"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد - الصفحة 6
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 6 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 101 إلى 120 من 133

الموضوع: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

  1. #101
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (100)

    "كيفيةُ الهويِّ إلى السجودِ ، والرفْعِ منه"


    ذهب الجمهور إلى استحباب وضع الركبتين قبل اليدين، حكاه ابن المنذر عن عمر، والنخعي، ومسلم بن يسار، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، قال: وبه أقول. انتهى.
    وحكاه أبو الطيب عن عامة الفقهاء.
    وقال ابن القيم: وكان يضع ركبتيه قبل يديه، ثم يديه بعدهما، ثم جبهته وأنفه، هذا هو الصحيح، الذي رواه شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال: رأيت رسول اللّه إذا سجد، وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض، رفع يديه قبل ركبتيه(1). ولم يرو في فعله ما يخالف ذلك، انتهى.
    وذهب مالك، والأوزاعي، وابن حزم إلى استحباب وضع اليدين قبل الركبتين، وهو رواية عن أحمد.
    قال الأوزاعي: أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم.
    وقال ابن أبي داود: وهو قول أصحاب الحديث.

    وأما كيفية الرفع من السجود، حين القيام إلى الركعة الثانية، فهو على الخلاف أيضاً، فالمستحب عند الجمهور، أن يرفع يديه، ثم ركبتيه، وعند غيرهم، يبدأ برفع ركبتيه قبل يديه(2).


    "هيئةُ السُّجودِ"

    يستحب للساجد، أن يراعي في سجوده ما يأتي:
    - 1ـ تمكين أنفه، وجبهته، ويديه من الأرض، مع مجافاتهما عن جنبيه؛ فعن وائل بن حجر، أن النبي لما سجد، وضع جبهته بين كفيه، وجافى عن إبطيه(3). رواه أبو داود. وعن أبي حميد، أن النبي كان إذا سجد، أمكن أنفه، وجبهته من الأرض، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه. رواه ابن خزيمة، والترمذي(4)، وقال: حسن صحيح.
    - 2ـ وضع الكفين حذو الأذنين، أو حذو المنكبين، وقد ورد هذا وذاك، وجمع بعض العلماء بين الروايتين، بأن يجعل طرَفي الإبهامين حذو الأذنين، وراحتيه حذو منكبيه.
    - 3ـ أن يبسط أصابعه مضمومة، فعند الحاكم، وابن حبان، أن النبي كان إذا ركع فرّج بين أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه(5).
    - 4ـ أن يستقبل بأطراف أصابعه القبلة؛ فعند البخاري، من حديث أبي حميد، أن النبي كان إذا سجد، وضع يديه غير مفترشهما، ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة(6).

    _________________

    - (1) أبو داود: كتاب الصلاة - باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه (1 / 524) رقم (838) والترمذي: أبـواب الصلاة - باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين (2 / 56) رقم (268)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده (2 / 206، 207) رقم (1089)، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (3 / 190، 191)، رقم (1909)، والحديث ضعيف، وعلته شريك القاضي، وانظر: تمام المنة (193).

    - (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب افتتاح الصلاة (1 / 472) رقم (736).

    - (3) انظر: تمام المنة (196).

    - (4) صحيح ابن خزيمة (1 / 322، 323) رقم (637، 640)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في السجود على الجبهة والأنف (2 / 59) رقم (270)، وقال: حديث حسن صحيح، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب افتتاح الصلاة (1 / 471) رقم (734).

    - (5) صحيح ابن خزيمة (1 / 324) رقم (642)، ومستـدرك الحاكـم (1 / 224) الجزء الأول من الحديث، وقال حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبـي، والإحسان بترتيب صحيـح ابن حبـان (3 / 193)، رقم (1917).

    - (6) البخاري: كتاب الأذان- باب يستقبل بأطراف رجليه القبلة (الفتح 2 / 344)، ورواه ابن خزيمة، في: كتاب الصلاة، باب استقبال أطراف أصابع اليدين في السجود (1 / 324)، (ح 184).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #102
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (101)

    "مقدارُ السجودِ ، وأذكارُه"

    يستحب أن يقول الساجد، حين سجوده: سبحان ربي الأعلى...

    فعن عقبة بن عامر، قال: لما نزلت "سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَْعْلَى * (سورة الأعلى: 1). قال رسول اللّه : "اجعلوها في سجودكم"(1). رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم، وسنده جيد.

    وعن حذيفة، أن النبي كان يقول في سجوده: "سبحان ربي الأعلى"(2). رواه أحمد، ومسلم، وأصحاب السنن. وقال الترمذي: حسن صحيح.


    وينبغي ألا ينقص التسبيح في الركوع، والسجود عن ثلاث تسبيحات؛ قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، يستحبون ألا ينقص الرجل في الركوع، والسجود عن ثلاث تسبيحات. انتهى.

    وأما أدنى ما يجزئ، فالجمهور على أن أقل ما يجزئ في الركوع والسجود، قدر تسبيحة واحدة، وقد تقدم، أنَّ الطمأنينة هي الفرض، وهي مقدرة بمقدار تسبيحة.

    وأما كمال التسبيح، فقدره بعض العلماء بعشر تسبيحات...
    لحديث سعيد بن جبير، عن أنس، قال: ما رأيت أحداً أشبه صلاة برسول اللّه ، من هذا الغلام. يعني، عمر ابن عبد العزيز، فَحزَرْنا في الركوع عشر تسبيحات(3)، وفي السجود عشر تسبيحات(4). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي بإسناد جيد.
    قال الشوكاني: قيل: فيه حجة، لمن قال: إن كمال التسبيح عشر تسبيحات. والأصح، أن المفرد يزيد في التسبيح ما أراد، وكلما زاد، كان أولى.

    ________________

    - (1) تقدم تخريجه.

    - (2) تقدم تخريجه.

    - (3) حزرنا: أي؛ قدرنا.

    - (4) أبو داود: كتاب الصلاة - باب مقدار الركوع والسجود (1 / 551) رقم (888)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب عدد التسبيح في السجود (2 / 225) رقم (1135)، والفتح الرباني، رقم (627 )، (3 / 255)، وضعفه الألباني، في: تمام المنة (208).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #103
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (102)

    تكملة "مقدرا السجود وأذكاره":


    والأحاديث الصحيحة في تطويله ناطقة بهذا، وكذا الإمام إذا كان المؤتمون لا يتأذون بالتطويل. انتهى.
    وقال ابن عبد البر: ينبغي لكل إمام أن يخفف؛ لأمره ، وإن علم قوة من خلفه، فإنه لا يدري ما يحدث لهم من حادث، وشغل عارض، وحاجة، وحدث، وغير ذلك.
    وقال ابن المبارك: استحب للإمام أن يسبح خمس تسبيحات؛ لكى يدرك من خلفه ثلاث تسبيحات. والمستحبُّ ألاّ يقتصر المصلي على التسبيح، بل يزيد عليه ما شاء من الدعاء؛ ففي الحديث الصحيح، أن النبي قال: "أقرب ما يكون أحدكم من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه من الدعاء "(1).
    وقال: "ألا إني نهيت أن أقرأ راكعاً أو ساجداً؛ فأما الركوع فعظِّموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ(2) أن يستجاب لكم"(3). رواه أحمد، ومسلم.

    وقد جاءت أحاديث كثيرة في ذلك، نذكرها فيما يلي:
    - 1ـ عن علي - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه كان إذا سجد، يقول: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه فصورّه فأحسن صُوره فشق سمعه وبصره، فتباركَ اللّه أحسنُ الخالقين"(4). رواه أحمد، ومسلم.
    -2ـ وعن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - يصف صلاة رسول اللّه في التهجد، قال: ثم خرج إلى الصلاة، فصلى، وجعل يقول في صلاته، أو في سجوده: "اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي سمعي نوراً، وفي بصري نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، واجعلني نوراً". قال شعبة: أو قال: "واجعل لي نوراً"(5). رواه مسلم، وأحمد، وغيرهما.
    وقال النووي: قال العلماء: سأل النور في جميع أعضائه وجهاته، والمراد، بيان الحق والهداية إليه، فسأل النور في جميع أعضائه، وجسمه، وتصرفاته، وتقلباته، وحالته، وجملته، في جهاته الست؛ حتى لا يزيغ شيء منها عنه.
    - 3ـ وعن عائشة، أنها فقدت النبي من مضجعه، فلمسته بيدها، فوقعت عليه، وهو ساجد، وهو يقول: "رب أعط نفسي تقواها، وزكها أنتَ خيرُ من زكاها، أنت وليها ومولاها"(6). رواه أحمد.
    - 4ـ وعن أبي هريرة، أن النبي كان يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله(7)، وأوله وآخره، وعلانيته وسرّه"(8). رواه مسلم، وأبو داود، والحاكم.
    - 5ـ وعن عائشة، قالت: فقدت النبي ذات ليلة، فلمسته في المسجد، فإذا هو ساجد، وقدماه منصوبتان، وهو يقول: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"(9). رواه مسلم، وأصحاب السنن.
    - 6ـ وعنها، أنها فقدته ذات ليلة، فظنت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسسته، فإذا هو راكع، أو ساجد يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت". فقالت: "بأبي أنت وأمي، إني لفي شأن، وإنك لفي شأن آخر"(10). رواه أحمد، ومسلم، والنسائي.
    - 7ـ وكان يقول، وهو ساجد: "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي اللهم، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي، لا إله إلا أنت"(11).

    ________________

    - (1) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يقال في الركوع والسجود (1 / 350) رقم (215)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في الدعاء في الركوع والسجود (1 / 545)، رقم (875 ).

    - (2) "قمن" بفتح أوله وثانيه، أو كسر ثانيه. أي؛ حقيق وجدير.

    - (3) مسلم: كتاب الصلاة - باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود (1 / 348) رقم (207)، ومسند أحمد (1 / 155).

    - (4) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (1 / 534) رقم (201)، والفتح الرباني (3 / 291) رقم (682).

    - (5) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة النبي وقيامه (1 / 526، 529)، ومسند أحمد (1 / 343، 373، 352).

    - (6) مسند أحمد (6 / 209) وفي "الزوائد": رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير صالح بن سعيد الراوي، عن عائشة، وهو ثقة، والحديث ضعيف، وانظر: تمام المنة (208).

    - (7) "دقه وجله": "دقه" بكسر أوله، صغيره. "جله" بضم أوله أو بكسره. أي؛كبيره.

    - (8) مسلم: كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود (1 / 354)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في الدعاء في الركوع والسجود، رقم (878)، (1 / 546، 547)، ومستدرك الحاكم (1 / 263) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في أنه على شرطهما.

    - (9) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يقال في الركوع والسجود (1 / 352) رقم (22)، والنسائي:كتاب التطبيق - باب نصب القدمين في السجود، رقم الحديث (1100)، (2 / 210)، والترمذي: كتاب الدعـوات - باب رقم (76)، (5 / 524) حديث رقم (3493)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما جاء في القنوت والوتر (1 / 374) رقم (1179)، ومسند أحمد (1 / 96).

    - (10) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يقال في الركوع والسجود (1 / 352) برقم (221)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب (72) من الدعاء في السجود، الحديث رقم (1131).

    - (11) انظر: فتح الباري (11 / 196)، وفيه تفصيل، ومسلم: كتاب الذكر والدعاء - باب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل (4 / 2087)..
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #104
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (103)

    "صفةُ الجلوسِ بين السجدَتَيْن"

    السنة في الجلوس بين السجدتين، أن يجلس مفترشاً؛ وهو أن يثني رجله اليسرى، فيبسطها، ويجلس عليها، وينصب رجله اليمنى، جاعلاً أطراف أصابعها إلى القبلة...
    فعن عائشة - رضي اللّه عنها - أن النبي كان يفرش رجله اليسرى، وينصب اليمنى(1). رواه البخاري، ومسلم.
    وعن ابن عمر: من سنة الصلاة، أن ينصب القدم اليمنى، واستقباله بأصابعها القبلة، والجلوس على اليسرى(2). رواه النسائي.
    وقال نافع: كان ابن عمر إذا صلى، استقبل القبلة بكل شيء، حتى بنعليه. رواه الأثرم.
    وفي حديث أبي حميد، في صفة صلاة رسول اللّه : ثم ثنى رجله اليسرى، وقعد عليها، ثم اعتدل، حتى رجع كل عظم موضعه، ثم هوى ساجداً(3). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وصححه.

    وقد ورد أيضاً استحباب الإقعاء، وهو أن يفرش قدميه، ويجلس على عقبيه. قال أبو عبيدة: هذا قول أهل الحديث؛ فعن أبي الزبير، أنه سمع طاووساً، يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين ؟ فقال: هي السّنة. قال: فقلنا: إنا لنراه جفاء بالرجل. فقال: هي سنة نبيك (4). رواه مسلم.
    وعن ابن عمرـ رضي اللّه عنهما- أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى، يقعد على أطراف أصابعه، ويقول: إنه من السنة.
    وعن طاووس، قال: رأيت العبادلة، يعني، عبد اللّه بن عباس، وعبد اللّه بن عمر، وعبد اللّه بن الزبير يقعون. رواهما البيهقي.
    قال الحافظ: صحيحة الإسناد، وأما الإقعاء بمعنى وضع الأليتين على الأرض، ونصب الفخذين، فهذا مكروه، باتفاق العلماء؛ فعن أبي هريرة، قال: نهاني النبي عن ثلاثة؛ عن نقرة،كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب(5). رواه أحمد، والبيهقي، والطبراني، وأبو يعلى. وسنده حسن.

    ويستحب للجالس بين السجدتين، أن يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، بحيث تكون الأصابع مبسوطة موجهة جهة القبلة، مفرجة قليلاً، منتهية إلى الركبتين.


    "الدُّعاءُ بين السجدتين"

    يستحب الدعاء في السجدتين بأحد الدعاءين الآتيين، ويكرر إذا شاء...
    روى النسائي، وابن ماجه، عن حذيفة - رضي اللّه عنه - أن النبي كان يقول بين السجدتين: "رب اغفر لي"(6).
    وروى أبو داود، عن ابن عباس -رضي اللّه عنهما- أن النبي كان يقول بين السجدتين:"اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني"(7).

    ____________________

    - (1) البخاري: كتاب الأذان - باب سنة الجلوس في التشهد (1 / 209)، ومسلم: كتاب الصلاة - باب الاعتدال في السجود، ووضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين عن الجنبين، ورفع البطن عن الفخذين في السجود (1 / 358) رقم (240)، ومسند أحمد (6 / 194).

    - (2) النسائي: كتاب التطبيق - باب الاستقبال بأطراف أصابع القدم القبلة عند القعود للتشهد (2 / 236)، رقم (1158).

    - (3) وأبو داود: كتاب الصلاة - باب افتتاح الصلاة (1 / 467، 468) برقم (730)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب رقم (227) حديث رقم (304)، ومسند أحمد (5 / 424).

    - (4) مسلم: كتاب المساجد - باب جـواز الإقعـاء علـى الكعبين (1 / 380، 381)، رقم (32)، ومسند أحمد (1 / 313).

    - (5) مسند أحمد (2 / 311) وفي "الزوائد": رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وإسناد أحمد حسن. مجمع الزوائد (2 / 82، 83)، والسنن الكبرى للبيهقي (2 / 120).

    - (6) النسائي: كتاب التطبيق - باب الدعاء بين السجدتين، رقم (1145)، (2 / 231)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما يقول بين السجدتين (1 / 289) رقم (897).

    - (7) أبو داود: كتاب الصلاة - باب الدعاء بين السجدتين (1 / 530، 531) رقم (850)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما يقول بين السجدتين (2 / 76، 77) رقم (284،285)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما يقول بين السجدتين (1 / 290) رقم (898).

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  5. #105
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (104)


    "جلسةُ الاستراحةِ"

    هي جلسة خفيفة، يجلسها المصلي بعد الفراغ، من السجدة الثانية، من الركعة الأولى، قبل النهوض إلى الركعة الثانية، وبعد الفراغ من السجدة الثانية، من الركعة الثالثة، قبل النهوض إلى الركعة الرابعة. وقد اختلف العلماء في حكمها؛ تبعاً لاختلاف الأحاديث، ونحن نورد ما لخصه ابن القيم في ذلك...

    قال: واختلف الفقهاء فيها، هل هي من سنن الصلاة، فيستحب لكل أحد أن يفعلها، أو ليست من السنن، وإنما يفعلها من احتاج إليها ؟ على قولين - هما روايتان عن أحمد رحمه اللّه - قال الخلال: رجع أحمد إلى حديث مالك بن الحويرث، في جلسة الاستراحة، وقال: أخبرني يوسف بن موسى، أن أبا أمامة سئل، عن النهوض ؟ فقال: على صدور القدمين، على حديث رفاعة.
    وفي حديث ابن عجلان ما يدل على أنه كان ينهض على صدور قدميه، وقد روى عدة من أصحاب النبي ، وسائر من وصف صلاته ، لم يذكر هذه الجلسة، وإنما ذكرت في حديث أبي حميد، ومالك بن الحويرث...
    ولو كان هديه فعلها دائماً، لذكرها كل واصف لصلاته ، ومجرد فعله لها لا يدل على أنها من سنن الصلاة، إلا إذا علم أنه فعلها سنة، فيقتدى به فيها، وأما إذا قدر أنه فعلها للحاجة، لم يدل على كونها سنة من سنن الصلاة.


    "صفةُ الجلوسِ للتشَهُّدِ"

    ينبغي في الجلوس للتشهد مراعاة السنن الآتية:

    (أ) أن يضعَ يديه على الصفةِ المبينةِ في الأحاديث الآتية:
    - 1ـ عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أن النبي كان إذا قعد للتشهد، وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، واليمنى على اليمنى، وعقد ثلاثاً وخمسين(1)، وأشار بأصبعه السبابة(2). وفي رواية: وقبض أصابعه كلها، وأشار بالتي تلي الإبهام. رواه مسلم.
    - 2ـ وعن وائل بن حجر، أن النبي وضع كفه اليسرى على فخذه، وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن، ثم قبض بين أصابعه، فحلق حلقة(3). وفي رواية: حلق بالوسطى والإبهام، وأشار بالسبابة، ثم رفع أصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها. رواه أحمد. قال البيهقي: يحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها، لا تكرير تحريكها؛ ليكون موافقاً لرواية ابن الزبير، أن النبي كان يشير بأصبعه، إذا دعا، لا يحركها(4). رواه أبو داود بإسناد صحيح، ذكره النووي.
    - 3ـ وعن الزبير - رضي اللّه عنه - قال: كان رسول اللّه إذا جلس في التشهد، وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة، ولم يجاوز بصره إشارته. رواه أحمد، ومسلم، والنسائي.
    ففي هذا الحديث الاكتفاء بوضع اليمنى على الفخذ بدون قبض، والإشارة بسبابة اليد اليمنى. وفيه، أنه من السنة ألا يجاوز بصر المصلي إشارته. فهذه كيفيات ثلاث صحيحة، والعمل بأي كيفية جائز.

    (ب) أن يشير بسبابته اليمنى، مع انحنائها قليلاً، حتى يسلم...
    فعن نُمير الخزاعي، قال: رأيت رسول اللّه ، وهو قاعد في الصلاة، قد وضع ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً إصبعه السبابة، وقد حناها شيئاً، وهو يدعو(5). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة بإسناد جيد.
    وعن أنس بن مالك -رضي اللّه عنه- قال: مر رسول اللّه بسعد، وهو يدعو بأصبعين، فقال: "أحِّدْ يا سعد(6)"(7). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والحاكم.
    وقد سئل ابن عباس، عن الرجل يدعو، يشير بإصبعه ؟ فقال: هو الإخلاص.
    وقال أنس بن مالك: ذلك التضرع.
    وقال مجاهد: مقمعة للشيطان.
    ورأى الشافعية، أن يشير بالإصبع مرة واحدة، عند قوله: إلا اللّه. من الشهادة.
    وعند الحنفية، يرفع سبابته عند النفي(8)، ويضعها عند الإثبات. وعند المالكية، يحركها يميناً وشمالاً، إلى أن يفرغ من الصلاة.
    ومذهب الحنابلة، يشير بإصبعه،كلما ذكر اسم الجلالة، إشارة إلى التوحيد، لا يحركها.

    (ج)أن يَفترش في التشهد الأول(9)، ويَتَورك في التشهد الأخير؛ ففي حديث أبي حُميد، في صفة صلاة رسول اللّه : فإذا جلس في الركعتين(10)، جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الأخيرة، قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته(11). رواه البخاري.

    ___________________

    - (1) "عقد ثلاثاً وخمسين" أي؛ قبض أصابعه، وجعل الإبهام على المفصل الأوسط من تحت السبابة.

    - (2) مسلم: كتاب المساجد - باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين (1 / 408).

    - (3) الفتح الرباني (2 / 14)، رقم (719).

    - (4) أبو داود: كتاب الصلاة - باب الإشارة في التشهد (1 / 603) رقم (989 ).

    - (5) أبو داود: كتاب الصلاة -باب الإشارة في التشهد (1 / 604) برقم (991)، والنسائي: كتاب السهو - باب انحناء السبابة في الإشارة (3 / 39) برقم (1274)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب الإشارة في التشهد (1 / 295) برقم (911)، وصحيح ابن خزيمة، برقم (716)، والبيهقي (2 / 131)، والفتح الرباني (4 / 14).

    - (6) "أحد" أشر بأصبع واحد.

    - (7) النسائي: كتاب السهو - باب النهي عن الإشارة بأصبعين، وبأي أصبع يشير (3 / 38) برقم (1273)، وفي "الزوائد": رواه أحمد، ولم يسم تابعيه، وبقية رجاله رجال الصحيح، مجمع (10 / 170)، و أبو داود: كتاب الصلاة - باب الدعاء (2 / 169) برقم (1499)، ومستدرك الحاكم (1 / 536) وقال: حديث صحيح الإسناد.

    -(8) يرفع سبابته عند النفي: عند قوله: لا. ويضعها عند الإثبات. أي؛ عند قوله: إلا اللّه. من الشهادة.

    - (9) تقدم بيان معناه في صفة الجلوس بين السجدتين. والتورك؛ أن ينصب رجله اليمنى، مواجهاً أصبعه إلى القبلة، ويثني رجله اليسرى تحتها، ويجلس بمقعدته على الأرض.

    - (10 ) "فإذا جلس في الركعتين" أي؛ للتشهد الأول.

    - (11) البخاري: كتاب الصلاة - باب سنة الجلوس في التشهد (1 / 210).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  6. #106
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (105)

    "التشهدُ الأولُ"

    يرى جمهور العلماء، أن التشهد الأول سنة؛ لحديث عبد اللّه بن بُحَينة، أن النبي قام في صلاة الظهر، وعليه جلوس، فلما أتم صلاته، سجد سجدتين، يكبّر في كل سجدة، وهو جالس، قبل أن يسلم، وسجدهم الناس معه، فكان ما نسي من الجلوس. رواه الجماعة(1).
    وفي "سبل السلام": الحديث دليل على أن ترك التشهد الأول سهواً، يجبره سجود السهو.
    وقوله : "صلوا كما رأيتموني أصلي". يدل على وجوب التشهد الأول، وجبرانه هنا عند تركه، دل على أنه، وإن كان واجباً، فإنه يجبره سجود السهو، والاستدلال على عدم وجوبه بذلك لا يتم، حتى يقوم الدليل على أن كل واجب لا يجزئ عنه سجود السهو، إن ترك سهواً.
    وقال الحافظ في "الفتح": قال ابن بطال: والدليل على أن سجود السهو لا ينوب عن الواجب، أنه لو نسي تكبيرة الإحرام، لم تجبر، فكذلك التشهد، ولأنه ذكر لا يجهر فيه بحال، فلم يجب، كدعاء الاستفتاح.
    واحتج غيره بتقريره الناس على متابعته، بعد أن علم، أنهم تعمدوا تركه. وفيه نظر. وممن قال بوجوبه؛ الليث بن سعد، وإسحاق، وأحمد في المشهور، وهو قول الشافعي. وفي رواية عند الحنفية.
    واحتج الطبري لوجوبه، بإن الصلاة فرضت أولاً ركعتين، وكان التشهد فيها واجباً، فلما زيدت، لم تكن الزيادة مزيلة لذلك الوجوب.


    "استحبابُ التخفيفِ فيه"

    فعن ابن مسعود، قال: كان النبيُّ إذا جلس في الركعتين الأوليين،كأنه على الرَّضْفِ(2)(3). رواه أحمد، وأصحاب السنن، وقال الترمذي: حديث حسن، إلا أن عبيدة(4) لم يسمع من أبيه.
    قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، يختارون ألا يطيل الرجل في القعود في الركعتين، لا يزيد على التشهد شيئاً.
    وقال ابن القيم: لم ينقل، أنه صلى عليه، وعلى آله في التشهد الأول، ولا كان يستعيذ فيه من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة المحيا، وفتنة الممات، وفتنة المسيح الدجال، ومن استحب ذلك، فإنما فهمه من عمومات وإطلاقات، قد صح تبيين موضعها، وتقييدها بالتشهد الأخير.

    _____________________

    - (1) البخاري: كتاب السهو - باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة (2 / 85)، ومسلم: كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له (1 / 399) برقم (85، 86، 87)، وأبو داود: كتاب الصلاة- باب من قام من ثنتين ولم يتشهد (1 / 625، 626) برقم (1034) والنسائي: كتاب الإقامة- باب ما جاء فيمن قام من اثنين ساهياً (1 / 131) برقم (1207)، والترمذي: أبواب الصلاة- باب ما جاء في سجدتي السهو قبل التسليم (2 / 235، 236) برقم (391).

    - (2) "الرضف" جمع رضفة: وهي الحجارة المحماة، وهو كناية عن تخفيف الجلوس.

    - (3) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في تخفيف القعود (1 / 606) رقم (995)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب التخفيف في التشهد الأول (2 / 243)، رقم (1176)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين (2 / 202) رقم (366)، ومسند أحمد (1 / 428، 460).

    - (4) عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود، الذي روى الحديث، عن أبيه ابن مسعود.
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  7. #107
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (106)

    "الصَّلاةُ على النبي "

    يستحب للمصلي أن يصلي على النبي في التشهد الأخير، بإحدى الصيغ التالية:
    - 1ـ عن أبي مسعود البدري، قال: قال بشير بن سعد: يا رسول اللّه، أمرنا اللّهُ أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك ؟ فسكت، ثم قال: "قولوا: اللهم(1) صلِّ على محمد، وعلى آل(2) محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد(3) مجيد. والسلام كما علمتم"(4). رواه مسلم، وأحمد.
    - 2ـ وعن كعب بن عجرة، قال: قلنا: يا رسول اللّه، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك ؟ قال: "فقولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد"(5). رواه الجماعة.

    وإنما كانت الصلاة على النبي مندوبة، وليست بواجبة؛ لما رواه الترمذي وصححه، وأحمد، وأبو داود، عن فَضالة بن عبيد، قال: سمع النبي رجلاً يدعو في صلاته، فلم يصلِّ على النبي ، فقال النبي: "عجّل هذا". ثم دعاه، فقال له، أو لغيره: "إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتحميد اللّه والثناء عليه، ثم ليُصل على النبي ، ثم ليدع بما شاء اللّه"(6).

    قال صاحب "المنتقى": وفيه حجة، لمن لا يرى الصلاة عليه فرضاً، حيث لم يأمر تاركها بالإعادة، ويُعَضّدهُ قوله في خبر ابن مسعود، بعد ذكر التشهد: "ثم يتخير من المسألة ما شاء"(7).
    وقال الشوكاني: لم يثبت عندي ما يدل للقائلين بالوجوب.


    ____________________

    - (1)"اللهم" أي؛ يا اللّه. وصلاة اللّه على نبيه: ثناؤه عليه، وإظهار فضله، وشرفه، وإرادة تكريمه وتقريبه.

    - (2) "آله" قيل: هم من حرمت عليهم الصدقة، من بني هاشم، وبني المطلب. وقيل: هم ذريته وأزواجه. وقيل: هم أمته وأتباعه إلى يوم القيامة. وقيل: هم المتقون من أمته. قال ابن القيم: الأول هو الصحيح، ويليه القول الثاني. وضعف الثالث والرابع، وقال النووي: أظهرها، وهو اختيار الأزهري وغيره من المحققين، أنهم جميع الأمة.

    - (3)"الحميد" هو الذي له من الصفات وأسباب الحمد، ما يقتضي أن يكون محموداً، وإن لم يحمده غيره، فهو حميد في نفسه. و"المجيد" من كمل في العظمة والجلال.

    - (4) مسلم: كتاب الصلاة - باب الصلاة على النبي بعد التشهد (1 / 305) الحديث(65)، والنسائي: كتاب السهو - باب الأمر بالصلاة على النبي (3 / 45).

    - (5) البخاري: كتاب الأنبياء - باب حدثنا موسى بن إسماعيل... (4 / 78)، ومسلم: كتاب الصلاة - باب الصلاة على النبي بعد التشهد (1 / 305)، برقم (66)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب الصلاة على النبي بعد الصلاة (1 / 598، 599)، برقم (976)، والنسائي: كتاب السهو - باب (رقم 51) حديث رقم (1288)، (3 / 47، 48)، والترمـذي: أبـواب الصـلاة - بـاب: مـا جـاء فـي صفـة الصـلاة علـى النبـي (2 / 352، 353) برقم (483)، وابن ماجه: كتاب الإقامة- باب الصلاة على النبي (1 / 293)، برقم (904).

    - (6) أبو داود: كتاب الصلاة- باب الدعاء (2 / 162)، برقم (1481)، والنسائي: كتاب السهو - باب التمجيد والصلاة على النبي في الصلاة (3 / 44)، برقم (1284)، والترمذي: كتاب الدعوات، باب: (65)، برقم (3477)، (5 / 517)، والفتح الرباني (4 / 22)، برقم (728).

    - (7) مسلم: كتاب الصلاة - باب التشهد في الصلاة (1 / 302)، رقم (55، 56، 57).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  8. #108
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (107)

    "الدُّعاءُ قبل التشهدِ الأخيرِ ، وقبل السَّلام"


    يستحب الدعاء بعد التشهد، وقبل السلام بما شاء من خيري الدنيا والآخرة؛ فعن عبد اللّه بن مسعود، أن النبي علمهم التشهد، ثم قال في آخره: "ثم لتختر من المسألة ما تشاء". رواه مسلم.

    والدعاء مستحب مطلقاً؛ سواء كان مأثوراً، أو غير مأثور، إلا أن الدعاء بالمأثور أفضل، ونحن نورد بعض ما ورد في ذلك:
    - 1ـ عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه : "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير، فليتعوذ باللّه من أربع؛ يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال"(1). رواه مسلم.
    - 2ـ وعن عائشة - رضي اللّه عنها - أن النبي كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم(2)"(3). متفق عليه.
    - 3ـ وعن عليّ - رضي اللّه عنه - قال: كان رسول اللّه إذا قام إلى الصلاة، يكون آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت"(4). رواه مسلم.
    - 4ـ وعن عبد اللّه بن عمرو، أن أبا بكر قال لرسول اللّه : علمني دعاء أدعو به في صلاتي ؟ قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمنى، إنك أنت الغفور الرحيم"(5). متفق عليه.
    - 5ـ وعن حنظلة بن علي أن محجن بن الأدْرَع حدثه قال: دخل رسول اللّه المسجد، فإذا هو برجل قد قضى صلاته(6)، وهو يتشهد، ويقول: اللهم إني أسألك يا اللّه، الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. فقال النبي : "قد غفر"(7). ثلاثاً. رواه أحمد، وأبو داود.
    - 6ـ وعن شداد بن أوس، قال:كان النبي يقول في صلاته: "اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلباً سليماً، ولساناً صادقاً، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم"(8). رواه النسائي.
    - 7ـ وعن أبي مِجْلز، قال: صلى بنا عمار بن ياسر - رضي اللّه عنهما - صلاة فأوجز فيها، فأنكروا ذلك، فقال: ألم أتمَّ الركوع والسجود ؟ قالوا: بلى. قال: أما إني دعوت فيها بدعاء، كان رسول اللّه يدعو به: "اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمتَ الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوَفاةُ خيراً لي، أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذّة النظر إلى وجهِك، والشوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضراء مُضرة، ومن فتنة مضلة، اللهم زيّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هُداة مهديين"(9). رواه أحمد، والنسائي بإسناد جيد.
    - 8ـ وعن أبي صالح، عن رجل من الصحابة، قال: قال النبي لرجل: "كيف تقول في الصلاة ؟" قال: أتشهّد، ثم أقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، أما إني لا أحسن دَنْدَنَتَكَ، ولا دندنة(10) معاذ. فقال النبي : "حولهما نُدنْدنُ"(11). رواه أحمد، وأبو داود.
    - 9ـ وعن ابن مسعود، أن النبى علّمه أن يقول هذا الدعاء: "اللهم ألّف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سُبُل السلام، ونجِّنا من الظلمات إلى النور، وجنِّبْنَا الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا، وأبصارنا، وقلوبنا، وأزواجنا، وذرياتنا، وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك، مُثنين بها وقابليها، وأتمها علينا"(12). رواه أحمد، وأبو داود.
    - 10ـ وعن أنس، قال: كنت مع رسول اللّه جالساً، ورجل قائم يصلي، فلما ركع وتشهد، قال في دعائه: اللهم إني أسألك، بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنّانُ، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيُّ يا قيّوم، إني أسألك. فقال النبي لأصحابه: "أتدرون بم دعا ؟". قالوا: اللّه ورسوله أعلم. قال: "والذي نفس محمد بيده، لقد دعا اللّه باسمه العظيم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى"(13). رواه النسائي.
    - 11ـ وعن عمير بن سعيد، قال: كان ابن مسعود يعلمنا التشهد في الصلاة، ثم يقول(14): إذا فرغ أحدكم من التشهد، فليَقُل: اللهم إني أسألك من الخير كله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبادك الصالحون، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. قال: لم يدع نبي، ولا صالح بشيء، إلا دخل في هذا الدعاء. رواه ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور.

    _________________

    - (1) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1 / 412) - باب ما يستعاذ منه في الصلاة الحديث رقم (128).

    - (2) المأثم: الإثم، والمغرم: الدين.

    - (3) البخاري: كتاب الصلاة - باب الدعاء قبل السلام (1 / 211)، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب ما يستعاذ منه في الصلاة (1 / 412) الحديث (129).

    - (4) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (1 / 536)، الحديث رقم (201).

    - (5) البخاري: كتاب الأذان - باب الدعاء قبل السلام (1 / 211)، ومسلم: كتاب الذكر والدعاء - باب استحباب خفض الصوت بالذكر (4 / 2078)، رقم (48).

    - (6) "قد قضى صلاته". أي؛ قارب أن ينتهي منها.

    - (7) أبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقول بعد التشهد (1 / 602)، رقم (985)، والنسائي: كتاب السهو - باب الدعاء بعد الذكر، رقم (1301)، (3 / 52)، ومسند أحمد (4 / 338).

    - (8) النسائي: كتاب السهو - باب (رقم 61) حديث رقم (1304)، (3 / 54).

    - (9) النسائي: كتاب السهو - باب رقم (62)، (3 / 55)، ومسند أحمد (4 / 264)، وموارد الظمآن ص (136)، رقم (509)، وجمع الجوامع للسيوطي حديث رقم (986)، ومستدرك الحاكم (1 / 524، 525) كتاب الدعاء، وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

    - (10) الدندنة: الكلام الغير المفهوم.

    - (11) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في تخفيف الصلاة (1 / 501)، رقم (792)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما يقال في التشهد والصلاة على النبي (1 / 295)، رقم (910 )، ومسند أحمد (3 / 474).

    - (12) أبو داود: كتاب الصلاة - باب التشهد (1 / 592)، رقم (969)، ومستدرك الحاكم (1 / 265) وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وموارد الظمآن، حديث رقم (2429) ص (602).

    - (13) النسائي: كتاب السهو - باب الدعاء بعد الذكر (3 / 52)، رقم (1300)، ومسند أحمد (3 / 120).

    - (14) ابن أبي شيبة، في: المصنف (1 / 296، 297)، وانظر: تمام المنة (226).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  9. #109
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (108)

    "الأذكارُ ، والأدعيةُ بعد السَّلام"

    ورد عن النبي جملة أذكار وأدعية بعد السلام، يسن للمصلي أن يأتي بها، ونحن نذكرها فيما يلي:
    - 1 عن ثوبان - رضي اللّه عنه - قال: كان رسول اللّه إذا انصرف من صلاته، استغفر اللّه، ثلاثاً، وقال: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام"(1). رواه الجماعة، إلا البخاري. وزاد مسلم، قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار ؟ قال: يقول: أستغفر اللّه، أستغفر اللّه، أستغفر اللّه.
    - 2- وعن معاذ بن جبل، أن النبي أخذ بيده يوماً، ثم قال: "يا معاذ، إني لأحبك". فقال له معاذ: بأبي أنت وأمي، يا رسول اللّه، وأنا أحبك. قال: "أوصيك يا معاذ، لا تدعنَّ في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"(2). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين. وعن أبي هريرة، عن النبي قال: "أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء؟ قولوا: اللهم أعنّا على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك"(3). رواه أحمد بسند جيد.
    - 3 - وعن عبد اللّه بن الزبير، قال: كان رسول اللّه إذا سلم في دبر الصلاة، يقول: "لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوَّة إلا باللّه، ولا نعبد إلا إياه، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا اللّه، مخلصين له الدِّين، ولوكرِهَ الكافرون"(4). رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
    - 4ـ وعن المغيرة بن شعبة، أن رسول اللّه كان يقول دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له المْلكُ وله الحمد، وهو علي كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَد منك الجد"(5). رواه أحمد، والبخاري، ومسلم.
    - 5ـ وعن عقبة بن عامر، قال: أمرني رسول اللّه أن أقرأ بالمعوِّذتين دبر كل صلاة. ولفظ أحمد، وأبي داود: بالمعَوِّذات(6).(7 ). رواه أحمد، والبخاري، ومسلم.
    - 6ـ وعن أبي أمامة، أن النبي قال: "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة، لم يمنعه من دخول الجنة، إلا أن يموت"(8). رواه النسائي، والطبراني. وعن علي - رضي اللّه عنه - أن النبي قال: "من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة اللّه(9) إلى الصلاة الأخرى"(10). رواه الطبراني بإسناد حسن.
    - 7ـ وعن أبي هريرة، أن النبي قال: "من سَبّح الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمد اللّه ثلاثاً وثلاثين، وكبّر اللّه ثلاثاً وثلاثين تلك تسع وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلا إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. غُفِرَت له خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر(11)"(12). رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود.
    - 8ـ وعن كعب بن عجرة، عن رسول اللّه قال: "معقَبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة، ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، وثلاثاً وثلاثين تحميدة وأربعاً وثلاثين تكبيرة"(13). رواه مسلم.
    - 9 - وعن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن فقراء المهاجرين أتَوا رسولَ اللّه ، فقالوا: ذهب أهل الدثور(14) بالدرجات العلا، والنعيم المقيم. قال: "وما ذاك"؟ قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول اللّه : "أفلا أعلّمكم شيئاً تدركون به من سبقكم، وتسبقون من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم، إلا من صنع مثل ما صنعتم ؟" قالوا: بلي، يا رسول اللّه، قال:" تسبحون اللّه وتكبرون وتحمدون دُبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين مرة". فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول اللّه ، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله : "ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء". قال سُميّ: فحدثت بعض أهلي بهذا الحديث، فقال: وهمت، إنما قال لك: تسبح ثلاثاً وثلاثين، وتحمد ثلاثاً وثلاثين، وتكبر أربعاً وثلاثين. فرجعت إلى أبي صالح، فقلت له ذلك، فأخذ بيدي، فقال: اللّه أكبر، وسبحان اللّه والحمد للّه، واللّه أكبر، وسبحان اللّه، والحمد للّه، حتى يبلغ من جميعهن ثلاثاً وثلاثين(15). متفق عليه.

    _____________________

    - (1) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته (1 / 414)، الحديث رقم (135)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما يقول إذا سلم من الصلاة (2 / 97، 98)، رقم (300)، وصحيح ابن خزيمة، الحديث رقم (737، 738)، (1 / 363، 364)، ومسند أحمد (5 / 275).

    - (2) مسند أحمد (5 / 247)، وصحيح ابن خزيمة (1 / 369)، رقم (751)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في الاستغفار (2 / 180، 181)، رقم (1522)، وموارد الظمآن رقم (2345)، وفتح الباري (11 / 133)، ومستدرك الحاكم (1 / 273) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال: صاحب "نصب الراية "قال النووي في "الخلاصة": إسناده صحيح (2 / 235).

    - (3) مسند أحمد (2 / 299)، وفي "الزوائد": رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير موسى بن طارق، وهو ثقة. مجمع (10 / 175).

    - (4) مسلم: كتاب المساجد - باب استحباب الذكر بعد الصلاة (1 / 415، 416)، برقم (139)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقول الرجل إذا سلم (2 / 173)، برقم (1506)، والنسائي: كتاب الافتتاح - باب التهليل بعد التسليم، حديث رقم (1339)، والفتح الرباني (4 / 66)، برقم (791 ).

    - (5) البخاري: كتاب الصلاة - باب الذكر بعد الصلاة (1 / 214)، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب الذكر بعد الصلاة (1 / 414، 415)، الحديث (137).

    - (6) "قل هو اللّه أحد" من المعوذات.

    - (7) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في الاستغفار (2 / 181) برقم (1523)، والنسائي: كتاب الافتتاح - باب الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة (3 / 68)، برقم (1336)، والترمذي: كتاب فضائل القرآن - باب ما جاء في المعوذتين (5 / 171)، برقم (2903)، والفتح الرباني (4 / 70) برقم (795).

    - (8) في "الزوائد" رواه الطبراني في: الكبير والأوسط، بأسانيد، وأحدها جيد. مجمع الزوائد (10 / 105)، وفي موضوعات ابن الجوزي: قال الدارقطني: غريب من حديث الإلهاني، عن أبي أمامة، تفرد به محمد بن حمد عنه، قال يعقوب بن سفيان: ليس بالقوى (1 / 244)، والحديث ضعيف، ضعفه الشيخ الألباني، في: الضعيفة (5135).

    - (9) "ذمة اللّه": حفظه.

    - (10) فى "الزوائد": رواه الطبراني، وإسناده حسن.مجمع الزوائد (10 / 105)، وانظر: تمام المنة (227).

    - (11) "الزبد": الرغوة فوق الماء، والمراد بالخطايا: الصغائر.

    - (12) بهذا اللفظ في مسلم: كتاب المساجد - باب استحباب الذكر بعد الصلاة (1 / 418) برقم (46)، والبيهقي (2 / 187)، وصحيح ابن خزيمة برقم (750)، ومسند أحمد (2 / 483).

    - (13) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب الذكر بعد الصلاة (1 / 418) الحديث رقم (144).

    - (14) الدثور: المال الكثير.

    - (15) البخاري: كتاب الأذان - باب الذكر بعد الصلاة (1 / 213)، واللفظ لمسلم، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب الذكر بعد الصلاة (1 / 416، 417) الحديث رقم (142).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  10. #110
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (109)

    بقية "الأذكارُ ، والأدعيةُ بعد السَّلام"


    - 10- وصح أيضاً، أن يسبح خمساً وعشرين، ويحمد مثلها، ويكبر مثلها، ويقول: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير(1). مثلها.
    - 11- وعن عبد اللّه بن عمرو، قال: قال رسول اللّه "خصلتان من حافظ عليهما أدخلتاه الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل". قالوا: وما هما يا رسول اللّه؟ قال: "أن تحمد اللّه، وتكبره وتسبحه في دبر كل صلاة مكتوبة عشراً عشراً، وإذا أتيت إلى مضجعك تسبح اللّه وتكبره وتحمده مائة، فتلك خمسون ومائتان باللسان، وألفان(2) وخمسمائة في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟" قالوا: كيف من يعمل بها قليل؟ قال: "يجيء أحدكم الشيطان في صلاته، فيذكره حاجة كذا وكذا، فلا يقولها، ويأتيه عند منامه، فينومه، فلا يقولها". قال: ورأيت رسول اللّه يعقدهن بيده(3).(4) رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح.
    - 12- وعن عليّ، وقد جاء هو وفاطمة -رضي اللّه عنهما- يطلبان خادماً، يخفف عنهما بعض العمل، فأبى النبي عليهما، ثم قال لهما: "ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟" قالا: بلي. فقال: "كلمات علّمنيهن جبريل -عليه السلام- تسبّحان في دبر كل صلاة عشراً، وتحمدان عشراً، وتكبران عشراً، وإذا أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين". وقال: فواللّه، ما تركتهن منذ علمنيهن رسولُ اللّه (5).
    - 13- وعن عبد الرحمن بن غنم، أن النبي قال: "من قال قبل أن ينصرف، ويثني رجلَه من صلاة المغرب والصبح: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، يُحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب له بكل واحدة عشرُ حسنات، ومحيت عنه عشر سيئات، ورفع له عشرُ درجات، وكانت حرزاً من كل مكروه، وحرزاً من الشيطان الرجيم، ولم يحل لذنب يدركه(6)، إلا الشرك، فكان من أفضل الناس عملاً، إلا رجلاً يفضله يقول أفضل مما قال". رواه أحمد، وروى الترمذي نحوه، بدون ذكر: "بيده الخير"(7).
    - 14- وعن مسلم بن الحارث، عن أبيه، قال: قال لي النبي : " إذا صليت الصبح، فقل قبل أن تكلم أحداً من الناس: اللهم أجرني من النار. سبع مرات؛ فإنك إن مت من يومكة كتب اللّه -عز وجل- لك جواراً من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحداً من الناس: اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار سبع مرات؛ فإنك إن مت من ليلتك كتب اللّه -عزّ وجل- لك جواراً من النار"(8). رواه أحمد، وأبو داود.
    - 15ـ وروى أبو حاتم، أن النبي كان يقول عند انصرافه من صلاته: "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح دنياي التي جعلت فيها معاشي، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"(9).
    - 16ـ وروى البخاري، والترمذي، أن سعد بن أبي وقاص كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول اللّه كان يتعوذ بهن دبر الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُردّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فِتْنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر"(10).
    - 17ـ وروى أبو داود، والحاكم، أن النبي كان يقول دبر كل صلاة: "اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت"(11).
    - 18ـ وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي بسند فيه داود الطفاوي، وهو ضعيف، عن زيد بن أرقم، أن النبي كان يقول دبر صلاته: "اللهم ربّنا ورب كل شيء، أنا شهيد أنك الرب وحدك لا شريك لك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيدٌ أن محمداً عبدك ورسولك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة، اللهم ربنا ورب كل شيء، اجعلني مخلصاً لك وأهلي(12)، في كل ساعة من الدنيا والآخرة، يا ذا الجلال والإكرام، اسمع واستجب؛ اللّه الأكبر الأكبر، نورُ السموات والأرض، اللّه الأكبر الأكبر، حسبي اللّه ونعم الوكيل، اللّه الأكبر الأكبر"(13).
    - 19ـ وروى أحمد، وابن أبي شيبة، وابن ماجه، بسند فيه مجهول، عن أم سلمة، أن النبى كان يقول إذا صلى الصبح، حين يسلم: "اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وعملاً متقبلاً"(14).

    ______________

    - (1) النسائى: كتاب السهو - باب (93) نوع آخر من عدد التسبيح، برقم (1351)، (3 / 76)، وانظر: الترمذي (3410)، وابن خزيمة (752)، وصححه الشيخ الألباني، في: صحيح النسائي.

    - (2) لأن الحسنة بعشرة أمثالها.

    - (3) يعقدهن بيده. أي؛ يعدهن.

    - (4) أبو داود: كتاب الأدب - باب في التسبيح عند النوم (5 / 309، 310)، رقم (5065)، والنسائي: كتاب الافتتاح، باب عدد التسبيح بعد التسليم (3 / 74، 75) رقم (1348)، والترمذي: كتاب الدعوات - باب رقم (25)، (5 / 478)، حديث رقم (3410).

    - (5) البخاري: كتاب النفقات - باب عمل المرأة في بيت زوجها، وباب خادم المرأة (7 / 84)، وكتاب الدعوات - باب التكبير والتسبيح عند المنام (8 / 87)، ومسلم: كتاب الذكر - باب التسبيح أول النهار وعند النوم (4 / 2091)، رقم (80)، وانظر أبا داود: كتاب الأدب - باب في التسبيح عند النوم (5 / 306، 307)، رقم (5062).

    - (6) "يدركه" أي؛ يهلكه.

    - (7) مسند أحمد (4 / 227)، وفي "الزوائد": رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير شهر بن حوشب، وحديثه حسن. مجمع (10 / 110، 111)، وانظر: الترمذي: كتاب الدعوات - باب (رقم 63) ج (5 / 515)، رقم (3475).

    - (8) أبو داود: كتاب الأدب - باب ما يقول إذا أصبح (5 / 318)، برقم (5079)، والنسائي في: اليوم والليلة، برقم (111)، ومسند أحمد (4 / 234)..

    - (9) موارد الظمآن حديث (رقم 541) ص (144)، وفتح الباري (11 / 133).

    - (10) البخاري: كتاب الدعوات - باب التعوذ من عذاب القبر (8 / 96)، والترمذي: كتاب الدعوات - باب في دعاء النبي وتعوذه دبر كل صلاة (5 / 562)، الحديث رقم (3567).

    - (11) أبو داود: كتاب الأدب - باب ما يقول إذا أصبح (5 / 325) رقم (5090)، وجمع الجوامع، الحديث رقم (9915)، وقال العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء: رواه أبو داود، والنسائي، في: اليوم والليلة، من حديث أبي بكرة، وقال: جعفر بن ميمون ليس بالقوي. المغني (1 / 321)، ومستدرك الحاكم، جزء من الحديث: وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، والحديث حسن، انظر: تمام المنة (232).

    - (12) "وأهلي" أي؛ وأهلي مخلصين لك.

    - (13) أبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقول الرجل إذا سلم، رقم (1507)، (2 / 173، 174)، ومسند أحمد (4 / 369)، وفتح الباري (11 / 133).

    - (14) ابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما يقال بعد التسليم (1 / 298) برقم (925)، قال المحقق: في "الزوائد": رجال إسناده ثقات، خلا مولى أم سلمة؛ فإنه لم يسمع، ولم أر أحداً ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدرى ما حاله. وانظر أيضاً "مصباح الزجاجة" ففيه هذه العبارة، ونسبه إلى أبي داود الطيالسي، والحميدي، وعبد بن حميد، وله شاهد من حديث ثوبان رواه أبو داود، والترمذي (1 / 318)، ومسند أحمد (6 / 294).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  11. #111
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (110)


    "التطـــــوع" ***

    "مشروعيتُه"

    شُرع التطوع؛ ليكون جبراً لما عسى أن يكون قد وقع في الفرائض من نقص، ولما في الصلاة من فضيلة، ليست لسائر العبادات...
    فعن أبي هريرة، أن النبي قال: "إن أولَ ما يحاسَبُ الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاةُ؛ يقول ربنا لملائكته، وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي، أتمَّها أم نَقصها ؟ فإن كانت تامة، كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئاً، قال: انظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فإن كان له تطوع، قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه. ثم تؤخذ الأعمال على ذلك"(1). رواه أبو داود.
    وعن أبي أمامة، أن رسول اللّه قال: "ما أذن اللّه لعبد في شيء، أفضل من ركعتين يصليهما، وإن البر ليُذَر(2) فوق رأس العبد، ما دام في صلاته"(3). الحديث رواه أحمد، والترمذي، وصححه السيوطي.
    وقال مالك في "الموطأ": بلغني أن النبي قال: "استقيموا ولن تُحْصُوا، واعلموا أن خيرَ أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن".
    وروى مسلم، عن ربيعة بن مالك الأسلمي، قال: قال الرسول : "سل". فقلت: أسألك مرافَقَتَك في الجنة. فقال: "أوغَيْرَ ذلك؟" قلت: هو ذاك. قال: "فأعني على نفسك بكثرة السجود"(4).


    "استحبابُ صلاتهِ في البيتِ"

    - 1ـ روى أحمد، ومسلم، عن جابر، أن النبي قال: "إذا صلى أحدكم الصلاةَ في مسجده، فليجعل لبيته نصيباً من صلاته؛ فإن اللّه -عز وجل- جاعل في بيته من صلاته خيراً"(5).
    - 2ـ وعند أحمد، عن عمر، أن الرسول قال: "صلاة الرجل في بيته تطوعاً نور، فمن شاء نَورَ بيته"(6).
    - 3ـ وعن عبد اللّه بن عمر، قال: قال رسول اللّه : "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً (7)"(8). رواه أحمد، وأبو داود.
    - 4ـ روى أبو داود، بإسناد صحيح، عن زيد بن ثابت، أن النبي قال: "صلاةُ المرء في بيته أفضلُ من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة"(9).

    وفي هذه الأحاديث دليل على استحباب صلاة التطوع في البيت، وأن صلاته فيه أفضل من صلاته في المسجد.
    قال النووي: إنما حث على النافلة في البيت؛ لكونه أخفى، وأبعد عن الرياء، وأصون من مُحبِطات الأعمال، وليتبرك البيت بذلك، وتنزل فيه الرحمة والملائكة، وينفر منه الشيطان.

    ____________________

    *** صلاة غير واجبة، والمراد بها، السنة أو النفل.

    - (1) أبو داود: كتاب الصلاة - باب قول النبي :"كل صلاة لا يتمها..." (1 / 540، 541)، رقم (864)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة (1 / 458) رقم (1425)، والدارمي (1 /254) كتاب الصلاة - باب أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة - عن تميم الداري، قال أبو محمد: لا أعلم أحداً رفعه غير حماد، قيل لأبى محمد: صح هذا ؟ قال: إي.

    - (2) أي؛ ينثر.

    - (3) الترمذي: كتاب فضائل القرآن - باب (رقم 17)، الحديث رقم (2911)، ومسند أحمد (5 / 268).

    - (4) مسلم: كتاب الصلاة - باب فضل السجود، والحث عليه (1 / 353)، الحديث رقم (226).

    - (5) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد (1 / 539)، رقم (210)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في التطوع في البيت (1 / 437)، رقم (1376)، ومسند أحمد (3 / 15، 59، 316).

    - (6) مسند أحمد (1 / 14).

    - (7) لأنه ليس في القبور صلاة.

    - (8) أبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة الرجل التطوع في بيته (1 / 632)، رقم(1043)، وروى الترمذي: عن ابن عمر، عن النبي ، أنه قال: "صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً" (2 / 313)، برقم (451)، ومسند أحمد (10 / 518)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 212)، حديث رقم (1205)، وفتـح البـاري (10 / 518).

    - (9) أبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة الرجل التطوع في بيته (1 / 632) الحديث رقم(144)، وشرح السنة، للبغوي (4 / 130).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  12. #112
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (111)

    "أفضليةُ طولِ القيامِ على كثرةِ السجودِ في التطوع"

    روى الجماعة، إلا أبا داود، عن المغيرة بن شعبة، أنه قال: إن كان رسول اللّه ليقوم، ويصلي، حتى ترم قدماه أو ساقاه، فيقال له ؟ فيقول: "أفلا أكون عبداً شكوراً"(1).
    وروى أبو داود، عن عبد اللّه بن حُبْشِي الخثعمي، أن النبي سئل، أي الأعمال أفضل ؟ قال: "طول القيام". قيل: فأي الصدقة أفضل ؟ قال: "جُهْد المقلِّ". قيل: فأي الهجرة أفضل ؟ قال: "من هجر ما حرم اللّه عليه". قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: "من جاهد المشركين بماله، ونفسه". قيل: فأيُّ القتل أشرف؟ قال: "من أهريق دمه، وعقر جواده"(2).


    "جوازُ صلاةِ التطوعِ من جلوسِ"


    يصح التطوع من قعود، مع القدرة على القيام،كما يصح أداء بعضه من قعود، وبعضه من قيام، لو كان ذلك في ركعة واحدة؛ فبعضها يؤدَّى من قيام، وبعضها من قعود؛ سواء تقدم القيام أو تأخر، كل ذلك جائز، من غير كراهة، ويجلس كيف شاء، والأفضل التربع...
    فقد روى مسلم، عن علقمة، قال: قلت لعائشة: كيف كان يصنع رسول اللّه في الركعتين، وهو جالس ؟ قالت:كان يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع، قام، فركع(3).
    وروى أحمد، وأصحاب السنن عنها، قالت: ما رأيت رسول اللّه يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً قط، حتى دخل في السّن(4)، فكان يجلس فيها، فيقرأ، حتى إذا بقي أربعون، أو ثلاثون آية، قام فقرأها، ثم سجد(5).

    __________________

    - (1)البخاري: كتاب التهجد - باب قيام النبى حتى ترم قدماه أو ساقاه (2 / 63)، ومسلم: كتاب صفات المنافقين (4 / 2172) - باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العباده، حديث رقم (80)، والنسائي: كتاب قيام الليل - باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (3 / 217)، رقم (1638)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في طول القيام في الصلوات (1 / 456)، رقم (1419).

    - (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب طول القيام (2 / 146)، رقم (1449)، ومسند أحمد (3 / 412)، والدارمي: كتاب الصلاة - باب أي الصلاة أفضل (1 / 272)، رقم (1431).

    - (3) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب جواز صلاة النافلة قائماً وقاعداً، وفعلها بعد الركعة قائماً وبعضها قاعداً (1 / 506)، رقم (114).

    - (4) أي؛كبر.

    - (5) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في صلاة القاعد، برقم (953)، (1 / 585)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب في صلاة النافلة قاعداً (1 / 383)، برقم (1227)، والفتح الرباني (5 / 158) برقم (1284)،، وقال المحقق في "الزوائد": إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  13. #113
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (112)

    "أقسامُ التطوعِ"

    ينقسم التطوع إلى تطوع مطلق، وإلى تطوع مقيّد...

    والتطوع المطلق، يقتصر فيه على نية الصلاة؛ قال النووي: فإذا شرع في تطوع، ولم ينو عدداً، فله أن يسلم من ركعة، وله أن يزيد فيجعلها ركعتين، أو ثلاثاً، أو مائة، أو ألفاً، أو غير ذلك، ولو صلى عدداً لا يعلمه، ثم سلم، صح بلا خلاف، اتفق عليه أصحابنا ونص عليه الشافعي في "الإملاء".

    وروى البيهقي بإسناده، أن أبا ذر - رضي اللّه عنه - صلى عدداً كثيراً، فلما سلم، قال له الأحنف بن قيس، رحمه اللّه: هل تدري أنصرفت على شفع، أم على وتر؟ قال: إن لا أكن أدري، فإن اللّه يدري، إني سمعت خليلي أبا القاسم يقول، ثم بكى، ثم قال: إني سمعت خليلى أبا القاسم يقول: "ما من عبد يسجد للّه سجدة، إلاَّ رفعه اللّه بها درجةً، وحَطَّ عنه بها خطيئة"(1). رواه الدارمي، في "مسنده" بسند صحيح، إلا رجلاً اختلفوا في عدالته.

    والتطوع المقيد ينقسم إلى ما شرع، تبعاً للفرائض، ويسمي السنن الراتبة، ويشمل سنة الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وإلى غيره، وهاك بيان كل...

    ( انظر المشاركات القادمة بسبب طول الموضوع )

    __________________

    - (1) الدارمي: كتاب الصلاة - باب فضل من سجد سجدة للّه (1 / 280، 281)، الحديث رقم (2469)، وصححه الشيخ الألباني، في: إرواء الغليل (457).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  14. #114
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (113)


    "سنــــةُ الفجــــر"

    - (1) فضلُها: ورَدت عِدَّة أحاديث في فضل المحافظة على سنة الفجر، نذكرها فيما يلي: 1- عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الركعتين قبل صلاة الفجر، قال: "هما أحب إليَّ من الدنيا جميعاً"(1). رواه أحمد، ومسلم، والترمذي.
    2- وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تدعوا ركعتي الفجر، وإن طردتكم الخيل"(2). رواه أحمد، وأبو داود، والبيهقي، والطحاوي.
    ومعنى الحديث: لا تتركوا ركعتي الفجر، مهما اشتد العذر، حتى ولو كان مطاردة العدو.
    3- وعن عائشة، قالت: لم يكن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد معاهدة(3) من الركعتين قبل الصبح(4). رواه الشيخان، وأحمد، وأبو داود.
    4- وعنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"(5). رواه أحمد، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
    5- ولأحمد، ومسلم، عنها، قالت: ما رأيته إلى شيء من الخير، أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر(6).

    - (2) تخفيفُهَـــا: المعروف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يخفف القراءة في ركعتي الفجر.
    1- فعن حفصة، قالت: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر قبل الصبح في بيتي، يخففهما جدّاً. قال نافع: وكان عبد اللّه _ يعني، ابن عمر يخففهما كذلك(7). رواه أحمد، والشيخان.
    2- وعن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين قبل الغداة، فيخففهما، حتى إني لأشك، أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، أم لا ؟(8). رواه أحمد، وغيره.
    3- وعنها، قالت: كان قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين، قبل صلاة الفجر، قَدْر ما يقرأ فاتحة الكتاب(9). رواه أحمد، والنسائي، والبيهقي، ومالك، والطحاوي.

    - (3) ما يقرأُ فيها ؟ يستحب القراءة في ركعتي الفجر بالوارد عن النبي ،وقد ورد عنه فيها ما يأتي: 1- عن عائشة، قالت: كان رسول اللّه يقرأ في ركعتي الفجر: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ *[ الكافرون: 1]، و: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [الإخلاص: 1]. وكان يُسِر بهما(10). رواه أحمد، والطحاوي.
    وكان يقرؤهما بعد الفاتحة؛ لأنه لا صلاة بدونها، كما تقدم.
    2- وعنها، أن النبي كان يقول: "نِعْمَ السورتان هما". يقرأ بهما في الركعتين قبل الفجر: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [ الكافرون: 1]، و " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *(11) [الإخلاص: 1]. رواه أحمد، وابن ماجه.
    3- وعن جابر، أن رجلاً قام، فركع ركعتي الفجر، فقرأ في الأولى: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [ الكافرون: 1]. حتى انقضت السورة، فقال النبي : "هذا عبد عرف ربّه". وقرأ في الآخرة: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [الإخلاص: 1]. حتى انقضت السورة، فقال النبي : "هذا عبد آمن بربه". قال طلحة: فأنا أحب أن أقرأ بهاتين السورتين، في هاتين الركعتين (12). رواه ابن حبان، والطحاوي.
    4- وعن ابن عباس، قال: كان رسول اللّه يقرأ في ركعتي الفجر: " قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا " [البقرة: 136]. والتي في آل عمران: " تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ *(13) [آل عمران: 64]. رواه مسلم.
    أي؛ أنه كان يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة هذه الآية: " قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَْسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ " [البقرة: 136]. وفي الركعة الثانية: " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ " [آل عمران: 64].
    5- وعنه، في رواية أبي داود، أنه كانَ يقرأ في الركعة الأولى: " قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ " [البقرة: 136]. وفي الثانية: " فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّون َ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ *(14)[ آل عمران: 52).
    6- ويجوز الاقتصار على الفاتحة وحدها؛ لما تقدم عن عائشة، أن قيامه كان قدر ما يقرأ فاتحة الكتاب.

    - (4) الدُّعاءُ بعد الفراغِ منها: قال النووي في "الأذكار": روينا في كتاب ابن السني، عن أبي المليح، واسمه عامر ابن أسامة، عن أبيه، أنه صلى ركعتي الفجر، وأن رسول اللّه صلى قريباً منه ركعتين خفيفتين، ثم سمعه يقول، وهو جالس: "اللهم ربَّ جبريل وإسرافيل وميكائيل ومحمد النبي ، أعوذ بك من النار". ثلاث مرات(15). وروينا فيه، عن أنس، عن النبي قال: "من قال صبيحة يوم الجمعة، قبل صلاة الغداة: أستغفر اللّه، الذي لا إله إلا هو، الحيَّ القيومَ، وأتوب إليه. ثلاثَ مرات، غفر اللّه تعالى ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر"(16).

    - (5) الاضطجاعُ بَعْدَها: قالت عائشة: كان رسول اللّه إذا ركع ركعتي الفجر، اضطجع على شِقِّه الأيمن(17). رواه الجماعة. ورووا، أيضاً عنها، قالت: كان رسول اللّه إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنت نائمة اضطجع، وإن كنت مستيقظة، حدثني(18).
    وقد اختلف في حكمه اختلافاً كثيراً، والذي يظهر، أنه مستحب في حق من صلى السنة في بيته، دون من صلاها في المسجد. قال الحافظ في "الفتح": وذهب بعض السلف إلى استحبابها في البيت، دون المسجد، وهو محكي عن ابن عمر، وقواه بعض شيوخنا، بأنه لم ينقل عن النبي ، أنه فعله في المسجد، وصح عن ابن عمر، أنه كان يحصب من يفعله في المسجد. أخرجه ابن أبي شيبة، انتهي. وسئل عنه الإمام أحمد ؟ فقال: ما أفعله، وإن فعله رجل، فحسن.

    - (6) قَضاؤُها: عن أبي هريرة، أن النبي قال: "من لم يصل ركعتي الفجر، حتى تطلع الشمس، فليصلها"(19). رواه البيهقي. قال النووي: وإسناده جيد.
    وعن قيس بن عمر، أنه خرج إلى الصبح، فوجد النبي في الصبح، ولم يكن ركع ركعتي الفجر، فصلى مع النبي ، ثم قام، حين فرغ من الصبح، فركع ركعتي الفجر، فمر به النبي ، فقال: " ما هذه الصلاة"؟. فأخبره، فسكت النبي ، ولم يقل شيئاً(20). رواه أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان، وأصحاب السنن، إلا النسائي. قال العراقي: إسناده حسن. وروى أحمد، والشيخان، عن عمران بن حصين، أن النبي كان في مسير له، فناموا عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلاً، حتى استقلت الشمس(21)، ثم أمر مؤذناً فأذن، فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام، ثم صلى الفجر(22).
    وظاهر الأحاديث، أنها تقضى قبل طلوع الشمس وبعد طلوعها؛ سواء كان فواتها لعذر، أو لغير عذر، وسواء فاتت وحدها، أو مع الصبح.

    _____________________

    - (1) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي الفجر، والحث عليهما، وتخفيفهما، والمحافظة عليهما.. (1 / 502)، الحديث رقم (97)، ومسند أحمد (6 / 51).

    - (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب ركعتي الفجر (2 / 46)، رقم (1258)، وشرح معاني الآثار، للطحاوي (1/299)، ومسند أحمد (2 / 405).

    - (3) معاهدة: مواظبة.

    - (4) البخاري: كتـاب التهجد بالليل - باب تعاهد ركعتـي الفجر (2 / 72)، ومسلم: كتـاب المسافريـن - باب استحبـاب ركعتي سنة الفجر (1 / 501)، رقم (94)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ركعتي الفجر (2 / 44)، رقم (1254)، ومسند أحمد (6 / 43، 54).

    - (5) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي الفجر (1 / 501) الحديث، رقم (96)، والنسائي (3 / 252): كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب المحافظة على الركعتين قبل الفجر، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل (2 / 275)، حديث رقم (416)، وعند أحمد: "ركعتا الفجر خيرمن الدنيا جميعاً" (6 / 265).

    - (6) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي سنة الفجر، والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما، وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما (1 / 501)، برقم (95)، والفتح الرباني (4 / 221)، برقم (977).

    - (7) البخاري: كتاب التهجد - باب التطوع بعد المكتوبة (2 / 72)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي الفجر، والحث عليهما وتخفيفهما... (1 / 500)، ومسند أحمد (6 / 165).

    - (8) مسند أحمد (6 / 186).

    - (9) الفتح الرباني (4 / 224)، برقم (985 )، وهو ضعيف، انظر: تمام المنة (236، 237).

    - (10) الدارمي: كتاب الصلاة - باب القراءة في ركعتي الفجر (1 / 276)، الحديث رقم (1449)، ومسند أحمد (6 / 184)، وانظر: تمام المنة (237).

    - (11) ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء فيما يقرأ في الركعتين قبل الفجر (1 / 363)، رقم (1150)، مسند أحمد (6 / 239) وانظر: المطالب العالية، الحديث رقم (3810)، (3 / 399).

    - (12) موارد الظمآن، الحديث رقم (611) ص (161)، وشرح معاني الآثار، للطحاوي (1 / 298).

    - (13) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي سنة الفجر (1 / 502) حديث (100).

    - (14) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي الفجر (1 / 500) رقم (99)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في تخفيفهما (2 / 44)، رقم (1259).

    - (15) عمل اليوم والليلة، لابن السني ص (48، 49)، الحديث رقم (101) - باب ما يقول بعد ركعتي الفجر، والحديث ضعيف جدّاً، انظر: تمام المنة (238).

    - (16) عمل اليوم والليلة، لابن السني ص (41)، الحديث رقم (82) - باب ما يقول صبيحة يوم الجمعة، والحديث ضعيف جدّاً، انظر: تمام المنة (238).

    - (17) البخاري (2 / 70) كتاب التهجد بالليل - باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر، و مسلم: كتاب صلاة المسافرين -باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي في الليل (1 / 508)، برقم (122)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر (2 / 48)، برقم (1262)، والنسائي: كتاب الأذان - باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة (2 / 30)، برقم (685)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر (2 / 281)، برقم (420) تعليقاً، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما جاء في الضجعة بعد الوتر وبعد ركعتي الفجر (1 / 378)، برقم (1198)، و مسند أحمد (2 / 173).

    - (18) البخاري: كتاب التهجد بالليل - باب من تحدث بعد الركعتين، ولم يضطجع (2 / 70)، و مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب صلاة الليل (1 / 511)، برقم (133).

    - (19) مستدرك الحاكم (1 / 274)، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، والسنن الكبرى للبيهقي (2 / 484)، وقال: تفرد به عمرو بن عاصم، واللّه تعالى أعلم، وعمرو بن عاصم ثقة.

    - (20) أبو داود: كتاب الصلاة - باب من فاتته، متى يقضيها (2 / 51، 52)، رقم (1267)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب (313) ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر (2 / 284)، رقم (422)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر، متى يقضيها (1 / 365 )، رقم (1154)، والمسند (5 / 447)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 164)، رقم (1116).

    - (21) أي؛ تحولوا، حتى ارتفعت الشمس.

    - (22) مسلم: كتـاب المساجد _ بـاب قضـاء الصـلاة الفائتـة واستحبـاب تعجيلهـا (1 / 473)، وفتـح البـاري (2 / 67، 68).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  15. #115
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (114)

    "سنــــة الظهـــر"

    ورد في سنة الظهر أنها أربع ركعات، أو ست ركعات، أو ثمان، وإليك بيانها مفصلاً:

    ما ورد في أنَّها أربعُ ركعاتٍ:
    1- عن ابن عمر، قال: حفظت من النبي عَشْر ركعات؛ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح (1). رواه البخاري.
    - 2- وعن المغيرة بن سليمان، قال: سمعت ابن عمر يقول: كانت صلاة رسول اللهّ ، ألا يدع ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الصبح(2). رواه أحمد بسند جيد.

    ما ورد في أنَّها ستٌّ:
    - 1- عن عبد اللّه بن شقيق، قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ؟ قالت: كان يصلي قبل الظهر أربعاً، واثنين بعدها(3). رواه أحمد، ومسلم، وغيرهما.
    - 2- وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان، أن النبي قال: "من صلى فى يوم وليلة ثنتي عشرة ركعةً، بُني له بيت في الجنة؛ أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر"(4) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح، ورواه مسلم مختصراً.

    ما ورد في أنَّها ثماني ركعاتٍ:
    - 1- عن أم حبيبة، قالت: قال رسول اللّه : "من صلي أربعاً قبل الظهر، وأربعاً بعدها، حرَّم اللّهُ لحمه على النار"(5). رواه أحمد، وأصحاب السنن، وصححه الترمذي.

    فضلُ الأربعِ قبل الظهرِ:
    - 1- عن أبي أيوب الأنصاري، أنه كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، فقيل له: إنك تديم هذه الصلاة. فقال: إني رأيت رسول اللّه يفعله، فسألته، فقال: "إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحببت أن يرفع لي فيها عمل صالح"(6). رواه أحمد، وسنده جيد.
    - 2- وعن عائشة، قالت: كان رسول اللّه لا يدع أربعاً قبل الظهر، وركعتين قبل الفجر على كل حال(7). رواه أحمد، والبخاري. وروي عنها، أنه كان يصلي قبل الظهر أربعاً، يطيل فيهن القيام، ويحسن فيهن الركوع والسجود(8).
    ولا تعارض بين ما في حديث ابن عمر من أنه كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبين باقي الأحاديث الأخرى من أنه كان يصلي أربعاً.
    قال الحافظ في "الفتح": والأولى أن يحمل على حالين، فكان تارة يصلي اثنتين، وتارة يصلي أربعاً، وقيل: هو محمول على أنه كان في المسجد يقتصر على ركعتين، وفي بيته يصلي أربعاً، ويحتمل أنه كان يصلي إذا كان في بيته ركعتين، ثم يخرج إلى المسجد، فيصلي ركعتين، فرأى ابن عمر ما في المسجد، دون ما في بيته، واطلعت عائشة على الأمرين، ويقوي الأول ما رواه أحمد، وأبو داود، في حديث عائشة، كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعاً، ثم يخرج...
    قال أبو جعفر الطبري: الأربع كانت في كثير من أحواله، والركعتان في قليلها.

    وإذا صلى أربعاً قبلها أو بعدها، الأفضل أن يسلم بعد كل ركعتين، ويجوز أن يصليها متصلة بتسليم واحد؛ لقول رسول اللّه : "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"(9). رواه أبو داود بسند صحيح.


    "قضاءُ سنتي الظهرِ"

    عن عائشة، أن النبي كان إذا لم يصل أربعاً قبل الظهر، صلاهن بعدها(10). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
    وروى ابن ماجه عنها، قالت: كان رسولُ اللّه إذا فاتته الأربع قبل الظهر، صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر(11).

    هذا في قضاء الراتبة القبلية، أما قضاء الراتبة البعدية، فقد جاء فيه، ما رواه أحمد، عن أم سلمة، قالت:صلى رسول اللّه الظهر، وقد أُتِيَ بمال فقعد يَقسمه، حتى أتاه المؤذن بالعصر، فصلى العصر، ثم انصرف إليَّ، وكان يومي، فركع ركعتين خفيفتين، فقلنا: ما هاتان الركعتان، يا رسول اللّه، أُمِرْتَ بهما ؟ قال: "لا، ولكنهما ركعتان كنت أركعهما بعد الظهر، فشغلني قَسْمُ هذا المال، حتى جاء المؤذنُ بالعصر، فكرهت أن أدعهما(12)"(13). رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود بلفظ آخر.


    ____________________________

    - (1) البخاري: كتاب التهجد بالليل - باب الركعتان قبل الظهر (2 / 74).

    - (2) الفتح الرباني (4 / 197) رقم (939).

    - (3) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب جواز النافلة قائماً وقاعداً (1 / 504)، برقم (105)، وأبو داود: كتاب الصـلاة _ بـاب تفريع أبواب التطوع وركعـات السنـة (2 / 43)، برقم (1251)، وشرح السنة، للبغوي (3 / 448) عن علي، والترمذي (2 / 289)، برقم (424) عن علي، والفتح الرباني (4 / 198)، برقم (940).

    - (4) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة اثنى عشرة ركعة (2 / 274) رقم (415)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، وبيان عددهن (1 / 503)، رقم (102)، وصحيح ابن خزيمة رقم (1187)، ومسند أحمد (4 / 413).

    - (5) أبو داود: كتاب الصلاة - باب الأربع قبل الظهر وبعدها (2 / 52)، رقم (1269)، والنسائي: كتاب قيام الليل - باب الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد (3 / 264، 265، 266)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب رقم (317)، الحديث رقم (427)، (2 / 292)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً (1 / 367)، رقم (1160)، والفتح الرباني (4 / 200) رقم (942).

    - (6) الفتح الرباني (4 / 201، 202)، رقم (946).

    - (7) البخاري: كتاب التهجد بالليل - باب الركعتين قبل الظهر (2 / 74)، والفتح الرباني (4 / 202) برقم (946).

    - (8) ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب في الأربع الركعات قبل الظهر (1 / 365)، رقم (1156 )، وفي "الزوائد": في إسناده مقال؛ لأن قابوساً مختلف فيه، وضعفه ابن حبان، والنسائي، ووثقه ابن معين، و أحمد، وباقي الرجال ثقات. ورواه أحمد، في "المسند" (6 / 43).

    - (9) البخاري: كتاب الجمعة - باب ما جاء في الوتر (2 / 30)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب صلاة الليل مثنى مثنى (1 / 516) رقم (145) و أبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة الليل مثنى (2 / 80) رقم (1236)، أما زيادة "والنهار". فهي ضعيفة، انظر: تمام المنة (239).

    - (10) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر، رقم الباب (317) حديث رقـم (426) (2 / 291) وقال: حديث حسن غريب.

    - (‏11) السنن القبلية يمتد وقتها إلى آخر وقت الفريضة، والحديث رواه ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب من فاتته الأربع قبل الظهر (1 / 366) رقم (1158)، وانظر: تمام المنة (241).

    - (12) في بعض الروايات: فقلت: يا رسول اللّه، أتقضيهما، إذا فاتا ؟ قال: "لا". قال البيهقي: هي رواية ضعيفة.

    - (13) البخاري: كتاب السهو - باب إذا كلم، وهو يصلي فأشار بيده واستمع (2 / 87)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي بعد العصر (1 / 571)، رقم (297)، وأبو داود: كتـاب الصـلاة - بـاب الصلاة بعد العصر (1 / 54، 55)، رقم (1273)، ومسند أحمد (6/ 300، 315).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  16. #116
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (115)

    "سنــــة المغـــرب"

    يسن بعد صلاة المغرب صلاة ركعتين؛ لما تقدم عن ابن عمر، أنهما من الصلاة التي لم يكن يَدَعُها النبي .


    "ما يستحـبُّ فيها"

    يستحب في سنة المغرب، أن يقرأ فيها بعد الفاتحة ب: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [الكافرون: 1] و: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *(1) [الإخلاص: 1].
    فعن ابن مسعود أنه قال: ما أحصيِ ما سمعت رسول اللّه يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر ب: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [ الكافرون: 1] و: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [الإخلاص: 1]. رواه ابن ماجه، والترمذي وحسنه.
    وكذا يستحب أن تؤدَّى في البيت...
    فعن محمود بن لبيد، قال: أتى رسولُ اللّه بني عبد الأشْهل، فصلى بهم المغرب، فلما سلم، قال: "اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم"(2). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
    وتقدم، أنه كان يصليهما في بيته.


    "سنــــةُ العشــــاء"

    تقدم من الأحاديث ما يدل على سنية الركعتين بعد العشاء.

    _______________________

    - (1) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما (2 / 297)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما يقرأ في الركعتين بعد المغرب (1 / 369)، برقم (1166).

    - (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب ركعتي المغرب أين تصليان (2 / 69)، برقم (1300)، والنسائي: كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب والحث على الصلاة في البيوت (3 / 198، 199)، برقم (1600)، والترمذي (2 / 298)، والفتح الربانى (4 / 214)، برقم (965).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  17. #117
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (116)

    "السنن غير المؤكدة"

    ما تقدم من السنن والرواتب يتأكد أداؤه، وبقيت سنن أخرى راتبة، يندب الإتيان بها، من غير تأكيد، نذكرها فيما يلي:

    - (1) ركعتانِ أو أربع قبل العصْرِ: وقد ورد فيها عدة أحاديث متكلم فيها، ولكن لكثرة طرقها يؤيد بعضها بعضاً...
    فمنها حديث ابن عمر، قال: قال رسول اللّه : "رحم اللّه امرأً، صلى قبل العصر أربعاً"(1) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسّنه، وابن حبان، وصححه، وكذا صححه ابن خزيمة.
    ومنها حديث(2) عليّ، أن النبي كان يصلي قبل العصر أربعاً، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين. رواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وحسنه.
    وأما الاقتصار على ركعتين فقط، فدليله عموم قوله : "بين كل أذانين صلاة"(3).

    - (2) ركعتانِ قبل المغربِ:
    روى البخاري، عن عبد اللّه بن مغفل، أن النبي قال: "صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب". ثم قال في الثالثة: "لمن شاء"(4).كراهية أن يتخذها الناس سنة.
    وفي رواية لابن حبان، أن النبي صلى قبل المغرب ركعتين(5).
    وفي مسلم، عن ابن عباس، قال: كنا نصلي ركعتين قبل غروب الشمس، وكان رسول اللّه يرانا، فلم يأمرنا، ولم ينهنا.
    قال الحافظ في "الفتح": ومجموع الأدلة يرشد إلى استحباب تخفيفها،كما في ركعتي الفجر.

    - (3) ركعتانِ قبلَ العشاءِ:
    لما رواه الجماعة، من حديث عبد اللّه بن مغفل، أن النبي قال: "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة". ثم قال في الثالثة: "لمن شاء"(6).
    ولابن حبان من حديث ابن الزبير، أن النبي قال: "ما من صلاة مفروضة، إلا وبين يديها ركعتان"(7).


    "استحبابُ الفصلِ بين الفريضةِ والنافلةِ ، بمقدارِ ختم الصَّلاة"

    عن رجل من أصحاب النبي ، أن رسول اللّه صلى العصر، فقام رجل يصلي، فرآه عمر، فقال له: اجلس، فإنما هَلكَ أهلُ الكتابِ أنه لم يكن لصلاتِهم فصلٌ. فقال رسول اللّه : "أَحسن ابنُ الخطاب"(8). رواه أحمد بسند صحيح.



    _____________________________

    - (1)أبو داود: كتاب الصلاة - باب الصلاة قبل العصر (2 / 53 ) برقم (1271)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الأربع قبل العصر (2 / 295، 296)، برقم (430)، والفتح الرباني (4 / 204)، برقم (947)، وموارد الظمآن ص (162) برقم (616)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 206) برقم (1193)، وانظر: تمام المنة (241).

    - (2) النسائي: كتـاب الإقامة - باب الصلاة قبـل العصـر (2 / 120)، برقم (874)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الأربع قبل العصر (2 / 294)، برقم (429)، وابن ماجه: كتـاب الإقامـة - بـاب مـا جـاء فيما يستحب من التطوع بالنهار (1 / 367)، برقم (1161)، والفتح الرباني (4 / 204)، برقم (948).

    - (3) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب (1 / 573) رقم (303).

    - (4) البخاري: التهجد - باب الصلاة قبل المغرب (1 / 74)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 267)، رقم الحديث (1289)، والسنن الكبرى، للبيهقي (2 / 474).

    - (5) موارد الظمآن، حديث رقم (617) ص (162، 163)، وهي رواية ضعيفة، انظر: تمام المنة (242).

    - (6) البخاري: كتاب الأذان - باب بين كل أذانين صلاة (1 / 161، 162)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب بين كل أذانين صلاة (1 / 573) رقم (304)، وأبو داود: كتـاب الصـلاة - بـاب الصـلاة قبل المغرب (2 / 60) رقم (1283)، والنسائي: كتـاب الأذان - بـاب الصـلاة بين الأذان والإقامـة (2 / 28)، رقم (681)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب، رقم (185)، (1 / 351)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب (1 / 368)، رقم (1162).

    - (7) موارد الظمآن، حديث رقم (615) ص (162)، والدارقطني (1 / 267) رقم (7) - باب الحث على الركوع بين الأذانين في كل صلاة، كتاب الصلاة، وفتح الباري (2 / 426).

    - (8) مسند أحمد (5 / 368)، وفي "مجمع الزوائد": رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح. مجمع الزوائد (2 / 237).


    وبالمرة القادمة إن شاء الله تعالى نبدأ من:

    "الوتـــــــر"

    "ويجدر التنبيه إلى أنه سيتم بإذن الله تعالى رفع هذه الصفحات بالكامل بحيث يمكنك النسخ منها وقراءتها دون اتصال بالنت"
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  18. #118
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (117)




    "الــوتــر"



    (1) فضلُه، وحكْمُه:

    الوتر سُنة مؤكدة، حث عليه الرسول ، ورغب فيه...
    فعن عليّ -رضي اللّه عنه- أنه قال: إن الوتر ليس بحَتم(1) كصلاتكم المكتوبةِ، ولكن رسول اللّه أوتر، ثم قال: "يا أَهلَ القرآنِ، أوتروا؛ فإن اللّهَ وتر(2) يحب الوتر"(3)، رواه أحمد، وأصحاب السنن، وحسنه الترمذي، ورواه الحاكم أيضاً وصححه.

    وما ذهب إليه أبو حنيفة من وجوب الوتر، فمذهب ضعيف؛ قال ابن المنذر: لا أعلم أحداً وافق أبا حنيفة في هذا.
    ( قال يحيى صالح: السبب في وجوب الوتر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هو اختلاف الأحكام التكليفية عنده عن بقية المذاهب الثلاثة الأخرى؛ فالواجب عنده هو ما ثبت الأمر به بحديث آحاد، والفرض ما ثبت الأمر به بقرآن أو سنة متواترة، وهنا ثبت الأمر بالوتر بحديث آحاد فكان واجبًا عنده )

    وعند أحمد، وأبي داود، والنسائي، وابن ماجه، أن المُخْدِجي (رجل من بني كنانة) أخبره رجل من الأنصار، يكنى أبا محمد، أن الوتر واجب، فراح المخدجي إلى عبادة بن الصامت، فذكر له أن أبا محمد يقول: الوتر واجب. فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد(4)؛ سمعت رسول اللّه يقول:
    "خمس صلوات كتبهن اللّه -تبارك وتعالى- على العبادِ، من أتى بهنَّ، لم يضيع منهن شيئاً؛ استخفافاً بحقهن، كان له عند اللّه -تبارك وتعالى- عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند اللّه عهد؛ إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له"(5).

    وعند البخاري، ومسلم، من حديث طلحة بن عبيد اللّه أن رسول اللّه قال: "خمس صلوات كتبهن اللّه في اليوم والليلة". فقال الأعرابي: هل عليَّ غيرها ؟ قال: "لا إلا أن تطَّوع"(6).

    __________________

    - (1) حتم: أي؛ لازم.

    - (2‏)أي؛ أنه تعالى واحد يحب صلاة الوت(1) أي؛ أنه تعالى واحد يحب صلاة الوتر، ويثيب عليها. قال نافع: وكان ابن عمر لا يصنع شيئاً، إلا وتراً.

    - (3) أبو داود: كتاب الصلاة - باب استحباب الوتر (2 / 128) رقم (1416)، والنسائي: كتاب قيام الليل - باب الأمر بالوتر (3 / 228، 229)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم (2 / 316)، رقم (453)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب: ما جاء في الوتر (1 / 370)، رقم (1169)، ومسند أحمد (1 / 110)، ومستدرك الحاكم (1 / 300)، والسنن الكبرى للبيهقي (2 / 468)، وصحيح ابن خزيمة رقم (1067).

    - (4) كذب أبو محمد: أي؛ أخطأ.

    - (5) أبو داود: كتاب الصلاة - باب فيمن لم يوتر (2 / 130، 131)، رقم (1420)، والنسائي: كتاب الصلاة - باب المحافظة على الصلوات الخمس (1 / 230)، رقم (461)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - بـاب مـا جـاء فـي فـرض الصلـوات الخمـس والمحافظـة عليهـا (1 / 449)، رقـم (1401)، ومسند أحمد (5 / 315، 316، 319).

    - (6) البخاري: كتاب الإيمان - باب الزكاة من الإسلام (1 / 18)، ومسلم: كتاب الإيمان - باب بيان الصلوات التي هي أركان الإسلام (1 / 41)، رقم (8).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  19. #119
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (118)

    (2) وقْتُـه:


    أجمع العلماء على أن وقت الوتر لا يدخل إلا بعد صلاة العشاء، وأنه يمتد إلى الفجر...
    فعن أبي تميم الجيْشَاني -رضي اللّه عنه- أن عمرو بن العاص خطب الناس يوم الجمعة، فقال: إن أبا بَصرَةَ حدثني، أن النبي قال:
    "إن اللّه زادكم صلاة، وهي الوتر، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر". قال أبو تميم: فأخذ بيدي أبو ذر، فسار في المسجد إلى أبي بصرة -رضي اللّه عنه- فقال: أنت سمعت رسول اللّه يقول ما قال عمرو؟ قال أبو بصرة: أنا سمعته من رسول اللّه (1). رواه أحمد بإسناد صحيح.

    وعن أبي مسعود الأنصاري -رضي اللّه عنه- قال: كان رسول اللّه يوتر أول الليل، وأوسطه، وآخره(2). رواه أحمد بسند صحيح.

    وعن عبد اللّه بن أبي قيس، قال: سألت عائشة -رضي اللّه عنها- عن وتر رسول اللّه ؟ فقالت: ربما أوتر أول الليل، وربما أوتر من آخره. قلت: كيف كانت قراءته، أكان يُسرّ بالقراءة، أم يجهر ؟ قالت: كل ذلك كان يفعل، وربما أسرَّ، وربما جهر، وربما اغتسل، فنام، وربما توضأ فنام. (تعني، في الجنابة)(3). رواه أبو داود، ورواه أيضاً أحمد، ومسلم، والترمذي.


    ___________________

    - (1)الفتح الرباني، رقم (1054)، (4 / 279) وفي "الزوائد": رواه أحمد، والطبراني، في الكبير، وله إسنادان عند أحمد، أحدهما رجاله رجال الصحيح، خلا على بن إسحق السلمـي شيخ أحمد، وهو ثقة. مجمع (2 / 242).

    - (2) الفتح الرباني (4 / 283) رقم (1063).

    - (3) مسلم: كتاب الحيض - باب جواز نوم الجنب... (1 / 249)، برقم (26)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في وقت الوتر (2 / 140) برقم (1437)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في قراءة الليل (2 / 311) برقم (449)، والفتح الربانى (4 / 84)، برقم (1065).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  20. #120
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    30,759

    افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



    "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

    (119)

    (3) استحبابُ تعجيله لمن ظنَّ، أنَّه لا يستيقظُ آخَر الليلِ، وتأخيرِه لمن ظنَّ، أنَّه يستيقظُ آخرَه:


    يستحب تعجيل صلاة الوتر أول الليل، لمن خشي، ألا يستيقظ آخره، كما يستحب تأخيره إلى آخر الليل، لمن ظن، أنه يستيقظ آخره...
    فعن جابر _ رضي اللّه عنه _ أن النبي قال: "من ظن منكم ألا يستيقظ آخره -أي: الليل- فليوتر أوله، ومن ظن منكم أنه يستيقظ آخره، فليوتر آخره؛ فإن صلاة آخر الليل محضورة(1)، وهي أفضل"(2). رواه أحمد، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه.

    وعنه -رضي اللّه عنه- أن رسول اللّه قال لأبي بكر: "متى توتر؟". قال: أول الليل، بعد العتمة(3). قال: "فأنت يا عمر". قال: آخر الليل. قال: "أما أنت يا أبا بكر، فأخذت بالثقة (4)، وأما أنت يا عمر، فأخذت بالقوة(5)"(6). رواه أحمد، وأبو داود، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.

    وانتهى الأمر برسول اللّه إلى، أنه كان يوتر وقت السحر؛ لأنه الأفضل، كما تقدم. قالت عائشة -رضي اللّه عنها- من كل الليل قد أوتر النبي ؛ من أول الليل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السحر(7). رواه الجماعة.

    ومع هذا، فقد وصى بعض أصحابه بألا ينام، إلا على وتر؛ أخذاً بالحيطة والحزم.
    وكان سعد بن أبي وقاص يصلي العشاء الآخرة في مسجد رسول اللّه ، ثم يوتر بواحدة، ولا يزيد عليها. فقيل له: أتُوتِرُ بواحدة، لا تزيد عليها، يا أبا اسحق ! قال: نعم، إني سمعت رسول اللّه يقول: "الذي لا ينام، حتى يوتر حازم"(‏8). رواه أحمد، ورجاله ثقات.

    _____________________

    - (1) أي؛ تحضرها الملائكة.

    - (2) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله (1 / 520)، رقم (163)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر (2 / 318)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الوتر آخر الليل (1 / 375) رقم (1187)، والفتح الرباني (4 / 287) رقم (1073).

    - (3) أي؛ العشاء.

    - (4) أي؛ الحزم والحيطة.

    - (5) أي؛ العزيمة على القيام آخر الليل.

    - (6) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في الوتر قبل النوم (2 / 138، 139) رقم (1434)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الوتر على الراحلة (1 / 379)، ومسند أحمد (3 / 309)، ومستدرك الحاكم (1 / 301)، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.

    - (7) البخاري: كتاب الوتر - باب ساعات الليل (2 / 31)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي (1 / 512) رقم (137)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في وقت الوتر (2 / 139)، رقم (1435)، والنسائي: كتاب قيام الليل - باب وقت الوتر (3 / 230) رقم (1682)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الوتر من أول الليل وآخره (2 / 318)، رقم (456).

    - (8) مسند أحمد (1 / 170)، وانظر مجمع الزوائد (2 / 247).
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

صفحة 6 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •