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,609

    افتراضي رد: إن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون الف ملك لا يفارقونه هم هناك منذ خلق الله البيت

    جزاكم الله خيراً.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,693

    افتراضي رد: إن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون الف ملك لا يفارقونه هم هناك منذ خلق الله البيت

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً.
    وجزاك الله خيرا.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •