"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد - الصفحة 7
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 7 من 7 الأولىالأولى 1234567
النتائج 121 إلى 123 من 123

الموضوع: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,434

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (120)

    (4) عددُ ركعاتِ الوترِ:

    قال الترمذي: روي عن النبي الوتر بثلاثَ عشرةَ ركعة، وإحدى عشرة ركعة، وتسع، وسبع، وخمس، وثلاث، وواحدة(1).
    قال إسحق بن إبراهيم: معنى ما روي عن النبي كان يوتر بثلاث عشرة ركعة، أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، مع الوتر، يعني من جملتها الوتر، فنسبت صلاة الليل إلى الوتر.

    ويجوز أداء الوتر ركعتين(2)، ثم صلاة ركعة بتشهد وسلام، كما يجوز صلاة الكل بتشهدين وسلام، فيَصِلُ الركعات بعضها ببعض، من غير أن يتشهد، إلا في الركعة التي هي قبل الأخيرة، فيتشهد فيها، ثم يقوم إلى الركعة الأخيرة، فيصليها، ويتشهد فيها ويسلم، ويجوز أداء الكل بتشهد واحد وسلام في الركعة الأخيرة، كل ذلك جائز وارد عن النبي .

    وقال ابن القيم: ورَدت السنة الصحيحة الصريحة المحكمة، في الوتر بخمس متصلة، وسبع متصلة؛ كحديث أم سلمة: كان رسول اللّه يوتر بسبع، وبخمس، لا يفصل بسلام، ولا بكلام(3). رواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه بسند جيد...
    وكقول عائشة: كان رسول اللّه يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة؛ يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس إلا في آخرهن(4). متفق عليه.
    وكحديث عائشة، أنه كان يصلي من الليل تسع ركعات، لا يجلس فيها، إلا في الثامنة، فيذكر اللّه، ويحمده، ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة، ثم يقعد ويتشهد، ثم يسلم تسليماً يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم، وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة، فلما أسنَّ رسول اللّه وأخذه اللحْمُ، أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه في الأول.
    وفي لفظ عنها: فلما أسن، وأخذه اللحم، أوتر بسبع ركعات، لم يجلس، إلا في السادسة والسابعة، ولم يسلم إلا في السابعة. وفي لفظ: صلى سبع ركعات لا يقعد، إلا في آخرهن(5). أخرجه الجماعة.
    وكلها أحاديث صحاح صريحة، لا معارض لها سوى قوله : "صلاة الليل مثنى مثنى"(6). وهو حديث صحيح، لكن الذي قاله، هو الذي أوتر بالسبع والخمس، وسننه كلها حق يُصَدق بعضُها بعضاً، فالنبي أجاب السائل عن صلاة الليل، بأنها مثنى مثنى، ولم يسأله عن الوتر، وأما السبع، والخمس، والتسع، والواحدة، فهي صلاة الوتر، والوتر، اسم للواحدة المنفصلة مما قبلها، وللخمس، والسبع، والتسع المتصلة، كالمغرب؛ اسم للثلاثة المتصلة؛ فإن انفصلت الخمس والسبع بسلامين، كالإحدى عشرة، كان الوتر اسماً للركعة المفصولة وحدها، كما قال : "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خَشِيَ الصبح، أوتر بواحدة، توتر له ما قد صلى"(7). فاتفق فعلُه ، وصدق بعضه بعضاً.


    _____________________

    - (1) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الوتر بسبع (2 / 320).

    - (2) أي؛ يسلم على رأس كل ركعتين.

    - (3) النسائي: كتاب قيام الليل - باب كيف الوتر بخمس، وذكر الاختلاف على الحكم في حديث الوتر (3 / 239) رقم (1715)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الوتر بثلاث، وخمس، وسبع (1 / 376) رقم (1192)، ومسند أحمد (6 / 321).

    - (4) البخاري (2 / 64)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي (1 / 508)، برقم (123)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في صلاة الليل، برقم (1338)، (2 / 86)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الوتر (2 / 321) برقم (459).

    - (5) البخاري: كتاب التقصير - باب إذا صلى قاعداً ثم صح... (2 / 60)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب جامع صـلاة الليل (1 / 513)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في صلاة الليل (2 / 89) برقم (1343)، والنسائي: كتاب قيام الليل - باب قيام الليل (3 / 201) برقم (1601)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما جاء في الوتر بثلاث، وخمس، وسبع، وتسع (1 / 376) برقم (1191)، ومسند أحمد (6 / 235)، والموطأ (1 / 157) ( ط صبيح).

    - (6) البخاري: كتاب الوتر - باب ما جاء في الوتر (2 / 30)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب صلاة الليل مثنى مثنى، رقم(145)، (1 / 516).

    - (7) نفس التخريج السابق.
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,434

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (121)

    (5) القراءةُ في الوترِ:

    يجوز القراءة في الوتر، بعد الفاتحة بأي شيء من القرآن؛ قال علي: ليس من القرآن شيء مهجور، فأوترْ بما شئت.
    ولكن المستحب إذا أوتر بثلاث، أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة: " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَْعْلَى " [ الأعلى: 1]. وفي الثانية: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [الكافرون: 1]. وفي الثالثة: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [الإخلاص: 1]. والمعوِّذتين؛ لما رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسّنه، عن عائشة قالت: كان رسول اللّه يقرأ في الركعة الأولى بـ: " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَْعْلَى " [ الأعلى: 1]. وفي الثانية بـ: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [ الكافرون: 1]. وفي الثالثة بـ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [الإخلاص:1]. والمعوِّذتين(1).


    (6) القنوتُ في الوترِ:

    يُشرع القنوت في الوتر في جميع السنّة؛ لما رواه أحمد، وأهل السنن، وغيرهم، من حديث الحسن بن علي -رضي اللّه عنه- قال: علّمني رسول اللّه كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وَعافِني فيمَن عافيْت، وتَولّني فيمنْ توَليت، وبَارِك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يَذل من وَاليت، وَلاَ يَعز من عادَيت، تباركت ربنا وتعاليت، وصلى اللّه على النبي محمد"(2).
    قال الترمذي: هذا حديث حسن. قال: ولا يعرف عن النبي في القنوت شيء، أحسن من هذا.
    وقال النووي: إسناده صحيح.
    وتوقف ابن حزم في صحته، فقال: هذا الحديث، وإن لم يكن مما يحتج به، فإنا لم نجد فيه عن النبي غيره، والضعيف من الحديث أحب إلينا من الرأي، كما قال ابن حنبل، وهذا مذهب ابن مسعود، وأبي موسى، وابن عباس، والبراء، وأنس، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، والثوري، وابن المبارك، والحنفية، ورواية عن أحمد.
    قال النووي: وهذا الوجه قوي في الدليل.

    وذهب الشافعي، وغيره إلى، أنه لا يُقنت في الوتر، إلا في النصف الأخير من رمضان؛ لما رواه أبو داود، أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أُبي بن كعب، وكان يصلي لهم عشرين ليلة، ولا يقنت، إلا في النصف الباقي من رمضان.
    وروى محمد ابن نصر، أنه سأل سعيد بن جبير، عن بدء القنوت في الوتر ؟ فقال: بعث عمر ابن الخطاب جيشاً، فتورطوا متورَّطاً خاف عليهم، فلما كان النصف الآخر من رمضان، قنت يدعو لهم.

    ____________________

    - (1)الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر (2 / 326) وقال: حديث حسن غريب، والفتح الربانى (4 / 306) برقم (1094)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقرأ في الوتر (2 / 133) برقم (1424)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر (1 / 371) برقم (1173).

    - (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب القنوت في الوتر (1 / 329)، والنسائي: قيام الليل - باب الدعاء في الوتر (3 / 248)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في القنوت في الوتر برقم (464) ج (2 / 238)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في القنوت في الوتر (1 / 272) رقم (1178)، ومسند أحمد (1 / 199)، والدارمي: كتاب الصلاة- باب الدعاء في القنوت (1 / 311)، وانظر: تمام المنة (243).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,434

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (122)

    (7) محلُّ القنوتِ:

    يجوز القنوت قبل الركوع، بعد الفراغ من القراءة، ويجوز كذلك، بعد الرفع من الركوع؛ فعن حميد، قال: سألت أنَساً عن القنوت، قبل الركوع، أو بعد الركوع ؟ فقال: كنا نفعل قبل وبعد(1). رواه ابن ماجه، ومحمد بن نصر.
    قال الحافظ في "الفتح": إسناده قوي.

    وإذا قنت قبل الركوع، كّبر رافعاً يديه، بعد الفراغ من القراءة، وكبر كذلك بعد الفراغ من القنوت، رُوي ذلك عن بعض الصحابة.

    وبعض العلماء استحب رفع يديه عند القنوت، وبعضهم لم يستحب ذلك.

    وأما مسح الوجه بهما؛ فقد قال البيهقي: الأولى ألا يفعله، ويقتصر على ما فعله السلف -رضي اللّه عنهم- من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة.


    (8) الدُّعاءُ بعده:

    يُستحب أن يقول المصلي، بعد السلام من الوتر: سبحان الملكِ القُدوسِ. ثلاث مرات، يرفع صوته بالثالثة، ثم يقول: رب الملائكة والروح(2). لما رواه أبو داود، والنسائي، من حديث أُبيّ بن كعب، قال: كان رسول اللّه يقرأ في الوتر ب: " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَْعْلَى " [الأعلى: 1]. و: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [ الكافرون: 1]. و: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [الإخلاص: 1]. فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس. ثلاث مرات، يمد بها صوته في الثالثة ويرفع.
    وهذا لفظ النسائي، زاد الدارقطني، ويقول: رب الملائكة والروح.

    ثم يدعو بما رواه أحمد، وأصحاب السنن، عن علي، أن النبي كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"(3).

    _____________________

    - (1) ابن ماجه: إقامة الصلاة- باب ما جاء في القنوت... (183)، وابن نصر، في: قيام الليل (133)، وصححه الشيخ الألباني، في: إرواء الغليل (2 / 161).

    - (2)أبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقرأ في الوتر (1 / 329)، والنسائي: كتاب قيام الليل - باب القراءة في الوتر (3 / 244).

    - (3) أبو داود: كتاب الصلاة - باب القنوت في الوتر (1 / 329)، والنسائي: كتاب قيام الليل والتطوع بالنهار (3 / 249) باب الدعاء في الوتر، وابن ماجه: كتـاب إقامة الصـلاة - بـاب ما جاء في القنوت في الوتر (1 / 372)، رقم (1179)، ومسند أحمد (1 / 96).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

صفحة 7 من 7 الأولىالأولى 1234567

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •